Promesse de vente de fonds de commerce : le dépôt du solde du prix entre les mains du notaire constitue une exécution valable de l’obligation de l’acquéreur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72175

Identification

Réf

72175

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1872

Date de décision

23/04/2019

N° de dossier

2019/8202/673

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 9 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 237 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la perfection d'une cession de fonds de commerce, la cour d'appel de commerce examine la validité de l'exécution d'une promesse de vente par les héritiers du cédant. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'acquéreur en condamnant les héritiers à finaliser la vente sous astreinte. L'appelante, l'une des héritières, soulevait la nullité du jugement pour violation des règles de protection des mineurs, le défaut de qualité à vendre des héritiers faute d'inscription préalable du fonds à leur nom, ainsi que l'inexécution par l'acquéreur de son obligation de paiement du solde du prix. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la nullité procédurale, retenant que la règle imposant la communication au ministère public est édictée dans l'intérêt exclusif des mineurs et ne peut être invoquée par un tiers à cette protection. Elle rejette également le moyen relatif au défaut de qualité, dès lors que la tutrice des héritiers mineurs justifiait avoir obtenu l'autorisation du juge des tutelles pour conclure la promesse de vente et disposer de leurs biens. La cour juge en outre que le dépôt du solde du prix entre les mains du notaire instrumentaire constitue une modalité d'exécution valable et conforme à la pratique, garantissant les droits des parties jusqu'à l'accomplissement des formalités. Elle rappelle enfin que le paiement peut valablement émaner d'un tiers pour libérer le débiteur. Le jugement ordonnant la réalisation forcée de la vente est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت السيدة نجية (ت.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 03/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 3690 بتاريخ 18/10/2018 في الملف عدد 2473/8205/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول الطلبين الأصلي و المضاد .

في الموضوع : الحكم على المدعى عليهم بإتمام إجراءات بيع الأصل التجاري مع المدعية المتكون من الصيدلية المسماة '' صيدلية (س.) '' الكائن بتمارة دوار [العنوان] ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] و الكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ وتحميل المدعى عليهم الصائر وبرفض الباقي .

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيدة فاتن (و.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالرباط و المؤدى عنه بتاريخ 28/06/2018 تعرض فيه أنها أبرمت عقد وعد بالبيع مسجل بتاريخ 13-04-2018 من طرف الأستاذ سعيد (ه.) الموثق بالرباط و الذي بمقتضاه التزم المدعى عليهم بأن يبيعوا لها الأصل التجاري المتكون من الصيدلية المسماة "صيدلية (س.)" الكائنة بتمارة دوار [العنوان] ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] و ذلك في أجل أقصاه 4 أشهر من تاريخ الوعد بالبيع و أن الصيدلية المذكورة انتقلت ارثا من مالكها المرحوم مجید (ب.) الى الورثة المدعى عليهم و حيث قامت بجميع الإجراءات الملقاة على عاتقها و المتعلقة بالحصول على الرخصة وما إلى ذلك من إجراءات و قامت بإيداع باقي الثمن و البالغ 2100000 درهم بين يدي الموثق وفقا لما تم الإتفاق عليه و أن المدعى عليها امتنعت عن اتمام اجراءات البيع و قامت بتوجيه إنذارا لها توصلت به بتاريخ 06-06-2018 و لم تستجب لفحواه و أن اخلال المدعى عليها بالإلتزام الملقى على عاتقها ألحق ضررا بليغا لها ملتمسة الحكم على المدعي عليهم بإتمام اجراءات بيع الأصل التجاري المتكون من الصيدلية المسماة "صيدلية (س.)" الكائنة بتمارة دوار [العنوان] ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] و الكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تاخیر في التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر و أدلت بنسخة من عقد وعد بالبيع و نسخة من محضر تبليغ إنذار و نسخة من نظير إراثة و صورة شمسية من نمودج "ج".

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها الثاني بواسطة دفاعها بجلسة 19-07-2018 أوضحت من خلالها أن ملتزمة أصالة عن نفسها و نيابة عن أبنائها القاصرين بإتمام إجراءت البيع و لا مانع لديها، و ألفي بالملف مذكرة الإدلاء بوثائق من طرف المدعية بواسطة دفاعها و المتضمنة لصورة شمسية من وصل ايداع باقي الثمن و من الشيك و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤداة عن الرسوم القضائية المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة دفاعها و الذي أوضحت من خلالها أن المدعية لم نحترم أجل 03-08-2018 كأجل أقصى لإبرام العقد النهائي تحت طائلة الفسخ و أن الإنذار المحتج به غير موقع من جهة و ثانيا أن كاتب المفوض القضائي هو من قام بتبليغه مما يجعله باطلا الكون المفوض القضائي هو المؤهل التبليغ الإنذارات و ذلك تكريسا للعمل القضائي مثال القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 542 الصادر بتاريخ 14-04-2011 ملف تجاري عدد 207/3/2/2010 و الذي جاء فيه" تبليغ الإنذار بواسطة كاتب المفوض القضائي تبليغ غير قانوني لأن مجال تفويض المفوض القضائي لكاتبه يقتصر على تبليغ استدعاءات التقاضي و استدعاء الحضور لا تبليغ الإنذارات" و أن الإنذار لا يتضمن عنوان مجلس العقد مما يجعله باطلا و أنها كانت خارج أرض الوطن أثناء تبليغها ابتداءا من 15-05-2018 إلى 22-06-2018 و أن الإنذار جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 148 من ق م م و أنها لم تقم بما يجب أن تقوم به حتى تلزمها بالقيام بالإلتزام المقابل طبقا للفصل 235 من ق ل ع و أن الوثائق المدلى بها لا تهم موضوع النزاع و أن وصل الإيداع لا يتمن مراجع الدعوى و أن الشيك ليس باسمها و إنما باسم شركة (د. ا. و. ف. ف.) في حين أن التعاقد مع فاتن (و.) شخصيا و أن الإيداع جاء مخالفا للقانون و بخصوص الطلب المضاد أن الصفحة 4 من عقد وعد البيع نص على أجل 4 أشهر من تاريخ ابرام الوعد للقيام بالبيع النهائي و من تم فإنه فإن البيع أصبح مفسوخا بعد مرور الأجل المتفق عليه فضلا على كون السيدة فاطمة الزهراء (ق.) عجزت عن استصدار أمر بالموافقة على بيع حق أبنائها القاصرين و ذلك طبقا للمادة 240 من مدونة الأسرة ملتمسة بخصوص الطلب الأصلب برفض الطلب و بخصوص الطلب المضاد فسخ عقد الوعد بتفويت الأصل التجاري عدد [المرجع الإداري] المسجل بالمحكمة التجارة الرباط و المحرر بتاريخ 04-04-2018 مع ترتيب الأثار القانونية و شمول الحكم بالنفاد المعجل و تحميل المدعى عليها في المقال المضاد الصائر و أدلت بصورة شمسية من قاعدة حكم و نسخة من شهادة صادرة عن شرطة الحدود.

وبناء على المذكرة التوضيحية مع إدلاء بوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها بجلسة 04-10-2018 والتي أوضحت من خلالها كونها نفذت الإلتزامات الملقاة على عاتقها و حصلت على الإذن العاملي بنقل النشاط و باعت صيدليتها و شطبت عليها و أن التأخير سبب لها ضررا حالا و مباشرا ملتمسة الحكم وفق الطلب و شمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الضرر و أدلت بصورة شمسية طبق الأصل من إذن عامل عمالة الصخيرات تمارة و من عقد كراء و من عقد البيع و شهادة التشطيب على السجل التجاري و من البطاقة المهنية باستغلال الصيدلية موضوع الوعد بالبيع.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 11/10/2018 أدلت الأستاذة (ب.) بمذكرة تعقيبية عن ذ (ل.) أو ضحت من خلالها كون الوثائق المدلى بها لا علاقة لها بالنزاع و الأطراف و أنها قامت ببيع الصيدلية بتاريخ دجنبر 2017 و أنها لم تمارس عملها داخل الصيدلية قبل إبرام وعد البيع ملتمسة استبعاد الوثائق المدلى بها و الحكم بكل ما ورد بكتابتها السابقة تسلم ذ (ع.) نسخة منها و أكد ما سبق .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف قد جاء خارقا للقانون وهذا ما كرسته مقتضيات الفصل 9 من ق م م وأنه وبالرجوع إلى الملف موضوع الدعوى نجد بأنه هناك ثلاثة قاصرين وهم اسماعيل، ريان وعلي وتنوب عليهم والدتهم السيدة فاطمة (ق.) وأنه وبالرجوع إلى الملف موضوع النزاع نجد بأن مصدري الحكم المستأنف كانوا على عجلة من أمرهم وفضلوا البت في الملف على علته ودون احترام مقتضيات الفصل 9 من ق م م الذي تعتبر مقتضياته آمرة ومن النظام العام ويترتب بطلان الحكم الذي لم يعمل على احترامها وبالرجوع إلى الحكم المستأنف لا نجد به ما يفيد إحالة الملف على النيابة العامة ولا على ما يفيد إدلاءها بمستنتجاتها وبالتالى فنجد الحكم المستأنف خاليا من أية إشارة إلى ذلك وكذلك الأمر بالنسبة لمحاضر الجلسات وبذلك فإن الطاعنة تلتمس التصريح تصديا بعد إلغاء الحكم المستأنف ببطلانه لخرقه لمقتضيات الفصل 9 من ق م م. وإذا سايرنا ولو تجاوزا اتجاه الطرف المستأنف عليه واعتبرنا بأن الحكم صحيح بالرغم مما اعتلاه من خلال مسطري وجوهري حدد المشرع المغربي الجزاء المترتب عليه فإن الدعوى أصلا تبقى غير مقبولة شكلا ذلك أنه وطبقا لمقتضيات الفصل الأول من ق م م فإن الصفة تعتبر من النظام العام وأن أي إخلال بهذا الركن يؤدي وبقوة القانون إلى عدم قبول الدعوى وأنه وبالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف عليها نفسها نجد شهادة من السجل التجاري لإثبات بأن الأصل التجاري موضوع الدعوى موجود. إلا أنه وبالإطلاع على نموذج رقم 7 المدلی به نجده بأنه مازال مسجلا باسم المرحوم (ب.) مجيد ابن العارضة ولم يتحول الأصل التجاري بعد باسم الورثة حتى يمكن أن تكون لهم الصفة في بيعه مادام أن قيمة الأصل التجاري تتجاوز 200.000.00 درهم وهذا يستلزم بالضرورة الرقابة القبلية والبعدية للسيد القاضي المكلف بشؤون القاصرين وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 240 و 241 من مدونة الأسرة وهذا ما لم يتحقق مما تعذر لهم أن سجيل الأصل التجاري باسم الورثة حتى تكون لهم الصفة في تفويته وبذلك ومادام أن الأصل التجاري موضوع الدعوى مازال باسم المرحوم، ولم يتم تحويل ملكيته إلى الورثة التي تعتبر العارضة واحدة منهم فإن الحكم المستأنف وعندما قضى '' الحكم على المدعى عليهم بإتمام إجراءات بيع الأصل التجاري » يكون قد أصدر حكمه في مواجهة غير ذي صفة في خرق تام لمقتضيات الفصل الأول من ق م م الذي تعتبر مقتضياته من النظام العام . '' بمعنى أنه ومادام الأصل التجاري لم يحول باسم العارضة ومن معها فإن الدعوى تبعا لذلك تبقى سابقة لأوانها لأن الورثة لم يتجوزوا الشيء المبيع، ويسجلونه باسمهم حتى تكون لهم الصفة في تفويته، كما أنه لا يمكن إلزام شخص ببيع شيء لا يملکه قانونا ولو قضائيا لذا واستنادا على ما تقدم فإن الطاعنة تلتمس التصريح تصديا بعد إلغاء الحكم المستأنف بالحكم بعدم قبول الدعوى. وإذا ما سایرنا ولو تجاوزا اتجاه الطرف المستأنف عليه واعتبرنا ولو جدلا بأن الحكم المستأنف صحيح بالرغم من علته ومقبول شكلا بالرغم من خرقه لمقتضيات الفصل 1 من ق م م، فإن ما قضى به يعتبر مخالفا للقانون وغير معلل وذلك أن المستأنف عليها لم تحترم ما تنص عليه مقتضيات الوعد بالبيع المحتج به كما أن المستأنف عليها تزعم بأنها قد أبرمت وعدا بالبيع مع الطاعنة وكذا السيدة فاطمة الزهراء (ق.) وأبنائها القاصرين وذلك بتاريخ 4/4/2018 وقد حدد عقد الوعد بالبيع يوم 3/8/2018 كأقصى أجل لإبرام العقد النهائي تحت طائلة الفسخ وأن الملاحظ أن المستأنف عليها لم تحترم هذا الأجل فجاءت دعواها تبعا لذلك باطلة ويمكن أن نستشف ذلك مما يلي حول صحة الإنذار أن الملاحظ أن المستأنف عليها قد زعمت بأنها وجهت إنذارا للعارضة من أجل إتمام إجراءات البيع وزعمت أنها توصلت به بتاريخ 6/6/2018 إلا أنه وبالرجوع إلى هذا الإنذار المحتج به نجده غير موقع وبالتالي يبقى مفتقدا للحجية والاثباتية وأنه وبالرغم من التقدم بهذا الدفع أثناء المرحلة الابتدائية فإن مصدر الحكم عمد إلى عدم الاجابة عليه وذلك في خرق سافر لمقتضيات الفصل 50 من ق م م الذي يلزم بأن تكون جميع الأحكام معللة. ومن جهة أخرى وبالرجوع إلى تعليل الحكم المستأنف نجده قد جاء فيه '' أن المعتد به هو المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي الذي يفيد التوصل القانوني للمدعى عليها وفقا لمقتضيات المسطرة المدنية '' في حين أنه وبالرجوع إلى المحضر المنجز من قبل المفوض القضائي لا نجد به ما يفيد أنه يشهد بتوصل العارضة بل كل ما في الأمر أنه يشهد استنادا إلى إفادة الكاتب فإن المعنية بالأمر توصلت بالانذار وأنه لا يوجد بقانون المسطرة المدنية ما يفيد بأن الكاتب له الصفة وله الأهلية للاشهاد بتوصل الأطراف بالانذارات الغير موقعة، ولا يوجد بالملف ما يفيد إشهاد المفوض القضائي على إشهاد كاتبه، لأن السيد المفوض القضائي في هذه الحالة يشهد على واقعة لم يكن حاضرا عليها ولم يعاینها وبالتالي فإن هذا يجعل هذا التبليغ باطلا، وذلك طبقا للقانون ، لأن المفوض القضائي هو الشخص الوحيد المؤهل التبليغ الإنذارات ولا يمكنه أن يفوض الحق الذي منحه إياه القانون لشخص آخر، ولو كان كاتبا لديه، وذلك تكريسا للعمل القضائي المتواثر، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 542 بتاریخ 14/4/2011 في الملف التجاري عدد 207/3/2/2010 وأن هذا لم يعمل الحكم المستأنف على مناقشته، بل إنه حور دفع الطاعنة واختلق واقعة غير موجودة عندما اعتبر بأن المفوض القضائي أنجز محضرا يفيد التوصل القانوني للطاعنة ، مع أنه غير موجود أصلا، والمحضر المحتج به يؤكد و بمعنى أن المفوض القضائي لم يشهد بتوصل الطاعن بل شهد بأن كاتبه هو الذي أفاد أنه قام بتبليغ الإنذار إذا فالسؤال هو من أين استقى الحكم المستأنف هذا الاشهاد بالتوصل القانوني مع أن المفوض القضائي لم يكن هو من قام بهذا التبليغ كما أن هذا التبليغ لم يكن بحضوره حتى يمكنه الاشهاد بمعاينته كما أن الحكم المستأنف عمد إلى عدم الاجابة على دفع الطاعن بخصوص عدم قانونية تبليغ كاتب المفوض القضائي للإنذار واعتبر ذلك قانونيا ودون أن يبين الأساس أو السند القانوني لذلك وظن أنه كان على الطاعنة الطعن فيه بالطرق المسطرة قانونا مع أنه وطبقا للقانون وتكريسا للعمل القضائي فإن هذا الانذار يعتبر باطلا لأنه لم يأت طبقا للطرق التي نص عليها القانون لا لأنه مزور وأن الحكم المستأنف وحينما حور دفع الطاعن ولم يجب على دفوعه القانونية يكون قد جانب الصواب وعرض حكمه للإلغاء. كما أنه ومن الدفوع التي لم يجب عليها الحكم المستأنف، هو دفع الطاعنة الذي جاء فيه بأن الإنذار المحتج به والذي استدل به الحكم المستأنف قد جاء خارجا عن القانون ومناقضا لمقتضيات الفصل 148 من ق.م.م الذي ينص على أن رؤساء المحاكم هم من يختصون وحدهم بالبت في كل مقال يستهدف توجيه إنذار. و أنه بذلك يتبين بأن الإنذار المحتج به قد جاء كذلك خارقا ومخالفا المقتضيات الفصل 148 من ق.م..م، مادام أن السيد رئيس المحكمة لم يصدر أي أمر بتوجيه إنذار مما يجعله باطلا. وأن ما هو باطل لا ينتج أي أثر لأن "ما بني على باطل فهو باطل" ولا يستلزم ذلك سلوك أية مسطرة معينة كما اعتقد ذلك الحكم المستأنف. كما أنه ومن جهة أخرى فقد أوضحت الطاعنة أنه خلال التاريخ المثبت على محضر التبليغ وكذا التاريخ المحدد لانعقاد مجلس العقد المحتمل فقد أثبتت الطاعنة أنها كانت خارج أرض الوطن وأثبتت ذلك بواسطة ورقة رسمية صادرة عن شرطة الحدود تثبت الواقعة وأدلت بها رفقة مذكرتها وأن هذا ما يجعل علم العارضة بتاريخ انعقاد العقد وإمكانية حضورها له مستحيل التحقق، استحالة مطلقة وأن المستأنف عليها كانت عالمة بكل هذه التفاصيل وأن هذا ما تفادي الحكم المستأنف عن مناقشة الدفع كذلك بالرغم من جديته فجاء بذلك مجانبا للصواب وحول واقعة الإيداع زعمت المستأنف عليها وسايرها في ذلك الحكم المستأنف أنها قد عملت على إيداع قيمة البيع لدى السيد الموثق واعتبار أن ذلك يعد إبراء للمستأنف عليها وأنها قد قامت بكل ما يفرضه عليها عقد الوعد بالبيع إلا أن الواقع هو عكس ذلك.وحول شكلية الإيداع فبادئ ذي بدء تجدر الإشارة إلى أن المشرع المغربي قد نظم عملية العرض والايداع بواسطة نصوص قانونية ملزمة. وتبعا لذلك فإنه جعل من مؤسسة السيد رئيس المحكمة هي الوحيدة ذات الصفة للأمر بإجراء أي عرض عيني ولم يعين أية جهة أخرى ضمانا لحقوق الأطراف كما جعل من نفس المؤسسة هي الوحيدة الكفيلة بالأمر بإيداع أي مبلغ مالي وكذا تحديد مكان هذا الإيداع وبذلك فإن أي إيداع يكون خارج هذا الإطار القانوني الذي حدده المشرع المغربي يكون هو والعدم سواء. إذن فالسؤال الذي يمكن طرحه هو هل احترمت المستأنف عليها مسطرة العرض والإيداع كما هو منصوص عليها وهل احترمت المستأنف عليها المسطرة القضائية وفقا الما هو محدد حصرا ضمن مهام السيد رئيس المحكمة ، السؤال بطبيعة الحال بالنفي لأنه لا يوجد أي أمر قضائي يقضي بالانذار بإجراء عرض عيني. كما أنه لا يوجد بالملف أي أمر قضائي يأمر بإيداع أي مبلغ مالي بصندوق المحكمة مادام أن المشرع المغربي قد أوجد صندوق الودائع لهذه الغاية، وذلك لضبط تاريخ العملية وكذا ضبط أطراف الدعوى، وكذا تحديد نوع العملية في محرر ثابت التاريخ لا يمكن التلاعب به لتضييع حقوق الأطراف وأنه وبالرغم من تقدم الطاعن بهذا الدفع وبالرغم من قانونيته وجديته، فإن الحكم المستأنف ومرة أخرى فضل عدم الإجابة عنه واكتفي فقط بالقول '' وحيث أنه وبقيام المدعية بتنفيذ التزامها وإيداعها لباقي الثمن داخل الأجل المتفق عليه مما تكون محقة في إجبار المدعى عليهم على تنفيذ الالتزام..'' إذن فالسؤال المطروح هو وإذا كان الإيداع باطلا لعدم سلوك المسطرة القضائية أمام السيد رئيس المحكمة طبقا للقانون فهل يمكن أن يشكل الايداع من طرف غير ذي صفة أمام السيد الموثق أي أثر الجواب بطبيعة الحال بالنفي لأن عدم سلوك المسطرة القضائية والقانونية يترتب عليه بطلان أي إجراء جاء خارقا لذلك وبذلك فإن الحكم المستأنف وعندما رتب آثارا قانونيا عن إجراء خارج القانون يكون قد خرق هذا القانون الذي يجب عليه احترامه وتفصيله. وحول صفة المودع أدلت المستأنف عليها بنسخة شيك ونسخة وصل تزعم من خلاله بأنها أودعت قيمة بيع الصيدلية لدى السيد الموثق أنه وبالرجوع إلى هاتين الوثيقتين نجدهما لا تحملان مراجع الملف ولم يتبين لنا لفائدة من تم إيداعها وبما تتعلق هذه المبالغ. بمعنى أن هذا الوصل وهذا الشيك لم يبين للمحكمة صفة المودع له ولم يبين لنا ما نوع العملية التي تم الايداع بخصوصها لترتيب أثار قانونية على ذلك وأنه وبالرغم من تقدم الطاعنة بهذا الدفع فإن الحكم المستأنف فضل عدم الإجابة عليه لحاجة في نفس يعقوب قضاها كما أن كلا من الوصل وكذا الشيك المدلى بهما نجدهما باسم شركة (د. ا. و. ف. ف.) DE ATLANTIQUE OUACH FATINE PHARMACIE، في حين أن التعاقد كان مع السيدة فاتن (و.) بصفتها الشخصية والتمست الطاعنة عدم اعتبار هذا الإيداع المزعوم علما أنه لا يهم موضوع النزاع مادام أنه قد تم بواسطة غير ذي صفة. وأنه ومن دون أن تقدم المستأنف عليها أي جواب على هذا الدفع فإنه قد تكلف الحكم المستأنف بذلك واعتمد على تعليل مقتضب جاء فيه: "طبقا للفصل 237 من ق ل ع يسوغ تنفيذ الالتزام من الغير ولو برغم ارادة الدائن ویبرا هذا التنفيذ ذمة المدين " إلا أن الحكم المستأنف تناسي بأن المستأنف عليها لم تبين في الإنذار المزعوم مكان انعقاد العقد ومن هو المكلف به.كما أن هذا الوصل المحتج به، فإنه صادر عن طرف غير أطراف الدعوى فكيف عرف الحكم المستأنف أن هذا الوصل وهذا المبلغ إنما يتعلق بموضوع الدعوى مع انه لا يحمل أية مراجع أو أرقام أو ما يفيد أن هذه المبالغ إنما تم إيداعها بسبب العقد موضوع الدعوى. فالملاحظ أن الحكم المستأنف إنما اعتمد على الاحتمال في تكوين قناعته مما توصل إليه، وهذا مناقض لقواعد العدالة ولما يجب أن يتحلى به مصدر الحكم الذي يجب عليه أن يبني حكمه على الدليل القاطع والحجة الدامغة لا على التخمين والاحتمال الذي لا تتحقق به العدالة قطعا و بذلك يتبين بأن الحكم المستأنف لم يعتمد على أية أسس قانونية في تعليله وحول الطلب المضاد أنه واستنادا إلى كل ما تمت مناقشته أعلاه ثبت وبالملموس بأن المستأنف عليها لم تنفذ ما التزمت به داخل أجل أربعة أشهر المنصوص عليها في الصفحة 4 من عقد الوعد بالبيع المدلى به. كما أنها لم تقم بأي إجراء من الإجراءات القانونية الكفيلة بتحديد حسن نيتها في إبرام التعاقد بشكل قانوني وصحيح داخل الأجل المتفق عليه. بل إنها عملت على التحايل على السيدة فاطمة الزهراء (ق.) الحاضنة لأبنائها القاصرين وبدون أن تحصل على أي إذن من السيد قاضي شؤون القاصرين، كما تنص على ذلك مقتضيات المادتين 240 و 241 من مدونة الأسرة ، خاصة وأن المادة 240 تنص على ضرورة فتح ملف النيابة الشرعية لأنه يلزم الرقابة القبلية للقضاء كلما تعدت أموال المحجوز 200 ألف درهم وهذا ما قررته كذاك المادة 271 وما بعدها من مدونة الأسرة التي تلزم الحصول على الإذن القبلي قبل إجراء أي بيع الأموال القاصر سواء المنقولة منها أو العقارية وأن هذا ما لم تقم به والدة القاصرين فاستحال بذلك استحال قانونية وواقعية إجراء هذا البيع ما دامت الإجراءات القانونية الملزمة غير متوفرة إذن وبدون الحصول على أي إذن تحايلت المستأنف عليها على السيدة (ق.) وانتزعت من حيازتها الصيدلية المملوكة للمرحوم (ب.) مجيد دون إذن باقي الورثة والتي تعتبر الطاعنة واحدة منهم. و بذلك يتبين بأن المستأنف عليها لم تنفذ ما التزمت به، مما يجعل الطاعنة محقة في طلبها الرامي إلى فسخ عقد الوعد بالبيع المؤرخ ب 4/4/2018 من طرف الموثق السيد سعيد (ه.) والمتعلق بوعد بتفويت الأصل التجاري المسجل بالمحكمة التجارية بالرباط تحت عدد [المرجع الإداري] مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك خصوصا وأن الحكم المستأنف لم يتطرق إلى الطلب المضاد الخاص بالطاعنة في موضوع منطوقه بعدما قضى بقبوله شكلا. تلتمس قبول اللاستئناف شكلا و موضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي اساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا بعدم قبول الطلب واحتياطيا جدا باستبعادها وتبعا لذلك برفض الطلب وحول الطلب المضاد ترتيب الآثار القانونية على ذلك وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليها في المقال المضاد الصائر . وأرفق نسخة من الحكم المستأنف .

و حيث بجلسة 26/03/2019 أدلى دفاع السيدة فاطمة الزهراء (ق.) بمذكرة جوابية عرضت فيها أنه ورد في المقال الاستئنافي أن من بين أطراف العقد قاصرين وأن هذا يستلزم فتح ملف النيابة الشرعية وأن القاصرين لم يؤذن لهم من طرف القاضي المكلف بشؤون القاصرين وأن هذا الدفع غير موضوعي لكونه يهم العارضة وأبناءها القاصرين ولا مصلحة للمستأنفة في إثارة مثل هذا الدفع كما أنه من غير المقبول أن تتولى المستأنفة الدفاع عن طرف لم يكلفها بذلك وذلك بهدف التهرب من التزاماتها باستعمال دفوعات لا تهمها بالأساس بل تهم أطراف أخرى في الدعوى وأن الطاعنة هي النائبة الشرعية عن أبنائها القاصرين بعدما فتحت ملفا بذلك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة تحت عدد 5/1619/2018 وحصلت على موافقة القاضي المكلف بشؤون القاصرين ولها كامل الصلاحية في إدارة والتصرف في أملاك أبنائها القاصرين. وأنها لم تقم بإبرام عقد الوعد بالبيع إلا بعد حصولها على الإذن من القاضي المكلف بشؤون القاصرين. لذلك فإن ما جاء في المقال الاستئنافي لا أساس له من الواقع أو القانون، مما يجعل الطاعنة تؤكد أصالة عن نفسها ونيابة عن أبنائها القاصرين بأنها ملتزمة بإتمام إجراءات البيع المتعلقة بالأصل التجاري موضوع الدعوى . تلتمس تأييد الحكم الابتدائي لمصادفته للصواب. وأرفق بإشهاد قاضي التوثيق المكلف بشؤون القاصرين بقسم قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية بتمارة.

و حيث بجلسة 26/03/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية عرضت فيها حول خرق الفصل 9 من ق.م.م أنه من نافلة القول التذكير أن مقتضيات الفصل 9 من ق.م.م تتعلق بالنظام العام وعلى المحكمة أن تثيرها من تلقاء نفسها والحكم الذي لم يحترمها يكون باطلا بصريح الفصل المذكور إذن ما تحاول المستأنف عليها إيهام المحكمة بخصوصه بأن هذا الدفع لم تتم مناقشته خلال المرحلة الابتدائية هو قول بعيد عن جادة المنطق ومناقض للقانون مادام نص الفصل 9 من ق.م.م قد جاء واضحا وملزما لكل أطراف الدعوى. وأن هذا ما كرسه العمل القضائي المتواثر ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر القرار الصادر عن المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) بتاريخ 4/4/1979 في الملف مدني عدد 63979 القرار عدد 267 والمنشور بمجلة المحاماة العدد 16 الصفحة 151 ، وأن حالة البطلان هاته لا تصحح بأي إجراء آخر وأنه ومادام الحكم المستأنف قد خرق القانون في شقه الملزم والمتعلق بالنظام العام فإن هذا يترتب عليه وبقوة القانون بطلان الحكم الصادر في الموضوع. و حول الأصل التجاري اعتبرت المستأنف عليها أنه بمجرد تحقق وفاة مالك الأصل التجاري وتحرير إراثة في الموضوع فذلك كاف لثبوت تملك الورثة لهذا الأصل التجاري إلا أن الملاحظ أن هذا التعليل الذي أوردته المستأنف عليها يتعارض مع ما تضمنته مدونة التجارة في بابها الثاني المتعلق بالشهر في السجل التجاري ذلك أن مسطرة القيد والتشطيب من سجلات السجل التجاري تتضمن شكليات وآجالات تتعلق بالنظام العام خصوصا إذا كان من بين الورثة أطفال قاصرين فيجب لزوما فتح ملف النيابة القانونية ومراقبة أموال القاصر من طرف قاضي المحاجير كلما تجاوزت قيمتهم 200.000,00 درهم، كما يلزم بذلك القانون (كما سبق توضيح ذلك بالمقال الاستئنافي). و أن الملاحظ أن الحكم المستأنف قضى بإتمام إجراءات البيع في مواجهة الطاعنة بالرغم من عدم تحقق تملكها للأصل التجاري موضوع الدعوى مادامت أنها لم تسجل بعد بسجلات المحكمة وكذلك الشأن بالنسبة لحفدتها (الأطفال القاصرين) وأنه من الثابت أن فاقد الشيء لا يعطيه، فهذا يجعل الطاعنة وكذا باقي الورثة لا صفة لهم في التقاضي ولا صفة لهم في إتمام إجراءات البيع ما داموا غير مسجلين بالسجل التجاري كمالكين للأصل التجاري موضوع الدعوى وبذلك فإن الحكم المستأنف يكون قد قضى بإتمام الطاعنة وأحفادها الأطفال القاصرين) للبيع بالرغم من عدم تملكهم للأصل التجاري موضوع الدعوى ماداموا أنهم غير مسجلين بمعنى أن الحكم المستأنف قد بت في النزاع بالرغم من عدم توفر وتحقق الصفة وبذلك يبقى دفع المستأنف عليها بعيدا عن جادة المنطق والقانون ومخالفا لمقتضيات الفصل 1 من ق.م.م و بخصوص الأجل حول الإيداع مازالت المستأنف عليها متشبثة بزعمها أنها قد أودعت ثمن البيع بين يدي الموثق داخل الأجل فبادئ ذي بدء تجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد بالملف أية وثيقة تثبت بأن المستأنف عليها هي من أودعت هذه المبالغ من اجل العقد موضوع الدعوى ولفائدة الطاعنة. ذلك أن صاحب الشيك المدلى به هو شركة وكما يعلم الجميع فإن أموال الشركة تعتبر مستقلة عن أموال الشركاء كما أن المستأنف عليها لم تدل بأي قرار صادر عن المجلس الإداري للشركة يقضي بالاستثمار في مشروع شراء الصيدلية وبذلك فأول ملاحظة مبدئية هي أن مودع الثمن غير ذي صفة ولا يمكن القول بأن المستأنف عليها هي من أودعت الثمن لدى السيد الموثق لأنه لا توجد أية وثيقة تفيد أنها هي من أودعت هذه المبالغ بنفسها أو لفائدتها . كما أنه وبالرجوع إلى قانون المسطرة المدنية نجد بأن المشرع المغربي قد وضع مسطرة دقيقة العمليات العرض والوفاء والإيداع (الفصول من 171 إلى 178) و بذلك فإن كل من أداء عرض أي مبالغ للوفاء بدينه، فإنه يجب عليه إتباع مسطرة العرض والإيداع التي نظمها المشرع المغربي في نصوص ملزمة لا يجوز مخالفتها وأن الملاحظ أن المستأنف عليها لم تثبت سلوكها لهذه المسطرة خصوصا ما أشار إليه الفصل 173 من ق.م.م الذي يلزم أن يحدد بدقة مكان ويوم وساعة وجوب إجراء المعاينة كذلك فإن المستأنف عليها لم تحترم مقتضيات الفصل 175 من ق.م.م الذي يلزم أن يتم الإيداع من أجل إبراء الذمة في كتابة الضبط المحكمة المختصة محليا وأن الملاحظ أن المستأنف عليها لم تحترم المقتضيات القانونية الملزمة المنظمة لعملية العرض والإيداع خصوصا وأن العارضة لم ترتضي أن يكون الموثق مكان للإيداع ما دام أن المشرع المغربي قد حصر دائرة الإيداع في كتابة ضبط المحكمة المختصة دون غيرها . وبالتالي فإن الإيداع المجرى بطريقة غير قانونية وعند شخص غير ذي صفة وبواسطة شخص غير ذي صفة لا يمكنه أن يضفي الشرعية على ادعاءات وزعم المستأنف عليها المخالف للقانون و المجانب للصواب. كما أنه نجد المستأنف عليها تزعم بأن المبالغ المودعة هي باسم الطاعنة بصندوق الإيداع والتدبير ولفائدتها إلا أنها لم تثبت ذلك بأي وثيقة تدعمها إذ أنه ليس هناك أي حساب باسم العارضة بهذا الصندوق كما أن سحب هذه المبالغ من بصندوق الإيداع والتدبير لا يمكن أن يتحقق بطلب من الطاعنة كما هو الشأن لو كانت المبالغ مودعة بصندوق المحكمة المختصة، كما تنص على ذلك مقتضيات ق.م.م الواجبة التطبيق واستنادا على كل ما سبق توضيحه بواسطة المقال الاستئنافي للطاعنة وكما ما تمت مناقشته أعلاه، فإن واقعة العرض غير محققة واقعا وغير محترمة قانونا من طرف المستأنف عليها حتى يمكنها أن ترتب آثارا في مواجهة الطاعنة وبذلك ومادامت أن المستأنف عليها لم تسلك مسطرة العرض والإيداع طبقا للقانون ووفق المسطرة المقررة قانونا، فإن هذا ما يجعل مسطرة الإيداع المنجزة من قبل الغير لفائدة مجهول لا تعني العارضة في شيء ولا علاقة لها بموضوع النزاع، تلتمس معاينة أن المستأنف عليها لم تنجز ما التزمت به طبقا للقانون وداخل الآجال القانونية مما تعتبر معه مخلة بالتزاماتها القانونية، تلتمس التصريح بتمتيعها بكل ما ورد بمقالها الاستئنافي. وحول باقي النقط فإن الملاحظ أن العارض قد ناقشت بإسهاب من خلال مقالها الاستئنافي مجموعة من النقط القانونية الاضافية معززة بالنصوص القانونية والاجتهادات القضائية والفقهية الموضحة لها إلا أن الملاحظ أن المستأنف عليها لم تعمل على مناقشتها أو إثبات عكس الاتجاه الذي كرسه الاجتهاد القضائي المتواثر مما يعد بمثابة إقرار الموقف الطاعنة. تلتمس استبعادها و تبعا لذلك بتمتيع الطاعنة بكل ما ورد بكتاباتها السابقة.

و حيث بجلسة 09/04/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية عرضت فيها أنها تؤكد مذكرتها أعلاه وتضيف بخصوص الدفع المتعلق بالقاصرين فإن السيدة فاطمة الزهراء (ق.) التي تتقاضى أصالة عن نفسها ونيابة عن أبنائها القاصرين قد أدلت بمذكرة جوابية لجلسة 26/03/2019 مرفقة بإشهاد قاضي التوثيق المكلف بشؤون القاصرين بقسم قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية بتمارة وهذا يدحض دفع المستأنفة التي تزعم بأنه لم يتم فتح ملف النيابة الشرعية لفائدة القاصرين ولم يتم استصدار الإذن من القاضي المكلف بشؤون القاصرين وأن القاعدة هي أن شرط المصلحة مناط الدفع كما هي مناط الدعوى إذ لا يسوغ قانونا لأحد طرفي الدعوى التمسك بدفع أو بشرط مقرر لمصلحة غيره أو لحماية غيره ذلك أن دفع المستأنفة في هذا الإطار مقرر لفائدة القاصرين أو نائبهم وهو دفع مقرر الفائدتهم ولمصلحتهم وليس لفائدة أي طرف آخر، بالإضافة إلى أن المستأنفة ترمي إلى استغلال دفع مقرر لمصلحة الأغيار وهم القاصرين من أجل التملص من التزاماتها ومن أجل التحلل من العقد الذي أبرمته بكامل إرادتها وبالتالي يكون دفع المستأنفة تعوزه المصلحة ويتعين رده وبخصوص الدفع المتعلق بملكية البائعين للصيدلية فهو ثابت ولا منازع فيه وأن ما تزعمه المستأنفة من عدم فتح ملف النيابة الشرعية ومراقبة قاضي المحاجير لا أساس له على اعتبار أن هذه المسطرة تم احترامها وقد أدلت المعنية بالأمر بما يفيد سلوك المسطرة المذكورة ويبقى الهدف من هذا الدفع کسابقه هو التملص من التزامها باستعمال القاصرين فأين كان اهتمامها بالقاصرين عندما كانت تبرم عقد الوعد بالبيع أم أن مصلحتها وقتها لم تكن تتوافق مع مصلحة القاصرين وبخصوص إيداع الطاعنة لباقي الثمن بين يدي الموثق فهو ثابت في الملف والطاعنة أدلت بكافة الوثائق التي تفيد ذلك أما بخصوص ما تثيره المستأنفة من إيداع باقي الثمن في صندوق المحكمة فلا أساس له فهو والعبث سواء لأن الموثق هو المؤهل قانونا بالإشراف على عملية البيع من هذا النوع والثمن يودع بين يده إلى حين الانتهاء من كافة الإجراءات والتصريحات الضريبية وغيرها وضمانا لحقوق كافة الأطراف، وبخصوص الطرف المودع للثمن فالفصل 237 من قانون الالتزامات واضح في هذا الشأن ويبقى القول بأن الإيداع تم عند شخص غير ذي صفة قول بعيد الجدية ومخالف للقانون وينم عن العبث، كما هو الشأن فيما تدعيه من صعوبة سحبها للمبالغ من صندوق الإيداع والتدبير مع أن عقد الوعد بالبيع الذي تتلاعب المستأنفة بمضمونه واضح وأن جميع عمليات البيع التي يشرف عليها الموثق تلزم هذا الأخير بإيداع جميع المبالغ التي توضع بين يديه في صندوق الإيداع والتدبير ويمنع عليه قانونا أن يدعها في اسمه الخاص وبرجوع المحكمة إلى عقد الوعد بالبيع ستجد بأن جميع المساطر تم احترامها وفق القانون وأنها قامت بجميع الالتزامات الملقاة على عاتقها وداخل الأجل القانوني المحدد بالوعد بالبيع وان العائق الوحيد أمام إتمام إجراءات البيع هو تملص المستأنفة من التزامها لغرض في نفس يعقوب وأنها لم تجد ما تبرر به هذا التملص وهذا الإخلال بالتزامها سوى مبررات واهية من قبيل عدم العرض والإيداع بصندوق المحكمة ومن قبيل ادعاء أداء الثمن خارج الأجل والتظاهر بالدفاع عن حقوق القاصرين وغيرها من الدفوعات الواهية والمخالفة للقانون. تلتمس رد جميع دفوعات المستأنفة لعدم جديتها وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به لمصادفته للصواب.

و حيث بجلسة 09/04/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرضت فيها أن الإشارة تجدر إلى كون الدفوع المتعلقة بالنظام العام يمكن للمحكمة أن تثيرها من تلقاء نفسها وليس بشرط صحة أن يدفع بها ذي صفة أو مصلحة فالسيدة (ق.) أن ارتأت أن خرق القانون لا يضرها في شيء، فإنه يمس مصالح القاصرين في مقتل والطاعنة بصفتها جدة القاصرين فإنها من حقها الحفاظ والدفاع عن مصالحهم وإثارة الانتباه إلى الخرق القانوني السافر الذي اعترى الحكم المستأنف. فالمشرع المغربي لم يسن مقتضيات الفصل 9 من ق.م.م اعتباطا ولكن للدفاع عن الحقوق وأن النيابة وبوصفها المدافعة عن حق القاصرين في مثل هذه الحالة فإنه يتوجب إحالة الملف عليها وجوبا من طرف قضاء الموضوع لمراقبة مدى عدم المساس بحقوق القاصرين وأن إحالة الملف من طرف المحكمة على النيابة العامة ليس اختياريا ولا يمكن أن تجيز السيدة (ق.) الحكم الابتدائي بصفتها أم القاصرين لأن هذا الإجراء يتعلق بالنظام العام ولا يمكن تصحيحه بالإجازة أو الإقرار و بذلك يتبين بأن هذا الدفع يبقى مخالفا للنظام العام ولا أثر له من اجل إجازة او تصحيح الحكم المستأنف كما أدلت السيدة (ق.) بصورة اشهاد بفتح النيابة الشرعية فالملاحظ أن الصورة ليس لها أي حجة اثباتية وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع، ولو جدلا اتجاه السيدة (ق.) واعتبرنا بأن النسخ الشمسية لها حجة إثباتية ضدا عن القانون وهذا جد مستبعد فإن ما ارتكزت عليه يبقى مستبعد ذلك انه يجب التمييز بين أمرين الأول هو إدارة أموال القاصر وفي هذه الحالة فكلما تعدت قيمة هذه الأموال 200 ألف درهم وجب فتح ملف النيابة الشرعية لأنه في هذه الحالة هناك عملية إدارة وعملية الإدارة معناها القانوني هو التسيير دون عملية التفويت و الثاني هو كلما تعلق الأمر بتفويت أموال القاصر العقارية منها أو المنقولة والتي تتجاوز قيمتها 10.000,00 درهم ففي هذه الحالة يجب الحصول على إذن من السيد القاضي المكلف بشؤون القاصرين وذلك طبقا لمقتضيات المادة 271 من مدونة الأسرة وأن الملاحظ وإن كانت السيدة (ق.) قد فتحت ملف النيابة الشرعية حسب زعمها من اجل إدارة أموال القاصرين فإنها لم تحصل على أي إذن من السيد القاضي المكلف بشؤون القاصرين من أجل بيع أملاك حفدة العارضة والذين هم قاصرون و أن عملية البيع هي من العمليات التي تفقر ذمة المحضون ويجب الحصول تبعا لذلك الإذن القاضي المكلف بشؤون القاصرين وبذلك ومادامت السيدة (ق.) لم تحصل على الأذن القبلي لبيع أموال القاصرين فإن الحكم المستأنف يكون قد أخل بأهم أركان انعقاده وهو توفر الصفة والأهلية والشروط الواجب توفرها للحكم بإتمام إجراءات البيع وأهمها ما هي مصلحة القاصر في تفويت أمواله للغير وأنه تجدر الإشارة إلى أن أهم شرط لانعدام أو صحة نفاذ انجاز البيع هو توفر صفة البائع وهي غير متوفرة في نازلة الحال مادام أن الأصل التجاري الذي قضى الحكم المستأنف بإتمام إجراءات بيعه لم تنتقل بعد الملكية الطاعنة أو باقي الأطراف حتى يمكن إجبار العارضة على بيعه إذ أن المحكمة قد قضت على العارضة ببيع شيء لم يدخل بعد في ملكيتها، كما أنه لم يدخل قانونا في ملكية السيدة (ق.) أو أبنائها القاصرين حتى تطالب بتأييد الحكم المستأنف الذي قضى على غير ذي صفة بإتمام اجراءات بيع شيء لا يملكه. ولو أحيل الملف على النيابة العامة لانتبهت لهذا الخرق القانوني الذي لم يعره الحكم المستأنف أي انتباه وبذلك يكون الحكم المستأنف قد خرق القانون وبذلك يتبين بأن كل دفوع المستأنف عليهم تبقى غير مرتكزة على أي أساس قانوني أو منطقي ، تلتمس استبعادها وتبعا لذلك بتمتيع الطاعنة بكل ما ورد بكتاباتها السابقة .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 09/04/2019 ألفي خلالها بالملف بتعقيب لدفاع المستأنف عليها وتخلفت نائبة المطلوب حضورهم رغم سبق الإعلام واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 23/04/2019

التعليل

حيث إن من جملة ما تمسكت به الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي خرق مقتضيات الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية ، وكون الأصل التجاري موضوع النزاع لازال في اسم الهالك المسمى قيد حياته مجيد (ب.) ولم يتم تحويل ملكيته الى الورثة ، وأن المستأنف عليها لم تؤد باقي الثمن داخل الأجل المحدد في عقد الوعد بالبيع .

وحيث إن المستقر عليه فقها وقضاء أن شرط المصلحة مناط الدفع كما هي مناط الدعوى ، ولما كان الدفع بعدم إحالة الملف على النيابة العامة أثير من طرف الطاعنة التي لا مصلحة لها في ذلك فإنه لايسوغ لها قانونا التمسك بدفع مقرر لمصلحة الغير باعتبار أن دفعها في هذا الإطار مقرر لفائدة القاصرين أو نائبهم وليس لفائدة الطاعنة التي تعتبر غيرا في النازلة الحالية مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص .

وحيث بخصوص السبب المستمد من كون الأصل التجاري موضوع النزاع لازال في اسم مالكه الهالك المسمى قيد حياته مجيد (ب.) فإن الثابت من أوراق الملف أن المطلوب حضورها السيدة فاطمة الزهراء (ق.) بصفتها النائبة الشرعية عن أبنائها القاصرين بعدما فتحت ملفا للنيابة الشرعية أمام المحكمة الابتدائية بتمارة تحت عدد 5/1619/2018 حصلت على موافقة القاضي المكلف بشؤون القاصرين من أجل إدارة و التصرف في أملاك أبنائها القاصرين ، كما أنها لم تقم بإبرام عقد الوعد بالبيع إلا بعد حصولها على الإذن المذكور من قاضي القاصرين ، وأكدت كذلك جوابا على المقال الاستئنافي أصالة عن نفسها ونيابة عن أبنائها القاصرين بأنها ملتزمة بإتمام إجراءات البيع المتعلقة بالأصل التجاري موضوع الدعوى ، و عليه فما بالسبب يبقى مجردا من أي أساس كسابقه ويتعين رده .

وحيث بخصوص السبب المتمسك به من طرف الطاعنة و المتمثل في عدم إيداع باقي الثمن فإن الثابت من أوراق الملف أن الوعد بالبيع ثم بين يدي موثق و من المعلوم قانونا أن هذا الأخير هو المؤهل للإشراف على عملية البيع وان الثمن يودع بين يديه الى حين الانتهاء من كافة الإجراءات و التصريحات الضريبية و غيرها ضمانا لحقوق كافة الأطراف ، كما أن المستأنف عليها أثبتت بمقبول أداء باقي الثمن بين يدي الموثق وعليه يبقى ما أثير من طرف الطاعنة من خرق لمقتضيات الفصل 237 ق ل ع خلاف الواقع خصوصا وأن المستأنف عليها أتثبت كذلك أداء باقي الثمن داخل الأجل المحدد بعقد الوعد بالبيع مما يبقى معه مستند الطعن مجردا من أي أساس ، الشيء الذي يتعين معه رده وتأييد الحكم المطعون فيه مع تحميل الطاعنة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial