Preuve de la créance commerciale : Une facture, même régulièrement comptabilisée, est insuffisante à prouver la dette si elle n’est pas corroborée par la preuve de l’exécution du service (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55805

Identification

Réf

55805

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3626

Date de décision

01/07/2024

N° de dossier

2024/8203/570

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné un débiteur au paiement partiel de factures commerciales, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée d'une reconnaissance de dette résultant de correspondances électroniques. Le tribunal de commerce, se fondant sur un rapport d'expertise, avait écarté plusieurs factures faute de preuve de la réalisation des prestations correspondantes.

L'appelant, créancier, soutenait que les courriels dans lesquels l'intimé sollicitait des délais de paiement constituaient un aveu de l'intégralité de la créance, rendant la preuve de l'exécution des services superfétatoire. La cour écarte ce moyen en relevant que si les échanges électroniques attestent de l'existence d'une dette, les montants qui y sont évoqués sont inférieurs au total réclamé.

Elle en déduit que ces correspondances ne peuvent valoir reconnaissance des factures spécifiquement contestées, dont la réalité des prestations n'est pas établie. Faute pour le créancier de produire de nouveaux éléments probants, la cour retient que l'inscription des factures en comptabilité est insuffisante à elle seule pour établir la certitude de la créance.

Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 20/12/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/10/2023 تحت عدد 9480 ملف عدد 1410/8235/2023 الذي قضى في الشكل: بقبول الدعوى وفي الموضوع: بالحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 84.702,59 درهم مع تعويض عن التماطل قدره 8500 درهم وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنه على إثر معاملة تجارية مع المدعى عليها تخلد بذمتها مبلغ 110.222،58 درهم، وأنها حاولت بجميع الطرق الحبية استخلاص ما تخلد بذمة المدعى عليها إلا أن جميع محاولاتها باءت بالفشل، ملتمسة قبول المقال شكلا وفي الموضوع الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 110.222,58 درهم وتعويض مادي عن المطل تحدده في مبلغ 27.500,00 درهم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.وأرفقت المقال بنسخ من فواتير وصورة انذار.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/03/2023 جاء فيها أن المقال غير مقبول شكلا لكون الفواتير غير مقبولة وغير مرفقة بأي سند موقع من طرفها يفيد إنجاز أو تسليم الخدمة المقابلة لهاته الفواتير، مما يجعل من هذه الأخيرة عديمة الحجية ولا يمكن الأخذ بها كدليل على المعاملة والمديونية المزعومة عملا بمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع الذي يشترط للأخذ بالفاتورات أن تكون مقبولة، وأن الطلب مفتقر للحجة التي تعضده، ملتمسة عدم قبول الطلب وتحميل المدعية الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 23/03/2023 جاء فيها أن المدعى عليها تقر من خلال المراسلات الإلكترونية إقرارا ضمنيا يعتبر بمثابة الموافقة على فعلية وجود معاملات تجارية تربطها بها ترتب عنها دين موضوع الفواتير المرفقة بالملف، وذلك بالرجوع إلى مراسلاتها من خلال البريد الإلكتروني للسيدة عزيزة (ج.) مديرة التنمية بالشركة المدعى عليها، وأن المراسلات الإلكترونية تثبت جليا وجود علاقة تعاقدية بين الطرفين عكس ما تدعيه المدعية ضمن مذكرتها الجوابية إضافة إلى أن المراسلات الإلكترونية لا يظهر عليها معارضة المدعى عليها على الفواتير، بل في عدة كتابات تظهر موافقتها عليها وتطلب من المدعية إمهالها بعض الوقت إلى حين حصولها على قرض ضمان، وهو الواضح من خلال مجموعة من الكتابات عن طريق المراسلات الإلكترونية، وأن هذه المراسلات وسيلة من وسائل الإثبات، وهو ما سار عليه الاجتهاد القضائي من خلال القرار عدد 250 الصادر بتاريخ 06/06/2013، ملتمسة اساسا الحكم وفق المقال الافتتاحي واحتياطيا اجراء خبرة من أجل اثبات انجاز الخدمة موضوع الفواتير وأدلت بمستخرج مراسلات الكترونية.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/04/2023 جاء فيها أنه بالرجوع إلى ما استظهرت به المدعية يتبين أنه لم يرد بتلك المراسلات أي إشارة إلى المبالغ المطالب بها، أو أية إشارة أو كشف بمراجع يستدل بها على الفواتير المستند عليها بالدعوى، وأنها تنازع صراحة في المديونية المزعومة لعدم ارتكازها على سند قانوني وأن هذه الدعوى وفي غياب الوثائق التي تثبت جدية الدين تبقى غير قائمة على أساس سليم ويتعين الحكم بعدم قبولها وتحميل المدعية الصائر.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 698 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/04/2023 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير مهدي (ب.) والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هاته المحكمة خلص فيه إلى تحديد المديونية في مبلغ 84.702,59 درهم.

و بناء على المذكرة التعقيبية على الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 06/07/2023 والتي أفاد من خلالها أن الخبير خلص إلى تحديد مبلغ المديونية في مبلغ 84.702,59 درهم باستبعاده وعدم إعتباره ل 12 فاتورة لكونها غير معضدة بما يثبت إنجاز الخدمة محلها كما هو مشار إليه بتقريره بالصفحة 6 منه بالفقرة الخاصة بفحص حجية الوثائق المدلى بها من طرف المدعية وأن الحقيقة هي أن كافة الفواتير اللاحقة عن تاريخ آخر معاملة تجارية مع المدعية بتاريخ 01-10-2021 - تبقى غير مستندة على أساس وليس لها أي مقابل خدمة تبررها وهو ما يستشف من إقرار المدعية المفصح عنه بطلبها للمدعى عليها بالأداء والمرفق بكشف الفواتير المطالب بها برصيد مدين بمبلغ 4.018,06 أورو والمعادل لها بالدرهم بمبلغ 42.993,24 درهم وهو المبلغ الذي نازعت فيه المدعى عليها فما كان بالمدعية إلا أن أصبحت تساوم المدعى عليها بأن قامت بحجز البضاعة بين يدها والإمتناع عن تسليمها للعارضة إلى حين أداء المبالغ المطالب بها بدون وجه حق وهو الثابت من خلال المراسلة المؤرخة في 15-11-2021 والتي رفضت المدعية بموجبها لإقتراح المدعى عليها بالتسوية الودية مبدية إصرارها على عدم الإفراج عن بضاعة المدعى عليها وأن كافة الفواتير اللاحقة عن آخر معاملة تجارية بتاريخ 01-10-2021 ليس لها أي سند واقعي أو قانوني يعضدها خلاف ما إنتهى إليه السيد الخبير مما يتعين معه إرجاع المهمة للخبير لاستكمال انجاز الخبرة على ضوء الوثائق والدفاتر التجارية الممسوكة من طرف المدعى عليها ، ملتمسة الأمر بإرجاع المهمة للسيد الخبير لتحديد مبلغ المديونية على ضوء الوثائق والدفاتر التجارية لكلا الطرفين وحفظ حق المدعى عليها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة، و ارفقت المذكرة بكشف الفواتير المطالب بها و المراسلة المؤرخة في 15-11-2021.

وبناء على المذكرة التعقيبية على الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 07/09/2023 والتي أفاد من خلالها ان المدعية تتقدم برسالة توضيحية يستنتج منها أن الفواتير المستبعدة ليست موضوع إنجاز خدمة مماثلة للفواتير الأخرى بل هي فواتير تخص عملية حفظ السلع"Stokage "وهي خدمة لا يمكن اثباتها بوصل إنجاز الخدمة بل إنها عملية لصيقة بالخدمة المثبتة عن طرق الخبرة وأن المدعية قامت بحفظ السلع موضوع الرسالة التفسيرية لفائدة المدعى عليها منذ تاريخ يناير 2022 إلى تاريخ سبتمبر 2022 ما يفيد أن مبلغ الدين الحقيقي و الإجمالي هو 110.222,58 درهم وأن المدعى عليها تقر من خلال المراسلات الإلكترونية إقرارا ضمنيا يعتبر بمثابة الموافقة على فعلية وجود معاملات تجارية تربطها بالمدعية ترتب عنها دين موضوع الفواتير المرفقة بالملف إضافة إلى أن المراسلات الإلكترونية لا يظهر عليها معارضة المدعى عليها على الفواتير بل في عدة كتابات تظهر موافقتها عليها و تطلب من المدعية إمهالها بعض الوقت إلى حين حصولها على قرض ضمان و هو الواضح من خلال مجموعة من الكتابات عن طريق المراسلات الإلكترونية بناء على ما تم تفصليه أعلاه تكون المدعية محقا في المطالبة بمجموع المبالغ المضمنة بالفواتير، ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي وأرفقت المذكرة بصورة رسالة.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة أن المحكمة وعند اعتمادها على تقرير الخبرة المدلى به من طرف السيد الخبير كما هو تكون بذلك لم تصادف الصواب مما سيضر بمصالح العارضة المالية وان المراسلات بين العارضة والمستأنف عليها تثبت المديونية لكون هده الاخيرة كما سبق وتطرقنا كانت تطلب من المستأنفة اجلا من اجل الحصول على قرض ضمان من اجل تسديد ما بذمتها مما يعد اقرارا منها بوجود مديونية في ذمتها طبقا لمقتضيات الفصل 404 من قانون الالتزامات والعقود والدي ورد به انه من وسائل الإثبات التي يقرها القانون اقرار الخصم كما ان الفواتير المدلى بها ممسوكة من قبل المحاسبة للعارضة مما يؤكد مصداقيتها وقانونيتها وفق القواعد القانونية المعمول بها وان المستانف عليها خلال المرحلة الابتدائية التمست من المحكمة ارجاع المهمة لسيد الخبير من اجل تحديد المديونية على ضوء الوثائق والدفاتر التجارية لكلا الطرفين واستجابت محكمة الدرجة الاولى لطلب المستانف عليها الى ان هذه الاخير لم تحضر للخبرة رغم استدعائها بالطرق القانونية مما يؤكد سوء نيتها في التقاضي وكذلك من اجل تمطيط المسطرة لا غير والإضرار بالعارضة ومما يؤكد كذلك المديونية العالقة في ذمتها خصوصا وان العارضة حضرت الى الخبرة وأدلت بما يفيد دينها وان المحكمة وكما سبق وذكرنا عندما اخدت بالخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير على حالها دون الأخذ بالفواتير والمراسلات المدلى بها من قبل العارضة وعدم الجواب على طلبات العارضة المبررة تكون معه لم تصاد الصواب ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا أساسا الحكم بتعديل الحكم الابتدائي والرفع من مبلغ المحكوم به 84.702.59الی مبلغ الدين الاصل ي 110.222.58 درهم المطالب به خلال المرحلة الابتدائية الحكم بالرفع من التعويض عن الضرر من مبلغ 8500 درهم الى 27.500 درهم المطالب به خلال المرحلة الابتدائية وإحتياطيا الحكم بتعيين خبير مختص من أجل تحديد المديونية وشمول القرار بالنفاد المعجل والحكم بغرامة تهديديه قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ .

و بناء على استدعاء المطعون ضدها و التي رجعت شهادة التسليم في حقها بملاحظة أنها غير معروفة بالعنوان مما قررت معه المحكمة تنصيب قيم في حقها.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ24/06/2024 ألفي خلالها جواب القيم في حق المطعون ضدها مؤكدا أنها غير معروفة بالعنوان، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة01/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي باستحقاقها لكافة مبالغ الفواتير المطالب بها و بان استبعاد المحكمة و الخبير للفواتير المتعلقة بعمليات حفظ السلع لا مبرر له مادام أن المطعون ضدها سبق ان وجهت لها مراسلات تطالب فيها بإمهالها للآداء مما يعتبر إقرارا منها بكافة الدين المطالب به.

وحيث إنه بالرجوع لوثائق الملف و لا سيما الفواتير المطالب بها و الرسائل الإلكترونية و تقرير الخبرة المأمور بها خلال المرحلة الابتدائية، يتضح أن الفواتير و لئن كانت مسجلة بمحاسبة الطاعنة الممسوكة بانتظام، إلا أن الفواتير التي تم استبعادها من طرف المحكمة استنادا لنتيجة الخبرة فقد اتضح أنها مفتقرة لما يثبت تقديم الخدمات المقابلة لها، سيما و انه بالرجوع للرسائل الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين فإنها و لئن تضمنت في بعض الأحيان مطالبة المطعون ضدها بمهل للوفاء بالدين إلا أنه بمقارنة المبالغ المطالب بها بموجب تلك الرسائل مع مبالغ الفواتير يتضح أنها تقل عن المبالغ المطالب بها بموجب الفواتير، و أنه في غياب إثبات الطاعنة إنجاز الخدمات موضوع فواتير حفظ السلع و استفادة المطعون ضدها من تلك الخدمات و بالنظر لعدم الإدلاء باي وثائق جديدة و مادام أن كافة الوثائق المدلى لا تفيد بأي وجه من الوجود استحقاق الفواتير موضوع المنازعة، فإن مستند الطعن يبقى مفتقرا للسند القانوني مما يستوجب تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على عاتق الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل :بقبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil