Réf
60053
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6493
Date de décision
26/12/2024
N° de dossier
2024/8202/3708
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Voie de fait, Servitude d'utilité publique, Responsabilité civile, Privation de jouissance, Opérateur de télécommunications, Occupation sans titre, Obligation de retrait des installations, Installation d'équipements, Indemnisation du préjudice, Droit de propriété
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'installation d'infrastructures de télécommunication sur un fonds privé sans le consentement de son titulaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la servitude légale d'utilité publique. Le tribunal de commerce avait ordonné l'enlèvement des installations sous astreinte et alloué une indemnité à la propriétaire foncière.
L'opérateur appelant soulevait l'existence d'une servitude légale l'autorisant à installer ses équipements et contestait le rapport d'expertise ayant constaté l'empiètement. La cour écarte le moyen tiré du droit de servitude, au motif que l'autorisation administrative d'occupation du domaine public ne confère aucun droit sur les fonds privés riverains.
Elle retient que l'installation des équipements hors des limites de cette autorisation constitue une voie de fait engageant la responsabilité de l'opérateur. La cour considère que la privation de jouissance d'une partie du fonds, bien que temporaire, constitue un dommage certain justifiant l'indemnité allouée.
Elle rejette cependant l'appel incident de la propriétaire visant à rehausser l'indemnité, dès lors que le préjudice ne consiste pas en une perte de propriété mais en une simple privation d'usage. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة و.ك. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 26/06/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3036 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/03/2024 في الملف عدد 4771/8202/2023 القاضي على المدعى عليها بإزالة بالوعات الهاتف الحديدية و الألياف البصرية وجميع التجهيزات المملوكة لها من عقار المدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وبأداء تعويض عن الضرر قدره 60.000,00 درهم وتحميلها الصائر ورفض الباقي.
وحيث تقدمت خديجة (ع.) بواسطة نائبها باستئناف فرعي مؤدى عنه تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور.
في الشكل :
حيث انه بخصوص ما تدفع به المستأنفة فرعيا بأن المستأنف اصليا اقتصر فقط على استئناف الحكم القطعي دون التمهيدي، مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 140 من ق.م.م، فإن الثابت من الفصل المذكور انه ليس به ما يفيد منع من لم يطعن في الحكم التمهيدي من مناقشة النتيجة التي اسفر عنها الاجراء في آن واحد مع الاحكام الفاصلة في الموضوع سيما وان الحكم التمهيدي لم يفصل في أي نقطة تتعلق بالموضوع ، علما ان مناقشة الخبرة لا تتم الا عند الفصل في الموضوع، مما يبقى معه الدفع المتمسك به غير منتج
حيث تم تبليغ الطاعنة بالحكم بتاريخ 11/06/2024 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 26/06/2024 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأداء، فهو مقبول شكلا.
وحيث ان الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له وجودا وعدما واعتبارا لاستيفائه لكافة الشروط القانونية فهو مقبول
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية خديجة (ع.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 25/04/2023 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تملك الأرض المسماة جنان تاشتا بوهلال الكائنة بمدينة وزان قبلة جنان بوهلال بجانب تاشتا وبالأصح نيمرو يحدها غروبا جنان الصواف، يمينا جنان الطاهر السجني، شمالا جنان سيدي عبد الجبار، وشرقا جنان على الرهوني، و انها فوجئت مؤخرا بوجود بالوعات الهاتف مصنوعة من الحديد خاصة بالألياف البصرية REGARD TELEPHONIQUE POUR CABLES EN FIBRES OPTIQUES مبنية ومثبتة بالحديد والإسمنت داخل الأرض التي تملكها والمذكورة أعلاه، وبعد قيامها بإجراء معاينة عن طريق المفوض القضائي السيد توفيق (ز.)، اكتشفت بأن بالوعات الهاتف، تعود ملكيتها للشركة للمدعى عليها، وان العمل الذي قامت به هذه الأخيرة المتمثل في الحفر داخل أرضها وتمرير الألياف البصرية على امتداد وفي عمقها، وبعد ذلك تغطية الألياف ثم بناء وتثبيت بالوعات من حديد خاصة بهذه الألياف داخل القطعة الأرضية التي تملكها بدون استشارتها ولا أخذ موافقتها يعتبر اعتداء ماديا وتعديا على ملك الغير ومخالفا للقانون الذي يحمي ويضمن حقوق الملكية، مما أضر بمصالحها وجعل هذه القطعة الأرضية المملوكة لها تفقد قيمتها الحقيقية، وانها قامت بتوجيه انذار عن طريق دفاعها إلى المدعى عليها بتاريخ 07/03/2023 من أجل تسوية الوضعية وإزالة الضرر بقي بدون نتيجة، ملتمسة الحكم برفع الضرر الحاصل لها والحكم بإزالة المدعى عليها لبالوعات الهاتف الحديدية والألياف البصرية، وكذا لجميع التجهيزات المملوكة لها، والتي هي منشأة ومثبت في أرضها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2.000.00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ النطق بالحكم، والحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 25.000.00درهم كتعويض مسبق عن استغلالها التجاري لأرضها والقيام بأعمال حفر فيها، وتمريرها للألياف البصرية الخاصة بها، ووضع وتثبيت البالوعات الحديدية فيها والحكم بأداء الشركة المدعى عليها لفائدتها مبلغ 25.000.00درهم كتعويض مسبق والحكم بإجراء خبرة، تعهد لخبير متخصص قصد تحديد مبلغ التعويض النهائي المستحق لها نتيجة الاستغلال التجاري لأرضها ، وكذا التعويض الناتج عن تعييب أرضها مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية بعد اجراء الخبرة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 06/07/2023 جاء فيها أن الضرر المزعوم غير ثابت فهي لم تقم بإحداث أي ضرر بملك المدعية، وكل ما قامت به هو تمرير الألياف البصرية تحت أرضية الملك والتي لا تؤثر على قيمة الملك والإضرار به، وأن المدعية بنت دعواها على ضرر احتمالي غير محقق الوقوع فخالفت بذلك توجه المشرع وخرقت القانون كما خالفت التوجه العام للفقه ذلك أن الفقه يتفق على أن من شروط الضرر أن يكون حالا ومحقق الحدوث وليس احتمالي، و انها تمارس عملها وضمنه انجاز البنية التحتية المتعلقة بتمرير الألياف البصرية والأسلاك الهاتفية الى القانون رقم 24.96 المغير والمتمم بالقانون رقم 121.12 المتعلق بالبريد والمواصلات، بخلاف المدعية التي تستند الى زعم وجود ضرر احتمالي فقط و انها تستثمر الأموال الطائلة بهدف خدمة المواطنين وخدمة المدعية نفسها وتقوم بتمرير هذه الألياف البصرية لتغطية كافة أنحاء التراب المغربي وتحقيقا للمساواة بين المواطنين في هذه الخدمة وتجويدها، وأن دعوى المدعية كيدية الهدف منها الإضرار بمصالحها المادية والمعنوية والحد من تنافسيتها في السوق الوطني وكذا الإضرار بمصالح كافة المواطنين وحرمانهم من هذه الخدمة الحيوية في العصر الراهن، و أنه وفي غياب التأثير المادي للألياف البصرية تكون باقي مزاعم المدعية تغليبا لمصلحتها الخاصة على المصلحة العامة بل أنه بتفقد وزيارة بيت المدعية فإنها تستفيد من خدمات الهاتف النقال والأنترنيت سواء كان المتعهد الشركة العارضة أو شركة أخرى تمارس نفس النشاط، وأنه أمام عدم ثبوت الضرر المدعى فيه يبقى الطلب غير مؤسس، ويتعين أساسا عدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا في الجوهر رفضه مع جعل الصائر على المدعية.
وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 14/09/2023 جاء فيها ان العمل الذي قامت به المدعى عليها ألحق ضررا كبيرا بالأرض، إذ حرمها من جزء من أرضها، والتي لم يعد بإمكانها استغلاله لكون الألياف البصرية والبالوعات الحديدية أصبحت مثبتة فيها بالاسمنت والحديد كما نقص من قيمة الأرض، والتي فقدت قيمتها الحقيقية نتيجة المنشآت المذكورة، فضلا عن ان المدعى عليها هي شركة تجارية ربحية. و أن الغرض من هذه المنشات التي أقامتها هو التوسع في نشاطها التجاري و تحقيق أرباح مادية من وراء ذلك ، دون أن تعطي لها أي تعويض سواء من أجل استغلالها التجاري لأرضها، أو حرمانها لها من استغلال جزء من أرضها ، أو التسبب في فقدانها لقيمتها الحقيقية، وان شروط حق الارتفاق لا تتوفر لا في المدعى عليها، و لا في النازلة الحالية وان هذا الشرط لا يتوفر في الشركة المدعى عليها، فهي لا تملك أي عقارب جوار عقارها، و انه حتى على فرض أنها تملك عقار بجوار عقارها و هو ما ليس عليه الحال في النازلة فهي ملزمة بشرطين حسب ما نصت عليه المادة 64 من مدونة الحقوق العينية هما أداء تعويض مناسب لمالك العقار المرتفق به و مراعاة اقل الأضرار به، وان المدعى عليها لم تراع هذين الشرطين، و تصرفت في الأرض المملوكة لها كأنها هي من تملكها، ملتمسة الحكم وفق طلباتها الواردة في مقالها.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 21/09/2023 تحت عدد 1442 القاضي بإجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها للخبيرة سهام بوطيب.
وبناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة.
وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 29/02/2024 جاء فيها ان الخبيرة قامت بإنجاز المهمة بعد استدعائها للأطراف واخذ تصريحاتهم وتمكينها من الوثائق المتعلقة بالنازلة، وذلك وفق الشروط الواردة في قانون المسطرة المدنية فخلصت في تقريرها إلى أنه تم تركيب بالوعات حديدية وقناة تحت أرضية للألياف البصرية داخل الوعاء العقاري الخاص بها، وذلك على مساحة قدرها 209 متر مربع من طرف المدعى عليها شركة ا. و تسببت هذه التجهيزات في جعل الأرض موضوع الخبرة معيبة وفي حرمانها من استغلال المساحة المذكورة كما حددت الخبيرة قيمة التعويض المستحق للعارضة بناء على عدة عوامل كالموقع والسعر والمساحة المقتطعة... في تعويض إجمالي قدره 125,400,00 درهم، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبيرة سهام بوطيب والحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 125.400.00 درهم وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 29/02/2024 جاء فيها أن ما قامت به لم يضر بالمدعية ولم يمس بملكها وإنما تم في إطار القانون وعلى هذا الأساس فإنها لم يثبت في جانبها أي خطأ يمكن أن يرتب مسؤوليتها اتجاه المدعية التي تطالب برفع الضرر وذلك بإزالة بالوعات الهاتف الحديدية والألياف البصرية وجميع التجهيزات المملوكة لها التي أنشئت وأثبتت في الأرض المملوكة للمدعية والحكم لها بالتعويض المسبق عن الاستغلال التجاري والضرر إلا أن طلبها في غير محله وذلك على اعتبار أنها هي شركة للاتصال تمارس نشاطها وفقا للقانون رقم 24.96 و انها تمارس عملها وضمنه انجاز البنية التحتية المتعلقة بتمرير الألياف البصرية الأسلاك الهاتفية مستندة على القانون رقم 24.96 و انها باعتبارها متعهد من متعهدي الشبكات العامة للمواصلات أعطاها المشرع إمكانية إقامة تجهيزات وبنيات تحتية للمواصلات وذلك بمقتضى المادة 22 المكررة ثلاث مرات من القانون 24.96 المغير والمتمم بالقانون رقم 121.12 كما أنها لم تستفد إلا من حق الارتفاق المقرر قانونا بمقتضى المادة 40 من مدونة الحقوق العينية و انها باعتبارها من متعهدي الشبكات العامة للمواصلات لها حق الارتفاق القانوني لتمرير الخيوط الهاتفية والسلكية واللاسلكية والألياف البصرية و بذلك يكون من حقها تمرير الألياف البصرية و الاسلاك الكهربائية والمغناطيسية الهاتفية وتكون دعوى المدعية غير مؤسسة و انه في حالة ما إذا ارتأت المحكمة خلاف ذلك وتبين لها ثبوت الضرر والتعويض عنه فإن الخبيرة سهام بوطيب أتى تقريرها مبهما وغير واضح وذلك على اعتبار أنها صرحت لها أن خط الألياف البصرية لا يتواجد فوق أرض المدعية وإنما يمر داخل محرم الطريق العمومية التي حصلت بشأنها على ترخيص بالاحتلال المؤقت للملك العام من وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك بوزان بتاريخ 21/2/2019 وأنها تؤدي بشأنه اتاوة سنوية للخزينة العامة المدلى به و أن الخبيرة وإن أشارت إلى أن خط الألياف البصرية يتواجد داخل محرم الطريق العمومية فهي احتسبت مساحته وكأنها داخلة في الملك الخاص للمدعية بدليل الخريطة التي اعتمدتها إذ كان على الخبيرة عدم احتساب مسافة خط الألياف البصرية والاكتفاء باحتساب مساحة البالوعات المثبتة فوق أرض المدعية فقط، كما أن الخبيرة لا يمكنها احتساب التعويض لفائدة المدعية عن خط الألياف البصرية وهو لا يمر فوق أرض المدعية ولما قامت باحتساب مساحته وتحديد التعويض عنه تكون خبرتها غير دقيقة ومتحيزة للمدعية على حسابها ذلك أنها لا يمكنها أن تؤدي واجبات الكراء للوزارة والتجهيز والنقل واللوجستيك وفي نفس الوقت تؤدي واجب التعويض للمدعية عن نفس الأرض، فضلا ان الخبرة أتت مجحفة في حقها واتسمت بالمبالغة والتحيز للخصم على حسابها ذلك أن الخبيرة وبحكم عملها كمهندسة مساحة طبوغرافية في مدينة الدار البيضاء ونواحيها أسقطت خبرتها ومعلوماتها على المنطقة الجبلية موضوع الخبرة والتي هي نواحي مدينة وزان مما يستشف منه أن الخبيرة حددت ثمن المتر المربع للأرض الجبلية في (600 درهم) وهو ثمن جد مرتفع مقارنة بموقع العقار ومميزات وخصائصه جاعلة بذلك ثمن الهكتار الواحد محددا في مبلغ 6000000.00 درهم أي أكثر من نصف مليار للهكتار الواحد والحال أن هذا الثمن ينطبق على المناطق الحضرية المجاورة لمدينة الدار البيضاء، فضلا عن أن الأرض موضوع الخبرة ليست إلا أرضا فلاحية لا تدخل في المدار الحضري لمدينة وزان بحكم بعدها الكبير عنها بل أنه وحتى إذا كانت داخل المدار الحضري لمدينة وزان فلنتصل قيمتها إلى هذا الحد على اعتبار أن البقع الأرضية المجهزة والموصولة بشبكة الماء والكهرباء والمتواجدة داخل مدينة وزان لن تصل قيمتها إلى هذا الحد، ملتمسة أساسا الحكم برفض الطلب مع جعل الصائر على المدعية، واحتياطيا جدا جدا الأمر بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حقها في التعقيب و احتياطيا جدا جدا جدا إعمال المحكمة لسلطتها التقديرية وتحديد تعويض مناسب لقيمة مساحة البالوعة الداخلة في أرض المدعية فقط دون احتساب مساحة خط الألياف البصرية الذي يمر في محمرا لطريق العمومية مع ما ينبني على ذلك من آثار قانونية.
وبتاريخ 14/03/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، حيث اعتمدت المحكمة مصدرته على المعاينة المجردة المنجزة من طرف المفوض توفيق (ز.) بتاريخ 27/02/2023 وكذا على الخبرة المأمور بإنجازها ابتدائيا والتي خلصت فيها الخبيرة إلى أن المستأنفة قامت بوضع أجهزة اتصالاتها بالعقار غير المحفظ للمستأنف عليها بناء على الحدود المضمنة بالتصميم الهندسي المقدم من طرف هذه الأخيرة وذلك على مساحة 209 متر مربع منذ حوالي سنتين حسب تصريحها دائما (أي المستأنف عليها) مع الإشارة إلى أن خط الألياف البصرية يتواجد داخل الطريق العمومي المحدد عرضها في 30 متر بناء على قرار الترخيص المؤرخ في .2019/01/21
كما أن معاينة المفوض القضائي بنيت على تصميم هندسي قدمته المستأنف عليها وهو التصميم الذي لا يمكن اعتماده ما دامت الأرض غير محفظة وغير مطهرة وأن الخبرة اعتمدت على نفس التصميم المقدم من طرف المستأنف عليها، وكان حريا بالخبيرة أن تقدم خبرة علمية تعتمد من خلالها على أدوات القياس الطبوغرافي وأن تنتقل لمصالح المحافظة العقارية والمسح الطبوغرافي والخرائطية للوقوف على حدود عقار المستأنف عليها مع حدود عقار الدولة الملك العام، لا أن تقتصر على تصميم قدمته المدعية، وهو ما أثر على خلاصات خبرتها المنجزة في صفحة واحدة تضمنت عدة تناقضات، لكونها تعتبر ودون أي دليل علمي أو تقني أن الأجهزة تم تركيبها داخل عقار المستأنف عليها ، ومن جهة أخرى حددت المساحة في 209 متر مربع ودون أن تقدم أي دليل اعتمدته لحساب هذه المساحة، ليبقى التخمين والتصريحات الأساس لخلاصات الخبرة. كما ان الخبرة التي اعتبرت أن المستأنفة تستغل عقار المستأنف عليها، أكدت كذلك في خلاصاتها مع الإشارة أن خط الألياف البصرية يتواجد داخل محرم الطريق العمومية المحددة في 30 متر بناء على قرار الترخيص المؤرخ في 21/01/2019، مما يتبين معه التناقض الصارخ في خلاصات الخبرة، فضلا عن أن الخبيرة حددت تعويضا دون بيان الأساس المعتمد على هذا التقدير، بل تجاوزت المهمة المسندة إليها بمقتضى الحكم التمهيدي لتقدر تعويضا على الاعتداء المادي على عقار المستأنف عليها، رغم أنها لم تبين بشكل علمي واضح جوابا على الأسئلة الفنية للحكم هل تم فعلا استغلال عقار المستأنف عليها، وهو ما جعل الحكم المطعون فيه يستدرك الخلط الذي وقعت فيه الخبيرة، عندما اعتبرت المحكمة مصدرته في تعليلها وأن ما تدعيه المستأنف عليها من استغلال لعقارها لا يعني الفقدان النهائي لهذا العقار ولذلك وإعمالا لسلطتها التقديرية قررت حصر التعويض عن الحرمان من الاستغلال في المبلغ المحكوم به، وإذا كانت الخبرة المنجزة غير قائمة على الأسس العلمية والفنية للجواب على الأسئلة تحتاج المحكمة جوابا عليها لتكوين قناعتها، فإن اعتمادها أساسا للقول بترامي المستأنفة على عقار المستأنف عليها يجعل حكمها باطلا ولا يرتكز على أي أساس، علما أنها أكدت للمحكمة ابتدائيا أن الوعاء العقاري الذي تم استغلاله لبناء وتثبيت هذه الألياف البصرية لا يدخل في ملك المستأنف عليها وإنما هو عقار يعود ملكيته للدولة الملك العام وذلك بناء على ترخيص للاحتلال المؤقت المنجز بتاريخ .2019/01/21 وعلى فرض أنه قد تم استغلال جزء من عقار المستأنف عليها وهو ما لم تثبته الخبرة المنجزة ولم تحدد المساحة المستغلة بشكل علمي دقيق، فإن شركة و.ك. تعتبر من بين متعهدي الشبكات العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية بالمغرب، وأنها في إطار تزويدها لمختلف مناطق المملكة بخدمات الاتصالات تتمتع بحق الارتفاق المقرر قانونا بمقتضى المادة 40 من مدونة الحقوق العينية وبما أن المستأنفة وبمقتضى الترخيص المسلم لها من وزارة التجهيز والنقل باعتبارها الجهة الوصية على الملك العام، فإن القانون يمنحها حق الارتفاق على عقار الجوار لضمان تقديم خدمة عمومية في مجال الاتصالات طبقا للمادة 37 وما بعدها من مدونة الحقوق العينية ومن الارتفاقات القانونية المقررة للمصلحة العامة ما يتعلق بالارتفاق اللازم لتمرير الخطوط الهاتفية والسلكية واللاسلكية والأسلاك الكهربائية والمنظم بمقتضى ظهير 7 شعبان 1332 وإضافة لحق الارتفاق المكفول قانونا، فإن القانون رقم 196.24 المتعلق بالبريد والمواصلات في مادته 22 ينص على انه (( تنتقل الحقوق والمزايا المنصوص عليها في الظهير الشريف بتاريخ 21 شوال 1333 فاتح شتنبر 1915 المتعلق بإقامة الخطوط التلغرافية والهاتفية إلى متعهدي الشبكات العامة للمواصلات)) ولكون المستأنفة من ضمن متعهدي الشبكة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية وفي المعدات إطار الخدمات التي تقدمها في مجالات الاتصالات، فإنها تتمتع بحق إحداث جميع اللازمة لضمان جودة ونجاعة خدمتها للمرتفقين، وهو ما أكده الفصل 3 من ظهير 10 يوليوز 1914 المتعلق بالأملاك العمومية.
وبناء على ما سلف وعلى فرض أن المستأنفة استغلت جزء من عقار المستأنف عليها، فإن النص القانوني يمنحها هذه المكنة ويلزم صاحب الملك من المساهمة لتقديم الخدمة العمومية في مجال لاتصالات وبذلك يبقى الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أساس ويبقى طلب المستأنف عليها المقدم بمقالها الافتتاحي غير قانوني.
أيضا جاء الحكم المستأنف ناقص التعليل الموازي لانعدامه، إذ انه بنى قضاءه على خبرة ناقصة ومتناقضة في خلاصاتها والتي اعتمدت على تصريحات المستأنف عليها وعلى الوثائق التي قدمتها، وبذلك يبقى تعليلا ناقصا وخاصة أن المحكمة تجاهلت دفوعها والمتعلقة بحق الارتفاق واعتبرتها لم تقدم أي سند يمنحها هذا الحق، وبذلك يكون حكمها باطلا لنقصان تعليله الموازي لانعدامه.
ومن جهة أخرى، وبالرجوع للخبرة المنجزة التي ذهبت لتحديد التعويض على أساس الاعتداء المادي على عقار المستأنف عليها وهو ما لا ينطبق على نازلة الحال ولم يكن موضوع الأسئلة الفنية للحكم التمهيدي الصادر ابتدائيا، فإن المحكمة حاولت استدراك الخلط الحاصل للسيدة الخبيرة، إلا أنها وإعمالا لسلطتها التقديرية حددت تعويضا عن الحرمان من الاستغلال، وهو الأمر غير المقبول قانونا ما دام أن المستأنف عليها لم تبين للمحكمة ما يفيد فوات الكسب، ملتمسة الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب أساسا واحتياطيا بإجراء خبرة مضادة تسند لخبير مختص وبحضور أطراف النزاع.
وبجلسة 05/12/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها أن الاستئناف الأصلي اقتصر فقط على استئناف الحكم القطعي دون استئناف الحكم التمهيدي عدد 1442 الصادر بتاريخ 21/09/2023 القاضي باجراء خبرة في الملف، رغم طعنه في هذا الحكم، مما يشكل خرقا لمقتضيات المادة 140 من قانون المسطرة المدنية والتي نصت صراحة وبصيغة الوجوب باعتبارها قاعدة آمرة بكون المقال الاستئنافي لا ينبغي ان يقتصر صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط، بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف. وان اغفال المستأنفة اصليا الإشارة باستئنافها الحكم التمهيدي بشكل صريح يجعل مقالها الاستئنافي غير مقبول شكلا سيما وان المستأنفة ركزت على مناقشة الخبرة دون التصريح باستئناف الأمر التمهيدي القاضي باجرائها، مما يعرض الاستئناف الأصلي للتصريح بعدم القبول.
وفي الموضوع فان المستأنفة زعمت بكون الحكم الابتدائي غير مرتكز على أساس لكونها سبق لها ان حصلت على ترخيص للاحتلال المؤقت للملك العام صادر عن وزارة التجهيز، ولكون الخبرة المنجزة في الملف والتي اعتمدت عليها المحكمة الابتدائية في اصدار حكمها جاءت متناقضة في خلاصاتها ولا ترتكز على أساس علمي حسب زعمها، لكن العكس هو الصحيح فالخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية جاءت مؤسسة قانونا وواقعا بشكل سليم، اذ تمت بحضور طرفي النزاع، واللذين ادليا للخبيرة بتصريحاتهما الشفوية والكتابية، كما، أرفقا، هذه التصريحات بالوثائق والحجج المعززة لطلباتهما سواء العارضة او الشركة المستأنفة.
كما ان الخبيرة انتقلت إلى العقار موضوع النزاع وقامت باجراء خبرة ميدانية في عين المكان بحضور من يمثل الشركة المستأنفة كما قامت باجراء مسح طبوغرافي للتأكد من مصداقية وجدية طلبات العارضة وهو الامر الذي تم بعد قيام الخبيرة باعتماد المقاييس العلمية المعتبرة في ميدان الخبرة العقارية اذ جاء في تقرير الخبرة في فقرة المعاينة حرفيا ما يلي (( العقار موضوع الخبرة عبارة عن ارض فلاحية غير محفظة تحمل اسم "جنان تاشتا بوهلال" الكائنة بمدينة وزان ، مساحتها 6257 متر مربع تقريبا، كما تخترقها 3 ممرات عمومية ذات عرض 6 متر، وهي توجد فى ملك خديجة (ع.) الشراء عدد 199 صحيفة 281 وعدد 239 صحيفة 232 المؤرخين رسمي 13/04/2021 وحدوده حسب رسمي الشراء ويتبين لي من خلال المعاينة والتصميم التقني المقدم من طرف ممثلى شركة ا.، وجود بالوعات حديدية في عقار المدعية طولها 1.73 متر ، عرضها 0.85 متر ومساحتها .1.47 متر مربع ، وهي تتواجد حسب التصميم التقني على بعد 5 تقريبا من خط الألياف البصرية، ويمر هذا الأخير الذي يتواجد في المستوى التحت ارضي على عمق 450 ملمتر عبر عقار المدعية وداخل الوعاء يق العمومية ، وقدتم تركيبه داخل قناة عرضها 0.40 متر ، وقد نتج عن الدراسة التقنية وان الوعاء العقاري للالياف البصرية بما فيه وعاء البالوعات الحديدية يشغل مساحة قدرها 209 متر مربع من عقار المدعية كما تجدر الإشارة إلى انه يتواجد أيضا محرم الطريق العمومية ذات عرض 30 متر كما هو مشار إليه في قرار الترخيص بتاريخ 21/02/2019 فالخبرة اعتمدت وكما هو واضح من تقريرها، على المعاينة والتصميم التقني المقدم لها من طرف شركة ا. INWI كما وانها قامت بقياس البالوعات والتجهيزات المنجزة على ارض العارضة من طرف المستأنفة مع الإشارة إلى تواجد جزء أيضا من هذه التجهيزات داخل محرم الطريق العمومية وهذا لا يشكل أي تناقض او تضارب في نتيجة الخبرة كما حاولت الشركة المستأنفة الزعم.
ومن جهة اخرى ، زعمت المستأنفة بانها حصلت على ترخيص للاحتلال المؤقت للملك العام صادر عن وزارة التجهيز ، مدلية بنسخة منه ، وان الوثيقة المدلى بها من طرفها هي حجة عليها وليست حجة لها ، لأنه جاء في مضمون الترخيص بان وزير التجهيز واللوجستيك والماء يرخص في المادة الأولى من قراره للسيد مدير شركة و.ك. بدفن حبل هاتفي بمحرم الطريق الجهوية رقم 408 من ن.ك. 000 20 إلى نك .793 + 38 وذلك عند المتر الأخير من محرم الطريق المحدد في 15 متر ابتداء من وسط الطريق، وان الرخصة المذكورة لا تفيد في شيء بانها تتعلق بارض العارضة موضوع هذا النزاع، كما انها لم تعط للمستأنفة الحق في الحفر وانشاء بالوعات حديدية وتثبيت تجهيزاتها بالحديد والاسمنت في ارضها، وهي الحقيقة التي اكدها الحكم الابتدائي في تعليله غير انه يتبين من التصميم البياني بالصفحة الخامسة من تقرير الخبرة ان المدعى عليها تجاوزت. كما ان المادة الثالثة من نفس القرار تلزم الشركة المستانفة باداء اتاوة سنوية لفائدة الخزينة قدرها 113.118,00 درهما وهو المبلغ الذي تؤديه المستأنفة بدون أي تردد لفائدة الخزينة دون ان تؤدي للعارضة اي تعويض لمصلحة العارضة رغم احتلال واستغلال أرضها وهو الأمر الذي يشكل تعسفا كبيرا في حقها الأخيرة.
وبخصوص زعم المستأنفة حول نقصان تعليل الحكم الابتدائى حول حق الارتفاق فهو زعم لا أساس له لكون الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا كافيا بهذا الخصوص، في صفحته مصادفا الصواب فيما قضى به.
وفي الاستئناف الفرعي فقد أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها التمهيدي عدد 1442 بتاريخ 21/09/2023 القاضي بإجراء خبرة تقنية تعهد إلى الخبير سهام بوطيب، غير ان هذه الخبرة لم تاخذ بعين الاعتبار جميع الاضرار اللاحقة بارض العارضة ومنها على الخصوص أن هذه الأرض اصبحت معيبة وفقدت قيمتها الحقيقية بشكل اجمالي لكون انشاء هذه التجهيزات وتثبيتها بالحديد والاسمنت قد اثر على قيمة الأرض ككل والتي فقدت الكثير منها. وان العارضة لم تعترض على تقرير الخبرة والتمست المصادقة عليه من اجل طي النزاع ، ومن اجل إزالة الشركة المستأنف عليها لتجهيزاتها من ارضها ورفع الضرر عنها، الا ان المحكمة الابتدائية لم تعتمد ما جاء في تقرير الخبرة، واكتفت بالحكم بمبلغ 60.000,00 درهم كتعويض جزافي، وهو تعويض لا يرقى لحجم الاضرار اللاحقة بالعارضة، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به، وفي الاستئناف الفرعي تأييده فيما قضى به مع تعديله وذلك برفع مبلغ التعويض إلى 125.400,00 درهم المنصوص عليه في تقرير الخبرة وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.
وبجلسة 19/12/2024 ادلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن دفع المستأنف عليها بخرق الفصل 140 من ق.م.م. يبقى في غير محله لكون الفصل المحتج به يهم الطعن في الأحكام التمهيدية قبل الأحكام الفاصلة في الموضوع فضلا عن أنه لا وجود لأي مقتضى ضمن الفصل المذكور يمنع الجهة المستأنفة من مناقشة الخبرة ولو لم تصرح بمقال طعنها أنها تطعن في الحكم التمهيدي طالما أن هذا الأخير يبقى حكم تمهيدي أو تحضيري لم يقضي في موضوع الدعوى وهو التوجه الذي كرسته محكمة النقض في قرارات صادرة عنها مؤكدة دفوعها الواردة في مقالها الاستئنافي مضيفة بخصوص الاستئناف الفرعي ان دفع المستأنفة فرعيا بأن الحكم المطعون فيه جاء مجحفا في حقها لأنه لم يغطي جميع الأضرار اللاحقة بعقارها، ملتمسة رفع التعويض إلى المبلغ المحدد من طرف الخبرة المنجزة ابتدائيا فإنه غير ذي أساس، ذلك أنه إذا كانت هناك جهة تضررت من الخبرة المنجزة فهي الطاعنة وذلك بتجاهل الخبرة لقرار الترخيص بالإحتلال المؤقت للملك العام بالرغم من وقوفها على أن ((خط الألياف البصرية يتواجد داخل محرم الطريق العمومية المحدد في 30 متر))
ومن جهة أخرى فإن الخبيرة المنتدبة عمدت إلى تحديد التعويض عن المساحة 209 م2 باعتبارها مساحة تندرج ضمن عقار المستأنفة فرعيا في غياب بيانها للأسس المعتمدة من طرفها فيما خلصت إليه بخصوص المساحة المستغلة. فضلا عن ذلك فالخبيرة لم تطلع على وجه الاستغلال المفوت على المستأنفة فرعيا الشيء الذي لم تستطع معه إثبات ماهية الضرر الذي تعرضت له، وعليه فإن الحكم المطعون فيه وعكس ما تدعيه المستأنفة فرعيا قضى لها بتعويض بالرغم من عدم إثبات موجباته وهو ما تمسكت به الطاعنة في أسباب طعنها، ملتمسة في التعقيب الحكم وفق مقالها وفي الاستئناف الفرعي الحكم برد مبررات طعن المستانفة فرعيا والحكم وفق مقالها الاستئنافي وتحميل المستانفة فرعيا الصائر.
وحيث أدرج الملف بجلسة 19/12/2024، تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/12/2024.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي :
حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم الارتكاز على أساس، بدعوى ان المحكمة مصدرته استندت في تعليلها إلى المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي والمبنية على التصميم المدلى به من طرف المستأنف عليها رغم ان الأرض غير محفظة والمستند إليه كذلك من طرف الخبيرة دون الاعتماد على أدوات القياس الطبوغرافي والانتقال لمصالح المحافظ العقارية للوقوف على حدود العقار، مما أثر على خلاصتها وحددت المساحة في 209 م² دون ان تقدم أي دليل لاعتماد المساحة المذكورة، فجاء تقريرها مبنيا على مجرد التخمين.
وحيث إنه بالرجوع إلى الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية، يلفى أن الخبيرة سهام بوطيب بعد استدعائها للأطراف وتلقي الوثائق المستدل بها من طرفهم بما فيها رسمي الشراء اللذين يثبتان تملك المستأنف عليها للعقار موضوع الدعوى، وبعد معاينتها للعقار واطلاعها على محضر المعاينة والتصميم التقني المقدم لها من طرف المستأنف عليها والتصميم الهندسي المقدم من طرف المستأنفة وبعد دراستها باعتماد المقاييس العلمية المعتمدة في ميدان الخبرة العقارية بتحديد مساحتها وكذا الممرات العمومية التي تخترقها تبين لها وجود بالوعات حديدية في عقار المستأنف عليها وكذا قناة تحت أرضية للألياف البصرية منذ حوالي عامين وحددت المساحة التي يشغلها في 209 متر مربع وان معاينتها للعقار واطلاعها على الوثائق المستدل بها بما فيها التصميم التقني المدلى به من طرف المستأنف عليها كان كافيا لانجاز مهمتها دون الانتقال إلى المحافظة العقارية وينتفي تبعا لذلك الدفع المتمسك به أعلاه لا أساس له ويتعين استبعاده.
وحيث انه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الخبرة من تناقض بدعوى أنها اعتبرت انها تستغل عقار المستأنف عليها ثم أكدت كذلك بان خط الألياف البصرية يتواجد داخل محرم الطريق العمومية المحددة في 30 م بناء على قرار الترخيص المؤرخ في 21/01/2019، فانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة فان الخبيرة سهام بوطيب وبعد دراستها التقنية للوثائق المستدل بها وفقت على ان الوعاء العقاري للألياف البصرية بما فيه وعاء البالوعات الحديدية يشمل مساحة قدرها 209 متر مربع من عقار المستأنف عليها، كما يتواجد أيضا داخل محرم الطريق العمومي ذات عرض 30 مترا، وبالتالي فإن الخبرة حددت في المساحة التي تستغلها الطاعنة بأرض المستأنف عليها وكذا المساحدة التي تستغلها بمحرم الطريق العام كلا على حدة مما لا محل معه للدفع بوجود تناقض في خلاصة الخبرة.
وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بأنها تعتبر من بين متعهدي الشبكات العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية بالمغرب وأنها بموجب الترخيص المسلم لها، فإنها تتمتع بحق الارتفاق على عقار الجوار لضمان تقديم خدمة عمومية طبقا للمادة 37 وما يليها من مدونة الحقوق العينية، فان الثابت من ترخيص الاحتلال المتمسك به من طرف الطاعنة المؤرخ في 21/01/2019 انه يخص الطريق العمومية والذي تجاوزته وقامت باستغلال عقار المستأنف عليها دون توفرها على سند قانوني يخولها ذلك، مما يبقى معه تمسكها بمقتضيات المادة 37 وما بعدها من مدونة الحقوق العينية لا محل له، لأنه لا مجال لإعمالها.
وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بان محكمة الدرجة الأولى قضت بتعويض لفائدة المستأنف عليها دون بيان عناصر الضرر الذي يجب ان يكون محققا، فان الثابت من وثائق الملف ان قيام الطاعنة بوضع تجهيزاتها بعقار المستأنف عليها دون إذنها يشكل اعتداء على ملكيتها التي تعتبر من الحقوق المحمية بموجب الدستور مما ألحق بها ضررا يتمثل في حرمانها من استغلال المساحة المستغلة من طرف المستأنفة نظرا لوجود البالوعات والألياف التي تعيق ذلك، مما يجعلها ملزمة بجبر الضرر الذي ألحقته بالمستأنف عليها، ويكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به تعويض.
وحيث ترتيبا على ما ذكر تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها ورد استئنافها مع إبقاء الصائر على عاتقها.
في الاستئناف الفرعي :
حيث تتمسك الطاعنة بان التعويض المحكوم به من طرف محكمة الدرجة الأولى لا يرقى لحجم الضرر اللاحق بها، ملتمسة رفعه إلى المبلغ الوارد بتقرير الخبرة.
وحيث ان التعويض المحدد من طرف الخبيرة غير مرتكز على أساس لأنها أسسته على ثمن المتر المربع للأرض، والحال ان الطاعنة لم تفقد ملكيتها، بل حرمت من استغلال الجزء المحدد في الخبرة لمدة مؤقتة ثم طالبت برفع الضرر الأمر الذي استجابت له المحكمة، مما يكون معه التعويض المحكوم به مناسب لجبر الضرر اللاحق بها جراء الاعتداء على جزء من أرضها وحرمانها من استغلالها لمدة سنتين ويتعين ترتيبا على ما ذكر رد استئنافها مع إبقاء الصائر على عاتقها.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
83390
Le cumul de la clause pénale et des intérêts légaux est admis dès lors que la première indemnise le préjudice né de l’inexécution contractuelle et les seconds celui résultant du retard dans l’exécution de la décision de justice (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/06/2026
83360
La compensation légale entre dettes réciproques issues d’une décision définitive : les frais de justice non déterminés ne peuvent faire l’objet d’une compensation (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2026
66403
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire sans détenir la majorité des trois-quarts des droits est nul, peu importe la bonne foi du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
Silence des co-indivisaires, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours en opposition, Point de droit jugé par la Cour de cassation, Nullité du contrat de bail, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion de la chose commune, Demande reconventionnelle, Bonne foi du preneur, Bail d'un bien indivis
66707
Bail commercial : Le congé délivré par le nouveau propriétaire vaut notification au preneur de la cession du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66624
Preuve par témoins – Seuil de recevabilité – Le montant de la demande en justice, et non celui du paiement partiel, détermine l’admissibilité de la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66277
Responsabilité du dépositaire professionnel : le rangement de marchandises inflammables à proximité d’une source de chaleur constitue une faute engageant la responsabilité de l’exploitant de l’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Responsabilité du dépositaire, Réformation partielle du jugement, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie d'entrepôt, Faute dans le rangement, Distinction des garanties d'assurance, Destruction de marchandises, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Assurance de responsabilité civile
66279
Force probante de la reconnaissance de dette : le débiteur qui invoque une cause d’obligation différente de celle d’un prêt doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66570
La cessation d’activité du preneur due à la coupure d’eau et d’électricité pour impayés rompt le lien de causalité avec la faute du bailleur ayant empêché la réalisation de travaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66228
La mainlevée d’une sûreté délivrée sans réserve par le créancier constitue une présomption d’extinction de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025