Preuve commerciale : La facture acceptée vaut reconnaissance de dette et les courriels interrompent la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79427

Identification

Réf

79427

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5191

Date de décision

05/11/2019

N° de dossier

2019/8202/4683

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 417 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement de factures commerciales, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des échanges électroniques et des factures acceptées. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du créancier. L'appelant soulevait la prescription de l'action, le défaut de preuve de la livraison des marchandises et l'irrégularité de la condamnation en devise étrangère. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en retenant que les courriels échangés entre les parties, modes de preuve admissibles en matière commerciale, ont valablement interrompu le délai de prescription quinquennale. Elle juge que la preuve de la livraison est également rapportée par ces mêmes courriels, qui emportent reconnaissance de dette, ainsi que par les factures signées pour acceptation par le débiteur, lesquelles constituent un titre probant au sens de l'article 417 du code des obligations et des contrats. La cour valide enfin la condamnation au paiement en devise ou sa contre-valeur en monnaie nationale au jour de l'échéance, une telle formulation ne requérant pas la production d'un certificat de conversion. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة شركة (و. ك.) بواسطة نائبها الأستاذ عبد الغفور (ش.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 20/09/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالداراليضاء بتاريخ 23/07/2019 في الملف عدد 6919/8235/2019 تحت عدد 7558 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة (و. ك.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة (H. W. M.) في شخص ممثلها القانوني أصل الدين المحدد في مبلغ 9.920,00 أورو أو ما يعادله بالدرهم المغربي بتاريخ استحقاق الفاتورات وهو 08/12/2014 ومبلغ 5.000,00 درهم كتعويض عن التماطل وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 17/06/2019 تقدمت المدعية شركة (H. W. M.) بواسطة نائبها الأستاذ محمد (ن.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عرضت فيه أنه سبق للمدعى عليها أن طلبت منها تزويدها بعدة سلع وذلك بواسطة سندي الطلب، وأنه بعد تسلم هذه الأخيرة السلع موضوع سندي الطلب، أصبحت دائنة لها بمبلغ 9.920,00 أورو أي ما يعادل 120.000,00 درهم الثابت بمقتضى فاتورتين، وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة معها من أجل أداء المبلغ المذكور باءت بالفشل، ملتمسة لأجله الحكم للمدعى عليها بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور بالإضافة الى مبلغ 5.000 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وأرفقت المقال بسندي الطلب وفاتورتين ورسائل إلكترونية.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بأن المدعية لم تدل بما يفيد توصل العارضة بالبضاعة موضوع الطلبات للقول بأحقيتها في المبلغ المطالب به، وأنه بالرجوع الى وثائق الملف وخاصة وصل الطلبية يتبين أنه مؤرخ في 13/02/2013، في حين أن المدعية لم تتقدم بمطالبها الى القضاء إلا بتاريخ 17/06/2019، مما يكون معه الطلب قد طاله التقادم المنصوص عليه قانونا والمتعلق بدعاوى التجار، كما أنه لا وجود بالملف لشهادة المعادلة، وذلك لكون سعر الأورو يتغير بتغير الدورة المالية كل يوم، ملتمسة في الأخير أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفته المدعى عليها التي جاء في أسباب استئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف صدر مشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون ردت الدفع بالتقادم بكون العارضة لم تنازع في الرسائل الإلكترونية المدلى بنسخ منها منذ سنة 2015 وآخرها في 22/02/2018 ، والحال أنه لم تتأكد من توصل العارضة بها بصفة قانونية قبل أن تتجاوزها الى القول بالمنازعة أو عدم المنازعة، وارتباطا بذلك فإن العارضة تنازع في الرسائل الإلكترونية لكونها لم تتوصل بها بكيفية قانونية، وبالتالي لا يمكن ان ترقى الى درجة اعتبارها وسيلة رسمية تقطع التقادم ، ودليل ذلك أن المستأنف عليها اضطرت الى توجيه الإنذار الى العارضة الذي كان خارج الأجل القانوني لتكون الطلبات طالها التقادم. وانه لئن كان قطع التقادم يكون بأية وسيلة قانونية او غير قانونية، فإنه ينبغي التثبت ن توصل الجهة المطلوبة بصفة قانونية و وفق الوسائل التي اعتمدها المشرع، لذلك فإن المحكمة لما أخذت بالرسائل الإلكترونية واعتبرتها وسيلة قاطعة للتقادم دون التثبت من توصل العارضة بها تكون قد أساءت تطبيق القانون. ومن جهة أخرى ، فإن العارضة تمسكت بكون المدعية لم تدل بما يفيد توصلها بالبضاعة موضوع الفاتورة المدعى بها. وذهبت المحكمة الى القول بأن التوصل ثابت من خلال الرسائل الإلكترونية غير المنازع فيها. وانه على خلاف ما عللت به المحكمة قضاءها، فإن العمل التجاري يفرض بالضرورة اثبات توصل المطلوبة بالبضاعة، كما أن ذات المحكمة لم تبين من أين استخلصت توصل العارضة بالبضاعة في الوقت الذي لم تسلم هذه الأخيرة بالرسائل الإلكترونية، وفي غياب ما يفيد توصلها بها بصفة قانونية. وان المحكمة لا يمكنها تقرير أحداث لم تحصل مطلقا وتبني عليها حكما دون التثبت والتأكد من وقوع ذلك بالوسائل المقبولة قانونا. وان العارضة لما تمسكت بكونه لا يوجد بالملف ما يفيد توصل العارضة بالبضاعة موضوع الدعوى الحالية ، ما كان ينبغي أن تتجاوز الدليل القاطع الذي يفرضه القانون وتستبدله بالقرينة التي لا تصمد أمام أدنى منازعة، وبالتالي فإن المحكمة لما أخذت بالقرينة بدلا من الحجة القاطعة التي يستوجبها المشرع تكون قد أساءت تطبيق القانون. كما أن العارضة تمسكت بكون المبلغ المطلوب من طرف المدعية جاء بعملة أجنبية 9920 أورو ، وان العملة المذكورة عملة لا يجوز اعتمادها ما لم يتم تقديم معادلتها وفق العملة المغربية ، غير أن المحكمة لم تجب لا سلبا ولا إيجابا واكتفت بالقول بأن الدين المستحق هو 9920 أورو او ما يعادلها دون أن تلزم الطرف المدعي بالإدلاء بما يفيد ذلك. وان المحكمة لما لم تفعل تكون قد أساءت تطبيق القانون. والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض الطلب واحتياطيا بعدم قبول الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/10/2019 جاء فيها ردا على المقال أنه بخصوص الدفع بالتقادم فإن المستأنفة لا تنكر توصلها بالرسائل الإلكترونية، وإنما تنازع في هذه الرسائل لكونها لم تتوصل بها بصفة قانونية دون تحديد لماهية الكيفية القانونية التي كان على الشركة العارضة سلوكها لإضفاء الصبغة القانونية على الرسائل الإلكترونية، إضافة الى ذلك أن الرسائل الإلكترونية موضوع المنازعة هي تأكيد للمعاملات التجارية التي جرت بين المستأنفة والمستأنف عليها ، وأن الرسالة الإلكترونية الصادرة عن المدير العام للشركة المستأنفة السيد عزيز (ج.) بتاريخ 14 دجنبر 2015 تثبت تعهده الصريح بالأداء خلال أيام ، كما أن الشركة العارضة بذلك جميع الوسائل الحبية قبل تاريخ 14 دجنبر 2015 وبعده من خلال الرسالة الإلكترونية بتاريخ 27 أبريل 2015 والتي يقترح من خلالها السيد عزيز (ج.) إجراء مقابلة ما بين 6-7-11 و 13 ماي . وأن جواب المدير العام للشركة المستأنفة السيد عزيز (ج.) بتاريخ 21 غشت 2015 جوابا على الرسالة الإلكترونية بتاريخ 17 غشت 2015 يثبت تعهده بالقيام باللازم بمجرد رجوعه الى المكتب، مما يكون معه ما أثير بشأن عدم التوصل بالرسائل الإلكترونية يفتقد للحجية ويتعين عدم اعتباره. أما بخصوص الدفع بعدم التوصل بالبضاعة، فإنه خلافا لما تزعمه الطاعنة فإنه بالرجوع الى الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين الشركتين يتضح أن الطاعنة لا تنازع لا في التوصل ولا في المواصفات المتفق عليها، بالإضافة الى ذلك فإنه باستقراء الفاتوراتين الأولى ذات المرجع رقم EX3894 والثانية ذات المرجع EX3897 يتبين أن الشركة المستأنفة سبق لها التوصل بالبضاعة عن طريق ميناء الدارالبيضاء، وهي لا تنازع في ذلك، مما يكون معه الدفع المثار بهذا الخصوص مخالف للواقع ويتعين عدم اعتباره، وبخصوص الدفع بعدم جواز اعتماد العملة الأجنبية، فإنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى وكذا الإنذار الموجه للطاعنة بواسطة العون القضائي يتضح أن العارضة طالبت المستأنف عليها بأن تؤدي لفائدتها مبلغ 9.920,00 أورو أو ما يعادله بالدرهم المغربي، وأن منطوق الحكم جاء واضحا بتنصيصه على أداء شركة (و. ك.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 9.920,00 أورو أو ما يعادله بالدرهم المغربي، مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطرف المستأنف الصائر.

وبجلسة 29/10/2019 تخلف نائب المستأنفة رغم توصله بمحل المخابرة معه وحضر نائب المستأنف عليها وأكد محرراته السابقة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة5/11/2019.

التعليل

حيث تعيب الطاعنة الحكم المستأنف بنقصان التعليل الموازي لانعدامه بدعوى أنها نازعت في المرحلة الابتدائية في الرسائل الإلكترونية المدلى بنسخ منها لكونها لم تتوصل بها بصفة قانونية، وأن المحكمة المطعون في حكمها بدل التأكد من ذلك ردت الدفع بالتقادم بكونها لم تنازع في الرسائل الإلكترونية المدلى بنسخ منها منذ سنة 2015 وآخرها في 22/12/2018 والحال أنها نازعت في توصلها بها مؤكدة على أنها لا ترقى لدرجة اعتبارها وسيلة لقطع التقادم المحتج به.

لكن خلافا لما أثارته الطاعنة، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه استبعدت عن صواب الدفع بالتقادم لما ثبت لها من أوراق الملف المعروضة أمامها أن الفاتورتين المؤسسة عليهما الدعوى مؤرختين على التوالي في 03/02/2014 و 17/04/2014 وان المستأنف عليها وجهت للمستأنفة عدة رسائل الكترونية من أجل أداء الدين المترتب بذمتها أولها الرسالة المؤرخة في 27/04/2015 وآخرها الرسالة المؤرخة في 22/12/2018 وبذلك تكون قد قطعت التقادم الخمسي المحتج به والمنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة بمقارنة تواريخها مع تاريخ رفع الدعوى في 17/06/2019 وما تمسكت به الطاعنة من كونها لم تتوصل بالرسائل الإلكترونية المدلى بنسخ منها بصفة قانونية، يبقى على غير أساس وذلك على اعتبار أن الرسائل الإلكترونية تعتبر من وسائل الإثبات المعمول بها في الميدان التجاري، وأن المستأنفة لم تنكر توصلها بتلك الرسائل إلا أنها نازعت في قانونيتها دون تبيان ما تؤاخذه عليها بهذا الخصوص، مما يتعين معه رد ما أثير بهذا الصدد.

وحيث تمسكت الطاعنة من جهة أخرى بكونها دفعت خلال المرحلة الابتدائية بكون المستأنف عليها لم تدل بما يفيد توصلها بالبضاعة موضوع الفاتورتين المستدل بهما ، غير ان المحكمة اعتبرت أن التوصل ثابت من خلال الرسائل الإلكترونية غير المنازع فيها رغم أنه يجب إثبات التوصل بالبضاعة للقول بأحقية المستأنف عليها في المبلغ المطالب به.

وحيث إنه لما كان الثابت من أوراق الملف كما هي معروضة على محكمة الدرجة الأولى أن المستأنف عليها وجهت الى المستأنفة رسالة إلكترونية مؤرخة في 17/08/2015 تطالبها بمقتضاها بأداء الدين الناتج عن الفاتورتين موضوع الدعوى وأجابتها هذه الأخيرة مبدية استعدادها للأداء حسبما هو ثابت من الرسالة الإلكترونية المؤرخة في 21/08/2015 ، وهو ما يعد في حد ذاته قرينة على التوصل بالبضاعة.

وحيث إنه علاوة على ذلك فإن المستأنف عليها قد عززت دعواها في المرحلة الابتدائية بفاتورتين موقعتين بالقبول من طرف المستأنفة، مما يعد دليلا على قيام المعاملة والمديونية وفقا لأحكام الفصل 417 من ق.ل.ع. الذي نص على أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية وكذلك من الفواتير المقبولة، مما يبقى ما أثارته الطاعنة غير ذي أساس.

وحيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن المحكمة لم تقض بالمبلغ المحكوم به بالعملة الأجنبية وإنما قضت بما يعادله حسب سعر الصرف الجاري به العمل بتاريخ استحقاق الدين وهو ما لا يتطلب بالضرورة الإدلاء بشهادة المعادلة.

وحيث إنه بالاستناد الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial