Réf
72947
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2386
Date de décision
21/05/2019
N° de dossier
2018/8202/2570
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réforme partielle, Rapport d'expertise, Paiement du solde, Non-cumul des indemnités, Marché de travaux, Intérêts moratoires, Force probante, Fixation du prix, Expertise judiciaire, Dommages et intérêts, Contrat d'entreprise, Contestation du rapport d'expertise
Base légale
Article(s) : 77 - 78 - 98 - 230 - 407 - 768 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au paiement du solde d'un marché de travaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'un rapport d'expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait condamné le maître d'ouvrage au paiement de diverses sommes en se fondant principalement sur une facture pro forma établie pour les besoins d'une exonération fiscale. L'appelant principal contestait la base de calcul de la créance en invoquant des malfaçons et la nécessité d'une expertise, tandis que l'entrepreneur formait un appel incident en paiement de dommages et intérêts pour retard. La cour, après avoir ordonné une expertise comptable, adopte les conclusions du rapport pour fixer le montant définitif de la créance. Elle retient que ce rapport est objectif, fondé sur l'analyse de l'ensemble des pièces contractuelles et comptables, et n'a pas fait l'objet d'une contestation sérieuse et étayée de la part des parties. La cour écarte en outre la demande de dommages et intérêts, rappelant que l'allocation des intérêts moratoires déjà accordés par le premier juge interdit une double indemnisation pour le même préjudice. Le jugement est par conséquent réformé quant au montant de la condamnation et confirmé pour le surplus, l'appel incident étant rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ع. م. م. خ.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي ، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/04/2018 ، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 15/02/2018 تحت عدد 639 في الملف عدد 2756/8201/2017 ، القاضي : -في المقال الاصلي و الاصلاحي و المقال المضاد : في الشكل : بقبول الدعوى، في الموضوع : بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 702.396,00 درهم عن أصل الدين ، و مبلغ 103.755,00 درهم برسم مبلغ الضمانة مع ترتيب الفوائد القانونية عنه من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء ، و تحميلها الصائر ورفض الباقي .
وحيث تقدمت شركة (ت.) باستئناف فرعي بواسطة نائبها ، ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/06/2018 ، تستأنف فرعيا بمقتضاه نفس الحكم المشار إليه أعلاه .
في الشكل:
سبق البت في الاستئنافين الأصلي و الفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/11/2018 تحت عدد 830 .
في الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف ، أنه بتاريخ 02/08/2017 تقدمت شركة (ت.) بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنها بتاريخ 17/10/2013 أبرمت مع المدعى عليها اتفاقية من أجل بناء مؤسسة تعليمية ابتدائية البقعة الكائنة ب [العنوان] ذات الرسم العقاري عدد 73566/13 القنيطرة داخل أجل 5 أشهر من تاريخ العقدة و بالفعل شرعت في إنجاز الأشغال و أنهتها قبل الأجل المتفق عليه، و باشرت أشغال إضافية خارج العقد تتعلق بالنجارة و الالمنيوم و الصباغة و الحدادة و مدت البناء بشبكة الكهرباء و الماء و كاميرات المراقبة و الهاتف و أضافت بناء على البناء الذي أنجزته بحيث بلغ مجموع هاته الأشغال ما قيمته 901.956,50 درهم توصلت منه بمبلغ 443.321,00 درهم وبقي بذمة المدعى عليها مبلغ 458.635,50 درهم ناهيك عن عدم توصلها بمبلغ الضمانة المحدد في 5 % من الأشغال الكبرى و البالغة قيمته 103.755,00 درهم و هو الالتزام الذي تخلفت عن الوفاء به رغم المحاولات المبذولة معها في هذا الصدد رغم الإنذار الموجه إليها ، ورغم تعبير ممثلها القانوني ابان استجوابه بناء على أمر مختلف صادر في هذا الشأن عن استعداده لأداء مبلغ 103.755 درهم الممثل للضمانة منكرا معرفته بالباقي . ملتمسة و استنادا لمقتضيات كل من الفصول 77 و 78 و 98 و 230 من قانون الالتزامات و العقود الحكم بأداء ممثل المدعى عليها القانوني مبلغ 458.635,50 درهم عن الأشغال المسطرة أعلاه ، و مبلغ الضمانة المحدد في 103.755,00 درهم ، و مبلغ 50.000,00 درهم كتعويض عن الضرر ، و الفوائد القانونية من تاريخ انتهاء الأشغال في 23/08/2013، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل ، و تحميل المدعى عليها الصائر.
وبعد إدلاء المدعية بمقال اصلاحي التمست بموجبه الحكم لفائدتها بمبلغ 702.396,00 درهم عن جميع الأشغال الإضافية مع باقي ما سطر بالمقال الاصلي . وجواب المدعى عليها وإدلاءها بمقال مضاد التمست بموجبه الحكم على المدعية الأصلية بأداء مبلغ 741.354,00 درهم المشكل للفرق بين الثمن المتفق عليه و المبلغ المؤدى لها من تاريخ الاستحقاق إلى غاية الأداء ، و مبلغ 104.025,00 درهم عن ذعائر التأخير في الإنجاز في إطار الفصل 7 من الاتفاق الرابط بين الطرفين و الذي حددها في نسبة 05 % من المبلغ الأصلي المتفق عليه . و تبادل الطرفين للمذكرات و الردود ، إنتهت الإجراءات المسطرية بإصدار المحكمة التجارية الحكم المشار إليه أعلاه .
إستأنفته أصليا شركة (ع. م. م. خ.) ، وأبرزت في أوجه استئنافها بعد عرضها لموجز الوقائع ، ان الحكم المستأنف لم يصادف الصواب ، ذلك أن هناك أشغال إضافية خارج الاتفاقية قامت بها المدعية - عبر المقاولة من الباطن دون موافقة العارضة - تعلقت بالخشب و الالمنيوم و الصباغة والحدادة و غيرها. وأن المدعية كانت تتوصل بمبالغ تسبيقات من العارضة على أساس فواتر صادرة عن المدعية تعلقت بالأشغال الكبرى دون تحديد الكمية المنجزة و قد تضمنت هذه الفواتير جميعها المتعلقة بالأشغال الكبرى و الصادرة عن المدعية avance sur travaux . وقد أدت العارضة مبالغ هاته الفواتير بشيكات و هي نقطة غير منازع بشأنها . و ليست هناك فاتورة ختامية تتضمن مجموع المنجز و مجموع المؤدى و لا أية وثيقة قياس أو محاسبة مؤقتة أو نهائية بين الطرفين . وأن المبالغ المقضي بها هي مبالغ مدمجة بين الأشغال التي أطرتها الاتفاقية الموقعة بين الطرفين في 17/01/2013 و ما بين الأشغال خارج الاتفاقية التي أدت أغلبها على أساس الفواتير المقدمة لها من طرف المدعية الأصلية . و ليس هناك عقد بين المدعية و المدعى عليها بشأن الأشغال الإضافية ، بل فقط فواتير تقدمها المدعية للعارضة لأجل الأداء على أساس أشغال لم تقم بها المدعية بل تعاقدت بشأن إنجازها مع الأغيار .
وأن العارضة باعتبارها مؤسسة تعليمية كانت قد تقدمت لإدارة الضرائب بطلب الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة على أساس فاتورة بروفورما رقم 1/2013 صادرة عن شركة (ت.) بمبالغ أشغال مفترضة قدرها 3.524.250 درهم .
وأن هناك من الأشغال (غير الأشغال الكبرى) التي قامت بها شركات أخرى بتكليف مباشر من العارضة و ليس بتكليف من طرف المدعية ، ومن ذلك أشغال الأرضية "revetment granito poli" حيث تكلفت بها شركة (ن.) (ن.) مقابل مبلغ 116.667,08 درهم أدتها لها العارضة فعليا و لا علاقة للمدعية بها .
وأن المدعية لم تنازع في صدور هذا التصريح عنها و يعتبر إقرارا غير قضائي حسب الفصل 407 ق.ل.ع . وأن طلب الموكلة بشأن العيوب في الأشغال ينقصه إثبات احترام مقتضيات الفصل 768 ق.ل.ع. وأن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت بناء على ذلك ان من حق المدعية التوصل بالمبلغ الغير مؤدى على أساس المبلغ المضمن بالشهادة الضريبية (دون أن تقتطع من مبلغ الضمان 5 %) .
وأضافت لمرة ثانية مبلغ 5 % عن المبالغ السابق دفعها وقدرها 2.080.500 درهم . وأن ما انتهت إليه و ما ذهبت فيه محكمة الدرجة الأولى و ما أسست عليه حكمها غير مصادف للصواب من نواحي أساسية و عديدة ذلك أن حق المدعية منحصر في التوصل بمقابل الأشغال المنجزة حسب الأثمنة المتعاقد بشأنها ،و بالتالي لا يمكن الحكم لصالح المدعية بأي مبلغ لم تثبت هي أو عند الاقتضاء عبر خبرة قانونية إنجاز أشغاله . كما لا يمكن الحكم لصالحها بأي مبلغ سبق أداءه كليا أو جزئيا ، وهذا ما لا يمكن إثباته إلا عبر خبرة حسابية تعتمد المحاسبة النظامية لكل طرف ، و تعتمد الفواتير و وسائل الأداء المقررة قانونا .
وأن من حق المدعية التوصل بمقابل الأشغال التي أنجزتها ، و لكن على أساس الأشغال التي أنجزتها فعليا أو كلفت من ينجزها من الباطن . وأن الثمن الذي من حق المدعية التوصل به هو الثمن المتفق عليه بين الطرفين و ليس ثمنا آخر تكون قد صرحت به لجهة أخرى و هي إدارة الضرائب ، أو تكون قد افترضته قبل التعاقد و قبل إنجاز الأشغال .
وأن المدعية لم تطعن في الاتفاقية التي وقعتها مع العارضة بتاريخ 7/01/2013 و التي حددت أثمنة الأشغال الكبرى بالمتر المربع و لم تحدد الثمن الاجمالي بشكل جزافي بل جاء في المادة 13 أنه ستتم عملية القياس بشكل حضوري بعد نهاية الأشغال (metre) .
وأن تصريح العارضة لإدارة الضرائب بشكل قبلي أنها تعتزم بناء مدرسة و تتوقع أن تكون القيمة الإجمالية للأشغال هي 3.524.250 درهم لا يعني بالضرورة أن تلك الأشغال قد أنجزت فعلا ، و لا يعني أن ذلك هو مقابلها فقد يتغير ارتفاعا و نزولا مادام أن الثمن متفق عليه حسب المتر المربع و ليس بشكل إجمالي وجزافي وقد لا تنجز جميع الأشغال أو جزء منها . وبالتالي لن تأديه العارضة وذلك على اعتبار أن المديونية أو الدائنية ستحدد عند إنجاز الأشغال عبر القياس و الحساب حسب ثمن المتر المربع المتفق عليه في الاتفاقية الموقعة بين الطرفين بتاريخ 17/01/2013 .
وأن العارضة لم تطعن في الفواتير الموجودة بالملف لأنها أدتها فعليا سابقا و هي مضمنة بمحاسبتها النظامية ، وإنما تطعن في الحساب و تنازع في كمية الأشغال المنجزة وقد دفعت ابتدائيا بكل صراحة ووضوح بكونها أدت أكثر من قيمة الأشغال المنجزة فعليا . وأن المدعية لم يسبق أن قدمت للعارضة فاتورة إجمالية بمبلغ 3.524.250 درهم قصد أدائها حتى تنازع فيها بالطرق المقررة قانونا (وفق الصياغة التي جاءت في حيثيات الحكم المستأنف) . بل فقط قبل البدأ في الأشغال سلمت المدعية للعارضة فاتورة بروفورما مؤرخة في 7/1/2013 و هي فاتورة مفترضة لم تضمن بالمحاسبة النظامية للعارضة و لم تقدم لها قصد الأداء ، بل هي موجهة لإدارة الضرائب و تضمنت أثمنة للمتر المربع تم التراجع عنها و تخفيضها في الاتفاقية اللاحقة الموقعة بين الطرفين في 17/01/2013 .
وأن التوقعات لا يمكن أن تقوم مقام الأشغال المنجزة فعليا و لا يمكن أن تقوم مقام حساب هذه الأشغال المنجزة حسب الأثمنة المتفق عليها بين الطرفين .
وأن ما يؤكد ذلك هو أن بعض الأشغال الإضافية (غير الأشغال الكبرى) إنما كلفت بها العارضة و بشكل مباشر شركة أخرى و هي شركة (ن. ت.) (N. T.) وأدت لها العارضة مقابلها وقد قضت محكمة الدرجة الأولى بهذه المبالغ للمدعية ، و الحال أنها لم تنجز هي هذه الأشغال ، مع التأكيد أن من حق العارضة تكليف من تشاء بالأشغال الإضافية لأن الاتفاقية التي وقعتها مع المدعية تعلقت بالأشغال الكبرى، فقط أما الأشغال الإضافية فقد كلفت العارضة المدعية ببعضها و كلفت شركة أخرى بشأن البعض الآخر . وأن الحكم المستأنف قد قضى لصالح المدعية بمبالغ دون أن يكون هناك جزم بكون الأشغال منجزة . ودون أن يكون هناك جزم بأن المدعية هي التي أنجزتها ، ودون ان يكون هناك جزم بانعدام العيوب الموجبة للضمان ، ودون أن يكون هناك أي قياس للأشغال ، ودون أية محاسبة حضورية بين الطرفين و مستخرجة من الدفاتر المحاسبية للطرفين .
وأن فتح المدرسة في وجه التلاميذ و الحصول على رخصة وزارة التربية الوطنية لا يعني أن الأشغال منجزة وفق المتفق حسب الاتفاقية الموقعة بتاريخ 17/01/2013 لأن هناك مدارس تتوفر على الحد الأدنى، و هناك مدارس بمستوى عالي من حيث الأشغال النهائية وجودة مواد البناء و غير ذلك .
وأكثر من ذلك فالحكم المستأنف قد قضى لصالح المدعية بمبلغ الضمانة 5 % عن الأشغال الكبرى مرتين لأن مبلغ الفاتورة الصورية –بروفورما- و هو 3.524.250 درهم الذي اعتمده الحكم المستأنف في الحساب إنما هو شامل لمبلغ الضمان ، و حينما قضى الحكم المستأنف بمبلغ 5 % عن جزء منه و هو 2.080.500 درهم يكون قد قضى به للمرة الثانية وأن من شأن أية خبرة حسابية أن تؤكد هذه الازدواجية .
وأن قيمة الأشغال الكبرى التي أنجزتها المدعية حسب الأثمنة المتفق عليها في الاتفاقية الموقعة بين الطرفين بتاريخ 17/01/2013 محددة في مبلغ 1.743.487,50 درهم شامل لمبلغ الضمان، في حين مجموع ما توصلت به المدعية من قبل هذه الأشغال يزيد عن ذلك وقدره 1.976.745 درهم .
وأن ما أدته العارضة للمدعية عن الأشغال خارج العقد المتعلقة مثلا بالتزفيت "etancheite" (مبلغ 183.500درهم) ، و النجارة (مبلغ 150.500 درهم) و الالمنيوم (مبلغ 146.472 درهم) ، والصباغة (168.000درهم) يتجاوز بكثير المبالغ التي كانت مقدرة في الفاتورة الصورية –بروفورما- .
وان بعض الأشغال التي لم يتم تنجزها المدعية منها التغطية الأرضية (revêtement pour sol) أنجزتها شركة أخرى و هي شركة –(N. T.)- وقد أدت لها العارضة مقابله مبلغ 116.667,08 درهم وقد استفادت العارضة بهذا الشان من الاعفاء من الضريبة عن القيمة المضافة .
وأن محاسبة العارضة محاسبة نظامية و ممسوكة بانتظام و بالتالي فهي وسيلة إثبات ضد المدعية التي لا دليل على مسكها أية محاسبة نظامية بل لم تقدم أية وثيقة مستخرجة من هذه المحاسبة تفيد دائنيتها للعارضة .
وأن هذه الأخيرة قد طلبت من مهندس خبير محلف انجاز تقرير بشأن النقط الخلافية ما بينها و بين شركة (ت.) انتهى فيه إلى أن ما أنجزته المستأنف عليها قدره 109.106,18 درهم .
وأن ما تجمع في ذمة المستأنف عليها من غرامات التأخير في الإنجاز قدره 93.622.40 درهم، مما يجعل هذه الأخيرة مدينة للعارضة بمبلغ 202.728,68 درهم . ملتمسة : قبول الاستئناف شكلا ، وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلبات الأصلية ، و الحكم من قبل الطلبات المضادة للعارضة بمبلغ 202.728,68 درهم ، و تحميل المستأنف عليها جميع الصائر، و شمول الحكم بالفوائد القانونية ، ، احتياطيا : الحكم بإجراء خبرة حول الأشغال التي أنجزتها المستأنف عليها و قيمتها حسب الأثمنة المتفق عليها و مدى صلاحية الأشغال ، و بمبلغ غرامة التأخير ، وحفظ حقها في التقدم بما يناسب بعد الانجاز .
وأرفقت المقال ب : نسخة من الحكم المطعون فيه – صور فواتير – صورة من الاتفاقية المؤرخة في 17/01/2013 – جدول نظامي لمجموع الأداءات – نسخة موقعة من الكتاب الكبير – نسخة تقرير الخبير المختار (م.) .
وحيث أدلت المستأنف عليها شركة (ت.) بجلسة 26/06/2018 بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي، أكدت بموجبها بخصوص الجواب : أن المادة 13 من الاتفاقية واضحة في تحديد الثمن الاجمالي للأشغال الكبرى في 2.585.000,00 درهم استحقته العارضة بعد قيامها ببناء 2350 متر مربع حيث تسلمت المستأنفة الأشغال الكبرى في الأجل المحدد في الاتفاقية من دون أي تحفظ أو اعتراض . وأنه سبق للعارضة وأن أدلت خلال المرحلة الابتدائية بمحضر معاينة و استجواب يفيد أن المستأنفة وضعت طلبها الرامي إلى فتح مؤسسة تعليمية خصوصية بتاريخ 27/06/2013 و تم الترخيص لها بتاريخ 20/09/2013 بالنسبة للتعليم الأولي و الابتدائي و تم الشروع الفعلي للموسم الدراسي 2013 . وبالتالي فواقعة التسليم دليل قاطع على عدم تحفظ المستأنفة على أشغال البناء الكبرى ، و الذي تأكد من خلال مباشرة العارضة للأشغال خارج العقد من ماء و كهرباء و أشغال النجارة و الالمنيوم و الصباغة و الحدادة . كما أن المستأنفة وطبقا للمادة 41 من المرسوم رقم 2.13.424 الصادر بتاريخ 24/04/2013 تقدمت بطلب الحصول على شهادة المطابقة للسيد رئيس المجلس الجماعي ، و الذي وافق على طلبها بعدما تم إجراء معاينة للتحقق من أن الأشغال انجزت وفق ما يجب طبقا للمادة 42 من نفس المرسوم ، و هي وثيقة رسمية لا يمكن ضحدها إلا بالطعن فيها بالزور. وأن سكوت المستأنف عليها لما يفوق 5 سنوات و عدم تحفظها على المساحة دليل عليها ، و العارضة غير مسؤولة عما وقع في البناء من تغيير أو تعديل بعد التسليم لمرور عدة سنوات، مما يجعل جميع ما أثارته المستأنفة غير ذي أساس . وأن تقرير الخبرة المدلى به من طرفها لا قيمة له و يحمل في طياته تناقضات كبيرة ، وأن الشهادة الضريبية المؤرخة في 07/02/2013 و التي صرحت المستأنفة من خلالها بان قيمة الأشغال التي ستنجزها العارضة هي 3.524.250,00 درهم ، فإن ذلك إقرار من طرفها بالقيمة للأشغال إذ ما تم خصم منها مبلغ 2.821.854,00 درهم الذي توصلت به العارضة يكون الباقي هو مبلغ 702.396,00 درهم ، و الذي قضى به الحكم الابتدائي مرتكزا على أساس قانوني و موضوعي سليم . وأن ما أكدته المستأنفة في مقالها الاستئنافي من أداءات بخصوص الأشغال خارج العقد و المتعلقة مثلا بالتزفيت و النجارة و الالمنيوم و الصباغة يشكل إقرارا يضاف إلى قائمة الاقرارات القضائية المتعددة . وبخصوص الاستئناف الفرعي : أن الحكم الابتدائي حينما قضى برفض طلب العارضة للتعويض عن الضرر يكون قد خالف القانون ، و خرق مقتضيات الفصول 77-78 و 98 من ق.ل.ع ، إذ أنه بالرغم من ثبوت المديونية وإثبات تماطل المستأنف عليها فرعيا و إنذارها للوفاء بالتزاماتها كما يثبت ذلك الإنذار ، وبالرغم من زعم ممثلها القانوني بأنه لا يمانع في إرجاع مبلغ الضمانة للعارضة اعتبر الحكم الابتدائي أن طلبها غير مؤسس و قضى برفضه . ملتمسة : فيما يخص الاستئناف الأصلي : الحكم بعدم ارتكازه على أساس ، ورفض الطلب ، و فيما يخص الاستئناف الفرعي : بقبوله شكلا، و موضوعا : إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلبها للتعويض و الحكم لفائدتها بمبلغ 50.000,00 درهم كتعويض عن الضرر .
وأرفقت المذكرة بمحضر استجواب ، صورة طبق الأصل من شهادة المطابقة ، صورة تصريح ضريبي .
وحيث أدلت المستأنفة أصليا بجلسة 17/07/2018 بمذكرة تعقيبية ، كما أدلت المستأنفة فرعيا بجلسة 16/10/2018 بمذكرة اسناد النظر ، و اللتين أكدتا بموجبهما ما جاء في مكتوباتهما السابقة .
وحيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 16/10/2018 تخلف خلالها الأستاذ (ع.) وألفي بالملف مذكرته التأكيدية أعلاه ، حاز الأستاذ (د.) عن الأستاذ (ب.) نسخة منها ، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 13/11/2018 .
وحيث إنه بجلسة 13/11/2018 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 830 بإجراء خبرة حسابية انتدب للقيام بها الخبير السيد حسون عبد الرحيم ، و التي خلص بموجبها إلى تحديد مديونية شركة (ع.) لفائدة شركة (ت.) في مبلغ 628.625,91 درهم .
وحيث أدلت المستانفة اصليا بجلسة 23/04/2019 بمذكرة بعد الخبرة أكدت بموجبها أن الخبير تبنى القياسات التي تمت من طرف عبارين معتبرا أنها تمت بطريقة حضورية و تواجهية و يعتبر أن عمل قياسات العبارين يجب على الجميع احترامه و اعتماده لتحديد المديونية لكن بالرجوع للوثيقة التي تبناها الخبير تبين أنها بدون تاريخ و موقعة بدون صفة و التي قام بها العبارين في مدة ساعة واحدة و في غياب جميع الاطراف كانت بناء على احتساب تصميم البناية فقط . وأن العارضة طلبت من الخبير اسبتعادها لأنها غير مفصلة و غير دقيقة و بها تحفظا من العبارة السيدة زينب (أ.) إلا أنه ضرب عرض الحائط بكل الملاحظات و الشوائب من أجل احتساب مساحات لا اساس لها لا تقنيا و لا عمليا الشيء الذي يتم تبيانه كما يلي:
بالنسبة لتحديد الاشغال الكبرى :
ذلك أنه بالرجوع إلى اعتماد السيد الخبير في احتساب الاسس في 523.89 متر مربع يكون قد احتسب عن خطأ 134 متر مربع عبارة عن ساحة وحديقة المنشأة ، الشيء الذي أكدته له المستأنفة خلال عدة كتاباتها المتوصل بها و لم يعرها أي اهتمام لأن فناء الساحة و الحديقة هو خارج اطار الاسس البناء fondation لأنه لا يتحمل أي ثقل يذكر الشيء الذي يؤكد و بالملموس أن السيد الخبير المتخصص في الحسابات تعدي اختصاص و تطاول على اختصاص المهندسين المختصين في هذا المجال و لم يطلب الاعانة من المحكمة من اجل الموافقة على الاستعانة بمهندس الذي يحدد له القياسات والاشغال المنجزة لتنويره من على اجل تحديد قيمة جميع الاشغال المنجزة من طرف شركة (ت.) وفق ما أمرت به المحكمة من أجل احتساب حقيقة ما انجز وخصم ما لم ينجز أو انجز خلافا للمعايير التقنية المتطلبة. ان السيد الخبير عند مقارنته للمساحة المبنية حسب محضر العبارين ومحضر المهندس الطبوغرافي ابدى رأيه الذي يعتبره صائبا واعتبر عن خطأ المساحة المحتسبة من طرف العبارين هي الصواب والحقيقة أن العكس هو الصحيح . أن المستأنفة تؤكد أن الطوابق الأول والثاني والثالث لها نفس المساحة أي 445 متر مربع كما يؤكده المهندس الطبوغرافي، ويستحيل نهائيا أن يكون الطابق الأرضي والطابق الأول لهما نفس المساحة (463.49 متر مربع) كما تؤكده قياسات العبارین، علما أن الطابق الأول يتعدى الطابق الأرضي ب 1.20 متر على طول البناية ومع ذلك يعتبر السيد الخبير أن المساحة المحتسبة من طرف العبارين هي الصواب الشيء الذي يؤكد أن جميع حسابات السيد الخبير خاطئة ومظللة للعدالة.
وان السيد الخبير اعتمد المساحات 513.65 متر مربع بالنسبة للأسس و 2203.32 بالنسبة الطوابق وحدد قيمة الأشغال في مبلغ 2337137.75 درهم. وبالرجوع إلى عقد الاتفاق المؤرخ في 17/01/2013 الفصل الخامس نجد أن أشغال التطهير و جميع الأشغال المتعلقة بالأشغال الكبرى تدخل في الثمن المحدد اعلاه، و بالرجوع الى جميع الوثائق والخبرات التي سلمت الى السيد الخبير نؤكد للمحكمة ان اشغال التطهير تصرف في الهواء الطلق إلى الآن ولم يتم ربطها بالصرف الصحي للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء الشيء الذي عاينه السيد الخبير شخصيا، و طلب من المقاول شركة (ت.) بإتمام الأشغال بحضور جميع الأطراف ولم يتم تقييم هذه الأشغال ولا خصمها ولا حتى ذكرها. الشيء الذي يؤكد أن طريقة الاحتساب في الخبرة تشوبها إخلالات جسيمة وتحريف للواقع اذ لا يعقل أن يتم أداء أشغال التطهير وهي غير منجزة .
لقد أورد الخبير أنه تبين له بالعين المجردة أن طلاء الجدران منتظم وأن الأشغال تم انجازها لما يقارب ست سنوات ، وأن الوثيقة الصادرة عن مختبر (ل.) لا يمكن اعتمادها لأنها أنجزت بعد ست سنوات وهو الشيء الذي يتعارض مع أجل الضمان المنصوص عليه في الفصل 75 من دفتر الشروط الإدارية العامة CCAG.
وبالرجوع إلى الفصل 75 المذكور الذي يتحجج به السيد الخبير من أجل عدم اعتماد تقرير الخبرة لمكتب (ل.) ، الفصل 75 يقول أجل الضمان يعادل المدة الفاصلة بين تسليم مؤقت للأشغال والتسليم النهائي لها، ويؤكد الفصل أنه يجب على المقاول بالالتزام يدعی " التزام بالانتهاء التام" وكذلك تحدد اجل الضمان في اثني عشر شهرا تحتسب ابتداء من تاريخ التسليم المؤقت للأشغال، وطبقا للالتزام بالانتهاء التام يتعين على المقاول القيام وتحت نفقته بما يلي:
بشأن الاختلالات أو العيوب التي أشار إليها صاحب المشروع:
لقد اعتبر الخبير أن الأشغال سلمت مؤقتا ومرت عليها سنة الضمان وتم فعليا الاستيلام النهائي للأشغال وأن شركة (ت.) قامت بجميع الأشغال وفقا للمعايير التقنية العالية ولا مجال للكلام عنها. إلا أن الأشغال لم تنته ولم يتم تسليمها لا مؤقتا ولا نهائيا إلى يومنا هذا، لأن أشغال التطهير لم يتم ربطها بقنوات الصرف الصحي للوكالة المستقلة للماء والكهرباء وتصرف في الهواء الطلق الى يومنا هذا. الواجهة الزجاجية امكانية سقوطها في أي لحظة لأن لا وجود للجدار المرصوف بالزجاج للواجهة، و طلاء الجدران يتساقط في عدة أماكن في البناية، تصدعات ووجود تشققات في عدة أماکن، نقط الوصل ففواصل التمدد لا وجود لها، مما يؤدي إلى تسرب المياه. وهذه بعض الاختلالات و العيوب.
وأن مسؤولية شركة (ت.) طبقا للفصل المذكور ثابتة بالتزام بالانتهاء التام للأشغال الذي يؤكد أنه يتعين على المقاول اي شركة (ت.) و تحت نفقته تدارك جميع الاختلالات والعيوب . وان الخبير قد وقف على جميع الاختلالات والعيوب ولم يتسلم محضر التسليم المؤقت ولا التسليم النهائي و لا أي وثيقة من ذوي الاختصاص المهندس المعماري و مكتب الدراسات ومكتب المراقبة بأن الأشغال تمت وفق الدفتر التحملات والشروط القانونية في هذا المجال، و عكس ما يتطلبه الفصل المذكور ذهب السيد الخبير في صنع حجج لشركة (ت.)، ويؤكد أنه تبين له بالعين المجردة بأن طلاء الجدران منتظم وأن الأشغال تجاوزت ست سنوات .
بالنسبة للاشغال الزجاجية :
لقد تبنى الخبير تصريحات ممثل شركة (ت.) أن المبلغ المتوصل به يهم فقط المعدات الواجهة الزجاجية وأن الاشغال لم يتم احتسابها ضمن تكلفة المشروع التي لا منطق لها و مرتبطة بالاشغال الكبرى موضوع الاتفاق الموقع بين الاطراف . وأن هدف الخبرة هو الوقوف على الحقيقة بالمعاينة و الدليل. وأن الواجهة الزجاجية المدخل الرئيسي للمدرسة على علو طوله 8 أمتار و عرضه 5 أمتار أي 40 متر مربع ليس بها اطار حديدي صلب أو خرساني صلب من اجل تثبيت الواجهة الزجاجية وفقا للمعايير التقنية والحرفية المطلوبة الشيء الذي يجعلها مهددة بالتساقط في أي لحظة و مع ذلك اعتبر الخبير خطا أن الأداء واجب على شركة (ع.).
بالنسبة لاشغال نقط الوصل:
لم تعتمد المعايير التقنية والمهنية المعتمدة لإنجاز نقطة الوصل مما ادى الى تسرب المياه بالمنشأة بكاملها ظاهريا وباطنيا الشيء الذي يجعل المنشاة مهددة في أي وقت، لأن تسرب المياه الى أسس البناية وجميع بواطن الأسس، و عوارض الأسس، و طول الاساس من الدعائم الاساسية للمنشأة الذي يفترض في المقاول تحصينها بشكل جيد جدا وفقا للمعايير التقنية المعمول بها، والحال أن شركة (ت.) أهملت العيوب الكثيرة التي سيكون لها عواقب وخيمة على البناية بكاملها ولم تستجب لإصلاح الاختلالات والعيوب رغم مرور أكثر من ست سنوات وحالة البناية على ما هي عليه ولم يلتزم حتى بتطبيق الفصل 75 من دفتر التحملات المحتج به.
بالنسبة للاشغال السماكة والتزفيت :
لقد عمدت شركة (ت.) الى انجاز الاشغال في غياب وبدون مكتب المراقبة والتي من خلالها يخلي مكتب المراقبة مسؤوليته تامة على اشغال التزفيت والتي اعتبرتها غير خاضعة للمعايير المتطلبة الذي جعل شركة (ت.) امام استحالة التامين الضماني لعشرة سنوات على البناية من أي شركة التأمين، وبالرجوع إلى تقرير المعاينة من طرف مكتب الدراسات الذي يؤكد عدم وجود حافة للتنقيط على مستوى السطح و وجود بقع الرطوبة واضحة في سقف الطبق الثالث يؤكد بالملموس أن مكتب المراقبة كان على حق عندما أخلى مسؤوليته من إنجاز أشغال التزفيت ، وأن السيد الخبير وقف على هذه الاختلالات والعيوب من ذوي الاختصاص ولم يعر لها أي اهتمام.
و بالنسبة للاشغال التغطية الأرضية :
أورد الخبير بأن شركة (ت.) أدلت بفاتورتین صادرتين سنة 2013 عن شركة (ن.) تخص أشغال التغطية الأرضية مرفوقين بشيكين ادتهما شركة (ت.) إلى شركة (ن.) بمبلغ 100.000,00 درهم و 94450.00 درهم، والحال أن هاتين الفاتورتين بنفس المبلغ لشركة (ت.) شركة المستأنفة شركة (ع.) قد تم أدائها بشيكين باسم المستأنفة. لقد اعتبر الخبير أن فاتورة شركة (ن.) لا تخص مشروع بناء المدرسة وأنها أنجزت في منزل المستأنفة أو فاتورة المجاملة ليس إلا، و أن الفاتورة أصدرت سنة 2014 في حين أن المشروع أنجز سنة 2013، ولكن أشغال التغطية الأرضية حسب القياسات المنجزة من طرف مهندس طبوغرافي السيد محمد (م.) وحسب فاتورة (ت.)، وشركة (ن.) كأساس نجد أن الثمن الاجمالي الواجب أداؤه لشركة (ت.) هو مبلغ 206.211,10 درهما ، في حين شركة (ع.) أدت ما مجموعه 194.450.00 درهما لشركة (ت.) و مبلغ 116.667.08 درهما لفائدة شركة (ن.) التي أكملت الأشغال بعد تعثر وعدم استطاعة شركة (ت.) القيام بواجبها، وأن المبلغ المؤدى وهو 311.117.08 درهما وأن الفرق بين الواجب أداؤه وما تم أداؤه هو 104.905.98 درهما، وهذا المبلغ كان من المفروض على السيد الخبير خصمه، أما أن يدعي عن باطل و بدون أن يتأكد من مغالطات شركة (ت.) ويتبناها للإضرار بشركة (ع.) التي تؤكد أن الأشغال استمرت إلى سنة 2014 وخير دليل على هذا هو كثير من الفاتورات خلال سنة 2014، وأن المدرسة في الموسم الدراسي الأول لم يتعدى ثلاث أقسام، وأن فضاء المدرسة لم يستعمل إلا جزء صغير منه وأن الطابق الثالث لم يتم استعماله إلى يومنا هذا . و هذا ما وقف عليه السيد الخبير وان الفاتورة رقم 49/2013 بتاريخ 07/10/2013 بمبلغ 94.450 درهم تم أداؤها بشيك عدد BX09647164 بتاريخ 28/10/2013 أي شهرين بعد افتتاح الموسم الدراسي ، الشيء الذي يؤكد أن الاشغال استمرت بعد الموسم الدراسي 2013 – 2014 إلى متم يونيو 2014 . وأن شركة (ن.) هي من أكلمت الأشغال خلال سنة 2014 الشيء الذي يفنذ توجهات ومغالطات التي تبناها السيد الخبير في احتساب المديونية بما أمرت به المحكمة.
بالنسبة لأشغال نجارة الألمنيوم:
لقد اعتبر الخبير أنه و بعد اطلاعه على محضر استیلام أشغال نجارة الألمنيوم والذي يحمل توقيع السيدة مينة (س.) ممثلة مدرسة (ع.) تبين له انه بتاريخ 14/10/2013 تم تحديد مقاسات الالمنيوم في 230.39 متر مربع وعلى هذا الأساس تم استبعاد قياسات المهندس الطبغرافي التي تم ضبط قياساتها بالطريقة العلمية والمفصلة وباستعمال آليات جد متطورة والتي تم الأخذ بها من طرف المحافظة العقارية من أجل تحفيظ البناية بجميع مشتملاتها والذي حددها بتفصيل دقيق في 203.75 م2. وحيث تم اداء شركة (ت.) بناء على فاتورة مؤرخة في 21/05/2013 بمبلغ 72.216.00 درهم على أساس 708.00 للمتر م2 ، وكذلك الفاتورة 37 بتاريخ 06/08/2013 بمبلغ 74.256.00 درهما بنفس ثمن المتر مربع أي ما مجموعه 146.472,00 درهم ، و أن المبلغ الواجب أداؤه هو 128.661,12 درهما أي أن الأداء تم بزيادة 17.810,88 درهما المبلغ الذي كان واجب خصمه ، غير أن السيد الخبير توصل من شركة (ت.) بوثيقة قياسات نجارة الألمنيوم بتاريخ 14/10/2013 أي بعد افتتاح الموسم الدراسي والأشغال لازالت جارية، و أن هذه القياسات أنجزت من طرف شركة (ت.) وأعطيت لممثلة شركة (ع.) التي حررتها بخطها، وأن السيد الخبير لم يستعمل عينه المجردة ليتيقن بنفسه أن الوثيقة التي تبناها في احتساب المديونية كما أمرت المحكمة مزورة في احتساب المساحة وتحديد الأثمنة التي كتبت بخط مغایر وأثمنة غير متفق عليها، حيث وقع الأداء بتاريخ 21/05/2013 و 06/08/2013 بثمن 708 درهم للمتر المربع ويتم توقيع القياسات بتاريخ لاحق أي 14/10/2013 . وأن ممثلة شركة (ع. م. خ.) تتوفر على أصل الوثيقة التي لا وجود لأي ثمن 850 درهم ولا 650 درهم للمتر المربع وتدلي للمحكمة بنسخة مصادق على صحتها للتأكد من أن السيد الخبير لم يتسم بالنزاهة والحياد الإيجابي المطلوبين في انجاز الخبرة كما يتطلبه القانون.
أشغال الكهرباء :
لقد اعتبر الخبير أن أشغال الكهرباء حددت من طرف ممثلة شركة (ت.) في مبلغ 207.000.00 درهم و أن مبلغ 85.000,00 درهم المحددة في فاتورة بروفورما يخص الاشغال الأولية من شراء الأنابيب والخيوط و نشرها بالبناية أما المبلغ المتبقى 122.000 درهم فإنه يتعلق بشراء لوازم الإضاءة و تركيب شبكة الهاتف و الانترنت و الكاميرات ، والحال أن أشغال الكهرباء الأولية من أنابيب و خيوط و نشرها بالبناية من الاشغال الداخلة في الاشغال الكبرى موضوع الاتفاق المبرم في 17/01/2013 و مبلغ 85.000 درهم من فاتورة بروفارما هي مقابل أشغال التكملة للكهرباء بالبناية كاملة و بما أن شركة (ت.) لم تستطع إثبات إلا مبلغ 51.760,00 درهم هذا هو المبلغ الباقي في ذمة شركة (ع.)
- بالنسبة لأشغال الترصيص :
لقد اعتبر الخبير أنه وبعد اطلاعه على الصفقة المتعلقة بالأشغال الكبرى وخاصة المادة 5 من عقد الصفقة، تبين له أن مد القنوات بالماء الصالح للشرب والتطهير لا تدخل ضمن الأشغال الكبرى موضوع العقد، وبالرجوع إلى العقد المذكور الموقع بين الأطراف نجد ان الفصل 5 يتضمن أشغال التطهير وكذلك بها جميع الأشغال المرتبطة بالأشغال الكبرى منها مد أنابيب وخيوط الكهرباء وأنابيب الماء الصالح للشرب، والحال أنه من غير أن يقوم البناء وإقامة السقف لأي عمارة بدون أشغال الترصيص والماء الصالح للشرب والتطهير، وأن مبلغ 44.166.64 هو المبلغ الباقي في ذمة شركة (ع.).
فيما يخص القرار التمهيدي قد أمر الخبير باعتماد الاتفاق المبرم بين الطرفين المؤرخ في 17/1/2018 وباقي الوثائق المدلى بها بالملف :
أن ثمن المتر المربع حسب هذه الوثائق هو 950 درهم، بينما احتسبه الخبير على اساس 1100 درهم بفارق بالنسبة لاشغال التغطية الارضية قدره 150 درهم × 1840 متر مربع 276.000 درهم .
أن الاتفاق بين الطرفين قد تضمن مدة إنجاز للأشغال إلا أن الخبير لم يلتفت لهذا الأمر المهم عن المدة الحقيقية لانجاز الأشغال و اكتفى بتصريح شركة "تروست" التي قالت بانها أنهت الاشغال في الآجال المتفق عليه ، مع العلم أن شركة (ع.) أشارت لهذه المسألة عدة مرات، وأكدت أن الاشغال لم يتم تسلمها مؤقتا، وذلك لعدم إنجازها في الآجال المحددة وبالتالي لم تطلب شركة (ت.) التسليم المؤقت كما هو منصوص عليه في القوانين المتعلقة بالصفقات (دفتر التحملات). بتقديمه للفواتير المؤداة لشركة (ت.) مستدلا بأرقامها وتواريخها، لم يصرح السيد الخبير أن بعض هاته الفواتير تبين أن إنجاز الأشغال جاوز المدة المحددة وهي خمسة أشهر ابتداءا من 17/01/2013 أي أن الفواتير (المرفق 9 و 8) تحت أرقام 19، 20، 24، 25، 27، 28، 30، 31، 37، 35، 49، 45، 41، 39، 38 كلها خارج الآجال. و إن هذا التأخير يترتب عليه غرامات لصالح صاحبة المشروع لم يحتسبها الخبير عبد الرحيم حسون .
نازعت و تنازع شركة (ع.) في القياسات التي تبناها والخبير لم تقبلها كما أنه غير مختص فيها.
لم يقم الخبير السيد حسون بالاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين و الفواتير بدليل انه احتسب لصالح شركة (ت.) مجموعة فواتير غير صادرة عنها أصلا بل صادرة عن شركة أجنبية تسمى "شركة (ف. ك.)" لم تتعاقد معها ولا تعاملت مع الموكلة و احتسبها و مبالغها كالآتي : 9882 درهم و 9882 ثانية و 9796,80 درهم و 9600 درهم و 9564 درهم و 3690 درهم و 4070.40 درهم و 3220 درهم و 3406 درهم بما مجموعه 63.111,20 درهم احتسبها الخبير على العارضة لصالح شركة (ت.) دون أن تكون قد تعاقدت مع صاحبتها و لا احتسبتها في محاسبتها .
بشأن الجانب الاساسي الآخر في المقال الاستئنافي المتعلق بالعيوب في الاشغال و قياسها و غيرها :
لقد شمل المقال الاستئنافي للعارضة (وموقفها الابتدائي أيضا) كون الاشغال التي انجزتها شركة (ت.) مخالفة للمتفق عليه و معيبة و طلبت انقاص قيمتها و التعويض . وأنها متشبتة أمام المحكمة بهذا الجزء المهم من أوجه الاستئناف . كما أن من بين اسباب الاستئناف للعارضة الاشغال المنجزة فعليا من طرف المدعية و قياسها وأن الخبير عبد الرحيم حسون قد ضمن تقريره بعض عناصر هذا الموضوع رغم أنه ليس خبيرا تقنيا في الاشغال بل هو خبير حيسوبي يعتمد الوثائق المحاسبية .
كما عمد إلى قياس الاشغال و هو ليس خبيرا في ذلك كما سلف ذكره أعلاه فضلا على احتسابه مبلغ 63.450 درهم على اساس فاتورة هيليكوتير ، و الحال أن هذه الفاتورة لم تعرض أصلا على العارضة و لا ضمنت للمحاسبة . ملتمسة : استبعاد ما أورده الخبير ، و الحكم تمهيديا بتكليف خبير مختص في الاشغال العمومية لينجز خبرة قانونية ، وحفظ حقها في التقدم بما يناسبها بعد الانجاز ، و احتياطيا الحكم وفق المقال الاستئنافي .
و ارفقت المذكرة ب : قياسات المهندس الطوبغرافي – صورتين للصرف الصحي – صورة من الواجهة الزجاجية – نسخة مطابقة للأصل من الوثيقة الحقيقية و نسخة من الوثيقة المزورة التي تبناها الخبير – نسختين من فاتورة شركة (ت.) ذات الثمن الحقيقي 708 درهم .
وحيث أدلت المستأنف عليها شركة (ت.) بجلسة 23/04/2019 بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة أكدت بموجبها أن الخبرة المنجزة وإن كان السيد الخبير تحرى فيها الدقة ، فإنه بالمقابل لم يدرك الكمال لما خفض للعارضة من حقوقها من مبلغ 709.396,00 درهم المحكوم به ابتدائيا المشكل للفرق بين الثمن المتفق عليه و المبلغ المؤدى بحيث جعله 628.625,91 درهم أي بنقص وصل إلى ما يقارب 80771 درهم أي ما يفوق 11% من المبالغ دون اعطاء أي تبرير لهذا النقص و التخفيض. و من جهة أخرى ، فإن الخبرة جاءت لتؤكد حقيقة مديونية و تماطل المستأنفة في أداء التزاماتها بالرغم من انتهاء الاشغال مما يؤكد اخلالها بالتزاماتها التعاقدية . فالمستأنف عليها فرعيا عوض الاداء كانت تأتي في كل مرة بعذر اثبتت العارضة عكسه ، بل ووصل بها الأمر الإدلاء بوثائق مغلوطة صادرة عن مؤسسة (س. إ.) ، و التي كشفت الخبرة المنجزة عكس ما ورد فيها ، مما يؤكد سوء نيتها في التقاضي ، و محاولتها الاثراء على حساب العارضة . ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي ، مع تمتيعها بجميع ما ورد في الاستئناف الفرعي .
وحيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 23/04/2019 حضرت خلالها الاستاذة (ح.) عن الاستاذ هشام (ب.) عن المستأنفة أصليا و أدللت بمذكرة بعد الخبرة ، و تخلف الاستاذ (ع.) عن المستأنف فرعيا و الفي بالملف مذكرة له بعد الخبرة ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة ، و تم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 14/05/2019 و مددت لجلسة 21/05/2019 .
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الأصلي و الفرعي :
حيث تمسكت المستأنفتين الاصلية و الفرعية بما هو مشار اليه اعلاه .
وحيث أمرت المحكمة بإجراء خبرة حسابية انتدب للقيام بها الخبير السيد عبد الرحيم حسون ، و التي خلص بموجبها إلى المديونية العالقة بذمة المستأنفة اصليا شركة (ع.) لفائدة المستأنفة فرعيا شركة (ت.) محددة في مبلغ 628.625,91 درهم .
وحيث إنه بالاطلاع على تقرير الخبرة تبين بان الخبير أعلاه قام بدراسة تحليلية لفاتورة بروفورما عدد 01/2003 التي اصدرتها شركة (ت.) لفائدة شركة (ع.) بمبلغ 3.524.250,00 درهم لكي تدلي بها لإدارة الضرائب لتستفيد من الاعفاء عن الضريبة ، و التي تشمل الاشغال الكبرى و الاشغال النهائية ، و كذا عقد الصفقة المبرم بينهما بتاريخ 17/01/2013 ، علاوة على الدفتر الكبير لكليهما ، و باقي الفواتير المرفقة بتقريره ، و شواهد مكتب المراقبة و شهادة المهندس الطبوغرافي . ثم انتقل بعد ذلك إلى القيام بتتبع ما توصلت به شركة (ت.) من أداءات بعد إجراء المقاسات من طرف العبارين الأول عن مدرسة (ع.) ، و الثاني عن شركة (ت.) ليخلص إلى تحديد مديونية شركة (ع.) عن الاشغال النهائية و الاضافية في مبلغ 268.233,16 درهم و مديونيتها بخصوص الأشغال الكبرى في مبلغ 360.392,75 درهم ، أي ما مجموعه 628.625,91 درهم ، فجاءت نتيجة الخبرة متسمة بالموضوعية ، خاصة وأنها لم تكن محل منازعة جدية من الطرفين معا و التي جاءت مجردة من اية وثيقة أو حجة تطعن في سلامة العمليات التي قام بها الخبير ، مما قررت معه المحكمة اعتماد نتيجتها، وبالتالي تعديل الحكم المطعون فيه وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 628.625,91 درهم، و جعل الصائر بالنسبة .
وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة فرعيا حول طلب التعويض عن التماطل ، فمادام الثابت أن الحكم المطعون قضى لفائدتها بالفوائد القانونية ، فإن الطلب المذكور يبقى غير مبني على اساس قانوني و يتعين رده ، و ذلك لعدم إمكانية جبر نفس الضرر مرتين .
وحيث إنه بذلك يكون ما تمسكتا به المستأنفتين الاصلية و الفرعية على غير أساس و الحكم المطعون فيه في محله و يتعين تأييده مع تعديله و ذلك وفق ما اشير إليه أعلاه .
وحيث يتعين تحميل المستأنفة فرعيا صائر استئنافها .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : سبق البت في الاستئنافين الأصلي و الفرعي بالقبول .
في الموضوع : باعتبار الاصلي جزئيا وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 628.625,91 درهم و تأييده في الباقي، و جعل الصائر بالنسبة ، وبرد الفرعي و ابقاء الصائر على رافعه .
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
66223
La possession de l’original de la lettre de change par le porteur établit une présomption de non-paiement à la charge du tiré-accepteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025