L’ouverture d’une procédure de redressement judiciaire transforme une action en paiement en cours en une action tendant à la seule constatation de la créance et à la fixation de son montant (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60592

Identification

Réf

60592

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1915

Date de décision

15/03/2023

N° de dossier

2022/8222/1367

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement d'une créance contractuelle, la cour d'appel de commerce examine les effets de l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire sur une instance en cours. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement la société débitrice et sa caution au paiement de la dette.

L'appelant soulevait l'incompétence territoriale du tribunal, l'existence d'un cas de force majeure et l'inapplication des dispositions du droit de la consommation. La cour écarte l'exception d'incompétence en retenant la validité de la clause attributive de juridiction, puis rejette les moyens tirés de la force majeure et du droit de la consommation au motif que la société emprunteuse, agissant pour ses besoins professionnels, n'a pas la qualité de consommateur.

Toutefois, la cour relève que l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire à l'encontre de la société débitrice en cours d'instance modifie la nature de l'action. En application des dispositions du code de commerce relatives aux actions en cours, la cour retient que l'instance, poursuivie après déclaration de la créance et en présence du syndic, ne peut plus tendre qu'à une condamnation au paiement mais seulement à la constatation de la créance et à la fixation de son montant.

La cour réforme donc partiellement le jugement entrepris en ce qu'il ne prononce plus qu'une simple constatation de la créance à l'égard de la société en procédure collective, tout en confirmant la condamnation au paiement prononcée à l'encontre de la caution.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة إ.ت. و من معهابواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/02/2022تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/09/2021 تحت عدد 8220 ملف عدد 5974/8209/2021 و القاضي في الشكلبقبول الطلب وفي الموضوعبأداء المدعى عليهما شركة إ.ت. في شخص مثلها القانوني السيدة ليلى (ب.) تضامنا فيما بينهما في حدود سقف الكفالة لفائدة المدعية مبلغ 63058.67 درهم وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى بالنسبة للكفيلة وبتحميل المدعى عليهما الصائر، وبرد باقي الطلبات.

حيث تقدمت المستأنف عليها بمقال اصلاحي تلتمس من خلاله الإشهاد لها بإصلاح مطالبها وذلك باعتبار دعواها مقدمة في مواجهة شركة إ.ت. الشركة الموضوعة تحت نظام التسوية القضائية بحضور سنديك التسوية القضائية السيد حسن (ب.) بعنوانه المذكور أعلاه والإشهاد لها بإصلاح مطالبها وذلك باعتبار أن المسطرة مقدمة في مواجهة الشركة بحضور سنديك التسوية القضائية وضامنتها

و حيث قدم الاستئناف و المقال الإصلاحي وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء مما يتعين معه قبولهما شكلا

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها شركة ف.س. تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي تعرض فيها أنها دائنة للمدعى عليها الأولى بمبلغ 63.058,67 درهم الثابت بمقتضى كشف حساب وعقد قرض وأن المدعى عليها الثانية قد ضمنت الديون الممنوحة للمدعى عليها الأولى وأنه رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة معهما قصد حثهما على الأداء باءت بالفشل بما في ذلك الإنذار الموجه إليهما، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما تضامنا فيما بينهما بأدائهما لفائدتها المبلغ المذكور مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والإكراه البدني في حق المدعى عليها في أقصى ما ينص عليه القانون وتحميل المدعى عليهما الصائر، ، وعزز المقال بالوثائق التالية: كشف حساب، عقد قرض، رسالة إنذار وعقد الضمان.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة إ.ت. و من معها .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف و بعد عرض موجز للوقائعان الثابت حسب مقتضيات الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية أنه يجب إثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو المكاني قبل كل دفع أو دفاع ومن الثابت من خلال مقتضيات المادة 111 من القانون رقم31.08 المتعلق بحماية المستهلك أنه : " يجب أن تقام دعاوى المطالبة بالأداء أمام المحكمة التابع لها موطن أو محل إقامة المقترض ... " وحيث مادام من الثابت أن موطن ومحل إقامة الطاعنين هو مدينة أكادير حسب الثابت من عناوينهما بمقال الدعوى وكذا بالحكم موضوع الطعن الحالي وكذا بعقد القرض. إلا وتكون المحكمة المختصة للبث في النزاع الحالي هي المحكمة التجارية بأكادير وليس المحكمة التجارية بالدار البيضاء مصدرة الحكم المطعون فيه ، مما يناسب معه الحكم بإلغاء الحكم موضوع الطعن الحالي بالاستئناف وتصديا الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في النزاع وإحالة الملف على المحكمة التجارية بأكادير إعمالا لمقتضيات المادة 111 من القانون رقم 31.08 المذكور أعلاه مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا كما أكد القضاء في العديد من المناسبات أن هذا الوباء الذي يجتاح العالم ولايزال كورونا يعتبر قوة قاهرة، وبالتالي فإن مقتضيات الفصل 268 من قانون الالتزامات العقود فيروس تفرض نفسها في نازلة الحال ، و أنه مادام الأمر يتعلق بسبب خارج عن إرادة الطاعنة ناتج عن القوة القاهرة، أو ما اصطلح عليه ب " نظرية الأمير "، التي هي كل إجراء مشروع وغير متوقع يصدر من جهة ثالثة غير طرفي العقد، ينجم عنه الإضرار بالمركز المالي للمقاولة. إلا ويكون عدم الوفاء بالالتزام ناتج عن سبب خارج عن ارادتها يدخل ضمن حالة القوة القاهرة و أنه الثابت حسب مقتضيات المادة 111 من القانون رقم31.08 المتعلق بحماية المستهلك أنه إذا كان عدم تسديد الأقساط ناتجا عن حالة اجتماعية غير متوقعة، فإن إقامة دعوى المطالبة بالأداء لا يمكن أن تتم إلا بعد إجراء عملية للوساطة وحيث إن عدم تسديد الأقساط الدين ناتج عن حالة اجتماعية غير متوقعة وكذا للركود الاقتصادي الذي يعرفه العالم بأسره، وتوقف مجموعة من الأنشطة الاقتصادية بسبب تفشي وباء کورونا ( كوفيد 19 ) وما واكب ذلك من فرض حالة الحجر الصحي وإغلاق الحدود، مما أثر بشكل سلبي على النشاط الاقتصادي الذي تمارسه الطاعنة والمتمثل في النقل الوطني والدولي وحيث أمام هذه الوضعية الاجتماعية والاقتصادية المتأزمة والغير المتوقعة التي تعيشها العارضة كان لزاما على المستأنف عليها وقبل اللجوء إلى القضاء تفعيل واستنفاذ مسطرة الوساطة المنصوص عليها في المادة 111 المذكورة أعلاه ، مما تكون معه المستأنفة بتجاهلها المسطرة الوساطة المذكورة قد خرقت مقتضيات المادة 111 من القانون رقم31.08 وعرضت قضاءها للإلغاء ، كما انها خاضعة لمسطرة التسوية القضائية و إن الوضع الاقتصادي المتأزم الذي تعيشها، والذي أدى إلى تراكم الديون عليها، جعل وضعيتها غير مريحة وتعاني من صعوبات مالية جد خانقة نجم عنها عدم قدرتها على مواجهتها للتكاليف الملقاة على عاتقها إلى درجة أنها مهددة بتوقف نشاطها بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها العالم بأسره بسبب تفشي جائحة كورونا وأمام هذا الوضع لجأت إلى القضاء في إطار فتح مسطرة التسوية القضائية وإعداد مخطط من أجل استمرار نشاطها فتح لها ملف عدد2022/8302/33 أمام المحكمة التجارية بأكادير صحبته نسخة من المقال وإن الاختلالات المالية التي تعرفها بسبب الأزمة الاقتصادية التي يعيشها العالم هي السبب في توقفها عن الدفع ، مما حدا بها إلى اللجوء إلى المطالبة بفتح مسطرة التسوية القضائية ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، وتصديا القول والحكم بأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة للبث في النزاع وأن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بأكادير موطن ومحل إقامة الطاعنين و إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، وتصديا الحكم برفض الطلب لوجود حالة القوة القاهرة بمفهوم الصل 268 من ق ل ع، ولعدم سلوك المستأنف عليها المسطرة الوساطة المنصوص عليها في المادة 111 من القانون رقم31.08 المتعلق بحماية المستهلك و الحكم بكل ما يترتب عن ذلك قانونا و تحميل المستأنف عليها الصائر.

و أجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/05/2022أنه على خلاف ما عرضته المستانفة بخصوص الاختصاص ، فانه بالرجوع الى عقد القرض الموقع بين الطرفين فانه منح الاختصاص إلى محاكم الدارالبيضاء و أن العقد شريعة المتعاقدين ، و ان الطرفين اتفقا على منح الاختصاص المحاكم الدار البيضاء بمقتضى الفصل 21 من عقد القرض مما يتعين معه رد هذا الدفع لعدم جديته و أن المستأنف لم ينازع في مديونيته بمقتضی مقاله مما يجعل الدين ثابت في ذمته وفق اقراره الصريح بذلك و حسب الثابت من خلال أصل سند الدين المتجلي في كشف الحساب و الاعتراف بدين الذي أسس عليهما الأمر المتعرض ضده و أن العقد شريعة المتعاقدين والالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها و يجب تنفيذها بحسن نية وفق مقتضيات الفصلين 230 و 231 من قانون الالتزامات و العقود، مما يؤكد أن مزاعم المستانفين في هذا الاطار واهية و غير مبنية على اي اساس قانوني سليم و إن المستانفين لم يدليا بما يفيد براءة ذمتهما من المبلغ المطلوب و إن الذمة العامرة لا تبرأ إلا بالأداء و حصول الوفاء و أن الملف خال من أي وثيقة تفيد براءة ذمة المستانفين من المبلغ المطالب به وأن الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا كافيا، مما يتعين معه التصريح بتاييده الأمر الذي يتعين معه رد کل مزاعم المستانف لبطلانهاو مجانيتها و الحكم تبعا لذلك برفض الاستئناف مع تحميل رافعه الصائر.

و أدلت المستأنفة بمذكرة مرفقة بحكم قضائي بجلسة 16/05/2022 جاء فيها إنها تؤكد ما سبق وتدلي بحكم قضائي تحت رقم 31 صادر بتاريخ 2022/03/08 عن المحكمة التجارية بأكادير في الملف عدد2022/8302/33 قضى بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقها ، لذلك تلتمس تسجيل أنه تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها حسب الثابت من الحكم المشار او إلى مراجعة أعلاه والمدلى بنسخة منه رفقة المذكرة الحالية و الأمر بضم الحكم المذكور لباقي وثائق الملف والحكم تبعا لذلك بكل ما يترتب عن ذلك قانونا۔

و ألفي مستنتجات النيابة العامة بتاريخ 06/06/2022 الرامية الى رد ما أثير في أوجه الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف .

و عقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها أن المستأنفة أدلت بالحكم الذي أخضعها في إطار التسوية القضائية وادعت بانها تعاني من مشاكل مالية نتيجة الظروف الاقتصادية و أنها تعاني من صعوبات و مهددة بتوقف نشاطها نتيجة ظروف استثنائية متعلقة بتفشي فيروس كورونا و أن هذا الادعاء غير مبني على أساس قانوني و واقعي سليم .و الحال أن نشاط الشركة لم يتوقف إطلاقا منذ تأسيسها سنة 2013 إلى اليوم و أن وضعيتها القانونية حاليا في إطار مسطرة التسوية القضائية "و ليست مسطرة التصفية القضائية "لاينتج عنها توقف أعمال الشركة و أنشطتها و أن الوضعية القانونية للشركة لا تعفيها من أداء دین ثابت للمستأنف عليها و آن ادعاءاتها في المقال الاستئنافي الغاية منها التهرب من الأداء بناء على سوء نيتها في التقاضي ، لذلك تلتمس رد مزاعم المستأنفة و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي مع تحميل المستأنفة صائر الدعوى

و حيث أدلت المستأنف عليها بمقال اصلاحي بواسطة نائبها بجلسة 24/10/2022 جاء فيها أنه تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حق المستأنفة بموجب الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بأكادير بتاريخ 08/03/2022 في إطار الملف عدد 33/8302/2022 وأنها تلتمس الإشهاد لها بأنها تصلح المسطرة وتلتمس الإشهاد لها بإصلاح مطالبها وذلك باعتبار دعواها مقدمة في مواجهة شركة إ.ت. الشركة الموضوعة تحت نضام التسوية القضائية بحضور سنديك التسوية القضائية السيد حسن (ب.) بعنوانه المذكور أعلاه والإشهاد لها بإصلاح مطالبها وذلك باعتبار أن المسطرة مقدمة في مواجهة الشركة بحضور سنديك التسوية القضائية وضامنتها السيدة و الحكم تبعا بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتعديله وذلك بحصر المديونية العالقة بذمة الشركة المدينة المستأنفة في مبلغ 63.058,67 درهم مع تحميل المستأنفين الصائر .

و أدلت المستأنف عليها بمذكرة بواسطة نائبها بجلسة 18/01/2023 جاء فيها أن المحامون المسجلون بجدول هيأت المحامين بالمملكة هم المؤهلون قانونا لتمثيل الاطراف أمام محاكم المملكة و ان المسطرة أمام المحاكم التجارية بالمملكة هي مسطرة كتابية و جميع المذكرات و المقالات و الطلبات يجب أن تقدم وفق المادة 31 المذكورة من محامي مسجل بجدول المحامين بالمملكة وبالتالي فإن الطلب المعروض من طرف السنديك قدم بشكل مختل و مخالف للمقتضيات المذكورة ، و من جهة اخرى فإنه ليس هناك اي وثيقة تفيد تبليغ الممثل القانوني للشركة المستأنف عليها بصفة قانونية بمقرها الاجتماعي الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء والدليل في ذلك المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي الاستاذ مصطفى (م.) الذي افاد أنه خاطب فرع الشركة بـ [العنوان] اكادير بصفة شخصية و الحال أنها شركة تؤخذ في شخص ممثلها القانوني وبذلك فإن التبليغ المحتج به تم لشخص عديم الصفة لعدم مخاطبة الممثل القانوني للشركة المستأنف عليها و هو الامر الذي أكده القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 21/01/2015 تحت عدد 105 في الملف عدد 1799/12/14 منشور بمجلة المحامي عدد 65 ص 253 و كما هو منصوص عليه في الفصل 516 من ق.م.م وكذا ما جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 19/05/1999 تحت عدد 5395 في الملف عدد 4127/96 و ايضا ما جاء في قرار صادر عن المجلس الاعلى بتاريخ 07/02/2001 تحت عدد 288 في الملف عدد 1095/3/2/99 ، ملتمسة اساسا الحكم باستبعاد ما جاء بمذكرة السنديك لمخالفتها المقتضيات القانونية و احتياطيا برد جميع مزاعم السنديك لعدم جديتها و بطلانها و مخالفتها الفصلين 1 و 516 من ق.م.م و الحكم تبعا لذلك وفق مطالبها و محرراتها الكتابية و مقالها الاصلاحي .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 08/02/2023 حضرت الأستاذة (ت.) عن الأستاذ (ع.) و تخلف الأستاذ (أ.) رغم توصله بكتابة الضبط فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 15-3-2023

تعليل

حيث تمسكت الطاعنتين بأسباب الاستئناف المشار اليها أعلاه

و حيث انه بخصوص السبب المستمد من عدم الاختصاص المكاني لمحكمة الدار البيضاء للبث في النزاع لتواجد الطاعنتين بأكادير ، فانه بالرجوع الى عقد القرض فانه منح الاختصاص إلى محاكم الدارالبيضاء بمقتضى الفصل 21 من عقد القرض،و أن العقد شريعة المتعاقدين والالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها و يجب تنفيذها بحسن نية وفق مقتضيات الفصلين 230 و 231 من قانون الالتزامات و العقود، و انه مادام الطرفان اتفقا على اسناد الاختصاص لمحاكم الدارالبيضاء فان السبب المتمسك به يكون غير مبني على اي اساس قانوني سليم مما يتعين معه رد السبب

وحيث تمسكت المستأنفتان بالسبب المستمد من وجود قوة قاهرة و عدم تطبيق مقتضيات قانون حماية المستهلك و لكن خلافا لما اثارته الطاعنتان بهذا الخصوص فان المدينة الأصلية في العقد المبرم مع المستأنفة هي شركة ذات مسؤولية محدودة و التي تعد تجارية بحسب شكلها و التي استفادت من مبلغ القرض في اطار نشاطها التجاري، وبالتالي تخرج عن مفهوم المستهلك المنصوص عليه في المادة 2 من القانون رقم 08-31 بشأن تحديد تدابير لحماية المستهلك ، والتي نصت على أنه يقصد بالمستهلك كل شخص طبيعي أو معنوي يقتني أو يستعمل لتلبية حاجياته غير المهنية منتوجات أو سلعا أو خدمات معدة لاستعماله الشخصي أو العائلي . كما أن شروط القوة القاهرة وفق ما يقتضيه الفصل 269 من قانون الالتزامات و العقود تبقة غير متوافرة، وعليه فان ما جاء بالسبب يبقى في غير محله و يتعين رده.

و حيث ان الثابت لهده المحكمة أن المستأنفتان لم تنازعا في المديونية مما يجعل الدين ثابت في ذمتهما خاصة و أن الثابت من خلال أصل سند الدين المتجلي في كشوف حسابية أن المستانفتن لم تدليا بما يفيد براءة ذمتهما من المبلغ المطلوب و إن الذمة العامرة لا تبرأ إلا بالأداء و حصول الوفاء و أن الملف خال من أي وثيقة تفيد براءة الذمة من المبلغ المطالب به مما يتعين معه الاستجابة له الا أن الطاعنتين أدليا بما يفيد أنه تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حق المستأنفة بموجب الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بأكادير بتاريخ 08/03/2022 في إطار الملف عدد 33/8302/2022 و بذلك تعتبر الدعوى موضوع النزاع من الدعاوى الجارية قبل صدور الحكم بفتح المسطرة و أنه طبقا للفصل 687 توقف الدعتوى الجارية إلى أن يقوم الدائن بالتصريح بدينه و تواصل أنذاك بقوة القانون بعد استدعاء السنديك بصفة قانونية و في هذه الحالة ترمي فقط إلى إثبات الديون و حصر مبلعها و أنه مادام المستأنف عليها أدلت بنسخة من التصريح بدينها فإنه يتعين الحكم بتعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر و ثبوت الدين بالنسبة لشركة إخوة ترانس في مبلغ 63058.67 درهم .

و حيث انه و استنادا لما فصل أعلاه يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر و ثبوت الدين بالنسبة لشركة إ.ت. في مبلغ 63058.67 درهم مع تأييده في الباقي و إبقاء الصائر على عاتق المستأنفتين .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا و حضوريا .

في الشكل : بقبول الإستئناف و المقال الإصلاحي

في الموضوع : باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر و ثبوت الدين بالنسبة لشركة إ.ت. في مبلغ 63058.67 درهم مع تأييده في الباقي و إبقاء الصائر على عاتق المستأنفتين .

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté