Prescription quinquennale : Un courrier électronique constitue un acte interruptif de prescription pour le recouvrement de commissions commerciales (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72973

Identification

Réf

72973

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

23

Date de décision

07/01/2019

N° de dossier

2018/8202/5505

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 230 - 381 - 383 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'exécution d'un contrat de distribution et la validité d'une expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait condamné une société, venue aux droits du contractant initial par voie de fusion, au paiement de commissions. L'appelante soulevait, d'une part, la prescription quinquennale d'une partie de la créance et, d'autre part, l'irrégularité du rapport d'expertise qui aurait inclus dans son calcul des paiements effectués par un tiers étranger au litige. Sur le premier point, la cour écarte le moyen tiré de la prescription en retenant qu'une correspondance électronique antérieure à l'action en justice constituait un acte interruptif au sens des dispositions du code des obligations et des contrats. Sur le second point, la cour constate que si les documents annexés au rapport mentionnaient effectivement des paiements émanant d'un tiers, le montant final retenu par l'expert n'avait pas intégré ces sommes, expurgeant ainsi son calcul de toute irrégularité. La créance étant ainsi établie dans son principe et son quantum par l'expertise, la cour procède à la liquidation de la dette. Le jugement entrepris est donc confirmé dans son principe mais réformé sur le montant de la condamnation, lequel est réduit pour correspondre aux conclusions du rapport d'expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت المستأنفة شركة (م. م.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 24/06/2016 والذي تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1665 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/02/2016 في الملف رقم 8090/8202/2015 , و القاضي بقبول الدعوى شكلا , و موضوعا بأدائها في شخص ممثلها القانوني لفائدة شركة (م. ك. ب.) G.M.B.A في شخص ممثلها القانوني مبلغ 2 999 496.31 درهم , مع سريان الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية يوم الأداء وبتحميلها الصائر وبرفض طلب النفاذ المعجل.

في الشكل:

حيث سبق البت بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 21/12/2016.

في الموضوع:

حيث ان ما يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بمقال افتتاحي للدعوى المسجل بالمحكمة والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 8/9/2015 والذي تعرض فيه أنه بناء على عقد التوزيع المبرم بينها وشركة (ك. ف. م.) والتي أصبحت مدمجة في شركة (م. م.) المبرم تاريخ 25/12/2003 وخاصة الملحق السادس منه البند الأول المعنون ب OBJECTIF SUR REMISE فإن المدعى عليها خصصت لها نسبة 2% من المبلغ الإجمالي للبيوعات تحسب على رأس كل ثلاثة أشهر وأن النسبة المذكورة وحسب الثابت من محاسبتها الممسوكة بانتظام والتي تؤكدها الرسالة الإلكترونية الموجهة لهذه الأخيرة من المدعى عليها بتاريخ 28/7/2015 محددة في مبلغ 2 659 776.37 درهم وهو المبلغ الذي يغطي المدة الممتدة بين سنتي 2009 و 2015 والذي لم تقم المدعى عليها بأدائه لها رغم العديد من المحاولات الحبية المبذولة معها ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 2 659 776.37 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم وإلى غاية تاريخ التنفيذ مع النفاذ المعجل والصائر.

وبجلسة 3/11/2015 أدلى نائب المدعية بمقال إضافي مؤدى عنه بتاريخ 2/11/2015 أوضح فيه أنه قد تبين أن المبلغ التي تدين به المدعى عليها لموكلته محدد في 2 999 496.31 درهم وأنه يتعين الحكم عليها بأداء الفرق بين هذا المبلغ والمبلغ المطلوب بالمقال، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها بمقتضى الطلب الإضافي مبلغ 339 719.94 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم وإلى غاية تاريخ التنفيذ مع النفاذ المعجل والصائر، وأرفق مذكرته بكشوفات حساب يتعلق بالمبيعات وكتاب بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل مع مرجوعه.

وبجلسة 5/1/2016 تقدم نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الإنذار الموجه لموكلته رجع بملاحظة غير مطلوب وهي لا تعتبر توصلا، وأن الوثائق المدلى بها لا قيمة لها من الناحية القانونية ولا علاقة لها بمقتضيات الفصل 492 من مدونة التجارة التي تنظم الكشوفات الحسابية الصادرة عن مؤسسات الائتمان مما تكون معه المدعية عاجزة عن إثبات ما تدعيه، مضيفا أن الملحق السادس من البند الأول من العقد من صنع المدعية ولا تلزم العارضة لأنها لا تحمل توقيع أو قبول العارضة وأن هذه الوثيقة تدخل في باب الوثائق التي يصنعها الشخص لنفسه خلافا للعقد الذي يحمل توقيع العارضة، موضحا أن الطابع لا يقوم مقام التوقيع وأنها تحتفظ بحقها في تقديم ما تراه مناسبا في حق المدعية ملتمسا في الأخير الحكم بعدم قول الطلب على حالته.

وبجلسة 19/1/2016 أدلى نائب المدعية بمقال إصلاحي مع مذكرة تعقيبية مؤدى عنه جاء فيها أن موكلته لم تستند في مقالها على مقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة وأن الوثائق المحاسبية المدلى بها تجد سندها في المادتين 19 و 21 من مدونة التجارة كما تدلي بالأداءات التي قامت بها لفائدة المدعى عليها من سنة 2009 إلى غاية سنة 2015 وهي مطابقة تمام التطابق مع الوثائق المحاسبية المستخرجة من حسابات العارضة، مضيفا أن الدفع بعدم توقيع الملحق السادس مردود من ثلاث وجوه أولها أن الملاحق الستة محررة على رأسيات الشركة Entêtes وثانيهما أن العقد الرابط بين الطرفين مبرم منذ 25/12/2003 وان المدعى عليها كانت تؤدي النسبة المطالب بها عن المبيعات منذ ذلك التاريخ وإلى غاية متم سنة 2008، وثالثهما أن نفس العقد يتكون من ستة عشر صفحة تحمل 15 منها خاتم المدعى عليها فقط ولا يحمل توقيعها إلا صفحة واحدة ومادامت تعترف بتوقيعها للعقد الذي يربطها بالعارضة فإن الدفع بكون الملحق السادس من صنع العارضة محاولة للتملص من التزاماتها المنصوص عليها بالعقد لذلك فهو يلتمس الإشهاد على موكلته بإصلاحها الخطأ المادي الذي تسرب إلى اسم المدعى عليها وذلك بجعله (م. م.) والحكم وفق طلباتها ردا وإسقاطا لكل المستنتجات المخالفة، وأرفق مقاله الإصلاحي بكشوفات حسابية من 2009 إلى 2015.

وبجلسة 9/2/2016 أدلى نائب المدعية بمذكرة توضيحية جاء فيها أنه يستفاد من رسالة البريد الإلكتروني الموجهة من المدعى عليها للعارضة بتاريخ 1/10/2014 ما يلي: دمج (ك. ف. م.) في الشركة المدعى عليها، بناء على قرار الدمج المتخذ في 30/9/2014 فإن الشركة المدعى عليها حلت محل شركة (ك. ف. م.) في حقوقها والتزاماتها، كما أنه يستفاد من الفواتير رفقته أن الفاتورة رقم 20035388 بتاريخ 28/5/2004 المصحوبة بوصل طلب عدد 203421 وتاريخ 27/5/2004 ومرجوع عدد 20035388 وتاريخ 19/5/2004، فاتورة رقم 20036500 وتاريخ 1/9/2004، فاتورة رقم 20036390 وتاريخ 11/8/2004، فاتورة رقم 20037318 وتاريخ 2/11/2004، فاتورة رقم 20033354 وتاريخ 31/12/2003 مرجوع عدد 20032438 وتاريخ 31/10/2003 أن شركة (ك. ف. م.) كانت تؤدي للعارضة نسبة 2% من المبلغ الإجمالي للمبيعات ويكون ما أجابت به المدعى عليها ساقط على درجة الاعتبار ملتمسا الحكم وفق ملتمسات العارضة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف نائب المدعى عليها والذي أوضح فيها أن المدعية عاجزة عن إثبات ما تدعيه وأن الوثائق المدلى بها لا تحمل قبول العارضة كما أنها غير جديرة بالاعتبار لإثبات المديونية ومن جهة أخرى فإن المدعية أدلت بوثائق لاستفادتها بالنسبة المطلوبة عن المبيعات، والتي بالرجوع إليها فإن الوثيقة الأولى عبارة عن AVOIR تحت عدد 20035174 وأن الوثيقة الثانية والثالثة والرابعة هي فاتورة تحت عدد 20036500 تضمنت إفادات من صنع المدعية ولا تلزم العارضة وأن الوثيقة الخامسة عبارة عن AVOIR تحت عدد 20032438 وبالتالي فإن النسبة المطالب بها غير مستحقة وما سكوتها هذه السنوات إلا دليل على عدم استحقاقها النسبة المطالب بها، ملتمسا في الأخير الحكم برفض الطلب.

و حيث إنه بتاريخ 23/02/2016 صدر الحكم المشار إليه أعلاه.

اسباب الاستئناف

و حيث ان المستأنفة اوردت بمقال بيان أوجه استئنافها من حيث التقادم أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن المستأنف عليها تطالب بمبلغ 2.999.496,31 درهم وهو المبلغ الذي يغطي المدة الممتدة من 14/01/2009 إلى 29/05/2015 وأن الدعوى الحالية سجلت بتاريخ 08/09/2015 وبالتالي فإن الطلبات عن سنوات 2009 و 2010 طالها التقادم الخمسي عملا بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة وأن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به لما إعتبر أن توقيع الطاعنة على العقد الموقع بتاريخ 25/12/2003 وعدم منازعتها فيه لا يمكن أن يفسر إلا في إطار موافقتها على ملحقاته والتي من بينها الملحق السادس وأن دفع الطاعنة بعدم توقيعها على الملحق المذكور في غير محله ولا تبتغي من ورائه سوى التهرب من إلتزاماتها الملقاة على عاتقها بمقتضى العقد الموقع عليه من طرفها وأن الطاعنة لا تنكر العلاقة التجارية بين الطرفين ولكنها تنازع في المبالغ المحكوم به لعدم إستحقاقها وعدم ثبوتها وأنه بالرجوع الى وثائق الملف يتبين أن المستأنف عليها تتمسك بالملحق السادس من البند الأول من العقد المعنون REMISE SUR OBJECTIF حيث أن هذه الوثيقة لا تلزم العارضة وأنها لا تحمل قبول أو توقيع العارضة وبالتالي فإن هذا الإلتزام غير منشأ على وجه صحيح وبالتالي سيتبين أن الحكم الابتدائي غير مرتكز على أي أساس فيما يخص إعتماده على وثيقة غير موقعة ولا تحمل قبول الطاعنة لأن الطابع لا يقوم مقام التوقيع ومن جهة ثانية فإن الحكم الابتدائي أفاد أنه لإثبات مديونية المدعى عليها عززت المدعية طلبها بالعقد الرابط بينهما وبكشوفات حسابية وبفواتير مما يعطي الحجية في اثبات الدين المتخلد بذمة العارضة استنادا لمبدأ الاثبات الحر في الميدان التجاري وإعمالا لمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود وبالرجوع الى الفواتير المدلى بها يتبين انها تعود الى سنوات 2003 و 2004 وان المبالغ المطالب بها تعود الى سنوات من 2009 الى غاية 27/07/2015 وبالتالي فإنه لا علاقة للفواتير المدلى بها بالمبالغ المطلوبة ومن جهة ثانية فإن الحكم الابتدائي إعتمد على كشف الحساب المتعلق بالملحق رقم 6 للقول بأن المدعية دائنة للمدعى عليها بما قدره 2.999.496,31 درهم أي بنسبة 2% من المبلغ الإجمالي للمبيعات تحتسب على رأس كل ثلاثة أشهر طبقا للبند الأول من العقد الرابط بين الطرفين وأن الحكم الابتدائي فسر الملحق تفسيرا خاطئا وأنه يكفي الرجوع الى الملحق السادس ليتبين أن نسبة 2% مشروطة بتحقيق نسبة 150% من الهدف الشهري وأن المستأنف عليها لم تثبت تحقيقها الأهداف المشار اليها وأن عبء الاثبات يقع عليها ومن جهة رابعة فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف سيتبين أن المستأنف عليها أدلت بكشوفات حسابية من صنعها وأنها تتضمن عمليات غير ثابتة ولم تستفد منها العارضة وأنها لا قيمة لها من الناحية القانونية ولا علاقة لها بالكشوفات الحسابية المنظمة بمقتضيات الفصل 492 من مدونة التجارة ومقتضيات الفصل 118 من ظهير 14/02/2006 وان المستأنف عليها لم تثبت استحقاقها للعمولة وأن الوثيقة الأولية هي عبارة عن AVOIR تحت عدد 20035174 وان الوثيقة الثانية والثالثة والرابعة هي فاتورة تحت عدد 20036500 تضمنت افادات من صنع المستأنف عليها ولا تلزم العارضة وأن الوثيقة الخامسة عبارة عن AVOIR تحت عدد 20032438 وبالتالي فإن المستأنف عليها عاجزة عن اثبات ما تدعيه وأن النسبة المطالب بها غير مستحقة وسكوتها هذه السنوات دليل على عدم إستحقاقها النسبة المطالب بها ومن جهة خامسة فإن الحكم الابتدائي أفاد أنه كان حريا بالعارضة بدل التمسك من غير حق بعدم توقيعها للملحق رقم 6 إما أن تنازع في المبلغ الوارد بكشف الحساب وإما أن تستظهر بأية حجة تثبت براءة ذمتها من الدين المطلوب بإعتبارها الملزمة بالإثبات في ظل ثبوت المديونية المتخلدة بذمتها وبالرجوع الى وثائق الملف سيتبين أن المعاملة التجارية كانت تربط بين المستأنف عليها وشركة (ك. ف. م.) وأن العارضة من أكبر الشركات العالمية فضلت الاستثمار في المملكة المغربية بناء على قرار الدمج المتخذ في 30 شتنبر 2014 وأن المحكمة الإبتدائية كان عليها ان تأخذ بعين الإعتبارأن العارضة كانت أجنبية عن هذا النزاع ولا تتوفر على المعلومات الكافية به وأنه في إطار الوصول إلى الحقيقة يمكن لها أن تأمر بإجراء خبرة حسابية للوقوف عن مدى إستحقاق المبالغ المحكوم بها لأن القاضي الإبتدائي هو الملزم بداية بالأمر بالبحوث وإجراء الخبرات كلما كان الأمر يسمح بذلك لاسيما أن المستأنف عليها لم تطالب بالنسبة المزعومة منذ سنة 2009 إلا بعد أن وصل إلى علمها واقعة الإندماج مما يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي والقول والحكم بإجراء خبرة حسابية تكون مهمتها الاطلاع على الوثائق المحاسبية والعقود من أجل معرفة مدى إستحقاق المستأنفة للنسبة المطلوبة من عدمها على ضوء الوثائق والمحاسبة الممسوكة بإنتظام بين الطرفين.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها والتي عرضت فيها بأن ما أسست عليه الطاعنة أسباب إستئنافهاهو محاولة لتمطيط المسطرة والتسويف بحقوق العارضة المشروعة ليس إلا وانه بعد ان اعتبرت الطاعنة ابتدائيا أن الملحق السادس للعقد من صنع العارضة لا يلزمها لعدم توقيعها عليه بخلاف العقد وأن الطابع لا يقوم مقام التوقيع راحت في طور الإستئناف تعترف بالمعاملة التجارية وتدفع بالتقادم المرتبط بمستحقات سنتي 2009 و 2010 طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة وتنازع في المبالغ المحكوم بها لعدم استحقاقها وعدم ثبوتها وانه فضلا عن كون الدفع بالتقادم المثار غير قائم على أساس لقطعه بالإنذار الموجه للمستأنفة في ماي 2015 والمراسلة الموجهة من طرف هذه الاخيرة للعارضة في أكتوبر 2014 فإن المعاملة التجارية ثابتة بين الطرفين بموجب العقد المبرم بينهما والمصحح الإمضاء من طرفهما والذي يبين الرجوع إلى الفصل التاسع منه أنه يتضمن النص في الفقرة الثانية منه على العمولة التي تمنح للعارضة على المبيعات والمبينة بالملحق السادس منه وهو إعتراف وإقرار بالملحق المذكور وان خير ما يؤاخذ به المرء اقراره المدلى به قضاء ومن أن العقد شريعة المتعاقدين وأن الإتفاقات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى عاقديها الذين لا يجوز لهم الغاؤها أو تعديلها إلا وفق القانون طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع وأن الفواتير المدلى بها من طرف العارضة مستخرجة من دفاترها التجارية والمطابقة لوثائقها المحاسبية والتي تصلح طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبط بتجارتهم وأن المادة 21 من نفس مدونة التجارة تقضي بأنه حين تكون الوثائق المحاسبية متطابقة مع نظير يوجد بين أيدي الخصم مما يكون دليلا تاما لصاحبها وعليه وقد كانت العارضة أدلت خلال مرحلة التقاضي الأولى بموجب مذكرتها الموضوعة بجلسة 19 يناير 2016 بكشوفات الأداء التي وقعت للمستأنفة عن المدة من سنة 2009 إلى غاية سنة 2015 وهي متطابقة تمام التطابق مع الوثائق المحاسبية المستخرجة من دفاتر العارضة التجارية الممسوكة بإنتظام وقد وقع الإدلاء بما يفيد سبقية استفادة العارضة من العمولة المنصوص عليها بالملحق السادس من العقد وطيلة السنوات الممتدة من 2003 إلى غاية 2008 وان الطاعنة حلت محل شركة (ك. ف. م.) في إطار عملية الاندماج وتكون حلت محلها في حقوقها والتزاماتها وأن الإستئناف وبناء على السالف بيانه ليس له من هدف سوى تطويل المسطرة ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف وحول إصلاح الخطأ المادي تلتمس العارضة إصلاح الخطأ المادي الذي إعترى منطوق الحكم الإبتدائي فيما يخص المبلغ المكتوب بالأحرف وإعتبار أن المبلغ المحكوم به هو مليونان وتسعمائة وتسعة وتسعون ألفا وأربعمائة وستة وتسعون درهما و 31 سنتيما وتحميل المستأنفة صائر طلب الاصلاح.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها والتي عرضت فيها بأن ما لوحت به المستأنف عليها لا يرتكز على أي أساس قانوني وأن الإستئناف ينشر الدعوى من جديد ومن حق العارضة تقديم جميع أوجه إستئنافها وأنها لا تنكر العلاقة التجارية بين الطرفين ولكنها تنازع في المبالغ المحكوم بها لعدم إستحقاقها وأنه يكفي الرجوع إلى وثائق الملف ليتبين أن الفواتير المدلى بها تعود إلى سنوات 2003 و 2004 وأن المبالغ المطالب بها تعود إلى سنة 2009 وأن نسبة 2% مشروطة بتحقيق نسبة 150% من الهدف الشهري وأن المستأنف عليها عاجزة عن إثبات ذلك وأن عبء الإثبات يقع عليها وأن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد قطع التقادم المرتبط بمستحقات 2009 و 2010 مما يتعين معه رد جميع دفوعاتها والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 21/12/2016 والقاضي بإجراء خبرة عهد القيام بها للخبير السيد عبد السلام (ه.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه أنه بعد قرائته للجدول المتعلق بالمبيعات إتضح له أن حجم المبيعات المعلن عنها من طرف (م. ك. ب.) G.M.B.A من سنة 2009 إلى شهر 05/2015 هو 149.974.814,90 درهم وحجم المبيعات بلغت 147.659.553,30 درهم أي بفارق 2.315.261,60 درهم التي خصمت من مبيعات (م. م.) إلى (م. ك. ب.) G.M.B.A وأن هذه المرجوعات مستخرجة من فواتير التي تحمل خاتم (م. م.) وهي موثوق بها وأن المبالغ المستحقة لشركة (م. ك. ب.) G.M.B.A إستنادا لما تم الإتفاق عليه بمقتضى العقد الرابط بين الطرفين بخصوص البند المتعلق بالتخفيض على نسبة تحقيق الهدف الذي هو 147.659.553,30 درهم مضروبة في 2 في المائة تساوي 2.953.191,06 درهم

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها والتي جاء فيها أن الخبير المنتدب وضع تقريره في النازلة تنفيذا للقرار القاضي بإنتدابه وهو تقرير تم وفق الشروط القانونية المنصوص عليها بالفصل 63 من ق.م.م بعد إستدعاء الأطراف وحضور ممثل المدعية وتخلف ممثل المدعى عليها رغم التوصل بصفة قانونية وحضور دفاع الطرفين وإنتهى فيه محرره إلى أنه بعد دراسة جميع المستندات وخاصة فواتير المبيعات (م. م.) وبيان المشتريات (م. ك. ب.) G.M.B.A والتي تحمل خاتم مصلحة المحاسبة التجارية القانوني والضريبي فإن مبلغ التخفيض يناهز 2.953.191,06 درهم وأنه يتعين تبعا لذلك الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد السلام (ه.) وتأييد الحكم المستأنف في مبدئه مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به 2.953.191,06 درهما مشفوعا بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم الإبتدائي إلى تاريخ التنفيذ والصائر على المرحلتين.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها والتي جاء فيها أن الخبير إعتمد على مقتضيات الفصلين 1 و 2 والفصل 5 ولم يأخذ بعين الإعتبار الفصلان 8 و 9 التي حددت طريقة إحتساب العمولات بواسطة فواتير على رأس كل 3 أشهر وأنه إعتمد على فواتير حرم العارضة من الإطلاع عليها ولم يكلف نفسه عناء الإدلاء بها رفقة تقريره حتى يمكن مناقشتها ومن جهة ثانية فإن الخبير إعتمد على الجدول المتعلق بالمبيعات المعلن عليها منذ سنة 2009 إلى شهر 05/2015 إلا أنه بالرجوع إلى جدول المبيعات فإنه إحتسب الأداءات إلى غاية 30/11/2015 كما أنه أقحم تسديدات لا علاقة لها بالعارضة وإنما تتعلق بشركة أجنبية عن النزاع هي شركة (C.) وبالتالي فإن مجموعة الأداءات وصلت إلى 13.723.582,00 درهم وأنه بالرجوع إلى الإنذار المدلى به من طرف المستأنف عليها فإنها تقر بأن مبيعات سنة 2015 لم تتجاوز مبلغ 7.081.548,24 درهم وان النتيجة التي توصل إليها الخبير لا ترتكز على أي أساس قانوني وإعتمدت على محاسبة غير ممسوكة بانتظام وأن الخبير المنتدب لم يدل بالفواتير التي سلمت له حتى يمكن مناقشتها ومن جهة ثالثة فإنه لا يمكن الأخذ بالمحاسبة المتمسك بها لأن الأمر لا يتعلق بمديونية وإنما بمدى إستحقاق المستأنف عليها للعمولة المزعومة لا سيما وأن الخبير لم يحترم المهمة المسندة إليه ولم يأخذ بعين الإعتبار مقتضيات الفصلين 8 و 9 التي تحيل على الملحق رقم 6 والتي حددت طريقة اثبات وإحتساب العمولات بواسطة فواتير وأن موقع هذه المذكرة ذكر الخبير بواسطة التصريح الكتابي الذي توصل به يوم 23/02/2017 لكن الخبير تجاهل هذا التصريح جملة وتفصيلا في المهمة المسندة إليه مما تكون معه العارضة محقة في المطالبة بإجراء خبرة حسابية تكون أكثر جدية وتأخذ بعين الإعتبار المهام التي أسندت إليها وفق منطوق القرار الإستئنافي .

و بناء على قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 2792 الصادر بتاريخ 10/05/2017 في الملف الحالي , الذي تم نقضه بقرار محكمة النقض عدد 413/3 الصادر بتاريخ 13/09/2018 في الملف التجاري رقم 1987/3/3/2017.

و بناء على مذكرة مستنتجات نائب المستأنفة بعد النقض الذي ورد فيها بخصوص الخبرة كون الخبير اعتمد على الجدول المتعلق بالمبيعات المعلن عليها منذ سنة 2009 الى ماي 2015 , لكن الخبير احتسب الاداءات لغاية 30/11/2015 و كذا تسديدات لا علاقة لها بالعارضة و انما بشركة اجنبية عن النزاع , كما ان الطلبات عن سنوات 2009 الى 2010 طالها التقادم عملا بالمادة 5 من مدونة التجارة , ملتمسة معاينة ما ذكر اعلاه.

و بناء على مستنتجات بعد النقض لنائب المستأنف عليها , جاء فيها انه تبعا لما ورد بقرار محكمة النقض و اعمالا للفصل 369 من ق.م.م , فحسب تقري الخبير عبد السلام (ه.) لم يحتسب اية فواتير تخص شركة (ك.) , كما ان اجوب المستانفة المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية و منازعتها في المديونية يهدم قرينة الوفاء التي يقوم عليها التقادم القصير الامد المنصوص عليه بالمادة 5 من مدونة التجارة , و من وجه اخر لكونه يوجد من بين ما وقع الادلاء به الرسالة الالكترونية الموجهة من المستانف للعارضة بتاريخ 01/10/2014 و هو اجراء قاطع للتقادم اضافة الى الانذار الموجه بتاريخ 13/07/2015 , ملتمسة تاييد الحكم المستانف في مبدئه مع تعجيله بخفض المبلغ المحكوم به الى 2953191.06 درهم.مرفقة مذكرتها بانذار غير قضائي و محضر اخباري.

و بناء على ادراج القضية بجلسة 31/12/2018 تخلف عنها نائب المستأنف عليها الذي الفي له مذكرة بعد النقض , تسلم نسخة منها نائب المستأنفة فاعتبرتها المحكمة جاهزة للحكم فحجزتها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 07/01/2019.

محكمة الاستئناف

و حيث انه وفقا لما ورد بقرار محكمة النقض عدد 413/3 الصادر بتاريخ 13/09/2018 في الملف رقم 1987/3/3/2017 , فانه حدد نقطتين للإحالة وجب على هذه المحكمة التقيد بهما , وفقا لما نصت عليه الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق.م.م.

و حيث انه بخصوص النقطة الاولى المتمثلة في عدم جواب محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بقرارها رقم 2792 الصادر بتاريخ 10/05/2017 على الدفع بتقادم الطلبات عن سنتي 2009 و 2010 باعتبار ان تاريخ تسجيل الدعوى قد تم في 08/09/2015 , فالثابت من مضمون الرسالة الالكترونية المؤرخة في 15/05/2014 المرفقة بتقرير الخبير عبد السلام (ه.) , كونها قد قطعت التقادم المذكور اعمالا لما نص عليه الفصلين 381 و 383 من ق.ل.ع , مما يكون معه الدفع على غير اساس و يتعين رده.

و حيث انه بخصوص النقطة الثانية المتمثلة في اقحام الخبير عبد السلام (ه.) لتسديدات لشركة (ك.) التي لا علاقة لها بالشركة المستأنفة , فالثابت من كشف عمليات سنة 2015 المرفق بتقرير الخبرة , كونها فعلا تضمنت اداءات تمت من الشركة المذكورة , غير انه بمقارنة مجموع المبلغ المسطر بالكشف المذكور البالغ 13727582.78 درهم , مع ما تم احتسابه من طرف الخبير و المحدد في 7322227.96 درهم وفق ما هو مسطر بالصفحة الثامنة من التقرير , يتبين كونه لم يعتمد التسديدات المتعلقة بشركة (ك.) , مما يتعين معه رد ما اثير بهذا الخصوص.

و حيث انه وفقا لما سبق فالمديونية لها محل في نازلة الحال في حدود مبلغ 2953191.06 درهم , و يتعين تأييد الحكم المطعون فيه مع تخفيضه الى المبلغ المذكور.

و حيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

تأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 413/3 الصادر بتاريخ 13/09/2018 في الملف رقم 1987/3/3/2017

في الشكل : سبق البت بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 21/12/2016.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف , مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 2.953.191,06 درهم و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial