Homicide involontaire : la condamnation du médecin suppose la caractérisation d’un lien de causalité certain entre la faute et le décès (Cass. crim. 2009)

Réf : 16238

Identification

Réf

16238

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

262/13

Date de décision

08/04/2009

N° de dossier

21887/2006

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 365 - 370 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Viole les articles 365 et 370 du code de procédure pénale, la cour d'appel qui, pour condamner un médecin du chef d'homicide involontaire, retient une faute de négligence sans caractériser le lien de causalité certain et direct entre cette faute et le décès du patient. Une telle motivation, qui ne permet pas à la Cour de cassation d'exercer son contrôle sur les éléments constitutifs de l'infraction, prive la décision de base légale.

Résumé en arabe

قتل خطأ- طبيب جراح – وفاة في مرحلة التخضير – إبراز أركان الجريمة.
بما أن الثابت من تقرير الطبيب الشرعي أن وفاة الضحية كانت نتيجة حادثة بنجية، و أن إمكانية تداركها و الوسائل المستعملة أثناء حدوثها و ظروف عملية التخدير يتم التحقق منها عن طريق البحث القضائي ليستخلص منه وجود خطأ طبي أو عدم وجوده، فإن المحكمة التي اكتفت في تعليل قضائها بإدانة الطبيب الجراح بجنحة القتل الخطأ بكونه لم يتخذ الاحتياطات اللازمة قبل إجراء العملية، دون أن تبرز نوعية الإهمال الذي كان سببا في الوفاة، لم تمكن المجلس الأعلى من ممارسة حق في الرقابة على وجود العناصر المكونة لجنح القتل الخطأ.
نقض و إحالة

Texte intégral

القرار عدد 262/13، الصادر بتاريخ 8 أبريل 2009، في الملف عدد 21887/2006
باسم جلالة الملك
في شأن وسيلتي النقض الأولى و الثانية بفروعها مجتمعتين المتخذة أولهما من انعدام التعليل و عدم الارتكاز على أساس، ذلك أن المحكمة الابتدائية قضت ببراءة العرض و عللت حكمها ببيان عدم توفر أركان جنحة القتل الخطأ المنصوص عليها في الفصل 432 من القانون الجنائي، و قد أوضح الحكم الابتدائي في أسبابه و تعليلاته أن الأركان المكونة لجنحة القتل الخطأ غير متوفرة سواء منها الفعل المادي و هو الخطأ أو النتيجة الإجرامية المترتبة عن هذا الفعل أو العلاقة السببية مرتكزا في ذلك على الوقائع الثابتة من خلال تصريحات الأطراف و شهادات الشهود و تقرير الطبيب الشرعي الدكتور سعيد الواهلية، كما ناقش ما يتطلبه الفصل 432 من القانون الجنائي من عناصر و أركان ليخلص في النهاية بتعليل قانوني و سليم إلى عدم توفر جنحة القتل الخطأ و بالتالي إلى الحكم ببراءة العارض، و أنه كان من المفروض على الهيئة الاستئنافية و قد قضت بإلغاء الحكم العارض، و أنه كان من المفروض على الهيئة الاستئنافية و قد قضت بإلغاء الحكم الابتدائي و بالإدانة أن تتعرض لمناقشة أسباب و تعليلات الحكم الابتدائي و توضيح سبب عدم اعتبارها و عدم الأخذ بهذه التعليلات على أن تعلل قرارها في هذا الشأن بتعليلات قانونية وصحيحة، إلا أن القرار المطعون فيه لم يتعرض نهائيا لأسبابه و تعليلاته رغم أن الإلغاء يقتضي بيان عدم صحة الأسباب و التعليلات للحكم الملغى، فجاء القرار المطعون فيه ناقص التعليل الموازي لانعدامه مما يعرضه للنقض.
و المتخذة ثانيهما في فروعها الأول من انعدام التعليل و الخرق الجوهري للقانون و بالأخص الفصل 432 من القانون الجنائي و عدم الارتكاز على أساس، ذلك أن القرار المطعون فيه قضى بإدانة العارض بتهمة القتل الخطأ المنصوص عليها في الفصل 432 من القانون الجنائي ارتكاز على كون الضحية توفي نتيجة حادثة بنجية ( أي تخديرية )، و أن المحكمة لم يثبت لديها أن الظنيين أخذا الاحتياطات الضرورية و ذلك بإجراء تحاليل على الهالك و أن عدم إجراء ذلك يشكل إهمالا يترتب عنه مسؤوليتهما الجنائية، و يلاحظ من خلال معطيات و وقائع الملف الثابتة أن العرض هو طبيب جراح و أن الظنين الأول و هو السيد محمد ح هو ممرض مختص في التخدير و أنه بمجرد شروع هذا الأخير في عملية تهدئة و تخدير محلي للضحية، مع الإشارة أنه حسب تصريح الطاعن أن التخدير كان محليا و ليس عاما كما جاء في تقرير الخبير الواهلية الذي استند على مجرد تصريحات عائلة الضحية و لم يستمع إطلاقا للعارض في هذا الباب لدحض أقوال عائلة الضحية، و قبل أن يقوم العارض بإجراء العملية فقد حدثت الصدمة بعد استعمال مواد التخدير من طرف الظنين الأول و هو الممرض المختص في التخدير، و أن جميع وقائع النازلة الثابتة في الملف من خلال تصريحات الأطراف و الشهود تؤكد هذه الحقيقة و تثبت أن الصدمة حدثت للضحية بعد استعمال مواد التخدير و قبل أن يشرع العرض في إجراء العملية الجراحية المكلف بها، و مادام أن المحكمة اعتبرت أن الوفاة قد نتجت عن استعمال مواد التخدير و دون إجراء التحاليل حسب ذكرها لمعرفة ما إذا كانت المواد المستعملة ملائمة للضحية أم لا، فإن إدانة العارض بتهمة القتل الخطأ و نسبة الإهمال إليه يعتبر في غير محله و بدون أي أساس مادام أن مرحلة إجراء العملية مازال لم يشرع فيها، و بذلك فإن محكمة الاستئناف حينما قضت رغم ذلك بإدانة العارض بتهمة القتل الخطأ بدعوى الإهمال تكون قد جعلت قضائها غير مرتكز على أساس و بدون تعليل صحيح في مواجهة العرض مما يعرض قرارها للنقض.
و المتخذة في فروعها الثاني من انعدام التعليل، ذلك أن القرار المطعون فيه لم يعلل ما قضى به من كون عدم إجراء التحاليل يشكل إهمالا و بالتالي اعتبار ذلك خطأ مهنيا و الحكم بإدانة العارض من أجل جنحة القتل الخطأ، و أن الثابت من تقرير الطبيب الشرعي الدكتور سعيد الواهلية أن الوفاة ترجع إلى صدمة عامة غير متوقعة، و تبعا لذلك فإنه سواء ثم إجراء التحاليل أو لم يتم إجراؤها فإنه مادام أن الصدمة المؤدية للوفاة تعتبر غير متوقعة فإن إجراء التحاليل لم يكن ليحول دون حدوث الصدمة و حدوث الوفاة مادام أن الصدمة تحدث بصفة غير متوقعة، و فضلا عن ذلك فإن التحاليل ليس من شأنها طبيا أن توضح ما إذا كان المعني بالأمر معرضا للصدمة أم لا و أنه لا يمكن للقضاء أن يجزم بأن عدم إجراء التحاليل هو الذي حال دون معرفة وضعية الضحية في هذا الجانب الصحي و بالتالي أن يجزم بأن ذلك يشكل إهمالا و يشكل بالتالي عنصر الخطأ في جنح القتل الخطأ، و ذلك ما لم يتم عرض هذه المسألة الفنية على خبراء مختصين للحسم في هذه المسألة التي تخرج عن اختصاص القضاء، و أنه عندما تتصدى المحكمة لهذه المسألة التقنية و ترتب النتائج القانونية عنها بدو الاسترشاد بذي الاختصاص فإن قرارها يكون مبنيا على تعليل ناقض يوازي انعدامه مما يعرضه و المتخذة في فرعها الثالث من انعدام التعليل ذلك أن التعليل المقتضب و غير الكافي للقرار المطعون فيه لا يتضمن أركان جنحة القتل الخطأ التي يتطلب الفصل 432 من القانون الجنائي توفرها و التي قضى القرار بإدانة العارض من أجلها ذلك، أن هذا الفصل يتطلب توفرها و التي قضى القرار بإدانة العارض من اجلها ذلك، أن هذا الفصل يتطلب توفر الفعل المادي و النتيجة و العلاقة السببية، و أن القرار المطعون فيه لم يبرز هذه الأركان الأساسية و لم يبرز بصفة خاصة العلاقة السببية بين الفعل المادي و النتيجة التي هي الوفاة. و قد استقر الاجتهاد على أنه يجب على المحكمة أن تبرز العلاقة بين الفعل المادي و النتيجة، و من ثم فإن معرفة سببها في حالة الشك هي من الأمور التقنية التي يعود لذوي الاختصاص أمر البت فيها، و تبعا لذلك فإنه يتعين نقض القرار المطعون فيه.
بناء على الفصلين 365 و 370 من قانون المسطرة الجنائية و بمقتضاهما يجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا من الناحيتين الواقعية و القانونية و إلا كان باطلا، و أن نقصان التعليل يوازي انعدامه.
و حيث أن الثابت من تقرير الطبيب الشرعي الدكتور سعيد الواهلية أن وفاة الضحية الهالك كانت نتيجة حادثة بنجية ـثناء العملية، و أن إمكانية تدارك الصدمة التي تسبب في تلك الوفاة يبقى من اختصاص البحث القضائي الذي سيوضح الإستراتيجية و الإمكانيات المستعملة من طرف الأطباء أثناء حدوث هذه الصدمة و الدراسة المعمقة لورقة البنج من طرف هيئة خبراء في البنج و الإنعاش، و أن المحكمة المصدرة للقرار المطعون لما قضت بإدانة الظنين أخذ الاحتياطات الضرورية و ذلك بإجراء تحاليل على الهالك لمعرفة الكثير من الأشياء المتعلقة بالملية و أن عدم إجراء ذلك يشكل إهمالا من الطبيب ينم عن مسؤوليته الجنائية »، و دون أن تبرز نوع هذا الإهمال الذي كان سببا في الوفاة، و بالتالي لم تمكن المجلس الأعلى من ممارسة حقه في الرقابة على وجود العناصر المكونة لجنحة القتل الخطأ و خاصة قيام العلاقة السببية بين الإهمال الذي أوخذ به الظنين و بين القتل، يكون قضاؤها ناقص التعليل مما يعرض قرارها للنقض.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه.
السيدة خديجة القرشي رئيسة، و السادة المستشارون: عبد المجيد باب اعلي مقررا، و سميرة نقالو ربيعة لمسوكر و عائشة العلوي المدغري أعضاء، و بمحضر المحامي العام السيد عبد العزيز صابر، و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة اليماني.

Quelques décisions du même thème : Pénal