Qualification du contrat : la clause excluant expressément la nature de bail commercial fait obstacle à l’application du statut des baux commerciaux (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59269

Identification

Réf

59269

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5933

Date de décision

28/11/2024

N° de dossier

2024/8203/3452

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant ordonné le paiement de factures, constaté la résolution d'un contrat et prononcé l'expulsion de l'occupant, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la qualification de la convention litigieuse. L'appelant soutenait principalement que le contrat devait être requalifié en bail commercial soumis au statut protecteur de la loi n° 49-16, et contestait la force probante des factures.

La cour écarte la qualification de bail en se fondant sur la commune intention des parties, clairement exprimée par une clause excluant cette nature juridique. Elle retient que la convention portait sur la mise à disposition d'une unité industrielle en contrepartie d'une commission variable sur la production, et non sur le paiement d'un loyer.

S'agissant de la créance, la cour la juge établie dès lors que l'appelant, en s'abstenant de consigner les frais de l'expertise comptable qu'elle avait ordonnée, a fait échec à la mesure d'instruction et ne peut dès lors contester utilement les factures émises. Sont également jugés inopérants les moyens tirés de la rédaction du contrat en langue étrangère et de sa production en copie, la cour rappelant sa faculté d'apprécier un document non traduit et l'absence de contestation du contenu de la copie.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة ب. S.B. بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 13/06/2024 تستأنف من خلاله الحكم عدد 3090 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/03/2024 في الملف عدد 13839/8235/2023 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 486.000 درهم وغرامة التأخير بمبلغ 30.594 والحكم بمعاينة فسخ العقد المصحح الإمضاء في 21 مارس 2022 وتبعا الحكم بإفراغ المدعى عليها من المحطة الكائنة ب14 طريق مولاي التهامي دار بوعزة الدار البيضاء وتحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

سبق البت بقبول الاستئناف شكلا بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 07/11/2024 تحت عدد 741.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة ا.م. تقدمت بتاريخ 18/12/2023 بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء, جاء فيه أنها شركة متخصصة في مجال صناعة وتوزيع مواد البناء وأنها في إطار مزاولة نشاطها وبحكم تنفيذ العقد الرابط بينها وبين مدعى عليها أصبحت دائنة لهذه الأخيرة بمبلغ 486.000.00 درهم الناتجة عن معاملاتها معها والمتعلقة بالتعاقد معها من أجل توفير محطة لصنع الاسمنت التي تشغلها المدعى عليها وتزاول فيها نشاطها وفق ما هو ثابت من العقد، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها مبلغ 486.000.00 درهم و الحكم بفوائد التأخير القانونية وفقا لمقتضيات المادة 2-3 من مدونة التجارة والمحددة في مبلغ 48.600 درهم و بتعويض عن التماطل محدد في مبلغ 10.000,00 درهم ,مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، وأرفقت المقال بصورة من العقد وصورة من الفواتير .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 01/02/2024 جاء فيها أن الوثيقة المدلى بها حررت بلغة أجنبية، و ان اللغة الرسمية للوطن حسب الدستور هي اللغة العربية اضافة الى اللغة الامازيغية حسب دستور 2011 ، ثم ان الفاتورات المدلى بها يعوزها سند الطلب وسند التسليم, مؤشر عليها بملاحظة التحفظ الى حين مراقبتها ,كما انها لا تحمل توقيعها، ملتمسة عدم قبول الدعوى وموضوعا الحكم برفض الدعوى مع تحميل المدعية الصائر، وأدلت بصورة من قرار محكمة النقض .

وبناء على مذكرة تعقيب مع طلب إضافي المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 15/02/2024 جاء فيها أن إلزامية استعمال اللغة العربية مطلوبة فقط في المرافعات والمداولات والأحكام , وأن المديونية ثابتة لأنها مرتبطة بعقد توفير محطة لصنع الإسمنت, مقابل عمولة محددة في 10 دراهم للمتر مكعب من الإسمنت وفق ما هو ثابت من البند 7 للعقد، و عمولة جزافية لا تقل عن عمولة 4500 متر مكعب في الشهر كيفما كان الإنتاج,التي هي موضوع الفواتير المطالب بها ,و بخصوص الطلب الإضافي فان العقد الرابط بين الطرفين محدد المدة في 20 شهرا ابتداء من تاريخ 28/03/2022، و غير قابل للتجديد ، و أن مدته انتهت بتاريخ 28/12/2023، ,الا المدعى عليها لا تزال تستغل المحطة وترفض مغادرتها، ملتمسة الحكم بإخلاء المدعى عليها من المحطة المملوكة لها الكائنة ب كلم 14 طريق مولاي التهامي دار بوعزة الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية محددة في 5000 درهم لليوم والحكم تبعا لذلك بمعاينة انتهاء العقد الرابط بين الأطراف وتحميل المدعى عليها الصائر ,مدلية بقراري محكمة النقض.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 29/02/2024 اكدت من خلاله ما سبق, موضحة انها من قامت بتجهيز المحطة, و تم الحجز على شاحناتها من قبل المدعية, ملتمسة بعدم قبول الطلب و احتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعية الصائر، وأدلت بصورة من محضر الحجز التنفيذي و صورة من قرار النقض.

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 07/03/2024 أكدت من خلالها ما سبق, ملتمسة الحكم بجميع مطالبها المسطرة في المقال الافتتاحي والطلب الإضافي.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأن العقد المدلى به محرر باللغة الفرنسية، و أنه مجرد صورة مخالفة للفصل 440 من ق ل ع، ثم أن محكمة البداية قضت بفسخ العقد وبالإفراغ , في حين انه لا يوجد لأي ملتمس بذلك الخصوص في المقال الافتتاحي أو الطلب الاضافي للمستأنف عليها أو أي من مذكراتها، مما يعد خرقا للمادة 3 من ق م م، موضحة أن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد كراء، بمقتضاه أكرت صاحبة المحل للمستأنفة العقار من أجل صناعة الإسمنت، وهو غير مجهز عكس ما جاء بالمقال الافتتاحي للدعوى,و بالتالي لا يمكن الحكم بإفراغها خارج إطار المساطر والشروط المحددة بالقانون 16.49 المتعلق بكراء المحلات التجارية والصناعية والحرفية، و أن قيمة الفواتير هي سومة كرائية ، وتم تحديدها بما يتناسب مع طبيعة نشاطها، وكان على المستأنفة أن تطلب بما يضمنه لها العقد، ولو في حده الأدنى، أي مقابل إنتاج 4500 متر مكعب من الاسمنت بحساب 10,00 دراهم للمتر المكعب، و من جهة اخرى فان الفواتير مجردة من توقيع القبول بها، ولا تتضمن إلا ختمها مع عبارة التحفظ إلى حين المراقبة، وأن كراء محل تجاري تخول للمستأنف عليها المطالبة بقيمة العقد وليس بغرامة التأخير المنصوص عليها بالقانون رقم 10.32، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب شكلا مع تحميل رافعه الصائر، واحتياطيا: الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر وتأييده فيما قضى به من رفض باقي الطلبات، واحتياطيا جدا: إجراء بحث في النازلة لتحقيق الدعوى بشأن طبيعة العقد والقانون الواجب التطبيق، وحقيقة تسلمها لبضاعة مقابل فواتير كما جاء بتعليل الحكم، وأحقية المستأنف عليها في فوائد التأخير مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد البحث، وأدلت بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ.

وحيث أدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية بجلسة 26/09/2024 التمس من خلالها التصريح بعدم قبول المقال الاستئنافي شكلا لعدم تضمين اسم الشركة بالكامل ونوعها ومركزها اذ أنه مرفوع باسم "شركة ب. S.B." دون أي تحديد إضافي، و في الموضوع فان العقد المدلى به محرر باللغة الفرنسية وواضح فيما يخص التزامات الأطراف,وأن إلزامية استعمال اللغة العربية مطلوبة فقط في المرافعات والمداولات والأحكام فقط, ثم أن المستأنفة نفسها أدلت بأصل العقد, الذي نص في ديباجته وبصريح العبارة على أنه لا يشكل عقد كراء كيفما كان نوعه ,كما أن العقد قد تضمن عدة التزامات خارجة عن مجال عقد الكراء بما فيها ضرورة التزود بالمواد الأولية من عند المستأنف عليها، التي تمتلك وحدة صناعية لإنتاج مواد البناء، وأن الوحدة الصناعية تتوفر على التجهيزات اللازمة لتوفير محطة لوجيستيكية لإنتاج مواد البناء و أن موضوع العقد هو الاستفادة من المحطة و التجهيزات التي توفرها حتى تضع بها المستأنفة آليات إنتاج الاسمنت، وأن قيمة الفواتير لا تمثل سومة كرائية كما جاء في مزاعم المستأنفة بل بعمولة محددة بالعقد في 10 دراهم للمتر مكعب من الإسمنت وفق ما هو ثابت من البند 7 للعقد و التي تتغير حسب الانتاج الشهري من الاسمنت و ليست قارة, وأن الفواتير مؤشر عليها ومقبولة من قبل المستأنف عليها, لأنها ادتها فعلا لفائدتها بواسطة كمبيالات تم وضعها قصد الاداء بالبنك كما هو ثابت من شواهد البنك التي تفيد تسليم كمبيالات مسحوبة على المستأنف عليها، و من جهة اخرى فان الطاعنة قد قامت فعلا باخلاء المحطة بتاريخ 12/06/2024 بعدما قامت شركة و. باسترجاع كافة المنقولات التي وضعتها المستأنفة بمحطتها وفق ما هو ثابت من محاضر المعاينة المنجزة من قبل المفوض القضائي، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف، وأدلت بصورة من القرار وصورة من الفواتير وصورة من شهادة تسليم الكمبيالات وصورة من محاضر المعاينة.

وحيث أدلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية بجلسة 17/10/2024 جاء فيها أن من ذكر اسم المستأنفة خاطئا هو المستأنف عليها بمقالها الافتتاحي للدعوى، وجميع وثائقها، وأن اسمها هو شركة ب. S.B. والمستأنف عليها تناقضت بين الاسم الذي أعطته للمستأنفة بهذه الدعوى منذ المرحلة الابتدائية والاسم الذي على أساسه تعاقدت معها، والمؤكد فقهيا أن من أدلى بحجة فهو قائل بها، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في ملتمساتها المضمنة بمقالها الاستئنافي، مدلية بصورة لعقد وصورة لمحضر.

وحيث قضت المحكمة بمقتضى القرار التمهيدي تحت عدد 741 بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير فريد غياتي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 21/11/2024 تخلف عنها دفاع المستأنفة رغم إشعارها بأداء صائر الخبرة، فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 28/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم المستأنف مجانبته الصواب,بدعوى أن العقد غير مترجم و مخالف للفصل 440 من ق م م, و أن الرابطة التعاقدية بين الطرفين تتعلق بكراء تجاري, و أن الفواتير غير مقبولة , فيما تمسكت المستأنف عليها أن المديونية مؤسسة على فواتير نظامية.

و حيث انه فيما يخص الدفع المتعلق بعدم ترجمة العقد و مخالفة الفصل 440 من ق م م, فان الطاعنة لم تنف إبرامها العقد المدلى به مع المستأنف عليها ،و أن التوقيع المذيل بالعقد يعود إليها, و بالتالي فانه لا يكفي القول بان الوثائق مجرد صور شمسية لإهدار حجيتها, طالما أن مثير الدفع لم يجادل في صدورها عنه و لم يطعن في مضمونها, و هو ما استقرت عليه محكمة النقض في قرارها رقم 5/2022 الصادر بتاريخ 4/1/2022 في الملف المدني رقم 2019/1/1/2923"لا يكفي التمسك بمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع لاستبعاد الوثيقة بل يتعين المنازعة في مضمونها وهو ما لم يفعله الطاعن, والمحكمة لما تبين لها عماد قضائها فإنها لم تكن ملزمة بتتبع الخصوم في مناحي أقوالهم التي لا تأثير لها على قضائها ولا بإجراء تحقيق لا تراه ضروريا للفصل في النزاع" , منشور بالمنصة الرقمية لقرارات محكمة النقض, هذا من جهة و من جهة أخرى فان إلزامية اللغة العربية مطلوبة في المرافعات والمداولات والأحكام، وليس من الضروري اللجوء إلى ترجمة وثيقة محررة بلغة أجنبية مادامت المحكمة آنست القدرة على فهمها دون الاستعانة بمترجم, حسبما استقرت عليه محكمة النقض في قرارها رقم 120/2020 الصادر بتاريخ 16/2/2020 في الملف رقم 2020/2/3/785,منشور بالمنصة الرقمية لقرارات محكمة النقض, لتكون الدفوع المثارة بهذا الشق غير جديرة بالاعتبار.

و حيث انه و فيما يخص السبب المؤسس عليه الطعن و المتعلق بكون العقد المبرم بين الطرفين هو عقد كراء تؤطره مقتضيات القانون 16/49, فانه بالرجوع لأصل العقد المبرم بين الطرفين الموقع و المصحح الإمضاء بتاريخ 21/3/2022, يتضح أن طرفيه قد اتفقا في الفقرة الرابعة من الصفحة الثانية, أن العقد المبرم بينهما لا يعتبر عقد كراء كيفما كانت طبيعته, و بالتالي فإرادة الطرفين قد اتجهت بشكل صريح وواضح إلى نفي صفة الكراء عن العقد, و أن الثابت من ديباجته و البند الأول منه أن المستأنف عليها تملك وحدة صناعية لصناعة و إنتاج مواد البناء بكلم 14 طريق مولاي التهامي دوار أولاد احمد دار بوعزة الدارالبيضاء, و بمقتضى العقد قامت بوضع تلك الوحدة الصناعية رهن إشارة الطاعنة لتقوم الأخيرة بتركيب و تثبيت وحدة إنتاج الخرسانة, مقابل تعويض 10 درهم دون احتساب الضريبة عن كل متر مكعب من الخرسانة يتم إنتاجه بالمركزية, و عمولة جزافية لا تقل عن 4500 متر مكعب في الشهر كيفما كان الإنتاج طبقا للبند السابع من العقد, و بالتالي و خلاف ما تمسكت به الطاعنة, فالطرفين لم يتفقا على الكراء , و إنما على وضع رهن وحدة صناعية من اجل استغلالها لتركيب وتثبيت مركزية إنتاج الخرسانة, ليبقى الدفع المثار على غير أساس و يتعين رده.

و حيث انه فيما يخص الدفع المتعلق بكون الفواتير غير مقبولة فقد قضت المحكمة قبل البت في جوهر النزاع وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى إجراء خبرة حسابية عهد للقيام بها الخبير فريد غياتي, إلا أن المستأنفة لم تؤد صائر الخبرة رغم إشعارها,و في المقابل فان المعاملة التجارية بين الطرفين ثابتة, كما أن الثابت أيضا من وثائق الملف سيما نسخة إعلان البيع أن المستأنف عليها قد وضعت رهن إشارة الطاعنة وحدتها الصناعية تنفيذا للعقد المبرم بين الطرفين, مما تبقى معه المستأنف عليها محقة في مطالبتها بالأداء بعد تنفيذ التزامها التعاقدي, وبالرجوع للفواتير المرفق بالمقال الافتتاحي و المؤشر عليها من طرف الطاعنة يتضح أن المستأنف عليها قامت باحتساب العمولة عن المدة من 30/11/2020 إلى 31/7/2023 طبقا للبند السابع من العقد الرابط بين الطرفين, و يتعين تبعا لذلك رد الدفع المثار بهذا الشق.

و حيث انه و ترتيبا عليه يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به, و يتعين تأييده و رد الاستئناف, مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل:قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial