Propriété industrielle – Marque – La mauvaise foi du déposant d’une marque seconde fait échec à la fin de non-recevoir tirée de la tolérance d’usage pendant cinq ans (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78418

Identification

Réf

78418

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4797

Date de décision

22/10/2019

N° de dossier

2019/8211/2162

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 137 - 161 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 6 bis - Convention de Paris pour la protection de la propriété industrielle du 20 mars 1883. Adhésion du Maroc par Dahir du 23 juin 1917

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de droit des marques, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'application de la forclusion par tolérance de l'usage d'une marque seconde. Le tribunal de commerce avait prononcé la nullité de deux enregistrements de marque et ordonné leur radiation au motif qu'ils portaient atteinte à une marque internationale antérieurement protégée au Maroc. L'appelant soulevait la prescription de l'action en nullité, arguant de la tolérance d'usage de sa marque pendant plus de cinq ans en application de l'article 161 de la loi 17-97. La cour écarte d'abord le moyen tiré de l'antériorité, en relevant que la protection de la marque internationale de l'intimée s'étendait au Maroc dès son dépôt initial et non à compter de son simple renouvellement. Elle retient ensuite que la forclusion par tolérance est subordonnée à la bonne foi du déposant de la marque seconde. Or, la cour déduit la mauvaise foi de l'appelant de sa qualité de professionnel du même secteur d'activité, de l'identité des signes et des produits, ce qui établit sa connaissance de la marque antérieure. La condition de bonne foi faisant défaut, l'action en nullité n'est pas prescrite. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (م. م.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 29/03/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 640 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/01/2019 في الملف رقم 8344/8211/2018 القاضي ببطلان تسجيل العلامتين التجاريتين المملوكتين للطاعنة والمودعتين لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية على الشكل التالي :

علامة LIFAN المودعة بتاريخ 23/12/2003 تحت عدد 29426

علامة LIFAN المودعة بتاريخ 23/12/2003 تحت عدد 89661

مع التشطيب عليهما من السجل الوطني للعلامات وبتقييد هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا في السجل الوطني للعلامات، بالإذن للسيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب على علاماتها ذات المراجع أعلاه، وبتوقفها عن تسويق أي منتوج يحمل العلامة التجارية للمستأنف عليها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم وصيرورته نهائيا، وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية من اختيار المستأنف عليها، وبتحميل الطاعنة الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة (ل. أ. ك.) تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية عرضت من خلاله أنها من الشركات المشهورة على الصعيدين الدولي والوطني ومجال تخصصها ينصب أساسا على صنع وإنتاج مجموعة من المنتجات كمحركات السيارات والدراجات النارية علامتها LIFAN، وقد قامت بتسجيل علامتها دوليا وبصفة قانونية لدى المكتب الدولي التابع للمنظمة العالمية للملكية الفكرية ومن بين هذه العلامات نذكر علامة LIFAN المودعة تحت عدد 735409 بتاريخ 19/05/2000 والتي تم تجديد تسجيلها بتاريخ 19/05/2010 والمغرب من الدول المطلوب فيها الحماية، إلا أنها فوجئت عند تصفحها للسجل الوطني للعلامات التجاري بكون المدعى عليها قد سجلت لحسابها الخاص علامات شبيهة بل مطابقة لتلك التي هي في ملكية المدعية وهي كالتالي :

* علامة LIFAN المودعة بتاريخ 23/12/2003 تحت عدد 89661

* علامة LIFAN المودعة بتاريخ 23/12/2003 تحت عدد 29426

وبالتالي فإن الفعل الذي أقدمت عليه يعتبر اعتداءا صارخا على حقوق العارضة في علامتها، ملتمسة الحكم ببطلان والتشطيب على العلامات التجارية المملوكة لها، والحكم بكون بطلان تسجيل علامات العارضة له أثر مطلق يمتد لجميع التصرفات العالقة بهذه العلامة مع التقييد، وأمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب على علاماتها وبتوقفها عن تسويق أي منتوج يحمل العلامة التجارية المستوحاة من علامة المدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم مع النشر والصائر.

وبناء على مذكرة إدلاء بتوضيح لنائب المدعى عليها بجلسة 22/10/2018 جاء فيها أن المدعية ولئن تقدمت بدعواها في إطار المادة 161 من القانون رقم 17/97، فإنها لم تحترم شروط تطبيقه ذلك أنها علمت بتاريخ تسجيل العارضة لعلامتيها وهو تاريخ 23/12/2003 وهما مقيدتين بالسجل الوطني لبراءة الاختراع أي أنها استرسلت في استعمالها لما يقارب الخمسة عشر سنة، ولذلك فإن هذه المدة فاقت المدة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 161 المذكور، وأن سكوتها على ذلك يجعل دعواها مشوبة بعدم القبول. ومن حيث التقادم، فإن الدعوى قدمت خارج الأجل الزمني المسموح به لتقديم دعواها مما يجعلها متقادمة. ومن حيث الموضوع وبصفة احتياطية جدا فإنه بنظرة عادية لعلامتي العارضة فإنهما يختلفان من حيث الكتابة عن علامة المستأنف عليها، وأن حسن نية العارضة ثابت لاستيفاء علامتيها لكافة الإجراءات القانونية.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية بجلسة 03/12/2018 جاء فيها أن الآجال المنصوص عليها في المادة 161 في الفقرة الثانية ليست آجال تقادم بل آجال لقبول أو عدم قبول دعوى البطلان تحت عدة شروط أهمها شرطين أساسيين الأول حسن النية والثاني شرط استعمال العلامة المطلوب بطلانها طوال خمس سنوات، وبالتالي فإن المدعى عليها لم تدل بما يفيد فعلا استعمالها للعلامة المطلوب بطلانها طوال خمس سنوات التي تلي تسجيلها، فضلا على أن سوء نيتها مفترض في النازلة الحالية بحسب تخصصها في مجال صناعات وتسويق الآلات والمحركات الخاصة بالسيارات والدراجات النارية وهو نفس نشاط المدعية . ومن حيث الجواب على أوجه الدفاع في الجوهر، فإنها في غنى عن أي نقاش يخص التشابه بين العلامتين لأن الأمر موكول للمحكمة.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن المستأنف عليها سجلت علامتها بتاريخ 19/05/2000، وأنها لم تقم بتجديدها سوى بتاريخ 19/05/2010، وحينها أضافت المغرب من بين المشمولين، علما أن الطاعنة سجلت علامتها لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية بتاريخ 23/12/2003 تحت عدد 89661، وبنفس التاريخ سجلتها بالسجل الدولي تحت عدد 29426، لذلك فان المستأنف عليها اعتمدت الغموض والمغالطة لتمويه وتغييب أحقية السبق لحقوق العارضة، مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 5 من ق.م.م. وعلى هذا النحو اكتسبت الطاعنة علامتها عن حسن نية، وبسبق عن المستأنف عليها، والتي يجعل سكوتها لمدة 15 سنة دعواها عرضة لعدم القبول، وللتقادم المنصوص عليه في المواد 137 و161 و162 من قانون 17/97، والذي تعتبر المحكمة ذات السبق في الحكم به بدليل ما تم الاستشهاد به ابتدائيا، ورغم أن المستأنف عليها أولته حسب منطقها تأويلا خاطئا، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب.

وبجلسة 17/06/2019 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة توضيح أكدت من خلالها أسباب استئنافها، مؤكدة صحة تعاملها بالعلامة المتنازع بشأنها بعد تسجيلها باسمها خلال خمس سنوات التالية لذلك، وقبل أن تسجلها المستأنف عليها باسمها داخل المملكة المغربية، مدلية بما يفيد تعاملها بعلامة ليفان بنفس الشروط المذكورة مع شركة أخرى تدعى شركة (ص.) وهي متخصصة في استيراد وصنع وتداول أجزاء المحركات، ملتمسة اعتبار ذلك للحكم وفق المقال الاستئنافي.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 15/10/2019 تخلفت المستأنف عليها رغم استدعائها لعدة مرات مما تقرر معه حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث ان الثابت حسب الشواهد المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للمستأنف عليها ان هذه الاخيرة قامت بتسجيل علامتها التجارية LIFAN بتاريخ 19/05/2000 وهو التسجيل الدولي الذي تمتد حمايته إلى الدولة المغربية كما هو واضح في بحر الشهادة. وبتاريخ 19/05/2010 تم تجديد هذا التسجيل بعد انقضاء مدة الحماية المتمثلة في عشر سنوات لتأكيد استمرار التسجيل.

وحيث انه بخصوص ما اثارته الطاعنة من كون التاريخ الثاني المنصوص عليه في شهادة التسجيل وهو 19/05/2010 هو التاريخ الذي تم خلاله شمول العلامة التجارية المملوكة للمستانف عليها بالحماية داخل المغرب، فإن ذالك يتعارض مع ما ورد بشهادة تسجيل علامة المستأنف عليها دوليا والممتدة فيها الحماية إلى المغرب والتي يتضح من خلالها وجود تاريخين الأول هو 19/05/2000 وهو تاريخ الإيداع الدولي وامتداد الحماية إلى المغرب، والثاني هو 19/05/2010 وهو تاريخ تجديد التسجيل الدولي، وبالتالي فان دفع الطاعنة بهذا الشأن يبقى غير ذي أساس.

وحيث إن ما دفعت به الطاعنة من تقادم طبقا لمقتضيات المادة 161 من القانون رقم 17.97 الآنف الذكر، يبقى غير ذي أساس و لا تسعفه مقتضيات الفقرة الثانية من المادة السالفة الذكر التي نصت صراحة على أنه : (يجوز لصاحب حق سابق وحده أن يقيم دعوى البطلان بناء على المادة 137 أعلاه، ومنها حالة وجود علامة سابقة مسجلة أو مشهورة وفق المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية،غير أن دعواه تدفع بعدم القبول إذا وقع إيداع العلامة عن حسن نية وسمح باستعمالها طوال خمس سنوات)، وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن علامة المستأنف عليها LIFAN سابقة في التسجيل الدولي الذي تمتد حمايته إلى الدولة المغربية ، وان الطاعنة عمدت وعن علم إلى تسجيل نفس العلامة في اسمها في تاريخ لاحق، وخصت بها نفس المنتوجات موضوع تسجيل المستأنف عليها، وعلمها يستشف من كونها تاجرة محترفة في مختلف المنتوجات الحاملة للعلامة المدعى فيها، مما تبقى معه شروط المادة 161 من القانون رقم 97/17 غير متوافرة، لعدم ثبوت حسن نية الطاعنة أمام علمها بالتسجيل السابق للمستأنف عليها، سيما وأنهما يعملان معا بنفس المجال , وعليه فإن ما قامت به الطاعنة يعتبر اعتداءا على ملكية الغير، ومسا بحق سابق محمي قانونيا، فكان ما قضى به الحكم المستأنف في حقها مرتكزا على أساس قانوني سليم، فيتعين تأييده ورد الاستئناف.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الجوهر : برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على عاتق رافعته.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle