Mandat – Extinction – L’interdiction légale du mandant, cause d’extinction du mandat, ne prend effet qu’à compter de la décision de condamnation pénale ayant acquis l’autorité de la chose jugée (Cass. com. 2021)

Réf : 43905

Identification

Réf

43905

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

125/1

Date de décision

04/03/2021

N° de dossier

2020/1/3/13

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Thème

Civil, Mandat

Résumé en français

Selon l’article 929 du Dahir formant Code des obligations et des contrats, le mandat prend fin, notamment, par le changement d’état du mandant. Toutefois, l’interdiction légale consécutive à une condamnation pénale, qui constitue un tel changement d’état, est une peine accessoire qui ne produit ses effets qu’à compter du jour où la condamnation acquiert l’autorité de la chose jugée, conformément au principe de la présomption d’innocence. Dès lors, approuve sa décision la cour d’appel qui retient que les actes accomplis par le mandataire durant la détention préventive du mandant sont valables, dès lors que l’interdiction légale de ce dernier n’a débuté qu’à la date à laquelle sa condamnation est devenue irrévocable, et non à la date de son arrestation.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 1/125، الصادر بتاريخ 2021/03/04 في الملف التجاري عدد 2020/1/3/13

المملكة المغربية
الحمد لله وحده

باسم جلالة الملك و طبقا للقانون

بتاريخ : 04 / 03 / 2021
إن الغرفة التجارية القسم الأول :
بمحكمة النقض
في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه :

بين : أمينة (ر.) بصفتها مقدمة عن منير (ر.).
الكائنة : (…).
ينوب عنها الأستاذ محمد (ع.) المحامي بهيئة طنجة والمقبول للترافع أمام محكمة النقض.
الطالبة

وبين:
1- (أ.)، شركة مدنية عقارية ذات مسؤولية محدودة ، في شخص ممثلها القانوني
الكائن مقرها الاجتماعي (…).

2- شركة (م.)، شركة ذات مسؤولية محدودة، في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي (…).

3- ليلى (ت.) – 4- ثريا (ت.) – 5 – ارحيمو (ش.).
الكائنات (…).

6- شركة (ك. ا.) شركة ذات مسؤولية محدودة، في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي (…).

7- (ب. م. ت. ص. ل.) ، شركة مساهمة ، في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي ، (…).

8- (ع.)، شركة مساهمة ، في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي (…).

9- (ب. م. ت. خ.)، شركة مساهمة، في شخص ممثلها القانوني، الكائن مقرها الاجتماعي (…).

10- (ب. م. ت. ص.) ، شركة مساهمة ، في شخص ممثلها القانوني، الكائن مقرها الاجتماعي (…).

11- شركة (و. ت.) ، شركة ذات مسؤولية محدودة، في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي، (…).

12- رشيد (ت.).
الكائن : (…).

13- المصطفى (ش.).
الكائن : (…).

14- شركة (م. ب.) ، شركة مساهمة ، في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي ، (…).
المطلوبين

بحضور المحافظ على الأملاك العقارية بالمعاريف، (…).

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 01-11-2019 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ محمد (ع.) والرامي إلى نقض القرار رقم 463 الصادر بتاريخ 2019-02-06 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد : 2018/8232/900.
و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله و تتميمه.
و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 04-02-2021.
و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 04-03-2021.
و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.
و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد رمزي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

و بعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن الطالبة أمينة (ر.) بصفتها مقدمة عن منير (ر.) تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أن منير (ر.) صدر في حقه قرار جنائي عن محكمة الاستئناف بتطوان بتاريخ 2004/12/29 في الملف عدد 04/339 ، وطبقا للفصل 38 من القانون الجنائي، يعتبر محجّرا عليه جنائيا بقوة القانون ولو لم يشر إلى ذلك القرار الجنائي. ذاكرة أنه يملك 980 حصة في (أ.) وأن باقي شركائها عقدوا جمعا عاما استثنائيا بتاريخ 2009/10/26 قرروا بمقتضاه تغيير اسم الشركة الذي أصبح (م.) وأبرموا في نفس اليوم عقد تأسيس شركة جديدة بنفس الاسم، وأن ليلى (ت.) بمقتضى وكالة مؤرخة في 2001/09/09 التي سبق لمنير (ر.) أن منحها لها قبل اعتقاله، أقدمت على تفويت هذه الحصص إلى ارحيمو (ش.) بمقتضى رسم عدلي مؤرخ في 2008/07/02 ، وأن باقي الشركاء عقدوا جمعا عاما استثنائيا بتاريخ 2008/7/02 حضرته ليلى (ت.) باسمها وبصفتها وكيلة عن منير (ر.) وارحيمو (ش.) وثريا (ت.) تمثلها حفيظة (ت.) بموجب توكيل، وكان جدول أعماله المصادقة على بيع الحصص واستقالة المسير ومنحه الإبراء وتعيين مسير جديد وقضايا مختلفة وتمت المصادقة بالإجماع على أولا : المصادقة على تفويت الحصص من منير (ر.) إلى ارحيمو (ش.) ثانيا : تحويل حصص الاشتراك بحيث أصبحت أموال الشركة موزعة بين ثلاثة شركاء وهن ارحيمو (ش.) 980 حصة ليلى (ت.) 10 حصص وثريا (ت.) 10 حصص ثالثا : المصادقة على استقالة منير (ر.) ومنحه الإبراء رابعا : تعيين ليلى (ت.) كمسيرة لمدة غير محددة ومنحها جميع السلطات الواردة في الفصول 11 و 12 و 13 من القانون الأساسي، ويكون الفصلان 6 و 11 من القانون الأساسي تم تعديلهما بما يساير التعديلات المدخلة على توزيع الحصص، وبذلك يكون محضر الجمع العام المؤرخ في 2004/10/26 وعقد التفويت حصص منير (ر.) والجمع العام المؤرخ في 2004/7/2 والقرارات المتخذة فيه، والطالب يرزح تحت الاعتقال تنفيذا لقرار جنائي نهائي مما يتعين معه إبطالها. كما أن شركة (م.) باعت لشركة (ك. ا.) الرسمين العقاريين عدد 01/94703 و 01/94705 والتي باعت بدورها العقار ذي الرسم العقاري عدد 01/94703 لـ(ب. م. ت. ص. ل.) بمقتضى عقد توثيقي مؤرخ في 2007/7/02 ملتمسة الحكم ببطلان عقد تفويت الحصص الخاصة بمنير (ر.) ومحضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 2004/7/02 ، وأمر المحافظ بالمعاريف ورئيس قسم السجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتنفيذ الحكم بمجرد صيرورته نهائيا. وحيث دفع (ب. م. ت. ص.) بتقادم الدعوى طبقا للفصل 311 من ق ل ع وعدم إلغاء الوكالة الممنوحة من طرف منير (ر.) لفائدة ليلى (ت.). كما أدلت المدعية بمقالين إضافي وإصلاحي وطلب إدخال والتمست إبطال العقد الموثق بتاريخ 2006/9/15 المبرم بين شركة (م.) وشركة (ك. ا.) بشأن العقارين عدد 01/94703 و 01/94705 وأمر المحافظ بالتشطيب عليه وإبطال عقد الرهن المقيد بتاريخ 07/03/06 على الرسم عدد 01/94703، وبعد تمام الإجراءات صدر حكم برفض الطلب أيدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى القرار رقم 2013/514 الصادر بتاريخ 2014/1/30 في الملف عدد : 14/2011/5219 ، والذي تم نقضه بموجب قرار محكمة النقض عدد 2/469 الصادر بتاريخ 2017/9/28 في الملف التجاري عدد 2014/2/3/1343 ، بعلة أنه  » اذا كانت الوكالة تنتهي بحدوث الأسباب المشار إليها في الفصل 929 ق ل ع ومن بينها التغيير الذي يحدث في حالة الموكل أو الوكيل بشكل يفقده أهلية مباشرة حقوقه كما هو الحال في الحجز أو الإفلاس ( الفقرة السادسة من الفصل المشار إليه أعلاه ) . وإذا كان المشرع اعتبر التصرفات التي يبرمها الوكيل باسم الموكّل وخلال الفترة التي يجهل فيها موته أو غيره من الأسباب التي يترتب عليها انقضاء الوكالة، بشرط أن يكون الغير المتعاقد معه يجهل ذلك بدوره، فإن المحكمة لكي يكون الموكل ملزما بتلك التصرفات من واجبها التحقق من توافر الشروط التي نص عليها الفصل 939 ق ل ع وهي : أن يبرم الوكيل التصرف باسم الموكّل – وأن يكون ذلك خلال الفترة التي يجهل فيها حصول التحجير عليه – وأن يكون المتعاقد معه يجهل ذلك. وفي النازلة فإن محكمة الاستئناف لتبرير قضائها اكتفت بالقول بأن المتعاقد كان حسن النية دون أن تبحث في ذلك وفي توافر الشروط أعلاه، وبتت في القضية دون أن يتبين لها وجه الحكم فجاء قرارها ناقص التعليل في منزلة انعدامه مما يستوجب نقضه « .
و بعد الإحالة و إدلاء الأطراف بمستنتجاتهم و التعقيب و تبادل المذكرات ، و إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها، قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييد الحكم المستأنف بقرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسيلة الأولى:
حيث تعيب الطالبة القرار بخرق الفصل 454 من ق ل ع والفصل 369 من ق م م ، بدعوى أن قرار محكمة النقض السابق حدد النقطة القانونية التي بت فيها وهي كون المحكمة مصدرة القرار المنقوض اكتفت بالقول بأن المتعاقد كان حسن النية دون أن تبحث فيما إذا كان الموكل ملزما بتلك التصرفات و في مدى توافر الشروط المنصوص عليها في الفصل 939 من ق ل ع ، وهي ذات النقطة التي على أساسها صاغت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تعليلها. غير أنها انحرفت عنها لما اعتبرت أن الضرورة تقتضي البحث في توفر حالة الحجر المبرر للقول بانقضاء الوكالة قبل البحث في جهل الوكيل و المتعاقد بهذه الواقعة. فوجوب تقيد محكمة الإحالة بقرار محكمة النقض طبقا للفصل 369 من ق م م ، هو عدم مخالفة النقطة التي من أجلها تم النقض والتي لا تحول دون بتها في باقي جوانب القضية في إطار نشر الدعوى من جديد أمامها. وعملية النشر هاته مقيدة كذلك بما إذا كانت المحكمة المطعون في قرارها أمام محكمة النقض، قد قررت وضعية قانونية مكتسبة لقوة الشيء المقضي به؛ والمتمثلة في نازلة الحال في حالة الحجر، التي تأكدت من وجودها المحكمة مصدرة القرار المنقوض كوضعية قانونية أولى، وأضفت عليها قوة الشيء المقضي به، ثم انتقلت على إثر تأكدها منها، إلى التحقق من كون المتعاقد الآخر كان سيء النية أم لا ، كوضعية ثانية، فقررت بالنتيجة تأييد الحكم المستأنف بعلة ثبوت حسن نية المتعاقد الآخر. وهي العلة الوحيدة التي أحيلت على محكمة النقض في إطار الطعن المقدم أمامها والتي نقضته للعلة المشار إليها أعلاه ، الأمر الذي يفيد بأن عملية نشر القضية أمام محكمة الإحالة كانت جزئية في حدود التحقق من الوضعية الثانية و التأكد من مدى حسن نية المتعاقد الآخر أو سوء نيته ، دون الرجوع إلى الوضعية الأولى التي تأكدت منها المحكمة سابقا و أكسبتها قوة الشيء المقضي به، وبالتالي فمحكمة الإحالة حينما خالفت مبدأ قوة الشيء المقضي به و النقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض، تكون قد خرقت الفصل 454 من ق ل ع والفصل 369 من ق م م، و يتعين نقض قرارها.
لكن حيث إن محكمة النقض و بمقتضى قرارها عدد 2/469 الصادر بتاريخ 2017/9/28 في الملف التجاري عدد 2014/2/3/1343 ، و الذي بمقتضاه قضت بنقض القرار الاستئنافي الذي سبق أن صدر في نازلة الحال مع إرجاع القضية لنفس المحكمة للبت فيه طبقا للقانون ، أسس ما قضى به على تعليل جاء فيه « … إذا كانت الوكالة تنتهي بحدوث الأسباب المشار إليها في الفصل 929 ق ل ع ومن بينها التغيير الذي يحدث في حالة الموكل أو الوكيل بشكل يفقده أهلية مباشرة حقوقه كما هو الحال في الحجز أو الإفلاس ( الفقرة السادسة من الفصل المشار إليه أعلاه ). وإذا كان المشرع اعتبر التصرفات التي يبرمها الوكيل باسم الموكل وخلال الفترة التي يجهل فيها موته أو غيره من الأسباب التي يترتب عليها انقضاء الوكالة، بشرط أن يكون الغير المتعاقد معه يجهل ذلك بدوره، فإن المحكمة لكي يكون الموكل ملزما بتلك التصرفات من واجبها التحقق من توافر الشروط التي نص عليها الفصل 939 ق ل ع وهي : أن يبرم الوكيل التصرف باسم الموكّل – وأن يكون ذلك خلال الفترة التي يجهل فيها حصول التحجير عليه – وأن يكون المتعاقد معه يجهل ذلك. وفي النازلة فإن محكمة الاستئناف لتبرير قضائها اكتفت بالقول بأن المتعاقد كان حسن النية، دون أن تبحث في ذلك وفي توافر الشروط أعلاه، وبتت في القضية دون أن يتبين لها وجه الحكم، فجاء قرارها ناقص التعليل في منزلة انعدامه مما يستوجب نقضه « ؛ التعليل الذي يتضح منه أن محكمة النقض و بقرارها السابق لم تحسم في كون موكل الطالبة كان محجرا عليه حتى ينعى على القرار المطعون فيه خرق الفصل 369 من ق م م ، و الفصل 454 من ق ل ع ، و الوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثانية:
حيث تعيب الطالبة القرار بخرق القانون المتخذ من خرق مقتضيات الفصلين 30 و 37 و 38 من القانون الجنائي والفصلين 50 و 345 من قانون المسطرة المدنية، وسوء التعليل الموازي لانعدامه، بدعوى أن مقتضيات المادة 618 من قانون المسطرة الجنائية، وإن اعتبرت أن المعتقل احتياطيا هو ذلك الشخص الذي تمت متابعته جنائيا ولم يصدر في حقه حكما مكتسبا لقوة الشيء المقضي به، فإن المدة التي يقضيها الشخص وهو معتقلا احتياطيا تحتسب ضمن العقوبة السالبة للحرية حسب الفصل 30 من القانون الجنائي، وباحتساب المدة المذكورة ضمن العقوبة السالبة للحرية، يكون الحجر القانوني كعقوبة إضافية مرتبطا بالعقوبة الأصلية طوال مدة تنفيذها حسب الفصل 38 من نفس القانون، الذي أكد على كون الحجر القانوني يحرم المحكوم عليه من مباشرة حقوقه المالية طوال مدة تنفيذ العقوبة الأصلية. و بذلك فتعليل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه غير مستساغ قانونا و واقعا، لكون بعض القضايا الجنائية تستغرق وقتا طويلا و يحدث فيها أن يستنفذ المتهم عقوبته السجنية وهو لا يزال في وضعية الاعتقال الاحتياطي و أن القول بكون هاته الوضعية تحول دون تطبيق الحجر القانوني في حقه حسب تعليل القرار، فيه انحراف عن الغاية التي توخاها المشرع من تقرير الحجر القانوني كعقوبة تبعية ، و كذا خرق للفصل 37 من ق ج التي أوجبت تطبيق الحجر القانوني بحكم القانون و لو لم يتم التنصيص عليه في الحكم القاضي بالإدانة ، الأمر الذي يتعين معه التصريح بنقض القرار المطعون فيه.
لكن حيث ينص الفصل 119 من الدستور، على أنه » يعتبر كل مشتبه فيه أو متهم بارتكاب جريمة بريئا، إلى أن تثبت إدانته بمقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به »، وتنص الفقرة الأولى من الفصل 30 من القانون الجنائي، على أنه  » تبتدئ مدة العقوبة السالبة للحرية من اليوم الذي يصبح فيه المحكوم عليه معتقلا بمقتضى حكم حاز قوة الشيء المحكوم به. ومؤداه أن الأصل في الإنسان البراءة، إلى أن تثبت إدانته بموجب مقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به، ومؤداه أيضا أن تاريخ تنفيذ العقوبة السجنية أو الحبسية يحتسب ابتداء من صدور المقرر السالف الذكر بالإدانة. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، بقولها (… أن الحكم الجنائي الصادر بتاريخ 21-04-2004 في الملف رقم 1556 تحت عدد 8079 المتمسك به لم يصبح مكتسبا لقوة الشيء المقضي إلا بتاريخ 28-12-2005 حسب قراري محكمة النقض عدد 1/1535 و 1/1536 المستدل بهما…، و يعتبر تاريخ 28-12-2005 هو المنطلق لاعتبار منير (ر.) في حالة حجر قانوني …))؛ تكون قد راعت المبدأ الأنف الذكر، اعتبارا منها إلى أن إدانة منير (ر.) لا تقوم إلا من تاريخ صدور قرار محكمة النقض المشار إليه، وليس من تاريخ اعتقاله خلافا لما تم التمسك به، ما دام أنه خلال المدة السابقة عن صدور هذا القرار، لا يعد في نظر القانون مدانا، وإنما مجرد معتقل احتياطي. وطبقت صحيح أحكام الفقرة السادسة من الفصل 929 من قانون الإلتزامات والعقود، في ظل عدم إمكانية الحديث عن وقوع أي تغيير في حالة الموكل، من شأنه أن يفقده أهلية مباشرة حقوقه، إلا من تاريخ صدور قرار حائز لقوة الشيء المقضي به بالإدانة، والذي صادف صدور قرار محكمة النقض. و ما نهجته المحكمة ليس فيه أي خرق لأحكام الفقرة الثانية من الفصل 30 من القانون الجنائي، و الناصة على أنه  » وفي حالة تقدم اعتقال احتياطي فإن مدته تخصم بتمامها من مدة العقوبة وتحسب من يوم أن وضع المحكوم عليه تحت الحراسة أو من يوم أن ودع رهن الاعتقال من أجل الجريمة التي أدت إلى الحكم عليه « ، مادام أن مقتضياتها تتعلق بكيفية احتساب تنفيذ العقوبة السالبة للحرية كعقوبة أصلية، وذلك بخصم مدة الإعتقال الإحتياطي السابقة، على صدور مقرّر حائز لقوة الشيء المقضي به بالإدانة، من المدة المحكوم بها بموجب نفس المقرر، ولا تتعلق بالحجر القانوني موضوع نازلة الحال، والذي يعد بمثابة عقوبة تبعية تنتج عن العقوبة الجنائية الأصلية، ويترتب عنها حرمان المحكوم عليه من مباشرة حقوقه المالية طيلة مدة تنفيذ العقوبة الأصلي، فلم يخرق بذلك القرار المطعون فيه أي مقتضى قانوني، وجاء معللا تعليلا سليما، والوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض برفض الطلب و تحميل الطالبة المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Civil