Réf
82851
Juridiction
Tribunal de première instance
Pays/Ville
Maroc/Marrakech
N° de décision
5
Date de décision
19/02/2026
N° de dossier
25/2416/100
Type de décision
Jugement
Chambre
Pénale
Thème
Mots clés
Trafic de stupéfiants, Relaxe du conjoint, Preuve, Pénal, Infraction principale, Élément intentionnel, Connaissance de l'origine illicite, Confiscation, Blanchiment de capitaux
Source
Non publiée
Le délit de blanchiment de capitaux est constitué lorsque son auteur, en connaissance de cause, acquiert, détient ou utilise des biens provenant d'une infraction principale dans le but d'en dissimuler l'origine illicite. La condamnation préalable de l'auteur pour trafic de stupéfiants suffit à établir l'origine criminelle des fonds qu'il a investis dans des biens meubles et immeubles.
Toutefois, la culpabilité du conjoint ayant bénéficié de certains de ces biens n'est pas automatique et suppose la preuve de son élément moral. Le tribunal doit relaxer le conjoint s'il n'est pas établi qu'il avait connaissance de la provenance délictueuse des fonds et qu'il a agi intentionnellement pour en masquer l'origine.
الوقائع
خلال مرحلة البحث التمهيدي: بناء على متابعة النيابة العامة المؤرخة في: 2025/07/07، والمستخلصة عناصرها من محضر الشرطة القضائية عدد 600/ف ج ش ق، وتاريخ 2023/12/14، والذي يستفاد منه انه بناء على تعليمات النيابة العامة، الرامية الى فتح بحث في إطار قانون مكافحة غسل الأموال بناء على مسطرة مرجعية عدد: 1616/ج ج/ شق بتاريخ: 2021/10/06 المنجزة من طرف شرطة العيون، والتي قدم بموجبها المتهم عبد العزيز أمام النيابة العامة من أجل الاتجار في المخدرات وادين بعقوبة سالبة للحرية، وقد أسفرت الأبحاث والتحريات والاستماعات المجراة عما يلي:
محضر استماع المشتبه فيه المسمى عبد العزيز (ك.): استهل المسمى عبد العزيز (ك.) تصريحه حول مداخيله وموارد عيشه انه قبل القاء القبض عليه في غضون شهر اكتوبر من سنة 2021، كانت تتجلى في تجارة السمك بالتقسيط بحكم انه بحري ويملك قاربين للصيد التقليدي بكل من مدينتي العيون واكادير تدر عليه دخلا سنويا يتراوح ما بين 90,000,00 و 100.000.00 درهم، وهي نفس المداخيل التي يتحصل عليها جراء مزاولته لنفس وذلك بعد الافراج عنه في غضون شهر اكتوبر من سنة 2023، وهو النشاط الذي لازال يزاوله إلى غاية يومنا هذا. مضيفا كذلك انه يتكفل باعالة عائلته المكونة من زوجة واربع ابناء، وأن تكاليفه الشهرية وعائلته تتراوح ما بين 6000,00 درهم و 7000.00 درهم وهو المبلغ الذي يصرفه في احتياجات افراد عائلته.
وعن تحصله على اية مبالغ مالية جراء مزاولته للاتجار في المخدرات وهو النشاط الاجرامي الذي أدين بسببه بعقوبة سالبة للحرية خلال سنة 2021 مدتها سنتين نافذة ومبلغ: 5000,00 درهم كغرامة أجاب بالنفي، بحيث لم يتحصل على أية مبالغ مالية من الجريمة التي تورط فيها خلال سنة 2021، وبالتالي قيامه باستثمار العائدات المالية التي تحصل عليها من هذه الجريمة في اقتناء عقارات أو منقولات أو في أية أنشطة تجارية أخرى واقتناء أية ممتلكات عقارية محفظة او غير محفظة أو منقولة وتسجيلها باسمه او باسم زوجته أو باسم أحد أفراد اسرته او معارفه.
نافيا كذلك قيامه بتسليم أو إبداع أو تحويل مبالغ مالية إلى الحسابات البنكية المفتوحة باسم زوجته او اي فرد من أفراد عائلته من أجل القيام بمشاريع تجارية أو الاحتفاظ بها أو غير ذلك، ولم يسبق له كذلك تسجيل اي اصول تجارية او شركات في اسم زوجته او اي فرد من افراد اسرته او معارفه.
وعن مصدر تمويل اقتناء عقار بالنفوذ الترابي لمحافظة العيون صرح أنه بالفعل اقتنى في غضون سنة 2008. العقار موضوع الرسم العقاري عدد 17/14925/T الواقع ضمن النفوذ الترابي المصلحة المحافظة العقارية بالعيون من ادارة الاملاك المخزنية بالعيون وهو عبارة عن قطعة ارضية مخزنية تبلغ مساحتها التقريبية 102 متر مربع بها سكنى تتكون من 04 غرف ومطبخ وحمام تقع (...)، وذلك بمبلغ: 16025,00 درهم، وقد مول عملية اقتناء هذا العقار من مدخراته الشخصية من عمله كبحري وبائع للسمك بالتقسيط بحكم انه مالك لقاربين للصيد التقليدي بكل من مدينتي العيون واکادیر والتي تدر عليه دخلا صافيا سنويا يتراوح ما بين 90,000.00 و100,000,00 درهم، وهو النشاط الذي کان یزاوله منذ سنة 1985.
وعن مصدر تمويله اقتناء مركبتين من نوع DACIA DUSTER و TOYOTA HELIUX، صرح انه بالفعل يملك سيارتين الأولى من نوع DACIA DUSTER اقتناها في غضون سنة 2017 بمبلغ: 160,200.00 درهم أدى منه مبلغ 80.000,00 درهم نقدا من مدخراته الشخصية والباقي عن طريق استفادته من قرض بنكي، والثانية من نوع TOYOTA HILUX اقتناها في غضون سنة 2024 بمبلغ 180,000,00 درهم وهو المبلغ الذي أداه نقدا والمتحصل من مدخراته الشخصية من ارباح عمله كذلك كبحري وبائع للسمك بالتقسيط.
وبخصوص استفادته من 49 تحويلا بقيمة 322878,90 درهم، وعن مصدر هاته المبالغ المالية، ونوع وطبيعة علاقته بالمستفيدين من هاته المبالغ المالية، صرح ان هاته المبالغ المالية هي متحصلة من مزاولته لنشاط بيع الاسماك بالتقسيط بالإضافة الى استفادته من مجموعة من المبالغ المالية من عائلته عبارة عن مساعدات مادية.
وعن توفره على مجموعة من الحسابات البنكية المفتوحة بكل من (ت. و. ب.) (ا. ش.) (ق. ف.) (ق. ع. س.) (ب. ب.) و(ب. ا.)، وعن تسجيل هاته الحسابات البنكية اي حركية بمبالغ مالية مهمة، واستغلاله هاته الحسابات في ايداع مبالغ مالية متحصلة من اتجاره في المخدرات، صرح انه بالفعل يتوفر على مجموعة من الحسابات البنكية المفتوحة بكل من (ت. و. ب.) (ا. ش.) (ق. ف.) (ب. ب.) و(ب. ا.)، وهي الحسابات التي لم تعرف تسجيل اي حركية بمبالغ مالية مهمة باستثناء حسابيه المفتوحين (ق. ع. س.) و(ق. ف.) والذين عرفا تسجيل حركية بمبالغ مالية مهمة خاصة بمزولته لنشاط بيع الاسماك بالتقسيط، مشيرا حاليا الى ان الحسابيين البنكيين الأخيرين محجوزين في اطار هاته القضية، اما باقي الحسابات البنكية فقد عمل على اغلاقها.
وعن مصدر تمويل زوجته اقتناء للعقار موضوع الرسم العقاري عدد: 60/42057/T، وإن كان متحصلا من نشاطه في الاتجار في المخدرات، صرح أن زوجته المسماة نادية (ش.) تملك فعلا الرسم العقاري عدد 60/42057/T الذي هو عبارة عن شقة مساحتها 51 متر مربع كائنة (...)، والتي اقتنتها في غضون سنة 2017 بمبلغ: 250,000,00 درهم، وقد ساعدها في تمويل اقتناء هاته الشقة بمبلغ 100,000,00 درهم، وهو المبلغ المتحصل من ارباح عمله كبحري وبائع للسمك بالتقسيط وبالضبط سمك الاخطبوط.
محضر استماع زوجة المشتبه فيه المسماة نادية (ش.): ومتابعة للابحاث تم الاستماع للمسماة نادية (ش.) في محضر قانوني، التي صرحت من خلاله أن المسمى عبد العزيز (ك.) يعتبر زوجها، والذي كان متورطا في قضية تتعلق بالاتجار في المخدرات والتي قضى على اثرها عقوبة سالبة للحرية مدتها سنتين سجنا نافذا، وتم الافراج عنه بتاريخ: 06/10/2023.
وحول مداخيلها ومصدر عيشها، صرحت انه ليس لديها أي مداخيل بحكم انها ربة بيت وان زوجها المسمى عبد العزيز (ك.) يبقى هو المعيل لها ولأبنائها، مضيفة ان مصاريفها الشهرية محددة تقريبا في مبلغ 8000,00 درهم.
وتم استفسارها عن اقتناء زوجها المسمى عبد العزيز (ك.) اية ممتلكات عقارية محفظة او غير محفظة أو ممتلكات منقولة وسجلها باسمها او في اسم اي فرد من افراد عائلتها او معارفها، فاجابت بالنفي بحيث لم يسبق لزوجها المسمى عبد العزيز (ك.) اقتناء اية ممتلكات عقارية محفظة او غير محفظة أو ممتلكات منقولة وسجلها باسمها او باسم اي فرد من افراد عائلتها او معارفها، نافية كذلك تسليم زوجها المسمى عبد العزيز (ك.) أو إيداع أو تحويل مبالغ مالية إلى حساباتها البنكية او احد أفراد عائلتها أو أشخاص آخرين من أجل القيام بمشاريع تجارية أو الاحتفاظ بها أو غير ذلك.
وفي السياق ذاته نفت المسماة نادية (ش.) تسجيل زوجها المسمى عبد العزيز (ك.) اي شركات أو أصول تجارية باسمها او باسم احد افراد عائلتها.
وعن مصدر المبالغ المالية التي مولت بها اقتناء شقة بالدشيرة الجهادية، أفادت انها بالفعل اقتنت في غضون سنة 2017 مجموع الملك المسمى (ا.) الكائن (...) والذي هو عبارة عن شقة بالطابق الثاني من العمارة رقم 14 الشطر الثاني مساحتها 51 مترا مربعا بمبلغ 250,000,00 درهم، ادت منه مبلغ: 100,000,00 درهم كتسبيق سلمه لها زوجها المسمى عبد العزيز (ك.)، والباقي مولته من نصيبها في بيع مزرعة كائنة بنواحي الشماعية بمبلغ 2.000.000,00 درهم كان يملكها والدها المسمى قيد حياته عبد القادر (ش.) ورثتها رفقة باقي الورثة وكان نصيبها هو مبلغ: 280,000,00 درهم.
وعن مصدر تمويل اقتنائها لسيارة من نوع DACIA المسجلة تحت رقم: 1-68-10456، صرحت انها بالفعل كانت تملك سيارة من نوع DACIA LOGAN، اقتنتها بتاريخ: 23/01/2009 بمبلغ: 120,000,00 درهم، وقد مول عملية اقتنائها والدها المسمى قيد حياته عبد القادر (ش.) من ارباح بيعه لبقعة أرضية بمدينة الشماعية في غضون سنة 2008، وهي السيارة التي عملت على بيعها في غضون سنة 2018 بمبلغ: 45.000,00 درهم، وهو المبلغ الذي سلمته لزوجها من اجل تمويل اقتناء سيارة من نوع DACIA DUSTER بمبلغ 200,000,00 درهم بعدما استفاد من قرض بنكي قيمته 100,000,00 درهم بالاضافة الى مبلغ 55,000,00 درهم كان يتوفر عليه، وهي السيارة التي عمل على تسجيلها في اسمه.
وعن توفرها على ثلاث حسابات بنكية مفتوحة بكل من (ت. و. ب.) و(ا. ش.). ومعرفة هاته الحسابات البنكية تسجيل اي عمليات مهمة بمبالغ مالية مهمة وابداع وتحويل زوجها أي مبالغ مالية بهاته الحسابات البنكية المفتوحة باسمها، صرحت انها فتحت ثلاث حسابات بنكية بكل من (ت. و. ب.) (ا. ش.)، وهي الحسابات التي لم تعرف تسجيل اي حركية بمبالغ مهمة بها، ولم يسبق لزوجها المسمى عبد العزيز (ك.) أن قام بإيداع أو تحويل أية مبالغ مالية إلى حساباتها البنكية هاته، مشيرة الى انها حاليا تتوفر على حساب بنكي وحيد مفتوح: (ت. و. ب.) بعدما عملت على اغلاق الحساب الثاني المفتوح بنفس المؤسسة البنكية اما الحساب الثالث المفتوح (ا. ش.) الذي فتحته في غضون سنة 2005، ومن المرجح أن هذا الحساب الاخير تم اغلاقه تلقائيا بعدما لم يعرف تسجيل اي حركية خلال سنة تقريبا.
كما تم التوصل كذلك بأجوبة البحث المالي المنجز في حق المسماة فاطمة (ك.) والدة المشتبه فيه عبد العزيز (ك.) وهي على الشكل التالي:
*** على مستوى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية: تبين من خلال جواب المحافظ على الأملاك العقارية بمراكش جيليز ان نتيجة البحث الذي اجري بالقواعد المعلوماتية للمعطيات العقارية المتعلقة بلائحة العقارات المحفظة المحتملة للمعنية الجرد لم تسفر عن تسجيل اي ممتلكات عقارية مسجلة في اسمها وذلك على الصعيد الوطني.
* على مستوى المديرية الجهوية للضرائب بمراكش: تم توجيه انتداب الى المديرية الجهوية للضرائب بمراكش من أجل الحصول على المعلومات بخصوص الوضعية الجبائية للمسماة فاطمة (ك.) والدة المشتبه فيه المسمى عبد العزيز (ك.)**، حيث توصلنا بجوابها وهو على الشكل التالي:
| الاسم الكامل / ب ت و | الرقم التعريفي | رسم الخدمات الاجتماعية | الضريبة المهنية | | :--- | :--- | :--- | :--- | | فاطمة (ك.) (...) | لا شيئ | لا شيئ | لا شيئ |
المعاملات المسجلة: لاشيء المساهمة في الشركات: لاشيء
على مستوى بنك المغرب: تبين من خلال جواب مديرية الشبكة والتواجد الميداني ببنك المغرب عن انتدابنا الموجه لها، أن المسماة فاطمة (ك.)، تتوفر على الحساب البنكي التالي:
| الاسم الكامل | رقم ب ت و | البنك | رقم الحساب | | :--- | :--- | :--- | :--- | | فاطمة (ك.) | (...) | (ت. و. ب.) | (...) | | | | (ا. ش.) | (...) |
واستغلالا لجواب بنك المغرب فقد تم توجيه انتداب الى كل من (ا. ش.) و(ت. و. ب.) من أجل الحصول على كشوفات الحسابين البنكین الواردین ارقامهم بالجدول اعلاه، وفور التوصل به سنوافيكم به بموجب تقرير في الموضوع.
على مستوى (م. م. م. ص. ت.) تبين من خلال تنقيط المسماة فاطمة (ك.) والدة المشتبه فيه المسمى عبد العزيز (ك.) على مستوى الناظم الآلي المرتبط بقاعدة بالبيانات التابعة (م. م. م. ص. ت.) والممسوك من طرف المديرية العامة للأمن الوطني، عدم تسجيل أي أصول تجارية أو شركات مسجلة في اسمها.
على مستوى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية: اسفرت عملية تنقيط المسماة فاطمة (ك.) والدة المشتبه فيه المسمى عبد العزيز (ك.) على مستوى الناظم الآلي الممسوك لدى المديرية العامة للأمن الوطني المرتبط بقاعدة بيانات مصلحة تسجيل السيارات عن عدم تسجيل أي مركبات او عربات مسجلة في اسم المعنية بالأمر.
* على مستوى شركات تحويل الأموال (S. T. F.): تم توجيه انتداب عدد: 2079/ ف ج ش ق وتاريخ: 07/12/2023، الى مختلف شركات تحويل الأموال من اجل مدنا بالحوالات المالية الصادرة والواردة على المسماة فاطمة (ك.) والدة المشتبه فيه المسمى عبد العزيز (ك.)**، غير انه لم نتوصل بعد بأي جواب الى حدود انجاز هذا التقرير.
خلال مرحلة المحاكمة: بناء على ادراج القضية بالجلسة المنعقدة بتاريخ: 2025/12/25، تحضر المتهمين في حالة سراح، وبعد التأكد من هويتهما، وحضر دفاعهما، وعن المنسوب للمتهم عبد العزيز أجاب انه تاجر لديه سوابق قضائية في الاتجار في المخدرات آخرها سنة 2021، و ان لديه اربع حسابات بنكية بها حسابین جاریین، وان مبلغ 100 الف درهم هو نتاج عمله ويملك منزل بالعيون اقتناه 160000.00 ده، وله قاربي صيد وأحدهما اقتني سنة 1993 و الآخر سنة 2013، ويملك سيارتين الاولى بقرض والثانية مولها من تجارته، وله ارث عبارة عن بقعتين، ولم يتاجر في المخدرات، و بخصوص التحويلات فهي ناتجة عن تجارة السمك، وبخصوص 64 تحويل فهو يخص الصيد، وعن مبلغ 52000 ده، هو من ساعد زوجة من خلال تجارته، واوضح انه حكم بالبراءة في مرحلة الاستئناف، وعن المنسوب للمتهمة نادية اجابت انها ربة بيت و لا دخل لها، ولها حسابين قصد التوفير، ولها شقة اقتنتها سنة 2014 مولتها من ارثها ومساعدة زوجها، وكانت لها سيارة باعتها، وان زوجها كان يمنحها مبلغ 8000 درهم قصد المصروف، و لم يسلمها قط اي مبلغ مالي قصد الاحتفاظ به، وان السيارة اقتنتها من مالها الخاص، و ان لها حسابين بنكيين، وان العقار اقتنته قبل الارث حيث سلمته لها والدتها وان المتهم مكنها من مبلغ 100 الف درهم كتسبيق لاقتنائه، المحكمة تقرر اعفاء المتهمين من الحضور، وتمكن الدفاع من مهلة للمرافعة.
وبناء على ادراج القضية بآخر جلسة، والمنعقدة بتاريخ: 2026/02/05، حضرت المتهمة نادية، وتخلف عبد العزيز، وتخلف الدفاع رغم الامهال، وتناول السيد وكيل الملك الكلمة مستعرضا الوقائع، وقدم اوجه دفاعه، ملتمسا الادانة ومصادرة جميع الاملاك العقارية المملوكة او ما يعادل قيمتها المالية، وبعد ان كانت المتهمة آخر من تكلم، قررت المحكمة حجز القضية للتأمل، والنطق بالحكم لجلسة 2026/02/19.
وبعد التأمل طبقا للقانون
حيث تابع السيد وكيل الملك المتهمين من أجل جنح: غسل الاموال، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها طبقا للفصول 1/574 و 2/574 و 3/574 من القانون الجنائي.
و حيث صرح المتهمين تمهيديا بما هو مسطر أعلاه.
و حيث أجاب المتهمين عن المنسوب إليهما امام المحكمة، عقب مواجهتهما به، المتهم عبد العزيز أجاب انه تاجر لديه سوابق قضائية في الاتجار في المخدرات آخرها سنة 2021، و ان لديه اربع حسابات بنكية بها حسابین جاریین، و ان مبلغ 100 الف درهم هو نتاج عمله و يملك منزل بالعيون اقتناه 160000.00 ده، وله قاربي صيد و أحدهما اقتني سنة 1993 والآخر سنة 2013، ويملك سيارتين الاولى بقرض و الثانية مولها من تجارته، وله ارث عبارة عن بقعتين، ولم يتاجر في المخدرات، وبخصوص التحويلات فهي ناتجة عن تجارة السمك، وبخصوص 64 تحويل فهو يخص الصيد، وعن مبلغ 52000 ده، هو من ساعد زوجة من خلال تجارته، واوضح انه حكم بالبراءة في مرحلة الاستئناف، وعن المنسوب للمتهمة نادية اجابت انها ربة بيت ولا دخل لها، و لها حسابين قصد التوفير، ولها شقة اقتنتها سنة 2014 مولتها من ارثها ومساعدة زوجها، وكانت لها سيارة باعتها، وان زوجها كان يمنحها مبلغ 8000 درهم قصد المصروف، ولم يسلمها قط اي مبلغ مالي قصد الاحتفاظ به، وان السيارة اقتنتها من مالها الخاص، وان لها حسابين بنكيين، وان العقار اقتنته قبل الارث حيث سلمته لها والدتها و ان المتهم مكنها من مبلغ 100 الف درهم كتسبيق لاقتنائه.
و حيث إنه لما كانت المحكمة غير ملزمة بتتبع اطراف النزاع في دفوعهم و وسائل دفاعهم، إلا إذا قدمت إليها تلك الوسائل بواسطة مستنتجات كتابية صحيحة او على شكل مستنتجات شفوية التمس الاشهاد بها، فإن هذه المحكمة، وجوابا منها على ما تم التمسك به خلال المرافعات، تبين لها ما يلي:
و حيث تقوم جريمة غسل الأموال حسب الثابت من مقتضيات الفرع السادس مكرر من القانون الجنائي، وخاصة الفصل 1/574 منه، عند تعمد الفاعل و علمه اليقيني، وهو بصدد اكتساب او حيازة او استعمال او استبدال او تحويل او نقل ممتلكات او عائدتها، بهدف اخفاء او تمويه طبيعتها او مصدرها غير المشروع لفائدة الفاعل او لفائدة الغير، عندما تكون هذه الأموال متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574، و إخفاء او تمويه الطبيعة الحقيقية للممتلكات او مصدرها او مكانها او كيفية التصرف فيها او حركتها او ملكيتها او الحقوق المتعلقة بها، مع العلم بانها عائدات متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574، ومساعدة اي شخص متورط في ارتكاب احدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574 بعده على الافلات من الآثار التي يرتبها القانون على افعاله، وتسهيل التبرير الكاذب باي وسيلة من الوسائل لمصدر ممتلكات او عائدات مرتكب احدى الجرائم المشار إليها في الفصل 2/574، والتي حصل بواسطتها على ربح مباشر او غير مباشر، وتقديم المساعدة او المشورة في عملية حراسة او توظيف او اخفاء او استبدال او تحويل او نقل العائدات المتحصل عليها بطريقة مباشرة او غير مباشرة ارتكاب احدى الجرائم المذكورة في الفصل 2/574، ومحاولة ارتكاب الأفعال المنصوص عليها في هذا الفصل.
و حيث تقوم الافعال المشار اليها اعلاه، ولو ارتكبت خارج المغرب على الجرائم المذكورة على سيبل الحصر بالفصل 2/574.
وحيث إن المشرع في الميدان الجنائي كرس حرية القاضي في تكوين قناعته ومن تم منح للمحكمة سلطة تقدير وسائل الاثبات، ومدى دلالتها على الحقيقة من جملة الأدلة المعروضة عليها، وبذلك فإن لها أن تأخذ بشهود الإثبات متى اطمأنت إليها، وأن تطرحها من غير أن تكون ملزمة بتعلیل ذلك بوجه خاص، و هو ما ارتأت معه اعتماد ما به الملف من ابحاث تضمنها محضر رسمي منجز وفق القانون، و تأكيدات المتهمين في جميع مراحل الدعوى.
حيث إن المحاضر و التقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح يوثق بعضمنها عملا بالمادة 290 من ق م ج.
بخصوص المتهم للمتهمة نادية (ش.): حيث إن المحكمة و بعد دراستها لوثائق القضية، ومن خلال ما راج أمامها من مناقشات، تولد لديها الاقتناع الصميم، من جهة، بكون الثابت من وثائق الملف ان المتهم عبد العزيز من اتى الركن المادي في الجريمة الاصلية، وان ما قام به، وادين من اجله كان بمعزل عن المتهمة اعلاه، وعليه فلم يثبت من البحث المالي المنجز على ذمة هذه القضية، ولا على ذمة البحث التمهيدي، والقضائي بموجب الجريمة الاصلية ان هذه المعاملات والمدخرات قد انتقلت الى الذمة المالية للمتهمة، وهي عالمة بمصدرها، و متعمدة ارتكاب صورها كما حددتها المادة 1/574 من ق ج، والتي تربط قيام هذه الجريمة بتحصيل اموال مشبوهة عن عمد وعلم من الجريمة الاصلية، وهو ما ليس في نازلة الحال، ولا يتعداه الى اموالها الاخرى طالما لم يثبت اي ارتباط بينها، ومن جهة اخرى، لم يخلص البحث المالي في اي من تفاصيله الى كون المتهمة حازت عن علم اي اموال مشبوهة، وان ما خلص إليه البحث المذكور من كونها تتوفر على ممتلكات عقارية و منقولة، و تحويلات مالية بحساباتها البنكية تم تبريره بمجموعة من الوثائق الملفى بها بالملف، والتي اكدت ان كل تلك العقارات والتحويلات تمت قبل قيام الجريمة الاصلية، كما ان الملف خال من اي حجة يمكن الركون إليها للقول بعكس ذلك، وان القول بإخفاء او تمويه ومساعدة على ذلك تقتضي كما سبق الإشارة الى ذلك العلم والعمد عند القيام به، مما تكون معه اموال المتهمة غير ناتجة عن اي جريمة اصلية من تلك المنصوص عليها في الفصل 2/574، وهو ما أكد قرار لمحكمة النقض صادر بتاريخ: 2019/01/02، عدد:2 في الملف الجنحي عدد: 622018/6/1/2017، والذي جاء في حيثياته:" يشترط لقيام جريمة غسل الاموال ثبوت قيام عملية تحويل أموال متحصلة من الجرائم الوارد النص عليها في الفصل 2/574 من ق ج، بهدف اخفاء او انكار مصدرها غير المشروع او المساعدة على تجنب المسؤولية الجنائية عن الاحتفاظ بمتحصلات هذه الجرائم، و الغرفة الجنحية لما قضت بعدم المتابعة من اجل جنحة غسل الأموال و برفع الحجز عن الاموال و الممتلكات والحسابات بعلة ان الملف خال من اي ادلة او قرائن على نسبتها للمطلوبين، تكون قد ابرزت عدم توفر الافعال على العناصر المادية والقانونية الكافية لمتابعة المطلوبين بالجريمة اعلاه، وعللت قرارها بشان ذلك تعليلا كافيا و وفقا لما يقتضيه القانون" قرار غير منشور.
و القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ: 2014/06/04، عدد: 5331، في الملف الجنحي عدد: 2013/6834، والذي جاء في حيثياته:" عدم ثبوت كون الاموال المملوكة للأظناء ترجع لمصدر غير مشروع متمثل في الاتجار في المخدرات لا يخول للمحكمة مصادرة تلك الأموال، خصوصا وان جهة الاتهام لم تبين مصدر الاموال التي تدعي كونها متحصلة من الاتجار في المخدرات، ولا قيمة تلك الأموال، ويقضى بالبراءة باعتبارها هي الاصل" قرار غير منشور.
وحيث إن البراءة هي الأصل ولا يصار إلى إدانة أي كان إلا بناء على دليل وبرهان مولد لليقين وأن المحكمة وانطلاقا من العلل أعلاه لم تقف على قيام العناصر التكوينية للجنحة اعلاه، الأمر الذي لم تجد معه هذه الأخيرة محيصا من التصريح ببراءتها منها.
و حيث يتعين تحميل الخزينة العامة الصائر.
بخصوص المتهم عبد العزيز (ك.): حيث إن المحكمة وبعد دراستها لوثائق القضية، ومن خلال ما راج أمامها من مناقشات، تولد لديها الاقتناع الصميم بكون المتهم، قد اكتسب عائدات مالية متحصلة من تجارته في المخدرات، والتي ادين من اجلها بعقوبة سالبة للحرية، وهو ما يجعله يدخل في زمرة الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574، من خلال اتجاره غير المشروع في المخدرات و المؤثرات العقلية، بان موه طبيعتها الحقيقية من خلال تحويل عائداتها الى ممتلكات عقارية، مما تكون معه الافعال كما حددتها الفصول اعلاه قائمة في حق المتهم اعلاه، ويتعين مؤاخذته من اجل ذلك.
وحيث لئن منح الفصلين 141 و 149 من القانون الجنائي القاضي سلطة تقديرية في تحديد العقوبة وتفريدها في نطاق الحدين الأدنى والأقصى، كما له أن ينزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر في القانون المعاقب على الجريمة مراعيا في ذلك خطورة الجريمة المرتكبة من ناحية وشخصية المجرم من ناحية أخرى، فإن هذه المحكمة تبين لها بعد دراسة النازلة و ظروف المتهم كريم الاجتماعية، تمتيعه بظروف التخفيف.
وحيث منح الفصل 55 من القانون الجنائي القاضي سلطة تقديرية في أن يأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة في حالة الحكم بعقوبة الحبس أو الغرامة إذا لم يكن المحكوم عليه سبق الحكم عليه بالحبس من أجل جناية أو جنحة عادية، فإن هذه المحكمة ارتأت بعد دراسة النازلة، ولظروف المتهم الاجتماعية، تمتيعه بنظام وقف التنفيذ.
وحيث لئن كان الثابت من ما ذكر اعلاه، و وثائق الملف، ومراعاة حق الغير حسن النية، ان البحث المالي المنجز على ذمة القضية لم يكشف عن وجود عقارات او منقولات في ذمة المتهمة نادية لها ارتباط بالأموال موضوع الجريمة الاصلية، فإنه في جريمة غسل الاموال تبقى غير معنية بها كما سلف بيانه، الشيء الذي يجعل طلب مصادرتها غير مؤسس من الناحية القانونية، وهو ما اكده قرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ: 2014/06/04، عدد: 5331، في الملف الجنحي عدد:2013/6834، و الذي جاء في حيثياته:" عدم ثبوت كون الاموال المملوكة للأظناء ترجع لمصدر غير مشروع متمثل في الاتجار في المخدرات لا يخول للمحكمة مصادرة تلك الاموال، خصوصا وان جهة الاتهام لم تبين مصدر الاموال التي تدعي كونها متحصلة من الاتجار في المخدرات، ولا قيمة تلك الأموال، ويقضى بالبراءة باعتبارها هي الاصل" قرار غير منشور، فإنه بالمقابل يبقى قيام عناصر الفصل 1/574 في حق المتهم عبد العزيز كما تم تبيانه اعلاه، كافية لتطبيق مقتضيات الفصل 5/574، مما يترتب عنه تبعا ذلك القول بالمصادرة الكلية للأموال موضوع الحجز اعلاه، والعائدات الناتجة عنها المنقولة منها و العقارية.
و حيث يتعين تحميل المتهم الصائر و الاجبار في الادنى.
و تطبيقا لمقتضيات المواد: من 286 إلى 290، ومن 366 إلى 638 من قانون المسطرة الجنائية، والفصول 55 من ق ج، ومقتضيات القانون الفرع 6 مكرر من القانون الجنائي المتعلق بغسل الأموال.
لهذه الأسباب
تصرح هذه المحكمة وهي تبت في القضايا الجنحية، علنيا، ابتدائيا، حضوريا لمتهمة نادية، و بمثابة حضوري للباقي.
بعدم مؤاخذة المتهمة نادية (ش.) من اجل ما نسب إليها، والتصريح ببراءتها منه، وتحميل الخزينة العامة الصائر، وبرفع العقل عن الأموال العقارية والمنقولة و حساباتها البنكية ما لم تكن محجوزة لسبب آخر، وبمؤاخذة المتهم عبد العزيز (ك.) من اجل ما نسب إليه، ومعاقبته بسنة واحدة (01) حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة نافذة قدرها: 20000.00 درهم، مع الصائر، والامر بالمصادرة الكلية للممتلكات والعائدات المملوكة له المحجوزة على ذمة القضية، والعائدات الناتجة عنها المنقولة منها و العقارية، وذلك لفائدة الخزينة العامة.
بهذا صدر الحكم وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بقاعة الجلسات الاعتيادية بمقر المحكمة الابتدائية بمراكش في اليوم والشهر والسنة أعلاه وكانت الهيئة متركبة من: السيد عثمان نفاوي، رئیسا السيد عبد اللطيف ايت ابراهيم، ممثل النيابة العامة وبمساعدة السيدة صفية التاقي، كاتب الضبط
كاتب الضبط الرئیس
82858
Blanchiment de capitaux : la simple utilisation ou consommation des fonds d’origine criminelle suffit à caractériser le délit (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
07/05/2026
82859
Blanchiment de capitaux : la simple réception et le transfert de fonds illicites pour le compte d’un tiers suffisent à caractériser le délit (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
07/05/2026
82860
Blanchiment de capitaux : la caractérisation du délit est établie par des flux financiers importants et inexpliqués, corrélés à une condamnation pour trafic de stupéfiants (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
07/05/2026
82852
Blanchiment de capitaux : l’absence de lien prouvé entre les avoirs et l’infraction d’origine justifie la relaxe (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
19/02/2026
82853
Blanchiment de capitaux : l’acquittement s’impose en l’absence de preuve du lien entre les avoirs et une infraction d’origine (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
02/04/2026
82854
Blanchiment de capitaux : la disproportion manifeste entre le patrimoine de la prévenue et ses revenus licites constitue une présomption de l’origine illicite des fonds (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
21/05/2026
82855
Blanchiment de capitaux : la multiplicité des flux financiers injustifiés et incompatibles avec la situation du prévenu suffit à caractériser l’infraction (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
07/05/2026
82856
Blanchiment de capitaux : la connaissance de l’origine illicite des fonds peut être déduite de la réception de transferts financiers incompatibles avec la situation socio-économique du prévenu (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
07/05/2026
82857
Blanchiment de capitaux : des flux financiers inexpliqués et une condamnation antérieure pour trafic de stupéfiants constituent des présomptions suffisantes (TPI Marrakech 2026)
Tribunal de première instance
Marrakech
14/05/2026