Blanchiment de capitaux : la caractérisation du délit est établie par des flux financiers importants et inexpliqués, corrélés à une condamnation pour trafic de stupéfiants (TPI Marrakech 2026)

Réf : 82860

Identification

Réf

82860

Juridiction

Tribunal de première instance

Pays/Ville

Maroc/Marrakech

N° de décision

17

Date de décision

07/05/2026

N° de dossier

2025/2416/78

Type de décision

Jugement

Chambre

Pénale

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Le délit de blanchiment de capitaux est caractérisé par un faisceau de présomptions graves, précises et concordantes, notamment lorsque des flux financiers importants et répétés sont incompatibles avec la situation professionnelle et fiscale déclarée de l'auteur. La condamnation antérieure de ce dernier pour une infraction principale génératrice de profits, telle que le trafic de stupéfiants, constitue une présomption forte de l'origine illicite des fonds.

L'élément matériel de l'infraction est constitué par les seuls actes de transfert ou de circulation des fonds visant à en dissimuler l'origine, sans qu'il soit nécessaire de prouver l'acquisition de biens spécifiques. Le recours systématique à des agences de transfert d'argent constitue un procédé de dissimulation de la traçabilité des capitaux.

Texte intégral

الوقائع

بناء على متابعة النيابة العامة لدى هذه المحكمة الجارية ضد المتهم المفصلة هويته أعلاه والمستخلصة عناصرها من محضر المصلحة الجهوية القضائية للدرك الملكي بمراكش عدد 34 بتاريخ 2024/7/11 وعدد 458 بتاريخ 2025/6/02 موضوع بحث في اطار قانون مكافحة غسل الأموال في مواجهة المتهم أعلاه والذي يستفاد منه انه بخصوص الشق المتعلق بنتيجة البحث المالي المفتوح في حق المسمى عبد الناصر (ف.) وجوابا على الإنتدابات التي تم توجيهها أنفا الى الإدارات المعنية، فقد تم التوصل الى مراسلات جوابية خصوصها وهي كالاتي: تم التوصل بكتاب المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في شأن طلب معلومات، مفاده أنه بعد البحث في قاعدة معطيات السجل التجاري المركزي، والتي تتضمن تقييدات التجار الأفراد والشركات التجارية، الواردة عليه من السجلات التجارية المحلية الى غاية 31/07/2023، تبين أنه لا يوجد به أية معطيات للمعني بالأمر. تم التوصل بكتاب المديرية العامة للضرائب عدد D1355/23/DGI، في شأن طلب معلومات من أجل تحديد وإحصاء الوعاء الضريبي للمعني بالأمر وادا ما قد سبق له ان حرر اية تصاريح لها علاقة بالجانب الضريبي باعتباره ملزم، تبين ان المديرية العامة للضرائب لا تتوفر على اية معلومات خاصة بالمسمى عبد الناصر (ف.). كذلك الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية عدد و.و.س.ط/2300/2023، في شان طلب معلومات من اجل جرد مركبات المعني بالأمر، حيث تبين بعد البحث في الأنظمة المعلوماتية و التكنولوجيا الحديثة في مجال السلامة الطرقية، أن المسمى عبد الناصر (ف.) يتوفر على سيارة من نوع (ر.) رقمها [...]. ومن اجل معرفة تاريخ تملكها تم بتحرير مراسلة عدد 230/2 خ ج / م / م ج ق بتاريخ 17/05/2024 وجه إلى مدير مركز تسجيل السيارات فرع مراكش بتاريخ نفس اليوم حيث تمت الافادة من طرف هده المصلحة بان هذه السيارة كانت في ملكية المسمى عبد الناصر (ف.) منذ تاريخ 03/02/2023 وهي حاليا في ملكية المسمى احمد (د.) مند تاريخ 09/05/2024. تم التوصل بكتاب الهيئة المغربية لسوق الرساميل بالرباط عدد 001696، في شأن طلب معلومات حول الأسهم والسندات، فقد تبين بعد البحث لدى جميع المؤسسات الوديعة (البنوك وشركات البورصة) بأن المعني بالأمر لا يتوفر على اية حسابات بها، تم التوصل بكتاب بنك المغرب عدد 2023/930739 AMBK/L/، في شان طلب معلومات حول الحسابات البنكية التي يتوفر عليها المعني بالأمر إضافة الى معلومات حول معاملاته المالية، حيث انه بعد البحث بقاعدة بيانات هذه المصلحة تبين بانه يتوفر على حساب بنكي مفتوح على المؤسسة البنكية (ب. ش.) رقم الحساب : (...)، ليتم تحرير مراسلة عدد 167/2 خ ج ام وجهت الى المدير الجهوي للبنك (ب. ش.) بمراكش حيث تمت الإفادة بأن الحساب البنكي المذكور مسجل بدفاتر البنك (ب. ش.) لطنجة تطوان وهو حساب مغلق، أما بخصوص التحويلات المالية فقد تمت الإفادة من طرف وكالة تحويل الأموال (C. P.) أن المعني بالأمر قام بمجموعة من التحويلات المالية بمبالغ مهمة خلال سنوات 2019-2021-2022-2023. وبعد القيام بعملية استقراء لهاته التحويلات المالية تبين ما يلي:

* خلال سنة 2019 قام باربع عمليات لتحويل الأموال: أرسل مبلغ 10000 درهم بتاريخ 17/10/2019 من (...) استفاد منه المسمى يوسف (د.) بطاقته الوطنية للتعريف عدد (...) توصل بمبلغ 2000 درهم بتاريخ 08/10/2019 من طرف المسمى يوسف (أ.) من (...) بطاقته الوطنية عدد (...)- توصل بمبلغ 963 درهم بتاريخ 08/10/2019 من (...) من طرف المسماة شريفة (ح.) بطاقتها الوطنية عدد (...) أرسل مبلغ 963 درهم بتاريخ 05/08/2019 من مركز (...) استفاد منه المسمى مراد (ب.). * خلال سنة 2021 قام (20) بعشرين عملية تحويل الأموال: استفاد منها ب17 سبعة عشر تحويل بما مجموعه 89497.53 درهم، وقام بإرسال 03 ثلاثة تحويلات مالية بما جموعه 12966.00 درهم. * خلال سنة 2022 قام بمجموعة من عمليات تحويل للأموال بمبالغ مالية جد مهمة بلغت حوالي 260 عملية: استفاد منها المعني بالأمر عبد الناصر (ف.) بحوالى 239 عملية، وقام بإرسال 21 تحويلا ماليا. (تجدون لائحة المبالغ المرسلة بمراسلة بنك المغرب وكالة (ك. ب.) المرفقة بالمحضر). * خلال سنة 2023 قام بمجموعة من عمليات تحويل للأموال بمبالغ مالية جد مهمة بلغت حوالي 140 عملية: استفاد منها المعني بالأمر عبد الناصر (ف.) 137 تحويلا ماليا، وقام بإرسال ثلاثة تحويلات مالية.

المعني بالأمر كان رهن الاعتقال بالسجن المحلي بالصويرة ابتداءا من تاريخ 07/05/2024 على خلفية قضية تتعلق بالاتجار في المخدرات، حيث تمت إدانته بثمانية عشرة شهرا حبسا نافذة، وتم الإفراج عنه بتاريخ 19 غشت 2024 كما أنه لا يزال مبحوثا عنه من طرف مصالح الشرطة بالرباط حسب البرقية عدد بتاريخ 29-01-2024 من أجل الإتجار في المخدرات.

وبناء على هذه الوقائع تابع السيد وكيل الملك المتهم من اجل الفعل المنسوب إليه أعلاه واحاله على هذه المحكمة؛

وبناء على ادراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2026/04/23 تخلف المتهم رغم الاستدعاء لعدة جلسات دون جدوى وبالنظر لما يقتضيه البت في القضايا من احترام لمبدأ الأجل المعقول فقد ارتأت المحكمة اعتبار القضية جاهزة، التمس السيد وكيل الملك الإدانة والمصادرة، فقررت المحكمة حجز الملف للتأمل والنطق بالحكم لجلسة 2026/05/07؛

وبعد التأمل طبقا للقانون

حيث توبع المتهم أعلاه من اجل ارتكابه لجنحة غسل الأموال طبقا للفصول للفصول 1/574 و2/574 و 3/574 من مجموعة القانون الجنائي؛

وحيث إن المحكمة، وبعد اطلاعها على وثائق الملف ومحاضر البحث التمهيدي المنجزة في إطار قانون مكافحة غسل الأموال، وما تضمنته من أبحاث مالية وتقارير واردة عن المؤسسات البنكية والإدارية المختصة، تبين لها أن المتهم عبد الناصر (ف.) كان يشكل موضوع أبحاث مالية موازية لارتباط اسمه بقضية تتعلق بالاتجار في المخدرات، وهي الجريمة الأصلية التي أدين من أجلها بعقوبة حبسية نافذة، فضلا عن كونه ظل مبحوثا عنه من طرف مصالح الأمن من أجل أفعال مماثلة، بما يجعل نشاطه الجرمي ثابتا ومستمرا ويشكل مصدرا غير مشروع لعائدات مالية تدخل ضمن نطاق الأموال القابلة لأن تكون محلا لجريمة غسل الأموال.

وحيث إن نتائج الأبحاث المالية المنجزة في حق المتهم كشفت بشكل جلي وجود حركة مالية غير عادية ولا تتناسب إطلاقا مع وضعيته الاجتماعية والمهنية الظاهرة، إذ ثبت من خلال أجوبة المؤسسات الرسمية أن المعني بالأمر لا يتوفر على أي نشاط تجاري أو مهني مصرح به، ولا على أي وعاء ضريبي أو سجل تجاري أو أصول مالية أو استثمارات مشروعة يمكن أن تفسر حجم التحويلات المالية المنجزة باسمه، كما أن البحث لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والمديرية العامة للضرائب والهيئة المغربية لسوق الرساميل جاء سلبيا، الأمر الذي يؤكد غياب أي مصدر مشروع ظاهر للأموال المتداولة من طرفه.

وحيث إن الثابت من خلال المعطيات الواردة عن مؤسسة "(ك. ب.)" أن المتهم قام خلال السنوات الممتدة من 2019 إلى 2023 بإجراء عدد كبير من عمليات تحويل الأموال، سواء من حيث الاستقبال أو الإرسال، وبمبالغ وصفت بالمهمة، إذ انتقل الأمر من بضع تحويلات خلال سنة 2019 إلى عشرات العمليات خلال سنة 2021، ثم إلى ما يقارب 260 عملية مالية خلال سنة 2022 و140 عملية خلال سنة 2023، وهي أرقام تعكس نشاطا ماليا كثيفا ومنتظما يتجاوز بكثير نطاق المعاملات الشخصية أو العائلية العادية.

وحيث إن استقراء المحكمة لهذه العمليات المالية يبرز أنها تمت بطريقة متكررة ومتواترة وعبر عدة مراكز لتحويل الأموال، بما يفيد اعتماد المتهم على قنوات مالية بديلة وغير مراقبة بنكيا لتداول الأموال، وهو أسلوب غالبا ما يتم اللجوء إليه في الجرائم المالية لإخفاء المصدر الحقيقي للعائدات غير المشروعة والتمويه بشأن طبيعتها ومسارها، خاصة في الجرائم المرتبطة بالاتجار في المخدرات.

وحيث إن المتهم، ورغم ثبوت هذه الحركية المالية الكبيرة، لم يدل بأي تفسير جدي أو وثائق تثبت مصدر الأموال موضوع التحويلات، كما لم يثبت مزاولة أي نشاط اقتصادي مشروع يدر عليه دخلا يسمح بتداول تلك المبالغ، الأمر الذي يجعل هذه الأموال فاقدة لأي غطاء مشروع، ويجعل من القرينة المستخلصة من تزامن هذه العمليات مع نشاطه الثابت في الاتجار في المخدرات قرينة قوية ومتضافرة على كون تلك الأموال متحصلة من نشاط إجرامي.

وحيث إن المحكمة تستشف من مجمل المعطيات المتوفرة أن المتهم لم يقتصر على مجرد حيازة عائدات متحصلة من جريمة أصلية، بل عمد إلى تداولها وتحويلها عبر مؤسسات تحويل الأموال على نحو متكرر ومنظم، بما يشكل أفعالا ترمي إلى إخفاء وتمويه المصدر غير المشروع للأموال المتحصلة من الاتجار في المخدرات، وهي الأفعال المجرمة بمقتضى الفصل 1-574 من القانون الجنائي.

وحيث إنه لا يشترط لقيام جريمة غسل الأموال ثبوت اقتناء عقارات أو شركات أو ممتلكات فاخرة، بل يكفي قانونا أن يثبت قيام الجاني بتحويل أو نقل أو تداول أموال متحصلة من جناية أو جنحة مع علمه بمصدرها غير المشروع، أو قيامه بأي وسيلة تهدف إلى تمويه طبيعتها أو مصدرها أو حركتها، وهو ما تحقق في النازلة من خلال العدد الكبير للتحويلات المالية المنجزة من طرف المتهم في غياب أي مورد مشروع ثابت.

وحيث إن تملك المتهم لسيارة من نوع "(ر.)" خلال الفترة موضوع البحث ثم تفويتها لاحقا، وإن لم يشكل لوحده دليلا مستقلا على غسل الأموال، فإنه يظل معطى معززا لباقي القرائن المستخلصة من البحث المالي، خاصة في ظل غياب أي موارد مالية مشروعة ومعلومة.

وحيث إن المحكمة، أمام تضافر هذه القرائن المالية، وارتباطها المباشر بالجريمة الأصلية المتمثلة في الاتجار في المخدرات، اقتنعت اقتناعا جازما بأن الأموال موضوع التحويلات المالية المتكررة التي باشرها المتهم تشكل عائدات غير مشروعة سعى إلى تداولها وتمويه مصدرها، مما تكون معه أركان جنحة غسل الأموال قائمة وثابتة في حقه قانونا وواقعا، الأمر الذي يتعين معه التصريح بإدانته من أجل المنسوب إليه.

وحيث إن المحاضر والتقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح يوثق بمضمنها عملا بالمادة 290 من قانون المسطرة الجنائية.

وحيث منحت الفصول 141 و149 من القانون الجنائي القاضي سلطة تقديرية في تحديد العقوبة وتفريدها في نطاق الحدين الأدنى والأقصى، كما له أن ينزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر في القانون المعاقب على الجريمة مراعيا في ذلك خطورة الجريمة المرتكبة من ناحية وشخصية المجرم من ناحية أخرى، لذلك فإن هذه المحكمة وبعد دراستها للنازلة، ومراعاة منها لظروف المتهمة الاجتماعية الاقتصار على العقوبة الحبسية الموقوفة التنفيذ.

وحيث يتعين الحكم بمصادرة جميع الأموال والممتلكات والمنقولات والقيم المالية والحسابات البنكية والعائدات المتحصلة بصورة مباشرة أو غير مباشرة من جريمة غسل الأموال موضوع المتابعة، وكذا الأموال المختلطة بها أو المحولة إليها، بما في ذلك الأموال التي تم تمويه مصدرها أو تسجيلها بأسماء الغير والمرتبطة بالأفعال الإجرامية المرتكبة، مع مصادرة قيمة الأموال المتعذر حجزها أو تحديد مكانها أو التي تم التصرف فيها، وذلك في حدود قيمتها التقديرية المستخلصة من معطيات البحث المالي المنجز في النازلة، وذلك لفائدة الخزينة العامة.

وحيث يتعين تحميل المتهم الصائر و الإجبار في الأدنى.

وتطبيقا لمقتضيات المواد: من 286 إلى 290، ومن 366 إلى 638 من قانون المسطرة الجنائية، والفصول والفصول 55 و146 و149 و150 من ق ج، ومقتضيات القانون الفرع 6 مكرر من القانون الجنائي المتعلق بغسل الأموال.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا وابتدائيا و غيابيا:

بمؤاخذة المتهم أعلاه من اجل ما نسب إليه، والحكم عليه بسنة واحدة- 01- حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة نافذة قدرها: 20000 درهم، مع الصائر والإجبار في الأدنى، والأمر بإرجاع قيمة الأموال موضوع التحويلات وبمصادرة القيمة المعادلة للأموال المتحصلة من النشاط الإجرامي أو المرتبطة به والعائدات الناتجة عنها وذلك لفائدة الخزينة العامة؛

وبهذا صدر الحكم وتلي بقاعة الجلسات الاعتيادية بهذه المحكمة، في اليوم والشهر والسنة أعلاه، وكانت الهيأة الحاكمة تتركب من:

السيد: يوسف الرحموني .......................... رئيسا السيد: عبد اللطيف ايت إبراهيم .......................... ممثلا للنيابة العامة السيد: عبد اللطيف اسرار .......................... كاتب الضبط

الرئيس كاتب الضبط

Quelques décisions du même thème : Pénal