Procédure de sauvegarde : le défaut de production de l’ensemble des documents exigés par la loi entraîne l’irrecevabilité de la demande (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59737

Identification

Réf

59737

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6266

Date de décision

18/12/2024

N° de dossier

2024/8315/5707

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande d'ouverture de procédure de sauvegarde, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de forme de la saisine. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que le dossier produit par la société débitrice était incomplet. L'appelante soutenait que le premier juge aurait dû, en application de l'article 577 du code de commerce, la mettre en demeure de compléter les pièces manquantes avant de prononcer l'irrecevabilité. La cour écarte ce moyen en relevant que la société n'a produit ni les garanties offertes pour l'exécution du projet de plan de sauvegarde, ni un inventaire de ses actifs. Elle retient que ces omissions contreviennent aux exigences impératives des articles 562 et 577 du code de commerce. Dès lors, la production d'un dossier incomplet sur des éléments substantiels justifie l'irrecevabilité de la demande sans qu'il soit nécessaire pour le tribunal d'adresser une mise en demeure préalable. Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م.ل. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 28/10/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/7/2024 تحت عدد 181 ملف عدد 137/8315/2024 و القاضي بعدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على رافعته

في الشكل :

و حيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت أنها مقاولة متخصصة في عمليات الوساطة في التأمين، وتتعامل مع عدة شركات تأمين، وأنها تواجه صعوبات مالية واقتصادية كبيرة منذ بداية جائحة كوفيد وما نتج عنها من تداعيات حيث تقلصت محفظتها من الزبناء بشكل ملحوظ، كما أن ديونها العالقة بذمة زبنائها المستفيدين من خدماتها تعرف تعثرا كبيرا في استخلاصها بالنظر للوضعية الاقتصادية المتأزمة بشكل عام، وهو ما أدى إلى اختلال وتباين بين مداخيلها وتحملاتها، و انه بالرغم من مجهوداتها المبذولة من أجل الرفع من رقم معاملاتها ومواجهة الصعوبات الاقتصادية التي يعرفها القطاع الذي تشتغل فيه، إلا أنه استعصى عليها دفع جميع ديونها بالكيفية المتفق عليها مما أثر سلبا على موازنتها ومديونيتها وأدى بالتالي إلى انخفاض السيولة والأحوال الذاتية اللازمة لاستمرار نشاطها، و ان ديونها حاليا تناهز أو تفوق 1961269,31 درهم لفائدة الدائنين الرئيسيين وهم على الخصوص شركة ت.س.، تعاضدية ت.ل.ن.م. وشركة ت.أ.، كما أن أعباء الشركة وتحملاتها اليومية والمستمرة المرتبطة أساسا بأجور المستخدمين ومصاريف التنقل وواجبات كراء مقر الشركة كلها تحملات مرتفعة وفي تزايد مستمر وأن مستوى هذه الديون والتحملات والمصاريف لا يواكبه نشاط ومداخيل الشركة في ظل تناقص محفظتها من الزبناء وصعوبة استخلاص ديونها العالقة بذمة هؤلاء. و أن هذه الوضعية تستوجب عقد مفاوضات مع أهم الدائنين الواردين في القائمة المدلى بها طيه لإعادة جدولة ديونها بما يجعلها في متناولها، و أنه لديها مشروع طموح من أجل تعديل وتسوية وضعيتها المالية والاقتصادية وفق الخطوات العملية والجدية المفصلة في مشروع مخطط الإنقاذ المدلى بها، إضافة إلى ذلك، شرع مسيروها، فعليا، في إنزال بعض من الخطوات الواردة في مشروع مخطط الإنقاذ كالرفع من رأسمالها واستمرارها في أداء أجور مستخدميها وباقي التحملات، مؤكدة أن وضعيتها بخصوص أبور مستخدميها سليمة و محينة ونفس الشيء بالنسبة لإدارة الضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وانها ليست في وضعية التوقف عن الدفع، لذلك تلتمس الحكم بفتح مسطرة الإنقاذ في حقها مع ترتيب الاثار القانونية على ذلك.

بناء على تصريحات وكيلة رئيس المقاولة السيدة اكرام (ب.) التي استمع لها بالجلسة المنعقدة يوم 04-07-2024.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية الى الحكم اساسا بفتح مسطرة الإنقاذ في حق الشركة واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية للوقوف على الوضعية المالية والاقتصادية والاجتماعية للمقاولة والبحث هل الشركة متوقفة عن الدفع من عدمه مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك والكل وفق ما يقضي به القانون.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة ان المحكمة اعتبرت أن العارضة لم تدل ببعض الوثائق كالموازنة المتعلقة بالثلاثة أشهر الأخيرة، كما أغفلت الإشارة إلى بعض التفاصيل في الوثائق من قبيل عناوين الدائنين والضمانات الممنوحة لهم وكذا عناوين المدينين وبيان التحملات على وجه التفصيل، ولكن أوضحت العارضة في معرض مقالها الافتتاحي أنها مقاولة متخصصة في التأمين وتنشط في مجال الوساطة في هذا الإطار، وبالتالي فإن دائنيها منحصرون في شركات التأمين التي تعمل معها ولفائدتها وقد أدلت بلائحة هؤلاء وتفصيل ديونهم. وفيما يخص مدينيها فهم ينحصرون في الزبناء الذين يتعاملون معها وقد أدلت كذلك بقائمة هؤلاء وبالديون التي في ذمتهم لفائدتها ، و إن العارضة هيأت الوثائق المطلوبة وفق الترتيب والشكل المنصوص عليه في المادة 577 من مدونة التجارة، و إن هذه المادة في جميع الأحوال تنص في فقرتها الثالثة على أنه في حالة تعذر تقديم إحدى الوثائق أو أدلي بها بشكل غير كامل، فإن المحكمة تنذر رئيس المقاولة قصد الإدلاء بالوثائق التي تعذر عليه الإدلاء بها أو بإتمام الوثائق التي أدلي بها بشكل غير كامل ، و إن هذه الفقرة من المادة 577 جاءت بدورها بصيغة الوجوب، والحكمة من ذلك أن مسطرة صعوبات المقاولة في جملتها ومسطرة الإنقاذ على وجه التحديد شرعت المساعدة المقاولات التي تواجه صعوبات مالية من أجل مواجهتها وتجاوزها قدر الإمكان لما لذلك من آثار اجتماعية أكثر منها تجارية واقتصادية بالنظر لما تخلفه مثل هذه الصعوبات من آثار اجتماعية واقتصادية في حالة عدم معالجتها بالشكل والتوقيت المناسبين ، و إن المحكمة الابتدائية لم تنذر رئيسة المقاولة وممثلتها القانونية من أجل الإدلاء بأية وثائق أو تكملة بياناتها حضورها لجميع الجلسات التي أدرج بها الملف مما يكون معه الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب من هذه الناحية، و إنه في جميع الأحوال، فإن المشرع لم يرتب أي جزاء على عدم الإدلاء بإحدى الوثائق أو الإدلاء بها بشكل غير كامل وفق ما تم التنصيص عليه في المادة 577 من مدونة التجارة ، و إن الوثيقة الوحيدة التي رتب المشرع على عدم الإدلاء بها جزاء عدم القبول هي مشروع مخطط الإنقاذ وهي مدلى بها من طرف العارضة كذلك ، وإن عدم القبول ليس أصلا وإنما استثناء يجب التنصيص عليه النص وإلا امتنع التشبث به أو الحكم به في عياب النص عليه صراحة وفي حدود الحالات المشمولة به ، وفي المقابل فإن تنصيص المشرع على ضرورة إنذار الطرف المعني بالإدلاء بأية وثيقة ناقصة أو إتمامها في حالة الإدلاء بها بشكل غير كامل يجعل من الواجب احترام هذا المقتضى وإلا كان الحكم غير معلل تعليلا قانونيا ومجانبا للصواب، ومن جهة أخرى فإن المشرع نص في الفقرة من المادة 577 من مدونة التجارة على ما يلي: يمكن للمحكمة في جميع الأحوال أن تأمر مباشرة بأي إجراء تراه مفيدا للتأكد من توقف المقاولة عن الدفع، بما في ذلك، على الرغم من أي مقتضى تشريعي مخالف على معلومات من شأنها إعطاء صورة صحيحة عن الوضعية الاقتصادية والمالية والاجتماعية للمقاولة ، و إن التنصيص على هذه الإمكانية في الفقرة أعلاه يعكس غرض المشرع من سن مقتضيات صعوبة المقاولة الذي هو أساسا حمايتها وحماية جميع المصالح والحقوق المرتبطة بها وبنشاطها مما يعتبر المقتضى المنصوص عليه أعلاه ليس مجرد إمكانية متاحة للمحكمة بقدر ما هو إجراء مستحب وجوهري حتى في حالة عدم الإدلاء بجميع الوثائق من طرف طالب فتح المسطرة ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب وبعد التصدي الحكم من جديد بفتح مسطرة الإنقاذ في حق العارضة شركة م.ل. وترتيب الآثار القانونية على ذلك.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة04/12/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة مرفقة بوثائق و ألفي بالملف بمستنتجات النيابة العامة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأوجه استئنافها المسطرة اعلاه.

حيث ينص الفصل 562 من م ت الذي يحدد الوثائق الضرورية لفتح مسطرة الإنقاذ على انه "يجب على رئيس المقاولة، تحت طائلة عدم القبول، أن يرفق طلبه بمشروع مخطط الإنقاذ. يحدد مشروع مخطط الانقاذ جميع الالتزامات الضرورية لإنقاذ المقاولة وطريقة الحفاظ على نشاطها وعلى تمويله، بالإضافة إلى كيفيات تصفية الخصوم، والضمانات الممنوحة قصد تنفيذ مشروع المخطط المذكور." كما ينص الفصل 577 من نفس القانون على انه "يجب إرفاق الطلب بالقوائم التركيبية لآخر سنة مالية مؤشر عليها من طرف مراقب الحسابات، إن وجد؛ - جرد وتحديد قيمة جميع أموال المقاولة المنقولة والعقارية؛ - قائمة بالمدينين مع الاشارة إلى عناوينهم، ومبلغ مستحقات المقاولة والضمانات الممنوحة لها بتاريخ التوقف عن الدفع؛ - قائمة بالدائنين مع الاشارة إلى عناوينهم ومبلغ ديونهم والضمانات الممنوحة لهم بتاريخ التوقف عن الدفع؛ - جدول التحمالات؛ - قائمة الاجراء وممثليهم، إن وجدوا؛ - نسخة من النموذج 7 من السجل التجاري؛ - وضعية الموازنة الخاصة بالمقاولة خلالالاشهر الثالثة الاخيرة."و انه بالرجوع الى وثائق الملف المدلى بها من طرف الطاعنة يلفى ان رئيس المقاولة قد تخلف عن الادلاء بالضمانات الممنوحة قصد تنفيذ مخطط الإنقاذ بالإضافة الى عدم ادلائها بجرد لأموال المقاولة رغم كون تقرير الموازنة المدلى به من طرفه يفيد ان المقاولة تتوفر على منقولات الشيء الذي جاء مخالفا لمقتضيات القانونية المذكورة و هو ما نحت اليه محكمة البداية في تعليلها عن صواب مما يتعين معه رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا و حضوريا.

في الشكل:بقبول الاستئناف

فيالموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté