Preuve de la prestation de transport : La facture signée et tamponnée par le client, corroborée par les bons de transport, suffit à établir l’exécution du service (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81581

Identification

Réf

81581

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6237

Date de décision

19/12/2019

N° de dossier

2019/8202/5080

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 234 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve de l'exécution d'un contrat de transport de marchandises en cas de contestation par le donneur d'ordre. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du transporteur. En appel, le donneur d'ordre soulevait l'exception d'inexécution, soutenant que le transporteur n'établissait pas la livraison effective des marchandises, condition de l'exigibilité du prix. La cour écarte ce moyen en retenant que les factures, revêtues du cachet et de la signature du donneur d'ordre, étaient corroborées par des bordereaux de transport détaillant la prestation. Elle considère que face à de tels éléments, il incombait au donneur d'ordre, qui se prévalait de l'inexécution, d'en rapporter la preuve, ce qu'il n'a pas fait en se bornant à des allégations non étayées. Faute pour l'appelant de renverser la présomption d'exécution née des pièces produites, le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدمت شركة (ص.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 04 أكتوبر 2019 ، بمقتضاه تستأنف الحكم رقم 7319 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/07/2019، في الملف 6113/8235/2019 ، و القاضي باداء المدعى عليها شركة (ص.) لفائدة المدعية شركة (س.) مبلغ 158.340,33 درهم ، و تحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات.

حيث بلغ الحكم المطعون فيه للمستأنفة بتاريخ 19/09/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المدلى به منها ، مما يكون معه الاستئناف الواقع بتاريخ 04/10/2019 مقدم داخل الاجل القانوني ، و مستوف لباقي شروطه الشكلية صفة و أداء و يتعين التصريح بقبوله .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (س.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/05/2019 عرضت فيه أنها قامت لفائدة المدعى عليها بعملية نقل البضائع إلى مجموع من المراكز بالمغرب حسب الثابت من الفاتورتین الفاتورة الأولى مؤرخة في 1/8/2014 بمبلغ 8697.57 درهم، أما الفاتورة الثانية فمؤرخة في 31/8/2014 بمبلغ 71642.76 درهم غير أن المدعى عليها لم تؤد للعارضة المبلغين الماليين المضمنين في الفاتورتين المذكورتين ، ملتمسة قبول المقال والحكم على المدعى عليها بأن تؤدي لها مبلغا إجماليا قدره 158340.33 درهم يمثل قيمة مجموع الفاتورتين مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر . وأرفق المقال بصورتين طبق الأصل لفاتورتين .

و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية بواسطة نائبها جاء فيها أن الادعاء لا يرتكز على أساس وينبني على بعض المغالطات فالمدعية هي شركة متخصصة في نقل البضائع وقد طلبت المدعى عليها منها نقل منتوجاتها وأن المدعى عليها بعد أن سلمت للمدعية المنتوجات المطلوب نقلها وتوزيعها طلبت منها الإدلاء بما يفيد توصل زبنائها بتلك المنتوجات خاصة و أن زبناء المدعى عليها عبروا لها على عدم توصلهم بالسلع المرسلة إليهم إلا أن المدعية أخبرت المدعى عليها بأن المنتوجات تعرضت للتلف لوقوع حادثة سير إلا أنها لم تمدها بمحضر الحادثة وما يثبت تلف المنتوجات ، علما أن تكلفة المنتوجات الضائعة حسب ادعاء المدعية تفوق بكثير تكلفة النقل وأنها تفاجئت بهذه الدعوى على اعتبار أن المدعية هي التي كانت تماطل في تسوية الوضع وأنه تبعا لذلك لا يمكن للمدعى عليها القيام بأداء ثمن خدمة لم تنجز وليس هناك بالملف ما يثبت قيام المدعية بالخدمات التي تطالب بالأداء على أساسها ، وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 234 من ظهير الالتزامات والعقود فإنه" لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوة الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف" وأنه يتعين على المدعى عليها أن تثبت تنفيذها للالتزامات التي تقع على عاتقها ( القيام بنقل السلع) وأن إدلاء المدعية بفاتورتین لا يعد حجة لإثبات المديونية خاصة وأنها لم ترفقها بما يفيد قيامها بالخدمة و أن تأشيرة المدعى عليها الموجودة في الفاتورتين المدلى بهما من لدن المدعية لا تفيد القبول وإنما هو من باب التوصل بالفاتورة ليس إلا و ما دام أن المدعية لم يصدر عنها ما يبرئ ذمتها المتمثل في القيام بخدمة النقل لا يمكنها المطالبة بالأداء وأن المستقر عليه قضاء أن الفاتورة لا تنهض كحجة لإثبات المديونية ما لم تكن معززة بما يفيد التسليم وبما يفيد الطلب ( قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش عدد 46 الصادر بتاريخ 19/4/2007 في الملف 2006/5/1256 منشور بمجلة المحاكم التجارية العدد 5و6 /2010 الصفحة 348 ) ملتمسة الحكم بعدم القبول شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر و الحكم بإجراء خبرة قصد تحديد مآل المنتوجات .

و انه بعد تبادل المذكرات صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته المحكوم عليها شركة (ص.) و ابرزت في اوجه استئنافها أن المحكمة التجارية عللت حكمها بأن منازعة المدعى عليها في إنجاز الخدمة يبقي غير موسس طالما أنها لم تنازع في ختمها و كذا توقيعها الموضوعين على الفواتير و على تفصيلتي النقل.

إن العارضة لا تنكر تكليفها للمستأنف عليها للقيام بعملية نقل المنتوجات، و إنما تدفع بان المنتوجات التي قامت المستأنف عليها بنقلها لم تصل إلى الوجهة المطلوبة بدعوى أنها تعرضت لحادثة سير مما أدى إلى تلف المنتوجات وأن العارضة ظلت تطالب المستأنف عليها بتمكينها من محضر الشرطة القضائية الذي يفيد وقوع حادثة السير التي تدعيها، ولا أدل على ذلك أن المستأنف عليها لم تتقدم بأي مطالب قضائية بأداء مبلغ الفاتورتين إلا بعد مرور أزيد من أربع سنوات. وأن الممثل القانوني للمستأنف عليها ظل يماطل المستأنف في مسألة تمكينها من محضر الحادثة بدعوی ظروفه الصحية إلى أن تفاجئت بدعواه .

وأن المستأنف عليها تتحمل التزاما بنقل المنتوجات و التزاما بتسليمها إلى الجهة المعنية و بالتالي لا يكفي القول بأن المستأنف عليها قامت بنقل البضاعة، بل لابد من إثبات تسليمها . و لا يكفي إثبات قيمة المعاملة التجارية التي تجمع بين الطرفين، بل لابد من إثبات تنفيذ الالتزام الذي يترتب عنه استحقاق المبالغ المالية . و انه لا يستساغ المطالبة بأداء مبالغ بمقتضى فاتورتين تخص معاملة تجارية لم تنفذ، خاصة و أن المستقر عليه قضاء أن الفاتورة لا تنهض كحجة لإثبات المديونية ما لم تكن معززة بما يفيد التسليم. و انه لم يسبق للمستأنف عليها أن وجهت أي إنذار المطالبة بالمبالغ الواردة في الفاتورتین، مما يؤكد ما تدعيه العارضة و أنه مادام الأمر يتعلق بالتزامات متقابلة بين الطرفين، التزام بنقل البضاعة وتسليمها إلى الجهة المعنية مقابل التزام بأداء ثمن النقل، فإنه لا يمكن للطرف الأول طبقا لمقتضيات الفصل 234 من ظهير الإلتزامات و العقود مباشرة الدعوى الناتجة عن الإلتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الإتفاق أو القانون أو العرف. وأن العارضة تتوفر على شهود بخصوص عدم توصلهم بالمنتوجات موضوع الفاتورتين .

و التمست أساسا القول بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر و احتياطيا الامر باجراء بحث في الموضوع. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه .

وأجابت المستأنف عليها أن اسباب الاستئناف التي بنت عليها المستأنفة طعنها هي أسباب لا ترتكز على أي اساس قانوني وواقعي سليم و يتعين ردها وقد تمت اثارتها ابتدائيا و اجاب عنها الحكم الابتدائي بشكل دقيق و مستفيض ، وفيما يتعلق بالدفع المتعلق بامر مراسلة العارضة للمستأنف عليها لأداء قيمة الفاتورتين موضوع الدعوى فقد قامت العارضة فعلا بتوجيه رسالة الى المستأنف عليها بواسطة البريد المضمون مع اشعار بالتوصل قصد اداء قيمة الفاتورتين موضوع الدعوى وذلك بعنوانها المضمن في اعلى الفاتورتين وهو شارع [العنوان] غير أن رسالة العارضة رجعت بعلة أن المدعى عليها غير موجودة بالعنوان السالف الذكر وأن الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب وقد تم تعليله بشكل قانوني مما يتعين معه رد ما جاء في المقال الاستئنافي و تأييد الحكم المستأنف و ابقاء الصائر على المستأنفة ، وارفقت مذكرتها رسالة من اجل اداء مبلغ فاتورتين ، اصل طي تبليغ رسالة أداء فاتورتين مع اشعار بالاستلام عليه ملاحظة ادارة البريد بأن الشركة غير موجودة .

وعقبت المستأنفة بمذكرة جاء فيها أن الادعاء بتوجيه رسالة اليها عبر البريد غير منطفي و لا يعقل أن ترجع رسالة انذارية بملاحظة أن الشركة غير موجودة في حين أنها تتوفر على مقر اجتماعي ثابت ولها فروع في مختلف المدن بالمغرب وأن المستأنف عليها لم تنكر الواقعة التي ادعتها بوقوع حادثة السير . و التمست رد مزاعم المستأنف عليها و الحكم وفق المقال الاستئنافي .

و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 19/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستانف مجانبته الصواب ذلك انها لا تنفي تكليفها المستأنف ضدها للقيام بعملية نقل البضاعة إلا أنها تتمسك بكون البضاعة لم تصل إلى الوجهة المطلوبة وأن لديها شهودا بخصوص عدم التوصل بالمنتوجات موضوع الفاتورتين في حين أنها لم تقدم بأي لائحة باسماء الشهود المطلوب الاستماع إليهم, كما أنها لم تثبت عدم تنفيذ المستأنف ضدها لالتزامها بنقل السلع موضوع الفاتورتين علما أن هاتين الاخيرتين تحملان طابع المستأنفة و مؤشر عليهما بتوقيعها وأنهما مرفقتين بتفصلي النقل المؤسس عليهما الفاتورتين و المبين بهما رقم الناقلة و تاريخ انجاز الخدمة ووجهة عملية النقل و كذا ثمنها و مسافتها ، و بذلك يكون ما ذهب اليه الحكم الابتدائي بأن منازعة الطاعنة غير مرتكزة على اساس قد صادف الصواب وبالتالي فإن السبب المبني عليه الاستئناف غير مؤسس و يتعين رده و تأييد الحكم المطعون فيه .

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لما آل اليه طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و ابقاء الصائر على الطاعنة.

Quelques décisions du même thème : Commercial