Preuve de la créance commerciale : L’absence des annexes contractuelles prévues au contrat-cadre de location et l’irrégularité de la comptabilité du créancier justifient le rejet de la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72459

Identification

Réf

72459

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

213

Date de décision

22/01/2019

N° de dossier

2018/8202/2302

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 19 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 230 - 440 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 26 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en paiement de loyers commerciaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur la preuve d'une créance née d'un contrat de location longue durée. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande pour défaut de qualité à agir du demandeur. L'appelant soutenait avoir produit le contrat-cadre justifiant sa qualité et que le premier juge aurait dû, à défaut, l'inviter à régulariser la procédure. Après avoir ordonné une expertise comptable, la cour écarte ce moyen et retient que la créance n'est pas établie au fond. Elle relève d'une part que les documents comptables du créancier présentent des incohérences majeures, leur ôtant toute force probante, et d'autre part que les annexes contractuelles spécifiques à chaque véhicule, seules à même de déterminer le montant et la durée du loyer, n'ont pas été produites. Faute pour le créancier de rapporter la preuve du montant et de l'exigibilité de sa créance, la cour confirme le jugement entrepris dans son résultat de rejet, mais par substitution de motifs. La cour fait par ailleurs droit à la demande de rectification d'erreur matérielle concernant la dénomination de la société intimée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (أ.) بواسطة نائبها بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/04/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء تحت عدد 11803 بتاريخ 25/11/2015 في الملف عدد 10387/8202/2014 القاضي بعدم قبول الطلب شكلا.

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/07/2018.

حول الطلب المتعلق بإصلاح خطأ مادي:

حيث تقدمت الطاعنة بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 24/04/2018 تلتمس فيه بواسطة نائبها الحكم بإصلاح الخطأ المادي المتسرب الى الحكم المطعون فيه وذلك بالتنصيص على أن الأمر يتعلق بشركة (ج. س.) وليس (ج. ب. ك.).

وحيث قدم الطلب وفق الأوضاع والشكليات المتطلبة مسطريا فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 10/11/2014 تقدمت المدعية شركة (أ.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء ، عرضت فيه أنها شركة تعنى بكراء السيارات ، وأنها من أجل ذلك تبرم عقد كراء طويل الأمد مع الزبون يتعهد بمقتضاه بأداء قيمة الأكرية في وقتها، وأنها في هذا الإطار أبرمت مع المدعى عليها شركة "(ج. س.)" عقد كراء مجموعة من السيارات ، إلا أن هذه الأخيرة تقاعست عن أداء الأقساط الشهرية المترتبة بذمتها والتي بلغت ما مجموعه 908.335,52 درهم ، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور يضاف إليه مبلغ 365.444,82 درهم من قبيل جزاءات التأخير ومبلغ 128.000,00 درهم كتعويض عن التماطل. مرفقة مقالها بعقد التأجير وكشفي حساب وفواتير.

وبعد إدراج الملف بعدة جلسات وصدور حكم تمهيدي قضى باختصاص المحكمة التجارية للبت في الطلب تم الطعن فيه بالاستئناف فصدر القرار الاستئنافي بتاريخ 06/04/2015 في الملف رقم 1904/8227/2015 تحت عدد 1904 يقضي بعدم قبول الاستئناف.

أجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة أثارت من خلالها الدفع بانعدام صفة المدعية في الادعاء لعدم إدلائها بعقد التأجير، كما تمسكت بالتقادم الخمسي لكون مجموعة من الفواتير يرجع تاريخها الى سنة 2009، ونازعت في الفواتير المدلى بها متمسكة بكونها من صنع المدعية، ملتمسة لذلك التصريح أساسا بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفته المدعية.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ، ان الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به من عدم قبول الدعوى استنادا على تعليل خاطئ لا يرتكز على أساس قانوني، ذلك أن العارضة أدلت بعقد تأجير مبرم بينها وبين والمستأنف عليها والمدعم ب 65 فاتورة فضلا على كشفي حساب مستخرجين من دفاتر العارضة التجارية الممسوكة بانتظام، والتي تشكل وسيلة إثبات طبقا للفصل 19 من مدونة التجارة وخاصة في فقرته الثانية والتي جاء فيها : " اذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم" ، وأنه وعلى فرض أن عقد التأجير المدلى به رفقة وثائق العارضة والذي لم يأخذ به الحكم المتخذ، فإنه كان يتعين على محكمة الدرجة الأولى إشعار العارضة بالإدلاء بما يثبت العلاقة التجارية واستفادة المستأنف عليها من خدمات العارضة وفق ما تنص عليه الفقرة الثانية من الفصل 1 من ق.م.م. التي تشير الى أن المحكمة تثير تلقائيا انعدام الصفة والأهلية أو المصلحة او الإذن بالتقاضي إن كان ضروريا وتنذر بتصحيح المسطرة داخل أجل تحدده، وهو ما قضت به العديد من الاجتهادات القضائية في هذا المجال منها : "الصفة لإقامة الدعوى من النظام العام يحق لكل طرف أن يثير انعدامها في سائر مراحل التقاضي وحتى أمام المجلس الأعلى" (قرار صار عن محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) بتاريخ 16/12/80 تحت عدد 594 في الملف عدد 79076 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 77. وفي قرار آخر: - " ان الإجراء المسطري المتعلق بتوجيه إنذار للطرف المعني بتصحيح المسطرة داخل أجل معين يعتبر شرطا أساسيا قبل التصريح بعدم القبول.

لا يغني عن الإجراء المذكور تبليغ الطرف المعني بمذكرة الخصم التي يقع فيها التمسك بانعدام الصفة، اذ من الضروري توجيه إنذار بأجل معين لتصبح المسطرة وفق الكيفية التي نص عليها الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية " (قرار صادر عن محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) بتاريخ 26/02/82 تحت عدد 528 في الملف المدني عدد 2790 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 46).

وأن العارضة أدلت بمحضر استرجاع السيارة موضوع عقد التأجير المدلى به والذي يحمل توقيع المستأنف عليها ويثبت استفادة هذه الأخيرة من خدمات العارضة. وأنه في جميع الحالات فإن الأمر يتعلق بعقد كراء طويل الأمد، وبالتالي فالفواتير تمثل استحقاقات العارضة نتيجة ما ترتب عن هذا العقد من أقساط الحالة الأداء. وأن العقد المدلى به حدد البنود والشروط العامة لاستئجار السيارات في عقد الكراء الطويل الأمد، وأن هذه الشروط تطبق على جميع السيارات المكترية من طرف الزبون الموقع بالقبول من طرفه كما هو الحال في النازلة ، ولذلك تبقى العارضة محقة في المطالبة بأقساط الكراء فضلا على فوائد التأخير المحددة في العقد الموقع عليه من طرف المستأنف عليها. وأن الفصل 230 من ق.ل.ع. ينص على أن " الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها ولا يجوز إلغاؤه إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون". وان العقد الرابط بين العارضة والمستأنف عليها هو شريعة بينهما يقوم مقام القانون وهو عقد ملزم لهما في جميع بنوده وفصوله، مما يكون معه الحكم المتخذ مستوجبا للإلغاء والحكم من جديد وفق مطالب العارضة المفصلة في مقالها الافتتاحي. والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بالنسبة لإصلاح الخطأ المادي : الحكم بإصلاح الخطا المادي الذي تسرب الى الحكم المتخذ موضوع الاستئناف الحالي وذلك بالتنصيص على أن الأمر يتعلق بشركة (ج. س.) وليس (ج. ب. ك.).

والنسبة للاستئناف : الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم القبول والحكم من جديد وفق ما جاء في مقال العارضة الافتتاحي وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة تبليغية من الحكم المستأنف – أصل غلاف التبليغ وصورة من محضر استرجاع السيارة.

وبناء على ذلك أدرجت القضية بجلسة 22/05/2018 حضر خلالها نائب المستأنفة وألفي بالملف طلب تسجيل نيابة الأستاذ يونس (ع.) عن المستأنف عليها.

و بناء على مذكرة جواب المستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 26/06/2018 جاء فيها ردا على المقال أنه خلافا لما جاء في المقال الافتتاحي للمستأنفة التي تدعي فيه بأنها أبرمت مع العارضة عقد تأجير مجموعة من السيارات، فإنه ولحدود الساعة لم تدل بهذا العقد المتعلق بكل سيارة على حدة يحدد مدة كراء كل سيارة ومبلغ الإيجار وكيفية الأداء وبنوده، بل اكتفت بالإدلاء بصورة من محضر استرجاع السيارة، وأنه برجوع المحكمة الى هذه الوثيقة يتضح بأنها لا تتوفر فيها شروط الفصل 440 من ق.ل.ع، وأنها مجرد صورة شمسية، وأن العارضة في هذه الوثيقة التي لا علاقة تربطها بها، كما أن هذه الوثيقة من جهة أخرى غير قابلة للكراء ولا تحمل أي طابع، مما يوضح سوء نية المستأنفة في الإثراء على حساب العارضة، وبالتالي يتضح أن الوثائق المدلى بها ليست لها أية حجية ما دام أنه بالرجوع الى الملف يتضح أنه جاء خاليا من أي عقد تأجير عن كل سيارة، مما يتبين معه أن المستأنفة لا تتوفر على الصفة اللازمة لمقاضاة العارضة ، كما أن ملف النازلة خال من الوثائق المبررة لإقامة الدعوى، مما يناسب معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به، ومن حيث الإدلاء بالديباجة المتعلقة بالشروط العامة يتضح أنه بالنسبة لكل عملية كراء سيارة تتم عن طريق إعداد وثيقة منفصلة تسمى " الشروط الخاصة" تحدد الشروط والخصائص المتعلقة بكل عملية والتي تشكل جزء لا يتجزأ من هذا العقد وتحمل هذه الوثيقة الشروط الخاصة رقما تعريفيا وتشير صراحة الى عقد الشروط العامة وسيشكلان معا عقد الإيجار الطويل الأمد للسيارة المعنية، مما يوضح جليا أن ملف النازلة خالي من وثيقة الشروط الخاصة التي تحدد فيها نوع السيارة والمدة ومبلغ الإيجار بالإضافة الى مجموعة من الشروط التي تفيد فعلا كراء السيارات، وبالتالي فإن عدم الإدلاء بعقد الشروط الخاصة يفيد عدم استحقاق المبالغ المطالب بها، مما ينبغي معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، واحتياطيا من حيث الفواتير، فإن مطالب المستأنفة غير مثبتة بشكل قانوني والفواتير المدلى بها هي من صنع يدها وغير موقعة بالقبول من طرف العارضة، كما أن الفواتير المدلى بها لا تثبت وجود أي معاملة مع العارضة ولا صحة المبالغ المطالب بها سواء المتعلقة بكراء السيارات وجزاءات التأخير لكون تلك الفواتير جاءت غير مرفقة بالقبول من طرف العارضة ولا تثبت استفادة العارضة بالخدمات وغير مدعمة بوصولات التسليم وبعقد تأجير كل سيارة، مما ينبغي معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب المستأنفة المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 10/07/2018 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليها أن العارضة أدلت رفقة مقالها الاستئنافي بمحضر استرجاع السيارة أساس عقد التأجير المؤرخ في 29/07/2010 الذي تحاول المستأنف عليها كذلك إنكاره بالرغم من توقيعها وتأشيرها عليه. وأنه برجوع المحكمة الى محضر الاسترجاع المدلى به يتضح لها تضمينه نوعية السيارة موضوع عقد التأجير التي هي نوع " Renault LAGUNA" هذا بالإضافة الى رقمها الذي هو 7924A72 ، وهي نفس المراجع الواردة بالفواتير المدلى بها كذلك، وأنه في جميع الحالات، فإن عقد الكراء الطويل الأمد موقع بالقبول من طرف المستأنف عليها، إذ انه نص صراحة على أنه ساري المفعول بالنسبة لجميع السيارات المستأجرة من طرف الشركة المستأنف عليها، وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. فإن العقد الرابط بين الطرفين هو شريعة بينهما ويقوم مقام القانون، وهو عقد ملزم لهما في جميع بنوده وفصوله، مما يتوجب معه رد مزاعم المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس وذلك لثبوت صفة العارضة في الدعوى الحالية، من جهة أخرى فإنه خلافا لما تزعمه المستأنف عليها ، فإن الفواتير المدلى بها من طرف العارضة حررت باسم شركة (ج. س.) تنفيذا للالتزام المتبادل بينهما، وأن المستأنف عليها عجزت عن الإدلاء بما يفيد براءة ذمتها من المبلغ المطالب به، وأنه ما دام دين العارضة ثابت بمقتضى عقد الكراء الطويل الأمد والكشوف الحسابية والفواتير المستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام ، فإنه يتعين رد مزاعم المستأنف عليها لعدم جديتها والحكم وفق المقال الاستئنافي.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 10/07/2018 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 31/07/2018.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/07/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد عبد العزيز صيدقي وذلك قصد تحديد الدين محل النزاع على ضوء وثائق وحجج الطرفين.

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 26/11/2018 والذي أوضح فيه الخبير المنتدب بأن محاسبة المستأنفة تشوبها بعض الاختلالات ولا يمكن الاعتداد بها في إثبات المديونية، وأن الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها لا يمكن الاعتماد عليها لوحدها من أجل الحسم في وجود المديونية من عدمها، ليخلص في نهاية تقريره الى القول بأن الدين المطالب به غير ثابت.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 18/12/2018 مفادها أن مستنتجات الخبير هي مجرد تخمينات لا يمكن أخذها بعين الاعتبار لعدم مطابقتها للواقع والقانون، وأن المديونية ثابتة من خلال الوثائق المدلى بها وأن الخبير لم يعرها أي اهتمام، خاصة عقد الكراء الطويل الأمد المدلى به من طرف العارضة والذي يثبت العلاقة التعاقدية بين الطرفين، مضيفة أن المحكمة غير ملزمة برأي الخبير، إلا أنها مقيدة بالاحتكام إلى خبرة مضادة قصد الفصل في مسائل تقتضي اعتماد معايير ومقتضيات خاصة، ملتمسة بذلك التصريح ببطلان تقرير الخبرة واستبعاد مستنتجات الخبير لمخالفتها لمقتضيات الفصل 59 من ق م م والأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة تسند الى خبير مختص في ميدان المحاسبة مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء تقرير الخبرة وفيما عدا ذلك الحكم وفق مقال العارضة الاستئنافي ومحرراتها السابقة.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة للمستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 08/01/2019 جاء فيها أن العارضة تتبنى فحوى محرراتها السابقة جملة وتفصيلا، خصوصا الدفع بالتقادم والصفة، وبخصوص الخبرة المأمور بها والمنجزة من طرف الخبير السيد عبد العزيز صيدقي، فإنها أنجزت وفقا للمقتضيات المنصوص عليها في الفصل 63 من ق م م، أما من حيث النتائج التي خلص إليها الخبير في تقريره، فإن التقرير جاء مبنيا على أسس علمية محاسبية دقيقة، إذ أن الخبير قام بالاطلاع على الوثائق المحاسبية للعارضة والمستأنفة ومقارنتها فيما بينها، كما قام بالاطلاع على عقد الكراء وكذلك الدفاتر التجارية للطرفين وفحصها وتدقيقها والاستماع الى تصريحات الأطراف، مما يوضح أن تقرير الخبرة جاء سليما ومبنيا على حجج وأسس علمية، كما أن العارضة أدلت للخبير بنسخة بيان الحساب ونسخة في دفتر اليومية" "Livre journal" ونسخة من دفتر الاستاذ وكلها تفيد عدم وجود مديونية اتجاه المستأنف عليها، مما يفيد كون محاسبة العارضة ممسوكة بانتظام، أما بالنسبة لعقد الكراء المدلى بصورة منه، فإنه بالرجوع اليها يتضح أنه تم التنصيص فيه على اتفاق الطرفين على إبرام ملحق للعقد يتضمن الشروط الخاصة لكراء سيارة على حدى، أي خصائص كل عملية كراء ورقم التعريف للكراء على أساس أن يشكل مع الشروط العامة عقد كراء طويل الأمد للسيارة المعنية بعملية الكراء، مما يوضح جليا أن ملف النازلة خال من أي ملحق يتضمن الشروط الخاصة بعمليات الكراء التي تحدد فيها نوع السيارة والمدة ومبلغ الايجار بالاضافة الى مجموعة من الشروط والتي تفيد فعلا كراء السيارات. ومن حيث الفواتير المدلى بها، فإن مطالب المستأنفة غير مثبتة بشكل قانوني والفواتير المدلى بها هي من صنع يدها وغير موقعة بالقبول من طرف العارضة، كما أنها غير مدعمة بوصولات التسليم وبعقد تأجير كل سيارة، كما أن المستأنفة أدلت بدفتر الاستاذ الخاص بالعارضة والمتعلق بالفترة ما بين يناير 2007 و 30 يونيو 2011 يفرز رصيدا قدره 170.881,20 درهم والحال أن المستأنفة تطالب بمبلغ 634.640,20 درهم وهو مبلغ مختلف على الرصيد المدين المضمن في دفتر الاستاذ، مما يبين أن محاسبة المستأنفة غير ممسوكة بانتظام، كما أن محضر استرجاع سيارة هو مجرد صورة شمسية مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع، كما أنها غير واضحة وغير قابلة للقراءة وغير مؤشر عليها من طرف العارضة، وأن العارضة تنازع في هذه الوثيقة التي لا علاقة تربطها بها، كما أنه بالرجوع الى هذه الوثيقة يتضح أنها غير قابلة للقراءة وتحمل توقيع وطابع شركة "(G.)" وبالتالي فإن هذه الوثيقة لا علاقة لها بالعارضة، مما يوضح سوء نية المستأنفة في الاثراء بدون سبب على حساب العارضة، مما يتعين معه الحكم برد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به والحكم من جديد برفض طلب المستأنفة جملة وتفصيلا وتحميلها صائر الدعوى.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 08/01/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/01/2019.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بكونها أدلت رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى بكافة الوثائق المعززة لطلبها والمتمثلة في عقد التأجير الذي يحمل توقيع وخاتم المستأنف عليها والمدعم بفواتير وكشف حساب المستخرجين من دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام والتي تشكل وسيلة إثبات طبقا للفصل 19 من مدونة التجارة، وأن المحكمة قضت عن غير صواب بعدم قبول الدعوى استنادا الى تعليل خاطئ، معتبرة أنها – أي الطاعنة – لم تدل بعقد التأجير رغم أنها أدلت به، وكان على المحكمة على فرض عدم الإدلاء بالعقد إنذارها بالإدلاء به تطبيقا لمقتضيات الفصل 1 من ق م م الذي يلزم المحكمة بإنذار المدعي بإثبات صفته في الادعاء. ملتمسة لذلك التصريح بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق طلباتها الافتتاحية.

وحيث إن هذه المحكمة ورعيا منها لما نعته المستأنفة على الحكم المطعون فيه وأمام ثبوت صحة ما تمسكت به الطاعنة من كونها قد أدلت فعلا رفقة مقالها الافتتاحي المدلى به ابتدائيا بعقد التأجير الرابط بينها وبين المستأنف عليها والمثبت لصفتها في الادعاء وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى، فقد أمرت بمقتضى قرارها التمهيدي الصادر بتاريخ 31/07/2018 بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد عبد العزيز صيدقي الذي أعد تقريرا أوضح فيه أن محاسبة المستأنفة تشوبها مجموعة من الاختلالات ولا يمكن الاعتداد بها، مضيفا أنه لا يوجد اي ملحق لعقد الايجار يتضمن الشروط الخاصة بعمليات الكراء، مما تعذر عليه الوقوف على مبلغ الكراء ومدته وتحديد الاقساط المؤداة وغير المؤداة، وبالتالي تحديد الدين والفوائد المترتبة عليه، ليخلص في نهاية تقريره الى القول بأن الدين المطالب غير ثابت.

وحيث إن ما توصل إليه الخبير المنتدب في تقريره المنجز في النازلة جاء مؤسسا على الوثائق المقدمة إليه، والتي تبين له بالاطلاع عليها، ولاسيما دفتر الاستاذ الخاص بالمستأنف عليها المتعلق بالفترة ما بين يناير 2007 و 30 يونيو 2011 والمدلى بها من طرف الطاعنة نفسها أنه يفرز رصيدا مدينا قدره 151.672,92 درهم وأنه بالرجوع الى وضعية المديونية المؤرخة في 22/07/2016 يتبين أن الشركة المستأنفة تطالب بمبلغ إجمالي قدره 908.335,52 درهم وهو مبلغ يختلف عن الرصيد المدين المضمن بالدفتر الأستاذ المشار إليه أعلاه، مما يبين أن محاسبة المستأنفة غير ممسوكة بانتظام.

وحيث يتبين من جهة أخرى بالرجوع الى عقد الكراء الطويل الأمد الرابط بين الطرفين والمدلى بصورة منه في الملف أنه وقع الاتفاق بموجبه على إبرام ملحق للعقد يتضمن الشروط الخاصة لكراء كل سيارة على حدة، وبالنسبة للطلبيات فقد تم الاتفاق ايضا على القيام طبقا للشروط الخاصة والتي يجب أن يكون مؤشر عليها من طرف المكتري، كما تم الاتفاق بين الطرفين على أن مبلغ الكراء يشمل جميع الواجبات المحددة في الشروط الخاصة، وأن الأكرية يتم تحديدها بناء على المدة والكيلومترات موضوع التعاقد وتكون مستحقة الى غاية إرجاع السيارة الى نهاية مدة الكراء.

وحيث إن المستأنفة لم تدل بأي ملحق لعقد الايجار يتضمن الشروط الخاصة بعمليات الكراء التي تحدد فيها نوع السيارة والمدة ومبلغ الايجار لتمكين الخبير من القيام بالمهمة المسندة إليه، مما تبقى معه مديونية المستأنف عليها غير ثابتة وما تمسكت به الطاعن من كونها أرفقت مقالها الافتتاحي بمحضر استرجاع السيارة يبقى غير منتج في النازلة، لكون الوثيقة المحتج بها من جهة هي مجرد صورة شمسية ومخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع، ومن جهة أخرى لا تشكل حجة على المديونية، فضلا على ذلك فإن الوثائق المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي غير كافية لتبرير الطلب بحكم أنها غير مدعم بالطليات وبوصولات التسليم.

وحيث إنه بالاستناد الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير اساس وبالتالي يكون الحكم المستانف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده وإن بعلة أخرى مع ترك الصائر على عاتق الطاعنة اعتبارا لما آل إليه طعنها.

حول الطلب المتعلق بإصلاح خطأ مادي:

حيث إن للمحاكم الصلاحية القانونية لتصحيح الاخطاء المادية وتدارك الاغفالات التي قد تعتري أحكامها وذلك عملا بمقتضيات الفصل 26 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث إن الثابت من مقال الادعاء الأصلي أن الطاعنة تقدمت بدعواها في مواجهة شركة (ج. س.)، إلا أن الحكم المطعون فيه أورد خطأ في ديباجته على أن الأمر يتعلق بشركة (ج. ب. ك.)، الأمر الذي يتعين معه وتطبيقا لمقتضيات الفصل 26 أعلاه الاستجابة إلى الطلب مع ترك الصائر على عاتق الطالبة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

و في طلب إصلاح خطأ مادي: بإصلاح الخطا المادي المتسرب على الحكم المطعون فيه وذلك باعتبار ان المدعى عليها هي شركة (ج. س.) وليس (ج. ب. ك.) وترك الصائر على عاتق الطالبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial