Preuve entre commerçants : la comptabilité régulièrement tenue est admise comme preuve contre un autre commerçant qui omet de produire son propre grand livre (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59443

Identification

Réf

59443

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6058

Date de décision

05/12/2024

N° de dossier

2023/8202/2321

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat d'entreprise et au paiement du solde des travaux, la cour d'appel de commerce examine la force probante des documents comptables respectifs des parties. Le tribunal de commerce avait, sur la base d'une première expertise judiciaire, rejeté la demande en restitution de l'exploitant agricole et l'avait condamné au paiement d'un solde de factures au profit du prestataire.

L'appelant contestait la régularité des factures produites, dont il arguait de la fausseté, et critiquait les conclusions de l'expert de première instance, tout en opposant un rapport d'expertise non contradictoire concluant à un trop-perçu en sa faveur. La cour écarte le moyen tiré du faux incident, jugeant que les pièces contestées n'étaient pas décisives dès lors que la dette pouvait être établie par d'autres moyens.

Après avoir ordonné plusieurs mesures d'instruction dont les conclusions se sont révélées contradictoires, la cour retient que, conformément à l'article 19 du code de commerce, la comptabilité régulièrement tenue par un commerçant constitue un moyen de preuve. Dès lors que l'expertise finale a établi le caractère régulier de la comptabilité du prestataire et que l'appelant a failli à produire ses propres documents comptables complets pour la contredire, c'est à bon droit que le solde dû a été déterminé sur la base des seuls registres du créancier.

Le jugement est par conséquent réformé sur le seul quantum de la condamnation, ajusté aux conclusions de la dernière expertise, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة د.ن. بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 13/02/2023، تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 25/10/2021 في الملف عدد 3738/8228/2020 عن المحكمة التجارية بالرباط القاضي بإجراء خبرة تقنية كلف للقيام بها الخبير [يونس شابي] ، و الحكم القطعي عدد 1916 الصادر بتاريخ 30/05/2023 في الملف عدد 3738/8228/2020 عن نفس المحكمة القاضي " في الطلب الأصلي: برفضه و تحميل رافعته الصائر، و في الطلب المضاد: بأداء المدعى عليها فرعيا شركة د.ن. لفائدة المدعية فرعيا شركة ر.غ. مبلغ 1.152.981,60 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ التنفيذ و تحميلها الصائر و رفض الباقي"

في الشكل:

سبق البت في الإستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 875/23 الصادر بتاريخ 12/10/2023.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن شركة د.ن. تقدمت بواسطة دفاعها بمقال لتجارية الرباط مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/12/2020 جاء فيه أنها تمارس نشاطها الفلاحي بتراب قيادة بومعيز سيدي سليمان وتستغل مساحة قدرها 465 هكتار عن طريق الكراء من الجماعة السلالية ا.ا.، و لتهيئة وتجهيز هذه الضيعة الفلاحية تم انتداب الشركة المدعى عليها من أجل القيام بمجموعة من العمليات الفلاحية من أجل تهيئة وتجهيز الأرض الفلاحية ، و بعد شروع الشركة المكلفة في القيام بالعمليات المتفق عليها تم رصد مجموعة من الإخلالات على مستوى عمليات التجهيز و التهيئة المتفق عليها، و للوقوف على حقيقة الأمر تم انتداب خبير مختص بناء على أمر قضائي صادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان بمقتضى الملف مختلف عدد 668/9 و11/2019 المؤرخ في 19/8/27 وأنه بعد وقوف الخبير المنتدب بعين المكان خلص إلى أن مساحة الضيعة تعادل 456 هكتار ، مقسمة إلى خمس قطع كالتالي:

القطعة 1 DBNORD: مساحتها الإجمالية 100 هكتار 32 آر وأن المساحة المجهزة 87 هکتار 21 آر 28 سنتيار تقريبا .

القطعة 2 : DBNORD2 مساحتها الإجمالية 100 هكتار 29 أر 39 سنتيار وأن المساحة المجهزة منها 87 هكتار 28 آر 16 سنتيار.

القطعة 3: DBNORD3 : مساحتها الإجمالية 100 هكتار المساحة المجهزة منها هي 92 هکتار 45 آر 31 سنتيار.

القطعة 4: DBNORD4 : مساحتها الإجمالية 100 هكتار وأنها في بداية التجهيز .

القطعة 5 : DBNORD5 : مساحتها الإجمالية 26 هكتار 50 آر 28 سنتيار وأنها غير مجهزة.

و بعد رصد طبيعة الأغراس والمباني المشيدة فوق كل قطعة خلص إلى أن القطعة 1: 1 DBNORD : مساحتها 87.2128 هكتار بها أشجار الكاكي وبها بنايات إدارية مجهزة ومرآب التخزين ومخزن المياه بسعة 16000، و ثلاثة آبار من نوع الصوندا مجهزة بمضخات للسقي، و ثلاثة محطات للسقي الموضعي و لوازم السقي بالتنقيط و محطة كهربائية، و القطعة 2 DBNORD : مساحتها 87 هكتار 28 آر 16 سنتيار بها أشجار الأفوكا من نوع HASS وتشتمل على بنايات إدارية مجهزة ومرآب للتخزين و مخزن للمياه بسعة 16000 و ثلاثة آبار من نوع الصوندا مجهزة بثلاثة مضخات للسقي و 4 محطات للسقي الموضعي و 4 مضخات للسقي لوازم للسفي بالتنقيط ولوازم الترطيب ومحطة كهربائية، و القطعة 3: DBNORD3 : مساحتها 92 هکتار 45 آر 31 سنتيار غير مغروسة وأنها في طور الإنجاز بها بئرين من نوع الصوندا ، و القطعة DBNORD4 : غير مجهزة ولا توجد بها أية أغراس وبها بنايات في طور الإنجاز ،و القطعة 5 DBNORDS : غير مجهزة ولا توجد بها أية أغراس أو أية بنايات، و أن الفواتير التي تم أداؤها من طرف العارضة تتضمن مبالغ مالية تفوق تلك الخدمات المنجزة من طرف المدعى عليها وهو ما أكده الخبير المنتدب على النحو التالي: بالنسبة لقلع الأشجار من نوع الطارفة وتنظيف الأرض من بقاياها بخصوص القطعة رقم 2 تعادل مساحته 100 هكتار وبالنسبة للقطعة رقم 3 تعادل مساحة 100 هكتار ، و أنه بالرجوع إلى الفاتورة رقم 46/2018 المنجزة من طرف المدعى عليها أنها حددت مجموعة المساحة التي أجريت بها هذه الأعمال في 500 هكتار في حين أن المساحة الحقيقية للقطعتين DB و DB تعادل 200 هكتار أي بفرق 300 هكتار إضافية، و أن تسوية القطعتين وحرثهما يساوي مساحة 200 هكتار وفق الثابت من تقرير الخبرة، في حين أن الفاتورة المنجزة من طرف الشركة المدعى عليها حددت هذه المساحة في 500 هكتار وهو ما يتعارض مع الواقع ويتضمن بيانات غير صحيحة وبالتالي تم استخلاص مبالغ مالية على خدمات لم تؤدى وغير موجودة على أرض الواقع، و بالرجوع إلى تقرير الخبرة فإن قلع أشجار الطارفة بالقطعتين DB لم يتجاوز مساحة 35 هكتار في حين أنه بعد فوترة هذه المساحة حددت الشركة المدعى عليها مساحة قلع أشجار الطارفة في 500 هكتار أي بإضافة 465 هكتار ، و رصدت الخبرة القضائية كذلك وجود اختلالات على مستوى غرس أشجار الأكاسيا، إذ أن المساحة المغروسة بهذه الأشجار على أرض الواقع تعادل 16400 شتلى عوض 7000، و أن مجمل هذه الخروقات تؤكد بالفعل وجود اختلالات على مستوى الفواتير المؤداة من طرف العارضة للمدعى عليها وهو نوع من الغبن في حق العارضة التي أدت مبالغ مالية كبيرة مقابل خدمات لم تنجز أصلا ، و خلص الخبير في ختام خبرته إلى تحليل ومقارنة بعض الفواتير المستخلصة من طرف المدعى عليها ومقارنتها بالقيمة الحقيقية المتداولة إذ خلص إلى أنه بالنسبة للفاتورة رقم 46/2018 بخصوص القطعتين DB3 DB2 فإن المبلغ المضمن بالفاتورة والمؤدى هو 529 درهم في حين أن المبلغ الصحيح و المتداول هو 120 درهم وبالتالي فالمبلغ الزائد عن القيمة الحقيقية هو 4082,40 درهم، و بالنسبة للفاتورة رقم 48/2018 بخصوص القطعة DB3 المبلغ المضمن بالفاتورة والمؤدى من طرف العارضة هو 21000 درهم في حين أن المبلغ الصحيح و المتداول هو 5580 درهم وبالتالي فالمبلغ الزائد عن القيمة الحقيقية هو 15.120 درهم، و بالنسبة للفاتورة رقم 49/2018 بخصوص DB NORD : المبلغ المضمن بالفاتورة والمؤدى من طرف العارضة هو 19.680 درهم في حين أن المبلغ الصحيح و المتداول هو 8400 درهم وبالتالي فالمبلغ الزائد عن القيمة الحقيقية هو 11.280 درهم، و بالنسبة للفاتورة رقم 50/2018 بخصوص DB NORD المبلغ المضمن بالفاتورة والمؤدي من طرف العارضة هو 215462.4 درهم في حين أن المبلغ الصحيح والمتداول هو 1,167754,31 درهم وبالتالي فالمبلغ الزائد عن القيمة الحقيقية هو 088، 48005 درهم ، و بالنسبة للفاتورة رقم 1/2019 بخصوص DB NORD المبلغ المضمن بالفاتورة و المؤدي من طرف العارضة هو 156.864 درهم في حين أن المبلغ الصحيح والمتداول هو 135455,32 درهم وبالتالي فالمبلغ الزائد عن القيمة الحقيقية هو 21384.768 درهم، و أنه بعد معاينة هذه المعطيات ومقارنتها بما هو موجود على أرض الواقع لمس الخبير وجود مجموعة من الإخلالات وذلك بالنظر لمساحات القطع ونوعية الأشغال والتجهيزات المقامة على مستوى كل قطعة وبين ما هو مضمن بالفواتير ، بحيث تبين بعد تحليل مبالغ الفاتورات المرقمة بالجدول رقم 4 أن هناك عدم تطابق المساحات المأخوذ بها بالفاتورات والتي هي 500 هكتار في حين أن مساحة كل قطعة من القطعتين ,DB3 ,DB2هي 200 هكتار، و تبين عدم تطابق ثمن الوحدات في نفس العمليات مثل قلع أشجار القصب جميعها مع إزالة أنابيب السقي من فاتورة إلى أخرى ، و تبين عن تطابق حجم مخزن المياه على أرضية الواقع هو 17443.47 م3 مع ما هو مدلى به، و تبين عدم تطابق مخزن المياه المنجز على أرضية الواقع هو 8776.7م3 مع ما هو مدلى به بالفاتورة رقم 2/2019 والذي هو 5470 م3 أي أقل من الحجم الحقيقي المؤدى عنه ، و خلص الخبير المنتدب في نهاية خبرته إلى أنه بعد تحليل لائحة مبالغ الفواتير المدلى بها أن مجموع المبالغ المستخلصة لصالح المدعى عليها 4.199.080 درهم مقابل المبالغ المسجلة بالفاتورات من طرف هذه الأخيرة والتي هي في حدود 3220.593 درهم أي بفائض مبلغ 978.487 درهم، و التمست الحكم على المدعي عليها بأداء مبلغ 978.487,00 درهم قيمة المبالغ الزائدة والمستخلصة من حساب العارضة ،ومبلغ 30000 درهم كتعويض عن الأضرار و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعي عليها الصائر، و أرفقت مقالها بنسخة من تقرير خبرة ، و نسخة من الفاتورة رقم 46/2018و نسخة من الفاتورة رقم 48/2018، و نسخة من الفاتورة رقم 49/2018 نسخة من الفاتورة رقم 50/2018، و نسخة من الفاتورة رقم 1/2019، و نسخة من الفاتورة رقم 2/2019 ، و نسخة من السجل التجاري نموذج رقم 7 ،و نسخة من النظام الأساسي.

وبناء على المذكرة الجوابية مع ملتمس الضم المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي أكد من خلالها أن المدعية تهدف إلى حرمانها من استخلاص قيمة الأشغال التي أنجزتها لفائدتها العارضة والبالغة قيمتها ما مجموعه 1.677.518,40 درهم كما هو ثابت من المقال الافتتاحي رفقته والمقدم في مواجهة المدعية موضوع الملف التجاري عدد3407/8207/2020 المدرج بجلسة 10/02/2021 المدرج بجلسة 10/02/2021 ، مؤكدة أنها لم تتوصل لغاية يومه من المدعية بأي مبلغ مالي مضمن بالفاتورات الخمسة المشار إليها أعلاه، والتي تتضمن ختمها وتوقيعها بالقبول والموافقة على الثمن و أن قيام العارضة بهذه الأشغال موجود ، و أن ادعاء الغبن من طرف المدعية لا يرتكز على أساس قانوني سليم ، لأن الغبن غير موجود أصلا ، أولا لأن الشركة المدعية لا تقوم بالختم والتوقيع على الفواتير وأداء ثمنها إلا بعد إخضاع هذه الفواتير المتعلقة بالأشغال للمراقبة بواسطة مهندس وتقنيين مختصين من طرفها ، وثانيا لأن العارضة قامت بمجموعة من الأشغال للمدعية بنفس الطريقة وتم أداء قيمة الفواتير للعارضة دون أدنى منازعة، و بالتالي فوجود توقيع و ختم المدعية على هذه الفواتير و فواتير أخرى يفيد أولا قيام العارضة بالأشغال بصفة كاملة، و ثانيا باستحقاق العارضة ثمن الأشغال المحدد بالفواتير ، و بخصوص الفاتورة رقم 46/2018 و المنازعة المثارة بشأنها من طرف شركة د.ن. ، فان الأمر لا يعدو أن يكون مجرد خطأ مطبعي بالجدول المتعلق بالفاتورة، وإلا لما قامت المدعية بوضع ختمها وتوقيعها عليها وبالتالي فمبلغ 500 لا يتعلق بالهكتارات وإنما يتعلق بثمن الهكتار الواحد ، ومبلغ 126 لا يتعلق بالثمن وإنما يتعلق بالهكتارات ، فتكون المساحة التي قامت العارضة بإنجاز الأشغال بها هي 126 هكتار ويكون ثمن الهكتار الواحد بما قدره 500 درهم، باستثناء الخانة الأخيرة من الجدول فالثمن هر 2000 درهم مما يتعين معه رد كافة الدفوعات المثارة بشأنها، وبخصوص الخبرة المنجزة من طرف الخبير [محمد سناني] في الملف المختلف رقم 2019/1109/668 فإنها تلتمس عدم الأخذ بها لكونها غير موضوعية وغير مطابقة للواقع، و أنجزت في غياب المدعى عليها وبناء على ملاحظات وليس على الوثائق، إضافة إلى أن الخبير تجاوز حدود اختصاصاته المحددة بموجب الامر التمهيدي و اخضع الفواتير للاستنتاج و التحليل ، و التمست ضم الملف الحالي إلى الملف التجاري عدد 3407/8207/2020 المدرج بجلسة 2021/02/10، ورد كافة الدفوعات المثارة من طرف المدعية لعدم ارتكازها على اساس قانوني سليم و التصريح برفض الطلب و تحميل المدعية الصائر، و أرفقت مذكرتها بنسخة من مقال الافتتاحي ، و توضيح الفاتورة رقم 46/2018 مؤرخة في 01/02/2021 ، ونسخة طبق الأصل من الفاتورة 48/2018 تفيد أن ثمن الهكتار الواحد هو 500 درهم، و نسخة من الإنذار بالأداء مع محضر تبليغه.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية التي افاد من خلالها أن ملتمس المدعى عليها بالضم غير مؤسس قانونا وذلك لانتفاء الشروط القانونية المقررة بموجب الفصل 351 من ق.ل.ع خاصة الشق المتعلق بموضوع كل دعوى على حدة، فمناط طلب العارضة هو إرجاع مبلغ مالي زائد تم استخلاصه من طرف المدعى عليها دون موجب حق وبناء على أشغال لم تنجز على أرض الواقع و هو طلب يختلف في جوهره عن طلب المدعى عليها التي ترمي من خلاله الحكم لها بأداء مبالغ على حد قولها تعتبر مديونية ، مؤكدة أن الأشغال المنجزة من طرف الشركة المدعى عليها اتسمت بإختلالات بارزة والتي تم رصدها من خلال خبرة قضائية تقنية أسست على المعاينة الميدانية وبنيت على وثائق ادارية ومحاسباتية مقبولة قانونا ،و اعتمدت منطق الأسعار المتداولة بالسوق لنفس الأشغال والتجهيزات، وأن المبالغة في تقدير هذه الخدمات وفق منطق المضاربة والريع يجعل هذه الأثمنة تدخل في اطار الغبن والاستغلال السلبي لحسن نيتها، في حين أن الخبرة المدلى بها أسست على معايير تقنية وكشفت اختلالات واقعية سواء على مستوى نقص أو انعدام الأشغال المتفق عليها أو المبالغة في تقدير الأسعار الواجب أداؤها، مؤكدة ان ذمتها بريئة في مواجهة المدعى عليها من أية مطالبة مالية، خاصة أن الأداءات تمت بواسطة تحويلات بنكية في حساب الشركة التي توصلت بمبالغ زائدة عن تلك المتفق عليها وأن هذه الواقعة مثبتة من خلال بيان بنكي يفيد مجموع التحويلات المنجزة بين العارضة والشركة المدعى عليها ، مؤكدة ملتمسها الرامي إلى إجراء خبرة حسابية بناء على جميع وثائق الملف للتحقق من وقوع الأداء الفعلي وعن مدى مديونية شركة ر.غ. بمبالغ زائدة تم استيفاؤها دون موجب حق، و رفض طلب الضم والحكم برفض طلب المدعية لعدم قانونية وذلك بعد تحقق الأداء وتحميلها الصائر ، و أرفقت مذكرتها بعشر نسخ حساب صادرة عن ش.ع. ،و تصريح بالشرف ، و مستخرج حساب.

وبناء على المذكرة التعقيبية الثانية لنائب المدعى عليها التي اوضح فيها أن ما تدعيه المدعية بخصوص الأداء بواسطة الكشوفات البنكية الصادرة عن ش.ع. هدفه التملص من اداء مستحقات العارضة المالية بتغليط المحكمة بادعاءات غير حقيقية ، ذلك أن الكشوفات المدلى بها مجرد صور شمسية وتنفي مضمونها جملة وتفصيلا لكونها وثائق غير رسمية و لا تتضمن لا طابع ولا توقيع المؤسسة البنكية ولا حتى تاريخ صدورها عنها ، و أنها صنعت من طرف المدعى عليها لإثبات وقائع غير حقيقية ، و التمس رد جميع دفوعات المدعية ، و أرفق مذكرته بنسخ طبق الأصل من 10 كشوفات حسابية ، و 25 فاتورة طبق الاصل تتعلق بالاشغال السابقة عن الفاتورات من 15 الى 28 ومن 30 الى 40 والكل عن سنة 2018 ،و مقال مختلف يرمي الى اجراء خبرة مؤرخ في 03/12/2019 ،و نسخة من المستخرج الحسابي الصادر عن المدعية.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعية التي اكدت من خلالها أن الوثائق المستدل بها من طرفها جاءت متطابقة مع مجموع العمليات التي تم استخلاص واجباتها، وأنها مستخرجة من النظام المحاسباتي للشركة والتي تتماشى مع الأداءات البنكية والمحولة لحساب المدعية وهو ما يضفي على هذه الوثائق صفة المشروعية لصدورها بكيفية نظامية و لتغطيتها لمبالغ حقيقية، و أن هذه الوثائق تكتسي حجية قانونية وأنه لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، و بالرجوع إلى جميع وثائق المدعية فإنها لا تبرر موضوعية دفوعاتها على اعتبار أنها صادرة عنها ولا تحمل أي تأشيرة من طرف العارضة أو ما يثبت قبولها من طرف هذه الأخيرة حتى تستوفي هذه الوثائق حجتها القانونية ،وأن الطرف المدعي يتناقض في ادعاءاته فمن خلال وصولات التحويلات البنكية الصادرة عن مؤسسة ت.و.ب. فإنه يقر بالفعل بتحقق الأداءات المطالب بها والمستحقة نتيجة أعمال أنجزت وهو ما يبرئ ذمة العارضة، كما أن الدفع بوجود خطأ مطبعي ورد بإحدى الفواتير مردود من أساسه على اعتبار أنه من غير المعقول القول بوجود خطأ مطبعي يتصور صدوره عن شخص معنوي يعمل وفق نظم واليات محاسباتية وتحت اشراف مختصين، مؤكدة طلبها الرامي الى اجراء خبرة حسابية على مجموع الوثائق المدلى بها للتحقق من براءة ذمتها.

و بناء على طلب ضم الملفين المقدم من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/02/2021.

و بناء على قرار المحكمة الصادر بجلسة 22/02/2021 القاضي بضم الملفين 2020/8228/3738 و2020/8207/3407 و مع اعتبار الاول هو الأصل.

وبناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم بواسطة نائب المدعية شركة ر.غ. لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 11/12/2020 و المؤداة عنه الرسوم القضائية ، والذي عرضت فيه أنها قامت بإنجاز مجموعة من الأشغال المتعلقة بتهيئة وتجهيز الضيعة الفلاحية الكائنة بقيادة بومعيز عمالة سيدي سليمان والمستغلة من طرف المدعى عليها عن طريق الكراء، وذلك بإعداد عدة بحيرات بها بحفرها وملء جوانبها وتنظيف وإزالة الأعشاب الضارة وجمع وتنظيف أوتاد الغرس عن طريق عمال الشركة وحرث الأرض وتسويتها بواسطة الجرافة واقتلاع القصب وغرس الشوك بجانب السياج ... الخ ،و عدة أشغال أخرى موضوع الفواتير العشرة الغير المؤداة المشار إليها ، وذلك بالأرض الفلاحية الكائنة بدوار أولاد احميد بومعيز سيدي سليمان البالغة مساحتها الإجمالية 456 هكتار و 96 ار و 89 سنتيار، وأنه رغم قيام العارضة بالأشغال المتفق عليها لفائدة المدعى عليها شركة د.ن. و تأشير وتوقيع هذه الأخيرة على الفواتير الممنوحة لها من طرفها بالقبول، إلا أن المدعى عليها لم تؤدي للعارضة قيمة الأشغال التي لا زالت بذمتها وقدرها 1.677.518,40 درهم والمتعلقة بالفواتير العشرة عند 43 و 44 و 45 و 46 و 47 و 48 و 49 و 50/2018 وكذا عدد 1و 2/2019 ، وذلك رغم مطالبة العارضة لها بذلك بصفة حبية و عدة مرات، وأنها تبعا لذلك بادرت إلى توجيه إنذار مباشر إلى المدعى عليها توصلت به بتاريخ 13/03/2020 بواسطة المفوض القضائي عبد العالي (خ.) والذي بقي بدون استجابة لمضامينه لغاية يومه، و التمست الحكم على المدعى عليها بأدائها لها الدين المترتب بذمتها وقدره 1.677.518,40 درهم 2 مع التعويض عن التماطل بما قدره 84.000 درهم مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر، و أرفق مقاله بطلب انذار مباشر مع محضر تبليغه ، و نسخة طبق الأصل من بون الطلب مؤرخ في 03/02/2019 ، و نسخة طبق الأصل من الفاتورة رقم 2018/43 ، و نسخة طبق الأصل من" BON" مؤرخ في 2/3/2019 صادر عن المدعي عليها يوضح نوعية الأشغال المنجزة موضوع الفاتورة رقم 44/2018، و نسخة طبق الأصل من فاتورة رقم 44/2018 بقيمة 57600 درهم ، و نسخة طبق الأصل من" BON" مؤرخ في 2/3/2019 نوعية الأشغال المنجزة موضوع الفاتورة رقم 45/2018، و نسخة طبق الأصل من فاتورة رقم 45/2018 بقيمة 151200 درهم، و نسخة طبق الأصل من ""BON مؤرخ في 2/3/2019 يوضح نوعية الأشغال المنجزة موضوع الفاتورة رقم 46/2018، و نسخة طبق الأصل من فاتورة رقم 46/2018 بقيمة 529200 درهم ، و نسخة طبق الأصل من "BON" مؤرخ في 3/2/2019 يوضح نوعية الأشغال المنجزة موضوع الفاتورة رقم 47/2018، و نسخة طبق الأصل من فاتورة رقم 47/2018 .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها شركة د.ن. التي أوضحت فيها بأن أطراف الدعوى عبارة عن شركات تجارية ، ومعلوم أنه لإثبات مراكزهم القانونية يتعين الادلاء بالنظام الأساسي للشركة وكذا نسخة من السجل التجاري نموذج (7) للتحقق من وضعية ونظام الشركة ، أن عدم إرفاق مقال الدعوى بهذه الوثائق يجعلها معيبة شكلا مما يتعين معه التصريح بعدم قبولها شكلا ،و أنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها والمرفقة بالمقال الافتتاحي وخاصة الحاملة لعبارة (Bon ) فإنها تتنافى مع ما هو مقرر بالنسبة للوثائق المحاسبية الممسوكة من طرف الشركات بواسطة محاسبتها والتي يشترط أن تكون ممسوكة بانتظام وخاضعة لمجموعة من الشكليات، وأنه بالرجوع إلى هذه الوثائق فإنها غير مذيلة بأي توقيع سواء من طرف العارضة أو المدعية ،و أن الاكتفاء بالادلاء بنسخ طبق الأصل من فواتير لا يمكن اعتمادها في المجال التجاري خاصة عندما يتعلق الأمر بمعاملات تجارية بين شركات التي يفترض فيها مسك محاسبة بكيفية منتظمة، وأن هذه الإخلالات الشكلية يترتب عنها عدم قبول الطلب على حالته ، مؤكدة أن المدعية توصلت بجميع مستحقاتها وبمبالغ اضافية زائدة بحسابها البنكي بواسطة تحويلات مالية ، و بمراجعة المبالغ المطلوبة من طرف المدعية وباحتساب الفواتير فإنها تعادل مبلغ 3.931.938,00 درهم ، و بعد مراجعة حساب العارضة والمبالغ المحولة في حساب المدعية فإنها توصلت بمبلغ 199.080,00 .4 درهم . وأنه من خلال مراجعة هذه المبالغ فإنه تخلذ بذمة المدعية مبلغ اضافي وهو 267.142 درهم ،ومن جهة أخرى فإن العارضة وبعد الوقوف على مجموعة من الإخلالات التي شابت العمليات المنجزة من طرف المدعية بادرت إلى استصدار أمر قضائي عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان من أجل انتداب خبير مختص والذي وقف على مجموعة من الإخلالات ورصدها كما هو مفصل بكتاباتها السابقة ، و التمست الحكم بانتداب خبير حسابي قصد مقارنة المبالغ المؤداة من طرف العارضة والتي تم تحويلها للمدعية في حسابها البنكي مع الفواتير المطالب بها وتحديد الفارق المستحق للعارضة نظير هذه المبالغ المؤداة بكيفية زائدة مع تسجيل استعداد العارضة لأداء صائر الخبرة.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع تأكيد ملتمس ضم الملف رقم 2020/8228/3738 للملف 2020/8207/3407 المقدم من طرف نائب المدعية والذي التمس من خلاله رد دفوعات المدعى عليها لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم و الحكم لفائدة المدعية وفق ما ورد بكتاباتها السابقة ، و أرفقها بتوضيح للفاتورة رقم 2018/46 مؤرخة في 2021/02/01، و نسخة طبق الاصل من الفاتورة 2018/48 تفيد أن ثمن الهكتار الواحد هو 500 درهم.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 836 الصادر في الملف بتاريخ 25/10/2021 والقاضي بإجراء خبرة تقنية عهد بها للخبير السيد [يونس شابي].

و بناء على تقرير الخبير المنتدب الملفى بالملف الذي خلص فيه أن جميع الأشغال المتفق عليها بالضيعة بين المدعية و المدعى عليها قد أنجز ، و أنه باتفاق الطرفين تمت المصادقة على الفواتير و ختمها بطابع المدعية د.ن. بعد اكتمال الأشغال و بالتراضي على الأثمنة ، و بناء تدقيق الفواتير المدلى بها من المدعى عليها و العمليات البنكية المقدمة من الطرفين اتضح أن شركة د.ن. مدينة لشركة ر.غ. بمبلغ 1.152.981,60 درهم .

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليها بجلسة 28/02/2022 أكدت من خلالها أن تقرير الخبير جاء موضوعيا والتمست المصادقة عليه و الحكم على المدعية بأدائها لفائدتها مبلغ 1.152.981,60 درهم ، وبتعويض عن التماطل قدره 250.000 درهم مع النفاذ المعجل و الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و تحميلها الصائر وبرفض طلبات هذه الأخيرة.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة مع طلب يرمي الى الطعن بالزور الفرعي لنائب المدعية بجلسة 28/02/200 أكد من خلالها أن تقرير الخبير لم يكن موضوعي لأن الاشغال المنجزة لم تكن وفق المعايير المتعارف عليها، كما أنه لم يحدد طبيعتها ، و أن قيمتها أخضعها لافتراضات وليس لأسس تقنية ، كما أن الفواتير التي اعتمدها لحساب المديونية كانت محل تحفظ من طرفها وهو مالم يأخذه بعين الاعتبار و لم يشر اليه في تقريره خاصة وان الفواتير رقم 11-12- 13-14 لسنة 2017 تم نسخها بنفس المقاييس و نفس الخط، وأن التوقيع و التأشيرة موضوعين بنفس المكان ، و أن الفواتير ذات الرقم 15-16-17-18 لسنة 2018 جاءت مجردة من توقيع المدعية الذي يفيد قبولها ، مؤكدا انه يطعن في الفواتير السالفة الذكر كلها بالزور الفرعي ، و أرفق مذكرته بصور شمسية لفواتير ، و وكالة خاصة للطعن بالزور الفرعي.

و بجلسة 21/03/2022 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية أكد فيها أن الخبرة جاءت موضوعية و حضورية، و اعتمدت على وثائق محاسبية و تحويلات بنكية مما يجعل الطعن بالزور الفرعي غير ذي أساس و التمس الحكم وفق محرراته السابقة، و ارفق مذكرته بصورة من مستخرج حسابي للمدعية.

و بناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون.

و بتاريخ 30/05/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن المحكمة خرقت الفصل 92 من ق.م.م لأنها تقدمت بطلب مؤرخ في 24/02/2022 يرمي إلى الطعن بالزور الفرعي في الفواتير رقم 11 و 12 و 13 و 14 لسنة 2017 لأنه تبين أنها مجرد نسخ تمت إعادة نسخها، و أن الفواتير 15 و 16 و 17 و 18 لسنة 2018 لا تحمل توقيع الطاعنة ، و ردت المحكمة الطلب بعلة أن الوثائق المطعون فيها غير حاسمة في الملف ، في حين أن الأمر خلاف ذلك، و أن المحكمة خرقت الفصول 59 و 63 و 64 و 66 من ق.م.م بحيث أمرت بإجراء خبرة تقنية كلف للقيام بها الخبير [يونس شابي] الذي خلص في تقريره إلى أن المستأنفة مدينة للمستأنف عليها بمبلغ 1.115.981,60 درهم، و الحال ان الخبير اعتمد على جميع الفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها بما فيها المزورة، و أن الخبير لم يدقق في الفرق بين المساحة الحقيقية للضيعة موضوع إنجاز الأشغال، و المساحة المقحمة زورا في الفواتير، خاصة و أن المساحة الحقيقية لا تتجاوز 100 هكتار، و نفس الملاحظة بالنسبة للفاتورة رقم 39/2018 التي ورد فيها أن مساحة القطعة DB NORD3 محددة في 40 هكتار، بينما حددتها الفاتورة رقم 47/2018 في 35 هكتار فقط، و أن البين من الفواتير التي اعتمدها الخبير عدم تطابق الترتيب الكرونولوجي لأرقامها مع تاريخ إصدارها، و انه يوجد تناقض بين الفواتير موضوع الإنذار المؤرخ في 10/02/2020 و تلك المدلى بها للخبير، بحيث أن المستأنف عليها عمدت بتاريخ إنجاز الخبرة إلى إظهار فواتير جديدة تحمل الأرقام 22/2018 و 28/2018 و 33/2018 و 34/2018 و 39/2018 و 40/2018 و 42/2018 مؤرخة بتاريخ سابق على تلك الواردة بالإنذار، و مما يؤكد عدم موضوعية الخبرة المنجزة أن الطاعنة استصدرت أمرا قضائيا عن رئيس المحكمة الإبتدائية بسيدي سليمان في المختلف عدد 668/1109/2019 قضى بانتداب الخبير [محمد سناني] ، الذي وقوفه بعين المكان خلص إلى أن مساحة الضيعة تعادل 456 هكتار ، مقسمة إلى خمس قطع كالتالي:

القطعة 1 DBNORD: مساحتها الإجمالية 100 هكتار 32 آر وأن المساحة المجهزة 87 هکتار 21 آر 28 سنتيار تقريبا .

القطعة 2 : DBNORD2 مساحتها الإجمالية 100 هكتار 29 أر 39 سنتيار وأن المساحة المجهزة منها 87 هكتار 28 آر 16 سنتيار.

القطعة 3: DBNORD3 : مساحتها الإجمالية 100 هكتار المساحة المجهزة منها هي 92 هکتار 45 آر 31 سنتيار.

القطعة 4: DBNORD4 : مساحتها الإجمالية 100 هكتار وأنها في بداية التجهيز .

القطعة 5 : DBNORD5 : مساحتها الإجمالية 26 هكتار 50 آر 28 سنتيار وأنها غير مجهزة.

و بعد رصد طبيعة الأغراس والمباني المشيدة فوق كل قطعة خلص إلى أن القطعة 1: 1 DBNORD : مساحتها 87.2128 بها أشجار الكاكي وبها بنايات إدارية مجهزة ومرآب التخزين ومخزن المياه بسعة 16000 م3، و ثلاثة آبار من نوع الصوندا مجهزة بمضخات للسقي، و ثلاثة محطات للسقي الموضع و لوازم السقي بالتنقيط و محطة كهربائية، و القطعة 2 DBNORD : مساحتها 87 هكتار 28 آر 16 سنتيار بها أشجار الأفوكا من نوع HASS وتشتمل على بنايات إدارية مجهزة ومرآب للتخزين و مخزن للمياه بسعة 16000 و ثلاثة آبار من نوع الصوندا مجهزة بثلاثة مضخات للسقي و 4 محطات للسقي الموضعي و 4 مضخات للسقي لوازم للسفي بالتنقيط ولوازم الترطيب ومحطة كهربائية، و القطعة 3: DBNORD3 : مساحتها 92 هکتار 45 آر 31 سنتيار غير مغروسة وأنها في طور الإنجاز بها بئرين من نوع الصوندا ، و القطعة DBNORD4 : غير مجهزة ولا توجد بها أية أغراس وبها بنايات في طور الإنجاز ،و القطعة 5 DBNORDS : غير مجهزة ولا توجد بها أية أغراس أو أية بنايات، و أن الفواتير التي تم أداؤها من طرف العارضة تتضمن مبالغ مالية تفوق تلك الخدمات المنجزة من طرف المدعى عليها وهو ما أكده الخبير المنتدب على النحو التالي: بالنسبة لقلع الأشجار من نوع الطارفة وتنظيف الأرض من بقاياها بخصوص القطعة رقم 2 تعادل مساحته 100 هكتار وبالنسبة للقطعة رقم 3 تعادل مساحة 100 هكتار ، و أنه بالرجوع إلى الفاتورة رقم 46/2018 المنجزة من طرف المدعى عليها أنها حددت مجموعة المساحة التي أجريت بها هذه الأعمال في 500 هكتار في حين أن المساحة الحقيقية للقطعتين DB و DB تعادل 200 هكتار أي بفرق 300 هكتار إضافية، و أن تسوية القطعتين وحرثهما يساوي مساحة 200 هكتار وفق الثابت من تقرير الخبرة، في حين أن الفاتورة المنجزة من طرف الشركة المدعى عليها حددت هذه المساحة في 500 هكتار وهو ما يتعارض مع الواقع ويتضمن بيانات غير صحيحة وبالتالي تم استخلاص مبالغ مالية على خدمات لم تؤدى وغير موجودة على أرض الواقع، و بالرجوع إلى تقرير الخبرة فإن قلع أشجار الطارفة بالقطعتين DB لم يتجاوز مساحة 35 هكتار في حين أنه بعد فوترة هذه المساحة حددت الشركة المدعى عليها مساحة قلع أشجار الطارفة في 500 هكتار أي بإضافة 465 هكتار ، و رصدت الخبرة القضائية كذلك وجود اختلالات على مستوى غرس أشجار الأكاسيا، إذ أن المساحة المغروسة بهذه الأشجار على أرض الواقع تعادل 16400 شتلة عوض 7000، فهذه الخرقات التي وقف عليها الخبير تؤكد وجود اختلالات على مستوى الفواتير المؤداة من طرف العارضة، و خلص الخبير المنتدب في نهاية خبرته إلى أنه بعد تحليل لائحة مبالغ الفواتير المدلى بها أن مجموع المبالغ المستخلصة لصالح المدعى عليها 4.199.080 درهم مقابل المبالغ المسجلة بالفاتورات من طرف هذه الأخيرة والتي هي في حدود 3220.593 درهم أي بفائض مبلغ 978.487 درهم، و المحكمة لم تنتبه إلى هذه الملاحظات، و خرق الفصل 417 من ق.ل.ع لأن المحكمة اعتمدت فواتير مزورة و غير مقبولة كما هو الشأن بالنسبة للفواتير ذات الأرقام 15 و 16 و 17 و 18 لسنة 2018، و أن المحكمة خرقت الفصل 50 من ق.م.م برفض الطلب الأصلي استنادا على خبرة مختلة و بتعليل ناقص، و التمست إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب الأصلي، و ما قضى به بشأن الطلب المضاد، و بعد التصدي الحكم وفق الطلب الأصلي و رفض الطلب المضاد، و احتياطيا إجراء خبرة تقنية و حسابية و تحميل المستأنف عليها الصائر، و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف و طي التبليغ.

و بجلسة 13/07/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المقال الإستئنافي غير مقبول شكلا لعدم أداء الرسوم القضائية ، بحيث أن المستأنفة التمست الحكم وفق طلباتها المحددة في الطلب الأصلي و المتمثلة في الحكم لفائدتها بإرجاع مبلغ 978.487,00 درهم، و هذا المبلغ وجب عنه رسم قضائي قدره 11.144,00 درهم، و أن المستأنفة أدت فقط الرسم القضائي عن المبلغ المحكوم به، و في الموضوع أن الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا سليما، و أن الهدف من الطعن بالزور الفرعي إطالة الأمد الزمني للبت في القضية، و أن المستأنفة تعترف في مذكرتها المؤرخة في 24/02/2022 أن وثائق العارضة المحاسباتية ممسوكة بانتظام، و بالتالي فإن الفواتير المطعون فيها موجودة في المستخرج الحسابي الصادر عن المستأنفة، و أن الخبرة المنجزة جاءت حضورية و موضوعية و أكدت بأن المستأنفة لم تؤدي قيمة الأشغال المنجزة ، و أنه و طبقا للفصل 417 من ق.ل.ع فإن توقيع و تأشير المستأنفة على الفواتير العشرة موضوع الدعوى هو بمثابة إقرار صريح بتنفيذ الطاعنة جميع التزاماتها، و أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير [محمد سناني] غير حضورية و مخالفة للفصل 63 من ق.م.م، و أنها تمت بناء على رغبة المستأنفة و غير موضوعية، و أنه سبق الإدلاء بتقرير خبرة مؤرخة في 06/05/2021 منجزة من طرف الخبير [سعيد أبارودي] الذي انتهى في تقريره إلى أن الأشغال موضوع الفواتير 43 و 44 و 45 و 46 و 47 و 48 و 49 و 50/2018 ، و الفاتورة رقم 1 و 2/2019 مطابقة للواقع، و خلص إلى ان المديونية محددة في مبلغ 1.677.518,00 درهم ، و التمس رد دفوعات المستأنفة و تأييد الحكم المستأنف و تحميل رافعته الصائر.

و بجلسة 04/09/2023 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أنه لا دفع بدون مصلحة طبقا للفصل 49 من ق.م.م، و أن الطاعنة أدت الرسوم القضائية بحسب مبلغ 13.023,00 درهم حسب الثابت من الوصل المؤرخ في 13/02/2023 بالمحكمة التجارية بالرباط، و أن المذكرة المدلى بها ابتدائيا بجلسة 24/02/2022 لا تتضمن أي اعتراف أو إقرار بالفواتير، و اكد محرراته و دفوعاته السابقة، و ارفق مذكرته بنسخة من وصل أداء الرسوم القضائية.

و بجلسة 05/10/2023 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة تأكيدية أوضح فيها أنه لم يتم أداء الرسوم القضائية عن مبلغ 978.487,00 درهم المطالب به، و أكد محرراته و ملتمساته السابقة.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 875/23 الصادر بتاريخ 12/10/2023 القاضي بإجراء خبرة حسابية كلفت للقيام بها الخبيرة [نجوى بوضهر] التي انتهت في تقريرها إلى أن محاسبة الطرفين غير ممسوكة بانتظام فيما يخص الجانب المتعلق بالخبرة، و أن مجموع الفواتير المسجلة بالمحاسبة و المثبتة للمديونية هو 3.636.681,60 درهم، و أن مجموع الأداءات المنجزة من طرف شركة د.ن. لفائدة شركة ر.غ. هو 4.194.030,00 درهم، و أن فائض مجموع الأداءات المنجزة من طرف شركة د.ن. لفائدة شركة ر.غ. هو 557.348,40 درهم.

و بجلسة 25/01/2024 أدلى نائب المستأنفة شركة د.ن. بمذكرة بعد الخبرة التمس فيها المصادقة على تقرير الخبرة ، و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب الأصلي، و بعد التصدي الحكم على شركة ر.غ. بأداء مبلغ 557.348,40 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ التنفيذ و تحميلها الصائر، و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن الطلب المضاد و بعد التصدي الحكم برفضه و تحميل رافعته الصائر.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن ما توصلت إليه الخبيرة [نجوى بوضهر] في تقريرها غير مبني على قواعد محاسبية سليمة، و أنها لم تشرف على الخبرة شخصيا بحيث فوضت مجموعة من العاملين معها لإنجاز المطلوب منها، و أن الخطأ الأول يتمثل في أن الخبيرة المنتدبة وإن أشارت إلى مجموع الفواتير المتعلقة بالأشغال المنجزة من طرف العارضة لفائدة شركة د.ن. وعددها 42 فاتورة ، وكلها موقعة ومؤشر عليها من طرف شركة د.ن.، فإنه عند القيام بعملية جمع قيمة ومجموع الفواتير 42 المتعلقة بالأشغال أخطأت ، بحيث توصلت إلى أن مجموع الفواتير المدلى بها من طرف شركة ر.غ. هو 4.005.661,60 درهم، في حين أن مجموع قيمة الفواتير وعددها 42 فاتورة والمتعلقة بالأشغال هو مبلغ 5.352.061,60 درهم، وهذا المبلغ هو نفسه الذي أشار إليه الخبير المنتدب ابتدائيا [يونس شابي] بتقرير خبرته بالصفحة 7، و الخطأ الثاني هو أن الخبيرة المنتدبة [نجوى بوضهر] انطلقت في تحليلها لوثائق الخبرة من كون العارضة هي المدينة لشركة د.ن.، في حين أن الحقيقة خلاف ذلك، وتوصلت بالجدول التحليلي بالصفحة 8و9و 10 و 11 من تقرير الخبرة في معرض تحليلها للفواتير المتعلقة بالأشغال وعددها 42 فاتورة إلى أن جميع هذه الفواتير موقعة ومؤشر عليها من طرف شركة د.ن. المستأنفة، إلا أنه في خلاصتها لم تراعي إقرار المستأنفة شركة د.ن. بالمديونية بوثائقها رغم أن هذه الفاتورات غير مسجلة، و الخطأ الثالث هو أن الخبيرة المنتدبة استبعدت مجموعة من الفواتير للعارضة دون وجه حق رغم إقرار المستأنفة شركة د.ن. بها بتوقيعها عليها لتخلص في تقريرها في الصفحة 14 إلى أن الأداءات المنجزة من طرف شركة د.ن. لفائدة العارضة هي 4.194.030,00 درهم، وأن محاسبة شركة د.ن. لم تسجل سوى مبلغ 3.835.150,00 درهم فقط دون المبلغ المتبقى وقدره 358.880,00 درهم ، وتبعا لهذه النتيجة لماذا قامت الخبيرة المنتدبة في الصفحة الأخيرة بخصم المبلغ الإجمالي 4.194.030,00 درهم من مبلغ 363.6681,60 درهم، بل كان عليها خصم مبلغ 358.880,00 درهم من المبلغ الإجمالي 4.194.030,00 درهم ما دام غير مسجل بمحاسبة الشركة د.ن. وما دامت المحكمة أمرت فقط بالاعتماد على الوثائق المحاسباتية للطرفين، و الخطأ الرابع هو أن الخبيرة المنتدبة اعتمدت على الكشوفات البنكية وعددها 12 عشرا والمشار إليها بتقرير الخبرة بالصفحة 6 تحت عنوان نسخة من إشعار بتحويل مالي، في حين أنه طبقا لقواعد محاسبة الشركات فإن هذه التحويلات المالية يجب أن تمر من حساب شركة د.ن. إلى حساب شركة ر.غ.، حتى يمكن اعتمادها في تحديد المديونية بين الطرفين، و هذه الكشوفات البنكية تفيد أن المبالغ المالية محولة من طرف شركة د.ن. إلى حساب العارض الشخصي محمد (ر.) وليس إلى الحساب البنكي لشركة ر.غ. ورغم ذلك اعتمدتها الخبيرة كأداءات في المديونية، و بالرجوع إلى تقرير الخبرة المطعون فيه، فإن الخبيرة المنتدبة خلصت في تقريرها إلى أن محاسبة شركة د.ن. والعارضة غير ممسوكة بانتظام مما لا يمكن معه اعتماد الوثائق المحاسباتية للشركتين في تحديد المديونية خصوصا أمام إقرار واعتراف المستأنف عليها شركة د.ن. بالفواتير 42 موضوع الأشغال وذلك بتوقيعها عليها ووضع طابعها، و سواء بالرجوع للخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير [يونس شابي] بالصفحة 7 أو للخبرة الحالية فإن مجموع التحويلات المحدد من الخبيرين متقارب، حيث حددت الخبيرة [نجوى بوضهر] مجموع التحويلات والأداءات المنجزة لفائدة العارضة من المستأنفة في مبلغ 4.194.030,00 درهم ، و بالقيام بعملية خصم بسيطة لمبلغ 5.352.061,60 درهم من مبلغ 4.194.030,00 درهم فإن المديونية التي بذمة المستأنفة شركة د.ن. هو 1.158.031,60 درهم و هو المبلغ المحكوم به ابتدائيا، و الخطأ الخامس هو أن الخبيرة المنتدبة في الصفحة 20 من التقرير ، استبعدت فواتير التسبيقات والفواتير الغير المسجلة بمحاسبة الشركة والتي تعود لسنة 2017 دون سند قانوني، في خرق سافر لأبسط قواعد المحاسبة وبالتالي لم يتأتى حساب جميع الأشغال التي قامت بها العارضة لفائدة شركة د.ن. ومجموع قيمتها هو 5.352.061,60 درهم، بحيث خلصت بعد استبعاد فواتير التسبيقات والفواتير الغير المسجلة بمحاسبة الشركة إلى أن مجموع الفواتير يساوي 3.636.681,60 درهم، في حين أنه برجوع المحكمة الموقرة إلى الفواتير المسماة فواتير التسبيقات لا تعتبر مجرد تسبيق كما ذهبت إلى ذلك الخبيرة المنتدبة، بل تعتبر جزء من الأشغال التي قامت بها العارضة لفائدة المستأنفة شركة د.ن.، و أن مجموع قيمة الأشغال والتي قامت بتنفيذها العارضة حسب الفواتير السبعة رفقته بلغ 1.346.400,00 درهم ، و أن مجموع قيمة الأشغال المستبعدة من طرف الخبيرة بالنسبة لما يسمى بفواتير التسبيقات بلغت قيمتها ما مجموعه 1.346.400,00 درهم، و بإضافة هذا المبلغ إلى المبلغ المستبعد الأخر من طرف الخبيرة والمتعلق بالفواتير الغير المسجلة بمحاسبة الشركة عن سنة 2017 وعددها 06 فواتير والبالغة مجموع قيمة الأشغال بها 368.980,00 درهم، فإن المبلغ الإجمالي المستبعد يصبح هو 1.715.380,00 درهم، و بإضافة هذا المبلغ إلى مبلغ مجموع الفواتير التي حددتها الخبيرة بالصفحة 20 من تقرير الخبرة وقيمتها 3.636.681,60 درهم، فإن مجموع قيمة الأشغال التي قامت بتنفيذها العارضة لفائدة شركة د.ن. بلغ ما مجموعه 5.352.061,6 درهم، و هو الذي توصل إليه ابتدائيا الخبير [يونس شابي] ، و بذلك تكون شركة د.ن. ت لازالت مدينة للعارضة بمبلغ 1.158.031,60 درهم وهو ما توصل اليه الحبير المندب ابتدائيا [يونس شابي]، و الخطأ السادس هو قيام الخبيرة بالصفحة 14 باعتماد أربعة مبالغ مالية بمحاسبة شركة د.ن. كأداء منها لفائدة العارضة بما مجموعة 1.019.070 درهم رغم أنها غير مسجلة بمحاسبة الشركة وبالمقابل استبعاد فواتير العارضة المذكورة أعلاه و قيمتها الإجمالية 1.715.380 درهم ، رغم أنها مذكورة بمحاسبة شركة د.ن. وتقربها ، فإذا كانت الخبيرة موضوعية فكان عليها إما استبعاد جميع المبالغ المالية غير المسجل بمحاسبة الطرفين أو تسجيل هذه المبالغ لهما معا، وهو ما ينعدم في نازلة الحال لعدم موضوعية الخبرة، ذلك أن الخبيرة المنتدبة قامت بالصفحة 14 باعتماد أربعة مبالغ مالية كأداء من طرف شركة د.ن. لفائدة العارضة لتصل إلى مبلغ 4.194.030,00 درهم المؤدى حسب خبرتها وهذه المبالغ هي المضمنة في أخر الجدول بالصفحة 14، وعليه فالمبلغ المسجل كأداء لفائدة د.ن. دون سند قانوني هو 1.019.070,00 درهم رغم إقرار الخبيرة المنتدبة صراحة بخبرتها بأن هذه المبالغ غير مسجل بمحاسبة شركة د.ن.، وبالمقابل ورغم إقرار شركة د.ن. بمذكرتها التعقيبية المؤرخة في 18/02/2021 ابتدائيا بحيث أدلت بمستخرج حسابي تعترف بالأشغال وبالفواتير المستبعدة من طرف الخبير [نجوى بوظهر] كالتالي: - الفاتورة 2017/11 + الفاتورة 2017/12 + الفاتورة 2017/12 + الفاتورة 2017/14 + الفاتورة 2018/17 + الفاتورة 2018/18 + الفاتورة 2018/25 + الفاتورة 2018/26 + الفاتورة 2017/65 + الفاتورة 2017/66، و كان على الخبيرة المنتدبة اعتماد المبالغ المالية المضمنة بهذه الفاتورات بدل استبعادها، و أن الخبيرة توصلت في الصفحة 14 من التقرير إلى أن الفواتير العشر موضوع الدعوى غير مسجلة بمحاسبة المستأنفة، و العارضة غير مسؤولة عن عدم تسجيلها، و أن الخبير خلصت في تقريرها إلى أن جميع الفواتير موقعة و مؤشر عليها بطابع المستأنفة مما يعد إقرارا قضائيا صريحا بها استنادا إلى مقتضيات الفصلين 404 و 417 من ق.ل.ع ، و التمس المر بإجراء خبرة حسابية جديدة و تحميل المستأنفة الصائر، و أرفق مذكرته بصور مصادق عليها ل 13 فاتورة، و صورة من مذكرة تعقيبية، و صورة من مستخرج حسابي، و صورة من مذكرة تعقيبية، و صورة من تصريح كتابي.

و بجلسة 08/02/2024 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة أوضح فيها أن الإستئناف المقدم من طرف المستأنفة غير قانوني لعدم أداء الرسوم القضائية عنه، و أن المستأنفة لم تصلح المسطرة بخصوص طلبها المضاد و أداء الرسوم القضائية، و أكد محرراته و دفوعاته السابقة.

و بناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 84/2024 الصادر بتاريخ 15/02/2024 و القاضي بإرجاع تقرير الخبرة إلى الخبيرة [نجوى بوظهر] قصد التقيد بمقتضيات القرار التمهيدي ، و التي خلصت في تقريرها التكميلي إلى تحديد المديونية العالقة بذمة شركة د.ن. لفائدة شركة ر.غ. في مبلغ 323.138,40 درهم.

و بجلسة 16/05/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة التكميلية جاء فيها أن ما خلصت إليه الخبيرة يخالف التقرير الأول الذي حدد مديونية المستأنف عليها في مبلغ 557.348,00 درهم، و التمس أساسا المصادقة على تقرير الخبرة الأول و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب الأصلي ، و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة الطاعنة مبلغ 557.348,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ التنفيذ و تحميلها الصائر، و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن الطلب المضاد و بعد التصدي الحكم برفضه و تحميل رافعته الصائر، و احتياطيا المصادقة على الخبرة التكميلية و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب الأصلي ، و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة الطاعنة مبلغ 323.138,40 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ التنفيذ و تحميلها الصائر، و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن الطلب المضاد و بعد التصدي الحكم برفضه و تحميل رافعته الصائر.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة التكميلية جاء فيها أن الطاعنة تقدمت داخل أجل خمسة أيام المنصوص عليه في الفصل 62 من ق.م.م بطلب استبدال الخبيرة [نجوى بوضهر]، حيث تم إيداع طلب الإستبدال يوم 16/02/2024 بعد يوم واضح من صدور قرار إرجاع المهمة، و حول المستنتجات بعد الخبرة فإن الخبيرة لم تنجز المهمة وفق ما طلب منها وفق القرارين التمهيديين الأول و الثاني، و أن الخبيرة لم تقم بتغيير أي شيء بعد الإرجاع ، و أن الخبرة التكميلية مخالفة للفصل 62 من ق.م.م بعدم استدعاء الدفاع، و الخطأ الثاني تناقضت في مبلغ المديونية بين الخبرة الأولى و الثانية، و الخطأ الثالث أن الخبيرة أشارت في الصفحة 03 من التقرير بأن هذا التقرير يلغي التقرير المودع بتاريخ 03/01/2024، و هذا يؤكد عدم إنجازها الخبرة وفق مقتضيات القرار التمهيدي، بحيث احتفظت برأيها باستبعاد الفواتير رقم 17 و 18 و 20 و 25 و 26 و 28 و 34 توجد بمحاسبة الطاعنة، التي أدلت بمستخرج حسابي يتضمن إقرار المستأنفة بالفاتورة رقم 11/2017 بمبلغ 129.720,00 درهم، و رغم ذلك استبعدت الخبيرة هذه الوثيقة رغم إدلاء المستأنفة بها، و الخطأ الرابع أن الخبيرة استبعدت الفواتير المتعلقة بسنة 2018 و 2019 في الصفحة 15 من التقرير بما مجموعه 1.974.875,20 درهم، رغم أن هذه الفواتير مسجلة بمحاسبة الطاعنة، و الخطأ الخامس أن الخبيرة استبعدت فواتير التسبيقات بدون سند، خاصة و أن الثابت من وثائق الملف أنه تم أداء بعد فواتير التسبيقات و مثال ذلك الفاتورة عدد 18/2018 بمبلغ 13.200,00 درهم، و الخطأ الخامس أن الخبيرة اعتمدت على الكشوفات البنكية و عددها 12 ، في حين أن هذه التحويلات المالية يجب أن تمر من حساب المستأنفة إلى حساب المستأنف عليها، و التمس الحكم وفق مقالها الإستئنافي و الأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة و تحميل المستأنفة جميع الصوائر، و أرفق مذكرته بصورة من طلب استبدال خبير، و صورة من مستخرج حساب.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 351 الصادر بتاريخ 23/05/2024 و القاضي بإجراء خبرة تقنية جديدة كلف للقيام بها الخبير [هشام بنعبد الله] الذي انتهى في تقريره إلى تحديد قيمة الأشغال المنجزة على أرض الواقع استنادا على الدفاتر المحاسبية في مبلغ 5.341.501,60 درهم ، و أن الأداءات التي تمت بناء على الكشوف الحسابية و الإشعارات البنكية للطرفين محددة في مبلغ 4.199.080,00 درهم، و أن مديونية المستأنفة تجاه المستأنف عليها بالإستناد على الدفاتر المحاسبية فقط مع عدم الإستناد على الفواتير و وصولات التسليم المطعون فيها بالزور هي 1.152.981,20 درهم.

و بجلسة 14/11/2024 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير [هشام بنعبد الله] موضوعية و محترمة لمقتضيات القرار التمهيدي ، و التمس المصادقة عليها و رد جميع دفوع المستأنفة مع تحميلها الصائر.

و بجلسة 28/11/2024 ألفي بالملف مذكرة بعد الخبرة لدفاع المستأنفة جاء فيها أن العناصر التي اعتمدها الخبير في الوصول إلى نتيجة خبرته غير صحيحة ، ذلك أنه خلص إلى أن مجموع الأشغال المنفذة على أرض الواقع استنادا لمحاسبة المستأنف عليها بلغت 5.352.061,20 درهم ، و أن الأداءات التي أدتها العارضة لفائدة المستأنف عليها استنادا للوثائق البنكية محددة في مبلغ 4.199.080,00 درهم ، وبالتالي فان المديونية المتبقية بذمة الطاعنة تجاه المستأنف عليها محددة في مبلغ 1.152.981,20 درهم ، فالخبير لم يتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي وكذا المعايير التقنية والعلمية والمعاينات الميدانية الواجب اعتمادها ، بحيث خلص الخبير المنتدب إلى أن محاسبة المستأنف عليها منتظمة من الناحية الشكلية و لم يبين المقصود من عبارة " الناحية الشكلية " ، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول النتيجة المتعلقة بكون محاسبة الشركة المستأنف عليها ممسوكة بانتظام، وهو ما يفنده كون الفواتير المعتمد عليها من طرف الخبير المنتدب مشوبة بعيب عدم تطابق الترتيب الكرونولوجي لأرقامها مع تاريخ إصدارها، ومن الأمثلة على ذلك، الفاتورة رقم 2018/19 مؤرخة في 31/05/2018، بينما الفاتورتين رقم 20 /2018 و 2018/21 واللتان تليانها كرونولوجيا تحملان تاريخا سابقا هو 29/05/2018 ، و الفاتورة رقم 2018/23 مؤرخة في 07/07/2018 بينما الفاتورة الموالية لها التي تحمل رقم 2018/24 مؤرخة في 06/07/2018 ، و الفاتورة رقم 2018/40 مؤرخة في 08/10/2018 بينما الفاتورة الموالية لها رقم 2018/42 مؤرخة في 10/09/2018 ، والفاتورة الموالية لها التي تحمل رقم 2018/43 مؤرخة في 13/09/2018 ، و أن واقعة عدم مسك محاسبة الشركة المستأنف عليها بانتظام ثابت أيضا من خلال ما تضمنه تقرير الخبرة التكميلية المنجز من طرف الخبيرة [نجوى بوضهر] بالصفحة 18 منه والذي ورد فيه : « استنادا إلى ما سبق فان محاسبة شركة ر.غ. غير ممسوكة بانتظام فيما يخص الجانب المتعلق بالخبرة إذ تشوبها مجموعة من الاختلالات المتعلقة بالجانب المتعلق بالخبرة ، والمتمثلة أساسا في فواتير صادرة من طرفها وموقعة من طرف الزبون وغير مسجلة بمحاسباتها ، بالاضافة الى الأداءات المنجزة لفائدتها كما هو ثابت في الاشعارات الصادرة عن البنك ، والغير مسجلة بمحاسباتها واخيرا عدم تسجيلها عمليات بنكية وحساب بنكي خلال سنة 2019 »، و خلص الخبير المنتدب إلى أن مجموعة الفواتير المسجلة في محاسبة الشركة المستأنف عليها والمشكلة لمجموع الأشغال المنفذة على أرض الواقع هي 5.352.061,20 درهم ، و الحال أن هذه النتيجة غير دقيقة لأن الخبير لم يقم باستبعاد فواتير التسبيقات ( FACTURE D'AVANCE ) والحاملة للأرقام 28 /2018 و 2018/18 و 2018/26 و 2018/17 و 2018/34 و 2018/25 و 2018/20 والبالغة قيمتها الاجمالية 1.346.400,00 درهم ، واستنادا للنظام المحاسباتي المعمول به في المغرب، فان الفواتير الواجب تسجيلها بالمحاسبة يجب أن تكون الفواتير النهائية للخدمة المقدمة، ويجب تسجيلها حسب ما هو مدرج بها كما هو بدون زيادة أو نقصان ، و هو عكس ما قامت به شركة ر.غ.، إذ أنها قامت بتسجيل فواتير التسبيقات بالمبلغ الإجمالي للأشغال رغم كونها غير مسجلة بمحاسبتها ، مما يشكل مخالفة لقواعد المحاسبة المنصوص عليها قانونا، و أن الفاتورة غير المسجلة بمحاسبة الطرفين الحاملة للرقم 2017/11 بمبلغ 129.720,00 درهم ، كما خلص الخبير المنتدب إلى أن مجموع الأشغال المنفذة على أرض الواقع من طرف المستأنف عليها متطابقة مع الفواتير المحتج بها، لكنه لم يلتفت للدفوعات الجدية للعارضة المضمنة بالمقال الاستئنافي بشأن وجود بون شاسع بين المساحة الحقيقية للضيعة موضوع إنجاز الأشغال ، وكذا المساحة المقحمة زورا وبهتانا بالفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها ، حيث عمد الخبير إلى تجميع عدة فواتير تتعلق بنفس الأشغال أو العمليات أو الخدمات ، ثم قام باحتساب المبلغ الإجمالي للفواتير، ودون احتساب المساحة الحقيقية ، كما هو الشأن بالنسبة للفواتير ذات الأرقام 2018/26 و 2018/28 و 2018/34 التي ورد بها أن مساحة القطعة المسماة د.ب نورد 4 DBNORD4 محددة في 200 هكتار ، والحال أن مساحتها الحقيقية لا تتجاوز 100 هكتار ، و نفس الملاحظة يمكن إبداءها بشأن الفاتورة رقم 2018/39 التي ورد بها أن مساحة القطعة المسماة د.ب نورد 3 DBNORD3 محددة في 40 هكتار ، بينما حددت الفاتورة رقم 2018/47 مساحة نفس القطعة في 35 هكتار فقط، و مما يؤكد عدم موضوعية الخبرة التقنية الثانية المنجزة من طرف الخبير [هشام بنعبد الله] كون العارضة سبق لها الإدلاء في الملف بتقرير الخبرة المأمور به من طرف السيد رئيس المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان بمقتضى الملف مختلف عدد 2019/1109/668، المنجز من طرف الخبير [محمد سناني] الذي وقف بعين المكان وخلص إلى أن الفواتير التي تم أداؤها من طرف العارضة تتضمن مبالغ مالية تفوق تلك الخدمات المنجزة من طرف المستانف عليها ، وبيان ذلك على النحو التالي : بالنسبة لقلع الاشجار من نوع الطارفة وتنظيف الأرض من بقاياها بخصوص القطعة رقم 2 تعادل مساحته 100 هكتار، وبالنسبة للقطعة رقم 3 تعادل مساحة 100 هكتار، كما أنه بالرجوع إلى الفاتورة رقم 2018/46 والمنجزة من طرف الشركة المستأنف عليها ، نجدها قد حددت مجموعة المساحة التي أجريت بها هذه الأعمال في 500 هكتار، في حين أن المساحة الحقيقية للقطعتين DB2 و DB تعادل 200 هكتار أي بفرق 300 هكتار إضافية، كما أن تسوية القطعتين وحرثهما يساوي مساحة 200 هكتار وفق الثابت من تقرير الخبرة في حين أن الفاتورة المنجزة من طرف الشركة المستأنف عليها حددت هذه المساحة في 500 هكتار، وهو ما يتعارض مع الواقع ويتضمن بيانات غير صحيحة، و التمس أساسا عدم المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [هشام بنعبد الله]، و الحكم وفق مستنتجات العارضة حول الخبرة التكميلية المؤرخة في 14/05/2024 ، و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية و محسباتية جديدة تعهد إلى خبير مختص مع حفظ حقه في تقديم مستنتجاته على ضوئها.

وحيث أدرج الملف بجلسة 28/11/2024 تخلف عنها دفاع الطرفين و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 05/12/2024.

محكمة الإستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم خرق الفصل 92 من ق.م.م لعدم تطبيق مسطرة الزور الفرعي على الفواتير المطعون فيها ، و خرق الفصول 59 و 63 و 64 و 66 من ق.م.م بدعوى أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة تقنية كلف للقيام بها الخبير [يونس شابي] الذي خلص في تقريره إلى أن المستأنفة مدينة للمستأنف عليها بمبلغ 1.1152.981,60 درهم، و لم تعتمد الخبرة التقنية المنجزة في إطار الأوامر المختلفة و التي خلص فيها الخبير [محمد سناني] إلى أن المستأنف عليها استخلصت فائضا بقيمة 978.487,00 درهم، و أن الحكم خرق الفصل 417 من ق.ل.ع باعتماده فواتير غير مقبولة.

و حيث إنه طبقا للفصل 92 من ق.م.م فإنه " إذا طعن أحد الأطراف أثناء سريان الدعوى في أحد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرف القاضي النظر عن ذلك إذا رأى أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند"، و ما دام أن الفواتير المطعون فيها بالزور لا يتوقف عليها الفصل في الدعوى لأنه يمكن الإستناد على الدفاتر المحاسبية للطرفين الممسوكة بانتظام في تحديد المديونية فإنه لا مجال لتطبيق مسطرة الزور الفرعي و يتعين رد هذا الدفع.

و حيث إن الثابت من تقرير الخبير [يونس شابي] الذي تم تكليفه من طرف محكمة الدرجة الأولى أنه اعتمد في تحديد المديونية على الفواتير الحاملة للأرقام رقم 11 و 12 و 13 و 14 لسنة 2017 15 و 16 و 17 و 18 لسنة 2018 رغم أنه مطعون فيها بالزور الفرعي و لم يعتمد الوثائق المحاسبية للطرفين.

و حيث إن هذه المحكمة و في إطار تحقيق الدعوى قضت بإجراء خبرة حسابية كلفت للقيام بها الخبيرة [نجوى بوضهر] التي انتهت في تقريرها إلى أن محاسبة الطرفين غير ممسوكة بانتظام فيما يخص الجانب المتعلق بالخبرة، و أن مجموع الفواتير المسجلة بالمحاسبة و المثبتة للمديونية هو 3.636.681,60 درهم، و أن مجموع الأداءات المنجزة من طرف شركة د.ن. لفائدة شركة ر.غ. هو 4.194.030,00 درهم، و أن فائض مجموع الأداءات المنجزة من طرف شركة د.ن. لفائدة شركة ر.غ. هو 557.348,40 درهم.

و حيث نازعت المستأنف عليها في تقرير الخبرة و قضت المحكمة بمقتضى القرار التمهيدي عدد 84/2024 بإرجاع تقرير الخبرة إلى الخبيرة [نجوى بوضهر] قصد تحديد مديونية كل طرف تجاه الآخر بالإستناد على الدفاتر المحاسبية فقط مع عدم الإستناد على الفواتير و صولات التسليم المطعون فيها، و التي خلصت في تقريرها التكميلي إلى تحديد المديونية العالقة بذمة شركة د.ن. لفائدة شركة ر.غ. في مبلغ 323.138,40 درهم.

و حيث إن الخبيرة [نجوى بوضهر] أشارت في تقريرها إلى أن محاسبة الطرفين غير ممسوكة بانتظام في الجانب المتعلق بالخبرة ، و اعتمدت في تحديد المديونية على الفواتير المؤشر عليها من الطرفين و بعض وصولات التسليم ، و على الفارق بين مجموع الفواتير و الأداءات المسجلة بمحاسبة شركة د.ن. لفائدة شركة ر.غ.، و بالتالي فالخبيرة [نجوى بوظهر] لم تحسم سواء في تقريرها الأصلي أو التكميلي في مدى نظامية محاسبة الطرفين.

و حيث قضت المحكمة بإجراء خبرة تقنية جديدة قصد تحديد قيمة الأشغال المنجزة فعلا و على أرض الواقع ، و الأداءات التي تمت بالإستناد على الوثائق المحاسبية للطرفين فقط كلف للقيام بها الخبير [هشام بنعبد الله] الذي انتهى في تقريره إلى تحديد قيمة الأشغال المنجزة على أرض الواقع استنادا على الدفاتر المحاسبية في مبلغ 5.341.501,60 درهم ، و أن الأداءات التي تمت بناء على الكشوف الحسابية و الإشعارات البنكية للطرفين محددة في مبلغ 4.199.080,00 درهم، و أن مديونية المستأنفة تجاه المستأنف عليها بالإستناد على الدفاتر المحاسبية فقط مع عدم الإستناد على الفواتير و وصولات التسليم المطعون فيها بالزور هي 1.152.981,20 درهم.

و حيث إن الخبرة المنجزة من طرف الخبير [هشام بنعبد الله] احترمت الفصل 63 و ما يليه من ق.م.م و يتعين التصريح بقبولها.

و حيث إن الخبرة التي تسند عليها المستأنفة و المنجزة من طرف الخبير [محمد سناني] أنجزت بناء على أمر من السيد رئيس المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان بمقتضى الملف مختلف عدد 2019/1109/668، و غير حضورية بالنسبة للمستأنف عليها و بالتالي فإنها تعتبر ناقصة عن درجة الإعتبار لإثبات أن المستأنف عليها استخلصت فائضا بقيمة 978.487,00 درهم و يتعين رد دفع المستأنفة بهذا الخصوص.

و حيث إن الخبير [هشام بنعبد الله] أشار في الصفحة 5 من تقريره إلى أن المستأنفة لم تدل بالدفتر الكبير للسنوات من 2017 إلى 2019 و أدلت بالقوائم التركيبية و الموازنة التي لا تعطي صورة عما إذا كانت محاسبتها ممسوكة بانتظام من عدمه، في حين أدلت المستأنف عليها بالدفتر الكبير و الموازنة العامة و القوائم التركيبية عن هذه السنوات ، و أن محاسبتها منتظمة من الناحية الشكلية، و أن دفع المستأنف بعدم تطابق الترتيب الكرونولوجي لأرقام بعض الفواتير مع تاريخ إصدارها ليس من شأنه المس بنظامية محاسبة المستأنف عليها طالما أن المستأنفة لم تدل بالدفتر الكبير الذي يثبت عكس ما هو مضمن في محاسبة المستأنف عليها، و يتعين بالتالي رد فع الطاعنة بهذا الخصوص.

و حيث إن الخبير [هشام بنعبد الله] حدد مديونية المستأنفة تجاه المستأنف عليها على الشكل التالي:

و حيث إنه و بما أن محاسبة المستأنف عليها ممسوكة بانتظام من الناحية الشكلية و أن المستأنفة لم تدل بالدفتر الكبير الذي يثبت عكس ما هو مضمن في محاسبة المستأنف عليها و أنه وطبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 19 من مدونة التجارة فإنه إذا كانت المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم، و أن الخبير اعتمد الدفاتر المحاسبية للمستأنف عليها في تحديد المديونية فإن دفع المستأنفة بهذا الخصوص يكون غير مرتكز على أساس و يتعين رده.

و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين اعتبار الإستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 1.152.981,20 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:

في الشكل: سبق البت في الإستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 875/23 الصادر بتاريخ 12/10/2023.

في الموضوع: باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 1.152.981,20 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial