Réf
69577
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2145
Date de décision
01/10/2020
N° de dossier
2019/8202/5878
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Obligation de Réparation, Modèle non commercialisé au Maroc, Limites du mandat, Infirmation du jugement, Impossibilité matérielle de réparation, Garantie constructeur, Exonération de responsabilité, Concessionnaire automobile, Astreinte, Agent commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'une garantie constructeur, la cour d'appel de commerce examine l'étendue des obligations d'un concessionnaire automobile agréé à l'égard d'un véhicule importé et non commercialisé sur le territoire national. Le tribunal de commerce avait condamné le concessionnaire à procéder à la réparation du véhicule, tout en rejetant la demande de dommages-intérêts du propriétaire.
Le débat en appel portait sur la question de savoir si le concessionnaire, en sa qualité de mandataire du constructeur, était tenu d'honorer la garantie pour un modèle de véhicule dont la commercialisation n'est pas autorisée au Maroc et pour lequel il ne dispose pas des moyens techniques d'intervention. La cour retient que les obligations du concessionnaire, en tant que mandataire, sont définies par les limites de son mandat, conformément à l'article 923 du dahir des obligations et des contrats.
Dès lors qu'il est établi que le véhicule litigieux appartient à une catégorie non homologuée pour le marché marocain, notamment en raison d'incompatibilités techniques, la cour considère que l'obligation de réparation ne peut être mise à la charge du concessionnaire agréé. Elle en déduit que la garantie constructeur ne saurait être mobilisée à l'encontre du concessionnaire local pour un produit dont la distribution sort du périmètre de sa mission.
En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris, rejette la demande principale en réparation et, statuant sur la demande reconventionnelle, ordonne au propriétaire de retirer son véhicule des locaux du concessionnaire sous astreinte.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم خليد (ب.) بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 02/12/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 8946 الصادر بتاريخ 10/10/2019 في الملف عدد 3873/8202/2019، عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي بعدم قبول طلب التعويض وقبول باقي الطلبات شكلا، وموضوعا بالحكم على شركة (م. س. ش.) بصفتها الوكيل التجاري المعتمد لشركة بورش بالمغرب بالعمل على اصلاح سيارة المدعي المسجلة تحت رقم 1-ه-65185 نوع بورش وذلك بنقلها الى اقرب مركز خدمة بورش من اجل الاصلاح مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .
وفي الطلب المقابل برفضه مع ابقاء الصائر على رافعه.
وحيث تقدمت شركة (م. س. ش.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 27/02/2020 تستأنف بموجبه فرعيا الحكم المذكور.
في الشكل :
بخصوص الاستئناف الاصلي:
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لكافة الشروط الشكلية، مما يتعين معه التصريح بقبوله.
بخصوص الاستئناف الفرعي:
حيث ان الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الاصلي، ويدور وجودا وعدما معه، ومادام انه يتوفر على كافة الشروط المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.
بخصوص المقال الاصلاحي.
حيث ان المقال الاصلاحي مستوف لكافة الشروط القانونية، فهو مقبول.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، ان المستأنف خليد (ب.)، تقدم بتاريخ 22/03/2019, بمقال للمحكمة التجارية البيضاء , عرض من خلاله انه اشترى بتاريخ 20/07/2017 عن طريق القرض من شركة (ا. ك.) سيارة جديدة نوع بورش بناميرا 4s ذات الاطار الحديدي رقم wpozzz97zhl13171 بثمن اجمالي قدره 1.710.000,00 درهم و التي سجلت فيما بعد تحت رقم 1-ه-65185 و ان الدافع الى اقتناء العارض للسيارة المذكورة هو اعلام الشركة المصنعة الام بورش للمستهلكين عبر موقعها الرسمي و تعهدها لهم بتمتيع سياراتها الحاملة لعلامتها التجارية بورش لمدة 24 شهر بضمانة سارية المفعول في مجموع دول العالم من خلال ما تسميه بضمانة بورش المتعمدة او porscheapproved التي تلتزم من خلالها باصلاح اي عطب قد يحصل بالسيارة اينما كانت في دول العالم و العمل على نقلها الى اقرب مركز للصيانة معتمد من طرفها لدى وكلائها التجاريين المتعمدين، دون ان يتحمل مالك السيارة اي نفقة لاصلاحها سواء ما تعلق بنقل السيارة او اليد العاملة او تغيير قطع الغيار، و انه من البنود التي وضعتها الشركة المصنعة للاستفادة من الضمانة المذكورة التزام زبنائها بضرورة اجراء كل اعمال الصيانة و التغييرات الدورية لزيت المحرك لدى المراكز المعتمدة من قبلها لدى وكلائها التجاريين في العالم وهو ما التزم به العارض الذي حرص على اجراء كل اعمال الصيانة و تغيير زيت محرك سيارته بمركز بورش المغرب المتواجد بالرقم [العنوان] الدار البيضاء الذي تشرف عليه المستأنف عليها شركة (م. س. ش.) بوصفها الوكيلة المعتمدة للشركة المصنعة بورش المتواجدة بالمانيا، و انه خلال شهر يناير من سنة 2018 و بمناسبة عملية تغييره لزيت محرك سيارته اشعر من قبل تقنيي المركز بوجود ضجيج غير طبيعي بمحركها يستدعي ايداعها بالمركز من اجل اجراءات فحص دقيق لمعرفة مصدره و العمل على ازالته، و بتاريخ 05/11/2018 عمل العارض على وضع سيارته بالورش المذكور من اجل العمل على اصلاحها وفق ما تقتضيه الالتزامات المعلنة من قبل الشركة المصنعة بورش لزبنائها بموجب ما يسمى بضمانة بورش المعتمدة الا انه على الرغم من مرور ما يزيد عن شهر لم يتوصل من قبل الوكيل المعتمد باي جواب واضح حول طبيعة العطل الواقع على مستوى محرك سيارته ولا عن الاصلاحات التي تم اجراءها ولا الاجراءات التي يمكن اتخاذها لاصلاحه تفعيلا للضمانة المعتمدة بل لاحظ من خلال تواصله مع المسؤولين تدبدبا في المواقف و تناقضا في الاجوبة ينم عن محاولة للتملص من التعهدات و التزامات المعلنة من قبل المصنع للمستهلكين، فاستصدر بتاريخ 31/01/2019 امرا باجراء خبرة خلص بموجبه الخبير المنتدب مولاي الحبيب الادريسي بعد انتقاله الى مركز بورش المغرب الكائن بالدار البيضاء لمعاينة السيارة انه وبعد استقباله من قبل عبد العالي (ب.) صرح له ان السيارة ما زالت فعلا تحت الضمانة لمدة 24 شهرا، الا ان الشركة كوكيل معتمد للمصنع - بورش -لا تتوفر على الامكانات و التقنيين المؤهلين لفحص هذا النوع من المحركات , و انه من خلال تقرير الخبرة يتضح التناقض الذي يطبع مواقف المدعى عليها بوصفها وكيل معتمد يتعين عليها ان تحل محل المصنع للاستفادة من هذه الضمانة المقررة من قبله وجوب اجراء كل اعمال الصيانة و تغيير زيت المحرك بمراكز الصيانة المعتمدة من قبله التي تكون تحت اشراف الوكلاء المعتمدين في كل دول العالم بما فيهم المدعى عليها والتي على الرغم من هذه الضمانة على كل مراكز الصيانة المعتمدة من قبل المصنع من ضرورة التكفل باصلاح السيارات الحاملة لعلاماته التجارية لم تتردد في رفض تفعيلها على ارض الواقع بعلة انها لا تتوفر على الامكانات الضرورية للكشف عن العطب الحاصل بمحرك سيارته لكونه يخضع لمعايير اورو 6 و ليست معايير اورو 4 المرخص لها من قبل المصنع بتسويقها ، و ان ما تحاول الوكيلة المعتمدة للمصنع بورش ان تدفع به مسؤوليتها في ضمان اصلاح سيارة العارض لا اساس له في القانون و الواقع , بل يعد اخلالا صريحا بما تعهد به موكلها المصنع في اطار ممارسته للالتزام بالاعلام كحق اساسي كفلته المواثيق ومختلف القوانين الدولية بما فيها القانون المغربي للمستهلك على اعتبار ان ما صرح به بمناسبة الالتزام بالاعلام للمستهلك هو التزام بتحقيق نتيجة و ليس التزاما ببدل عناية و لا يمكن التدرع بنفي المسؤولية عن الوكيل المعتمد بحجة انه لا يتوفر على المعدات الكفيلة باصلاح السيارة تفعيلا للضمان الذي يقر به طالما انه بامكانه العمل على نقل السيارة الى مختلف المراكز المعتمدة من قبل موكله المصنع سواء كانت متوافرة في نفس البلد او في بلد اخر بما فيها المصنع المتواجد بمقر الشركة الام بالمانيا حيث يوجد المقر الاجتماعي للمصنع مالك العلامة التجارية، فضلا عن ان اشتراط الشركة الام على مالكي سيارتها ضرورة اجراء اعمال الصيانة الدورية بالمراكز المعتمدة من قبلها و المسيرة من قبل وكلائها المعتمدين و استقبال هؤلاء الوكلاء المعتمدين للزبناء بقصد اجراء تلك الاعمال في اطار ما تفرضه عليهم الشركة الام مالكة العلامة التجارية من التزامات تجاه زبنائها لا يمكن ان يفسر الا بكونه حلول للوكيل المعتمد محل موكله في كل التزامات هذا الاخير و تعهداته التي اعلم بها زبناءه بما فيها ضمانه الاصلاح وان تهرب الوكيل المعتمد من هذا الالتزام تحت اي مبرر هو امتناع عن تنفيذ عقد و تخلي عن التزامات كانت و ما زالت موضوع اعلام للزبون بل شكلت الدافع الأساسي الى اقتنائه لهذا النوع من السيارات وهو فعل ضار ارتكبته المدعى عليها عن بينة و اختيار طبقا للفصل 77 من ق ل ع الحق ضررا بليغا بالعارض جراء التخلي عنه و عدم اصلاح سيارته وحرمانه من استغلالها منذ 05/11/2018 مما اضطره الى اكتراء سيارة من نفس قيمة سيارته في انتظار اصلاحها ملتمسا الحكم على المدعى عليها شركة (م. س. ش.) بوصفها الوكيل المعتمد بالمغرب لشركة بورش المصنعة للسيارة نوع بورش باصلاح سيارته و ذلك بازالة الضجيج الحاصل بمحركها داخل اجل سبعة ايام من تاريخ اعدارها بالتنفيذ و تمكينه من تقرير مفصل عن طبيعة مصدر هذا الضجيج وعن عملية اصلاحه وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20.000,00 درهم عن كل يوم تاخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وارفق مقاله بصورة للورقة الرمادية و عقد القرض و نسخة من كناش ضمانة بورش وتقرير الخبرة.
وبجلسة 23/05/2019 ادلت المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت من خلالها ان مناط الدعوى الماثلة هو عقد البيع الذي تم بتاريخ 20/07/2017 بين المدعي و شركة (ا. ك.)، الا انه لم يدل به مع العلم انه هو الذي يتضمن الشروط و الالتزامات الملقاة على عاتق البائع و المشتري كما انه يثبت صفة المدعي كمشتري للسيارة و انه و من خلال تصريحاته الواردة في مقاله يتبين ان العارضة لا مسؤولية لها مطلقا عن الضرر الذي يزعم انه قد لحقه , لأنها لا تبيع السيارات من نوع سيارة المدعي ولا يمكنها تبعا لذلك ان تقوم باصلاحها، وقد صرح المسؤول عن مصلحة ما بعد البيع امام السيد الخبير في تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعي ,ومؤداه ان العارضة لا يمكن لها تسويق سيارة تحمل محركا غير مرخص اصلا تسويقه بالمغرب وبالتالي يمكن لها ان تقوم باصلاحها لانها لا تتوفر على الاليات التقنية واليد العاملة اللازمة لذلك، وان شركة (ا. ك.) بصفتها بائعة السيارة هي وحدها التي تتحمل مسؤولية العطب اللاحق بالسيارة التي باعتها للمدعي دون ان تتاكد من وجود ترخيص ببيع مثل هاته السيارات بالمغرب , كما ان المدعي يتحمل قسطا من المسؤولية بفعل اقدامه على شراء سيارة جديدة دون اللجوء الى الشركة المعتمدة في توزيع و بيع السيارات من نوع بورش بالمغرب , و ان شركة (ا. ك.) شركة مستقلة ولا علاقة لها بالعارض و بالتالي فان النزاع الحالي يبقى محصورا بينها كبائعة و بين المدعي كمشتري للسيارة و ان العارضة و التي هي شركة لها شخصية معنوية مستقلة عن الشركة الام المالكة لعلامة بورش , لا يمكن الزامها بما تلتزم به بصفتها وكيلة معتمدة وبما لا يمكن لها اصلا القيام به للاستحالة الواقعية و ان اعلام الشركة المصنعة الام بورش للمستهلكين عبر موقعها الرسمي لا يمكن ان يلزم العارضة لكونه غير صادر عنها ولا يمكن بواسطة هذا الاعلام الزامها بما يستحيل عليها القيام به واقعيا بفعل ان اصلاح السيارات من نوع سيارة المدعي مستحيل القيام به بالمغرب لعدم تسويق هاته السيارات بالمغرب و بالتالي فإن مسؤولية اصلاح العطب اللاحق بالسيارة لا يمكن ان تتحمله العارضة مطلقا، فضلا عن ان العطب اللاحق بالمحرك غير ثابت لكون تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعي اشار فقط الى وجود ضجيج صادر عن المحرك دون ان يثبت وجود اي عطب كما انه لم يحدد طبيعة هذا العطب ان وجد هل ناجم عن عيب في الصنع ام له اسباب اخرى لا تتحمل مسؤوليته الشركة المصنعة التي لا تضمن الا عيوب الصنع ولا تضمن الاعطاب التي يمكن ان تنتج عن اسباب اخرى كسوء استعمال السيارة واستعمال وقود ملوث وغيرها من الاسباب ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا في الموضوع الحكم باخراج العارضة من الدعوى الحالية لكونها اجنبية عن النزاع الحالي .
وبجلسة 23/05/2019 ادلى دفاع المدعي برسالة مرفقة بثلاث محاضر معاينة ووصف وتفريغ معطيات من موقع على شبكة الانترنيت .
وبجلسة 20/06/2019 ادلى المدعي بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان موضوع الدعوى الحالية بعيد كل البعد عن دعوى ثبوت عملية البيع من عدمها و التي تتوقف على ما يوجب الادلاء بما يثبت البيع، وانما موضوعها هو الضمانة الخاصة المقررة من طرف مالكة العلامة التجارية بورش لفائدة مقتني هذا النوع من السيارات بغض النظر عن الجهة التي اقتنوا منها السيارة مادامت الضمانة المذكورة سارية المفعول، و ان ادلاء العارض بتقرير الخبرة المتضمن لكل الوثائق المثبتة لملكيته للسيارة موضوع البيع و المتضمن ايضا لاقرار و تصريح عبد العالي (ب.) بوصفه المسؤول لدى المدعى عليها كوكيلة معتمدة بالمغرب للعلامة التجارية بورش بان سيارة العارض مازالت تحت الضمانة المعتمدة السارية المفعول لمدة 24 شهرا، اعتبارا لتاريخ شرائها وهو 20/07/2017 و تاريخ ايداع السيارة لدى المدعى عليها من اجل اصلاح وهو05/11/2018 لا يسعف المدعى عليها اثارة الدفع بوجوب الادلاء بعقد البيع وانها ان كانت تقر ولا تنازع في صفتها وكونها الوكيلة المعتمدة الحصرية بالمغرب للعلامة التجارية بورش فانها مع ذلك لا تعترف بالحقوق التي ضمنتها مالكة العلامة التجارية بورش لزبنائها و الالتزامات التي تعهدت لفائدتهم باحترامهم في كل انحاء العالم و لدى جميع وكلائها المعتمدين , و ان التزام مالكة العلامة التجارية بورش باقرار ضمانة خاصة لاصلاح كافة الاعطاب التي قد تصيب اي نوع من السيارات التي تحمل علامتها ولدى جميع وكلائها المعتمدين دون الاخذ بالاعتبار الجهة التي تولت عملية بيع السيارة يجعل من ضمانة بورش المعتمدة ضمانة من نوع خاص يبقى من اهم مميزاتها كونها تابعة ولصيقة بالسيارة نوع بورش اينما حلت بصرف النظر عمن قام ببيعها او الزبون الذي يحوزها وهي بذلك تختلف بشكل كبير عن ضمان العيوب الخفية الذي يبقى خاضعا للقواعد العامة لضمان العيوب كما هي منصوص عليها في مقتضيات قانون الالتزامات و العقود ملتمسا رد كل ما جاء في جواب المدعى عليها و الحكم وفق مقاله الافتتاحي مدليا بمحضر معاينة .
وبجلسة 03/07/2019 ادلى المدعي بواسطة دفاعه بمقال اضافي مؤدى عنه رام من خلاله تاكيد كل ما جاء في مقاله الافتتاحي و مذكراته السابقة والحكم على المدعى عليهما بان يؤديا له تضامنا فيما بينهما تعويضا مسبقا محددا في مبلغ 10.000,00 درهم عن الضرر الحاصل له جراء عدم اصلاح سيارته وحرمانه منها منذ 05/11/2018 و الحكم تمهيديا باجراء خبرة لتقويم حجم الضرر الاجمالي الحاصل للعارض نتيجة احتفاظ المدعى عليها بسيارته وحرمانه منها دون اصلاح منذ التاريخ المذكور تاريخ استرجاعه لها فعليا بعد اصلاحها .
وبجلسة 04/07/2019، ادلت المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة مشفوعة بمقال مقابل التمست بموجبها رد دفوع المدعي لعدم جديتها و الحكم وفق ملتمساتها المفصلة في مذكراتها السابقة وفي المقال المقابل ونظرا للضرر اللاحق بها جراء وضع المدعي لسيارته بمرآبها منذ 05/11/2018 الى الان و امتناعه التعسفي عن سحبها الحكم على المدعى عليه فرعيا بادائه لفائدة المدعية فرعيا مبلغ 12120.00 درهما عن مصاريف ركن السيارة بمراب العارضة والحكم عليه أيضا بسحبها منه تحت طائلة غرامة 100.00 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ و تحميله الصائر مدلية بصورة من رسالة و صورة لفاتورة .
وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، صدر بتاريخ 10/10/2019، الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث ينعى الطاعن على الحكم، على ان المحكمة مصدرته وإن صادفت الصواب فيما قضت به على المستأنف عليها بوصفها الوكيل المعتمد للشركة المصنعة شركة بورش باصلاح سيارته، فإن عدم اشفاعها لما قضت به من قيام بعمل، بغرامة تهديدية لإجبار المحكوم عليها على القيام بالعمل موضوع منطوق الحكم الصادر عنها،يجعل الحكم والحالة هذه في شقه المتعلق بإغفال البث في الغرامة التهديدية رغم طلبها من قبله مجانبا للصواب.
أيضا ، جانبت محكمة الدرجة الاولى الصواب فيما قضت به من عدم قبول طلبه الاضافي الرامي الى الحكم له بتعويض عن الضرر اللاحق له جراء حرمانه من سيارته بسبب امتناع المستأنف عليها عن اصلاحها بعلة ان الطلب سابق لاوانه، رغم انه ثبت لها انه لا احقية للمستأنف عليها في الامتناع عن اصلاح سيارته منذ 05/11/2018 تاريخ ايداعها لديها، مما يجعل تعليلها مناقض لما تبث لها من مسؤولية المستأنف عليها عن ضرورة اصلاح سيارته، سيما وان الضرر الحاصل للعارض جراء حرمانه من استعمال سيارته وبخلاف ما ذهبت اليه محكمة الدرجة الاولى هو ضرر حال وواقع وثابت باضطراره طيلة فترة حرمانه من سيارته الى انفاق مصاريف كثيرة من اجل كراء سيارة اخرى من نفس قيمة سيارته التي حرم منها قصد استعمالها في القيام باعماله كرجل اعمال ومدير عام لمجموعة شركات.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر، التصريح بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بالحكم على المستأنف عليها بصفتها الوكيل التجاري المعتمد لشركة بورش المغرب بالعمل على اصلاح سيارة العارض المسجلة تحت رقم 1-ه-65185 نوع بورش وذلك بنقلها الى اقرب مركز خدمة بورش من اجل الاصلاح تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ والاستجابة لطلب العارض الاضافي وذلك بالحكم على المستأنف عليهم بأن يؤدوا له تضامنا فيما بينهم تعويضا مسبقا قدره 10.000,00 درهم والحكم تمهيديا باجراء خبرة لتقويم الضرر الاجمالي الحال للعارض نتيجة حرمانه من سيارته منذ 05/11/2018 الى غاية تاريخ استرجاعها واصلاحها فعليا مع حفظ حقه في تقديم مطالبه النهائية بعد انجاز الخبرة وتحميلهم الصائر.
وبجلسة 27/02/2020، ادلت المستأنف عليها الاولى بمذكرة جوابية مشفوعة باستئناف فرعي، تعرضت في جوابها ان الاستئناف لا يرتكز على اساس، لانه لا وجود لاي مقتضى قانوني يوجب على المحكمة ان تحكم بالغرامة التهديدية كآلية لتنفيذ الحكم، لانه لا يمكن من الناحية الواقعية او القانونية الافتراض ان المحكوم ضده سيمتنع حتما عن تنفيذ مقتضيات الحكم، سيما ان الامر يتعلق في هذه النازلة بشركة تجارية لها سمعتها في السوق ، ولا مصلحة لها ان تمتنع عن تنفي حكم قضائي صادر عن المحكمة عندما يصبح نهائيا، ومن جهة اخرى فإن ما قضى به الحكم الابتدائي من إلزام العارضة باصلاح السيارة، لا يمكن ان يستنتج معه بشكل آلي تحميلها مسؤولية الضرر الذي يمكن ان يكون قد لحقه جراء عدم استعمال سيارته، لان الضرر المزعوم من طرفه، وان وجد، فإن العارضة لا تتحمل اي مسؤولية عنه، وان المسؤول المباشر عنه تبقى شركة (ا. ك.) التي قامت ببيع سيارة غير مسموح بتسويقها بالمغرب من طرف الصناع شركة بورش، سيما وانه وبالرجوع الى الشروط العامة للبيع والضمان من طرف العارضة عند بيع منتوجاتها، فإنها تنص بصريح العبارة على ان العارضة لا تتحمل مسؤولية التعويض عن عدم استغلال السيارة عند اصابتها بعطب، وانها ملزمة فقط باصلاح السيارة، وبالتالي فإن طلب المستأنف يكون غير ذي اساس قانوني، فضلا عن انه وبعد وضعه سيارته لدى اوراشها قصد الاصلاح، وذلك بالرغم انها لم تقم ببيعه السيارة موضوع النزاع، قامت بجميع واجباتها وحاولت اصلاحها بصفتها الوكيل التجاري لشركة بورش بالمغرب، لكنها لم تتمكن من ذلك، لان محرك السيارة يدخل في نطاق المحركات التي تخضع لمعايير اورو6 والتي لا يتم تسويقها بالمغرب، وبالتالي لا يوجد التقنيون المؤهلون ولا المعدات اللازمة لاصلاح هذا النوع من المحركات، فقامت العارضة باشعاره بذلك، وطلبت منه سحب سيارته عدة مرات وقد وعد مسؤولي العارضة بسحب سيارته ونقلها الى خارج المغرب ، وبسوء نية لم يف بوعده وعمد الى مقاضاتها علما انه لم يثبت بأي وسيلة اثبات، اي تقصير من جانبها فيما يتعلق بعدم استعماله لسيارته خلال مدة وضعها قصد الاصلاح، فضلا عن انه في مقاله الافتتاحي يقر بأن تقنيي العارضة هم من اشعروه بوجود ضجيج غير طبيعي بمحرك السيارة بمناسبة عملية تغييره لزيت المحرك، وبالتالي فإن العارضة قامت بكل واجباتها بصفتها الوكيل التجاري لشركة بورش بالمغرب، لكنها لم يكن بإمكانها اصلاح العطب اللاحق بالمحرك لاستحالة ذلك، وذلك لكون المستأنف قد اقتنى السيارة من شركة (ا. ك.) التي باعت له السيارة دون ان تتأكد من وجود ترخيص ببيع مثل هاته السيارات بالمغرب، علاوة على انه لم يدل بأي حجة تثبت الضرر اللاحق به جراء حرماته المزعوم من استعمال السيارة، ولجأ الى المحكمة من اجل اجراء خبرة لتقويم الضرر اللاحق به، والحال ان الخبرة هي من اجراءات التحقيق في الدعوى وليست وسيلة لاثبات ضرر، مما تكون معه موجبات الاستئناف الاصلي غير ذات اساس واقعي وقانوني، ويتعين ردها.
وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به ،عندما اعتبر في احدى حيثياته ان وصل ايداع ملف صالح لمدة 60 يوما يثبت ان السيارة موضوع النزاع هي في ملك المستأنف عليه فرعيا السيد خليد (ب.)، والحال ان الوثيقة المدلى بها لا تغنيه عن الادلاء بعقد البيع باعتباره لا يثبت فقط الملكية، ولكن يتضمن كذلك الشروط والإلتزامات الملقاة على اطرافه وان عدم الادلاء بعقد البيع او على الاقل فاتورة العملية التجارية كان يجب ان ترتب عنه المحكمة الحكم بعدم قبول الطلب لكون طلبه المتعلق بتفعيل ضمان اصلاح الاعطاب اللاحق بالسيارة يدخل في نطاق تنفيذ الإلتزامات الواردة في عقد البيع.
ومن جهة اخرى، تجاهل الحكم الابتدائي دفوع العارضة المتعلقة بكونها لا تبيع السيارات من نوع سيارة المستأنف عليه فرعيا ولا يمكنها تبعا لذلك ان تقوم باصلاحها، وان شركة (ا. ك.) بصفتها بائعة السيارة هي وحدها التي تتحمل مسؤولية العطب اللاحق بالسيارة التي باعتها للمستأنف عليه فرعيا دون ان تتأكد من وجود ترخيص ببيع مثل هاته السيارات بالمغرب.
وحيث ان شركة (ا. ك.) توصلت في المرحلة الابتدائية وكانت طرفا رئيسيا في الدعوى ولم تبد اي دفوع، وهو ما يعد اقرارا قضائيا من جانبها بمسؤوليتها عن الضرر اللاحق بالسيارة التي باعتها للمستأنف عليه فرعيا، ومع ذلك تم اخراجها من الدعوى دون اي تعليل من طرف المحكمة ، سيما وان البائع هو من يقع على عاتقه عبئ ضمان العيوب اللاحقة بالشيء المبيع، وذلك طبقا لما ينص عليه الفصل 549 من قانون الإلتزامات والعقود.
كذلك ان الضمانة المعتمدة والتي تقدمها شركة بورش والمشورة على شكل "P.D.F " باللغة العربية في الانترنيت والتي اعتمدت عليها المحكمة الابتدائية لتحميل العارضة مسؤولية اصلاح السيارة، لا يمكن ان تكون ملزمة للعارضة لكونها غير صادرة عنها، كما انه لا يمكن في كل الاحوال من الناحية القانونية الزامها بما يستحيل عليها القيام به واقعيا بفعل ان اصلاح السيارات من نوع سيارة المدعي مستحيل القيام به بالمغرب لعدم تسويق هاته السيارات بالمغرب من جهة، ولعدم توفر المستأنفة على الوسائل التقنية اللازمة للقيام بالاصلاحات للعطب المزعوم من جهة اخرى.
وانه بالرجوع الى الملف التقني المتعلق بالسيارة موضوع النزاع يثبت انها استقدمت من دولة النمسا، وبأنها تنتمي الى فئة EU6 التي لا يتم تسويقها بالمغرب، كما هو ثابت من الوثائق التي يتم فيها تسويق سيارات شركة بورش والتي تثبت ان السيارة موضوع النزاع موجهة للتسويق في الدول التي تنتمي الى فئةA ( اوربا واليابان)، في حين ان المغرب الذي ينتمي الى فئة C لا يتم فيه تسويق هذا النوع من السيارات وهذا التقسيم للدول التي يتم فيها تسويق السيارات من نوع بورش يتماشى مع طبيعة الوقود المستعمل في هاته الدول، كما انه بالاطلاع على الموقع الإلكتروني لشركة بورش المصنعة بشبكة الانترنيت يتبين انها وضعت شروطا دقيقة للاستفادة من الضمان والتي من بينها انه لا يجب ان تكون السيارة خاضعة للتعديلات او سوء الاستخدام بما لا يتوافق مع اشتراطات الشركة المصنعة، والحال ان السيارة موضوع النزاع تم تزويدها بوقود غير صالح لها بفعل انها لا يجب ان تسوق بالمغرب الذي لا يتوفر على الوقود الملاءم لهذا النوع من السيارات، وبالتالي فإن المستأنف خالف شروط ضمانة بورش المعتمدة باستعماله لوقود غير ملاءم لمحرك السيارة، وبالتالي لاحق له في الاستفادة من الضمان، وبالتالي فإن العارضة التي لم تكن هي بائعة السيارة فإنها لم تكن طرفا في عقد البيع الذي يتضمن التزامات طرفي عقد البيع، والتي من ضمنها ضمان عيوب الصنع، ولا يمكن الزامها بالتزامات ناتجة عن عقد لم تكن طرفا فيه، كما ينص على ذلك الفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود مما يكون معه الحكم المستأنف الذي اعتبرها هي الوكيلة المعتمدة لشركة بورش بالمغرب تناسى حدود هاته الوكالة وتناسى واقع ان العارضة وفي نطاق وكالتها عن الشركة الام مالكة علامة السيارة بورش لم تلتزم باصلاح الاعطاب التي يمكن ان تلحق بالسيارات من نوع سيارة المستأنف عليه فرعيا، وذلك لكون هذا الإلتزام مستحيل التنفيذ، بفعل ان هاته السيارات لا يتم تسويقها بالمغرب، وبالتالي لا تتوفر لدى العارضة الامكانيات التقنية لاصلاحها، وتبعا لذلك لا يمكن مطالبتها بصفتها وكيلة بتنفيذ عقد لا يدخل في نطاق وكالتها عن الشركة الام، وذلك تماشيا مع ما ينص عليه الفصل 923 من قانون الإلتزامات والعقود.
أيضا ، لم تجب المحكمة الابتدائية لم يجب على دفع العارضة المتعلق بعدم اثبات المستأنف عليه فرعيا للعطب اللاحق بالسيارة وعدم اثبات طبيعته ان وجد، هل هو راجع لعيب في الصنع ام راجع لاسباب اخرى لا تتحمل مسؤوليته الشركة المصنعة التي تضمن فقط الاعطاب الناجمة عن عيوب الصنع وليس الاعطاب الاخرى التي يمكن ان تنجم عن سوء استعمال السيارة، كما لم يستجب لطلبها المقابل مع انه مبني على اساس واقعي وقانوني سليم، وان المستأنف عليه فرعيا امتنع بشكل تعسفي عن سحب سيارته من اوراشها رغم الطلبات الكثيرة الموجهة له منذ 5/11/2018 الى الآن، مما ألحق بها ضررا وكبدها مصاريف عن ركن السيارة وكان من اللازم جبره وذلك بالحكم وفق طلبها المقابل.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر، الحكم برد الاستئناف الاصلي.
وبخصوص الاستئناف الفرعي الغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب، وفي الموضوع الحكم باخراج العارضة من الدعوى الحالية لكونها اجنبية عن النزاع واحتياطيا الحكم برفض جميع طلبات المستأنف عليه فرعيا واحتياطيا جدا الحكم باجراء خبرة تقنية على السيارة لتحديد طبيعة العطب اللاحق بها هل هو راجع لعيب في الصنع ام راجع لاسباب اخرى من قبيل استعمال وقود غير ملائم لمحرك السيارة، وفي الطلب المقابل الحكم وفق طلب العارضة المقابل وذلك بالحكم على المستأنف عليه فرعيا بأدائه لفائدة العارضة مبلغ 12.120,00 درهما عن مصاريف ركن السيارة بمرآبها والحكم عليه بسحب سيارته من المرآب تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير.
وارفقت مذكرتها بصورة من رسالة وصورة من فاتورة وصرة من شروط اهلية الحصول على ضمانة بورش المعتمدة صورة من عقد البيع الذي ينص على الشروط العامة للبيع وصورة من الملف التقني للسيارة موضوع النزاع ولائحة لتصنيف الدول التي يتم فيها تسويق سيارات بورش.
وبجلسة 12/03/2020، ادلى المستأنف بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية اكد من خلالها دفوعه الواردة في مقاله الاستئنافي، بخصوص عدم استجابة محكمة الدرجة الاولى للطلبين المتعلقين بالغرامة التهديدية والتعويض عن الضرر، مضيفا بخصوص الاستئناف الفرعي انه غير مقبول شكلا، لانه مقدم من طرف شركة (م. س. ش.) شركة مساهمة دون تحديدها للصفة التي صدر بها الحكم الابتدائي في مواجهتها والتي ايضا اقيمت بها الدعوى الحالية من قبل العارض في مواجهتها، مما يجعل الاستئناف الفرعي والحالة هذه مقدم من قبل طرف اجنبي عن الدعوى ولا صفة له ويستوجب الحكم بعدم قبوله.
وفي الموضوع، فإن موضوع الدعوى الماثلة بعيد كل البعد عن ثبوت عملية البيع من عدمها، لان موضوعه هو الضمان الثابت المقرر من طرف المصنع مالك العلامة التجارية بورش لفائدة زبنائه مقتني هذا النوع من السيارات بغض النظر عن الجهة التي اقتنوا منها السيارة والبلد الذي يتواجدون به، مادامت الضمانة ثابتة وسارية المفعول، وان ادلاء العارض بتقرير الخبرة المتضمن لكل الوثائق المثبتة لملكيته للسيارة موضوع طلب الاصلاح والمشار فيه ايضا الى اقرار السيد عبد العالي (ب.) بوصفه المسؤول لدى المدعى عليها كوكيل تجاري معتمد لبورش المغرب كون سيارة العارض نوع بورش بناميرا S4 المسجلة تحت رقم 1-ه-65185 ما زالت فعلا تحت الضمانة المعتمدة Porsche Approved السارية المفعول لمدة 24 شهرا اعتبارا لتاريخ شرائه لها وهو 20/07/2017 وتاريخ ايداع السيارة لدى المستأنف عليها من اجل اصلاحها وهو 05/11/2018، مما تبقى معه صفة العارض كمالك للسيارة ثابتة، وهو الامر الذي تأكد لمحكمة الدرجة الاولى من خلال وصل ايداع ملف صالح لمدة 60 يوما والمتعلق بتحويل ملكية السيارة والذي اشار الى تاريخ الشروع في استخدامها بالمغرب وهو 12/07/2017.
وبخصوص دفع المستأنفة فرعيا بعدم التزامها بضمان اصلاح سيارة العارض، فإن الدفع المذكور مشوب بالتناقض، اذ انها بعد ان اقرت في معرض جوابها على الاستئناف الاصلي كونها الوكيلة المعتمدة بالمغرب للعلامة التجارية بورش وانها " حاولت اصلاح سيارة العارض بصفتها الوكيل التجاري لشركة بورش المغرب لكنها لم تتمكن من ذلك" وانها هي التي اخبرته بالعيب في المحرك الذي كان يجهله وجنبته بذلك اضرارا كبيرة كان سيتعرض لها، فالعطب الخفي في المحرك كان كفيلا بأن يتسبب له في حادثة او في تعرض السيارة لعطب في مكان منعزل" فإنها في استئنافها الفرعي تجاهلت الحقوق والإلتزامات التي ضمنتها مالكة العلامة التجارية بورش لزبنائها وتعهدت لفادئتهم باحترامها من خلال جميع وكلائها المعتمدين بكل بقاع العالم، دون الاخذ بالاعتبار الجهة التي تولت عملية بيع السيارة، مما يجعل من ضمانة بورش المعتمدة ضمانة من نوع خاص، اهم ما تتميز به هو كونها تابعة للسيارة نوع بورش اينما حلت وارتحلت بصرف النظر عمن قام ببيعها او من يحوزها وهي بذلك تختلف بشكل كبير عن القواعد العامة لضمان العيوب الخفية المنصوص عليها في مقتضيات الإلتزامات والعقود والتي تحاول المستأنفة فرعيا الخلط بينهما.
وبذلك فإن تركيبة مصطلح ضمانة بورش- المعتمدة Approved – تفيد قطعا وكما هو مفصل في قواعدها المثبتة بالموقع الرسمي لعلامة بورش والذي تمت معاينته وتفريغه في محاضر من طرف مفوض قضائي مثبتة بوثائق الملف، انها التزام صريح عن مالك العلامة التجارية بورش ومن خلال لفظة المعتمدة الزم به ايضا جميع وكلائها المعتمدين الذي يتعين عليهم في اطار تفعيل هذه الضمانة، اصلاح اي سيارة تحمل علامة بورش تبث ان العطب الذي حصل لها كان خلال سريان مفعول الضمانة وهو 24 شهرا.
وبخصوص الدفع باستحالة اصلاح السيارة ، فإنه يفتقد للجدية ويتناقض بشكل واضح وما يفرضه الاقرار بالوكالة المعتمدة للعلامة التجارية بورش وبالضمانة المقررة لفائدة سيارة العارض من وجوب القيام بكل ما يلزم لتنفيذ التزام بتحقيق نتيجة وهي اصلاح السيارة، وان تمسكها باستحالة تنفيذ الإلتزام بالضمان بعلة انها لا تتوفر على المعدات التقنية بالمغرب لا يعفيها من القيام بالتزامها بجميع الطرق الممكنة بما في ذلك نقل السيارة من اجل اصلاحها بالمراكز التابعة لنفس العلامة، وان البنزين لا دخل له فيما تتضرع به الوكيلة المعتمدة من عدم توفرها على المعدات بدعوى انها لم تسوق السيارة موضوع العطب، طالما ان الإلتزام بالضمان الخاص كما هو مبين بموقع المصنع مالك العلامة التجارية بورش لم يستثن من هذه الضمانة اي سيارة.
وحيث ان الدفع بكون الوكيلة المعتمدة لم تسوق نوع السيارات المملوكة للعارض تبقى مجرد وسيلة للتهرب من التزام صريح وثابت على اعتبار ان الزبون المشتري للسيارة نوع بورش لا يفترض فيه عدم التنقل بها خارج الدولة التي يتواجد بها البائع، فقد يشتري الزبون سيارة بورش على سبيل المثال بألمانيا او فرنسا وينتقل بها الى العيش بالمغرب وأثناء تواجده بالمغرب قد يحصل لها عطب، فإن الجهة المخاطبة بالنسبة لهذا الزبون لتفعيل ضمانة بورش المعتمدة تبقى هي الشركة الوكيلة المعتمدة لبورش في الدولة التي تتواجد بها السيارة وبأي دولة كانت به السيارة في حالة عطب وان لم تكن هي التي باعت السيارة موضوع العطب او كانت السيارة ليست من ضمن الانواع المرخص لهذا الوكيل المعتمد بتسويقها داخل دولته، فإنه يبقى مع ذلك وحسب البنود المنصوص عليها صراحة في ما سمي بضمانة بورش المعتمدة PORSCHE Approved المثبتة بالموقع الرسمي، مطالب بالقيام بجميع الاجراءات الضرورية لارضاء الزبون وتحقيق النتيجة وهي اصلاح السيارة.
وفي حالة ما اذا كان الوكيل المعتمد كما هو حال المدعى عليها لا يتوفر حسب ما تزعم على المعدات الضرورية التقنية للإصلاح بالبلد الذي يوجد به، فإنه يبقى ملتزما ومن الواجب عليه باعتباره وكيلا معتمد واستنادا الى ما تنص عليه بنود ضمانة بورش المعتمدة وان اقتضى الامر ذلك، ان يعمل على نقلها الى خارج التراب اولطني من اجل اصلاحها، ولا حق له في التدرع باستحالة الاصلاح لما يشكله هذا الامتناع من اخلال صريح بالضمان الخاص الذي التزمت به مالكة العلامة التجارية بورش والذي لم تستثن من الاستفادة منه اي بلد بما فيهم المغرب ولا اي نوع من سيارات بورش بما فيها نوع سيارة العارضة.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر ، رد دفوع المستأنف عليها اصليا واعتبار الاستئناف الاصلي.
وبخصوص الاستئناف الفرعي ، عدم قبوله شكلا ورده موضوعا وتحميل المستأنف عليهم الصائر.
وبجلسة 16/07/2020، ادلت المستأنف عليها بمذكرة مشفوعة بمقال اصلاحي، اكدت في مذكرتها دفوعها الواردة في مذكرتها واستئنافها الفرعي، ملتمسة الحكم وفقها، ورامت من خلال مقالها الاصلاحي الاشهاد لها باصلاح مقال استئنافها الفرعي بجعله موجها من طرف شركة (س. ش.)، شركة ذات مسؤولية محدودة الكائن مقرها الاجتماعي بالرقم [العنوان]، الدار البيضاء، بصفتها الوكيل التجاري المعتمد لشركة بورش الكائن مقرها الاجتماعي بألمانيا.
وحيث ادرج الملف بجلسة 17/09/2020، تقدم خلالها الاستاذ (ا.) بمرافعته الشفوية، اكد من خلالها دفوعه الواردة في مقاله الاستئنافي ومذكراته ملتمسا الحكم وفقها، كما حضر الاستاذ (ه.) واكد ما ورد في استئنافه الفرعي ملتمسا الحكم وفقه، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 01/10/2020.
محكمة الاستئناف
حيث يتمسك المستأنف أصليا بأن الحكم المستأنف جانب الصواب عندما لم يستجب لطلبه المتعلق بالغرامة التهديدية وطلبه الاضافي الرامي الى الحكم له بتعويض عن الضرر اللاحق له جراء حرمانه من سيارته بسبب امتناع المستأنف عليها اصليا عن اصلاحها.
وحيث تنعى المستأنفة فرعيا على الحكم الابتدائي انه تجاهل دفوعها، بكونها لا تبيع السيارات من نوع سيارة المستأنف عليه فرعيا، الذي لم يدل بعقد البيع، وان شركة (ا. ك.) بصفتها بائعة للسيارة هي وحدها التي تتحمل مسؤولية العطب اللاحق بها، لأنها لم تتأكد من وجود ترخيص ببيع مثل السيارة المذكورة بالمغرب.
وحيث ان المستأنف اصليا يقر في مقاله الافتتاحي انه اشترى السيارة موضوع النزاع من عند شركة " ايني كار" ، وان المستأنفة فرعيا وان كانت هي الوكيلة المعتمدة لشركة بورش بالمغرب كما هو ثابت من وثائق الملف سيما محضري المعاينة ووصف وتفريغ موقع على شبكة الانترنيت وان الضمانة المذكورة تجعل الوكيل هو المسؤول المباشر تجاه الزبون في تنفيذ ما التزمت به الوكيلة بصرف النظر عن نوعها ومكانها ، فإنه وبمقتضى الفصل 923 من ق.ل.ع فإن الوكيل يتصرف في حدود وكالته، وان الثابت من الملف التقني للسيارة واللائحة لتصنيف الدول التي يتم فيها تسويق سيارات بورش والشهادة الصادرة عن الشركة المصنعة بورش وكذا الخبرة المستدل بها من طرف المستأنف اصليا، ان السيارة موضوع الدعوى من صنف EU6 لا تسوق بالمغرب تماشيا مع تقسيم الدول من طرف الشركة المصنعة الى ثلاث فئات، وان المغرب ينتمي للفئة C التي لا يتم فيها تسويق النوع المذكور من السيارات، وذلك تبعا لنوعية الوقود المستعمل بها.
وحيث مادامت السيارة موضوع الدعوى غير مرخص بتسويقها بالمغرب من طرف الشركة المصنعة التي وضعت شروطا للاستفادة من الضمان كما يستشف من الشروط العامة للضمان ومن بينها الا تكون السيارة خاضعة للتعديلات او سوء الاستخدام، ومادام المستأنف اصليا قام بشراء السيارة من طرف شركة (ا. ك.)، وان السيارة المذكورة غير مرخص بتسويقها في المغرب حسب التصنيف المحدد من طرف الشركة المصنعة ، فإن المستأنفة فرعيا بصفتها وكيل معتمد لا تتحمل اي مسؤولية عن الاعطاب والعيوب اللاحقة بها مادام التزامها محصور في حدود وكالتها ويبقى ما اثاره المستأنف اصليا بخصوص التزام الوكيل المعتمد في غير محله، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به بخصوص الطلب الأصلي ويتعين إلغاءه والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه.
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به المستأنفة فرعيا بأن الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به من رفض لطلبها المقابل المتعلق بمصاريف ركن السيارة بمرآبها، فإنه وفي غياب ما يفيد توصل المستأنف عليه فرعيا بأي انذار من طرفها من اجل سحب سيارته وامتناعه عن ذلك، يبقى طلب مصاريف الركن في غير محله ويتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوصها.
وحيث مادامت المستأنفة فرعيا غير ملزمة بإصلاح السيارة مادام الوكيل يتصرف في حدود كفالته، فإنه لا موجب لبقاء سيارة المستأنف أصليا بمرآبها، مما يتعين معه الحكم عليه بسحب سيارته من المرآب تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر، التصريح برد الاستئناف الاصلي مع ابقاء الصائر على رافعه، واعتبار الاستئناف الفرعي والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بخصوص الطلب الاصلي برفضه مع ابقاء الصائر على رافعه ، وفي الطلب المقابل، الحكم على خليد (ب.) بسحب سيارته من مرآب المستأنفة فرعيا تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
-في الشكل:
- في الموضوع: برد الأصلي مع ابقاء الصائر على رافعه واعتبار الفرعي و الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بخصوص الطلب الاصلي برفضه مع ابقاء الصائر على رافعه و في الطلب المقابل الحكم على خليد (ب.) بسحب سيارته من مرآب المستانفة فرعيا تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تاخير من تاريخ الامتناع و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .
66141
Contrat de sous-traitance : le procès-verbal de réception des travaux signé sans réserve par les parties fait pleine preuve de leur exécution et de leur conformité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66136
La comptabilité régulièrement tenue fait foi contre le commerçant et constitue une preuve de la dette, rendant inopérante la contestation des factures qui y sont inscrites (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66135
La résiliation d’un contrat d’entreprise est justifiée par la non-conformité des travaux aux spécifications techniques et aux plans, établie par une double expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
Restitution de l'acompte, Responsabilité contractuelle de l'entrepreneur, Résiliation de contrat, Non-conformité des travaux, Malfaçons, Irrecevabilité du moyen nouveau en appel, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Exception d'incompétence matérielle, Contrat d'entreprise, Confirmation du jugement
66130
Preuve du paiement : le seuil de 10.000 dirhams interdisant la preuve par témoins s’apprécie au regard du montant total de la créance et non de la valeur de chaque échéance mensuelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66123
Vente du fonds de commerce : le créancier chirographaire qui a engagé une saisie-exécution peut demander la vente globale sur le fondement de l’article 113 du Code de commerce sans être soumis aux formalités de l’article 114 (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66122
Le débiteur qui prétend avoir payé des factures commerciales reconnaît l’existence de la créance et doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66117
Contrat de gérance libre : la clause de restitution des lieux sans indemnité prime sur les améliorations apportées par le gérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66116
Le défaut de publication du contrat de gérance libre, sanctionné par la nullité, ne peut être invoqué par une partie au contrat mais uniquement par les tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66115
Le commissionnaire de transport est seul responsable de la perte des marchandises détruites par incendie dans l’entrepôt du dépositaire en raison de son obligation de résultat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025