L’évaluation du préjudice né de la concurrence déloyale d’un associé doit se fonder sur une analyse comparative des chiffres d’affaires et non sur une simple estimation (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69901

Identification

Réf

69901

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

257

Date de décision

23/01/2020

N° de dossier

2019/8211/4376

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'action en concurrence déloyale engagée par une société contre l'un de ses associés. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de ce dernier pour avoir créé une société concurrente et l'avait condamné au paiement de dommages-intérêts.

L'appelant soulevait principalement l'autorité de la chose jugée d'une décision antérieure et la prescription de l'action, tout en contestant la caractérisation d'une faute. La cour écarte le moyen tiré de l'autorité de la chose jugée, relevant que la décision invoquée portait sur un objet distinct de l'action fondée sur la violation par l'associé de ses obligations légales.

Elle retient ensuite la faute de l'associé qui, en créant une société exerçant une activité identique sans l'accord de ses coassociés, a méconnu les prohibitions édictées par l'article 1004 du dahir des obligations et des contrats. S'agissant de l'évaluation du préjudice, la cour, tout en s'appuyant sur le rapport d'expertise, procède à sa propre appréciation des données comptables.

Elle constate que les chiffres d'affaires des deux sociétés ont connu des fluctuations et non une simple corrélation inverse, ce qui justifie de fixer le préjudice à un montant inférieur à celui retenu par l'expert et par les premiers juges. En conséquence, la cour réforme partiellement le jugement, réduit le montant de l'indemnité allouée et rejette l'appel incident tendant à son augmentation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على مقال الاستئناف الذي تقدم به السيد عبد العالي (ب.) بواسطة نائبه المؤدى عنه بتاريخ 13/11/2009 والذي يستأنف بموجبه الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة حسابية والحكم القطعي عدد 1512 الصادر بتاريخ 04/02/2009 في الملف رقم 7886/6/2006 القاضي في الطلب الأصلي بقبوله شكلا وموضوعا بأدائه للمدعية تعويضا قدره 2.000.000 درهم مع الصائر والإكراه في الأدنى وبعدم قبول الطلب المقابل مع تحميل رافعه الصائر

وبناء على مقال الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به شركة (ق. ج. د. م.) والسيد محمد (بن.) بواسطة نائبهما المؤدى عنه بتاريخ 29/10/2010 والذي يستأنفان بموجبه الحكم المشار اليه بخصوص التعويض.

في الشكل:

حيث ان الإستئنافيين الأصلي والفرعي مستوفيان لشروطهما الشكلية المتطلبة قانونا فهما مقبولان شكلا

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف انه بتاريخ 01/08/2006 تقدمت شركة (ق. ج. د. م.)، بمقال افتتاحي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انها أسست سنة 1972 من طرف السيد محمد (بن.) مع مساهمين آخرين من بينهم المدعى عليه (ب.)، الذي منح اسهما مجانا من أجل تشجيعه على المثابرة في عمله، ثم عين مسيرا للشركة، غير انه قدم استقالته سنة 1997 ومباشرة بعد ذلك قام بإنشاء شركة أخرى ذات نشاط تجاري مماثل لشركة (ق. ج. د. م.) تسمى " شركة (م. ط.) " الشيء الذي أدى إلى احداث شلل تام بأجهزة المدعية والى تقهقر رقم معاملاتها التجارية، لذلك وعملا بأحكام الفصل 1004 من ق.ل.ع، تلتمس الحكم بمنع المدعى عليه عبد العالي (ب.) من إجراء عمليات مماثلة للعمليات التي تقوم بها لحسابه أو لحساب احد من الغير،وأدائه لها تعويضا قدره 1.000.000,00 درهم، وإجراء خبرة حسابية للإطلاع على كل العمليات المماثلة للعمليات التي تقوم بها شركة (ق. ج. د. م.) والمنجزة من طرف المدعى عليه لحسابه أو لحساب احد من الغير، مع تحديد رقم المعاملات والارباح التي تم تحقيقها من تلك العمليات، وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة ، وأجاب المدعى عليه بأنه صدرت احكام بعدم القبول لوجود شرط تحكيمي وصدرت أخرى بعدم القبول كذلك عن الإخلال بالالتزام فيكون النزاع سبق البت فيه، وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الرحمان الامالي، تقدم المدعى عليه عبد العالي (ب.) بمقال مقابل عرض فيه أنه شريك بالمدعى عليها فرعيا منذ تأسيسها سنة 1973 بنسبة 25 % من رأسمالها، وأن المدعى عليه محمد (بن.) شريك ايضا بنفس الشركة بنسبة 75 % وهو يتولى إدارتها وتسييرها لتملكه نسبة كبيرة من اسهمها، وان هذا الأخير وخلال سنة 1999 قدم موازنة عن الشركة لإدارة الضرائب مؤرخة في 28/03/1999 تتضمن الإشارة إلى مبلغ 61.020.884,88 درهما كرقم للمعاملات، في حين ان ما حققته حسب الوثائق التي تمكن العارض من الحصول عليها هو 69.306.081,22 درهما، أي بفرق 8.285.196,34 درهما، فيكون المدعى عليه المذكور قد ارتكب خطأ في التسيير بتقديمه ميزانية غير حقيقية لإدارة الضرائب والشركة، ملحقا ضررا ماديا بالعارض يوازي حقوقه في الشركة، فضلا عن الخسارة المادية اللاحقة بالشركة من جراء اخفاء الرقم الحقيقي للمعاملات، وبمقتضى المادة 67 من قانون الشركات فإن المسيرين يسألون فرادى أو متضامنين تجاه الشركة عن الاخطار المرتكبة في التسيير لذلك يلتمس المدعى عليه الحكم على المدعى عليه فرعيا محمد (بن.) بأدائه له تعويضا مسبقا قدره 20.000,00 درهم مع الفوائد القانونية والصائر، والأمر بإجراء خبرة حسابية للوقوف على اخطاء التسيير خلال سنتي 1998 و1999 بالإطلاع على وثائق الأطراف ومقارنتها بمداخيل عملية (ج. م.) والاطلاع على موازنة الشركة لنفس السنة وتحديد الخسارة التي تكبدها العارض من جراء إخفاء ارباح العملية المذكورة وحفظ حقه في التعقيب على الخبرة، أدلت المدعية بمذكرة بعد الخبرة مؤدى عنها الرسوم القضائية التمست بمقتضاها الحكم لها بتعويض قدره 3.000.000,00 درهم واحتياطيا إرجاع المهمة للخبير للإطلاع على العمليات التي قام بها المدعى عليه لحسابه ولحساب الشركة التي أسسها، ثم ادلت بمذكرة ثانية جوابا على المقال المقابل ملتمسة الحكم برفضه، وبعد تمام الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية حكمها في الطلب الأصلي بقبوله شكلا، وموضوعا بأداء المدعى عليه للمدعية تعويضا قدره 2.000.000,00 درهم مع الصائر، وفي الطلب المقابل بعدم قبوله، استنادا إلى " انه سبق للمدعي اقامة دعوى في نفس الموضوع صدر بشأنها حكم بعدم القبول ، وتقدم بنفس الطلب في إطار طلبه المقابل الحالي بنفس الوثائق على الحالة التي سبق له ان قدم الدعوى السابقة عليها، وانه لا ينازع في كونه قدم طعنا بالاستئناف في الحكم الصادر بعدم قبول دعواه، مما ينتفي معه أي موجب لطرح نفس الطلبات أمام محكمة أدنى درجة " استأنفه المحكوم عليه عبد العالي (ب.) استئنافا اصليا، واستأنفته شركة (ق. ج. د. م.) ومحمد (بن.) استئنافا فرعيا، فقضت محكمة الاستئناف التجارية باعتبار الأصلي جزئيا، وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بحصر المبلغ المحكوم به في مليون درهم وجعل الصائر بالنسبة، ورد الفرعي وإبقاء الصائر على رافعه ، طعن فيه عبد العالي (ب.) بالنقض فأصدرت محكمة النقض قرارا بتاريخ 25/7/2013 في الملف رقم 1221/3/1/2011 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون.

وحيث أدلى المستأنف بواسطة نائبه بمستنتجات بعد النقض جاء فيها ان تقرير مسؤوليته التقصيرية دون توافر عناصرها الاساسية المتمثلة في الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما يجعل ما ذهب إليه الحكم المستأنف لا ينبني على أساس قانوني سليم، وأن انخفاض رقم معاملات المستأنف عليها ليست له أي علاقة به، بل ان الانخفاض في رقم المعاملات له ارتباط وثيق بالأزمة العالمية التي عرفتها أغلب الشركات سواء الوطنية أو الدولية التي تراجع رقم معاملاتها، وأن الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصلين 451 و 453 من ق ل ع ذلك ان المستأنف عليها سبق ان تقدمت بطلب الحكم عليه بأداء تعويض عن الضرر الناتج عن الاخلال بالالتزامات التعاقدية وفعل المنافسة غير المشروعة، وأصدرت المحكمة الابتدائية حكما بتاريخ 25/3/2005 قضى برفض الطلب لعدم وجود منافسة غير مشروعة، وأن الطلب قد طاله التقادم عملا بالفصل 106 من ق.ل.ع، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث أدلت المستأنف عليها بمذكرة بعد النقض أوضحت فيها انها أسست دعواها على مقتضيات الفصل 1004 من ق ل ع وأن المستأنف بصفته شريكا في شركة (ق. ج. د. م.) التجأ إلى تأسيس شركة سياحية تسمى "شركة (م. ط.)" وهو بذلك أصبح يملك شركة سياحية وفي نفس الوقت هو مشارك في شركة (ق. ج. د. م.) ، وخلال سنة 2006 اكتشفت ان المستأنف بصفته شريكا يقوم بإجراء عمليات مماثلة للعمليات التي تقوم بها الشركة لحسابه ولحساب شركته شركة (م. ط.)، وأن تلك العمليات كانت تتم خلسة دون ان تتمكن من التصرف عليها إلى ان تم اكتشاف ذلك نتيجة عزوف بعض الزبناء على التعامل، وبعد البحث تبين لها ان هؤلاء الزبناء أصبحوا يتعاملون مع شركة شركة (م. ط.) نتيجة قيام الشريك السيد عبد العالي (ب.) بتحويلهم لفائدة شركته، وهذا يعد خطأ من طرف الشريك احدث ضررا كبيرا للشركة الذي هو مشارك فيها تمثل في فقدانها لعدد كبير من الزبناء، وبالتالي فقدان صفقات تجارية، الشيء الذي أدلى إلى حرمانها من تحقيق ارباح كان من الممكن تحقيقها، وأن الثابت من مستندات الملف وكذا من الوثائق المحاسبة ان شركة (c. A.) وشركة (L. T.) وشركة (T.) ووكالة الأسفار البرتغالية (I.) قد حققت معها العارضة رقم معاملات مهمة، وان الشريك –المستأنف- قام خلسة بإجراء معاملات مماثلة للمعاملات التي تقوم بها الشركة الذي هو مشارك فيها واستمر في عمله إلى ان افتضح امره خلال سنة 2006، وأن حلول اخلال المستأنف بالتزاماته يكون الضرر قد تحقق، وأن الضرر تحقق بفقدانها الزبناء الذي اصبحوا يتعاملون مع شركة شركة (م. ط.) التي يملكها الشريك. وأن المحكمة أمرت بإجراء خبرة غير ان المستأنف تعمد عدم حضور جلستها لكل لا يفتضح أمره ، وأن ادعاء المستأنف بأن تخفيض أرباح المستأنف عليها ورقم معاملاتها لا يوجد له وحده وإنما يعود للازمة الوطنية والدولية يعتبر في نفس الوقت إقرارا من طرف المستأنف على وقوع ترجع في معاملات العارضة بسببه من جهة وسبب الأزمة حسب ادعائه من جهة أخرى، فضلا عن انه لم يثبت حصول هذه الأزمة ملتمسة تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع التعويض المحكوم به ابتدائيا إلى مبلغ 3.000.000,00 درهم وتحميل المستأنف الأصلي الصائر.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/05/2014 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الرحيم برادة الذي خلص في تقريره ا ن السيد عبد العالي (ب.) لم يمارس مهنة وكالة الأسفار باسمه الخاص منذ تخليه عن صفة التسيير بشركة شركة (ق. ج. د. م.) وأن شركة شركة (م. ط.) التي يشتغل باسمها كانت تقوم بعملياتها التجارية مع الوكيل الألماني شركة (ت.) بطريقة قانونية بمقتضى عقد عندما قامت هذه الأخيرة بقطع علاقتها مع شركة (ق. ج. د. م.).

وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 05/02/2015 ان تقرير الخبرة أثبت بشكل قاطع أن العارض لم يقم بأي فعل يدخل في إطار المنافسة غير المشروعة وأن الشركات التي تتعامل مع شركة شركة (م. ط.) هي حرة في التعامل مع أي شركة ترغب في خدماتها ، سيما وأنه ليس هناك أي عقد يجمعها بالمستأنف عليها كما ذهبت إلى ذلك محكمة النقض في قرارها ، مما يبقى معه الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أي أساس قانوني صحيح، الشيء الذي يتعين معه التصريح بإلغائه وبعد التصدي التصريح برفض الطلب.

وعقبت المستأنف عليها شركة (ق. ج. د. م.) بعد الخبرة بجلسة 05/02/2015 بمذكرة جاء فيها أنه من خلال الاطلاع على تقرير الخبرة يتبين أن السيد الخبير حدد تاريخا لإجرائها حدده في تاريخ 24/07/2014 لكنه لم ينجز الخبرة والتجأ إلى تغيير تاريخها وجعله محددا في 30/09/2014 ولم ينجز الخبرة في هذا التاريخ وعمد إلى تغييره مرة ثالثة وحدده في 31/10/2014. وان الخبير لم يقم باستدعاء شركة (ق. ج. د. م.) ودفاعها والسيد محمد (بن.) وإشعارهما بالتواريخ الجديدة التي حددها لإجراءات الخبرة بحيث ان القانون يلزم الخبير كلما قام بتغيير في تاريخ إجراء الخبرة أن يشعر الأطراف بذلك بواسطة الطرق القانونية المتعلقة بالتبليغ، لكن الخبير تعمد وبسوء النية عدم إشعار شركة (ق. ج. د. م.) ودفاعها والسيد محمد (بن.) بهذا التغيير الجديد وظلت اجراءات الخبرة محصورة بين الخبير والسيد عبد العالي (ب.) لوحدهما يفعلان ما يشاءان ويدونان ما يحلو لهما خرقا للقانون ولمبدأ المساواة والحضورية وحقوق الدفاع. وان ما يؤكد رغبة السيد الخبير في إنجاز الخبرة في غيبة العارضين قيامه بانتظار السيد عبد العالي (ب.) ومنحه الوقت الكافي لإحضار الوثائق والتي لم يقم هذا الأخير بالإدلاء بها إلا بتاريخ 17/10/2014 رغم ان الوثائق المدلى بها من طرف المسمى عبد العالي (ب.) لا علاقة لها بالمهمة التي طلب من الخبير إنجازها. وان الخبير لم يطلع اطلاقا على الملف بل الأكثر من هذا أنه لم يحترم ما طلب منه بمقتضى القرار التمهيدي وفضل واختار الابتعاد عن المهمة التي طلبت منه وأهمل الوثائق التي لها علاقة بالمحاسبة والتجأ إلى استعمال أسلوب المراوغة في تقريره متجنبا كل ما يورط ويثبت مسؤولية السيد عبد العالي (ب.) مبتعدا عن مبدأ الحياد والنزاهة الذي يتعين التقيد بها وهو بمثل هذا العمل فإنه يحاول تضليل العدالة وذلك بإنجازه تقريرا لا علاقة له إطلاقا بالمحاسبة والمهمة الفنية التي عهدت إليه وأتى تقريره بذلك باطلا مما يتعين استبعاده من الملف. كما راح الخبير إلى تفسير ومناقشة القانون الأساسي لشركة شركة (ق. ج. د. م.) والبحث فيه عن وجود شروط تمنع السيد عبد العالي (ب.) من تأسيس شركة منافسة أم لا، وقام بوصف الرابطة القانونية بين الأطراف وإسباغ التكييف القانوني عليها وتفسير بنود العقد، كما قام بإعادة تكييف موضوع الدعوى وجوهرها واعتبر أن أصل النزاع هو قائم بين شركة (ق. ج. د. م.) وشركة (ت.) الألمانية وهو بذلك يكون قد أصدر حكما في الدعوى قضى بإخراج السيد عبد العالي (ب.) من الدعوى باعتبار أنه أجنبي عن النزاع وليس طرفا فيه وقضى وحكم على أن معاملة شركة شركة (م. ط.) التي أسسها السيد عبد العالي (ب.) والذي يمارس من خلالها نشاطا تجاريا مع شركة (ت.) هو عمل مشروع وقانوني. والخوض في هذه المسائل القانونية هو عمل ممنوع على السيد الخبير كما هو واضح من مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية وقيام الخبير بالخوض في هذه المسائل القانونية فإنه يكون قد تجاوز اختصاصاته الفنية وأتت خبرته بذلك باطلة ويتعين استبعادها والأمر بخبرة جديدة.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 09/04/2015 والقاضي بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير محمد اعراب الذي تم استبداله بالخبير محمد ادريب الذي انتهى في تقريره إلى احتمالين : الاحتمال الأول انه لا يمكنه تحديد قيمة الأضرار لعدم إدلاء المستأنف بالدفاتر التجارية لشركة شركة (م. ط.) خصوصا دفتر الأستاذ والاحتمال الثاني حصر الأضرار استنادا لوثائق المستأنف عليها في مبلغ 4.150.000 درهم.

وعقبت المستأنفة الفرعية بعد الخبرة مع طلب إضافي بجلسة 14/04/2016 ان المستأنف أصليا لم يحضر الخبرة رغم استدعاءه بصفة قانونية لأكثر من مرة وأمهل من طرف السيد الخبير لحضور إجراءات الخبرة وبناء على طلبه لكن امتناع الطرف المستأنف الأصلي حضور إجراءات الخبرة وامتناعه عن تمكين السيد الخبير من الاطلاع على الدفاتر التجارية لشركة شركة (م. ط.) التي يمارس من خلالها النشاط التجاري المماثل للنشاط الذي تقوم به شركة شركة (ق. ج. د. م.) وامتناع الطرف المستأنف الأصلي من تمكين الخبير من الاطلاع على الوثائق المتعلقة بشركة شركة (م. ط.) يعتبر تصرف غير مشروع يتجلى في عرقلة مهمة الخبرة المأمور بها من طرف محكمة الاستئناف. وان توصل الطرف المستأنف الأصلي باستدعاء الحضور لإجراءات الخبرة رغم التوصل بشكل قانوني، فان تخلفه عن الحضور بدون مبرر يجعله في حكم قبوله ورضاه بما يستنتج من الخبرة عملا بمقتضيات الفصل 138 من ق.ل.ع. وكذا الفصل 36 من ق.م.م. الذي يجعل عدم الاستجابة للاستدعاء المتوصل بها بمثابة قبول لما جاء في الدعوى. وان الثابت من تقرير الخبرة التي استوفت كافة شروطها الشكلية وبناء على القوائم التركيبية لشركة شركة (م. ط.) والحصائل السنوية والبيانات المالية عن السنوات من 2002 إلى 2013 فان هذه الأخيرة حققت رقم معاملات في مبلغ 533.036.254,74 درهما وأرباح في مبلغ 6.350.734,28 درهما ، وانه من خلال البيانات الختامية لشركة شركة (م. ط.) يتبين ان هذه الأخيرة عرفت نموا مهما عن السنوات المذكورة إعلاه وبمقارنتها مع البيانات الختامية لشركة شركة (ق. ج. د. م.) وعن نفس المدة يتبين ان رقم معاملات شركة (ق. ج. د. م.) عرف تقلصا وانخفاضا خطيرا. وبالرجوع إلى العوامل التي ساهمت في تحقيق الارتفاع والنمو في رقم معاملات شركة شركة (م. ط.) فان تلك العوامل حسب تقرير الخبرة وكذا البيانات الختامية لشركة شركة (م. ط.) فان ذلك يرجع إلى العوامل التالية :

أ- ان شركة شركة (م. ط.) تزاول نفس نشاط شركة (ق. ج. د. م.) وهو وكالة الأسفار وهي بذلك تنشط في ميدان الخدمات السياحية وان أهم عنصر حسب الوثائق المحاسبتية والذي نجمت عنه تلك النتائج المتعلقة برقم المعاملات هو عنصر الزبناء هذا الأخير أدى إلى رقم معاملات جد مهم حيث بلغ 162.176.015,22 درهما.

ب – ان السيد عبد العالي (ب.) بصفته كان مسيرا لشركة (ق. ج. د. م.) من جهة، ومن جهة أخرى، انه مساهم فيها، فانه بحكم هاتين الصفتين كان على اطلاع على وثائق شركة (ق. ج. د. م.) وعلى معرفة من هم زبنائها بدليل ان العقد المبرم بين شركة (ق. ج. د. م.) وشركة (ت.) هو موقع من طرف السيد عبد العالي (ب.) لفائدة شركة (ق. ج. د. م.) وبالتالي فان السيد عبد العالي (ب.) عندما قام بتأسيس شركة خاصة به تمارس نفس النشاط الذي تمارسه شركة (ق. ج. د. م.) فانه قام بتحويل معاملات هذا الزبون شركة (ت.) من شركة (ق. ج. د. م.) لحساب شركته الخاصة شركة (م. ط.) وبذلك يكون قد استحوذ على جزء مهم من رقم المعاملات لشركة (ق. ج. د. م.) كانت ستحققه لولا فعل السيد عبد العالي (ب.) غير المشروع.

ج – انه في غياب دفتر الأستاذ للزبناء لشركة شركة (م. ط.) نتيجة امتناع السيد عبد العالي (ب.) من تمكين الخبير من الاطلاع عليه وحسب ما وقع التوصل إليه فانه ثبت تحويل معاملات زبناء كانوا يتعاملون مع شركة (ق. ج. د. م.) لحساب شركة شركة (م. ط.) وهم شركة (ت.)، وشركة (ك. أ. ب.) وشركة (ل. ط.) وشركة (ا. ب.)، وان شركة (ق. ج. د. م.) كانت تحقق رقم معاملات جد مهم مع هذه الشركات الأربعة بلغ مجموعه 104.805.884,56 درهما وترتيبا لهذه المعطيات الثابتة بالوثائق المحاسبتية يتضح جليا ان السيد عبد العالي (ب.) استغل صفته كمسير سابق لشركة (ق. ج. د. م.) وصفته كمساهم فيها فقام بإنشاء شركة تمارس نفس النشاط ولم يكتفي بذلك بل قام بتحويل العديد من الزبناء من شركة (ق. ج. د. م.) إلى حساب شركته شركة (م. ط.). وان هذه الأعمال توجب تطبيق مقتضيات الفصل 1004 من ق.ل.ع. والذي يجعل العارضة محقة في المطالبة بتعويض او أخذ جميع العمليات التي قام بها الشريك السيد عبد العالي (ب.) لحساب الشركة التي أسسها شركة (م. ط.)، ولما كان ذلك، فان الأمر لا يقتصر على الزبناء الأربعة المذكورين أعلاه بل هناك زبناء آخرين تجهل العارضة أسماءهم كانوا يتعاملون معها فوقع تحويل معاملاتهم لحساب شركة شركة (م. ط.) التي أسسها السيد عبد العالي (ب.) ذلك انه أمام اكتشاف الشركات المذكورة أعلاه، فانه من الصعب اكتشاف الأفراد والوكالات وان دفتر الأستاذ للبزناء وحده الذي يكشف الزبناء المتعامل معهم والتأكد من أسماءهم ورقم المعاملات المحققة معهم وهذا يقتضي اللجوء إلى الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تكميلية يتوجب فيها الاطلاع على الوثائق المتعلقة بشركة شركة (م. ط.) التي أسسها السيد عبد العالي (ب.) وهي دفتر اليومية ودفتر الأستاذ ودفتر الجرد والقوائم التركيبية، بالإضافة إلى هذه الوثائق هناك التصريحات الضريبية ودفتر المسودة ودفتر المخزن والأوراق التجارية وأسماء الوكلاء والزبناء المتعامل معهم ونوع العمليات التجارية والحسابات البنكية، وبالاطلاع على هذه الوثائق من طرف الخبرة التكميلية سوف تقف محكمة الإحالة على ان التقويم الذي ذهب إليه الخبير محمد ادريب في تقريره والذي حدده في مبلغ 4.150.000 درهما لا يعتبر تقويم حقيقي للضرر الذي أصاب العارضة نتيجة العمل غير مشروع الذي ارتكبه السيد عبد العالي (ب.) وإخلاله بالالتزام الذي على عاتقه، وانه بمقتضى الفصل 262 من ق.ل.ع. إذا كان محل الالتزام امتناعا عن عمل أصبح المدين ملتزما بالتعويض بمجرد حصول الإخلال وزيادة على ذلك يسوغ للدائن الحصول على الإذن في ان يزيل على نفقة المدين ما يكون قد وقع مخالفا للقانون والالتزام والضرر الذي يستحق عليه التعويض هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن الإخلال بالالتزام، ولما كان ذلك فان قيام السيد عبد العالي (ب.) بالاخلال بالالتزام الذي على عاتقه اتجاه الشركة التي هو مشارك فيها فان رقم المعاملات الذي حققه في إطار استحواذه على الزبناء والذي بلغ 162.176.015,22 درهما والمضمن في حساب الزبناء المسجل بالحصائل السنوية لشركة شركة (م. ط.)، فانه يتعين الحكم عليه بإرجاعه إلى شركة (ق. ج. د. م.) بعد إعمال نسبة العمولة ليكون التقويم الحقيقي للضرر الذي أصاب العارضة كما يلي :

162.015,22 درهما × 12 % معدل العمولة المتداول = 19.461.121,82 درهما دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة.

19.461.121,82 درهما × 20 % = 23.353.346,19 درهما بعد احتساب الضريبة ، وان الخبرة المنجزة أغفلت هذه المعطيات الثابتة من البيانات المالية لشركة شركة (م. ط.) واقتصرت فقط على أربع زبناء في حين ان الأمر لا يقتصر على الزبناء الأربعة الذين وقع ثبوت تحويل معاملاتهم لفائدة الشركة التي أسسها السيد عبد العالي (ب.) وانما الأمر يتعدى ذلك ليشمل جميع الصفقات التجارية المماثلة للعمليات التي تقوم بها شركة (ق. ج. د. م.) وهو ما يقتضي الاستجابة لطلب إجراء خبرة تكميلية او جديدة لتفادي النقص الذي طال تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد ادريب ، وحول الطلب الإضافي، فهو تتمة وتكملة للطلب الأصلي وما دامت الخبرة المنجزة جاءت ناقصة ولم تأخذ بعين الاعتبار رقم المعاملات المحققة من طرف شركة شركة (م. ط.) المتعلقة بحساب الزبناء المسجل بالحصائل السنوية، فان العارضة تلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله وذلك برفع التعويض المحكوم به إلى مبلغ 23.353.346,19 درهما .

وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 28/04/2016 انه جاء في تقرير الخبير المنتدب السيد محمد ادريب بانه من خلال الوثائق المتوصل بها من طرف شركة (ق. ج. د. م.) يتبين ان رقم معاملات هذه الأخيرة عرف تدهورا من سنة 2001 إلى سنة 2004 ثم من سنة 2009 إلى سنة 2013 في حين ان رقم المعاملات لشركة شركة (م. ط.) عرف تطورا ملحوظا باستثناء سنتي 2006 و 2011، وان باستقراء جدول المعاملات لشركة (ق. ج. د. م.) يتبين بشكل جلي خلاف ما جاء في التقرير إذ ان رقم المعاملات عرف تطورا وارتفاعا ملحوظا وذلك كالتالي : في عام 2001 مبلغ 94.821.550,17 درهما و 2002 مبلغ 98.518.991,01 درهما و2005 مبلغ 114.833.983,12 درهما و2006 مبلغ 114.907.718,38 درهما ، وبالتالي فان هذه الأرقام تفند ما جاء به تقرير الخبرة التي تفتقد للموضوعية والمهنية المطلوبة. وان انخفاض رقم معاملات المستأنف عليها لا يعزى إلى العارض وليست له أية علاقة به بل ان مرد ذلك يرجع إلى الأزمة الاقتصادية العالمية التي عرفتها أغلب الشركات سواء الوطنية او العالمية بالإضافة إلى عدم ثبوت ان الانخفاض المزعوم راجع إلى العارض او كونه ساهم فيه كما جاء في قرار محكمة النقض وبالتالي فليس هناك أية علاقة سببية بين ذلك الانخفاض والعارض الشيء الذي تبقى معه عناصر المسؤولية التقصيرية منعدمة تماما، والحكم المطعون فيه لما قضى على خلاف ذلك دون التأكد والتحقق من المتسبب فيه يكون قد جاء خارقا لمقتضيات الفصل 77 من ق.ل.ع. مما يجعله معرضا للإلغاء والإبطال، وان الخبير لم يستند أثناء إنجاز مهمته على وسائل الإثبات وانما اعتمد فقط على تصريحات وإملاءات ممثل المستأنف عليها المخالفة تماما للحقيقة والواقع، مما يجعل خبرته تفتقر لمعايير الحياد والمصداقية والمهنية المطلوبة ويتعين معه استبعادها. وان الخبير المنتدب ارتأى من نفسه استنباط ان الأضرار التي لحقت بالمستأنف عليها يمكن حصرها في معدل النسبة المأوية للأرباح التي حققتها قبل الضريبة دون اللجوء إلى طرق عملية والى عمليات حسابية صحيحة وانما استند إلى التخمين في تقديره مما يجعل النتيجة المتوصل اليها غير موضوعية وناقصة. وان أرقام المعاملات المدلى بها من طرف المستأنف عليها فيما يتعلق بالشركات الأربع تبقى من نسج خيالها لوحدها وهي غير مثبتة بأي شكل من الأشكال فضلا عن ان الشركات التي تتعامل مع شركة شركة (م. ط.) هي حرة في التعامل مع أي شركة ترغب في خدماتها وانه ليس هناك أي عقد يجمعها بالمستأنف عليها وان الخبير لما أسس تقريره على الأرقام المذكورة والصادرة من الخصم جعل تقريره مفتقر للحياد بل ويصب في اتجاه مصلحة المستأنف عليها ، وانه بناء على ما ذكر، يتبين ان الخبرة المنجزة تفتقر للمهنية والموضوعية المطلوبة وانها جاءت مخالفة للواقع والحقيقية، مما يتعين استبعادها وعدم الأخذ بها، خاصة وان الخبرة الأولى المنجزة على ذمة القضية أثبتت ان العارض لم يقم بأي فعل يدخل في إطار المنافسة المشروعة ، وحول الطلب الإضافي، تقدمت المستأنف عليها بطلب إضافي تزعم من خلاله بكون تقويم الضرر الحقيقي الذي أصابها وما فاتها من كسب، فانه باستعمال العمولة في نسبة 12 % فان التقويم المزعوم للضرر يجعله محق في طلب مبلغ 23.353.346,19 درهما بدل 4.150.000 درهما. وان العارض لا علاقة له أساسا بأي ضرر لحق بمعاملات المستأنف عليها وان لذلك ارتباط موثق بالأزمة العالمية التي عرفتها أغلب الشركات سواء الوطنية او الدولية التي تراجع رقم معاملاتها فضلا على عدم ثبوت ان ذلك الانخفاض راجع إلى العارض او كونه ساهم فيه ولو نسبيا، وانه لترتيب المسؤولية المدنية ولا سيما التقصيرية منها لا بد من توافر العناصر الأساسية التالية : الخطأ – الضرر – العلاقة السببية وبالتالي من خلال كل ما ذكر فليس هناك أي علاقة سببية بين ذلك الانخفاض والعارض مما تبقى معه عناصر المسؤولية منعدمة، وان المتضرر هو الذي يقع عليه عبء إثبات الخطأ الذي يزعم وقوعه ثم الضرر الناتج عن هذا الخطأ والعلاقة السببية بينهما، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب، لهذه الأسباب يلتمس التصريح باستبعاد الخبرة الثانية والتصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من أداء تعويض وبعد التصدي التصريح برفض الطلب وحول الطلب الإضافي التصريح بعدم قبول الطلب الإضافي وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 19/05/216 القاضي بإرجاعها للخبير قصد إعادة إنجازها وفق منطوق القرار التمهيدي.

وحيث أودع الخبير تقريرا انتهى فيه على أن قيمة الاضرار اللاحقة بالمستأنفة شركة (ق. ج. د. م.) في مبلغ 4.150.000 درهما.

وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 23/03/2017 أن الخبير لم يعتمد على وسائل إثبات مهنية لانجاز مهمته إذ أنه اعتمد فقط على تصريحات وإملاءات ممثل المستأنف عليها المخالفة تماما للواقع والحقيقة مما يجعل خبرته تفتقد لمعايير الحياد والمصداقية والمهنية وهي الشروط المطلوبة لصحة الخبرة مما يتعين معه استبعادها. وان ارقام المعاملات المدلى بها من طرف المستأنف عليها فيما يتعلق بالشركات الأربع التي تتعامل معها فإنها تبقى مجردة ومن نسج خيالها وهي غير مثبتة باي وسيلة قانونية من طرف هاته الشركات فضلا عن ان الشركات التي تتعامل مع شركة شركة (م. ط.) تبقى حرة في التعامل مع أي زبون شركة يرغب في خدماتها وأنه ليس هناك أي عقد يجمعها بالمستأنف عليها، وأن الخبير لما أسس تقريره على ألأرقام المذكورة والصادرة من الخصم فقط يجعل تقريره يخدم مصلحة المستأنف عليها ويبقى بعيدا عن الحقيقة والواقع. وان انخفاض رقم معاملات المستأنف عليها، ليست له اية علاقة بالمستأنف إذ لا وجود لما يثبت فعلا أن المستأنف وهو شريك فقط مع باقي الشركاء أنه هو الذي ساهم بشكل مباشر في انخفاض رقم معاملات المستأنف عليها، أو قيامه بتحويل الزبناء الذين كانوا يتعاملون معها حسب زعمها لفائدته. وأن الخبرة لا تعدو أن تكون إجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى وليس من شأنها صنع الحجة للأطراف، فضلا عن أن الخبير مع ذلك لم يثبت لديه أي خطأ يمكن أن يعزى الى المستأنف كما لم يبين أية علاقة سببية ، إذ اقتصر فقط على تضمين تصريحات ووثائق المستأنف عليها ليس إلا دون الاحتكام الى وسائل علمية ومهنية مضبوطة في مجال العمليات الحسابية والسياحة. ومن جهة أخرى يجب أن يكون الخطا هو السبب المباشر للضرر، وهذه السببية يجب ان تكون مباشرة أيضا فإذا كانت هناك اسباب اخرى قد اشتركت في إحداث الضرر استقلت بإحداثه، كان هناك محل لنفي مسؤولية مرتكب الخطأ وبالتالي انعدامها. وان الخبير المنتدب ارتأى من تلقاء نفسه استنباط الأضرار التي لحقت المستأنف عليها واهتدى حسب رايه أنه يمكن حصر ما حدث للمستأنف عليها في جعل معدل النسبة المئوية للأرباح التي حققتها دون اللجوء الى طرق عملية والى عمليات حسابية صحيحة ومقبولة مهنيا وإنما استند على التخمين فقط في تقريره مما يجعل النتيجة المتوصل إليها غير مؤسسة على التخمين ومن تم فهي باطلة وذلك خلافا لما توصل إليه الخبير المنتدب السيد عبد الرحيم برادة من خلال خبرته الحسابية بعد اطلاعه على محاسبته وكذا العمليات التي قام بها، التي سيستشف منها كونه لم يمارس مهنة وكالة الاسفار باسمه الخاص منذ تخليله عن مهام التسيير بشركة شركة (ق. ج. د. م.) وبأن انخفاض رقم معاملات هذه الأخيرة لا يعزى له وإن مرد ذلك يرجع الى الأزمة الاقتصادية العالمية التي عرفتها أغلب الشركات في تلك الفترة سواء الوطنية منها أو العالمية بالإضافة الى عدم ثبوت ان الانخفاض المزعوم في مداخيل المستأنف عليها راجعة الى المستأنف أو كونه ساهم فيه بل راجع الى الأزمة ما بعد حادث هجوم نيويورك 2001 وحرب العراق وباقي الأزمات الأخرى. وينبغي التأكيد على أنه خلال سنة 1997 غادر إدارة تسيير المستأنف عليها مع البقاء فيها بصفته شريكا وقام خلال شهر ابريل من سنة 1997 بالمشاركة في شركة المسماة شركة (م. ط.) التي قامت بالتوقيع خلال شهر اكتوبر من سنة 2000 مع شركة (ت.) كسائر الشركات الأخرى التي تتعامل معها مقابل عمولة محددة تتوصل الشركة الالمانية المذكورة. وتجدر الاشارة أنه تم توقيع هذا العقد لمدة محددة غير قابلة للتجديد تغطي الفترة الممتدة من 01/10/2000 الى 30/09/2002. وتبعا لهذا الاتفاق التعاقدي بين شركة شركة (م. ط.) من جهة وشركة (ت.) من جهة ثانية، فإن المستأنف عليها قامت بمواجهة شركة العارض تتهمها بالاستحواذ على زبنائها. ولا يوجد ضمن القانون الأساسي للمستأنف عليها اية مقتضيات تحرمه من إنشاء شركته الخاصة بعدما تنحى من مهمة التسيير بهذه الأخيرة. ونتيجة لذلك فإن شركة (ت.) الوكيلة بالعمولة آنذاك وبعدما قطعت علاقتها مع المستأنف عليها أضحت حرة للتعامل داخل المملكة المغربية مع جميع وكالات الأسفار التي ترغب في خدماتها كما هو الشأن بالنسبة للشركة التي كان العارض فيها مشاركا. وهذه الحقيقة تؤكدها الشهادة الصادرة عن المدير العام لشركة (ت.) يقر فيها بما يلي: سبق شركة (ق. ج. د. م.) أن وقعت عقدا للتمثيل مع شركة (ت.) لمدة والذي لم يتم تجديده. إلا أن شركة (ت.) قررت الاستمرار في تمثيل شركة (ق. ج. د. م.) اعتمادا فقط على تفاهم شفوي، لكن نظرا لعدة صعوبات تمت مواجهتها خلال هذه الشراكة خصوصا ابتداء من سنة 1999 حيث قررت شركة (ت.) قطع هذه الشراكة واضعة بذلك حدا لكل علاقة مع المستأنف عليها. وأن هذه الشهادة سبق الإدلاء بها وتوجد ضمن الوثائق المدلى بها من طرفه. وينبغي التمييز بين وضعيته الخاصة كشخص ذاتي وتصرفات شركة شركة (م. ط.) بصفتها شخصا معنويا تجاه عملائها وزبنائها. ويتعين بناء على ما ذكر استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد ادريب لكونه لم يجب على الأسئلة المتضمنة بالقرار التمهيدي وأن خبرته باتت باطلة وهو ما يشكل خرقا لأحكام المادة 59 من قانون المسطرة المدنية. وبناء على ذلك فإنه ينبغي استبعاد تقرير الخبرة الحالية والركون والاستئناس بخبرة السيد عبد الرحيم برادة الذي جاء منسجما مع قرار محكمة النقض طالما ينعدم في النازلة ثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية وهي الأركان اللازمة لقيام المسؤولية التقصيرية.

وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 06/04/2017 أن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد ادريب أبان أن الشركة المنافسة التي أنشأها السيد عبد العالي (ب.) وفي وقت كان لا يزال فيه شريكا في شركة (ق. ج. د. م.) ألحقت بهذه الأخيرة أضرارا جسيمة وهو ما يتجلى بالخصوص في انخفاض رقم معاملات شركة (ق. ج. د. م.) بعد إنشاء الشركة المنافسة، كما أن الخبرة اشارت إلى تاثير الشركة المنافسة شركة (م. ط.) على شركة (ق. ج. د. م.) حيث يتبين من خلال استقراء الجدول المحدد لرقم اعمال شركة شركة (م. ط.) أن هذه الأخيرة عرفت نموا تصاعديا في رقم معاملاتها التجارية في حين عرفت شركة (ق. ج. د. م.) انخفاضا في رقم معاملاتها التجارية حيث أثرت شركة شركة (م. ط.) سلبا على شركة (ق. ج. د. م.) وسلبتها زبنائها وهو ما أدى الى تقليص مداخيل هذه الأخيرة. وان الخبرة المنجزة من خلال شكلياتها جاءت صحيحة ومطابقة ومحترمة لمقتضيات الفصلين 59 و 63 من قانون المسطرة المدنية حيث استطاعت إمداد المحكمة بالعناصر المطلوبة وبالتوضيحات التي أرادت محكمة الاستئناف معرفتها كما أجابت وبكل دقة على النقط التي أرادت المحكمة توضيحات بشأنها وأن عدم تعاون المستأنف يقتضي تحميله وزر عدم تعاونه مع الخبير ولا يمكن للمستأنف تحميل الخبير اي نقص ما دام رفض التعاون. ولما كان التقرير اعتمد على البيانات الختامية لشركة شركة (م. ط.) والتي لم يثبت عكس ما جاء فيها استهدف منه التقرير تحديد ومعرفة رغم أعمال الشركة المنافسة التي أسسها الشريك والأرباح التي حققتها لضبط حجم التأثير الممارس على شركة (ق. ج. د. م.) وتأكد من خلال التقرير المنجز أن شركة شركة (م. ط.) تمارس نفس النشاط الذي تمارسه شركة (ق. ج. د. م.) وأنها استحوذت على زبناء كانت شركة (ق. ج. د. م.) تتعامل معهم. وان استقطاب الشركة المنافسة عن طريق مؤسسها السيد عبد العالي (ب.) لزبائن شركة (ق. ج. د. م.) التي يعتبر مساهما فيها هو في المقابل حرمان شركة (ق. ج. د. م.) منها وبالتالي فإن اي نقص أو خسارة يجب ربطه بنشاط الشركة المنافسة. وتبعا لذلك يحق لشركة (ق. ج. د. م.) في إطار التعويض عن الضرر أن تجبر ضررها استنادا للمعطى الرقمي الوارد في التقرير. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الخبرة وإن كانت قد اقتصرت على تحديد التعويض في مبلغ 4.150.000 درهم استنادا على الوثائق التي قدمت لها والتي قامت بدراستها فإنه في إطار تطبيق القانون فإن الأمر لا يقتصر على الزبناء الذين وقع تحويل معاملاتهم لشركة شركة (م. ط.) والذين وقع التعرف عليهم، وإنما الأمر يجب أن يتعدى ذلك ليشمل جميع الصفقات التجارية المماثلة للعمليات التي تقوم بها شركة (ق. ج. د. م.) وهو ما نص عليه الفصل 1004 من ق ل ع المؤسس عليه الدعوى. وأنه بناء على الحصائل السنوية لشركة شركة (م. ط.) والموقعة من طرف السيد عبد العالي (ب.) والمصرح بها لدى إدارة الضرائب والمكتب المغربي للملكية الصناعية فإنه يتبين من خلالها أن شركة شركة (م. ط.) حققت رقم معاملات في إطار حساب الزبائن وصل مبلغ 162.176.015,22 درهما الى غاية سنة 2013. وأنه إذا أخذنا رقم المعاملات المتعلق بحساب الزبائن لشركة شركة (م. ط.) واستعمال نسبة العمولة المعمول بها في الميدان السياحي والمحددة في 12% فإن العملية ستكون على الشركة التالي: 162.176.015,22 درهما × 12% (معدل العمولة المتداولة) =19.461.121,82 درهما وبإضافة الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20% فإن المبلغ سيصل إلى 23.353.346,19 درهما وبذلك فإن قيمة التعويض الحقيقي يبقى محصورا في مبلغ 23.353.346,19 درهما. ومن جهة ثالثة أن المستأنف الذي امتنع عن تقديم الوثائق والتعاون مع الخبير فإنه لا يمكن له أن يتدرع كون انخفاض رقم معاملات شركة (ق. ج. د. م.) يرجع للأزمة الاقتصادية العالمية لأن الادعاء بالأزمة الاقتصادية لا يمكن أن يطال العارضة وحدها لأنه لو كانت هناك أزمة اقتصادية حسب ادعاء المستأنف لشملت الشركتين معا وليس شركة واحدة فقط. فشركة شركة (م. ط.) من خلال البيانات الختامية لها والمصرح بها لدى إدارة الضرائب يتبين من خلالها أنها عرفت رقم معاملات في تصاعد ومنذ تاسيسها الى غاية سنة 2013 في حين عرفت شركة (ق. ج. د. م.) وعن نفس الفترة انخفاضا في رقم معاملاتها. ولذلك لا يمكن ان يعزى انخفاض رغم معاملات شركة (ق. ج. د. م.) إلى الأزمة الاقتصادية ما دامت شركة شركة (م. ط.) المنافسة عرفت في نفس الفترة نموا كبيرا وارتفاعا في رقم معاملاتها التجارية من سنة لأخرى وبالتالي فإن الدفع المثار من طرف المستأنف حول الأزمة الاقتصادية هو دفع غير منتج ويفتقر للجدية والمصداقية. أما من حيث ادعاء المستأنف أن القانون الأساسي لشركة (ق. ج. د. م.) لا يتضمن اية مقتضيات تحرم المستأنف من إنشاء شركة منافسة خاصة به فإنه لا يمكن له التذرع بذلك للتملص من المسؤولية لأن المنع وإن لم ينص عليه القانون الأساسي للشركة فإن المشرع نص عليه وبمقتضى قاعدة قانونية وبذلك يكون حقها في إقامة دعوى التعويض في مواجهة المستأنف مستمد من القانون مما يكون معه دفع المستأنف غير منتج ومخالف للقانون. أما من حيث الادعاء أن المستأنف هو شخص ذاتي وأن شركة شركة (م. ط.) التي تعاملت مع زبنائها هي شخص معنوي فإنه يتعين تذكير المستأنف على أن اعمال الشخص المعنوي يقوم بها الشخص الذاتي الذي يعتبر الممثل القانوني والمسير ويبقى هو المسؤول عن تصرفات الشخص المعنوي. أما من حيث مطالبة المستأنف استبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد ادريب واعتماد الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرحيم برادة فإنه يتعين تذكير المستأنف على أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرحيم برادة كانت باطلة في شكلها لعدم احترامها مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وفي مضمونها أنها تضمنت بيانات كاذبة وشهادة الزور ولذلك تم الطعن بشأنها بالزور الأصلي أمام السيد الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، هذا الأخير اعطى أوامره بالبحث والتدقيق وهي الآن موضوع بحث من طرف الشرطة القضائية لولاية أمن الدار البيضاء وبناء على أوامر السيد الوكيل العام للملك. لهذه الاسباب تلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله وذلك برفع التعويض المحكوم به وفق مذكرتها بعد الخبرة وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.

وحيث أنه وبعد استيفاء الإجراءات وانتهاء المناقشات أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارها عدد 2992 بتاريخ 18/05/2017 في الملف عدد 5178/8211/2013 ، القاضي تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بحصر مبلغ التعويض في مبلغ مليون درهم وجعل الصائر بالنسبة و برد الإستئناف الفرعي و إبقاء الصائر على رافعه ، طعن عبد العالي (ب.) بالنقض ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 261/3 بتاريخ 08/05/2019 موضوع الملف عدد 1207/3/3/2018 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته لكي ثبت فيه من جديد طبقا للقانون بعلة ان : (الطالب تمسك بمقتضى مذكرة مستنتجاته بعد النقض بكون "الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصلين 451 و 453 من ق.ل.ع ، ذلك ان المستأنف عليها سبق ان تقدمت بطلب الحكم عليه بأداء تعويض عن الضرر الناتج عن الإخلال بالإلتزامات التعاقدية وفعل المنافسة غير المشروعة ، وأصدرت المحكمة الإبتدائية حكما بتاريخ 25/03/2005 قضى برفض الطلب لعدم وجود منافسة غير مشروعة " والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ورغم تضمين الدفع المذكور بصلب قرارها إلا انها لم تجب عنه ولم تناقشه مما جاء قرارها ناقص التعليل بهذا الخصوص الموازي لإنعدامه عرضة للنقض) كما أصدرت قرارا تحت عدد 262/3 بتاريخ 08/05/2019 موضوع الملف عدد 1034/3/3/2018 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته لكي ثبت فيه من جديد طبقا للقانون بعلة : (ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وللقول بتخفيض مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا اتت بتعليل جاء فيه "إن المحكمة وفي إطار سلطتها التقديرية في تحديد التعويض المناسب للضرر ارتأت تحديده في مبلغ 1.000.000,00 درهم ورد الطلب الإضافي المقدم استنادا لما جاء في تقرير الخبرة ، وذلك لكون المستأنف عليها لم تتقدم بطلب نقض القرار الإستئنافي القاضي بتحديد التعويض في مبلغ مليون درهم من جهة ، ولكون التعويض يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة من جهة أخرى " التعليل الذي اعتمدت فيه المحكمة على سلطتها التقديرية لخفض مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا دون ان تبرز العناصر المعتمدة في ذلك مما حرم محكمة النقض من مراقبة تعليلها ، فجاء قرارها مشوبا بنقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضة للنقض )

وبتاريخ 14/11/2019 تقدم دفاع المستأنف عليهما بمستنتجات بعد النقض جاء فيها بأن اسباب الإستئناف المعتمدة من قبلها جاءت في إطار مقتضيات الفصول 98 و 264 و 1004 من ق.ل.ع باعتبار ان الحكم المستأنف فرعيا قضى بتعويض لا يوازي قيمة الضرر الحقيقي الذي أصاب العارضة نتيجة إخلال الشريك بالإلتزام القانوني المنصوص عليه في الفصل 1004 من ق.ل.ع وان عناصر تقدير التعويض هي ما لحق المتضرر من خسارة او ما فاته من كسب ، والمحكمة عند تقديرها التعويض للمتضرر تبقى ملزمة بأن تبرز في حكمها هذه العناصر ومن حيث ما لحق المستأنفة من خسائر فإن المطالب النهائية تبقى متوقفة على ما ستتوصل إليه الخبرة التي التمست الحكم وفقها ابتدائيا ، لأن الخبرة المأمور بها من قبل المحكمة عجزت عن القيام بالمهمة المأمور بها ، وحول الطلب الإضافي وتماشيا مع قرار محكمة النقض فإن محكمة الإحالة المعروض عليها النزاع تبقى ملزمة بإعادة تقييم ما عرض عليها من حجج وأدلة لم تكن موجودة خلال المرحلة الإبتدائية وبالبث في الإستئناف الفرعي والطلب الإضافي وان طلب رفع التعويض المحكوم به ابتدائيا له ما يبرره ، والتمس رد الإستئناف الأصلي وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وحول الإستئناف الفرعي تأييد الحكم المستأنف مع تعديله بالرفع من التعويض المحكوم به الى مبلغ 23.353.346,19 درهما وتحميل المستأنف عليه الصائر .

وبجلسة 05/12/2019 تقدم دفاع المستأنف بمستنتجات بعد النقض يعرض فيها انه تمسك طيلة مراحل الدعوى بسبقية البث استنادا إلى كون المستأنف ضدها سبق وان تقدمت في نفس الإطار بدعوى رامية إلى التعويض والتمست الحكم على العارض تضامنا بأداء تعويض مسبق عن الضرر الناتج عن الإخلال بالإلتزامات التعاقدية والمنافسة غير المشروعة والذي صدر فيه حكم قضى برفض الطلب ، وان العارض كان طرفا مطلوبا في الدعوى وكانت المدعية وقتها هي شركة (ق. ج. د. م.) ، وان موضوع الدعوى في شموليته هو المنافسة غير المشروعة رغم توفر طرف ثان في الدعوى يحمل قبعة أجير ، وانه بالرجوع إلى مضمون القرار الإستئنافي عدد 1466/2001 الصادر في الملف الإستئنافي عدد 2354/4/2000 بين نفس الطرفين سوف يتبين ان المستأنف عليها تقر من خلاله بوجود المنافسة غير المشروعة وبتأسيس شركة منافسة ، كما ان القرار الإستئنافي عدد 2331/2000 الصادر في الملف عدد 2171/4/2000 بين نفس الأطراف سوف يتبين إقرار المستأنف عليها بتأسيس العارض لشركة تجارية معتبرة ذلك منافسة غير مشروعة ، وانه منذ سنة 2000 تكون المستأنف عليها على علم بموضوع المنافسة غير المشروعة وتقر بأنها آنداك تقدمت بدعوى في الموضوع ،وان العارض تمسك بالدفع بالتقادم تأسيسا على مقتضيات الفصل 106 من ق.ل.ع وكذا المادة 5 من مدونة التجارة ، وان علم المستأنف عليهما بموضوع الضرر ثابت منذ سنة 2000 حسب إقرارهما الوارد بصلب القرارين المذكورين وليس منذ سنة 2003 ، وان أسباب تراجع معاملات الطالبة تتجلى بالأساس ومنذ سنة 2000 في منافسة عدة شركات ، وان الخطأ والسبب لا علاقة له بالعارض في حصول الضرر المدعى به، مما يتبين بأن التعويض المحكوم به غير مستحق من أساسه لعدم تبرير موجباته حتى يمكن تحميله للعارض ، وان سوء التسيير في إدارة أعمال الشركة يبقى هو المسؤول المباشر والوحيد في حصول الضرر سواء من حيث الأرباح المحتملة او الخسائر المتكبدة ، وان عنصر العلم منذ سنة 2000 بحصول منافسة من عدة شركات للمطالبة ، والتمس في الإستئناف الأصلي الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض ورفض الطلب المضاد مع الحكم تصديا أساسا بعدم قبول الطلب الأصلي واحتياطيا تقادم الدعوى مع الحكم من جديد وفق الطلب المضاد للعارض ، وفيما يخص الإستئناف الفرعي بعدم اعتباره والتصريح برده ، وأرفق المذكرة بصور من قرارين استئنافيين ومراسلة وتقارير التسيير

وبتاريخ 12/12/2019 تقدم دفاع المستأنف عبد العالي (ب.) بمذكرة عرض فيها انه يدلي للمحكمة بوثائق حاسمة تؤكد سبقية البث في موضوع الدعوى الحالية ، وان المستأنف عليها نفت دائما موضوع المنافسة غير المشروعة قبل تاريخ 2003 ، كما تمسكت بكون الدعوى موضوع الملف عدد 12416/2005 الذي صدر فيه الحكم عدد 4382/2005 قضى برفض الطلب لا يتعلق بنفس الإطار ولا بنفس الأطراف ، وحسما لكل نقاش بكون المستأنف ضدها عالمة بالمنافسة غير المشروعة منذ 22/12/1999 تاريخ إيداعها لمقال افتتاحي رام إلى التعويض في إطار الفصل 84 من ق.ل.ع ، وأنجزت محضر حجز وصفي في الموضوع وتقدمت بدعاوى أخرى في نفس الإطار صدرت فيها أحكاما برفض الطلب ويدلي بنسخة مقال افتتاحي مؤرخ في سنة 1999 وصورة من محضر الحجز الوصفي وصورة من مذكرتين جوابيتين وصورة من امر استعجالي وصورة من حكمين قضائيين ، والتي بالإطلاع عليها يتضح ان سبقية البث في الدعوى ثابتة بين الطرفين في الموضوع وان عنصر علم المستأنف ضدها بواقعة المنافسة الغير المشروعة ثابت منذ سنة 1999 وليس في سنة 2003 ، مما يكون معه الدفع بالتقادم المتمسك به منتج في النازلة والتمس الحكم وفق ملتمسات العارض .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 09/01/2020 حضر لها دفاع المستأنف وألفي بالملف بمذكرة جوابية لدفاع المستأنف عليها جاء فيها ان جميع الوثائق والأحكام المدلى بها من قبل المستأنف لا تثبت إطلاقا توفر شروط وموجبات سبقية البث المنصوص عليها في الفصل 451 من ق.ل.ع ، وان المحكمة لا تجد أي حكم سبق وان فصل بين الطرفين بشأن الإخلال بالفصل 1004 من ق.ل.ع ، مما يجعل مقومات سبقية البث غير قائمة في الدعوى ، وحول ثبوت إخلال المستأنف عليه بالتزاماته فإن الرسالة الصادرة عن شركة (ت.) المدلى بها من طرف المستأنف هي حجة عليه ودليل قاطع على مخالفته للإلتزام المنصوص عليه في الفصل 1004 من ق.ل.ع ، لأن الشركة المذكورة وإن تخلت عن التعامل مع شركة (ق. ج. د. م.) فإن ذلك لا يبرر قيام المستأنف بعقد صفقات تجارية معها مماثلة للصفقات التي تقوم بها العارضة لحسابها الخاص ولحساب الغير ، لأن مقتضيات الفصل 1004 من ق.ل.ع تمنع عليه القيام بذلك سواء مع الشركة كانت تتعامل مع شركة (ق. ج. د. م.) او مع شركة أوقفت معاملاتها مع الشركة المذكورة او مع شركة أخرى كيفما كان نوعها ، وأن إقرار المستأنف بإجرائه لمعاملات مماثلة للعمليات التي تقوم بها شركة (ق. ج. د. م.) الذي هو شريك فيها يجعل الإخلال ثابت في حقه وتكون العارضة محقة في التعويض ، وحول أسباب انخفاض رقم المعاملات فإنه غير منتج مادام ان العارضة أثبتت وبمقتضى خبرات أنجزت في القضية ان رقم معاملات شركة شركة (م. ط.) عرف ارتفاعا بالرغم من الأزمة الإقتصادية والمنافسة غير المشروعة من طرف عدة وكالات ، وحول التقادم فإنها تؤكد ما ورد بالمذكرات السابقة والتمس رد جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنف ورد الإستئناف الأصلي واعتبار الإستئناف الفرعي وتعديله برفع المبلغ الى 23.353.346,19 درهما ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 23/01/2019

محكمة الإستئناف :

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بمقتضى قرارها عدد 262/3 بتاريخ 08/05/2019 بعلة » ان المحكمة مصدرته وفي إطار سلطتها التقديرية عملت على تحديد التعويض عن الضرر المناسب في مبلغ 1.000.000,00 درهم ورد الطلب الإضافي المقدم استنادا لما جاء في تقرير الخبرة واستنادا لكون المستأنف عليها لم تتقدم بطلب نقض القرار الإستئنافي القاضي بتحديد التعويض في مبلغ مليون درهم ولكون التعويض يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة ، دون ان تبرز العناصر المعتمدة في ذلك » كما نقضت ذات القرار بمقتضى قرارها عدد 261/3 بنفس التاريخ بعلة «ان المحكمة ورغم تضمين الدفع بخرق مقتضيات الفصلين 451 و 453 من ق.ل.ع لسبقية البث لم تجب عنه ولم تناقشه »

وحيث يترتب على النقض والإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م

وحيث انه من بين الدفوع المتمسك بها من قبل المستأنف عبد العالي (ب.) من خلال مستنتجاته بعد النقض وكذا مذكرته المدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية بجلسة 15/11/2006 ، ان الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصلين 451 و 453 من ق.ل.ع ، لأن الشيء المطلوب هو نفس ما سبق أن تم طلبه بخصوص طلب التعويض عن الإخلال بالإلتزامات التعاقدية وفعل المنافسة غير المشروعة والذي صدر بشأنه الحكم عدد 4382/2005 الصادر بتاريخ 25/03/2005 قضى برفض الطلب لعدم وجود منافسة غير مشروعة ولصدور أحكام أخرى في نفس الموضوع وهو ما يعد قرينة قانونية تعفيه من كل إثبات كما دفع بتقادم الدعوى لكون فعل المنافسة غير المشروعة ثابت منذ سنة 1999 وليس سنة 2003

لكن ، حيث انه بالرجوع إلى الحكم المحتج به عدد 4382/2005 السالف الذكر يلفى بأن المستأنف عليها سبق لها ان تقدمت بدعوى ضد المسماة رشيدة (ك.) وعبد العالي (ب.) تدعي فيها "ان الأولى أقدمت على تقديم استقالتها بشكل مفاجئ ودون احترام بنود العقد والتحقت بشكل مباشر للعمل لدى شركة شركة (م. ط.) في نفس مجالها، وان عبد العالي (ب.) كان على علم بأنها مرتبطة بعقد عمل معها ومع ذلك عمل على تشغيلها ،مما يجعله متواطئا معها خاصة وانه بدوره كان يشتغل عندها وكانت رشيدة (ك.) تعمل تحت إشرافه ملتمسة الحكم عليهما بالتعويض"، فصدر الحكم المذكور القاضي برفض الطلب بعلة «ان العقد وإن كان يمنع رشيدة (ك.) من العمل فإن حرمانها منه يكون أثناء سريان العقد في حين ان إلتحاقها بالعمل لدى شركة شركة (م. ط.) كان بعد تقديم استقالتها وان حرمانها من العمل منافي للقانون» ، مما يفيد ان موجبات سبقية البث غير متوفرة في النازلة استنادا للحكم السالف الذكر المتمسك به ، لأن موضوع الدعوى الماثلة هو التعويض عن الضرر الناتج عن الإخلال بالإلتزامات التعاقدية وفعل المنافسة غير المشروعة في مواجهة عبد العالي (ب.) ، لأنه قام بإنشاء شركة أخرى منافسة لنشاط شركة (ق. ج. د. م.) ، في حين ان الدعوى المتمسك بها للقول بسبقية البث تتعلق بالتعويض عن الضرر نتيجة تواطؤ عبد العالي (ب.) مع المستخدمة رشيدة (ك.) بمغادرتها لشركة شركة (ق. ج. د. م.) والتحاقها بشركة شركة (م. ط.) التي يديرها ، أما بخصوص باقي الدفوع الأخرى المتمسك بها للدفع بسبقية البث والمقدمة من قبل دفاع المستأنف بمذكرته بعد النقض بتاريخ 12/12/2019 ومنها نسخة المقال الإفتتاحي المؤرخ سنة 1999 ونسخة من محضر الحجز الوصفي والمذكرتين الجوابيتين والأمر الإستعجالي عدد 2051/2000 الصادر في الملف عدد 1795/1/2000 والحكم عدد 1516/2001 موضوع الملف عدد 965/6/2000 والحكم عدد 3105/2002 ملف عدد 789/2000 ، فإنه بالرجوع إلى الوثائق المذكورة ، يتبين بأنها تتعلق بدعاوى المطالبة بمنع استعمال علامة شركة (ق. ج. س.) ولوحاتها الإشهارية ونشر الحكم الذي سيصدر وحفظ الحق في المطالبة بالتعويض بعد صدور الحكم ، ولا يمكن لها ان تشكل حجة على سبقية البث في موضوع الدعوى الرامي بالأساس الى منع عبد العالي (ب.) من إجراء عمليات مماثلة للعمليات التي تقوم بها شركة (ق. ج. د. م.) لحسابه او لحساب الغير وأدائه تعويضا 1000.000,00 درهم وإجراء خبرة لتحديد رقم المعاملات وحفظ الحق في المطالبة بالتعويض بعد إنجاز الخبرة ، أما بخصوص الدفع بالتقادم ، فإنه غير منتج لأن علم المستأنفة بفعل المنافسة غير المشروعة كان سنة 2003 بعدما حصولها على البيانات الختامية لشركة شركة (م. ط.) وليس سنة 1999 ، مما تبقى معه الدفوع المثارة وترتيبا على ما ذكر لا ترتكز على اساس ويتعين استبعادها

وحيث انه بخصوص ثبوت عنصري الخطأ والضرر ، فإن المستأنف عبد العالي (ب.) قام بتأسيس شركة تقوم بنفس نشاط الشركة المستأنف عليها، الشيء الذي أكده في معرض جوابه خلال المرحلة الإبتدائية من ان شركة شركة (م. ط.) التي قام بتأسيسها بعد مغادرته للعمل لدى الشركة المستأنف عليها ، تزاول نفس نشاط شركة (ق. ج. د. م.) ، وهو ما يشكل استنادا للفصل 1004 من ق.ل.ع فعل منافسة غير مشروعة طالما ان تأسيسه لشركة منافسة كان دون موافقة الشركاء ، مما يلزمه بتعويض الشركة المتضررة إذا ثبت الضرر ، وهو الضرر الثابت من وثيقة تقرير خبرة محمد الدريب الملفى بها في ملف النازلة والتي وصف من خلالها الخبير الضرر اللاحق بالمستأنف عليها المذكورة معتمدا في تحديده على الخسائر اللاحقة بها وكذا الأرباح التي حققتها الشركة المنافسة شركة (م. ط.) من خلال بياناتها الختامية ، ومنتهيا إلى تحديد قيمة الضرر في مبلغ 4.150.000,00 درهما

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به شركة (ق. ج. د. م.) من استحقاقها لمبلغ 23.353.346,19 درهما تماشيا مع قرار محكمة النقض بخصوص تعليل المحكمة لسلطتها التقديرية ، فإنه بالرجوع إلى تقرير خبرة محمد الدريب يلفى انه اعتمد على الوثائق المسلمة له من قبل شركة (ق. ج. د. م.) وحدد مجموع أرباحها ورقم معاملاتها من سنة 2002 لغاية 2013 ، وخلص إلى ان شركة شركة (م. ط.) تزاول نفس نشاط الشركة المستأنف عليها وهو وكالة الأسفار ، وان نشاطها عرف نموا مهما خلال السنوات المذكورة في حين عرف نشاط شركة (ق. ج. د. م.) تدهورا خلال نفس الفترة ، وان المستأنف عبد العالي (ب.) لم يدل للخبير بأي وثائق وتخلف عن الحضور ، مما جعل الخبير يعتمد على الوثائق المسلمة له من طرف شركة (ق. ج. د. م.) التي تحدد مجموع رقم معاملاتها في مبلغ 104.805.994,56 درهما ، وانه استنادا للنسبة المؤوية للأرباح التي حققتها شركة شركة (م. ط.) من سنة 1999 الى سنة 2013 %3.956 حدد قيمة الأضرار في مبلغ 4.150.000,00 درهم، ومادام ان الطاعن عبد العالي (ب.) لم يمكن الخبير من الإطلاع على الوثائق المحاسبية لشركة شركة (م. ط.) ، فإن الخبير اعتمد على ما سلمته له شركة (ق. ج. د. م.) ومنها ما تم استخراجه من المكتب المغربي للملكية الصناعية بالنسبة للبيانات الختامية من سنة 2003 الى 2013 وصورة فوتوغرافية تبين رقم المعاملات مع شركات أخرى كانت تتعامل معهم شركة (ق. ج. د. م.) وكذا محضر الإكتتاب في رفع رأسمال الشركة بتاريخ 10/06/1999 ومحضر رفع رأسمال الشركة بتاريخ 04/06/2010 ومحاضر الجموع العامة عن سنوات 2000 و 2004 و 2006 والعقد المبرم مع شركة (ت.) ولوائح رقم المعاملات مع شركة (ك. ا. ب.) وشركة (ل. ط.) وشركة (ا. ب.) ، وهي الشركات التي اعتمد الخبير على لائحة معاملاتها في تحديد مجموع رقم معاملات شركة شركة (م. ط.) مع الشركات التي كانت تتعامل معها المستأنف عليها

وحيث انه تماشيا مع قرار محكمة النقض بخصوص تبيان المحكمة للعناصر المعتمدة في تخفيض التعويض المحكوم به ابتدائيا ، واستنادا إلى ان التعويض يجب ان يكون في حدود الضرر المحقق فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة السالفة الذكر وبمقارنة جدول رقم المعاملات المحققة بالنسبة لكل من شركة (ق. ج. د. م.) وشركة شركة (م. ط.) يلفى ان رقم معاملات شركة (ق. ج. د. م.) عرف تدهورا من سنة 2001 إلى سنة 2004 ومن سنة 2009 الى سنة 2013 وبأن شركة شركة (م. ط.) عرفت تطورا في معاملاتها باستثناء سنتي 2005 و 2011 ، مما يعني ان الشركتين معا عرفتا تطورا وتدهورا في رقم معاملاتهما ، مما لا يمكن معه لحديد التعويض الإعتماد على رقم المعاملات المسجل لسنة 2013 ومقارنته برقم المعاملات المسجل سنة 1999 حسب ما نحى إليه تقرير الخبرة ، طالما ان رقم المعاملات يعرف تدبدبا حسب كل سنة سواء بالنسبة لشركة (ق. ج. د. م.) او شركة شركة (م. ط.) ، وبذلك يتعين لتحديد التعويض تحديد الفترات التي عرف فيها رقم معاملات شركة شركة (م. ط.) انتعاشا وعلى عكس ذلك عرفت شركة (ق. ج. د. م.) انخفاضا ، ويتعلق الأمر بالفترة ما بين سنتي 2002 و 2003 والتي وإن عرفت انخفاض رقم معاملات شركة(ق. ج. د. م.) فإن رقم معاملات شركة شركة (م. ط.) عرف بدوره انخفاضا كما هو مبين بجدول تقرير الخبرة (من سنة 2004 من مبلغ 26.358.591,78 الى 23.892.569,10 سنة 2005) ، أما بخصوص رقم معاملات الفترة ما بين 2008 إلى 2013 والتي عرف فيها نشاط شركة (ق. ج. د. م.) تدهورا فإن رقم معاملات شركة شركة (م. ط.) عرف تطورا ما بين سنة 2008 الى 2010 (من 40.071.045,46 الى 62.396.397,30) لينخفض سنة 2011 الى 58.456.462,35 درهما ثم يرتفع سني 2012 و 2013 (من 73.946.418,20 الى 95.053,315.) مع ملاحظة ان شركة (ق. ج. د. م.) عرف رقم معاملاتها خلال سنة 2012 ارتفاعا بلغ 83.599.531,55 درهما ، واستنادا الى ذلك فإن الحكم المستأنف في الوقت الذي حدد فيه التعويض المستحق لشركة (ق. ج. د. م.) في مبلغ 2.000.000,00 درهم وبالرغم من ان التعويض يتعين ان يكون في حدود الضرر اللاحق بشركة (ق. ج. د. م.) وعدم الأخذ بعين الإعتبار ان شركة شركة (م. ط.) لم تعرف فقط نموا مسترسلا في رقم معاملاتها وإنما عرف تدهورا كذلك قد جانب الصواب ، لأنه استنادا لرقم المعاملات المحدد في الجدول المضمن بتقرير الخبرة حسب ما تم تفصيله اعلاه وتأسيسا على ان رقم معاملات شركة شركة (م. ط.) عرف انخفاضا وارتفاعا متدبدبين خلال الفترات من 1999 الى سنة 2013 ، وأخذا بعين الإعتبار بأن رقم معاملاتها لم يعرف ارتفاعا مسترسلا إلا خلال سنوات 2010 الى 2013 من 62.396.397,30 الى 95.055.003,31 درهما وما يمكن ان تجنيه كأرباح من رقم المعاملات المذكورة بعد خصم المصاريف والخسائر ، فإن مبلغ مليون درهم يكون مناسبا كتعويض إجمالي عن الضرر الفعلي اللاحق بشركة (ق. ج. د. م.) ، مما يتعين معه اعتبار استئناف عبد العالي (ب.) وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في مليون درهم وتاييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة ورد الإستئناف الفرعي مع ابقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

بناء على قرار محكمة النقض عدد 342/3 الصادر بتاريخ 12/06/2019

في الشكل : قبول الإستئنافين الأصلي والفرعي.

في الجوهر : باعتبار الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في مبلغ 1.000.000,00 درهم وتأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة ورد الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle