Recours en rétractation : l’absence de preuve d’un agissement frauduleux ou d’une rétention de documents par l’adversaire entraîne le rejet du recours (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65082

Identification

Réf

65082

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5620

Date de décision

13/12/2022

N° de dossier

2022/8232/4160

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant confirmé l'expulsion de preneurs pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'ouverture de cette voie de recours au visa de l'article 402 du code de procédure civile. Les demandeurs à la rétractation invoquaient le dol processuel et la rétention de pièces décisives, soutenant que leurs preuves de paiement avaient disparu du dossier de la cour.

La cour écarte le moyen tiré du dol, retenant que le demandeur doit prouver que la disparition des pièces est imputable à une manœuvre de son adversaire, une simple allégation de leur absence étant insuffisante. Elle rejette également le grief fondé sur la rétention de pièces, rappelant que cette notion suppose un acte positif de dissimulation par une partie de documents qui ne sont pas en la possession de l'autre.

La cour précise à cet égard que la clôture par le bailleur de son compte bancaire ne saurait constituer un tel acte de rétention. Dès lors que les pièces litigieuses, à savoir des avis de virement, étaient détenues par les preneurs eux-mêmes, les conditions du recours n'étaient pas réunies.

En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette la demande et déclare la consignation acquise au Trésor.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة لبنى (أ.) و السيد رشيد (ع.) بمقال طعن بإعادة النظر مؤدى عنه بتاريخ 08/08/2022 في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 658 بتاريخ 16/02/2022 في الملف عدد 6146/8206/2021 و القاضي بما يلي : في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع: بتاييد الحكم المستانف وتحميل المستانفين الصائر.

في الشكل :

حيث إنه لا دليل بالملف يفيد تبليغ الطاعنة بالقرار الاستئنافي كما أن المقال الحالي مؤدى عنه الصائر القضائي و مرفق بوصل الغرامة المنصوص عليه في الفصل 403 ق م م و مستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من القرار الاستئنافي المطعون فيه بإعادة النظر أن السيدة لبنى (أ.) و السيد رشيد (ع.) تقدما بمقال بواسطة دفاعهما مؤدى عنه بتاريخ 15/04/2021 تعرض فيه أن المدعى عليهما يكتريان منه المحل التجاري الكائن ب: المنزل [العنوان] تمارة بسومة شهرية قدرها 5.000 درهم، وأنهما تخلفا عن أداء وجبات الكراء وضريبة النظافة بالرغم من انذارهما. ملتمسا لاجل ذلك الحكم عليهما بادائهما له تضامنا مبلغ 132.000 درهم واجبات الكراء وضريبة النظافة عن المدة من 01/09/2018 الى غاية متم شتنبر 2020، ومبلغ 1000 درهم كتعويض عن التماطل، وبإفراغهما من المحل المكترى ومن يقوم مقامهما أو بإذنهما، مع النفاذ المعجل، وتحميلهما صائر الدعوى. مرفقا مقاله بعقد كراء، نص انذار ومحضر تبليغه ونسخة حكم تجاري.

و بتاريخ 13/07/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعنان بكون التبليغ غير قانوني اذ انهما يعيبان على الحكم الابتدائي اعتماده على شهادتين للتبليغ يحوم حولهم لبس وشكوك وان المحكمة قضت بإفراغهما من المحل بالرغم من أن التوصل لم يكن قانونيا على اعتبار أنه لم يتم في العنوان الحقيقي الذي يوجد في عقد الكراء لـرشيد (ع.) الذي هو حي [العنوان] تمارة أو عنوان لبنى (أ.) الموجود بالحكم وهو حي [العنوان] الرباط ، و أن التبليغ تم بعنوان المحل المكتری لمستخدمة رفضت التوصل على اعتبار أنها لا تعرف رشيد (ع.) لان لبنى (أ.) هي المسيرة للمقهى و أن المفوض القضائي في كلتا التبليغين كان يسأل عن المستانف الاول ولم يكلف نفسه ترك إشعار للمطلوبين في الاستدعاءات قصد الاتصال به كما يحتم العرف المعمول به من أغلبية المفوضين بل تعامل مع مستخدمة رفضت تسلم الاستدعاءات لأنها لا تعرفه هو شريك في المقهى

وبخصوص بطلان الإنذار من حيث موضوعه ان المستانفان ليس بدمنتما أي دين للمستانف عليه وأنهما أديا كل ما بذمتهما و إد يستغربون كيف أندرهم المستأنف عليه بأداء واجبات کراء المحل التجاري من 01/09/ 2018 إلى متم شتنبر 2020 و مبلغ 1200,00 درهم عن ضريبة النظافة عن نفس المدة و حيث إن هذه المدة مؤداة وموضوعة في حساب المستأنف عليه بواسطة تحويل بنكي من حساب لبنى (أ.) ، وإن المستأنف عليه يعلم علم اليقين بأن المستانفان يؤديان واجبات الكراء ورغم ذلك قام بإنذارهما واستعمل وسائل غير قانونية من أجل الوصول إلى الحكم المستأنف من أجل إفراغهما للمحل موضوع الدعوى الحالية وذلك بالتقاضي بسوء نية ، ملتمسان اساسا ارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالرباط واحتياطيا الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي رفض الطلب وجعل الصائر على عاتق المستانف عليه والبث فيما عدا ذلك وفق القانون .

وارفقا مقالهما بنسخة عادية من الحكم مع طي التبليغ واشعارات بنكية ونسخة من عقد الكراء .

وبجلسة 02/02/2022 ادلى المستانف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض فيها انه بخصوص التبليغ ان الثابت من شهادة التسليم ان التبليغ قد تم بالعين المكتراة وهو نفس العنوان الذي تم فيه تبليغ الحكم المستانف وان المفوض القضائي قد قام باحترام مقتضيات مواد المسطرة المدنية .

وبخصوص الاداء ان الجهة المستانفة لم تدلي بما يفيد براءة ذمتها من الواجبات الكرائية وان ما ادعته يعوزه الاثبات ، ملتمسا اساسا التصريح بعدم القبول واحتياطيا تاييد الحكم المستانف

بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه ، و هو موضوع الطعن بإعادة النظر من طرف الطالبين فيما يخص السبب المتعلق بوقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى تنص المادة 402 في فقرتها الثانية من ق م م على أنه من بين أسباب المطالبة بإعادة النظر ما يلي: " ... 2- إذا وقع تدليس أثناء تحقيق الدعوى ..." وأن الطاعنان و خلال سريان الدعوى أمام المحكمة الابتدائية التجارية لم يستطيعا الدفاع عن حقوقهما المتعلقة بإبراء ذمتهما من أداء الواجبات الكرائية المتعلقة بالمحل المطلوب إفراغه وأن الطاعنان تفاجئا و بعد جلستين أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بكون الملف ليس فيه ما يفيد أداء الواجبات الكرائية بالرغم من إشارة العارضين لهما في مقالهما و لم تكلف المحكمة عناء إشعار الدفاع للإدلاء بهما مرة أخرى أو حتى الحكم بإجراء بحث في الموضوع خاصة أن هناك إشارة لهما في المقال وفي الحكم الاستئنافي وأن الطاعنان و أمام هذا القرار الذي أضر بمصالحهما تقدما بطلبهما هذا من أجل إعادة النظر في هذا الحكم خاصة وأنهما يتوفران على كافة التحويلات البنكية التي تفيد توصل المطلوب في إعادة النظر بكامل الواجبات الكرائية بالرغم من تعمد هذا الأخير إغلاق حسابه البنكي لحرمان العارضين من أي طريقة لأداء الكراء وأن المطلوب في إعادة النظر يتواجد بالخارج ويصعب عرض المبالغ الكرائية عليه لكون المحل الذي يقطن به بالمغرب لا يتواجد به إلا ناذرا وأن عدم اطلاع المحكمة على التحويلات البنكية التي أدلت بها المطلوبة في إعادة النظر والتي كانت لا محالة ستقضى بإلغاء ما قضت به المحكمة الابتدائية من إفراغ يجعل القرار الاستئنافي عديم الأساس القانوني و يستوجب طلب إعادة النظر فيه طبقا للمقتضيات الصريحة في الفصل 402 الفقرة 2 من ق.م.م وفيما يخص السبب الثاني المنصوص عليه في الفقرة 4 من الفصل 402 من ق م تنص المادة المذكورة في فقرتها الرابعة على أنه من بين أسباب طلب إعادة النظر "إذا اكتشفت بعد الحكم وثائق حاسمة كانت محتكرة لدى الطرف الآخر" وأن الطاعنان وبناء على الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و التي قضت بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإفراغ المنوب عنهما من المحل التجاري بالرغم من توفرهما على كافة الحوالات البنكية التي تفيد أدائهما للواجبات الكرائية المطالب بها في الدعوى وأن هذه الوثائق تعتبر حاسمة بمدلول الفقرة الرابعة من الفصل 402 من ق م م وأن الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي الصادرين في نازلة الحال كلاهما أكدا بأن التماطل ثابت وأن أداء الواجبات الكرائية ليس له ما يثبته في الملف بالغرم من وجود التحويلات البنكية بالملف و تمت الإشارة لها في المقال الاستئنافي و في الحكم الاستئنافي بالتالي ترتب على ذلك تأييد الحكم الابتدائي القاضي بالإفراغ أسس على مستندات يمطن اعتبارها أنها كانت محتكرة بعد صدور الحكم طبقا لما هو منصوص عليه في الفقرة 3 من الفصل 402 من ق م م ، ملتمسان قبول طلب إعادة النظر شكلا وموضوعا القول تبعا لذلك بإلغاء القرار المطلوب إعادة النظر فيه و بعد التصدي الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء وافراغ وبعد التصدي والقول برفض الطلب على اعتبار أن هذه المدة المطالب بها قد تم أداءها بوضعها في الحساب البنكي الخاص بالمطلوبة في إعادة النظر وجعل الصائر على عاتق المطلوب في إعادة النظر والبت فيما عدا ذلك وفق القانون. أرفق المقال ب: نسخة عادية من الحكم موضوع الطعن بإعادة النظر و أصل 21 اشعارات البنكية .

و بناء على إدلاء المطلوب في الطعن بمذكرة جواب بواسطة نائبه بجلسة 27/10/2022 التي جاء فيها أن المتعرضان استندا في طلبهما على المادة 402 من ق م م بالفقرة الثانية من منطلق وقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى، حيث إن التدليس وفق تعريف محكمة النقض من خلال قرارها عدد 455 الصادر بتاريخ 2002/05/21 في الملف عدد 7/99/2013 وفضلا على أن من بين شروط التدليس المخول للطعن بإعادة النظر أن لا يكون الطاعن عالما بالتدليس أثناء الخصومة وهو ما أكدته محكمة النقض من خلال قرارها عدد 363 الصادر بتاريخ 2005/04/06 في الملف تجاري 512/3/2/04 ووبخصوص الشرط الثاني أن يكتشف التدليس بعد صدور القرار موضوع الطعن بإعادة النظر وليس ق وفق ما جاء بقرار محكمة النقض عدد 222 الصادر بتاريخ 2007/02/21 في الملف تجاري عدد 03/2/3/1357 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 08/68 ص عدد 08/68 ص 239 والذي جاء فيه " إن التدليس المبرر لطلب إعادة النظر هو الذي يكتشف بعد صدور القرار المطلوب إعادة النظر فيه ، أما ذلك المكتشف قبل صدوره فلا يعد تدليسا في مفهوم الفصل 402 من ق م م اعتبارا إلى أن الطاعن أبدى دفوعه بشأنه والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بإعادة النظر ناقشته وحددت موقفا منه" وأن الثابت من حيثيات الملف أن الطالبان هما من يتوفران على الوثائق التي عبارة عن كشوفات بنكية لا تخص المدة موضوع الحكم وفق ما حاولوا تصويره وبسطه ذلك أنهم ووفق ما هو ثابت من مقالهم الإستئنافي فإنهم لم يدلوا بها ولا خلال الإدراج ناهيك على هاته الكشوفات لا تخص تاريخ التحويل وإنما تعود للفترة الزمنية ماقبل المدة الطالب بها أي قبل تاريخ شتنبر 2018 فالطالبان لم يكونه يؤديان الواجبات الكرائية بصفة منتظمة بل أن تحويلهم متدبدبا ومتفاوتا فكل التحويلات التي تمت خلال هاته المدة تخص مددا سابقة عنها بدليل الوثائق نفسها التي تتضمن مبالغ مالية غير مطابقة لعدد الشهور المسماة من طرفهما ذلك أن التحويلات المتضمنة لمبلغ 22000 درهم تخص نهاية 2017 ولا تخ ولعل تخبطها يتجلى واضحا من خلال ما أسمته تحويلا برسم شهر مارس 2019 لوحده في حين أنه يتضمن مبلغ 11000درهم وليس 5500درهم ونفس الأمر ينطبق على التحويل المتضمن المبلغ 35000 درهم والذي ادعت أنه يخص المدة من ماي 2020 إلى غاية متم أكتوبر 2020 فإنه لا يتضمن كامل المدة وإنما خمس أشهر فقط لمدة سابقة عن تلك المسماة من لدنها مما يبرز أن علل الطلب واهية وغير مرتكزة على أي أساس قانوني سليم، أضف إلى كل ذلك فإن العارض لم يسبق له تماما أن كان يحتكم على أي وثيقة بل على النقيض من ذلك فإن المتعرضان هما من يتوفران عليها ولم يدلوا بالوثائق وفق القانون على علتها سواء خلال المرحلة الإبتدائية أو الإستئنافية بدليل إقرارهم وفق كتاباتهم و يجعل شروط طلب إعادة النظر منتفية مما يتعين معه رد علل الطلب لواهيته ، ملتمسا أساسا بعدم القبول شكلا و احتياطيا موضوعا الحكم برد علل طلب إعادة النظر وبالتالي رفض الطلب وتحميل الجهة الطالبة كافة الصوائر.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 29/11/2022، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 13/12/2022.

وبناء على ادلاء الطاعنين بمذكرة تعقيبية خلال المداولة أنه بخصوص الدفع بانعدام التدليس أثناء تحقيق الدعوى يزعم المتعرض عليه بأن التدليس الموجب لاعادة النظر هو التدليس الذي يقع حين يقوم أحد أطراف الدعوى بإخفائه عن المحكمة واقعة لها تأثير في اتجاهها وأن العارضة سبق و أن ادلت رفقة مقالها الاستئنافي بوصولات تفيد ابراء ذمتها من كافة الواجبات الكرائية المطلوبة و تثبت انتفاء واقعة التماطل ، إلا أنها فوجئت بعد صدور القرار بعدم وجودها بالملف و عدم اطلاع هيئة الحكم عليها و هو الامر الذي فوت عليها فرصة الدفاع عن حقوقها و مصالح بسبب التدليس الواقع في الملف من خلال اختفاء وثائق حاسمة وأن التدليس الحاصل يبقى ثابت فى الملف و أن محكمة الدرجة الثانية و بدلا من إخراجها الملف من المداولة قصد اشعار العارضة بضرورة إدلائها بنسخ ثانية للحوالات بسبب عدم تواجدها بالملف قضت بتأييد الحكم الابتدائية و هو الأمر الذي أضر بحقوق و مصالح العارضة وبخصوص الدفع بكون الحوالات تتعلق بمدد كرائية سابقة فإنه و خلافا لمزاعيم المتعرض عليه فإن وصولات التحويلات البنكية لواجبات الكراء تثبت و بشكل واضح أنها تتعلق بالمدة المطلوبة بالانذار الموجه للعارضة و أن زعم المتعرض عليه بأنها تتعلق بمدد سابقة يبقى زعم يفتقر للاثبات القانوني خصوصا و أن العارضة على استعداد الى اللجوء إلى خبرة محاسبتية يتم اجرائها على الحساب البنكي للمتعرض عليها لاتباث براءة ذمتها من المبالغ الكرائية منذ اكرائها للمحل التجاري وأن الدفع بكون الحوالات تتعلق بمدد كرائية سابقة مجرد وسيلة يحاول من خلالها المتعرض عليها التقاضي بسوء نية ، ملتمسة رد كافة دفوعات المتعرض عليه لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم والحكم بإجراء خبرة محاسبتية على الحساب البنكي للمتعرض عليه قصد تحديد مجموع المبالغ المتوصل بها طيلة مدة العلاقة الكرائية و براءة ذمة العارض من أي مبالغ كرائية عن المدة المطلوبة بالإنذار والحكم وفق مقال العارضة جملة و تفصيلا .

أرفقت ب: تحويلات بنكية تفيد أداء واجب الكراء شهرياً .

التعليل

حيث أسس الطالبين التماسهما بإعادة النظر على الفقرةالثانية والرابعة من المادة 402 من قانون المسطرة المدنية والمتمثلة في التدليس ، واكتشاف وثائق حاسمة كانت محتكرة لدى الطرف الآخر بعد الحكم.

وحيث ان التدليس المعتبر من خلال مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 402 من ق م م هو الوسائل المستعملة من طرف الخصم في الدعوى قصد تضليل المحكمة وإيقاعها في الخطأ فيكون الباعث على إصدارها للحكم على النحو الذي جاء به( قرار محكمة النقض عدد 156 بتاريخ 08/02/2006 ملف تجاري عدد 198/3/1/2005) ، ويبقى ما تسمك به الطاعنين من عدم وجود التواصيل التي تثبت براءة ذمتهما رفقة مذكرتهما المدلى بها من طرفهما حسب ادعائهما مجرد من أي اثبات ينسب عدم تواجدها ان تم الادلاء بها حقا من طرفهما الى المطلوب في الطعن او قيامه باي عمل غير مشروع اثناء تحقيق الدعوى أدى الى صدور الحكم المطعون فيه، مما يكون ما يعتمده الطاعنين لتبرير طعنهما في اطار هذه الفقرة من المادة المذكورة غير ذي أساس ويتعين رده.

وحيث إن المفهوم القانوني للوثيقة الحاسمة و المحتكرة ينصرف إلى تلك الوثيقة المحتكرة بفعل إيجابي من الخصم ، وذلك للحيلولة دون تقديمها أو منع من يحوزها من تقديمها، و هو ما سار عليه قرار محكمة النقض عدد 285/7 الصادر بتاريخ 09/06/2015 في الملف المدني عدد 3189/1/7/2014. والحال أن الوثائق المستند عليها في الطعن الحالي-تواصيل حوالات بنكية- لم يثبت للمحكمة أنها كانت محل احتكار من الخصم، وأن ادعاء الادلاء بها في الملف خلال البت في القضية لا ينزل منزلة الاحتكار من طرف الخصم، خاصة وأنه ليس بالملف ما يفيد أن هذا الأخير هو المتسبب في واقعة ضياعها من الملف على حسب ادعاء الطاعنين ناهيك على ان واقعة الاحتكار المتشبت بها غير ثابتة ولا يمكن ان يكون قفل الخصم لحسابه البنكي سببا للقول بذلك. وبالتالي يبقى السبب المعتمد عليه غير مؤسس ويتعين الحكم برفضه.

وحيث يتعين مصادرة الغرامة لفائدة الخزينة العامة في حدود 1.000 درهم وبإرجاع الباقي لواضعها. مع تحميل الطالبين الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الطلب

في الموضوع : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعيه و تغريمهما مبلغ الوديعة لفائدة الخزينة العامة.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile