Prescription commerciale : la mention ‘OK’ sur un rapport de télécopie vaut preuve de réception de la mise en demeure et interrompt le délai (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56375

Identification

Réf

56375

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4031

Date de décision

22/07/2024

N° de dossier

2024/8203/3002

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'une mise en demeure par télécopie comme acte interruptif de la prescription quinquennale en matière commerciale. Le tribunal de commerce avait initialement condamné le débiteur au paiement de la créance.

En appel, ce dernier soulevait la prescription de l'action en paiement, arguant ne pas avoir reçu les relances par télécopie, et contestait la créance faute de signature de la facture. Se conformant à la décision de la Cour de cassation, la cour retient que la mention "OK" figurant sur les rapports de transmission établit la réception des mises en demeure et constitue un acte interruptif de prescription, faute pour le débiteur de prouver que le numéro de télécopieur n'était pas le sien.

Sur le fond, la cour juge la créance établie en application du principe de la liberté de la preuve, se fondant sur un accord écrit sur le prix et un bon de livraison des prestations signés par un responsable du débiteur. Ces pièces sont jugées suffisantes pour prouver l'obligation de paiement, même en l'absence de signature sur la facture elle-même.

Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة ص. بواسطة نائبها الأستاذ حسن (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 08/07/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 3303 بتاريخ 27/07/2020 في الملف عدد 987/8235/2020 ، القاضي بالحكم عليها بأدائها للمدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 25.080 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و تحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات.

في الشكل :

وحيث ان الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ30/06/2021 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ08/07/2021 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف شكلا لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان شركة م.ع.ت.د. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/01/2020 عرضت من خلاله انه في إطار معاملاتها التجارية مع المدعى عليها شركة ص. في شخص ممثلها القانوني، و انه بناء على وصل طلبية أنجزت مجموعة من الأشغال تجارب وخبرات متنوعة لفائدة هذه الأخيرة وهو ما يثبته تقارير المختبر، و تخلذ بذمتها ما مجموعه مبلغ 25080 درهما امتنعت عن أدائه رغم حلول الأجل ، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعى عليها مبلغ الدين 25080 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق إلى غاية التنفيذ و تعويض مقدر بكل اعتدال في مبلغ 4000 درهم وإشفاع الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر، وارفق المقال صورة فاتورة عدد 910-201011018648 موقعة ومؤرخة في 29/11/2010 حاملة لمبلغ 25080 درهم ونسخة الطلبية لحساب التقديري عدد 263F/10/910/HD /GB و موقعة و مؤرخة في 15/0/2010 و نسخة ورقة إرسال تفيد توصل المدعى عليها موقعة ومؤرخة في 03/12/2010 مرفقة بتقرير عدد 2010-910-18245-2010-1398.001 وفاتورة عدد 910-2010-11018648 وطلبية عن طريق الفاكس تفيد التوصل المدعى عليها مؤرخة في 0/06/2011 و نسخة طلب بفتح ملف تقني موقع ومؤرخ في 13/10/2010 و نسخة ورقة مراجعة العقد 1/910/FRC موقع و مؤرخ في 15/09/2010 ونسخة مراسلة تفيد توصل المدعى عليها موقعة ومؤرخة في 22/09/2011 ونسخة مراسلة عن طريق الفاكس تفيد توصل المدعى عليها مؤرخة في 22/09/2011 ونسخة مراسلة عن طريق الفاكس تفيد توصل المدعى عليها مؤرخة في 22/09/2011 ونسخة مراسلة تفيد توصل المدعى عليها موقعة ومؤرخة في 0/06/2011 ونسخة مراسلة تفيد توصل المدعى عليها موقعة ومؤرخة في 22/07/2014 و نسخة مراسلة عن طريق الفاكس تفيد توصل المدعى عليها مؤرخة في 24/07/2014 وأصل إنذار الشبه القضائي واصل محضر تبليغ موقع و مؤرخ في 20/07/2017 من طرف المفوض القضائي نور الدين (ع.).

و بناء على جواب دفاع المدعى عليها بجلسة 03/02/2020 والذي جاء فيه انه بالنظر إلى مستندات المدعية فإنها تستند في دعواها إلى فاتورة مؤرخة في 29/11/2010، وان ذمة المدعى عليها خالية من أي دين للطرف المدعي فضلا على أن هذا الادعاء على علته قد طاله التقادم المسقط وان من الثابت من مستندات المدعية أنها انتظرت مدة أزيد من 7 سنوات للإدعاء بأنه دائن للمدعى عليها بقيمة الفاتورة المؤرخة في 29/11/2010 بمقتضى الإنذار المؤرخ في 20/07/2017 بمقتضى مقال الدعوى المودع بكتابة الضبط بتاريخ 03/01/2020، و أن الدين الذي يزعمه الطرف المدعي في ذمة المدعى عليها قد مر عليه التقادم المسقط المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة ، ملتمسا التصريح برفض الطلب لسقوطه بالتقادم وتحميل المدعي الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائبة المدعي بجلسة 02/03/2020 والتي جاء فيها أن المدعى عليها تتقاضى بسوء نية إذ أنها توصلت بمراسلات المدعية تطلب من خلالها هذه الأخيرة بأداء المبالغ المستحقة وبالرغم من ذلك تزعم عدم إنذارها و تتمسك بتقادم الدعوى ، وانها تؤكد للمحكمة وبصفة ثبوتية أن الدين موضوع الملف الحالي لم يطله أي تقادم منصوص عليه بمقتضى المادة 5 من مدونة التجارة، و انه بتاريخ 09/06/2011 وجهت للمدعى عليها إنذارا مفاده مطالبتها بأداء مبلغ الفاتورة 910-2010-11018648 كما بلغت الرسالة بواسطة الفاكس و بلغت بإنذار ثان قصد أداء الدين بواسطة الفاكس بتاريخ 22/09/2011 وأمام تماطل المدعى عليها اضطرت معه بإنذارها قصد الأداء بواسطة رسالة انذارية مؤرخة في 22/07/2014 بلغت بها المدعى عليها بواسطة الفاكس بتاريخ 24/07/2014 ثم بتاريخ 20/07/2017 توصلت عن طريق المفوض القضائي نور الدين (ع.) بانذار شبه قضائي قصد أداء ما بذمتها من دين وان المدة الفاصلة بين آخر إنذار المبلغ به من قبل المدعى عليها بتاريخ 24/07/2014 والإنذار الشبه القضائي لم يتجاوز الثلاث سنوات الشيء الذي يبقى معه التمسك بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة لا أساس له ويتعين بالتالي رده، وان المشرع نص من خلال الفصل 381 ان التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية وغير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه، ملتمسا القول برد جميع دفوعات المدعى عليها لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم و الحكم وفق طلبات المدعية واحتياطيا جدا حفظ الحق في الاطلاع والتعقيب في حال الإدلاء بأي وثيقة أو جواب .

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/07/2020 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم خرق مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة ، لأن الإنذار المؤرخ في 30/07/2014 لم تتوصل به الطاعنة وأن الإشارة إلى رقم الهاتف لا يدل على توصلها به ، كما أنها لم توصل بأي إنذار شبه قضائي وان الفاتورة موضوع المطالبة مؤرخة في 29/11/2010 وأنها تؤكد بأن ذمتها خالية وان الإنذار الوحيد الذي توصلت به هو المؤرخ في 20/07/2017 ، كما تعيب الحكم أيضا خرق الفصل 417 من ق.ل.ع لأن الفاتورة المحتج بها غير متوفرة على جميع البيانات لعدم توقيعها ولا تحمل ورقة الإرسال ولا تحمل تأشيرتها . والتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم أساسا بسقوط الدعوى للتقادم واحتياطيا رفضها لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم ، وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ .

وبتاريخ 14/10/2021 تقم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها ان الإستئناف وجه للمختبر م.ع.ت.د. وانه لا مجال لإثارة الدفع بالتقادم في النازلة وأن المستأنفة توصلت بالإنذارات القاطعة لتقادم وان الفاتورة توفر على البيانات المطلوبة ، وان رسالة الفاكس التي سبق الإدلاء بها تفيد بان المستأنفة توصلت بالفاتورة والتمس أساسا رد دفوع المستأنفة وتأييد الحكم المستأنف. وارفق المذكرة بنسخة من رسائل وحكم قضائي .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 28/10/2021 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها أن الحكم المستأنف صدر ضد المختبر م.ع.ت.د. وان رسائل الإنذار ليس بالملف ما يفيد التوصل بها وان وصولات الفاكس مجرد صور شمسية لا حجية لها والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي.

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم5452 تاريخ 11/11/2021 في الملف عدد 3804/8202/2021 قضى في الشكل قبول الإستئناف وفي الموضوع باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 21/3 مؤرخ في 09/01/2024 في الملف التجاري عدد 1781/3/3/2023 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :

''حيث اعتبرت المحكمة مصدرة القرار المطعون أن الطالبة لم تدل بما يفيد توصل المطلوبة برسائل الفاكس المؤرخة في 2011/06/09 و 2011/09/22 و 2014/07/22 ورتبت على ذلك تحقق تقادم الدين موضوع الفاتورة المؤرخة في 2010/11/28 اعتبارا منها إلى أن " الدعوى لم ترفع إلا بتاريخ 2020/01/03، وأن رسالة الإنذار التي توصلت بها المطلوبة بتاريخ 2017/07/20 وردت بعد تحقيق أمد التقادم"، في حين أن رسائل الفاكس المتحدث عنها تحمل في رأسيتها عبارة (OK) الدالة على توصل المرسل إليه بالرسالة حسب البرامج المتعلقة باستعمال وسيلة التواصل المذكورة؛ والمحكمة لما لم تناقش العبارة المذكورة وتحدد على ضوء ذلك ما إن كانت كافية للقول بتوصل المطلوبة بالرسائل سالفة الذكر من عدمه، مع ما يترتب عن ذلك من آثار، جعلت قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض. ''

وبناء على المذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 15/07/2024عرض فيها في أوجه الدفاع المتعلقة بالنقاط القانونية لقرار الإحالة :حيث نعى قرار محكمة النقض على تعليل محكمة الاستئناف ما يلي: حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود وعدم الارتكاز على أساس، ذلك أن المادة 334 من مدونة التجارة تنص على مبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية، وفي النازلة الماثلة فإن طرفي الدعوى اعتمدا في طريقة التعاقد الفاكس، وأن توصل المطلوبة برسائل الفاكس المؤرخة في 2011/06/09 و 2011/09/22 و 2014/07/22 وكذا الإنذار غير القضائي بتاريخ 2017/07/20 وهي وثائق تفيد قطع تقادم الدعوى، غير أن محكمة الاستئناف التجارية اكتفت بما جاءت به من أنه "... استنادا لذلك فإنه لا يكفي المستأنف عليها الإدلاء بما يفيد إرسال رسائل عن طريق الفاكس، وإنما يتعين عليها إثبات توصل المستأنف بها لأن العبرة بالتوصل بالرسائل وليس مجرد إرسالها .... والحال أنه تعليل لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم، اعتبارا لأن رسائل الفاكس المدلى بها تفيد توصل المطلوبة بها مادام أنها تحمل في رأسيتها عبارة (OK) الدالة على توصل المرسل إليه بالرسالة حسب البرامج المتعلقة باستعمال وسيلة التواصل المذكورة والمحكمة لما لم تناقش العبارة المذكورة وتحدد على ضوء ذلك ما إن كانت كافية للقول بتوصل المطلوبة بالرسائل سالفة الذكر من عدمه، مع ما يترتب عن ذلك من آثار، جعلت قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض". وأنه يترتب على قرار النقض والإحالة إعادة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدوره ومن تم يحق لهم أن يدلوا بما لديهم من مستندات جديدة لتدعيم إدعاءاتهم " - قرار محكمة النقض عدد 2563 بتاريخ 2003/9/7 ملف عدد 02/5/24/ منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 62 كما أن تقيد محكمة الإحالة بالنقطة القانونية التي بث فيها المجلس الأعلى وفقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 359 ق م م معناه عدم البث بما يخالف تلك النقطة ولا يغل يد المحكمة من اللجوء في استنتاج تعليلاتها من وسائل أخرى باعتبار أن النقض ينشر الدعوى شريطة عدم تعارض ذلك مع النقطة التي بث فيها المجلس الأعلى " قرار محكمة النقض عدد 447 بتاريخ 06/2/8 ملف مدني عدد 03/1530 ، منشور بمجلة المناظرة عدد 11 وأن المستأنف عليها ردا على المقال الاستئنافي للعارضة تدفع بأن دينها المستحق عن الفاتورة الصادرة بتاريخ 2010/11/29 لم يطله التقادم المسقط، وأن جميع الإنذارات التي وجهت للعارضة تمت عبر وسيلة الفاكس وأنه من الثابت أن الفاتورة الفريدة الحاملة لمبلغ 25080,00 درهم التي تطالب بها المستأنف عليها مؤرخة في 2010/11/29 وهي غير موقعة من طرف العارضة لا بالتوصل ولا بالقبول وأن المستأنف عليها تزعم أنها ظلت تطالب بسداد مبلغ الدين دون جدوى وأنها تستند في ذلك على رسائل الفاكس الثلاثة المرسلة عبر الفاكس رقم [رقم الهاتف] : الأولى بتاريخ 2011/06/09 موجهة للفاكس رقم [رقم الهاتف] والثانية بتاريخ 2011/09/22 موجهة للفاكس رقم [رقم الهاتف] والثالثة بتاريخ 2014/07/22 موجهة للفاكس رقم [رقم الهاتف] وإن كانت رسالة الفاكس المؤرخة في 2011/06/09 و 2014/07/22 موجهة في اسم C. فهي لا تحدد أي مبلغ مستحق لها في ذمة العارضة وأن رسالة الفاكس المؤرخة في 2011/09/22 موجهة في اسم MONSIEUR LE DIRECTEUR دون أن تتضمن أي بيان يفيد توجيهها لفائدة العارضة وأن خلو رسائل المستأنف عليها التي لم تتوصل العارضة بها من البيانات التي تثبت مطالبتها بمبلغ دين محدد من حيث قيمته ولا ما يثبت توصل العارضة بها وثبوت امتناعها عن الأداء يجعل هذه الرسائل معدمة وغير مؤثرة في أجل سقوط دينها وأنه من المعلوم أنه حتى يكون الإنذار منتجا لآثاره ومؤثرا في المركز القانوني للملزم يجب أن يتضمن جميع البيانات التي تمكن المدين من التعرف على طبيعة وتفاصيل الدين المطالب به، ومجموع المبالغ المستحقة الواجبة على المدين؛ إذ تعتبر هذه البيانات أساسية بالنسبة للمدين لاسيما وأن الإنذار يشكل في أغلب الحالات بداية علمه الفعلي بوجود دين في ذمته تحت طائلة بطلان الإنذار الذي لا يتضمن جميع البيانات الموضحة للدين وأن كان المشرع لم يحدد شكلا معينا للإنذار ولا للبيانات الواجب توافرها فيه فإنه ينبغي أن يشتمل على الحد الأدنى منها وخاصة : الاسم العائلي والشخصي والعنوان الكامل للمدين. وإذا تعلق الأمر بشخص معنى اسم الشخص المعنوي وتوجيهه في شخص ممثله القانوني - بيان مجموع المبالغ المستحقة الواجب أداؤها - الأجل المعقول المقرر قانونا للأداء وأن جميع رسائل الفاكس المتمسك بها من طرف المستأنف عليها تفتقر لهذه البيانات وليس فيها ما يثبت تعلقها بالدين المطالب به من طرفها ولا الأجل القانوني للأداء وأن الإنذار الوحيد الذي تضمن الدين المستحق عن الفاتورة الحاملة لمبلغ 25080,00 توصلت به العارضة بصفة قانونية بتاريخ 2017/07/20 وأن هذا الإنذار الموجه للعارضة صدر عن المستأنف عليها بعد مرور الأجل القانوني للتقادم المسقط ومن جهة ثانية فإنه من الثابت من مستندات الملف أن الرسائل التي تزعم المستأنف عليها أنها وجهتها للعارضة وإن كانت تحمل عبارة OK فهي لم توجه للفاكس الذي يخص العارضة وانه من الراسخ قضاء أنه لا يكفي الادعاء ببعث الإنذار عن طريق الفاكس للقول بقيام واقعة التبليغ في غياب ما يفيد تحقق توجيهه لفائدة المخاطب به وتوصله بالإنذار فعليا وان رقم الفاكس الخاص بالعارضة هو [رقم الهاتف] ، وهو الذي جاء ذكره في الرسالة توصلت بها المستأنف عليها عن طريق رقم فاكسها [رقم الهاتف] وأن هذا المستند الذي يحمل رقم الفاكس الخاص بالعارضة هو وثيقة تمسكت بها المستأنف عليها نفسها وتحتج بها ضد العارضة وأنه من الثابت من رسائل المستأنف عليها على علاتها أنها موجهة في أرقام فاكس غير منسوبة للعارضة والمحددة في الرقمين: [رقم الهاتف] ، [رقم الهاتف] والحالة هذه فرسائل الفاكس وجهت لجهة غير معلومة وأن العارضة لم تتوصل بأي إنذار قاطع لأجل لتقادما لمسقط ومن جهة ثالثة فإن الإنذار الوحيد الذي توصلت به العارضة بصفة قانونية كان بتاريخ 2017/07/20 بواسطة المفوض القضائي السيد نورالدين (ع.) أي بعد سبع سنوات من تاريخ الادعاء بمبلغ الدين. وإنه حسب المادة 5 مدونة التجارة فإن جميع الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين لتجار أو بينهم وبين غير التجار، تتقادم بمضي خمس سنوات وأن سند الدين الذي تطالب المستأنف عليها بأدائه في إطار مقتضيات مدونة التجارة قد ألزم المشرع المطالبة به داخل أجل أقصاه خمس سنوات وتبعا لذلك فإن التقادم الخمسي المقرر في مدونة التجارة يعتبر أطول مدة للتقادم ويعتبر في نفس الوقت تقادما مسقطا لحق المطالبة التجارية وأن قضاء الغرفة التجارية لمحكمة النقض قد اعتبر أن: "التقادم ا النقض قد اعتبر أن: "التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة مدونة التجارة هو أطول تقادم وضع من أجل استقرار المعاملات وغير مبني على قرينة الوفاء وأن التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة هو تقادم مسقط لدين " قرار الغرفة التجارية لدى محكمة النقض عدد 327 بتاريخ 14 أكتوبر 2015 ملف تجاري عدد 2015/3/3/594 وانه ومن منطلق أن أجل التقادم المنظم بمقتضى المادة الخامسة من مدونة التجارة هو تقادم مسقط للدين. فلا مجال للحديث عن موجبات إيقاف أو توقف أجل التقادم الخمسي مادام أن دين المستأنف عليها قد طاله التقادم المسقط قبل أن تبادر إلى المطالبة به بمقتضى الإنذار المبلغ في 2017/07/20 ودعواها الحالية ولما كان هذا وكان أجل التقادم المنصوص عليه بمدونة التجارة وضع بهدف استقرار المعاملات ولما ثبت أن المطالبة بالدين المزعوم لم تقع إلا بعد انصرام أجل الخمس سنوات، فإنه يتعين التصريح بسقوط الدعوى للتقادم وأنه عملا بقرار محكمة النقض، وفي ظل رسائل الفاكس التي تتضمن عبارة OK التي تعيد التوصل، فإن رسائل الفاكس هذه غير معتبرة قانونا وذلك للأسباب التالية: أن هذه الرسائل المؤرخة في 2011/06/09 و 2011/09/22 و 2014/07/22 لا تتضمن البيانات التي تفيد تعلقها بالعارضة وبمبلغ الدين المطالب به في الفاتورة المؤرخة في 2010/11/29، وبالتالي فإن العارضة غير معنية بهذه الإنذارات وأن وصولات الفاكس التي تحمل عبارة OK غير موجهة في رقم الفاكس الخاص بالعارضة وهو 022334535 الذي تتوفر المطعون ضدها عليه، وأن عبارة OK غير صادرة عن العارضة وأن الإنذار الوحيد الذي توصلت به العارضة بلغ إليها بتاريخ 2017/07/20 أي بعد انصرام أجل التقادم وبالتالي فإن دين المطعون ضدها المستحق بتاريخ 2010/11/29 قد طاله التقادم المسقط قبل مباشرة المطالبة به في الإنذار المبلغ للعارضة بتاريخ 2017/07/20 وبالتالي فإن الحكم المستأنف الذي قضى بالأداء رغم سقوط الدين بالتقادم يكون قد جاء التعليل الموازي لانعدامه ، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به لمجانبته الصواب والحكم من جديد بسقوط الدعوى للتقادم المسقط، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت المذكرة بصورة رسالة للمستأنف عليها تحمل رقم الفاكس الخاص بها ورقم الفاكس الخاص بالمستأنف عليها.

وبناء على المذكرة الجوابية بعد قرار النقض المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 15/07/2024عرض فيها أن محكمة النقض عابت على القرار الاستئنافي عدم ارتكازه على أساس، لعلة أن رسائل الفاكس المؤرخة على التوالي 2011/06/09 2011/09/22 2014/07/22 والتي تحمل على رأسيتها عبارة (OK) ، دالة على توصل المرسل إليه بالرسالة حسب البرامج المتعلقة باستعمال وسيلة التواصل المذكورة وأن هذه الرسائل دليل ثابت لقطع التقادم الخمسي المحتج به طبقا لمقتضيات المادة 381 من قانون الالتزامات والعقود، موضوع الفاتورة عدد 201011018648-2910 الحاملة المبلغ 25.080,00 درهم. لذا فإن العارضة تلتمس القول بتأييد الحكم الابتدائي 3303 الصادر بتاريخ 2020/07/27 ملف تجاري عدد 2020/8235/987 في جميع ما قضى به واحتياطيا جدا حفظ الحق في الاطلاع والتعقيب في حال الإدلاء بأي وثيقة أو جواب ، ملتمسة القول بتأييد الحكم الابتدائي 3303 الصادر بتاريخ 2020/07/27 ملف تجاري عدد 2020/8235/987 في جميع ما قضى به واحتياطيا جدا حفظ الحق في الاطلاع والتعقيب في حال الإدلاء بأي وثيقة أو جواب. وأرفقت بنسخة قرار النقض عدد 21/3 .

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ15/07/2024 حضر نائبا الطرفين و ألفي بالملف مذكرة مستنتجات بعد النقض لنائب المستأنفة حازت نائبة المستأنف عليها نسخة منها و تسلمت نسخة من مذكرة الطرف الثاني،فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة22/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث ان الملف معروض على هذه المحكمة على اثر قرار محكمة النقض عدد 21/3 الصادر بتاريخ 09/01/2024 ملف عدد 1781/3/3/2023القاضي بالنقض والإحالة.

وحيث ينص الفصل 369 من ق م م على انه اذا بتت محكمة النقض بمقتضى قرارها في نقطةقانونية تعينعلى المحكمة التي احيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة.

وحيث أسست المستأنفة طعنها على كونها لم تتوصل بأي إنذار من المطعون ضدها مما يكون معه التقادم متحققا فضلا عن كون رقم الفاكس لا يعود لها، و بأن الفاتورة المستند عليها في الدعوى و ورقة الإرسال لا تحمل تأشيرتها او قبولها ومخالفة لمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع.

و حيث تمسكت المطعون ضدها بان المديونية ثابتة و أن التقادم غير متحقق في نازلة الحال.

وحيث جاء في تعليل محكمة النقض مايلي: "حيث اعتبرت المحكمة مصدرة القرار المطعون أن الطالبة لم تدل بما يفيد توصل المطلوبة برسائل الفاكس المؤرخة في 2011/06/09 و2011/09/22 و 2014/07/22 ورتبت على ذلك تحقق تقادم الدين موضوع الفاتورة المؤرخة في 2010/11/28 اعتبارا منها إلى أن " الدعوى لم ترفع إلا بتاريخ 2020/01/03، وأن رسالة الإنذار التي توصلت بها المطلوبة بتاريخ 2017/07/20 وردت بعد تحقيق أمد التقادم"، في حين أن رسائل الفاكس المتحدث عنها تحمل في رأسيتها عبارةOK الدالة على توصل المرسل إليه بالرسالة حسب البرامج المتعلقة باستعمال وسيلة التواصل المذكورة؛ والمحكمة لما لم تناقش العبارة المذكورة وتحدد على ضوء ذلك ما إن كانت كافية للقول بتوصل المطلوبة بالرسائل سالفة الذكر من عدمه، مع ما يترتب عن ذلك من آثار، جعلت قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض."

وحيث إنه بالرجوع لرسائل الإنذار المستدل بها من طرف المطعون ضدها و الموجهة للطاعنة بواسطة الفاكس عبر الرقم [رقم الهاتف] يتضح أنها كما جاء في تعليل محكمة النقض تحمل في رأسيتها عبارة ok التي تثبت توصل الطاعنة بالإنذارات بتاريخ 09/06/2011 وبتاريخ 22/09/2011و 24/07/2014من أجل المطالبة بآداء مبلغ الفاتورة رقم 201011018648-910 المؤرخة في 29/11/2010، و هي رسائل كافية للقول بقطع التقادم سيما و ان الطاعنة لم تثبت بأية حجة كون رقم الفاكس المذكور لا يرجع إليها و انها دفعها بهذا الشأن يعوزه الإثبات استنادا لمقتضيات الفصل 399 من ق ل ع، مما يوجب للعلة المذكورة رد السبب المثار بشأن التقادم لعدم ارتكازه على أساس.

وحيث إنه فيما يتعلق بموضوع الفاتورة المطالب بقيمتها و الأشغال أو الخدمات المنجزة من طرف المطعون ضدها فإن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة وجهت رسالة للمطعون ضدها بتاريخ 15/09/2010 توافق بمقتضاها على المبلغ المقترح مقابل الخدمات المنجزة و هي الرسالة التي تحمل توقيع المسؤول رضا (أ.)، كما أن الثابت أنها توصلت بتاريخ 02/12/2010 بالتقارير موضوع الفاتورة حسب الثابت من بيان الإرسال الحامل لتوقيع المسؤول المذكور و الذي لم يكن محل أي منازعة أو تحفظ من طرفه، مما يثبت إنجاز المطعون ضدها للخدمات المتفق عليها و تسلمها من طرف الطاعنة، و تكون بذلك ملزمة بآداء ثمن الخدمات التي استفادت منها استنادا لمقتضيات الفصلين399 و 417 من ق ل ع و مقتضيات الفصل 306 من مدونة التجارة الذي ينص على مبدأ الإثبات الحر في المعاملات التجارية، وهو ما يجعل الوثائق المذكورة حجة على مديونية الطاعنة و لو في غياب التاشير على الفاتورة من طرفها، مما يوجب رد السبب المثار من طرفها بهذا الشأن و من ثمة القول بتأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

و بناء على قرار محكمة النقض عدد 21/3 المؤرخ في 09/01/2024 في الملف التجاري عدد 1781/3/3/2023،

في الشكل :بقبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial