L’offre de vente du matériel loué ne transforme pas le contrat de bail en vente en l’absence d’acceptation expresse du preneur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74545

Identification

Réf

74545

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3200

Date de décision

01/07/2019

N° de dossier

2019/8202/2125

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 26 - 29 - 391 - 638 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 5 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 143 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après une double cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification d'une relation contractuelle portant sur la location de matériel d'échafaudage. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement d'arriérés de loyers. L'appelant soutenait que le contrat de bail s'était transformé en contrat de vente par l'effet d'une offre de cession du matériel, arguant que des versements effectués devaient s'imputer sur le prix de vente et non sur des pièces détachées dont la charge incombait au bailleur. La cour retient que l'offre de vente, faute d'avoir été expressément acceptée par le preneur, est devenue caduque au regard des dispositions de l'article 29 du dahir des obligations et des contrats, notamment après l'émission d'une offre postérieure assortie d'un délai et demeurée sans réponse. Elle écarte la thèse d'une acceptation tacite par commencement d'exécution, les paiements litigieux correspondant au règlement de factures pour des pièces détachées. Sur ce point, la cour juge que l'obligation de maintenance pesant sur le bailleur avait été conventionnellement écartée par la pratique constante des parties et par une clause contractuelle. La cour rejette en outre la demande de dommages-intérêts pour résistance abusive formée par le bailleur, au motif qu'elle ferait double emploi avec les intérêts moratoires. En conséquence, la cour rejette les appels principal et incident, confirme le jugement entrepris et, faisant droit à la demande additionnelle, condamne le preneur au paiement des loyers échus en cours de procédure.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بتاريخ 27/03/2015 تقدمت شركة (ل. س. ب.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 223 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/01/2015 في الملف رقم 4633/6/2013 القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 2.334.399,84 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر ، وفي الطلب المضاد برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر، وتستأنف الحكم التمهيدي رقم 420 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير محمد (ط.).

حيث تقدمت شركة (ص.) بواسطة نائبها باستئناف فرعي مع طلب إضافي، في الاستئناف الفرعي التمست استئناف الحكم المستأنف بخصوص ما قضى به من رفض طلب التعويض ، وبالنسبة للمقال الاستئنافي التمست الحكم لفائدتها بمبلغ 4.568.574,24 درهم كواجبات كراء عن المدة من 01/07/2013 إلى غاية متم أبريل 2015.

في الشكل:

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 12/03/2015 ، واستأنفته بتاريخ 27/03/2015 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة أجلا وصفة وأداء.

وحيث إن الاستئناف الفرعي والطلب الإضافي مقبولان شكلا لتقديمهما وفق المتطلب قانونا.

حيث يرمي المقال الإصلاحي إصلاح الخطأ المطبعي الذي تسرب إلى اسمها وذلك باعتبار الاسم الصحيح هو شركة (ص.) بدل من شركة (ص.).

وحيث إنه ما دام الخطأ ناتج عن خطأ مطبعي، فإن المحكمة لا ترى مانعا من إصلاحه خاصة وأن الطاعنة لم تنازع في صفة المتعاملة معها ، مما يتعين معه الاستجابة للطلب.

وفي طلب الضم : بعدم قبول طلب الضم وذلك لعدم تقديمه قبل كل دفع أو دفاع وذلك استنادا للمادة 49 من ق.م.م.

في الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 06/05/2013 تقدمت المدعية بمقال، عرضت فيه أنه سبق لها أن أبرمت خمسة عقود مع المدعى عليها لكراء سقالات لمدة غير محددة بتاريخ 30/11/2011 ، وقد توصلت بهذه السقالات حسب وصلات الطلب الصادرة عنها ، وتسلمتها بوصولات التسليم تحمل توقيعا وطابعها ، وبتاريخ 30/06/2012 رفضت المدعى عليها التوصل بفاتورة شهر ماي، كما امتنعت عن الأداء إلى غاية يومنا هذا، مما تخلد بذمتها مبلغ 2.334.399,84 درهم ، مقابل 36 فاتورة تدخل ضمنها ثلاثة فواتير بيع ، مؤكدة أنها لم تؤد ما بذمتها رغم المحاولات الحبية المبذولة ، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لها مبلغ 2.334.399,84 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 30/06/2012 إلى غاية تنفيذ الحكم، وكذا الفوائد الاتفاقية وتعويضا عن التماطل في مبلغ 100.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وبجلسة 10/12/2013 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جواب مع مقال مضاد مؤدى عنه بتاريخ 10/12/2013 جاء فيها: أنها وبعد مفاوضات طويلة تؤكدها المراسلات الجارية بين الطرفين والتي بمقتضاها تم الاتفاق على أن تقوم العارضة بشراء الأعمدة موضوع الكراء، فبادرت إلى تسليم المدعى عليها مبالغ مهمة وصلت إلى 780.240 درهم ، وأن هذا الاتفاق كان بتاريخ 24/09/2012 على إثر الاجتماع الذي تم بين الطرفين ، وتم التأكيد من طرف المدعية بتاريخ 27/09/2012 برسالة مؤرخة في نفس التاريخ ، كما تم الاتفاق على أن المبالغ التي سيتم إيداعها، ستكون من أجل إتمام الشراء والذي تم تحديده من طرف المدعية في مبلغ 1.556.484 درهم، مضيفا أن موكلته على استعداد تام لإثبات هذه الوقائع بجميع وسائل الإثبات، لذلك فلا ترى مانعا من إجراء بحث أو خبرة حسابية ، وفي الطلب المضاد أكد ما جاء في جوابه أعلاه مضيفا أن موكلته لا ترى مانعا في إتمام المبالغ المتبقية، والمحددة في رسالة المدعى عليها فرعيا والمؤرخة في 27/09/2012 ، ملتمسا في الأخير الحكم برفض الطلب الأصلي وفي الطلب المضاد الحكم بإتمام عقد بيع السقالات والمعدات، واعتبار هذا الحكم بمثابة عقد بيع مكتمل الشروط بين الطرفين والأمر تمهيديا سواء ببحث أو خبرة حسابية قصد الوقوف على المبالغ المدفوعة والمتبقية وحفظ حقها في التعقيب على نتائج ذلك وتحميل المدعية الصائر.

وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير محمد (ط.)، وتعقيب الطرفين على ما ورد بها صدر الحكم المشار إليه أعلاه. وتم استئنافه من طرف المحكوم عليها.

أسباب الاستئناف

حيث أسست المستأنفة أسباب استئنافها بعد ذكر موجز الوقائع، في كون الحكم المستأنف قد خرق مقتضيات الفصل 24 من ق.ل.ع. وعدم الجواب على دفوعها، ذلك أن الثابت من الفصل 2-3 من عقود الكراء أن الطرفين قد اتفقا صراحة على أنه في حالة رغبة المكتري في اقتناء المعدات المكراة إما بسبب المدة المرتقبة لأوراشه التي تبرر هذا الشراء، أو بعد معاينة نقصان أو تدهور ، وأنه لا يمكن السماح بأي خصم من واجبات الكراء ، وأنه بناء على طلب المستأنفة من أجل تطبيق الفصل المذكور وتحويل الكراء إلى شراء نظرا لطول مدة الكراء، تم عقد عدة اجتماعات توصلت على إثرها من شركة (ص.) بتاريخ 21/09/2012 بمقايسة تحت رقم 9181/12، أكدت فيها موافقتها على التحويل ، وأكدت أنها ستمنحها خصما عن واجبات كراء ثلاثة أشهر، وذلك ابتداء من تاريخ تأكيد الطلب. وبعد عدة مفاوضات أكدت شركة (ص.) موافقتها على تخفيض ثمن الشراء إلى مبلغ 1.556.484 درهما، وأكدت المستأنفة طلبها فوجهت إليها المستأنف عليها كتابا بتاريخ 27/09/2012، حددت فيه المبلغ الإجمالي الواجب أداؤه لتملك السقالات في مبلغ 2.815.626,72 درهما شاملا لواجبات الكراء المتخلدة بذمتها، وثمن الشراء مضافا إليه الضريبة على القيمة المضافة، والمبلغ المخصوم عن كراء الثلاثة أشهر الأخيرة وهي: شهور يوليوز غشت وشتنبر 2012. وانه لما كانت المستأنف عليها قد اشترطت لخصم واجبات كراء ثلاثة أشهر تأكيدا لطلبها ، فإن تضمين الكتاب المذكور خصما لواجبات الكراء يعتبر حجة قاطعة على أنها قد أكدت طلبها ، وإلا لما كانت المستأنف عليها قد خصمت واجبات كراء 3 أشهر طبقا للشرط المضمن برسالتها السابقة المؤرخة في 21/09/2012. وأنه ما دام الطرفان قد تراضيا على العناصر الأساسية للالتزام بتحديد المبيع وثمنه، وتأكيد المستأنف عليها بصفتها بائعة بأن المبيع يوجد بحوزة المستأنفة بصفتها مشترية ، فإن عقد البيع يكون تاما طبقا لمقتضيات الفصل 24 من قانون الالتزامات والعقود الناص على أن العقد الحاصل بالمراسلة يكون تاما في الوقت والمكان اللذين يرد فيهما من تلقى الإيجاب بقبوله ، بالإضافة إلى ذلك ، فإن الكتاب المذكور المؤرخ في 27/09/2012 لم يتضمن أية إشارة لمدة صلاحية العرض ، الأمر الذي يؤكد بأنه نهائي ، كما أنه لم يتضمن أي شرط بخصوص آجال الأداء ، وأن المعاملة المذكورة لم تكن هي الأولى بين الطرفين، إذ سبق لهما التعامل وكانت قد توصلت من المستأنف عليها بمقايسة مؤرخة في 23/01/2012 تضمنت الإشارة إلى أن مدة صلاحية العرض هي شهر، وان الأداء يكون نقدا عند الطلب. وان عدم تحديد الطرفان لآجال وشروط الأداء راجع بالأساس لعلم المستأنف عليها بالظروف المالية الصعبة التي كانت تمر منها ، وان المستأنف عليها ارتأت بإرادتها المنفردة تعديل اتفاقها معها ، و وجهت إليها مقايسة أخرى بتاريخ 11/02/2013 تتضمن واجبات الكراء إلى غاية 31/01/2013 ، بما فيها تلك التي سبق لها أن تنازلت عنها وحددت مدة صلاحيتها في أسبوع. وان الرسالة المذكورة تضمنت عروضا جديدة وهي العروض التي تبقى متوقفة على قبول المستأنفة ، إن المستأنف عليها لا يجوز لها الرجوع في العرض الذي عبرت به عن إرادتها في بيع السقالات ما دام هذا العرض قد اقترن بقبول مطابق له صادر عنها ، وان الحكم الابتدائي باعتماده في تعليله على الرسالة المؤرخة في 11/02/2013 وعدم رده على دفعها المؤسس على الرسالة المؤرخة في 27/09/2012. وأنه من جهة ثانية ، فإن المحكمة قد صادقت على تقرير الخبير السيد محمد (ط.) دون الرد عما نسبته المستأنفة لتقريره ، ذلك أنه اعتبر الأداءات التي قامت بها مقابل " قطع الغيار الصغيرة التي تتلاشى بقوة الاستعمال لربط أعمدة السقالات الثلاثية بعضها مع بعض ، لذلك يصبح من الضروري تعويضها بقطاع جديدة، وبالتالي شرائها من المدعية ، والحال أن السقالات لا يمكن أن تكون موضوع كراء بدون قطع الغيار الضرورية لتثبيتها، وتعتبر السقالات غير قابلة للاستعمال بدونها. وأنه بمقتضى الفصل 638 من قانون الالتزامات والعقود ، فإن المكري يلتزم بتسليم العين وملحقاتها وبصيانتها أثناء مدة الإيجار في حالة تصلح معها لأداء الغرض الذي خصصت له وفقا لطبيعتها ما لم يشترط الطرفان غير ذلك . وان قطع الغيار الصغيرة لربط أعمدة السقالات الثلاثية بعضها ببعض تعتبر من ملحقات السقالات الضرورية لجعلها صالحة للغرض الذي خصصت له وفقا لطبيعتها، وتبقى ترتيبا على ذلك على عاتق المكري طالما أنها لم تلتزم بتحمل مصاريفها، وان الثابت من تقرير الخبرة أنها قد أدت مقابل قطع الغيار ما مجموعه 820.012,80 درهما لم يأخذه الخبير بعين الاعتبار عند تحديده للمديونية. لأجله تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد أساسا في الطلب الأصلي برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر وفي الطلب المضاد ، الحكم على المستأنف عليها بتنفيذ التزامها موضوع الكتاب المؤرخ في 27/09/2012 وذلك بإتمام بيع السقالات معها و الإشهاد باستعداد هذه الأخيرة لأداء ما تبقى بذمتها مقابل الثمن ، وتحميل المستأنف عليها الصائر. واحتياطيا الأمر بتعيين خبير مختص تكون مهمته تحديد الدين المتخلد بذمة العارضة أخذا بعين الاعتبار المبالغ المؤداة من طرفها مقابل قطع الغيار الضرورية لاستعمال السقالات موضوع الكراء. وأرفقت المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه وأصل غلاف التبليغ.

وبجلسة 30/04/2015 أدلت المستأنف عليها شركة (ص.) بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي وطلب إضافي بخصوص الجواب على المقال الاستئنافي وأكدت أن الحكم الابتدائي صادف الصواب فيما قضى به وجاء معللا تعليلا كافيا ومطابقا للمقتضيات القانونية بعد أن تأكدت المحكمة أن العارضة محقة في طلبها وأن المدعى عليها لم تحترم أي أجل سواء المحدد في شهر أو المحدد بأسبوع بالرسالة المؤرخة بتاريخ 11/02/2013 ولم تؤد أي مبلغ بعد هذا التاريخ، والعارضة تتحدى المستأنفة أن تثبت العكس أو أنها تتوفر على أي وصل أو عقد يفيد تحويل عقد الكراء إلى شراء . و ورد في مقال المستأنفة ان الخبرة جاءت غير موضوعية ومنحازة للعارضة وسردت نقط ليس من اختصاصها . هذا غير صحيح لأن السيد الخبير بعد أن تأكد له بصفة دقيقة وموضوعية ثبوت المديونية حرر تقريره الذي جاء مصادفا للصواب . وأن المستأنفة بعد تسجيل العارضة لمقالها الافتتاحي استيقظت من سباتها العميق وزعمت في مذكرتها الجوابية أنها مستعدة لأداء ثمن الشراء بنفس الثمن الذي اقترحته العارضة منذ ثلاثة سنوات دون إدخال الواجبات الكرائية المستحقة عن هذه المدة ولا التعويضات عن الخسائر التي تسببت فيها للعارضة بسبب تعنتها في الأداء متناسية أنها تتعامل مع شخص معنوي عليه التزامات تعاقدية وضرائب لا يمكن إعفاؤه منها وأن قيمة الثمن المقترح قبل ثلاث سنوات من طرف العارضة لا يساوي قيمته العرض الحالي . وأنه طبقا للمعطيات أعلاه يتأكد بصورة واضحة ان المستأنفة غرضها هو التماطل في أداء ما تخلد بذمتها من واجبات كرائية ثابتة عن طريق استئناف الحكم الابتدائي والمطالبة بإلغائه مع العلم أنها متأكدة من مديونيتها للعارضة بواجبات كرائية حالة لمعدات تستغلها إلى يومنا هذا وتجني من ورائها أرباحا طائلة وفي المقابل تحرم العارضة من ريعها المستحق في هذه المعدات. وعليه يتعين رد استئناف المستأنفة لأنه لا ينبني على أي أساس قانوني و واقعي صحيح والحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وإبقاء الصائر على رافعه. وفيما يخص الاستئناف الفرعي ، فإنه سبق للعارضة أن طلبت في مقالها الافتتاحي للدعوى تعويضا عن التعسف في الأداء ، لكن محكمة الدرجة الأولى لم تستجب لطلبها واكتفت بالفوائد القانونية دون الحكم بالتعويض عن التماطل في الأداء رغم أن العارضة سبق لها وأن وجهت إنذارا بالأداء ومن حقها اتباعا لذلك استئناف هذه النقطة وتجديد مطالبتها بالتعويض عن التعسف في الأداء والذي سبق وأن حددته في مبلغ 100.000 درهم. وفيما يخص الطلب الإضافي المتعلق بالكراء المتجدد طبقا لمقتضيات الفصل 143 من ق.م.م. فإنه من حقها أن تتقدم بطلبها هذا من أجل استخلاص قيمة الفاتورة المتأخرة عدد 4.079/15 والتي تحمل مبلغ 4.568.574,24 درهم والمتعلقة بكراء السقالات التي تستغلها المستأنفة إلى غاية يومنا هذا دون مقابل عن المدة المتراحة بين فاتح يوليوز 2013 إلى غاية 30 أبريل 2015 والتي لم تؤد المستأنفة قيمتها إلى غاية تقديم هذا الطلب رغم أنها تستغلها وتجني من وراء هذا الاستغلال أرباحا طائلة ، وطبقا للعقد الرابط بين الطرفين تبقى المستأنفة هي المسؤولة عن صيانة هذه المعدات وحفظها إلى حين تاريخ إرجاعها إلى مخازن العارضة سليمة وعلى حسابها الشخصي كما هو مسطر في العقد. لأجله تلتمس الحكم برد الاستئناف والحكم من جديد بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وإبقاء الصائر على رافعه . وفيما يخص الاستئناف الفرعي ، الحكم بأداء المستأنف عليها فرعيا مبلغ 100.000 درهم كتعويض عن التماطل في الأداء ، وفيما يخص الطلب الإضافي المتعلق بالكراء المتجدد ، الحكم بأداء المستأنفة لفائدة العارضة مبلغ 4.568.574,24 درهم كواجبات كرائية متجددة عن المدة المتراوحة بين فاتح يوليوز 2013 إلى غاية متم أبريل 2015 والحكم باحتساب المبالغ الكرائية إلى غاية دخول المعدات إلى مخازن العارضة سليمة. وأرفقت مذكرتها بأصل الفاتورة عدد 4.079/15.

وعقبت المستأنفة بجلسة 28/05/2015 أن المستأنف عليها تحاول تحريف وقائع القضية ، ذلك أنها زعمت في الصفحة الثانية من مذكرتها أنها منذ تاريخ 23/01/2012 بدأت المفاوضات الشفوية بين الطرفين وعلى إثرها وجهت اليها اقتراحا حددت فيه قيمة واجبات الكراء المتأخرة واقترحت ثمنا لشراء السقالات بناء على رغبة المستأنفة وحددت أجل شهر للتنفيذ لكنها لم تتوصل بأي رد وقبل تاريخ 21/09/2012 اجتمع الطرفان مرة أخرى لتجديد زعم المستأنفة في شراء المعدات بدلا من كرائها وعلى إثرها توصلت مرة ثانية برسالة أخرى بتاريخ 27/09/2012 حددت فيها واجبات الكراء واقترحت أيضا ثمنا للشراء ولم تتوصل بأي رد قبل تاريخ 11/02/2013 ، حيث وجهت رسالة أخرى حددت فيها مرة أخرى ثمن الكراء المتأخر وثمنا للشراء وأضافت لتحقيق ذلك تحفيزا يتجلى في خصم ثلاثة أشهر من واجبات الكراء وحددت أسبوعا لتنفيذ الاقتراح. لكن ليس صحيحا أن الكتاب المؤرخ في 11/02/2013 هو الذي تضمن تحفيزا يتجلى في خصم ثلاثة أشهر من واجبات الكراء، بل الكتاب المؤرخ في 21/09/2012 الذي هو عبارة عن مقايسة تحت رقم 9181/12 والذي تضمن بأنه سيتم خصم واجبات كراء ثلاثة أشهر من تاريخ تأكيد الطلب. وأن الخصم المذكور قد تم تأكيده بمقتضى الكتاب المؤرخ في 27/09/2012 والذي حددت فيه المستأنف عليها المبلغ الإجمالي الواجب أداؤه لتملك السقالات والمبلغ المخصوم عن كراء الثلاثة اشهر الأخيرة وهي شهور يوليوز، غشت وشتنبر 2012. وان الكتاب المذكور لم يتضمن أية إشارة لمدة صلاحية العرض ، الأمر الذي يؤكد بأنه نهائي كما أنه لم يتضمن أي شرط بخصوص آجال الأداء . أما الكتاب المؤرخ في 11/02/2013، فإنه لم يتضمن أي تحفيز بل عدلت فيه المستأنف عليها اتفاقها مع المستأنفة بإرادة منفردة وضمنته واجبات الكراء إلى غاية 31/01/2013 بما فيها تلك التي سبق لها أن تنازلت عنها وحددت مدة صلاحيتها في أسبوع . وأنه ترتيبا على ذلك ، فإن عقد البيع يكون تاما ما دام الطرفان قد تراضيا على العناصر الأساسية للالتزام بتحديد المبيع وثمنه وتأكيد المستأنف عليها بصفتها بائعة بأن المبيع يوجد بحوزة المستأنفة بصفتها مشترية ، وأكدت ما جاء في مقالها الاستئنافي ملتمسة في الاستئناف الأصلي الحكم وفق مقالها الاستئنافي. في الاستئناف الفرعي ، بعدم قبوله شكلا واحتياطيا برده موضوعا وترك صائره على رافعته ، وفي الطلب الإضافي أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا بسقوطه بالتقادم واحتياطيا جدا برفضه وتحميل رافعته الصائر.

وعقبت المستأنف عليها بجلسة 18/06/2015 أن المستأنفة أثارت في مذكرتها أن تواريخ الرسائل التي توصلت بها من المستأنف عليها غير صحيحة مقابلة لمحتواها وهذا في حد ذاته إقرار من المستأنفة يفيد توصلها بهذه الرسائل التي بقيت دون رد عليها يبقى هو الساري المفعول إلى أن يتم فسخه بالطرق القانونية ، ونعتت المستأنفة الأصلية الاستئناف الفرعي ان عقد الكراء كونه غير مقبول شكلا لأنه جاء من طرف لم يكن في الدعوى خلال المرحلة الاستئنافية. وتؤكد أن هذا الزعم الذي ارتكزت عليه المستأنفة هو مجرد خطأ مطبعي لا غير انصب على اسمها ، فبدلا من كتابة (ص.) وهو الاسم الصحيح كتب (ص.) ومن حقها أن تطلب من المحكمة الإشهاد على إصلاح اسمها الصحيح بواسطة هذا المقال الإصلاحي لمواصلة الدعوى به التي باشرتها المستأنفة ضدها ، وهو ما يؤكد أن غرضها هو كسب الوقت والتماطل ومحاولة التملص من مديونيتها بأي مبرر، دون أن تكون له أية علاقة بجوهر النزاع، وأثارت المستأنفة دفعا غير جدي يتعلق بالتقادم، وللرد عليه تصرح العارضة أنه لا يمكن أن تلجأ المستأنفة في إطار سوء النية إلى الدفع بالتقادم، لأنه غير موجود في هذه النازلة حسب مقتضيات نفس الفصل الذي ورد في مذكرتها وهو الفصل 388 من ق.ل.ع. الذي ينص في فقرته الأولى (تتقادم بخمس سنوات دعوى التجار والموردين وأرباب المصانع بسبب التوريدات التي يقدمونها لغيرهم من التجار...) والدين المطالب به من طرف المستأنف عليها لم يتجاوز سنتين رغم صدور الحكم بتاريخ 13/01/2015. ولها كامل الحق في هذه المطالبة طبقا للفصل 143 من ق.م.م.

وبناء على تعقيبات طرفي النزاع اللاحقة للمذكرات السابقة يؤكد فيها كل طرف ما سبق.

و بتاريخ 26/11/2015 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 6057 قضى في الشكل بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي والطلب الإضافي والإصلاحي وفي الموضوع برد الاستئنافين الأصلي والفرعي وتأييد الحكم المستأنف وبإبقاء صائر كل استئناف على رافعه وفي الطلب الإضافي الحكم بأداء المستأنفة للمستأنف عليها مبلغ 4.568.574,24 درهم الذي يمثل الواجبات الكرائية عن المدة من 01/7/2013 إلى 30/04/2015 وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على الطعن المقدم من طرف شركة (ل. س. ب.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وحيث انه بتاريخ 19/7/2017 أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 493/3 ملف عدد 777/3/3/2016 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى بعلة أن الطالبة وبمقتضى مقالها الاستئنافي دفعت بكون عقد البيع أصبح تاما بين طرفيه استنادا إلى الرسالة المؤرخة في 27/09/2012 ، والتي لم تتضمن أية إشارة لمدة صلاحية العرض، الأمر الذي يؤكد بأنه نهائي ، كما أنه لا يتضمن أي شرط بخصوص آجال الأداء، وأن المستأنف عليها ارتأت بإرادتها المنفردة تعديل نطاقها مع العارضة ، ووجهت إليها مقايسة أخرى بتاريخ 11/02/2013 تتضمن واجبات الكراء إلى غاية 31/01/2013 ، بما في ذلك تلك التي سبق لها أن تنازلت عنها، وحددت مدة صلاحيتها في أسبوع ، وأن الرسالة المذكورة تضمنت عروضا جديدة، وهي العروض التي تبقى متوقفة على قبول العارضة، وأن الحكم الابتدائي باعتماده في تعليله على الرسالة المؤرخة في 11/02/2013 ، وعدم رده على دفع العارضة المؤسس على الرسالة المؤرخة في 27/09/2012 يكون قد جانب الصواب فيما قضى به في الطلب الأصلي أو الطلب المضاد، والقرار المطعون فيه وإن كان قد أشار إلى الدفع المذكور في صلبه ، فإنه لم يناقش دفع الطالبة ، ولم يتصد في تعليله للرسالة المؤرخة في 27/09/2012، ويستبعدها بمقبول، مما يكون معه ناقص التعليل عرضة للنقض.

بناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 28/11/2017 جاء فيها أن الثابت من وقائع القضية أن المستأنفة كانت قد أبرمت بتاريخ 30/11/2011 مع المستأنف عليها خمسة عقود كراء مقالات لمدة غير محددة، وان هذه العقود قد تضمنت خيارا لفائدة المستأنفة يمكنها من تحويل الكراء إلى شراء إما بسبب المدة المرتقبة لأوراشها أو بعد معاينة نقصان أو تدهور، وانه بسبب طول المدة التي كانت مرتقبة لأوراش المستأنفة عرضت هذه الأخيرة على المستأنف عليها شراء السقالات بدل كرائها فتم عقد عدة اجتماعات اسفرت على توجيه شركة (ص.) بتاريخ 21/9/2012 مقايسة تحت رقم 9181/12 إلى المستأنفة أكدت فيها موافقتها على البيع مضيفة تحفيزا يتجلى في كونها ستمنحها خصما على واجبات كراء ثلاثة أشهر وذلك ابتداء من تاريخ تأكيد الطلب، بعد ذلك عرضت المستأنفة تخفيض ثمن البيع في مبلغ 1.556.484 درهما فوافقت شركة (ص.) ووجهت اليها كتابا مؤرخا في 27/9/2012 حددت فيه المبلغ الإجمالي لتملك السقالات في مبلغ 2.815.626,72 درهما شاملا لواجبات الكراء المتخلذة بذمة المستأنفة وثمن الشراء مضافا إليه الضريبة على القيمة المضافة، والمبلغ المخصوم عن كراء الثلاثة أشهر الأخيرة وهي شهر يوليوز غشت وشتنبر 2012 وأكدت فيها بأن المبيع يوجد في حوزة المستأنفة، إلا أن المستأنف عليها ارتأت بإرادتها المنفردة تعديل اتفاقها مع العارضة ووجهت إليها مقايسة أخرى بتاريخ 11/02/2013 تتضمن واجبات الكراء إلى غاية 31/01/2013 بما فيها تلك التي سبق لها ان تنازلت عنها وحددت مدة صلاحية عرضها في أسبوع، وانه بمقتضى الفصل 488 من قانون الالتزامات والعقود فان البيع يكون تاما بمجرد تراضي عاقديه احدهما بالبيع والأخر بالشراء وباتفاقهما على المبيع والثمن وشروط العقد الأخرى، وكما ان عقد البيع يكون تاما طبقا لمقتضيات الفصل 24 من قانون الالتزامات والعقود في الوقت والمكان اللذين يرد فيهما من تلقى الإيجاب بقبوله، وانه لما كان عقد البيع رضائي يتم بمجرد اتفاق الطرفين ولا يحتاج انعقاده إلى إجراء شكلي أي انه يتم بمجرد تبادل إرادتين متطابقتين أيا كانت طريقة هذا التبادل كتابة كانت أو مشافهة أو إشارة، وكان من الجائز التعبير عن كل من الإيجاب والقبول أي عن إرادة البيع وإرادة الشراء بأية طريقة سواء باللفظ أو بالكتابة أو بالإشارة المتداولة عرفا، بل من الجائز التعبير عنهما باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على حقيقة المقصود ، وكذلك يجوز أن يكون التعبير ضمنيا إذ لم ينص القانون أو يتفق الطرفان على أن يكون صريحا، ولما كانت المستأنف عليها قد قبلت بيع السقالات إلى العارضة بمبلغ 1.556.484 درهما وهو ما يعتبر قبولا صادرا عنها مطابقا لا يجاب العارضة بشراء السقالات بالثمن المذكور، وأشارت في كتابها إلى أن المبيع يوجد بحوزة العارضة، أي أنها نفذت التزامها بالتسليم كبائعة، فان عقد البيع يكون قد استجمع جميع أركان صحته، وأصبح تاما طبقا لمقتضيات الفصلين 488 و 24 من قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي لا مجال للرجوع فيه أو تجديده بعرض آخر كالوارد بالرسالة المؤرخة في 11/02/2013 إلا باحترام الإجراءات والشروط المنصوص عليها قانونا، وان تأخر العارضة بصفتها مشترية في دفع الثمن لا يخول للمستأنف عليها بصفتها بائعة التحلل من التزامها بالبيع، فالمستأنف عليها لها ان تجبر العارضة عل تنفيذ التزامها المقابل المتمثل في الأداء بإحدى الطرق المنصوص عليها قانونا، إما التراجع عن قبولها بإيجاب جديد مقترن بأجل لإرغام العارضة على الأداء أو التحلل من التزامها، فانه يبقى غير مقبول لأن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون، وانه ترتيبا على ذلك ومسايرة لقرار محكمة النقض فان المستأنف عليها تكون قد باعت السقالات إلى العارضة بتاريخ 27/9/2012 وهي بذلك غير محقة في واجبات الكراء الموالية لهذا التاريخ، الأمر الذي يكون معه الحكم الابتدائي مجانبا للصواب باستناده على تقرير الخبير محمد (ط.) الذي احتسب في تقريره واجبات الكراء إلى غاية شهر ابريل، وان طلب المستأنف عليها الإضافي المقدم خلال المرحلة الاستئنافية يبقى غير مقبول شكلا وغير جدير بالاعتبار موضوعا، يلاحظ بان المستأنف عليها كانت قد طلبت خلال المرحلة الابتدائية الحكم لها بمبلغ 2.334.399,84 درهم مقابل 36 فاتورة، وخلال المرحلة الإستئنافية تقدمت بطلب إضافي التمست فيه الحكم لها بمبلغ 4.568.574,24 درهما، مقابل واجبات الكراء عن المدة من يوليوز 2013 إلى غاية ابريل 2015 رغم إن مدة الكراء المطلوبة ابتدائيا لم تكن محددة لا في طلباتها ولا في الحكم الابتدائي، والمبلغ المحكوم بها ابتدائيا حدد بناء على خبرة التي حددت الدين بناء على فواتير ووصولات طلب ولم تحدده بناء على واجبات كراء ومدة محددة، وانه بمقتضى الفصل 143 من قانون المسطرة، وان النص القانوني المذكور واضح وصريح والغاية منه هي عدم حرمان المتقاضين من إحدى درجات التقاضي لأن المكري يحق له طلب واجبات المدة المستحقة قبل صدور الحكم والتي لم يطلبها لأي سبب كان قبل ذلك عن طريق رفع دعوى ابتدائية دون إمكانية رد دعواه بسبقية البت في الموضوع أو حجية الأمر المقضي به، وأما من حيث الموضوع فان ثبوت بيع المستأنف عليها للسقالات إلى العارضة قبل المدة المطالب بواجبات الكراء عنها يجعل طلبها غير مرتكز على أي أساس، في الاستئناف الأصلي، ملتمسة إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد برفض الطلب الأصلي وتحميل المستأنف عليها الصائر وفي الطلب المضاد الحكم على المستأنف عليا بتنفيذ التزامها موضوع الكتاب وتحميل المستأنف عليها الصائر وفي الاستئناف الفرعي احتياطيا برده وتحميل المستأنفة فرعيا الصائر.

بناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/12/2017 جاء فيها أن محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي المذكور أعلاه مع الإحالة وعللت قرارها يكون عقد البيع قد أصبح تاما بين الطرفين استنادا للرسالة الصادرة عن العارضة بتاريخ 21/9/2012 والتي تضمنت تحفيزا بخصم ثلاثة أشهر كراء وان تأكيد العارضة يبقى ثابتا من خلال رسالتها المؤرخة بتاريخ 27/9/2012 والتي تضمنت أيضا ثمن البيع وخصم واجبات ثلاثة أشهر من ثمن الكراء مع الإشارة على ان التسليم قد ثم لأن المبيع بوجد بحوزة المشتري الأمر الذي يفيد أن البيع قد أصبح تاما طبقا للفصل 488 من ق.ل.ع، وان محكمة الاستئناف قد تجاهلت رسالة المؤرخة في 27/9/2012 رغم مالها من أثر على النزاع، واستندت في قرارها الرسالة المؤرخة بتاريخ 11/02/2013، ويترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المطعون فيه بحيث يفتح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، لإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي ، وسبق للعارضة أن أبرمت خمسة عقود مع الطاعنة لكراء معدات حديدية تدخل في عمليات البناء وهو ما يصطلح عليه بالسقالات، وكان ذلك بتاريخ 30/11/2011 ، تسلمت الطاعنة البضاعة المطلوبة وبدأت تشتغل بها وتتوصل عند نهاية كل شهر بفاتورة الكراء لكن وبتاريخ 30/6/2012 رفضت تسلم الفاتورة المتعلقة بشهر ماي وامتنعت عن الأداء بعد ستة أشهر فقط من إبرام العقد ومنذ ذلك الحين والعارضة تحاول مع الطاعنة تسوية الوضعية بالطرق الحبية لكنها لم تصل معها إلى أية نتيجة إلى أن وصل عدد الفواتير الغير المؤداة إلى 36 فاتورة وحدد مبلغها في 2.334.399,84 درهم، وبعد وصول القيمة الكرائية إلى المبلغ المذكور أعلاه أقحمت الطاعنة العارضة في مفاوضات عقيمة تضمن بواسطتها الاستفادة من استغلال البضاعة دون أداء الواجبات الكرائية، بحيث بدأت المفاوضات بين الطرفين منذ تاريخ شهر يناير 2012 ثم توقفت بسبب تعنت الطاعنة عن الأداء إلى غاية شتنبر 2012، استأنفت المفاوضات الشفوية بين الطرفين، وعلى إثرها بعثت العارضة بالرسالة المؤرخة في 21/9/2012، اقترحت فيها ثمنا للكراء وثمنا للشراء وخصمت قيمة ثلاثة أشهر كراء كتحفيز للطاعنة لإتمام الاتفاقات التي تمت بينهما، لكنها لم تتوصل منها بأي جواب يفيد القبول أو الرفض ومع ذلك بتاريخ 27/9/2012 بعثت العارضة برسالة ثانية تقترح فيها ثمنا للشراء وثمنا للكراء الجديد، لكنها لم تتوصل منها بأي رد وبقي الوضع على ما هو عليه وطاعنة تستغل المعدات دون أداء لقيمتها، وتجني من ورائها أرباحا طائلة والعارضة عن حسن نية لم تريد الدخول مع الطاعنة في أية مسطرة قانونية لعلها تتم معها الاتفاقات التي بينهما إما عن طريق إتمام عملية البيع أو أداء ما تخلد بذمتها من واجبات كرائية، لكن وكالعادة لم تتلق العارضة أي رد من الطاعنة إلى غاية 29/1/2013 تم اجتماع آخر بين الطرفين وعلى إثره بعثت العارضة من جديد برسالة أخرى مؤرخة في 11/02/2013 أي بعد أربعة عشر شهرا من بدأ المفاوضات اقترحت فيها ثمن الكراء الجديد وثمن الشراء الجديد، وأدخلت في الحساب ثمن المعدات المستعملة ، وثمن المعدات الجديدة وبقيت متمسكة بوعدها القاضي بخصم ثلاثة أشهر كراء كتحفيز رغم مرور مدة زمنية على الرسائل الأخرى، وحددت سبعة أيام للقبول، لكن هذه الأخيرة وكعاداتها لم تحرك ساكنا ولم تتلق العارضة منها بأي جواب يفيد قبول ثمن الشراء وإتمام البيع أو أداء ثمن الكراء الجديد وللتذكير، فان ثمن الكراء يحتسب بالأيام ويؤدى عند نهاية كل شهر إلى غاية تاريخ 7/3/2013 ، أرسلت العارضة إنذارا تنذر فيه الطاعنة بأداء ما تخلذ بذمتها من واجبات كرائية مادامت لم تنفذ الاتفاق الذي وقع بينهما لشراء المعدات، لأن عدم الرد على رسائل العارضة الثلاثة يفيد أن الطاعنة متمسكة بعقد الكراء لأنها ما زالت تستغل البضاعة، ولم تعيدها إلى مخازن العارضة، كما هو منصوص عليه في عقد الكراء وقد حددت العارضة في الإنذار اجل عشرة أيام قبل التوجه إلى القضاء، لكن تعنت الطاعنة في عدم الرد أعطى للعارضة الحق في التوجه إلى القضاء، للمطالبة بقيمة الوجيبة الكرائية الثابتة للمعدات والتي هي من حقها حسب العقد الرابط بين الطرفين، وبعد انصرام الأجل المحدد في الإنذار والذي بقي هو الأخر بدون رد اضطرت العارضة إلى تقديم مقالها الرامي إلى الأداء وكان ذلك بتاريخ 06/06/2013 ، وهو ما يثبته طابع المحكمة التجارية المنزل على مقال العارضة، وان هذه الأخيرة قضت بأداء المدعى عليها للعارضة مبلغ 2.334.399,84 درهم يمثل القيمة الكرائية عن 36 فاتورة، لكن المدعى عليها استأنفت الحكم وفي المقابل تقدمت العارضة أمام محكمة الاستئناف بطلب إضافي عن المدة اللاحقة لأخر فاتورة قضت بها المحكمة الابتدائية وكانت المدة هي 01/07/2013 إلى غاية 30/4/2015 ، وحدد المبلغ في 4.568.574,24 درهم ، وان المحكمة الاستئناف قضت بالمبلغ المطلوب على أساس جديته وثبوته وعلى أساس الفصل 29 من ق.ل.ع وعلى الرسالة المؤرخة في 11/2/2013، غير أن محكمة النقض إذا كانت قد ارتكزت في نقضها الرسالة المؤرخة في 21/9/2012 ، والرسالة المؤرخة في 27/9/2012 ، وتجاهلت في مقابل ذلك عدم جواب الطاعنة عن جميع الرسائل الصادرة عن العارضة ومن ضمنها الرسالة المؤرخة في 11/02/2013 ، سيكون قرارها قد اضر بمصالح العارضة الثابتة لأنه ومن غير المعقول ان تعتمد المحكمة على اقتراح في رسالتين صادرتين عن نفس الطرف وتقول بإتمام البيع رغم أن الطرف الثاني لم يرد على هذين الرسالتين، ولم يؤد الثمن سواء المتعلق بالشراء أو بالكراء، ولم يحترم حتى الأجل المنصوص عليه في الرسالة الثالثة والمؤرخة 11/2/2013، وإذا كانت محكمة النقض قد اعتمدت على الرسالتين المؤرختين بتاريخ 21/9/2012 كان عليها أن تعتمد أيضا على الرسالة المؤرخة في 11/2/2013 ، وتستند على عدم احترام الأجل المنصوص عليه فيها بحيث يجب الأخذ بجميع الرسائل أو عدم الأخذ بها لأنها صادرة عن نفس الطرف ، وفي المقابل لم تتلق من الطرف الأخر أي رد، وان تمسك الطاعنة بهما دون الرسالة الأخيرة ليس كما تزعم بسبب أن العارضة غيرت المقايسة التي تحملها هذه الرسالة بمفردها، وان هذا الزعم غير صحيح لأن الرسالتين اللتين قبلها هما أيضا تغيرت المقاسية بهما، ناهيك عن الاجتماع الذي وقع بين الطرفين بتاريخ 29/01/2013، والرسالة الثالثة جاءت بعده بتاريخ 11/02/2013 أي بعد الاتفاق الأخير، والجديد الذي ترفضه الطاعنة في هذه الرسالة هو تضمينها لمدة سبعة أيام كأجل لإتمام البيع أو أداء الواجبات الكرائية، وعند مرور الأجل ولم يقع التنفيذ أصبحت الطاعنة ترفضها لأنها قيدتها بالأجل المسطر بها دون التنفيذ، وتتمسك بالرسالتين اللتين قبلها، وللتأكيد أن جميع الرسائل هي مجرد اقتراحات نجدها تضم في طياتها ثمنا للكراء ، وثمنا للشراء وهو ما يفيد أن العارضة تخير الطاعنة بين الشراء أو الكراء وتنتظر جوابا منها للتنفيذ، وانه إذا كانت محكمة الاستئناف ملزمة بالتقيد بما جاء في قرار النقض فان ذلك لا يمنع من إعادة مناقشة القضية ونشرها من جديد سواء من الناحية القانونية والواقعية ومحكمة النقض إذا كانت قد استندت على الفصل 488 من ق.ل.ع ، وكما تفيد جميع الوثائق المرفقة لم تتوصل العارضة بأي رد يفيد قبول الطاعنة للإيجاب، وعليه فان المحكمة الابتدائية قد صادفت الصواب لما اعتبرت أن عدم جواب الطاعنة عن رسائل العارضة، وعدم احترامها للأجل المحدد سواء في الرسالة الأخيرة للعارضة أو في الإنذار الذي توصلت به أو بأداء للمبالغ المتخلذة بذمتها قد صادفت الصواب ، ويبقى العقد الرابط بينهما الساري المفعول، وبالرجوع إلى الفصل الذي استندت عليه محكمة النقض وهو 488 من ق.ل.ع، أما من الناحية الواقعية فان مناقشة القضية تحتم أما الأخذ بجميع الرسائل الصادرة عن العارضة ومن ضمها الرسالة المؤرخة في 11/2/2013، والتي تنص على أجل لتنفيذ الاتفاق لأنه من غير المعقول اخذ برسالة حدد فيها ثمن يناسب المدة الزمنية التي كتبت فيها دون اخذ برسالة لاحقة عنها سطر فيها ثمن جديد مع العلم أن الطاعنة لم ترد على أية رسالة منهما، ويتضح أن غرض الطاعنة هو تحويل عقد الكراء إلى شراء حتى تتملص من أداء ما تخلد بذمتها من دين لصالح العارضة، والمتمثل في الطلب الإضافي للقيمة الكرائية عن المدة المتراوحة 01/07/2013 إلى غاية يومنا هذا، مع العلم أن بضاعة العارضة تستغل وهو ما يؤدي إلى انخفاض قيمتها، وحتى سايرنا الطاعنة في هذا الاتجاه الغير مقبول من الناحية الواقعية عن أي ثمن شراء تتحدث هل على الثمن الذي كان محددا في سنة 2011 أو عن ثمن سنة 2018 دون احتساب قيمة الاستغلال منذ 01/07/2013 إلى غاية يومنا هذا مع ما يترتب عنه من جني للأرباح تدخل في الحسابات البنكية للطاعنة، وتحرم العارضة منها مع أنها هي المالكة الشرعية للبضاعة، ملتمسة برد الاستئناف والحكم من جديد بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به ، والحكم وفق مذكرة العارضة المدلى بها بجلسة 30/4/2015 والمتعلقة بالطلب الإضافي خلال المرحلة الاستئنافية الأولى، وأرفقت مذكرتها بنسخة من رسالة الإنذار المؤرخ في 05/03/2013 والنسخة الأصلية من محضر التبليغ ومعاينة تفيد امتناع الطاعنة من تسلم الفواتير مرفقة بالملف الذي يضم الفواتير.

و بتاريخ 07/02/2018 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 703 قضى في الشكل بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي و الطلبين الإضافي و الإصلاحي. وفي الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب الأصلي و بعدم قبول الطلب المضاد و تحميل المستأنف عليها الصائر، و في الطلب الإضافي برفضه و تحميل رافعته الصائر.

وبناء على الطعن المقدم من طرف شركة (ل. س. ب.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وحيث انه بتاريخ 31/12/2018 أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 710/3 ملف عدد 864/3/3/2018 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى بعلة " حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار ، ذلك أنها تمسكت سواء أمام المحكمة الابتدائية بمقتضى مذكرتها بعد الخبرة أو استئنافيا بمقتضى مقالها الاستئنافي بأن المبلغ المحدد في 780240 درهم الذي دفعته للمطلوبة ، إنما يمثل دفوعات في ثمن شرائها للسقالات ، وأن الخبير الذي لم يحتسبه ، واعتبر أنه يمثل مقابل شراء قطاع الغيار المتلاشية، والحال أن تلك المصاريف على عاتق المكرية ، والعقد لم يلزم بها المكترية ، وأن المحكمة رفضت طلب الطاعنة المضاد الرامي لإتمام بيع السقالات مع الإشهاد باستعدادها لأداء ما تبقى بذمتها مقابل الثمن، ... دون أن تناقش ما تمسكت به الطاعنة أو ترده بمقبول ، مما يبقى قرارها بهذا الخصوص منعدم التعليل وعرضة للنقض" .

وبناء على الطعن المقدم من طرف شركة (ص.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وحيث انه بتاريخ 31/12/2018 أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 711/3 ملف عدد 880/3/3/2018 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى بعلة " أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اكتفت بتعليل ما قضت به بكون المطلوبة قبلت إيجاب الطالبة المرسل لها برسالة المقايسة المؤرخة في 27/09/2012 ، والذي تضمن بيعا للسقالات، وأنه لا يحق لهذه الأخيرة الرجوع عن إيجابها بمقتضى رسالة لاحقة بتاريخ 11/02/2013 مادام اقترن إيجابها بقبول المطلوبة ، دون أن تبين من أين استقت أن المطلوبة قد عبرت صراحة عن قبولها الإيجاب المرسل إليها بموجب مقايسة 27/09/2012، كما لم تناقش كفاية ما تم التمسك به من طرف الطالبة من حصول اجتماع لاحق أسفر عن عرض جديد يلغي ما سبقه، وبذلك يكون قرارها سيء التعليل ينزل منزلة انعدامه عرضة للنقض."

وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/05/2019 جاء فيها بأن قرار محكمة النقض حسم النقاش بخصوص النقط التالية:

أنه لا وجود لأي قبول للعارضة للإيجاب المرسل إليها بموجب المقايسة 27/09/2012 ن وبالتالي فالإيجاب قد سقط ، ولم يعد قائما ؛

عدم مناقشة المحكمة لوجود عرض جديد ، وهو الوارد في المقايسة المؤرخة في 11/02/2013، وهو العرض الذي يلغي أي حديث عن مقايسة 27/09/2012، مما يثبت عدم قبول العارضة للعرض الأول؛

المطلوبة لم تجب على مقايسة 11/02/2013 ، والتي تلت الاجتماع المنعقد بتاريخ 29/01/2013 داخل الأجل المحدد لها .

العلاقة القائمة بين الطرفين والسارية المفعول هي علاقة كراء وليست بيعا ، حسب الثابت من عقود الكراء المرفقة بالملف؛

بينما يستخلص من قرار محكمة النقض الأخير بأنه حسم في طبيعة العلاقة بين الطرفين باعتبارها كراء وليست بيعا، بدليل استعماله لصيغ تدل على الكراء، كما أن المحكمة لم ترد على مسألة الطرف المتحمل بمصاريف شراء قطاع الغيار، علما أن مصاريف قطاع الغيار يتحملها الطرف المكتري باعتباره هو المستغل، والقول بغير ذلك يعني أن المكري سيتحمل مصاريف أخرى كالبنزين والتشحيم وإصلاح الأضواء والماء والكهرباء ... فالمكري يضع الآلة رهن إشارة المكتري ، وهذا الأخير يتحمل مصاريف تشغيلها والانتفاع منها ، لأن هذه المصاريف قد تتجاوز أجرة الكراء، وبالتالي لا مجال لإعمال مقتضيات الفصل 638 من ق ل ع ، لأنه يتحدث عن مصاريف الإصلاح والصيانة، وقطاع الغيار لا يدخل في الإصلاح ولا في الصيانة، بل هي أشياء جوهرية لتشغيل الآلة وتحديثها، ويتحملها المكتري طبقا للفصل 642 من ق ل ع . ملتمسة تأييد الحكم المستأنف مع تعديله تبعا لمقالها الاستئنافي الفرعي مع طلب إضافي وتحميل خاسر الدعوى الصائر، وبعدم قبول الاستئناف الأصلي لشركة (ل. س. ب.) شكلا، ورفضه موضوعا، وبإبقاء الصائر على عاتق رافعها.

وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 10/06/2019 أكدت فيه سابق ملتمساتها .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/06/2019 حضر نائب المستأنفة ، وتخلف نائب المستأنف عليها رغم التوصل ، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة لجلسة 17/06/2019 مددت لجلسة 01/07/2019 .

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي:

حيث تعيب كل من المستأنفتين أصليا وفرعيا على الحكم المستأنف ما ضمن بأوجه استئنافهما المسطرة أعلاه.

وحيث أصدرت محكمة النقض ثلاث قرارات في الملف الحالي، نقضت بموجبها القرارين الاستئنافيين الصادرين عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في نفس الملف، وعلى أساس نفس الوقائع، بعلل تدور جميعها حول إثبات مدى اقتران الإيجاب الصادر عن شركة (ص.) - بمقتضى المقايسة المؤرخة في 27/09/2012- بقبول المرسل إليه، ومدى ثبوت واقعة العدول عن الإيجاب المذكور بمقتضى الاجتماعات والمراسلات اللاحقة عن تاريخ المقايسة المشار إليها، بالإضافة إلى عدم مناقشة المحكمة لدفع المكترية بأن مصاريف استبدال قطاع الغيار المتلاشية هي على عاتق المكرية طبقا للفصل 638 من ق ل ع . وأن المبلغ الذي اعتبره الخبير السيد محمد (ط.) ثمنا لشراء قطاع الغيار، هو في حقيقته يمثل دفعات في ثمن شراء السقالات.

وحيث إنه من المقرر فقها أن الإيجاب هو تعبير عن إرادة منفردة، بمقتضاه يعلن شخص عن إرادته الباتة في إبرام عقد معين، مع تحديد شروطه الأساسية التي إذا قبلت من طرف الشخص الموجه إليه الإيجاب انعقد العقد، والثابت من خلال وثائق الملف، أن المستأنف عليها قامت بتاريخ 27/09/2012 بتوجيه رسالة للمستأنفة ، تتضمن لائحة أثمان كراء المعدات ولائحة بأثمان البيع في حالة الموافقة على خيار الشراء من طرف الطاعنة أصليا، مما يستفاد معه أن الاجتماع المنعقد بين طرفي النزاع بتاريخ 24/09/2012 ، لم يسفر عن الحسم في خيار الشراء ، أو اقتران الإيجاب بالقبول ، بالاتفاق حول الثمن وكيفية أدائه وغيرها من العناصر الأساسية للعقد، كما أنه ليس ضمن أوراق الملف، ما يفيد أن المستأنفة عبرت صراحة عن إرادتها في ممارسة خيار الشراء، بدليل أن المراسلة المذكورة ، تضمنت عرضا بخصم واجبات كراء ثلاثة أشهر في حالة تأكيد خيار الشراء، علما أن الإيجاب لا يكون ملزما للموجب ، و يجوز له التراجع عنه ما لم يتصل بالقبول طبقا للفصل 26 من ق ل ع ، وهو التراجع الذي حصل بالفعل من خلال توجيه المستأنف عليها لرسالة ثانية بتاريخ 11/2/2013 تحدد فيها صلاحية العرض لمدة أسبوع ، يبتدئ من تاريخه، دون أن تعبر المستأنفة أصليا عما يفيد قبولها للعرض الجديد ضمن الأجل المضروب، مما يعتبر معه الإيجاب قد سقط بفوات الأجل المذكور، تطبيقا لمقتضيات الفصل 29 من ق ل ع ، كما أن أداء شركة (ل. س. ب.) لمبلغ 780240 درهم الذي اعتبرت أنه يمثل دفوعات في ثمن شرائها للسقالات، لا يمكن أن يعد بمثابة قبول للعرض بالشروع في تنفيذ العقد، لكون هذا المبلغ هو في حقيقته ثمن لاستبدال قطاع الغيار وفق ما انتهى إليه الخبير المنتدب خلال المرحلة الابتدائية، وأن الفصل 638 من ق ل ع المتمسك به ، وإن كان يجعل مصاريف الصيانة على عاتق المكري بحسب الأصل، فإنه قيد ذلك بعدم وجود اتفاق مخالف، والثابت أن العادة جرت بين الطرفين على أن المكترية توجه وصل الطلب المتضمن لقطاع الغيار المطلوبة إلى المستأنف عليها التي تصدر فاتورة الشراء، مقابل أداء المكترية لثمنها بمقتضى كمبيالة أو شيكات، مما يعد اتفاقا، تم بموجبه الموافقة على تحمل المكترية لمصاريف قطاع الغيار، فضلا عن ذلك فطرفي العلاقة الكرائية تراضيا بموجب البند 2-2 من عقد الكراء على أنه يجب على المكترية إرجاع المعدات عند نهاية العقد في حالة جيدة، تحت طائلة تحملها بتعويض الأجزاء المتلاشية أو الناقصة، ومادامت المكترية رضيت بتحمل ذلك عند نهاية العقد، فإن ذلك ينسحب أيضا على فترة ما قبل نهاية العقد من باب أولى، مما يكون معه الحكم المستأنف الذي اعتبر المبلغ المدفوع هو مقابل لشراء قطاع الغيار في محله.

وحيث إنه ومادام ليس بالملف ما يفيد تحول عقد الكراء الرابط بين الطرفين إلى عقد بيع وفق ما سبق بيانه، ومادام لم يثبت للمحكمة انقضاء عقد الكراء بأحد أسباب الانقضاء المقررة قانونا، يكون عقد الكراء لازال مستمرا ، ومنتجا لكافة آثاره، والتي من بينها أداء واجبات الكراء ، التي حددها الخبير في مبلغ 2.334.399,84 درهم ، والتي لم تدل الطاعنة بما يفيد أداءه، والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما قضت بأداء الواجبات الكرائية المبينة في منطوق حكمها ، تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما، والنعي المسجل عليها بهذا الخصوص في غير محله، ويتعين رده .

وحيث يتعين تحميل الطاعنة صائر طعنها.

في الاستئناف الفرعي :

حيث تعيب المستأنفة فرعيا على الحكم المستأنف كونه اكتفى بالحكم بالفوائد القانونية دون الحكم بالتعويض عن التماطل في الأداء، على الرغم من أن الطاعنة سبق لها أن وجهت إنذارا بالأداء للمستأنف عليها فرعيا بقي بدون جدوى؛

وحيث إن طلب التعويض عن التماطل غير مؤسس لعدم إثبات المستأنفة فرعيا للخسارة الحقيقية وفوات الكسب الناتجين عن عدم أداء التزام مالي غير تلك المرتبطة بالتأخير عن الوفاء، والتي تم القضاء لها بشأنها بالفوائد التأخيرية لأنهما يرميان إلى نفس الهدف و الغاية، وبالتالي لا يمكنها الجمع بين تعويضين عن ضرر واحد، مما يتعين معه رد الاستئناف الفرعي، وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للتعويض، مع تحميل الطاعنة صائر طعنها.

في الطلب الإضافي :

حيث التمست المستأنفة فرعيا الحكم على المستأنفة أصليا بأدائها كراء المدة اللاحقة عن المدة المحكوم بها وجب فيها مبلغ 456874,4 درهم .

حيث إنه وخلافا لما تمسكت به المستأنف عليها فرعيا من كون واجبات الكراء عن المدة من يوليوز 2013 إلى متم أبريل 2015 موضوع الفاتورة عدد 4079/15 قد طالها التقادم ، فإنه من المقرر قانونا طبقا للمادة الخامسة من مدونة التجارة، وكذا الفصل 391 من ق ل ع أن الأداءات الناتجة عن واجبات الكراء تتقادم بمرور خمس سنوات، وبمقارنة تاريخ المطالبة القضائية المحددة في 30/04/2015 مع تاريخ المدة المطلوبة من 2013 إلى 2015 يتبين بأن مدة التقادم لم تنصرم بعد، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن منازعة المكترية في الفاتورة أعلاه بكونها تتضمن استحقاقات تتعلق باستغلال أوراش غير مملوكة لها، لا يعد موجبا لإسقاط واجبات الكراء عنها، في غياب ما يفيد إثبات انقضاء الكراء بمقبول، مما يكون معه الطلب الإضافي مستحقا، ويتعين الاستجابة له، مع تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة:

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي و الطلبين الإضافي و الإصلاحي.

وفي الموضوع : برد الاستئنافين الأصلي والفرعي ، وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل كل طاعن صائر طعنه.

وفي الطلب الإضافي : الحكم بأداء المستأنفة أصليا شركة (ل. س. ب.) ش.م.م. للمستأنف عليها شركة (ص.) مبلغ 4.568.574,24 درهم عن الواجبات الكرائية عن المدة من 01/07/2013 إلى 30/04/2015 ، مع تحميلها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux