Preuve commerciale : La signature et le cachet de l’acheteur sur les bons de livraison valent acceptation du prix des marchandises et emportent obligation de payer les factures (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81317

Identification

Réf

81317

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5940

Date de décision

05/12/2019

N° de dossier

2019/8202/5120

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 417 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement de factures commerciales, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier. L'appelant contestait la dette en soutenant, d'une part, que les factures n'étaient pas signées par son représentant légal et, d'autre part, que les prix facturés étaient excessifs et contraires aux usages entre les parties. La cour d'appel de commerce écarte ce double moyen en retenant que les factures étaient corroborées par des bons de livraison qui, portant le cachet et la signature du débiteur, constituent des actes sous seing privé au sens de l'article 417 du dahir des obligations et des contrats. Faute pour l'appelant d'avoir contesté la validité de ces signatures et cachets par les voies de droit, ces documents sont considérés comme acceptés. La cour juge en outre que l'acceptation des marchandises par la signature des bons de livraison, lesquels mentionnaient expressément les prix, emporte acceptation de ces derniers. En application de l'article 230 du même code, le débiteur est dès lors tenu par les termes du contrat ainsi formé. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ج.) بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 10 اكتوبر 2019، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/7/2019 تحت عدد 7532، موضوع الملف عدد 3069/8202/2019 و القاضي باداء المدعى عليها شركة (ج.)، لفائدة المدعية شركة (ب. ب. ت.) مبلغ 92.752,80 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ و تحميلها الصائر.

في الشكل:

حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف مما يكون معه مقالها الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا و أداء و يتعين التصريح بقبوله.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف و من الحكم المطعون فيه ان شركة (ب. ب. ت.) تقدمت بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 01/03/2019 عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 92.752.80 درهم من قبل الفواتير التالية :

- الفاتورة رقم : 1800061 بمبلغ :20.868.00 بتاريخ : 28/02/2018 .

- الفاتورة رقم : 1800172 بمبلغ :6.708.00 بتاريخ : 30/04/2018 .

- الفاتورة رقم : 1800232 بمبلغ :26.610.00 بتاريخ : 31/05/2018 .

- الفاتورة رقم : 1800233 بمبلغ :18.792.00 بتاريخ : 31/05/2018 .

- الفاتورة رقم : 1800274 بمبلغ :3.214.80 بتاريخ : 29/06/2018 .

- الفاتورة رقم : 1800323 بمبلغ :16.560.00 بتاريخ : 31/07/2018 .

وأن المدعى عليها امتنعت عن الاداء رغم كل المطالبات الودية وأنها انذرتها لأداء المبلغ المذكور بدون جدوى، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 92.752.80 درهم قيمة الدين بالإضافة الى تعويض عن التماطل قدره 5.000.00 درهم مع والفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر. وأرفقت المقال بالوثائق التالية:

- الفاتورة رقم : 1800061 بمبلغ :20.868.00 بتاريخ : 28/02/2018 .

- الفاتورة رقم : 1800172 بمبلغ :6.708.00 بتاريخ : 30/04/2018 .

- الفاتورة رقم : 1800232 بمبلغ :26.610.00 بتاريخ : 31/05/2018 .

- الفاتورة رقم : 1800233 بمبلغ :18.792.00 بتاريخ : 31/05/2018 .

- الفاتورة رقم : 1800274 بمبلغ :3.214.80 بتاريخ : 29/06/2018 .

- الفاتورة رقم : 1800323 بمبلغ :16.560.00 بتاريخ : 31/07/2018 .

الحاملة كلها لخاتم وتوقيع المدعى عليها و 6 وصلات تسليم تهم نفس الفواتير تحمل خاتم وتوقيع المدعى عليها ونسخة من الإنذار الموجه للمدعى عليها مع محضر تبليغه .

و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية بواسطة نائبها بجلسة 16/04/2019 جاء فيها أن نشاط المدعية لا ينسجم مع نشاط الشركة المدعى عليها وبالتالي و إن كانت هناك علاقة بمعية هذه الاخيرة فإن ذلك يعتبر عملا مدنيا . و أن شروط اكتساب صفة تاجر هو ممارسة الأنشطة المنصوص عليها في المادتين 6 و 7 من مدونة التجارة بصفة اعتيادية و احترافية وأن ثبت أن هناك علاقة بين الطرفين فهي ليست تجارية مما يتعين معه التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية و القول بان المحكمة المختصة هي المحكمة المدنية بالدارالبيضاء . وأنه بالرجوع الى مقال المدعية فإنها اعتمدت في إثبات المديونية على فواتير ووصولات طالب البضاعة وليس وصولات تسليم البضاعة كما ادعاه و أشار إليه في مرفقاته و شتان بين وصل التسليم و وصل الطلب وأن وصل الطلب هو الذي يفيد بان المدعى عليها قامت بطلب البضاعة في حين ان وصل التسليم هو ما يثبت تسلم المدعى عليها للبضاعة موضوع الفواتير وأن الفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود ينص على أن الدليل الكتابي ينتج عن ورقة رسمية او عرفية و يمكن أن ينتج أيضا عن المراسلات و الفواتير المقبولة. وأن الثابت من المستندات المدلى بها أن المدعية عززت طلبها بفاتورات وأن ما يثبت قبول هذه الفاتورات هو وصولات التسليم التي ينبغي أن تكون موقعة من طرف المدعية وهو ما يجعل هذه الفواتير مقبولة حتى تعتبر حجة كافية لإثبات المديونية و ذلك عملا بمقتضيات الفصل 417 أعلاه الذي يشترط للأخذ بالفاتورات أن تكون مقبولة. والتمست أساسا التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبت في النزاع و إحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للبت فيه واحتياطيا الحكم برفض طلب المدعية و تحميلها صائر الدعوى.

و بناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي.

و بناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 14/05/2019 و القاضي باختصاص المحكمة التجارية بالدارالبيضاء نوعيا للبت في القضية مع إرجاء البت في الصائر إلى حين البت في الموضوع.

وبناء على تبليغ نائب المدعى عليها بالحكم أعلاه وتوصله بتاريخ 29/05/2019 كما هو ثابت من شهادة التسليم المنجزة من طرف المفوض القضائي عبد اللطيف (ك.).

وبناء على القرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 11/06/2019 والقاضي بإدراج القضية بالجلسة المنعقدة بتاريخ 02/07/2019.

و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 02/07/2019 جاء فيها أن دعوى الحال تروم الحكم على المدعى عليها بأداء دین تخلد بذمتها وفق المسطر بالمقال الافتتاحي. وأن الثابت من وثائق الملف أن المديونية قائمة بمقتضى الطلبيات والفواتير ووصلات التسليم (L.B) على خلاف ما جاء بجواب المدعى عليها التي يبدو انها لم تطلع على الوثائق بالوجه المطلوب او تغاضت عن ذلك لغاية ما، وأن الدين ثابت وان المدعى عليها أخلت بالتزاماتها، كما ان كل المساعي الودية لم تفلح معها ، وأن بالملف ما يفيد أن المدعى عليها قامت بطلب البضاعة موضوع الفواتير والتي توصلت بها و هو الثابت من خلال وصلات التسليم التي تحمل تأشيرتها وأن الدفع المتمسك به بهذا الخصوص على غير اساس ويتعين رده وان الفصل 417 ق ل ع المحتج به في غير محله طالما أن الحرية في الإثبات سمة المادة التجارية، ملتمسة استبعاد دفوع المدعى عليها لعدم ارتكازها على اساس والحكم وفق طلباتها المسطرة بمقالها الافتتاحي للدعوى.

و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية بواسطة نائبها بجلسة 16/07/2019 جاء فيها أن المدعية زعمت أنها عززت مقالها الافتتاحي بست فاتورات وستة وصولات تسلیم تهم نفس الفواتير وأنه بالاطلاع على الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي فإننا نلاحظ أنها تضم مجموعة من الفواتير التي لم يتم جردها بالمقال الافتتاحي تحمل مبالغ مخالفة لما تم تفصيله بمقال المدعية ولا تحمل توقيع الشركة العارضة إضافة إلى مجموعة من بونات تسلیم بمبالغ متضاربة ولا تعكس حقيقة المبالغ المطالب بها بالمقال الافتتاحي للمدعية، كما عززت المدعية مقالها بصور شمسية لقسائم الطلب، والمدعية لم تدل بأي إثبات يفيد صفتها في الدعوى أو إثبات حصول المعاملة بين الطرفين ذلك أن الفواتير المدلى بها لا تحمل توقيع الشركة كما أن بونات التسليم لا تحمل البيانات الأساسية لوثيقة التسليم واسم المتسلم وتوقيعه ومكان التسليم وبالتالي فإن الدعوى جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية التي تؤكد على أن المرفقات يجب أن تكون مؤكدة لطلب المدعي ووثائقه ومن تم يتعين التصريح بعدم قبول الدعوى، وأنها غير دائنة للمدعية بالمبالغ المطلوبة بالمقال الافتتاحي خصوصا وان المدعية لم تعزز دعواها بما يثبت مزاعمها ذلك أن الفواتير المدلى بها تبقى من صنع يدها ولا تحمل توقيع الشركة العارضة وغير مدعمة بقسائم الطلب وبونات التسليم وتبقى بذلك الفواتير المدلى بها مخالفة لمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع حتى يمكن للمحكمة الاعتداد بها ولا تنهض حجة لإثبات الدين المطالب به، ملتمسة الحكم عدم قبول الطلب شكلا ، وموضوعا برد جميع مزاعم المدعية و الحكم بالتالي برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

وانه بعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه، فاستأنفته شركة (ج.) وابرزت في اوجه استئنافها ان الحكم المطعون فيه اعتمد على الفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها للقول بأنها دائنة للعارضة بمبلغ (اثنان و تسعون الف وسبعمائة واثنان و خمسون درهما و ثمانون سنتيما ( 92.752,80 درهم). و أنها العارضة أكدت خلال المرحلة الابتدائية بان الفواتير محل النزاع غير حاملة لتوقيع ممثلها القانوني و لا لخاتمها او طابعها و لم تفوض لأي من مستخدميها التوقيع او وضع خاتمها بالنيابة عنها . و أن المستأنف عليها استعملت أسلوب التدليس و المغالطة لما استدلت بفواتير من صنع يدها لا تحمل ما يفيد اتفاق العارضة بمعيتها على الأثمان المسطرة بالبضائع موضوع الفاتورات محل النزاع و التي حملتها أرقام خيالية بمبالغ جزافية تخالف تماما الاثمنة المتداولة بين العارضة و المستأنف عليها، و التي تهم نفس البضائع المسطرة بالفواتير محل النزاع بحيث نجد البضاعة الحاملة المراجع"ROULEMENT . SKF . 6001 . ZZ " ، حيث نجد الفاتورة عدد FA319 / 2014 ، مبلغها هو 41.04 درهم بينما في الفاتورة محل النزاع عدد 1800232 مبلغها هو 160,00 درهم، كما نجد أن البضاعة"ROULEMENT. SKF. 6304. ZZ. C3"ثمنها المتداول بالسوق الوطنية هو 30,15 درهم و ذلك وفق الفاتورة عدد FBCKH0091 / 19 " ،بينما نجد ثمنها في الفاتورات محل النزاع عدد 1800233 و 1800321 هو 210,00 درهم، و أن البضاعة " ROULEMENT. SKF . 609 ZZ"، ثمنها المتداول بالسوق الوطنية هو 14,82 درهم ، و ذلك وفق الفاتورة عدد FBCKH0243 / 19 " ،بينما نجد منها في الفاتورات محل النزاع عدد 1800061 و1800232 هو 175,00 درهم، ونفس الشيء يقال بالنسبة للبضاعة الحاملة للمراجع ROULEMENT . SKF . 6001 . ZZ" ، حيث نجد الفاتورة عدد " FA319 / 2014 "، مبلغها هو 41.04 درهم ، بينما في الفاتورات محل النزاع عدد 1800061" و"1800232" مبلغها هو 160,00 درهم. و كذلك الأمر بالنسبة للبضاعة الحاملة للمراجع :

COURROIE . TEXROPE . HTD . 1610 * 14M *50MM"، حيث نجد ثمنها المتداول وطنيا وفق الفاتورة عدد "003137"، هو 1225,00 درهم ، بينما نجدها في الفاتورة محل النزاع عدد "1800323"، مبلغها هو2300,00 درهم. و نفس الشيء ينطبق بالنسبة لجميع البضائع المسطرة بالفواتير محل النزاع حيث نجد بان الثمن المحدد فيها مخالفا تماما للثمن المتفق عليه بين العارضة و المستأنف عليها وهذا يتضح بجلاء بإجراء مقارنة بالعين المجردة بين الفواتير محل النزاع و الفواتير المدلى بها و المحددة لنفس الأثمنة المتداولة وطنيالنفس البضائع المسطرة بالفواتير محل النزاع و الذي ثمنها يخالف تماما ما كرسته المستأنف عليها و سطرته بالفواتير محل النزاع بشكل يخالف الثمن المتداول بالسوق التجاري لهذه البضائع الشيء الذي يكرس واقعة إثراء المستأنف عليها بدون سبب على حساب العارضة.

و انه وفقا للفصل 66 من قانون الالتزامات و العقود فإن من تسلم او حاز شيئا او اية قيمة اخرى مما هو مملوك للغير بدون سبب يبرر هذا الإثراء التزم برده لمن اثري على حسابه .و أن المستأنف عليها بموجب الفواتير محل النزاع تحاول الاثراء بدون سبب على حساب العارضة بشكل يؤدي إلى افتقار هذه الأخيرة.

و إن الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب فيما قضی به عندما اعتمد على الفواتير الصادرة عن المستأنف عليها و مقتضیات الفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود للقول بأنها حجة على دائنيتها للعارضة رغم أنها تحمل معطيات متناقضة و مخالفة تماما لمعطيات الأثمنة المتداولة بالسوق الوطنية وفق الفواتير المستدل بها من طرف العارضة و وفق نفس الفواتير الصادرة عن المستأنف عليها لنفس البضائع محل النزاع و التي أثمنتها مخالفة تماما لاثمنة الفواتير محل النزاع مما يتبين مدى تقاضي المستأنف عليها بسوء نية و إثرائها بدون سبب على حساب العارضة و ممارستها لأسلوب التدليس عبر مالجات إليه من الحيل و الكتمان و المغالطة لا لشيء سوى الإضرار بمصالح العارضة وحقوقها، الأمر الذي يقتضي معاملة المستأنف عليها بنقيض قصدها و الحكم بإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضی به و الحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

و انه احتياطيا جدا من اجل الوقوف على مدى تقاضي المستأنف عليها بسوء نية و محاولتها الإضرار بمصالح العارضة و الإثراء على حسابها بدون سبب فان العارضة تلتمس الأمر بإجراء خبرة حسابية تسند إلى خبير مختص في الميدان للوقوف على حقيقة التلاعبات و المغالطات الممارسة من طرف المستأنف عليها بشان الاثمنة المسطرة بالفواتير محل النزاع التي لم تتوصل بها العارضة و التي تخالف تماما الاثمنة المتفق عليها وفق الفواتير السابقة الصادرة عن المستأنف عليها و وفق الفواتير التي تحدد اثمنة نفس البضائع المسطرة بالفواتير محل النزاع و ثمنها المتداول وطنيا.

و ارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف- صور الفواتير الصادرة عن المستانف عليها و التي تهم معاملات سابقة .و صور فواتير صادرة عن شركات مختلفة تهم أثمنة نفس البضائع المسطرة بالفواتير محل النزاع هي : الفاتورة عدد 003137 و الفاتورة عدد FBCKH0091/ 19 و الفاتورة عدد FBCKH0243/ 19 و الفاتورة عدد C19000806.

وأجابت المستأنف عليها بأن الحكم الابتدائي جاء معللا بما فيه الكفاية ومرتكز على أساس من القانون خلاف لما تدعيه المستأنفة . وذلك ان العارضة دائنة للمستأنفة بمبلغ : 92.752,80 درهم من قبل فواتير وطلبيات السلع ووصلات التسليم التي تحمل خاتم وتوقيع المستأنفة. و أن مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة تعتبر الوثائق المحاسباتية الممسوكة بانتظام من قبيل الفواتير المدعمة بالطلبيات ووصلات التسليم مقبولة أمام القضاء كوسيلة اثبات بين التجار في ما يخص اعمالهم التجارية . و أن مقتضيات الفصل 417 من ظل ع تعتد بالفواتير المقبولة والمخاطب عليها ممن له الصفة كوسيلة اثبات كتابية . و ان المستأنفة تارة تدعي أن علاقتها بالعارضة وان كانت قائمة فهي ليست بالتجارية ، وهو المستشف من دفعها بعدم الاختصاص النوعي ، وتارة اخرى تدعي أن الفواتير غير معضدة بوصولات التسليم ولا تصلح في اثبات المديونية ، وفي أحيان أخرى تدعي بان الفواتير والتسليم قائم غير أن الثمن مبالغ فيه ولا يتناسب وقيمة السلع المقدمة لها ، وهي كلها ادعاءات مجانية لا ترقى لدرجة الاعتبار . و ان تقديمها لفواتير على سبيل المقارنة ومطية من اجل المنازعة لا ينفعها في شيء ، طالما أن هذه الفواتير غير معنية فضلا عن ان اثمان السلع والبضائع تخضع لمتغيرات السوق وكذا للعرض والطلب . وأنه مادامت الاتفاقات الناشئة بين الأطراف على الوجه الصحيح بمثابة القانون بالنسبة لهم، ولذاك لما ارتضت المستأنفة السلع بالثمن المحدد وتسلمتها في ابانه بناء على طلبها وفي مقابل اشهاد بالتسلم فانه يحمل على قبولها بذلك ولا مجال للتحجج بالثمن طالما أنها قبلت به وحازت السلعة التي كان بإمكانها ارجاعها إلى مصدرها في وقته أو على الاقل مناقشة السعر في حينه . و المستأنفة تقر بالمعاملة التجارية ومنها بالمديونية ، وان الذمة العامرة لا تفرغ إلا بأحد اسباب انقضاء الدين وهو مالم تقم المستأنفة عليه دليلا. وان طلب اجراء خبرة ليس له ما يبرره وساقط عن درجة الاعتبار لكون الدين ثابت و الحجج المقدمة دامغة تدحض ادعاءات المستأنفة. والتمست القول ان الاستئناف لا يرتكز على اساس و الحكم برده و بتأييد الحكم الابتدائي المتخذ في جميع ما قضى به و ابقاء الصائر على عاتق المستأنفة.

و عقبت المستأنفة بأنه بالاطلاع على الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها نجدها تضم مجموعة من الفواتير تحمل مبالغ مختلفة لما تم ذكره في مقال المدعية كما أنها لا تحمل توقيع الشركة العارضة و أن بونات التسليم تتضمن مبالغ متضاربة، فالفواتير جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع ولا يمكن للمحكمة الاعتداد بها ولا تنهض دليلا على إثبات المديونية. فالفواتير التي يعتد بها هي الفواتير المقبولة وحدها والتي تشكل وسيلة للإثبات أمام القضاء في المنازعات بين المتعاملين التجاريين، وأن وجود اختلاف بين الأثمنة لما هو متداول في السوق وذلك المتفق عليه يجعل الفواتير فاقدة لحجيتها ولا يمكن الأخذ بها في تقرير المديونية بين الطرفين. وأن العارضة تنازع فيها وتلتمس الأمر بإجراء محاسبة لإثبات المديونية.و التمست رد ما جاء في مذكرة المستأنف عليها لعدم ارتكازه على أساس والحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 05/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بان الفواتير محل النزاع غير حاملة لتوقيع ممثلها القانوني ولا لخاتمها، وأنها لم تفوض لأي من مستخدميها التوقيع او وضع خاتمها عليها في حين ان الفواتير حاملة فعلا لطابع المستأنفة ومرفقة بوصولات تسليم البضاعة ذات نفس المراجع المضمنة بالفواتير و بنفس الكمية ونفس السعر و ان هذه الوصولات موقعة و مؤشر عليها بطابع المستأنفة، و بالتالي فهي ورقة عرفية طبقا لأحكام المادة 417 من ق ل ع و ان التوقيع عليها هو مناط قبولها من المستأنفة خاصة انها لم تطعن في التوقيع و الطابع المضمنين بالوصولات المذكورة بالوسائل المقررة قانونا مما يكون معه السبب المثار منها اعلاه غير مؤسس و يتعين رده.

وحيث اثارت المستأنف ان الاثمنة المسطرة بالبضائع موضوع الفواتير حملتها المستأنف عليها ارقاما جزافية تخالف الأثمنة المتداولة بين طرفي النازلة في حين ان الطاعنة تسلمت البضاعة ووقعت على وصولات التسليم و اشرت عليها بطابعها وثبت للمحكمة ان هذه الوصولات تضمنت سعر البضاعة و بالتالي تكون المستأنفة قد ارتضت الثمن المتعاقد عليه و تلزم بمقتضيات المادة 230 من ق ل ع مما يتعين معه استنادا لما تقدم رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على اساس و تأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر اعتبارا لما آل اليه طعنها.

لهذه الاسباب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا تصرح:

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الجوهر: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial