Blanchiment de capitaux : les flux financiers non justifiés et l’utilisation de plusieurs comptes bancaires caractérisent le délit de dissimulation de l’origine illicite des fonds (TPI Marrakech 2025)

Réf : 82788

Identification

Réf

82788

Juridiction

Tribunal de première instance

Pays/Ville

Maroc/Marrakech

N° de décision

79

Date de décision

30/10/2025

N° de dossier

23/2416/136

Type de décision

Jugement

Chambre

Pénale

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Constitue le délit de blanchiment de capitaux, au sens de l'article 574-1 du Code pénal, le fait d'acquérir, détenir ou utiliser des fonds en sachant qu'ils proviennent d'une des infractions principales visées par la loi. L'élément intentionnel et la volonté de dissimulation se déduisent de l'incapacité du prévenu à justifier l'origine licite des fonds et de l'utilisation de plusieurs comptes bancaires pour dissimuler leur provenance.

L'infraction de blanchiment est autonome et sa constitution ne requiert pas une condamnation définitive pour l'infraction d'origine, la seule existence de flux financiers suspects liés à cette dernière étant suffisante. Si la confiscation des biens ne peut être ordonnée en l'absence de preuve que ceux-ci ont été acquis avec les fonds illicites, le tribunal peut néanmoins ordonner la restitution de la valeur équivalente des sommes blanchies.

Texte intégral

الوقائع

خلال مرحلة البحث التمهيدي: بناء على متابعة النيابة العامة المؤرخة في: 2025/09/19، والمستخلصة عناصرها من محضر الفرقة الوطنية للابحاث القضائية للدرك الملكي بالرباط عدد: 262 بتاريخ: 2024/08/22، الذي يستفاد منه أنه تم فتح بحث مالي تحت اشراف النيابة العامة بهذه المحكمة من اجل الاشتباه في جريمة غسل الاموال في مواجهة المتهمين أعلاه، بعد موضوع الاجراء المسطري المنجز من قبل هذه الفرقة عدد 148 بتاريخ: 2024/04/28، بعد ان تم ضبط المتهمين بصدد تلقي مبالغ مالية بمناسبة قيامهما بعملهما كدركيين، فتم فتح مسطرة غسيل الاموال في حقهما،

الأبحاث والتحريات: بالنسبة للمتهم عثمان (ي.): - تبين أن المتهم يتوفر على 3 حسابات بنكية، وانه قام بالعديد من العمليات البنكية من ايداع و تحويل مبالغ مالية سواء بنفسه او من طرف اشخاص آخرين. - تبين انه يملك حصة في عقارين محفظين الاول بالرباط عدد: 94490/30/T، و الثاني بتفلت عدد: 31436/16/T

بالنسبة للمتهم ادريس: - تبين أن المتهم يتوفر على 3 حسابات بنكية، وانه قام بالعديد من العمليات البنكية من ايداع و تحويل مبالغ مالية سواء بنفسه او من طرف اشخاص آخرين. - تبين ان والدا المتهم يملكان عقارات بالقنيطرة عدد: 12170/13/T و الثاني بالرباط عدد: 94490/03/T، والثالث بتفلت عدد: 31436/16/T، في اسم والدته، وحصة مشاعة في عقار في اسم والده بحد السوالم عدد: T/5139/D

وعند الاستماع للمتهم ادريس تمهيديا صرح انه معتقل من اجل الارتشاء وانه كان دركيا لمدة 8 سنوات، و اجرته كانت 3000 درهم، ووصلت الى 5200 درهم، ولا يملك اي مركبة او عقارات، او مبالغ مالية، وان الحسابين الاول للاجرة و الثاني قديم، وانه لا يعرف الشخص الذي اودع لديه مبالغ مالية، وكذا العمليات المالية التي عرفها حسابه البنكي، وانه لم يسبق ان قيد اي ممتلكات في اسم عائلته، و ان سيارة نيسان في ملك والدته، والتي مدخولها من الفلاحة.

وعند الاستماع للمتهم عثمان تمهيديا صرح انه دركي منذ 6 سنوات، و اجرته الحالية 6700 درهم، وانه لا يتوفر على اي ممتلكات عقارية او منقولة، غير حصة في ملك عقاري بحي المنزه عبارة عن منزل وحصة بتلفت عبارة عن ارض فلاحية، وذلك عن طريق الارث من والده المتوفي في سنة 2020، وان الحسابات البنكية للأجر واخرى للحصول على قروض، بخصوص الايداعات الاول هو مبلغ للقرض الذي حصل عليه، والثاني اقترضه من عمته صباح (ي.)، وتم اودعه بحسابه، وباقي الايداعات هي من اشخاص من عائلته، و التحويلات لأخته و عائلته، و من معارفه، و انه باع سيارته التي اقتناها بقرض استهلاكي.

خلال مرحلة المحاكمة: بناء على ادراج القضية بالجلسة المنعقدة بتاريخ: 2025/10/16، احضر لها المتهمين المعتقلين على ذمة قضية اخرى، وبعد التأكد من هويتهما، اختارا الدفاع عن نفسهما، وعن المنسوب للمتهم ادريس اجاب بالانكار، وكان دركيا من 2013 الى 2020 اجرته 5200 درهم، وليس له منزل ولا سيارة، و العقوبة الحالية من اجل التزوير 4 سنوات، وله حسابات بنكية قبل دخوله الدرك، وله حاليا حساب واحد، وكانت له سيارة نوع نيسان في اسم والدته هي من اشترتها، وعن المنسوب للمتهم عثمان اجاب بالانكار، وانه كان دركيا من 2017 إلى 2024، اجرته 6000 درهم، و معتقل من اجل الارتشاء، وله ارض ومنزل بتفلت ارثا وله سيارة، و 3 حسابات بنكية وعن مبلغ 90 الف درهم اكد انه كان قرضا بنكيا وعن التحويلات الاخرى كانت لوالديه، و عن ايوب (س.) اكد انه صديقه و يسكن جواره، وتناول السيد وكيل الملك الكلمة مستعرضا الوقائع، وقدم اوجه دفاعه، ملتمسا الادانة ومصادرة جميع الاملاك العقارية المملوكة او ما يعادل قيمتها المالية، وبعد ان كان المتهمين آخر من تكلم، قررت المحكمة حجز القضية للتأمل، والنطق بالحكم لجلسة 2025/10/30.

وبعد التأمل طبقا للقانون

حيث تابع السيد وكيل الملك المتهمين من أجل جنح: غسل الاموال، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها طبقا للفصول 1/574 و2/574 و 3/574 من القانون الجنائي.

و حيث صرح المتهمين تمهيديا بما هو مسطر أعلاه.

وحيث أجاب المتهمين عن المنسوب إليهما امام المحكمة، عقب مواجهتهما به، ادريس اجاب بالانكار، وكان دركيا من 2013 الى 2020 اجرته 5200 درهم، و ليس له منزل ولا سيارة، و العقوبة الحالية من اجل التزوير 4 سنوات، وله حسابات بنكية قبل دخوله الدرك، وله حاليا حساب واحد، وكانت له سيارة نوع نيسان في اسم والدته هي من اشترتها، وعن المنسوب للمتهم عثمان اجاب بالانكار، وانه كان دركيا من 2017 إلى 2024، اجرته 6000 درهم، ومعتقل من اجل الارتشاء، وله ارض ومنزل بتفلت ارثا وله سيارة، و 3 حسابات بنكية وعن مبلغ 90 الف درهم اكد انه كان قرضا بنكيا وعن التحويلات الاخرى كانت لوالديه، و عن ايوب (س.) اكد انه صديقه و يسكن جواره.

وحيث إن الثابت من الفصول التي استندت عليها المتابعة، ان المشرع لم يشترط اي شرط شكلي من شأن عدم توافره اعتبار المتابعة معيبة شكلا، إذ مقتضيات قانون غسل الأموال، انما تعتمد في قيامها على مجرد وجود حركية مشبوهة مرتبطة بالجريمة الاصلية دون شرط قيام هذه الاخيرة عندما استعمل عبارة "عندما تكون متحصلة ... "، ولم يستعمل اي عبارة أخرى تفيد قيام هذه الجريمة بشكل نهائي كما تمسك بذلك الدفاع، وإنما جاءت الاركان المادية فيها بشكل مستقل عن الجريمة الاصلية، و مرتبطة معها فقط في وجود مال مشبوه غير مبرر المصدر، والمشرع بذلك اقرها مفتاحا لتتبع مصدر تلك الأموال، وهو ما يجعل فتح ملف غسل الأموال في نازلة الحال بوابة للبحث في مصدر تلك التي كشف عنها البحث المالي اعلاه للتأكد من مشروعيتها.

وحيث تقوم جريمة غسل الأموال حسب الثابت من مقتضيات الفرع السادس مكرر من القانون الجنائي، وخاصة الفصل 1/574 منه، عند تعمد الفاعل و علمه اليقيني، وهو بصدد اكتساب او حيازة او استعمال او استبدال او تحويل او نقل ممتلكات او عائدتها، بهدف اخفاء او تمويه طبيعتها او مصدرها غير المشروع لفائدة الفاعل او لفائدة الغير، عندما تكون هذه الأموال متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574، وإخفاء او تمويه الطبيعة الحقيقية للممتلكات او مصدرها او مكانها او كيفية التصرف فيها او حركتها او ملكيتها او الحقوق المتعلقة بها، مع العلم بانها عائدات متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574، ومساعدة اي شخص متورط في ارتكاب احدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574 بعده على الافلات من الآثار التي يرتبها القانون على افعاله، وتسهيل التبرير الكاذب باي وسيلة من الوسائل لمصدر ممتلكات او عائدات مرتكب احدى الجرائم المشار إليها في الفصل 2/574، والتي حصل بواسطتها على ربح مباشر او غير مباشر، وتقديم المساعدة او المشورة في عملية حراسة او توظيف او اخفاء او استبدال او تحويل او نقل العائدات المتحصل عليها بطريقة مباشرة او غير مباشرة ارتكاب احدى الجرائم المذكورة في الفصل 2/574، ومحاولة ارتكاب الأفعال المنصوص عليها في هذا الفصل.

وحيث إن المشرع في الميدان الجنائي كرس حرية القاضي في تكوين قناعته و من تم منح للمحكمة سلطة تقدير وسائل الاثبات، ومدى دلالتها على الحقيقة من جملة الأدلة المعروضة عليها، وبذلك فإن لها أن تأخذ بشهود الإثبات متى اطمأنت إليها، وأن تطرحها من غير أن تكون ملزمة بتعليل ذلك بوجه خاص، وهو ما ارتأت معه اعتماد ما به الملف من ابحاث تضمنها محضر رسمي منجز وفق القانون، و تأكيدات المتهمين اعلاه.

حيث إن المحاضر و التقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح يوثق بمضمنها عملا بالمادة 290 من ق م ج.

وحيث إن الثابت من تصريحات المتهمين، وما خلص إليه البحث المالي الموازي، انهما كانوا عالمين بكون بطبيعة الاموال والتحويلات التي قاما بها، والتي ظلت مجردة من اثبات يؤكد مشروعيتها، مما ينم عن قيام عنصر العلم لديهما تكلل بوجود حركية مالية خلال فترة قيام الجريمة الاصلية غير مبررة، وان الثابت من البحث المالي المذكور ان المتهمين عجزا عن اثبات شرعيتها، و ان تأكيدهما ان الامر يتعلق بأشخاص من معارفهم جاء مجردا من اي حجة تدعمه، وفي ظل عدم ثبوت ذلك من خلال البحث المالي المنجز على ذمة القضية، كما ان فتحهما لحسابات بنكية متعددة ينم عن تعمدهما القيام بعمليات تمويهية لحركية تلك الاموال لإخفاء مصدرها.

وحيث إن المحكمة وبعد دراستها لوثائق القضية، ومن خلال ما راج أمامها من مناقشات، تولد لديها الاقتناع الصميم بكون المتهمين قد اكتسبا عائدات مالية متحصلة من عمليات الارتشاء والتزوير وهو ما يجعلهما يدخلان في زمرة الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2/574 كما سلف بيانه، وذلك بان حولا عائداتها الى اموال، وهو ما خول لهم الاستفادة منها، مما تكون معه الافعال كما حددتها الفصول اعلاه قائمة في حق المتهمين، ويتعين مؤاخذتهما من اجل ذلك.

وحيث لئن منح الفصلين 141 و 149 من القانون الجنائي القاضي سلطة تقديرية في تحديد العقوبة وتفريدها في نطاق الحدين الأدنى والأقصى، كما له أن ينزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر في القانون المعاقب على الجريمة مراعيا في ذلك خطورة الجريمة المرتكبة من ناحية وشخصية المجرم من ناحية أخرى، فإن هذه المحكمة تبين لها بعد دراسة النازلة وظروف المتهمين الاجتماعية، تمتيعهما بظروف التخفيف.

وحيث منح الفصل 55 من القانون الجنائي القاضي سلطة تقديرية في أن يأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة في حالة الحكم بعقوبة الحبس أو الغرامة إذا لم يكن المحكوم عليه سبق الحكم عليه بالحبس من أجل جناية أو جنحة عادية، فإن هذه المحكمة ارتأت بعد دراسة النازلة، ولظروف المتهمين الاجتماعية، تمتيعهما بنظام وقف التنفيذ.

وحيث لئن كان الثابت من ما ذكر اعلاه، ووثائق الملف، ومراعاة حق الغير حسن النية، ان البحث المالي المنجز على ذمة القضية لم يكشف عن وجود عقارات او منقولات في ذمة المتهمين لها ارتباط بالأموال موضوع الجريمة الاصلية، و التي آلت إليهما سواء بالإرث او قروض استهلاكية حسب الثابت من وثائق الملف، كما انه لم يكشف ان المبالغ المذكورة قد تم تحويلها الى ممتلكات عقارية او منقولة، والتي لئن كان تبريرها يشكل موضوع قناة قانونية اخرى، فإنه في جريمة غسل الاموال تبقى غير معنية بها كما سلف بيانه، الشيء الذي يجعل طلب مصادرتها غير مؤسس من الناحية القانونية، وهو ما اكده قرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ: 2014/06/04، عدد: 5331، في الملف الجنحي عدد: 2013/6834، والذي جاء في حيثياته: "عدم ثبوت كون الاموال المملوكة للأظناء ترجع لمصدر غير مشروع متمثل في الاتجار في المخدرات لا يخول للمحكمة مصادرة تلك الاموال، خصوصا وان جهة الاتهام لم تبين مصدر الاموال التي تدعي كونها متحصلة من الاتجار في المخدرات، ولا قيمة تلك الأموال، ويقضى بالبراءة باعتبارها هي الاصل" قرار غير منشور، فإنه بالمقابل يبقى قيام عناصر الفصل 1/574 في حقهما كما سلف تبيانه اعلاه، كافية لتطبيق مقتضيات الفصل 5/574، مما يترتب عنه تبعا ذلك القول بإرجاع القيمة المعادلة للمبالغ موضوع التحويلات التي كشف عنها البحث المالي.

و حيث يتعين تحميل المتهمين الصائر والاجبار في الادنى.

وتطبيقا لمقتضيات المواد: من 286 إلى 290، ومن 366 إلى 638 من قانون المسطرة الجنائية، والفصول 55 من ق ج، ومقتضيات القانون الفرع 6 مكرر من القانون الجنائي المتعلق بغسل الأموال.

لهذه الأسباب

تصرح هذه المحكمة وهي تبت في القضايا الجنحية، علنيا، ابتدائيا، حضوريا.

بمؤاخذة المتهمين من اجل ما نسب إليهما، ومعاقبة كل واحد منهما بسنة واحدة (01) حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة نافذة قدرها: 20.000.00 درهم، مع الصائر والاجبار في الادنى، والأمر بإرجاع القيمة المعادلة للتحويلات المالية، وعند الاقتضاء العائدات الناتجة عنها، وذلك لفائدة الخزينة العامة.

بهذا صدر الحكم و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بقاعة الجلسات الاعتيادية بمقر المحكمة الابتدائية بمراكش في اليوم والشهر والسنة أعلاه وكانت الهيئة متركبة من:

السيد عثمان نفاوي رئيسا

السيد عبد اللطيف ايت ابراهيم ممثل النيابة العامة

Quelques décisions du même thème : Pénal