Non-assistance à personne en danger : l’obligation d’alerter les secours pèse sur tout témoin apte à agir sans risque pour lui-même (Cass. crim. 2008)

Réf : 16187

Identification

Réf

16187

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

882/5

Date de décision

14/05/2008

N° de dossier

25859/6/5/05

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 370 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale
Article(s) : 146 - 299 - 430 - Dahir n° 1-59-413 du 28 Joumada II 1382 (26 Novembre 1962) portant approbation du texte du Code Pénal

Source

Revue : Al milaf "Le Dossier" مجلة الملف | Année : مارس 2009

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour condamner un prévenu du chef de non-assistance à personne en danger et de non-dénonciation de crime, retient que celui-ci, bien que présent sur les lieux d'une agression mortelle, s'est abstenu d'alerter les secours et d'informer les autorités alors qu'il était en mesure de le faire sans s'exposer à un quelconque danger. La soudaineté de l'agression ou le fait que d'autres personnes aient pu ultérieurement donner l'alerte sont sans incidence sur l'obligation individuelle qui pèse sur chaque témoin.

Résumé en arabe

– حضور المتهم في مكان تواجد الضحية المعتدى عليها من طرف الغير و عدم مبادرته بالاتصال برجال الإسعاف للحضور و إنقاذ الهالك قبل وفاته رغم أنه باستطاعته القيام بهذا الاتصال دون أن يعرض نفسه به إلى الخطر، تشكل عناصر كافية لقيام جريمة عدم تقديم مساعدة لشخص في خطر.نعم.
– الحضور في مكان وقوع الجناية و عدم المبادرة إلى إعلام رجال الدرك بها و بمرتكبها يجعل جريمة عدم التبليغ عن وقوع جناية قائمة.نعم.

Texte intégral

القرار عدد:882/5، ملف جنائي عدد: 25859/6/5/05، الصادر بتاريخ:14/05/2008
باسم جلالة الملك
بتاريخ 14 ماي 2008 إن الغرفة الجنائية بالمجلس الأعلى في جلستها أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: ص.ح.
الطالب
و بين: النيابة العامة – المطلوب
بناء على طلب النقض المرفوع من المسمى ص.ح بن بوشعيب  بمقتضى تصريح أفضى به  الأستاذ محمد بنتومي بتاريخ 27/09/2005 أمام كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بالجديدة و الرامي إلى نقض القرار الصادر حضوريا عن الغرفة الجنحية لديها بتاريخ 16/09/2005 في القضية الجنحية عدد 2343/2004 و القاضي مبدئيا بتأييد الحكم الابتدائي المحكوم عليه بمقتضاه من أجل عدم تقديم مساعدة لشخص في خطر، و عدم التبليغ عن وقوع جناية بشهرين اثنين حبسا نافذا، و غرامة قدراها 500 درهم نافذة مع تعديله بخفض عقوبة الحبس المحكوم بها إلى شهر واحد حبسا نافذا.
إن المجلس/ بعد أن تلا السيد المستشار أحمد اللبوي التقرير المكلف به في القضية.
و بعد الاستماع إلى السيد ادريس ملين المحامي العام في مستنتجاته.
بعد المداولة طبقا للقانون.
و نظرا لمذكرة النقض المدلى بها من قبل الطاعن.
في شان وسيلة النقض الأولى المتخذة من خرق القواعد الجوهرية في إجراءات المسطرة: خرق مقتضيات المادة 370 من قانون المسطرة الجنائية ذلك أنه بمقتضى الفقرة الثانية من هذه المادة تكون الأحكام أو القرارات باطلة إذا لم تكن هيئة الحكم مشكلة طبقا للقانون المنظم لها، أو إذا صدر الحكم عن قضاة لم يحضروا في جميع الجلسات التي درست فيها.
و أنه بالرجوع إلى محضر الجلسات يتبين أنه لم يرد ما يفيد أن القضاة الذين ناقشوا القضية هم أنفسهم الذين أصدروا الحكم بتاريخ 16/09/2005،و بذلك تكون المحكمة المطعون في قرارها قد خرقت مقتضيات الفقرة المشار إليها من المادة المذكورة، و يكون قرارها واجب النقض و الإبطال.
حيث من جهة ثانية فإن المحكمة طالما أوردت في ختام تنصيصات قرارها المطعون فيه أن الهيئة المصدرة له كانت مشكلة من السادة: مصطفى خدراول رئيسا و الحبيب حمزة مستشارا مقررا و محمد المحب مستشارا و سعاد البسيم ممثلة النيابة العامة و اسماعيل كريود كاتب الضبط، و أن المحضر المخصص لمناقشة القضية بجلسة 09/09/2005 الصحيح الشكل و المكمل لما عسى أن يكون قد أغفل عنه القرار يفيد أن الهيئة التي ناقشت القضية و حجزتها للمداولة هي نفس الهيئة التي أصدرت القرار أعلاه تكون الوسيلة فيما تنعاه غير مجدية،
في شأن وسيلة النقض الثانية المتخذة من خرق مقتضيات المادة 430 من قانون المسطرة الجنائية هكذا. ذلك أن الثابت من أوراق الملف ولاسيما محضر الضابطة القضائية عدد 2121 أن جميع مصرحيه ممن حضروا الواقعة أكدوا أن المسمى خ.ص نزل من سيارته يحمل بيده سيفا و توجه نحو المسمى الضحية عبد الهادي الذي كان واقفا مع آخرين ففاجأه بضربة على رأسه أسقطته أرضا ولاذ بالفرار على متن سيارته.
و أنه لم يكن في وسع العارض أن يحول دون الاعتداء الذي وقع فجأة و دون سابق إنذار و من تم فهو لم يمسك عمدا عن الحيلولة دون وقوعه و ذلك لتعذر معرفته ما إذا كان المسمى خ,ص سيستعمل سيفه في الاعتداء على الضحية أو على غيره أو أنه رغم حمله لسيفه لا ينوي الاعتداء على أي أحد.و إن ما بنت عليه محكمة الدرجة الأولى و محكمة الدرجة الثانية حكميها لا علاقة له بجنحة عدم تقديم مساعدة لشخص في خطر لأن المقرر قانونا إن هذه الجنحة لا تكفي لثبوتها و تحقق عناصرها مجرد حضور العارض للاعتداء و عدم تدخله بل لا بد من استكمال هذه الجنحة لأركانها و هو علم الشخص بأن هناك فعلا يعد جناية أو جنحة يسم السلامة البدنية للأشخاص و مع ذلك لم يبادر إلى الحيلولة دون وقوعه عمدا.
و أنه علاوة على ذلك فالمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبرز في قضائها العناصر التكوينية لجنحة عدم تقديم مساعدة لشخص في خطر فالجريمة وقعت في خلاء بحضور حشد من الناس و تدخلهم جميعا لإسعاف الضحية لا طائل من ورائه طالما أن الإصابة بالسيف على مستوى الرأس على درجة كبيرة من الخطورة و لن يكون بوسع الظنين أو غيره تقديم أي إسعاف كيفما كان نوعه.
و أن التبليغ بوقوع الجريمة قد حصل فعلا فأخبرت جميع سلطات المنطقة و أشعرت مصالح الإسعاف الذين أوفدوا على التو سيارة الإسعاف التي نقلت الضحية إلى المستشفى.
و أن التبليغ عن وقوع الجناية من طرف أحد الأشخاص يعفي الباقين فالغاية من التبليغ قد تحققت سواء كان الظنين هو من قام بالتبليغ أو كان الذي بلغ هو شخص غيره.
و أن القرار المطعون فيه لما أدان الطاعن من أجل جنحتي عدم تقديم مساعدة لشخص في خطر و عدم التبليغ بوقوع جناية دون إبراز عناصرها التكوينية يكون ق(د جاء ناقص التعليل و خرق مقتضى الفصل 430 من ق ج و يتعين لذلك التصريح بنقضه و إلغائه.
حيث إن القرار المطعون فيه بتأييده للحكم الابتدائي يكون قد تبنى علله و سبابه.
و حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد بالقرار المطعون فيه لما أدان الطاعن من أجل جنحتي عدم تقديم مساعدة لشخص في خطر و عدم التبليغ بوقوعه جناية أبان في معرضه تعليله أساس توفر الجنحتين المذكورتين في نازلة الحال بكون الطاعن – الذي كان حاضرا مكان تواجد الضحية المعتدى عليه من طرف الغير – لم يبادر إلى الاتصال برجال الإسعاف للحضور و إنقاذ الهالك قبل وفاته و لم يسارع إلى إعلام رجال الدرك الملكي بوقوع الجناية و بمرتكبها تكون المحكمة فيما اعتمدته سيما و أن الطاعن بمقدوره ذلك و لم يعرض نفسه لأي خطر – قد بنت قرارها على أساس قانوني سليم، و أبرزت بما فيه الكفاية عناصر الجنحة المدان من أجلها و تكون الوسيلة عل غير أساس.
في شأن وسيلة النقض الثالثة المتخذة من خرق الفصل 146 من القانون الجنائي ذلك أن المحكمة الزجرية بعد انتهاء المرافعة في القضية المطروحة عليها إذا رأت أن الجزاء المقرر للجريمة في القانون قاس بالنسبة لخطورة الأفعال المرتكبة أو بالنسبة لدرجة إجرام المتهم فإنها تستطيع أن تمنحه التمتع بظروف التخفيف إلا إذا وجد نص قانوني يمنع ذلك.
و أن العارض لم يرتكب أي فعل خطير للحكم عليه بالعقوبة الحبسية النافذة فضلا عن كونه عديم السوابق و ما إذا عساه أن يفعل لإسعاف الضحية و مساعدته من خطر الضربة التي أصابته و لانفراده من بين الحاضرين لحفل الوليمة بالتبليغ بوقوع جناية بعدما سبق لغير الإعلام بها و مع ذلك فقد تم الحكم عليه بعقوبة حبسية نافذة تهدد مستقبله فجاء القرار بذلك خارقا مقتضيات الفصل المستدل به الأمر الذي يتعين معه نقضه و إبطاله.
حيث إن تمتيع الشخص المدان بظروف التخفيف ما لم يوجد مص قانوني مانع أو عدم تمتيعه بها و جعل العقوبة الحبسية المحكوم بها في حقه في حدود ما هو منصوص عليه قانونا، نافذة أم موقوفة التنفيذ أمر يستقل به قضاة الموضوع بما لهم من سلطة تقديرية مساعدة لشخص في خطر، عدم التبليغ بوقوع جناية طبقا للفصلين 430 و 299 من القانون الجنائي،و قضت في حقه بعقوبة الحبس النافذ لمدة شهر واجد، تكون قد متعت العارض بظروف التخفيف بعد أن نزلت عن الحد الأدنى المقرر في الفصل 430 المذكور و استعملت سلطتها التقديرية المخولة لها قانونا في تحديد العقوبة الحبسية التي رأتها مناسبة جزاء لما أدانته من أجله و طبقت القانون تطبيقا سليما، و لم تخرق المادة 146 المستدل بها على النقض في شيء و تكون الوسيلة على غير أساس.
من أجله
قضى برفض الطلب المقدم من طرف ص.ح بن بوشعيب ضد القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 16 سبتمبر 2005 في القضية عدد 2343/04 و برد الوديعة لموعدها بعد استيفاء مبلغ المصاريف القضائية منها.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية  المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل بحي الرياض بالرباط و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عبد المالك بورج رئيسا و المستشارين: محمد بن عجيبة مقررا و محمد زهران و احمد اللهيوي و عمر أزاي و بمحضر المحامي العام السيد إدريس ملين و الذي كان يمثل النيابة العامة و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة حبيبة اجغيدر.

Quelques décisions du même thème : Pénal