Réf
60562
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1647
Date de décision
06/03/2023
N° de dossier
2022/8211/1836
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rejet de l'action, Protection de la propriété industrielle, Propriété industrielle, Modèle d'usage courant, Dessins et modèles, Contrefaçon, Condition de nouveauté, Appréciation à la date de dépôt, Antériorité, Absence de caractère innovant
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur le critère de nouveauté comme condition de protection d'un dessin et modèle industriel. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en contrefaçon et déclaré irrecevable la demande reconventionnelle en nullité des enregistrements.
La cour était tenue, par l'arrêt de cassation, d'apprécier le caractère nouveau des modèles non pas au jour du litige mais à la date de leur dépôt initial. Elle retient que la protection conférée par la loi 17-97 est subordonnée à la condition de nouveauté, laquelle fait défaut dès lors que la production de titres antérieurs démontre que des modèles similaires avaient déjà été divulgués au public par des tiers avant le dépôt de l'appelant.
La cour en déduit que l'enregistrement, en l'absence de cette condition substantielle, ne confère aucune protection et ne peut fonder une action en contrefaçon. Elle rappelle en outre que le juge du fond conserve son pouvoir d'apprécier la validité du titre nonobstant son enregistrement administratif.
Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة [شركة ا.] بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/08/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2385 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/03/2020 في الملف رقم 11313/8211/2019 القاضي في المقال الأصلي والإصلاحي والإضافي بقبولهم شكلا، وموضوعا برفض الطلبين الأصلي والإضافي مع تحميل رافعتهما الصائر، وبعدم قبول المقال المقابل شكلا مع تحميل رافعته الصائر.
وحيث تقدمت [شركة ف.ب.] بواسطة نائبها باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/10/2020 تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.
في الشكل :
حيث قدم الاستئنافين الأصلي والفرعي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية [شركة ا.] تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها شركة متخصصة في صنع وإنتاج وتوزيع مجموعة من المنتجات البلاستيكية من أكياس وصناديق مختلفة الأحجام والأشكال والنماذج. وضمانا لحقوقها وحماية منتجاتها، قامت بتسجيل ملكيتها لكل منتجاتها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، إلا أنها علمت أن نموذجا بنفس مواصفات والشكل المحمي لنماذجها يتم ترويجه وتسويقه في جميع أنحاء المغرب من لدن المدعى عليها، لأجل ذلك التمست الحكم لفائدتها بتعويض مسبق قدره 200.000,00 درهم مع إجراء خبرة، وبتوقف المدعى عليها عن إنتاج وتسويق المنتجات المزيفة المشابهة للأربع النماذج الصناعية المملوكة لها تحت طائلة غرامة قدرها 10.000,00 درهم مع المصادرة والإتلاف تحت طائلة غرامة قدرها 10.000,00 درهم مع النشر والنفاذ المعجل والصائر.
وبناء على مذكرة جواب في الشكل لنائب المدعى عليها بجلسة 09/12/2019 جاء فيها أن المدعية لم تبين نوع الشركة المدعى عليها، ولم ترفع دعواها في مواجهة الممثل القانوني لهذه الأخيرة. وأن طلب إجراء خبرة هو إجراء من إجراءات التحقيق ولا يمكن للمحكمة أن تمنح حجة لأحد الأطراف، كما أنها لم تثبت الضرر بأي موجب مقبول، وأن الشواهد المدلى بها لا قيمة لها لأنها غير مرفقة بالرسم أو النموذج المسجل والمطلوب حمايته، ولم تدل بشواهد تجديد تقييد نماذجها الصناعية، علما أن نماذجها موضوع الدعوى غير مميزة.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إصلاحي لنائب المدعية بجلسة 23/12/2019 أوردت فيها كونها تصلح مقالها الافتتاحي بتوجيه الدعوى في مواجهة المدعى عليها ش.م.م في شخص ممثلها القانوني، كما أن ملتمس إجراء خبرة مبرر قانونا لثبوت الضرر، وقد أدلت بمحضر حجز وصفي لإثبات التشابه بين نماذجها صناعية ونماذج المدعى عليها، بحيث تختلف نماذج المدعية أمثالها بشكل مستقل يتيسر التعرف عليه ويعطيها طابع الجدة، وأدلت أيضا بما يفيد تجديدها لتسجيل نماذجها الصناعية.
وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها بجلسة 06/01/2020 أن الشواهد المدلى بها لا تثبت استفادة صناديق المدعية من أي حماية. كما أنها لم تثبت أن النماذج عدد 1412 و1416 و1417 ما زالت سارية المفعول وأكدت ما سبق ذكره.
وبناء على المذكرة التعقيبية المرفقة بوثائق مع طلب إضافي رامي إلى بطلان إيداع رسوم ونماذج صناعية لنائب المدعية بجلسة 03/02/2020 جاء فيها أنها تدلي بشواهد تجديد تسجيل نماذجها الصناعية، وأن الزعم بانتفاء عنصر الجدة والابتكار في الرسوم والنماذج الصناعية لا أساس له. كما أن محضر الحجز الوصفي انصب أساسا على استخراج أوجه التشابه الخاصة بالرسم أو النموذج الصناعي من حيث طريقة تشكيله وكذا المظاهر الخارجية الخاصة به، وأن الاختلاف بين صناديق المدعية والمدعى عليها غير قائم في نازلة الحال. ومن حيث الطلب الإضافي، فإنه من خلال مذكرة جواب المدعى عليها علمت المدعية بواقعة إيداع المدعى عليها للرسوم والنماذج الصناعية المزيفة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية تحت رقم 23915 وذلك بتاريخ 06/03/2019 أي منذ 8 أشهر سلفت عن تاريخ تقديم المقال الافتتاحي، ملتمسة الحكم ببطلان التسجيل المذكور وأمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب عليه.
وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال مقابل لنائب المدعى عليها بجلسة 17/02/2020 جاء فيها أن المدعية أقرت في مذكرتها أن التشابه بين الصناديق مسألة ورادة بل طبيعية كما أنها تراجعت في نفس المذكرة عن اعتبار عنصر الحجم والأبعاد من المكونات المميزة للرسم أو النموذج. ومن حيث الجواب على المقال الإضافي، فإن العبرة لقبول الرسم أو النموذج هو وجود عامل الجدة وعنصر الابتكار وليس بفارق الزمن، وأن نموذجها يختلف بشكل كامل عن نموذج المدعية. وكيفما الحال، فإن هذا الطلب غير مقبول ما دام أن المدعية لم تقم بإدخال الجهة المطلوب تنفيذها للإبطال المزعوم وهو المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وفي المقال المقابل، فإن صناديق المدعية ليست إلا استنساخا لرسم الصندوق المملوك لشركة [G.C.M.] المسجل تحت عدد 5467. وأن نماذجها تم تسجيلها رغم أنها تنتفي فيها عنصر الجدة، لأنه ليس إلا نسخة طبق الأصل من صندوق الشركة المذكورة أعلاه، ملتمسة من حيث المقال المقابل ببطلان تقييدات الرسوم أو النماذج الصناعية ذات الأرقام عدد 1412 و 1416 و 1417 و 1418 مع النفاذ المعجل والصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية بجلسة 02/03/2020 أكدت فيها ما سبق ذكره بمقتضى مذكراتها وأضافت أنها تسجل بارتياح إقرار المدعى عليها بكون صندوق المدعية وإن كان يتشابه من حيث السعة والأبعاد مع النموذج الصناعي الخاص بشركة [ج.ك.م.]، فإنه يختلف عنه من حيث تشكلاته المستقلة، وأن ملتمس بطلان تسجيلات المدعية لنماذجها الصناعية غير مؤسس قانونا ولا واقعا.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة أن الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أساس واقعي وقانوني سليمين، على اعتبار أنه خرق بشكل سافر القواعد الموضوعية المنصوص عليها في إطار القانون رقم 17/97، مما يجعله فاسد التعليل الموازي لانعدامه، فالطاعنة أدلت خلال المرحلة الابتدائية بما يفيد إيداع رسومها ونماذجها الصناعية الأربع عدد 1412- R3،1416- R3، 1417- R3، R3 - 1418 ، بتاريخ 29/06/1999، كما أنها قامت بتجديدها بتاريخ 29/05/2019 لدى مكتب الملكية الصناعية، وتم تمديد مدة الحماية القانونية لغاية 29/06/2024، في حين أن المستأنف عليها لم تقم بتسجيل رسومها ونماذجها الصناعية تحت رقم 23615 لدى المكتب المغربي الملكية الصناعية والتجارية سوى بتاريخ 06/03/2019 أي بفارق زمن قدره 20 سنة على إيداع الطاعنة. ومن حيث خرق مقتضيات المادتين 104 و105 من القانون 17/97، فإن تعليل الحكم المطعون فيه بخصوص عنصر الجدة والابتكار هو تعليل مجانب للصواب ومخالف للمقتضيات القانونية المعتمد عليها في تعليله، لأنه يجب أن يكون الرسم أو النموذج الصناعي جديدا، لم يسبق أن وضع مثله في السوق، فلا يمكن الحديث عن عنصر الجدة إذا لم يكن هناك شيء جديد متميز يختلف عما سبق عرضه في السوق من أشكال لتمييز المنتجات، ففكرة الصندوق البلاستيكي كمنتوج بجميع أشكاله وألوانه وأبعاده، وإن كانت موجودة منذ القدم، لا يمكن لأي كان الإدعاء أنه مبتكر الصندوق، ولا يمكن لأحد أن يزعم إعادة اختراعه، لكن خصوصیات وشكليات هاته الرسوم والنماذج الصناعية هي التي تمنحه طابع الجدة، وبالتالي فالقول بانتفاء عنصري الجدة والابتكار في الرسوم والنماذج الصناعية المملوكة للعارضة غير قائم على أساس قانوني سليم، لكونه مخالف للنصوص القانونية هذا من جهة. ومن جهة ثانية، فإن العارضة تستفيد من الحماية القانونية دونما منازعة منذ سنة 1999، وحسما لكل نقاش تدلي في هذا الصدد بنسخة حكم قضائي عدد 614، صادر عن المحكمة التجارية بمراكش بتاريخ 12/03/2020 في الملف التجاري عدد 2930/8211/2019. ومن جهة أخرى، وبخصوص خرق الحكم المطعون فيه بشكل سافر للقواعد المسطرية المنصوص عليها في إطار قانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، فإن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت نفسها مؤهلة للقول بأن صناديق العارضة غير مشمولة بالحماية القانونية، دونما إعمال واعتماد للقواعد المسطرية الخاصة المنصوص عليها في هذا الإطار، وعلى وجه أخص مقتضيات المادة 105 من قانون 17/97، ذلك أنه باستقراء مضمون هذه المادة، وبتطبيقها على نازلة الحال واستنادا إلى معيار الخبير الملاحظ عند رؤيته للنماذج الصناعية المملوكة للعارضة، فإنها تؤكد لا محالة أنها تترك لدى الملاحظ الخبير الانطباع بأنها مختلفة عن النماذج الموجودة والمودعة مسبقا في السوق. كما حددت القواعد المسطرية المنصوص عليها ضمن مقتضيات القانون المتعلقة بحماية الملكية الصناعية المساطر الخاصة لإثبات فعل التزييف (المادة 222 من قانون 17/97.). فضلا عن ذلك فقد استصدرت العارضة في هذا الصدد أمرا قضائيا بإجراء حجز وصفي عن السيد رئيس المحكمة التجارية بمكناس تحت عدد 1119/8103/2019 بتاريخ 11/10/2019، فقام المفوض القضائي على إثره بمهمته، وبمقارنة بين الصناديق المسلمة من [شركة ا.] وصناديق المستأنف عليها، حيث اتضح أنه بالنسبة للصندوق الخضر الأزرق الخاص بالطاعنة وصندوق الخضر ذو اللون البرتقالي المحجوز الخاص بالمستأنف عليها، فهما متشابهان من ناحية الطول، العرض، عمق المحتوى، في الواجهة الداخلية خصوصا أرضية الصناديق الداخلية من ناحية شكل الثقب الدائرية التي يتوسطها خط، وفي عدد مربعات الواجهة من ناحية الطول والبالغ عددها 16 مربعا من كل مربع يحتوي على ثلاثة ثقب، بما مجموعه 48 ثقبا، وهناك أيضا تشابه في أضلع الزوايا الأربعة. نفس الشيء بالنسبة للصندوق الخضر الأبيض الخاص بالطاعنة وصندوق الخضر ذو اللون الأخضر المحجوز، غير أن عدد مربعات الواجهة من ناحية الطول يبلغ عددها 12 مربعا مع اختلاف في عدد الثقب فيها، حيث 12 مربعا بصندوق الطاعنة يحتوي على أربعة ثقب بما مجموعه 48 ثقبا، في حين أن كل مربع بصندوق المستأنف عليها المحجوز يحتوي على 7 ثقب بما مجموعه 84 ثقبا. ونفس الشيء أيضا بالنسبة لصندوق السمك الأبيض الخاص بالطاعنة وصندوق السمك ذو اللون الأحمر المحجوز الخاص بالمستأنف عليها، غير أن عدد مربعات الواجهة من ناحية الطول يبلغ عددها 4 مربعا مع اختلاف في عدد الثقب فيها، واختلاف شكل الثقب، لكون صندوق الطاعنة به ثقب مرتفع في حين أن صندوق المستأنف عليها المحجوز به ثقب دائري. ومن جهة أخرى، فإن ملتمسات النيابة العامة المدلى بها في الملف خلال المرحلة الابتدائية أكدت بدورها أحقية العارضة في مطالبها وثبوت فعل التزييف المستوجب للتعويض عن الضرر وما يترتب عن ذلك من آثار قانونية. كما أن محضر الحجز الوصفي أوضح بشكل جلي عدة أوجه تشابه خاصة بالرسم أو النموذج الصناعي المملوك للعارضة وذلك المقلد من طرف المستأنف عليها من حيث طريقة تشكيله، وكذا المظاهر الخارجية الخاصة به، وبذلك تكون واقعة التزييف ثابتة في حقها، علما أن محضر الحجز الوصفي المفصل المنجز من طرف المفوض القضائي في إطار المادة 222 من قانون 17/97 هو حجة كافية على ثبوت التزييف في حق المستأنف عليها. وقد دأب الاجتهاد القضائي على اعتبار محضر الحجز الوصفي محضرا رسميا له حجيته في إثبات فعل التزييف،
لهذه الأسباب
تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به لعدم ارتكازه على أساس واقعي وقانوني سليم، وبعد التصدي الحكم وفقا لمطالبها المسطرة ضمن مقالها الافتتاحي والإضافي مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
وبجلسة 13/10/2020 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي أوردت فيها أن الطاعنة زعمت كونها لم يقع بعد تبليغها بالحكم، والحال أنها قامت بتبليغ الحكم إليها بتاريخ 19/08/2020 كما هو ثابت من طي التبليغ موضوع ملف التبليغ عدد 557/8402/2020، كما أن الفصل 134 ينص في فقرته الخامسة على أنه " يبتدئ سريان الأجل تجاه الشخص الذي بلغ الحكم بناء على طلبه ابتداء من يوم التبليغ"، لذلك تسند النظر للمحكمة من أجل مراقبة مدى استيفاء المقال للشروط الشكلية المطلوبة قانونا. ومن حيث في الموضوع، وبخصوص تاريخ تسجيل النموذج الصناعي، فإنه من المعلوم أن أجزاء الحكم وحيثياته يكمل بعضها بعضا، وأن ما جاء في الحكم المستأنف ليس إلا غلطا ماديا، ف المقصود هو أن صندوق المستأنفة لا يتمتع بالحماية رغم تسجيلها للنموذج بتاريخ سابق لتسجيل العارضة، كما أن تاريخ التسجيل غیر مؤثر ولم يكن محل نزاع بين الأطراف بل ولم تعتمده المحكمة كأساس لرفض الطلب، خاصة وأن باقي حيثيات ومجموع وثائق ملف القضية تقول عكس ذلك، مما يتعين معه رد هذه الوسيلة لعدم جديتها. وبخصوص عنصر الجدة والابتكار، فإن محكمة الدرجة الأولى تأكدت من عدم تمتع صندوق المستأنفة من عنصري الجدة والابتكار المنصوص عليهما في المادتين 104 و105 من القانون رقم 17/97، ذلك أن صندوق المستأنفة عادي جدا وليس فيه أي اجتهاد أو ابتكار يمكن من تمييزه عن أمثاله من الصناديق، خلافا لصندوق العارضة الذي يتميز بشكل مستقل عن جميع الصناديق الموجودة في السوق المغربية والمعروف بصندوق " كاوكاوة " وهذه الميزة أكدها المفوض القضائي الذي قام بالحجز الوصفي بل وأكدته المستأنفة في مذكراتها المدلى بها ابتدائيا. أما التشابه من حيث الحجم والسعة والطول فلا يمكن أن تكون هذه الأبعاد والمقاييس ضمن المكونات الرئيسية التي تميز رسما أو نموذجا، وهذا ما أكدته مؤسسة OMPIC عبر رسالتها المؤرخة في 09/04/2019 والتي رفضت تسجيل نموذج صندوق العارضة بدعوى أن الأبعاد لا تدخل ضمن الشروط المطلوبة للتعريف بالرسم أو النموذج. إضافة إلى ذلك، فإن صندوق المستأنفة ليس إلا استنساخا لرسم الصندوق المملوك لشركة [ج.ك.م.] المسجل تحت عدد 5467، وهذا الاستنساخ والتقليد هو الذي جعل صندوق المستأنفة لا يتميز بأي طابع جدة أو ابتكار يكون موضوعا للحماية القانونية، وعلى افتراض ذلك، فإن صندوق العارضة يتميز عن صندوق المستأنفة بعدة فروق جوهرية يسهل على الملاحظ العادي أن يفرق بينه وبين صندوق المستأنفة، فقد جاء في محضر الحجز أن هناك اختلاف في شكل الثقب بواجهتي الطول والعرض لكون ثقب الصندوق الخاص بالشركة الطالبة ثقب عادي ليس به أي اعوجاج طولا، في حين أن ثقب الصندوق المحجوز مقوس على شكل حبة "الكاكاو" أو ما يعرف بالفول السوداني". ومن جهة أخرى، فقد أدلت المستأنفة صحبة مقالها الاستئنافي بحكم صادر عن المحكمة التجارية بمراكش واعتبرت أن هذا الحكم يحسم كل نقاش، غير أنه من المتعارف عليه أنه لا يستدل بحكم صادر عن محكمة أدنى أمام محكمة أعلى درجة، هذا من جهة، ومن جهة ثانية، فإن ما جاء في هذا الحكم، وبغض النظر عن حيثياته وملابساته ووقائعه، ينطبق على نموذج العارضة - وتقول هي أيضا - أن صندوق [ف.ب.] وبسبب فتحاته على شكل حبة الكاكاو الذي يتخلله يخرجه من إطار الصناديق العادية وتضفي عليه طابع الجدة والابتكار، وبالتالي تكون هذه الوسيلة غير قائمة على أساس ويتعين ردها. وحول خرق القواعد المسطرية، فإنه بمجرد إطلاع المحكمة على وثائق الملف لاسيما محضر الحجز الوصفي، يتأكد لها دون الحاجة إلى اللجوء إلى الخبرة، من أن صندوق العارضة مختلف تماما عن صندوق المستأنفة، علما أن الخبرة إجراء من إجراءات التحقيق ولا يتم اللجوء إليها إلا إذا تطلب الأمر رأي خبير أو تقني. علاوة على أن صناديق العارضة ودون أن يكون الملاحظ خبيرا observateur averti كما جاء في المادة 105 من القانون رقم 17/97، دون أن يكون المرء كذلك يستطيع تمييز صندوق العارضة، دون الحاجة إلى الفطنة ودقة الملاحظة، وبذلك تكون محكمة الدرجة الأولى قد استندت على وثائق الملف، ولم تكن في حاجة إلى اللجوء إلى إجراءات التحقيق من أجل معاينة أوجه التشابه والاختلاف بين الصناديق، مما يتعين معه رد هذه الوسيلة أيضا لعدم جديتها.
وحول الاستئناف الفرعي، فقد تقدمت العارضة في جلسة 17/02/2020 بمقال مقابل (مقال مضاد) طلبت فيه التصريح ببطلان تقييدات الرسوم أو النماذج المسجلة في اسم المستأنفة، غير أن المحكمة الابتدائية صرحت بعدم قبول الطلب لعدم إدخال شركة [ج.ك.م.] في الدعوى، والحال أن المادة 131 من قانون 17-97 تنص على أنه " يجوز لكل من يعنيه الأمر، بما في ذلك النيابة العامة، طلب بطلان تقييد الرسم أو النموذج الصناعي الذي تم خرقا لأحكام المواد 104 و105 و113 أعلاه. "، وبذلك فإن نموذج المستأنفة تم تسجيله رغم أن فيه خرق لهذه المواد، خاصة ما يتعلق بانتفاء عنصر الجدة لأنه ليس إلا نسخة طبق الأصل من صندوق شركة [ج.ك.م.] موضوع الإيداع رقم 5467، ولو كان طلب العارضة يرمي إلى إبطال النموذج رقم5467، لكان توجيه المحكمة في محله. وأما وأن الأمر يتعلق بإبطال نماذج المستأنفة، فإنه لا مصلحة لشركة [ج.ك.م.] أن تكون طرفا في هذه الدعوى ومن ثمة فإن لا حجة في إدخالها فيها، وأن اشتراط المحكمة إدخال شركة [ك.] فيه تحصيل العارضة بما لم يشترطه المشرع، الذي فتح الباب لكل من يعنيه الأمر أن يطلب التشطيب دون شرط آخر، مما يجعل الحكم في هذا الشق مجانبا للصواب، ويتعين معه إلغاؤه،
لهذه الأسباب
تلتمس رد الاستئناف الأصلي، وفي الاستئناف الفرعي، بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا والحكم تصديا بقبول الطلب وموضوعا التصريح ببطلان تقييدات الرسوم أو النماذج الصناعية ذات الأرقام عدد 1412 و1416 و 1417 و1418 مع أمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتنفيذه.
وبجلسة 27/10/2020 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية مفادها أنه من حيث الشكل، فقد تم فعلا تبليغ الطاعنة من طرف المستأنف عليها بتاريخ 19/08/2020، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 25/08/2020 أي داخل الأجل القانوني. وفيما يخص تاريخ تسجيل النموذج الصناعي للعارضة، فقد أكدت ما جاء بمقالها الاستئنافي مضيفة أنها قد أودعت براءة اختراعها للرسوم والنماذج الصناعية لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 15/01/1975 تحت رقم 17361. وفيما يخص الزعم بانتفاء عنصر الجدة والابتكار، فإنه من جهة أولى، وإن كانت شركة " general caoutchouc maroc" من بين الشركات الأولى التي أودعت لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية نموذجا خاصا بنفس المواصفات والأبعاد التي يتوفر عليها صندوق العارضة بتاريخ 10/07/1990، فإنها تنفي كون الشركة المذكورة كانت تملك نموذجا ورسما صناعيا بنفس المواصفات والأبعاد التي يتوفر عليها صندوق العارضة، ذلك أن النموذج الصناعي المملوك للشركة المذكورة مجرد رسم لا تتخلله أية بيانات تشكيلية. ومن جهة ثانية، ودرءا لكل نقاش عقيم، تؤكد العارضة أنها كانت السباقة لإيداع براءة اختراعها منذ تاريخ 15/01/1976، إيداع تحت رقم 1654. ومن جهة ثالثة، فإن الشركة المذكورة لم يسبق لها أن نازعت في رسوم ونماذج العارضة بحكم انتفاء عنصر التزييف وتوفرها على الشروط القانونية التي تكفل لها الحماية القانونية، وبالتالي فإن إقحام هذه الشركة في النزاع الحالي لا يمت بصلة لموضوع الدعوى. بالإضافة إلى أن صندوق العارضة يتميز عن غيره من الصناديق بطابعه التشكيلي الخاص به، ويعتبر أول صندوق أصلي بالمغرب لدرجة أن بعض زبناء [شركة ا.] المستأنفة يشتكون من قلة الجودة في الصناديق البلاستيكية المزيفة اعتقادا منهم أنها تعود للعارضة، في حين أنها من صنع [شركة ف.ب.]. كما أن زعم المستأنف عليها بكون الصندوق البلاستيكي الخاص بها يختلف عن جميع الصناديق بشكله المستقل والمتسم بعدة مظاهر خارجية أهمها أنه معروف بحبة الفول السوداني " صندوق الكاوكاوة " مجرد ادعاء واهي غايتها في ذلك تضليل العدالة، وبالتالي لا يمكن أن يخلق التباسا وخلطا في ذهن الجمهور، بينما الحقيقة خلاف ذلك تماما لكون هذا الاختلاف هو اختلاف طفيف جدا ولا يمكن أن ينزع عن الصندوق البلاستيكي للمدعى عليها صفة تزييف الصندوق البلاستكي المملوك للعارضة. ومن جهة رابعة، فإن فعل التزييف يتحقق سواء تم استنساخ الرسم أو النموذج الصناعي عن طريق استخراج نسخ مطابقة له مطابقة تامة، وهو ما يصطلح عليه بالاستنساخ الكلي أو باستعمال رسم أو نموذج صناعي مشابه له عن طريق استنساخ العناصر الأساسية فيه وتوظيفها في شكل رسم أو نموذج صناعي ثان على نحو يجعل الشبه باديا بينهما للناظر، وهذا ما يصطلح عليه بالاستنساخ الجزئي ذلك أن قيام التزييف يقدر في هاته الحالة انطلاقا من تعدد أوجه الشبه القائمة بين النموذجين والرسمين الصناعيين لا انطلاقا من الفروق الموجودة بينهما، بحيث انه كلما استعمل في تشكيل النموذج المستنسخ العناصر الأساسية للرسم أو النموذج الصناعي، فإن فعل التزييف يعتبر قائما، ولا يهم ما إذا كانت هنالك فوارق بين التشكيلين مادامت تلك الفوارق ثانوية يصعب على الناظر تمييزها في إطار الملاحظة بالعين المجردة، مما يحدث معه التباس وخلط في أذهان الزبائن. وبخصوص الزعم بأن المحكمة غير ملزمة باللجوء إلى الأمر بإجراء خبرة، فإن الخبرة القضائية إجراء يستهدف الاستعانة بذوي الاختصاص، والاسترشاد بآرائهم لتوضيح مسألة غامضة يحتاج حلها إلى دراية فنية وتقنية تخرج عن إطار التكوين العام للقاضي، وأن مسألة تعيين الخبير أمر موكول لسلطة القاضي التقديرية، فهو وحده الذي يملك حق الاستجابة لطلب إجراء الخبرة أو الاستغناء عنها إذا كانت الوثائق المقدرة إليها كافية للإثبات، كما أنه بعد إنجاز الخبرة يكون للأطراف حق مناقشتها والطعن فيها، وبذلك يكون ملتمس العارضة الرامي إلى الأمر بإجراء خبرة فنية وتقنية مبني على أساس قانونی سليم، ثم اكدت ما جاء بمقالها الاستئنافي بهذا الصدد. وحول الاستئناف الفرعي، فإن طلبها الرامي إلى بطلان التسجيل جاء كرد فعل كيدي وانتقامی علی طلب العارضة الإضافي الرامي إلى بطلان تسجيل الرسم الصناعي تحت عدد 23915 المملوك لها، كما تنفي كون الشركة المذكورة كانت تملك نموذجا ورسما صناعيا بنفس المواصفات والأبعاد التي يتوفر عليها صندوق العارضة، ولا أدل على ذلك أن الشركة المذكورة لم يسبق لها أن نازعت في رسوم ونماذج العارضة بحكم انتفاء عنصر التزييف وتوفرها على الشروط القانونية التي تكفل لها الحماية القانونية. كما أن المستأنفة فرعيا لا صفة لها في التقدم بطلب بطلان تسجيل العارضة لرسومها ونماذجها الصناعية بدعوى أنها مملوكة لشركة [ج.ك.م.]، وبالتالي فان إقحام هذه الشركة في النزاع الحالي لا يمت بصلة لموضوع الدعوى، والتماس التصريح ببطلان تسجيل العارضة لا يستند على أساس قانوني وواقعي،
لهذه الأسباب
تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به لعدم ارتكازه على أساس واقعي وقانوني سليم، وبعد التصدي الحكم وفق مطالبها المسطرة ضمن مقالها الافتتاحي والإضافي مع تحميل المستأنف عليها الصائر. والتصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي.
وبناء على المذكرة الإضافية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بنفس الجلسة، والتي أوردت فيها أن المستأنفة استدلت في مقالها بالحكم عدد 614 صادر بتاريخ 12/03/2020 عن المحكمة التجارية بمراكش في الملف عدد 2930/8211/2019 واعتبرت أن هذا الحكم "حسم كل نقاش " حول عنصر الجدة والابتكار الذي يتسم بها نموذج صندوقها، وباستدلالها بهذا الحكم أمام محكمة الاستئناف ليس في محله، وليس من المتعارف عليه الاستدلال بحكم صادر عن محكمة أدني أمام محكمة أعلى درجة من جانب أولي. ومن جانب ثان، وبغض النظر عن ذلك، فإن الحكم 614 ألغته محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بمقتضى القرار عدد 659 الصادر بتاريخ 15/10/2020 في الملف عدد 2020/8211/815، لذلك تلتمس ضم هذه الوثيقة للملف والحكم وفق ما جاء في مذكرتها المدلى بها في جلسة 13/10/2020.
وبجلسة 10/11/2020 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية أوردت فيها ردا على المذكرة الإضافية أنها تؤكد تشبثها بمقالها الاستئنافي وكذا بمحرراتها السابقة، كما تؤكد أن القرار الاستئنافي القاضي بالإلغاء، وفي ظل عدم جاهزية نسخة القرار، وبالتالي الاطلاع على التعليل والحيثيات لا يمكن الجزم في أسباب الإلغاء وإيعازها بالتالي لانتفاء عنصر الجدة والابتكار خلافا لما تحاول المستأنف عليها إيهام المحكمة به، كما أنه ليس بحكم بات مستنفد لجميع طرق الطعن،
لهذه الأسباب
تلتمس رد جميع دفوع المستأنف عليها، والحكم تبعا لذلك وفق طلباتها المسطرة ضمن مقالها الاستئنافي وكذا مذكرتها التعقيبية المدلى بها بجلسة 27/10/2020.
وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنفة أدلت في جلسة 27/10/2020 بمذكرة تعقيب أكدت فيها أنها " تسجل بارتياح " إقرار العارضة أن رسومها الصناعية سابقة لرسوم [شركة ف.ب.] وأن الأمر لا يحتاج إلى إقرار ولا إلى ارتياح مادامت وثائق الملف تؤكد ذلك والعارضة لا تقول بخلافه، كما أن الحكم المستأنف أكد ولئن كان تسجيل نموذج العارضة لاحقا لتسجيل [شركة ا.]، بأن تسجيل هذه الأخيرة لا يتمتع بالحماية لعدم تميزه بالجدة والابتكار من جهة. ومن جهة ثانية، فإن صندوق العارضة يسهل تمييزه عن باقي الصناديق المتداولة لدى الصناعيين والفلاحيين، بشكله المستقل بمميزاته المنفردة خاصة الثقوب التي على شكل حبة "الكاوكاوة ". ومن جهة ثالثة، فقد زعمت المستأنفة أن نموذجها محمي منذ تاريخ 15/01/1976 معززة ذلك بشهادة إيداع رقم 17361، غير أن هذه الشهادة لا قيمة لها ولا تثبت استفادة صندوق المستأنفة من الحماية لأنها ليست سوى وصل إيداع طلب تسجيل براءة اختراع، لكن مآل هذا الطلب غير معروف، والوثيقة الوحيدة المعتمدة لإثبات الحق هي براءة الاختراع، وليس طلب التسجيل، من جانب أول. ومن جانب ثان، فإن هذا الإيداع، وعلى افتراض أنه إيداع قانوني، فإنه لا يخص الرسوم والنماذج وإنما يتعلق ببراءة الاختراع، علما أن النزاع الحالي يدور حول الرسوم والنماذج، وخاضع للباب الرابع من القانون رقم 97/17، في حين أن أحكام براءة الاختراع ورد في الباب الثاني منه. وبما أن هذه الدعوى تؤطرها المقتضيات القانونية المنظمة للرسوم والنماذج، فإن الإدلاء بشهادة الإيداع رقم 17361 يكون بدون فائدة. ومن جانب ثالث، فإن الحماية القانونية، إن كان لها محل، فإن مفعولها قد انتهى بتاريخ 15/01/1996 طبقا لما تنص عليه المادة 17 من القانون 97/17 ومن جهة رابعة فقد زعمت المستأنفة أن صندوق العارضة رديء الجودة، والحال أنه سبق لها أن أدلت بعدة تقارير جودة تفيد خضوع صندوقها لعدة تجارب وتحاليل وفحوصات تثبت مكانتها واحترامها للمعايير في الميدان ومن جهة خامسة فقد التمست المستأنفة الأمر بإجراء خبرة تقنية لإثبات وجود فعل التزييف، ووثائق الملف تغني عن إجراء أي خبرة، كما أن المحكمة ليست في حاجة إلى ذلك، خاصة وأن التمييز بين صندوق العارضة وصندوق المستأنفة متيسر ولا يحتاج إلى حدة النظر ولا إلى خبرة، إذ يكفي مقارنة رسم ونموذج العارضة مع رسم ونموذج المستأنفة بالعين المجردة للتأكد من تمیز صندوق العارضة عن غيره من الصناديق بثقوبه على شكل حبة الفول السوداني (كاوكاوة)، وبمقبضة اليدوي الذي لا يتوفر في صندوق المستأنفة ومن جهة سادسة، فقد زعمت المستأنفة أن العارضة لا صفة لها في التقدم بطلب إبطال الرسوم والنماذج ذات الأرقام 1412 و 1416 و 1417 و1418، وخلافا لذلك فان المادة 131 من القانون 17-97 تعطي الحق لكل من يعنيه الأمر بالمطالبة بالبطلان،
لهذه الأسباب
تلتمس الحكم وفق ما جاء في مذكرتها المدلى بها في جلسة 13/10/2020.
وحيث إنه بتاريخ 24/11/2020 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 3097 قضى في الشكل قبول الإستئنافين الأصلي والفرعي وفي الموضوع بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل طاعن صائر استئنافه.
وحيث طعنت [شركة ا.] في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.
وحيث انه بتاريخ 09/12/2021 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 820/1 ملف عدد 496/3/1/2021 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى بعلة " حيث أوردت المحكمة ضمن تعليل قرارها : أنه وبعد الإطلاع على النماذج المتنازع حولها يتبين أنها مجرد صناديق تبين لها أنها لا تتضمن أي إبداع سواء في قياساته أو شكله أو مظهره الخارجي يجعله مميزا وأصيلا، أو مجرد صندوق عادي متداول ومستهلك في السوق الوطني، لذا لا مجال للتمسك بالتزييف طالما أن هذا النموذج مخالفا لشرط الجدة وطابعه الخارجي لا يوحي بالجدة حتى يعتبر شكلا جديدا يستحق الحماية "القانونية في حين أن ما تمسكت به الطالبة بمقتضى مقالها الاستئنافي هو استفادتها من الحماية القانونية لرسمها ونموذجها الصناعيين منذ سنة 1999، والمحكمة التي اكتفت للقول بعدم وجود التزييف بمقارنة النموذج والرسم المذكورين من حيث الجدة والإبداع وقت بسط النزاع أمامها وليس بتاريخ تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية سنة 1999. تكون قد بنت قرارها على تعليل فاسد المعد بمثابة انعدامه عرضته للنقض" .
وحيث انه بعد احالة الملف على هذه المحكمة تقدمت [شركة ا.] بواسطة محاميها الاستاذ [طيب محمد عمر] بمذكرة بمستنتجات بعد النقض أفادت فيها أنها توضح أن الثابت من أوراق الملف أنها تملك الرسوم و النماذج الصناعية عدد 1412-2R ،1416-2R ،1417-2R ،1418-2R، وأنها قامت بتسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 29/06/1999 وان هذا التسجيل قد تم تجديده بتاريخ 29/05/2019 ولا زال مفعول الحماية ساريا إلى غاية 29/06/2024 وان الثابت من المادة 105 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية أن المشرع قد حدد شرط الجدة الذي أوجب توافره في الرسم أو النموذج الصناعي، في عدم اطلاع الجمهور عليه عن طريق النشر أو أي وسيلة أخرى قبل تاريخ إيداعه وأن رسوم و نماذجها الصناعية لم يسبق الاطلاع عليها قبل إيداعها سنة 1999، ولها أشكال مستقلة عن غيرها خاصة بها، وبالتالي فإنها تبقى متميزة بالجدة الموجبة للحماية.
و انه بمقتضى المادة 106 من القانون المذكور، فان المودع الأول للرسم أو النموذج هو المبدع والمالك له، وينشأ له، طبقا للمادة 123 ابتداء من تاريخ إبداعه حق استغلال استئثاري للرسم أو النموذج الصناعي أو بيعه أو عرضه للبيع، ويخول له تسجيل الرسم أو النموذج الصناعي، طبقا للمادة 124 حق منع الغير من استنساخه لأجل استغلاله وحيازته لأجل عرضة للبيع أو بيعه ولو مع وجود فوارق ثانوية أو تعلقه بتصنيف مخالف.
وأن الثابت أيضا من أوراق الملف أن المستأنف عليها [شركة ف.] تقوم بتصنيع وتسويق نماذج تحمل نفس المواصفات والشكل الخاص بنماذج ورسومها الصناعية المحمية، وذلك في جميع أنحاء المغرب ذلك أن الواضح من محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي السيد [سيدي محمد مالك]، المضاف للملف أن الصندوق البرتقالي اللون الخاص بالمستأنف عليها المحجوز متشابه مع صندوق الخضر الأزرق الخاص بها في الطول والعرض وعمق المحتوى وفي الواجهة الداخلية وخصوصا أرضية الصناديق الداخلية من ناحية شكل الثقب الدائرية التي يتوسطها ،خط وفي عدد مربعات الواجهة من ناحية الطول والبالغ عددها 16 مربعا كل واحد منها يحتوي على ثلاثة ثقب بما مجموعه 48 ثقبا ، وكذا في أضلع الزوايا الأربعة والصندوق الأخضر اللون الخاص بالمستأنف عليها المحجوز متشابه مع صندوق الخضر الأبيض الخاص بها في الطول والعرض وعمق المحتوى والواجهة الداخلية خصوصا أرضية الصناديق الداخلية من ناحية شكل الثقب التي يتوسطها خط ، و في أضلع الزوايا الأربع وفي عدد مربعات الواجهة من ناحية الطول والبالغ عددها 12 مربعا والصندوق الأحمر اللون الخاص بالمستأنف عليها المحجوز متشابه مع صندوق الخضر الأبيض الخاص بها في الطول والعرض وعمق المحتوى والواجهة الداخلية خصوصا أرضية الصناديق الداخلية من ناحية شكل الثقب التي يتوسطها خط، و في أضلع الزوايا الأربع وصندوق السمك الأبيض الخاص بها متشابه مع صندوق السمك ذو اللون الأحمر المحجوز والخاص بالمستأنف عليها من ناحية الطول والعرض وعمق المحتوى، والواجهة الداخلية خصوصا أرضية الصناديق الداخلية من ناحية شكل الخطوط ، وعدد مربعات الواجهة الخلفية البالغ عددها 15 مربعا، وعدد مربعات الواجهة من ناحية الطول والبالغ عددها 04 مربعا وانه يعتبر محضر الحجز الوصفي المنجز في إطار القانون رقم 17.97 المتعلق بالملكية الصناعية محضرا رسميا غير قابل للطعن فيه سوى بالزور " (قرار محكمة الاستئناف التجارية رقم 122 بتاريخ 27/01/2009 في الملف رقم 1202/10/08 مجلة المحاكم التجارية العدد المزدوج 8 9، سبتمبر 2011، الصفحة 121) وأن أوجه التشابه المشار إليها تعتبر هي العناصر الأساسية المشكلة لهيكل الصندوق ، أما الاختلاف الذي أشار إليها المفوض القضائي والمتجلي في شكل الثقب بواجهتي الطول والعرض وعدد ثقب واجهة العرض بالنسبة للصناديق من 1 إلى 3 وثقب قبضة اليد بالنسبة للصندوق رقم 4 فإنها لا تدخل إلا في إطار الفوارق الثانوية التي يلجأ إليها المقلد من اجل خداع المستهلك المتوسط الحرص والانتباه والتي منعها المشرع بنصه في المادة 124 من القانون رقم 97.17 على أن استنساخ الرسم أو النموذج الصناعي لأجل استغلاله لا يصير عملا مشروعا لمجرد اشتمال المستنسخ على فوارق ثانوية بالنسبة إلى الرسم أو النموذج الصناعي المحمي وانه يعد تزييفا لنموذج صناعي حسب المادة 201 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كل مساس به معرف به في المادتين 123 و 124 من نفس القانون وأن ثبوت إيداعها وتسجيلها لرسومها ونماذجها الصناعية عبارة عن صناديق لها مظهر خاص لم يسبق الاطلاع عليها قبل إيداعها ولها شكل مستقل عن غيرها خاص بها، فان استعمال المستأنف عليها لنفس النماذج والرسوم مع فوارق ثانوية ومع الاحتفاظ بالعناصر الأساسية المشكلة لهيكل الصندوق إلى درجة التطابق لا يمكن أن يوصف إلا بالتزييف، وبالتالي فان الحكم الذي رفض طلب حماية حقها الإستئثاري بالنماذج والرسوم المحمية يكون غير مؤسس ويتعين إلغاءه وأن من جهة أخرى، فان المستأنف عليا قد قامت بإيداع الرسوم والنماذج الصناعية المزيفة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية تحت رقم 23915 بتاريخ 04/12/2019 وانه بمقتضى المادة 131 من القانون رقم 97.17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، فانه يجوز لكل من يعنيه الأمر بما في ذلك النيابة العامة طلب بطلان تقييد الرسم أو النموذج الصناعي الذي تم خرقا لأحكام المواد 104 و 105 و 113 أعلاه وانه ترتيبا على ذلك واعتبارا لثبوت مخالفة التقييد الذي قامت به المستأنف عليها للمادة 105 من القانون المشار إليه فان الحكم الابتدائي برفضه لطلبها الرامي إلى الحكم ببطلانه يكون قد جانب الصواب، الأمر الذي يستتبع إلغاءه لهذه الاسباب فهي تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي.
واجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/01/2023 أنه بناء على أحكام الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية التي توجب على محكمة الإحالة التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض وأن محكمة النقض وجهت عناية محكمة الإحالة إلى البحث في وجود الجدة والإبداع وقت تسجيل العلامة لدى مكتب OMPIC وليس وقت بسط النزاع عليها وأن نموذج المستأنفة وقت إيداع نموذجها بتاريخ 1999.06.29 كان آنذاك ينتفي فيه طابع الجدة وخلافا لما زعمته [شركة ا.] في مستنتجاتها بعد النقض، فإن رسمها ونموذجها كان متوفرا في السوق المغربية وكان في متناول الجمهور. وبعبارة أخرى فإن صندوق [شركة ا.] ليس هو أول صندوق تم إيداعه بمكتب OMPIC بل سبقه إيداع رسوم ونماذج من قبل مؤسسات مختلفة منذ تاريخ 1990.03.20 وعلى سبيل المثال لا الحصر تود التذكير بأربعة رسوم ونماذج للصندوق البلاستيكي كانت مودعة ومسجلة قبل تاريخ 1999.06.29 ويتعلق الأمر بالرسم والنموذج المودع بتاريخ 1990.03.20 تحت عدد 5360 والمملوك لشركة [S.]. والرسم والنموذج المودع بتاريخ 1990.07.10 تحت عدد 5467 والمملوك لشركة [G.C.M.]. والرسم والنموذج المودع بتاريخ 1998.09.23 تحت عدد 8378 والمملوك لشركة [D.]. والرسم والنموذج المودع بتاريخ 1999.10.19 تحت عدد 8930 والمملوك لشركة [R.P.D.] وأن هذه الوثائق لم يسبق لها أن احتجت بها ولم تكن ترى داعيا لذلك ما دام أن الصندوق البلاستيكي متداول في السوق المغربية لدى الفلاحين والصناعيين، منذ عدة عقود وبالإطلاع على أشكال الصناديق المودعة رسومها قبل إيداع رسوم المستأنفة، يتضح أن هذه الأخيرة لم تقم بأي إبداع أو ابتكار ، بل قامت باستنساخ نفس أشكال الصناديق كما هو ثابت على قفا verso كل شهادة من الشهادات المشار إليها أعلاه وبغض النظر عن كل ذلك، وعلى افتراض أن المستأنفة الرسوم والنماذج المتعلقة بالصندوق البلاستيكي، وهو افتراض ممتنع على افتراض ذلك هي السباقة إلى تسجيل فإن صندوق المستأنف عليها يختلف تمام الاختلاف عن صندوق [شركة ا.] طبقا لما تنص عليه المادة 4 من القانون 17-97 التي توجب أن يكون الرسم أو النموذج "مختلفا عن أمثاله se différencier de ses similaires". وهذا الاختلاف ثابت بمحضر الحجز الوصفي المؤرخ في 2019.10.11 كما أنها أدلت بعدة نماذج لصناديق الخضر والفواكه في ملكية شركات أخرى تروج منتوجاتها في السوق الوطنية وبإلقاء نظرة خاطفة، ودون الحاجة لأن يكون المرء "ملاحظا خبيرا" observateur averti كما جاء في المادة 105 من القانون ،97.17 ، دون أن يكون كذلك ستترك النظرة الأولى انطباعا بصريا يفيد أن صندوقها مختلف تمام الاختلاف عن جميع الصناديق الأخرى ويتميز بطابع الجدة الكامنة في ثقوبه على شكل حبة الفول السوداني وبمقبضه اليدوي الذي لا يتوفر في صندوق المستأنفة و بناء على ما ذكر فإن فعل التزييف غير ثابت و طابع الجدة غير متوفر في صندوق [شركة ا.] مادام أن هذا الاخير و قبل أن تودع هي نموذجها بتاريخ 29/06/1999 كان رائجا و متداولا و معروفا لدى الجمهور ، لهذه فهي تلتمس الحكم وفق ما جاء في مذكرتها المدلى بها في جلسة 13/10/2020 .
وأٍفقت المذكرة باصل 4 شواهد .
وعقب المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 16/01/2023 أنه ان النزاع لا يتعلق بنموذج واحد بل يتعلق باربعة رسوم ونماذج صناعية مختلفة مملوكة لها مسجلة تحت الأعداد ،1416-2R ،1417-2R ،1418-2R وبالتالي يبقى ادعاء المستأنف عليها الذي لم تحدد فيه النموذج الذي أجرت مقارنة بينه وبين النماذج التي ادعت أنه مجرد استنساخ لها، غير جدير بالاعتبار لأنه حتى على فرض أن نموذجا من النماذج الأربعة مشاب 1412-2R ه لنموذج سابق وهو ما يبقى مستبعدا فان ذلك ليس له أي تأثير على حماية النماذج الثلاثة الأخرى وانه من جهة ثانية وخلافا لما زعمته المستأنف عليها فبالرجوع إلى مذكرتيها المدلى بهما خلال المرحلة الابتدائية بجلستي 06/01/2020 و 17/02/2020 يلاحظ بأنه سبق لها إثارة الدفع المذكور وأدلت بشواهد لإثباته وبالتالي فان هذه الواقعة والدفع بوجود نماذج مودعة قبل إيداعها لنماذجها كانت معروضة على محكمة النقض قبل إصدار قرارها بالنقض والإحالة إلا أنها اعتبرت بأن ذلك غير مجدي وانه من جهة ثالثة ولعل هذا هو سبب عدم اعتبار محكمة النقض للدفع المذكور مجديا ، فان نموذج العارضة الوحيد المضمنة صورة له بمذكرة المستأنف عليها يختلف اختلافا تاما عن النماذج الأربعة المدلى بها من طرفها سواء من حيث الشكل الهندسي أو المظهرين الخارج والداخلي ومن جهة رابعة فإن أوجه التشابه بين نماذجها و النماذج المزيفة من طرف المستأنف عليها، والتي تهم العناصر الأساسية المشكلة لهيكل الصندوق، ثابتة من خلال محضر الحجز الوصفي، أما الاختلاف الذي تشير إليه المستأنف عليها فانه لا يخرج عن الفوارق الثانوية التي لجأت إليها من اجل خداع المستهلك المتوسط الحرص والانتباه لكل ذلك ومن اجله، فانها تلتمس من المحكمة الحكم وفق مقالها الاستئنافي.
وبناء على ملتمس النيابة العامة المدلى به بالملف .
و بناء على ادراج الملف بجلسة 16/1/2023 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 06/03/2023 .
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي :
حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي بعلة '' أن ما تمسكت به الطالبة بمقتضى مقالها الاستئنافي هو استفادتها من الحماية القانونية لرسمها ونموذجها الصناعيين منذ سنة 1999، والمحكمة التي اكتفت للقول بعدم وجود التزييف بمقارنة النموذج والرسم المذكورين من حيث الجدة والإبداع وقت بسط النزاع أمامها وليس بتاريخ تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية سنة 1999 تكون قد بنت قرارها على تعليل فاسد المعد بمثابة انعدامه عرضته للنقض" .
وحيث إنه وعملا بمقتضيات الفصل 369 ق م م فإن محكمة الإحالة مقيدة بالتقيد بقرار محكمة النقض بخصوص النقطة المتعلقة بالإحالة وأن العمل القضائي قد اعتبر : '' أن مؤدى عبارة التقيد بقرار محكمة النقض الواردة في الفصل 369 ق م م هو عدم مخالفة النقطة القانونية التي بتت فيها هذه المحكمة ولايفيد ذلك الى حرمان محكمة الإحالة من البت في باقي جوانب القضية واعتماد تعليل جديد مستمد من مجموع مستندات ملف القضية لايتعارض مع نقطة النقض '' قرار عدد 8/18 مؤرخ في 6/1/2015 ملف مدني 2670/1/8/2014.
وحيث إن الثابت بالإطلاع على ملف النازلة أن الطاعنة قد أسست طلبها على التشابه الحاصل بين رسومها ونماذجها الصناعية مع رسوم ونماذج المستأنف عليها وعلى أن نماذجها تم إيداعها منذ سنة 1999 وأنها تتمتع بالحماية القانونية اعمالا لمقتضيات الفصل 105 من القانون 17/97 وبأن الجدة و التميز يطبعان منتوجاتها منذ تاريخ الإيداع وفي غياب ما يثبت أن المنتوجات المتنازع حولها كانت متداولة ومستهلكة قبل الإيداع المذكور .
وحيث إنه وطبقا للمادة 105 من القانون المذكور المتمسك بها من طرف المستأنفة فإنه '' يتميز الرسم أو النموذج الصناعي بالجدة أو بشكل خاص وجديد إذا كان الانطباع البصري لمجموع هذا الرسم أو النموذج الصناعي الذي يتزكى عند الملاحظ يختلف عما يتركه رسم أو نموذج لأخر قد اطلع عليه الجمهور عن طريق النشر أو اي وسيلة أخرى قبل ايداعه أو إن اقتضى الحال قبل تاريخ الأولوية المطالب بها يوجه صحيح ولايعتبر الرسم أو النموذج الصناعي قد اطلع عليه الجمهور لمجرد تقديمه للمرة الأولى خلال الاثنى عشر السابقة لتاريخ إيداعه في معرض دولي أو معترف به رسميا بأراضي أحد بلدان الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية .
وحيث إنه ومن خلال الفصل المذكور فإن إضفاء الحماية في إطار القانون 97/17 المشار اليه لا يتأتى للنماذج و الرسوم الصناعية بمجرد تسجيلها لدى الجهة الإدارية المكلفة بل يتعين أن تكون هذه النماذج متسمة بطابع الجدة و الابتكار و تنم عن عمل فيه ايداع فني لصاحبه .
وبالتالي وبالإطلاع على وثائق الملف يتبين أن الأمر يتعلق بنموذج عبارة عن صناديق بلاستيكية و أن هذا النوع من المنتوج هو متداول في السوق الوطنية لدى الفلاحين و الصناعيين .
أي أن الأمر يتعلق بمتنوج رائج ومتداول لدى المهنيين في هذا الإطار فضلا على أن الثابت من وثائق الملف أيضا أن هذا المنتوج مستعمل بتاريخ سابق لاستعمال الطاعنة لمنتوجها أو تسجيله وإيداعه أي أن إيداع النموذج أو الرسم المتعلق بالصناديق البلاستيكية من طرف الغير سابق لايداع الطاعنة لتسجيلها وفقا لما هو ثابت من شواهد الايداع المرفقة و التي تمتد الى سنة 1990 بنفس شكل النموذج ومواصفاتها وبالتالي فإن عنصر الجدة المنصوص عليه وفقا للمادة 104 من القانون المذكور و المتطلبة لتمتيع الطاعنة بالحماية غير متوفر في النازلة طالما أن استعمال الرسم أو النموذج يمتد الى تاريخ سابق لايداعه من طرف شركات أخرى .
وفضلا على ذلك فإن العمل القضائي في قرار صادر بتاريخ 15/11/2003 تحت عدد 1221 ملف تجاري عدد 500/3/1/2001 اعتبر '' نموذج صناعي حديث : عنصر الجدة و التميز توفره ''نعم '' '' الشرط الأساسي في النموذج في تمتيع بالحماية القانونية أن يكون جديدا ومنفردا بطابع يميزه عن غيره ( المادة 104 من القانون 97/17 وهذا وصف غير متوفر في السفينة التي هي صناعة تقليدية معروفة من قديم الزمان و النماذج المدلى بها من طرف المستأنف مدعيا اختراقها لا تتسم بالجدة بل هي مجموعة من الاشكال كانت متداولة لدى الجمهور ولايمكن أن يستأثر بها المستأنف طالما أنها لايمكن أن تتمتع بالحماية القانونية وهو تعليل سليم ''.
وحيث إنه وفي نازلة الحال فإن تمسك الطاعنة بطابع الجدة و التميز لمنتوجاتها منذ ايداعها مردود طالما ان الرسم قد ثبت تسجيله من طرف شركات أخرى بتاريخ سابق لتسجيلها وبالتالي فإن نموذج الطاعنة لم يتسم بالجدة بتاريخ ايداعه هذا فضلا على أن الأمر يتعلق بنوع من الصناديق البلاسيكية متداول بين الجمهور بنفس الرسم و النموذج من طرف شركات أخرى قامت هي أيضا بايداعه وأنه بالإطلاع على النماذج المودعة من طرف الطاعنة يتبين أنها لا تتضمن أي عنصر يضفي عليها الابتكار أو التميز بل هي نماذج عادية و مشابهة للنماذج المودعة سابقا والحال '' أن الجدة و التميز يبقى عنصرا متطلبا في الرسوم و النماذج الصناعية '' قرارا 760 المؤرخ في 23/8/2012 ملف 1315/3/1/2011 وأيضا القرار عدد 1027 الصادر بتاريخ 24/6/2009 ملف 1307/3/1/2008 '' الرسم و النموذج الصناعي اشتراط الجدة و التميز نعم ''.
وحيث يترتب على ما سبق أن الرسم أو النموذج الصناعي الذي يحظى بالحماية القانونية هو الرسم الذي يتميز عن غيره بالجدة و الابتكار و بالنتيجة فإن النموذج الذي لايحمل خاصيات جديدة ومبتكرة لايخول الحماية اعتبارا لمعطيات الفصل 104 و 105 اعلاه.
وحيث وأنه ومن جهة ثانية فإن تسجيل الرسم أو النموذج لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية لايخول دون رقابة المحكمة لمدى انسجاميتها للشروط المقررة في الماد 104 من القانون أعلاه.
وحيث إن المحكمة وفي إطار مقارنتها لنماذج الرسوم المعروضة أمامها يتبيت لها أن الأمر يتعلق بصناديق بلاسيكية كانت متداولة في السوق قبل تسجيلها من طرف الطاعنة وهي عبارة عن لنماذج اطلع عليها الجمهور تتجلى أنها لا تتميز بأي انطباع بصري لدى الملاحظ مما يفقدها عنصري الجدة و الابتكار و ان تمسك الطاعنة بتسجيلها منذ 1991 وايداعها مما يوفر لها الحماية القانونية وفقا لمقتضيات الفصلين 104 و 105 من القانون 17/97 فهو مردود طالما انها لا تنطوي على اي ابتكار أو مميزات يجعلها تختلف على النماذج المتداولة كما أن الثابت مما سلف بيانه أعلاه أن الرسم أو النموذج المتعلق بالصناديق البلاستيكية كان متداولا و مسجلا بتاريخ سابق لتاريخ تسجيل الطاعنة مما يفقده عنصر الجدة وفقا لما هو ثابت من شواهد الايداع المرفقة باسم شركات أخرى وان تمسك الطاعنة في مذكرتها لجلسة 16/1/2023 أن محكمة النقض في قرارها الحالي لم تعتبر الدفع المثار حول وجود نماذج مودعة قبل ايداع المستأنفة فهو مردود طالما أن محكمة النقض تقيدت النقط القانونية المثارة أمامها وأن نقطة النقض و الاحالة لا تمنع محكمة الاحالة من مناقشة باقي جوانب القضية اعتمادا على تعليل جديد وفقا للقرار أعلاه.
وحيث ان العمل القضائي وفي العديد من القرارات اعتبر أن الرسم أو النموذج الصناعي يجب أن يكون جديدا و منفردا بطابع يميزه عن غيره طبقا لما تنص عليه المادة 104 أعلاه .
وقد جاء في قرار أخر لمحكمة النقض صادر بتاريخ 15/3/2012 تحت عدد 288 ملف تجاري عدد 935/3/2011 .
'' الرسوم و النماذج الصناعية معيار الجدة و الابتكار الحماية القانونية –لا- .
'' لكن حيث تكفل المشرع المغربي بموجب المادة 124 من القانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية حماية الرسوم و النماذج الصناعية لشرط تميزها بالجدة والابتكار و الايداع عملا بما تقضي به الفقرة الثانية من المادة 104 من القانون المذكور الناصة على أنه يجب أن يكون الرسم أو النموذج الصناعي المذكور مختلقا عن أمثاله إما بشكل مستقل يسهل التعرف عليه ويعطيه طابع الجدة وإما بواحد أو أكثر من الاثار الخارجية التي تضفي عليه شكلا جديدا خاصا به '' .
وبالتالي فإنه وفي نازلة الحال فإن الصندوق البلاسيكي معروف منذ القديم من حيث شكله و لايعتبر من النماذج المتسمة بالجدة و الابتكار الذي يعطيها الحماية المنصوص عليها في الفصل 124 من القانون 97/17 لأن شكلها الهندسي يعتبر عاديا ولا يتضمن مواصفات جديدة أو خصائص تميزها عن باقي الصناديق الموجودة في السوق كما أن النموذج المتنازع حوله و كما هو ثابت من خلال الوثائق سواء في شكله أو لونه أو كيفية تثبته أو المادة المصنوع منها ليس له ما يبرر حمايته من مقومات الجدة أو الابتكار المطلوب توفرهما مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين معه لذلك التصريح برد الاستئناف وبتأييده .
وحيث إن الطلب الإضافي واعتبار للحيثيات اعلاه يبقى بدوره غير مبرر ويتعين التصريح برده .
وحيث إنه وبخصوص الاستئناف الفرعي فإنه وبخصوص ما قضى به الحكم من عدم قبوله المقال المضاد و التي صدر القرار الاستئنافي المنصوص بتأييده في هذا الإطار وأن هذا الشق من القرار لم يكن موضوع طعن بالنقض لهذا يتعين التصريح بعدم مناقشته من جديد أمام محكمة الاحالة.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا وبعد النقض و الإحالة:
في الشكل: قبول الاستنئافي الأصلي و الفرعي .
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه. .
65984
La violation du monopole légal sur les envois postaux de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65973
Contrefaçon de marque : la responsabilité du vendeur non-fabricant est écartée dès lors qu’il commercialise des produits portant une marque elle-même enregistrée, établissant ainsi sa bonne foi (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65961
Contrefaçon de marque : il incombe au vendeur de prouver l’origine licite des produits commercialisés sous une marque protégée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65949
Exploitation d’œuvres musicales : L’accord verbal d’un artiste pour participer à des enregistrements non prévus au contrat initial ouvre droit à une part des revenus d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
65937
L’enregistrement d’une marque par un distributeur en son nom propre, en connaissance des droits antérieurs de son partenaire commercial, constitue un dépôt de mauvaise foi justifiant son annulation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
65925
Action en revendication de marque : la connaissance de l’usage antérieur par le déposant, issue d’une relation d’affaires, caractérise sa mauvaise foi et justifie le transfert rétroactif de la marque (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
65922
La violation du monopole postal sur les envois de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale justifiant une indemnisation par le juge commercial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
82887
Le dépôt d’une demande d’enregistrement de marque, retiré en cours de procédure et non suivi d’un usage commercial, ne constitue pas un acte de contrefaçon (CAC Marrakech 2024)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
26/11/2024
65913
L’action en concurrence déloyale fondée sur l’usage d’un nom commercial est rejetée lorsque ce dernier a été radié par une décision de justice définitive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025