Réf
43892
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
144/1
Date de décision
11/03/2021
N° de dossier
2020/1/3/899
Type de décision
Arrêt
Chambre
Commerciale
Thème
Mots clés
قرارات محكمة النقض, Vente aux enchères d'un bien immobilier, Témoignage, Rejet, Promotion immobilière, Preuve par témoin, Preuve en matière commerciale, Liberté de la preuve, Hypothèque, Exécution de l'obligation, Exception d'inexécution, Contrat de partenariat
Justifie légalement sa décision la cour d’appel qui, pour établir l’exécution par des associés de leurs obligations de financement dans le cadre d’un contrat de partenariat de promotion immobilière, se fonde sur le témoignage du tiers chargé de la supervision des travaux et du suivi des dépenses. En matière commerciale, où la preuve est libre, l’appréciation souveraine par les juges du fond de la valeur probante d’un tel témoignage, corroboré par les pièces du dossier, suffit à établir la réalité des paiements effectués, sans qu’il soit nécessaire de produire les factures correspondantes.
محكمة النقض – الغرفة التجارية القسم الأول – القرار عدد 1/144 – المؤرخ في 2021/03/11 – ملف تجاري عدد 2020/1/3/899
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 08-07-2020 من طرف الطالب المذكور حوله بواسطة نائبه الأستاذ حميد (و.) الرامي إلى نقض القرار رقم 1203 الصادر بتاريخ 16-03-2020 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد : 2019/8202/1309.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 23-11-2020 من طرف المطلوب ضدهما النقض يوسف (ح.) و بوبكر (ف.) بواسطة نائبهما الأستاذ شرف (ع.) والرامية إلى رفض الطلب.
و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله و تتميمه.
و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 11-02-2021.
و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 11-03-2021.
و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.
و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد رمزي و الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.
و بعد المداولة طبقا للقانون:
حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن الطالب يوسف (ح.) بن محمد تقدم بمقال للمحكمة الابتدائية بسطات، عرض فيه أنه بمقتضى اتفاقية مؤرخة في 2012/05/15 اتفق مع المطلوبين الأول والثاني عبد الفتاح (ف.) وبوبكر (ف.) بعد انسحاب المصطفى (ف.) (المطلوب الثالث) على الاشتراك في بناء البقعة الأرضية المملوكة للمدعى عليه عبد الفتاح (ف.)، موضوع الرسم العقاري عدد 15/13177، المسماة (ش. 497)، والبالغة مساحتها آرا واحدا و 91 سنتيار، الكائنة (…)، على أساس أن يسلّم المدعى عليه المذكور القطعة الأرضية ومبلغ 70.000،00 درهم، مقابل تولي المدعي يوسف (ح.) بن محمد والمدعى عليه بوبكر (ف.) البناء من مالهما الخاص وحسب التصميم المرخص به، وبعد البناء وبيع العقار تكون نسبة الثلثين من الأرباح لفائدة مصطفى (ف.) الذي انسحب من الاتفاقية و بوبكر (ف.) ويوسف (ح.) بالتساوي، بينما الثلث المتبقى يخص المدعى عليه عبد الفتاح (ف.)، والكل بعد خصم جميع المصاريف المتعلقة بأعمال البناء التي قام بها المدعي والمدعى عليه بوبكر (ف.) وكذا ثمن البقعة الأرضية ومصاريفها المؤداة من طرفه، مع اعتبار تنازل مصطفى (ف.) عن نصيبه في الأرباح لفائدة المدعي والمدعى عليهما بوبكر (ف.) وعبد الفتاح (ف.) ، ذاكرا أن أشغال البناء تمت حسب الخبرة التي أنجزها الخبير سعيد (إ.) وكذا الشهادة الإدارية الصادرة عن رئيس المجلس البلدي، غير أن المدعى عليه عبد الفتاح (ف.) امتنع عن تنفيذ التزاماته المترتبة عن الاتفاقية، بل إنه قام برهن العقار بتاريخ 2012/03/30 لفائدة بنك (م. م.) لضمان أداء قرض قدره 250.000،00 درهم، وبسبب ذلك صار متعذرا بيع العقار وتنفيذ بنود الاتفاقية الرابطة بينهم، ملتمسا الحكم بأحقيته في بيع العقار موضوع الشركة ، وإجراء خبرة لتحديد قيمته، وتوزيع ثمنه وفق الكيفية المحددة بالاتفاقية السالفة الذكر، مع الأخذ بعين الاعتبار فسخ المدعى عليه المذكور الاتفاق من جانب واحد، والحكم عليه بتمكينه من نصيبه نقدا، وحفظ حقه في تقديم مطالبه النهائية على ضوء الخبرة. وتقدم بنك (م. م.) بمذكرة جوابية، التمس بمقتضاها عدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا، بعلة أن الشهادة المستخرجة من الرسم العقاري لا تتضمن اسم المدعي كمالك، ولكونه يتوفر على رهن من الرتبة الأولى. ثم تقدم المدعى عليه عبد الفتاح (ف.) بمذكرة جوابية مع مقال مقابل، تمسك فيهما بأنه سلّم للمدعي وشريكه البناء جاهزا، وأنهما لم يضيفا إليه أي شيء؛ ملتمسا الحكم بإبطال عقد الاتفاقية الرابطة بينهم مع إبطال جميع الإجراءات والوثائق المنجزة استنادا إليه. وبعد إجراء خبرة على العقار موضوع النزاع، وتعقيب الأطراف، أصدرت المحكمة الابتدائية حكما عارضا صرّحت بمقتضاه بعدم اختصاصها نوعيا للبت في النزاع وإحالته إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص، لتصدر هذه الأخيرة بعد تقديم الأطراف المستنتجاتهم، الحكم القطعي القاضي برفض الطلب. استأنفه المدعي استئنافا أصليا إلى جانب الحكم التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة، واستأنفه المدعى عليه استئنافا فرعيا فيما قضى به في شقه المتعلق بطلب إبطال عقد الاتفاقية، ملتمسا الحكم وفق الطلب المذكور، وبعد تبادل المذكرات، وتمام الإجراءات، قضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتأييد الحكم المستأنف، بقرارها عدد 4546 الصادر بتاريخ 2015/09/17 في الملف التجاري عدد: 2015/8202/1954 ، والذي تم نقضه بموجب قرار محكمة النقض عدد 1/586 الصادر بتاريخ 13-12-2018 في الملف التجاري رقم 2018/1/3/4 بعلة أن « … المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قضت بتأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من رفض لطلب الطالب الرامية إلى القول بأحقيته في العقار ذي الرسم العقاري عدد 15/13177، والحكم تبعا لذلك بانتداب خبير لتقييمه وتوزيع ثمنه حسب عقد الاتفاق المحرر بتاريخ 2012/05/15، والحكم على المستأنف عليه بأدائه له حصته نقدا وحفظ حقه في مناقشة تقرير الخبرة، مستندة في ذلك إلى أنه تم تسجيل رهن على كافة العقار موضوع المطالبة من الرتبة الأولى وذلك لضمان أداء أقساط قرض ممنوح للمستأنف عليه والذي لم يتم استيفاء أقساطه، وبالتالي فإن المطالبة ببيع العقار لا يمكن أن تتم إلا بعد تطهير العقار من كافة التقييدات المضمنة بما في ذلك رهن البنك المنصب عليه، واعتبارا لذلك فإن الرهن المذكور يحول دون بيع العقار حسب ما ورد بالاتفاق إلا بعد رفعه وسلوك المسطرة المقررة لذلك قانونا، وأنه أمام ما ذكر يصبح البت في المآخذ الموجهة للخبرة المنجزة لا مبرر له، … دون أن تبين في صلب قرارها الأساس القانوني الذي استقت منه كون العقار المثقل برهن لا يجوز تفويته وقسمة منتوج بيعه قبل تطهيره من الرهن المذكور، فجاء بذلك قرارها غير مرتكز على أساس قانوني ، عرضة للنقض « .
و بعد الإحالة ، و إدلاء الأطراف بمستنتجاتهم و التعقيب وإجراء خبرة بواسطة الخبير شرف الدين (ف.) و التعقيب عليها و إجراء بحث و تبادل الردود ، قضت محكمة الاستئناف التجارية بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد ببيع الفيلا موضوع الرسم العقاري عدد 15/13177 الكائنة (…) و ذلك بالثمن الافتتاحي المحدد من طرف الخبير في 1.400.000,00 درهم على أن يخصم من صافي ثمن المزاد مبلغ 612.750,00 درهم لفائدة عبد الفتاح (ف.) و مبلغ 220.000,00 درهم لفائدة يوسف (ح.) ومبلغ 180.000,00 درهم لفائدة بوبكر (ف.) و الباقي يوزع بنسبة الثلثين لفائدة يوسف (ح.) وبوبكر (ف.) و الثلث الباقي لفائدة عبد الفتاح (ف.) أخذا بعين الاعتبار بكون (م. م.) هو دائن مرتهن تكون له الأولوية في استيفاء دينه من حقوق المقترض عبد الفتاح (ف.) و تحميل المستأنف عليه عبد الفتاح (ف.) الصائر؛ وهو القرار المطعون فيه بالنقض.
في شأن الوسيلتين الأولى و الثانية:
حيث يعيب الطالب القرار بخرق الفصل 16 من ق م م و المادة 5 من مدونة التجارة، بدعوى أن أطراف الدعوى الحالية هم أطراف مدنية و أن الاختصاص يعود إلى المحكمة الابتدائية بسطات و أنه وفقا للفصل 16 من ق م م فإن الاختصاص النوعي من النظام العام و تثيره المحكمة تلقائيا . و المحكمة الابتدائية بسطات سبق لها أن قضت بعدم الاختصاص و الإحالة إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء التي بتت في القضية رغم أنها غير مختصة تأسيسا على أطراف الدعوى و طبيعة النزاع علما أن المادة 5 من مدونة التجارة نصت على أن المحاكم التجارية تختص بالبت في النزاعات القائمة بين التجار و أطراف النزاع الحالي ليسوا بتجار و بالتالي كان على محكمة الاستئناف التجارية مراعاة هذا المعطى وتقضي بعدم اختصاصها نوعيا مادام أن الاختصاص النوعي من النظام العام و كذلك تأسيسا على المادة 12 من القانون رقم 41.90 . كما أن عنوان أطراف النزاع توجد بسطات و بالتبعية فإن المحكمة المختصة مكانيا هي المحكمة الابتدائية بسطات و كان على محكمة الاستئناف التجارية مراعاة ذلك و تحكم بعدم اختصاصها مكانيا، الأمر الذي يستوجب معه نقض القرار المطعون فيه.
لكن حيث سبق للمحكمة الابتدائية بسطات التي قدمت أمامها الدعوى الحالية ابتداء، أن قضت بعدم اختصاصها نوعيا و أحالت القضية إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بموجب حكم عارض لم يستأنفه الطالبان، وبالتالي لا حق لهما في الطعن بالنقض فيما فصل فيه. علاوة على أن إثارة عدم الاختصاص النوعي تلقائيا هي مكنة منحها المشرع لقاضي الدرجة الأولى و لا حق لمحكمة الاستئناف في ذلك، و الوسيلتان غير مقبولتان.
في شأن الوسيلة الثالثة :
حيث يعيب الطالب القرار بخرق الفصل 369 من ق م م ، بدعوى أن المحكمة مصدرته لم تتقيد بقرار محكمة النقض إذ لم تناقش النص القانوني الذي يمنع بيع العقار المرهون لفائدة الغير وانصرفت إلى مناقشة النازلة من جميع جوانبها لدرجة أنها أمرت بإجراء خبرة تقويمية.. علما أنها ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية موضوع النقض الأمر الذي يستوجب معه نقض القرار المطعون فيه.
لكن حيث لما كان القرار عدد 1/586 الصادر في النازلة قد نقض القرار الاستئنافي المطعون فيه نقضا كليا، فإن من أثار ذلك هو اعتبار القرار المنقوض كأن لم يكن ويرجع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدوره ؛ تسترد معه محكمة الإحالة سلطتها على مجمل النزاع و تبت فيه مع التقيد بالنقطة القانونية التي حسم فيها قرار النقض ، وذلك لا يعني مناقشة فقط النقطة التي تم النقض على أساسها وإنما إعادة مناقشة القضية من جديد والرد على الدفوع المؤسسة و المنتجة المثارة أمامها بموجب الطعن بالاستئناف والقيام بإجراءات التحقيق اللازمة التي تمكنها من استجماع عناصر البت في النازلة. ومحكمة الإحالة مصدرة القرار المطعون فيه حين ناقشت القضية من جديد وأمرت بإجراء خبرة تقويمية للعقار موضوع النزاع و انتهت في منطوقها إلى إلغاء الحكم المستأنف و الأمر ببيع العقار المدعى فيه ، لم تخرق الفصل 369 من ق ل ع ، والوسيلة على غير أساس.
في شأن الوسيلة الرابعة:
حيث يعيب الطالب القرار بخرق الفصل 3 من ق م م ، بدعوى أنه قضى لفائدة (م. م.) بمبلغ الدين، و الحال أن هذا الأخير لم يتقدم بأي طلب في هذا الشأن و إنما طلب حفظ حقه في التعرض على منتوج البيع متى بيع العقار موضوع النزاع، و القرار المطعون فيه خرق بذلك الفصل 3 من ق م م لكونه قضى بشيء لم يطلب منه مما يتعين نقضه.
لكن حيث بالرجوع إلى وثائق الملف كما كانت معروضة على قضاة الموضوع ، خاصة المذكرة الجوابية بعد النقض المدلى بها من قبل (م. م.) بجلسة 27-5-2019 يلفي أن البنك المذكور التمس فيها ما يلي » الإشهاد للعارض (م. م.) بأحقيته في تتبع العقار موضوع النزاع في أي يد كانت مع الحكم للبنك العارض باستخلاص دينه بالأولوية من منتوج بيع العقار باعتباره دائنا مرتهن و له رهن رسمي من الرتبة الأولى على كافة العقار موضوع النزاع مع ما يترتب عن ذلك قانونا »، و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي قضت في منطوق قرارها بعد تحديد مناب كل طرف ما يجب خصمه من منتوج البيع… باعتبار (م. م.) دائن مرتهن وله الأولوية في استيفاء دينه من حقوق المقترض عبد الفتاح (ف.)، لم تخرق الفصل 3 من ق م م ، ما دام أن ما بتت فيه عرض عليها بشكل نظامي و الوسيلة خلاف الواقع غير مقبولة.
في شأن الوسائل الخامسة و السادسة و الثامنة:
حيث يعيب الطالب القرار بخرق مقتضيات الفصول 234 و 399 و 400 و 401 و 402 من ق ل ع و انعدام التعليل، بدعوى أن المطلوبين لم يثبتا خلال كافة مراحل الدعوى أنهما نفذا التزاماتهما و كان على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن تتأكد من ذلك علما أن كافة الوثائق خاصة تقريري الخبرتين أكدتا أنهما لم يثبتا ادعائهما. فالخبير متقي (ع.) الذي أنجز الخبرة خلال المرحلة الابتدائية، أكد أن المطلوب يوسف (ح.) لم يدل بالفواتير المتعلقة بعملية البناء رغم مطالبته له بذلك. كما أن الخبير شرف الدين (ف.) أكد في تقريره المنجز خلال المرحلة الاستئنافية، بكون المطلوبين يوسف (ح.) و بوبكر (ف.) أدليا بوثائق لا تتوفر على قيمة المصاريف وأنهما لم يستطيعا إثبات تنفيذ التزامهما . ذاكرا أن الفصل 234 يتعلق بشروط قبول الدعوى وهي شروط خاصة وردت في نصوص خاصة منها الفصل المذكور الذي ينص على أن رافع الدعوى لا تسمع دعواه إلا إذ أثبت أنه نفذ الالتزام الواقع على عاتقه. كما أن الفصل 235 من ق ل ع مكمل للفصل السابق إذ منح لكل متعاقد في العقود التبادلية الحق في الامتناع عن أداء التزامه إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل ، وهذا الأمر يحيل بالتبعية على مقتضيات الفصل 399 من ق ل ع التي تنص على أن إثبات الالتزام على مدعيه . والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبحث في هذا الأمر و استجابت لطلب المطلوبين دون مبرر ودون التأكد من المعطيات الواقعية و القانونية التي اعتمدتها للقول بأحقيتهما فيما قضت به.
أيضا فإن موضوع النزاع ينصرف إلى عقد رسمي مصادق عليه وكان على المطلوبين إثبات قيامهما بما التزما به بالحجة الكتابية وهو أمر منتفي في النازلة لأن الالتزام ثابت بالكتابة والتحلل منه لا يثبت إلا بالكتابة وهو ما لم تأخذ به المحكمة و لم تفعل المواد المحتج بها و الموماً إليها أعلاه. بل إنها قضت للمطلوبين بالتعويض المستحق لهما بالتحديد و الحال أنه لم يثبت قيامهما بتنفيذ التزامهما مما يجعل الطالب يتساءل عن الكيفية التي أدت إلى القول بأنهما نفذا الالتزام مما يجعل قرارها خارقا للفصول المنظمة للإثبات.
كذلك فالمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قضت ببيع عقار الطالب مستجيبة إلى طلب المطلوبين دون أن تعلل قرارها و تبين السند القانوني و الواقعي الذي اعتمدته في ذلك علما أن المطلوبين لم يثبتا قيامهما بتنفيذ التزامهما ، فكان عليها تعليل استجابتها لطلب المطلوبين مما جاء معه قرارها منعدم التعليل و يتعين لأجل ذلك التصريح بنقضه.
لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أوردت ضمن تعليلاته ((… إنه بالنظر للخبرة المنجزة و للاتفاق المبرم بين الطرفين وما جاء في جلسة البحث، فإن محكمة الاستئناف أصبحت تتوفر على كافة العناصر للبت في النازلة.. إن عبد الفتاح (ف.) و باعتباره مشتر للبقعة الأرضية فإنه يكون محق في ثمن البقعة الأرضية والمصاريفها المفصلة كما يلي: قيمة البقعة 510.000,00 درهم تضاف إليها فاتورة الموثق 26.450,000 درهم ومصاريف رخصة البناء 6300,00 درهم يضاف إليها مبلغ 70.000,00 درهم المسلم في إطار عملية البناء كما ورد في الاتفاقية المبرمة بين أطراف النزاع، و يكون المستحق من مصاريف لفائدة عبد الفتاح (ف.) ما مجموعه 612.750,000 درهم ، و لفائدة يوسف (ح.) عن مصاريف البناء 220.000,000 درهم و لفائدة بوبكر (ف.) عن مصاريف البناء 180.000,00 درهم حسب ما جاء في جلسة البحث على لسان مصطفى (ف.) باعتباره كان مكلفا بالبناء من طرف عبد الفتاح (ف.) و إدلائه بدفتر الحساب الذي يمسكه…)) التعليل الذي يتجلى منه أن المحكمة استخلصت من خلال وثائق الملف خاصة الاتفاق المبرم بين الطرفين وما راج أمامها بجلسة البحث أن المطلوبين يوسف (ح.) وبوبكر (ف.) نفذا التزامهما بالمساهمة في مصاريف بناء البقعة الأرضية، و موقفها هذا يزكيه واقع الملف إذ بالرجوع إلى محضر جلسة البحث يتبين أن مصطفى (ف.) صرح عند الاستماع إليه من طرف المحكمة كشاهد و بعد أدائه اليمين القانونية، بأن بوبكر (ف.) أدى مبلغ 185.417,00 درهم و يوسف (ح.) أدى مبلغ 220.000,00 درهم، مضيفا أنه أي الشاهد هو الذي كان مكلفا بتدوين مصاريف البناء ومراقبة السلع. وبذلك تكون المحكمة قد تأكدت من تنفيذ المطلوبين المذكورين لالتزامهما العقدي استنادا إلى إفادة الشاهد المذكور المدعمة بدفتر يتضمن تدوينا لكل مصاريف البناء التي قام بها المطلوبين المذكورين، وهي بنهجها المذكور تكون قد اعتمدت وسيلة إثبات مقبولة في المادة التجارية. كما أنها في تعليلها أعلاه أبرزت و خلافا لما ورد بالنعي ، سندها القانوني و الواقعي بوفاء المطلوبين بالتزامهما العقدي وهو شهادة الشاهد الموماً إليها أعلاه، و الذي لم ينتقده الطالب. وبذلك فالقرار المطعون فيه لم يخرق أي من المقتضيات المحتج بخرقها وجاء معللا بما يكفي لتبرير ما انتهى إليه و الوسائل على غير أساس فيما عدا هو خلاف الواقع فهو غير مقبول.
في شأن الوسيلة السابعة :
حيث يعيب الطالب القرار بخرق الفصل 259 من ق ل ع و المس بحقوق الدفاع، بدعوى أن الطالب تقدم خلال المرحلة الابتدائية بمقال مضاد رام إلى فسخ الاتفاق موضوع النزاع معتمدا على مقتضيات الفصل 259 من ق ل ع ، مؤكدا أنه نفذ التزامه ببناء الفيلا وأن المطلوبين لم يثبتا تنفيذهما لالتزاماتهما حسبما أكدته الخبرات القضائية المأمور بها. غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تجب على طلب الطالب مما يعد خرقا للفصل 3 من ق م م ، ومستا بحقوق الدفاع.
لكن حيث إن المحكمة الاستئناف لا تكون ملزمة بالبت إلا في الطلبات التي رفعت إليها بمقتضى الطعن بالاستئناف، و في النازلة، فإن المحكمة التجارية قضت بموجب حكمها عدد 19100 الصادر بتاريخ 11-12-2014- في الملف رقم 2014/6/7865 برفض جميع الطلبات المعروضة عليها بما فيها الطلب المضاد الذي تقدم به الطالب الحالي و الرامي إلى فسخ الاتفاق المبرم بينه و بين المطلوبين يوسف (ح.) و بوبكر (ف.). الحكم الذي لم يستأنفه الطالب بخصوص رفض طلبه المضاد، و بذلك لم تكن للمحكمة الصلاحية لمناقشته فلم تخرق الفصل الثالث من ق م م ، و الوسيلة على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض: برفض الطلب و تحميل الطالب المصاريف.
و به صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات الاعتيادية بمحكمة النقض بالرباط و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد السعيد سعداوي رئيسا ، والمستشارين السادة: محمد رمزي مقررا ومحمد القادري ومحمد كرام و هشام العبودي، أعضاء ، وبمحضر المحامي العام السيد رشيد بناني، وبمساعدة كاتب الضبط السيد نبيل القبلي.
المستشار المقرر
كاتب الضبط
65886
Caisse de retraite : L’indemnité de radiation due par un adhérent constitue une créance contractuelle soumise à la prescription de droit commun de quinze ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65884
La responsabilité des héritiers pour la faute de gestion commise par leur auteur est limitée à l’actif successoral à hauteur de la part de chacun (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65875
Le paiement du principal de la dette en cours d’instance d’appel entraîne le rejet de la demande en paiement mais justifie le maintien de la condamnation aux intérêts moratoires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65873
Preuve de l’obligation : la demande en paiement fondée sur les conditions générales d’un contrat est rejetée si le créancier omet de les verser aux débats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65850
Bulletin d’adhésion : la signature et le cachet de la société emportent son engagement contractuel, l’argument d’une simple simulation étant inopérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65812
Prescription de l’action subrogatoire de l’assureur : le délai de quinze ans de droit commun court à compter du jour du paiement de l’indemnité à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
Société de gardiennage, Responsabilité civile délictuelle, Prescription quinquennale, Prescription de droit commun, Prescription, Point de départ de la prescription, Paiement de l'indemnité d'assurance, Faute du préposé, Conditions particulières du contrat d'assurance, Clause d'exclusion de garantie, Action subrogatoire de l'assureur
65784
Syndic de copropriété : L’action en paiement d’un prestataire est irrecevable contre le syndicat des copropriétaires lorsque le syndic gestionnaire a contracté en son propre nom (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65786
Force probante de l’aveu écrit : la reconnaissance par l’occupant de détenir le bien à titre gracieux constitue une preuve complète justifiant son éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/09/2025
65797
La responsabilité contractuelle du vendeur pour retard dans la finalisation de la vente est écartée lorsque l’acquéreur a initié une action en justice sans respecter la procédure amiable prévue au contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025