L’enregistrement d’un nom commercial identique à une marque et un nom commercial étrangers constitue un acte de contrefaçon et de concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82038

Identification

Réf

82038

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6717

Date de décision

31/12/2019

N° de dossier

2019/8211/4872

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 8 - Convention de Paris pour la protection de la propriété industrielle du 20 mars 1883. Adhésion du Maroc par Dahir du 23 juin 1917
Article(s) : 179 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la protection d'un nom commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur le conflit entre un enregistrement local et des droits antérieurs nés d'un usage et d'enregistrements internationaux. Le tribunal de commerce avait ordonné la cessation de l'usage du nom litigieux et la radiation de son inscription au registre du commerce, retenant l'existence d'actes de concurrence déloyale. L'appelant soutenait que l'antériorité de l'obtention d'un certificat négatif au Maroc primait sur les droits de l'intimé, non-exploitant sur le territoire national, et contestait le risque de confusion pour le public. La cour écarte ce moyen en se fondant sur l'article 8 de la convention de Paris pour la protection de la propriété industrielle. Elle retient que le nom commercial est protégé dans tous les pays de l'Union sans obligation de dépôt ou d'enregistrement, dès lors que son usage par un tiers est susceptible de créer une confusion dans l'esprit du public. La cour relève en outre que l'intimé bénéficiait de droits de marque antérieurs, enregistrés internationalement avec extension de la protection au Maroc, rendant l'enregistrement postérieur du nom commercial par l'appelant constitutif d'une contrefaçon et d'un acte de concurrence déloyale. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (و. و.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/10/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6676 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/07/2019 في الملف رقم 3904/8211/2019 القاضي بتوقفها عن استعمال اسمها التجاري (و. و.) كإسم تجاري لها بسجلها التجاري أو بالموقع والروابط التالية على الإنترنيت :

* رابط اسم المجال : WWW .WE-WORK.ma

* رابط موقع التواصل الاجتماعي تويتر : https://twitter.com/(و. و.)

* رابط موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك :

https ://www .facebook.com/pages/category/Busniss-Service/(و. و.)-Morocco-193989231185932.

* رابط موقع التجارة الالكترونية افيتو AVITO :

https://www.avito.ma/fr/centre-daffaires-(و. و.)

- رابط الاعلانات القانونية لصحيفة لوماتان :

https://annonces.lematin.ma./fr/annonce/(و. و.)-sarl-77309.html

وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 5.000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم وصيرورته نهائيا، وبالإذن للسيد رئيس كتابة ضبط هذه المحكمة بالتشطيب على الاسم التجاري للمدعى عليها (و. و.) المسجل بالسجل التجاري بهذه المحكمة تحت عدد 421255، والاذن للسيد مدير الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ANRT بحذف اسم مجال المدعى عليها WWW .WE-WORK.ma من les serveurs DNS للمجال .ma ومن قاعدة البيانات WHOIS وتحويله لفائدة المدعية بعد صيرورة هذا الحكم نهائيا، والحكم عليها بالتوقف عن استنساخ علامة (و. و.) المملوكة للمستأنف عليها وعن تقليدها بواسطة (ل. ك.) بالمواقع والروابط التالية على الإنترنيت :

* رابط اسم المجال : WWW .WE-WORK.ma

- رابط موقع التواصل الاجتماعي تويتر : https://twitter.com/(و. و.)

- رابط موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك :

https :// www .facebook.com/pages/category/Busniss-Service/(و. و.)-Morocco-193989231185932.

- رابط موقع التجارة الالكترونية افيتو

AVITO :https://www.avito.ma/fr/centre-daffaires-(و. و.)

- رابط الاعلانات القانونية لصحيفة لوماتان :

https://annonces.lematin.ma./fr/annonce/(و. و.)-sarl-77309.html.

وبالكف عن استعمالها سواء بالانترنيت او بواجهة مقرها الاجتماعي او بملفات و رأسيات المدعى عليها تحت طالة غرامة تهديدية لا تقل عن 5.000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم و صيرورته نهائيا.

- و الحكم على المدعى عليها باغلاق جميع صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي و بحذف جميع مناشيرها بالانترنيت التي تتضمن استنساخ الاسم التجاري و علامة المدعية (و. و.) و تقليدها بواسطة الشعار (ل. ك.) و كذا استنساخ عناوينها الالكترونية و عناوين صفحاتها بالفايسبوك و تويتر بالمواقع و الروابط المذكورة على الانترنيت :

* رابط اسم المجال : WWW .WE-WORK.ma

* رابط موقع التواصل الاجتماعي تويتر : https://twitter.com/(و. و.)

* رابط موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك :

https :// www .facebook.com/pages/category/Busniss-Service/(و. و.)-Morocco-193989231185932.

* رابط موقع التجارة الالكترونية افيتو AVITO :

https://www.avito.ma/fr/centre-daffaires-(و. و.)

* رابط الإعلانات القانونية لصحيفة لوماتان :

https://annonces.lematin.ma./fr/annonce/(و. و.)-sarl-77309.html

وبأدائها للمستأنف عليها تعويضا محددا في مبلغ 50.000 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

وبرفض الطلب المضاد مع إبقاء الصائر على عاتق رافعته.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة (و. و. ك.) تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تميز أصلها التجاري باسمها التجاري المعروف (و. و.) المسجل في الولايات المتحدة الامريكية والمتخذ هو نفسه كعلامة خدمة في المغرب، محمية بأربع تسجيلات وطنية للعلامة كتسمية وكشارة تصويرية وكشعار، غير انها فوجئت بالمدعى عليها قد سجلت نفس اسمها التجاري باسمها في المغرب، واستنسخت وقلدت علاماتها وشارتها التصويرية وشعارها في اسم مجالها وصفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي بشكل يستحيل معه تجنب الالتباس لدى الجمهور وخطر الخلط بين مؤسستها وبين مؤسسة المدعى عليها، كما أن الاسم التجاري محمي دوليا باتفاقية باريس من أي اعتداء يطاله في جميع دول الاتحاد، والمغرب والولايات المتحدة الأميركية وقعا معا اتفاقية باريس حسب الثابت من مستخرج موقع المنظمة العالمية الفكرية ما يلزم البلدين بتوفير الحماية للاسماء التجارية المسجلة بكل منهما في البلد الآخر، مما تكون معه المدعى عليها قد ترامت على اسمها التجاري بدون وجه حق، وذلك ثابت بمقتضى محضر الوصف المفصل والصور المرفقة معه لصفحة المدعى عليها بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك على الرابط

https :// www .facebook.com/pages/category/Busniss-Service/(و. و.)-Morocco-193989231185932 بحيث استنسخت بصدر الصفحة الاولى منها وبشكل بارز علامتها (و. و.) وبالصفحة الموالية صورا ملونة لفضاء عمل بغرض الإحالة على نشاطها في التوطين وتهيئ فضاء العمل المشترك COWORKING الذي هو نفس نشاطها، كما تعمدت استنساخ مضمون والصور المنشورة بصفحتها بشكل يوحي بان الأمر يتعلق بها. بالإضافة إلى تضمين رسائل دردشة بين مرتادي الصفحة بالعالم كلها باللغة الانجليزية وكلها تتحدث عن (و. و.) MOROCCO بالمغرب على أساس ان لها فضاء عمل مشترك به، علاوة على تضمين إعلان إشهاري لها يحدد موقعها بالإنترنيت على الرابط WWW .WEWORK.ma، وبالتالي فإن ما أقدمت عليه المدعى عليها من أفعال التزييف عن طريق الاستنساخ الكلي والتقليد والمحاكاة يعتبر من أفعال المنافسة غير المشروعة لعلامتها (و. و.) والشعار (ل. ك.) في منتوجها المزيف، ملتمسة لأجل ذلك الحكم عليها بالتوقف فورا عن استعمال واتخاذ اسمها التجاري (و. و.) كاسم تجاري لها سواء بملف سجلها التجاري بهذه المحكمة او بالموقع والروابط التالية على الانترنيت :

- رابط اسم المجال : WWW .WE-WORK.ma

- رابط موقع التواصل الاجتماعي تويتر : https://twitter.com/(و. و.)

- رابط موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك :

https ://www .facebook.com/pages/category/Busniss-Service/(و. و.)-Morocco-193989231185932.

- رابط موقع التجارة الالكترونية افيتو AVITO :

https://www.avito.ma/fr/centre-daffaires-(و. و.)

- رابط الإعلانات القانونية لصحيفة لوماتان :

https://annonces.lematin.ma./fr/annonce/(و. و.)-sarl-77309.html

وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 100.000 درهم عن كل يوم من تاريخ معاينة أي خرق للحكم الصادر بالتوقف وبأمر السيد رئيس مصلحة كتابة ضبط هذه المحكمة ممثلا في شخص السيد رئيس مصلحة السجل التجاري بنفس المحكمة بالتشطيب على الاسم التجاري للمدعى عليها (و. و.) المسجل بالسجل التجاري بهذه المحكمة تحت عدد 421255، وبأمر السيد مدير الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ANRT بحذف اسم مجال المدعى عليها من les serveurs DNS للمجال ma. ومن قاعدة البيانات WHOIS وتحويله لاسمها تلقائيا بمجرد صدور الحكم أو حفظ حقها في تسجيله باسمها لاحقا والحكم بالتوقف فورا عن استنساخ علامتها (و. و.) وعن تقليدها (ل. ك.) بالمواقع والروابط المذكورة على الانترنيت، والكف عن استعمالها سواء بالانترنيت او بوتجهة مقرها الاجتماعي أو بملفات ورأسيات شركتها تحت طالة غرامة تهديدية لا تقل عن 100.000,00 درهم عن كل يوم من تاريخ معاينة أي خرق للحكم الصادر بالتوقف، وبإغلاق جميع صفحاتها فورا بمواقع التواصل الاجتماعي وبحذف جميع مناشيرها بالانترنيت التي تتضمن استنساخ الاسم التجاري وعلامتها وتقليدها بواسطة الشعار وكذا استنساخ عناوينها الالكترونية وعناوين صفحاتها بالفايسبوك وتويتر بالمواقع والروابط المذكورة على الانترنيت، وبإتلاف جميع ملفات راسيات شركتها فورا التي تحمل الاسم التجاري وعلامتها وشعاراتها تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 100.000 درهم عن كل يوم من تاريخ معاينة أي خرق للحكم الصادر بالتوقف، وبأدائها لفائدة المدعية تعويضا جزافيا تحدده بكل اعتدال في مبلغ 50.000 درهم مع الفوائد القانونية مع النفاذ المعجل و مجموع الصوائر القضائية.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع طلب مضاد بجلسة 27/05/2019 أوردت فيهما ان المدعية تدعي انها مقيدة بالولايات المتحدة بتاريخ 05/07/2018، وهذا التسجيل لوحده يعطيها حماية لاسمها التجاري في المغرب طبقا لاتفاقية باريس طبقا للمادتين 6 و 7 من الاتفاقية، غير أنه بالرجوع إلى المادة 2 من اتفاقية باريس التي تحاشت هذه الأخيرة ذكرها لكونها تنص على مبدأ " المعاملة الوطنية لرعايا دول الاتحاد "، أما فيما يتعلق بالدفع بمقتضيات المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس بشأن العلامة المشهورة NOTOIRE لا يستند على أساس طالما ان الاسم التجاري (و. و.) غير مشهور ومعروف بالمغرب، وبالتالي لا يمكن لها الاستفادة من مقتضيات المادة 6 من اتفاقية باريس. وبخصوص الطلب المضاد، فإنه قصد الاستفادة من حماية اسم التجاري المسجل بإحدى دول الاتحاد بأي دولة أخرى عضوا فيه مشروط بتقييده وإشهاره بالدولة المراد حمايته بها، والمدعية لم تدل بما يفيد تقييد وتسجيل اسمها التجاري بالمغرب حتى يمكنها الاستفادة من حمايته المنصوص عليها في المادة 70 من مدونة التجارة والمادة 3 من القانون 17/79 المتعلق بحماية الملكية الصناعية. بالإضافة إلى أن هذه الأخيرة قيدت لأول مرة بتاريخ 18/11/2013 ولم تقيد اسمها التجاري بالمغرب منذ ذلك التاريخ إلى اليوم أي ما يزيد عن 5 سنوات، مما يكون معه حقها في استعمال اسمها التجاري في المغرب قد سقط طبقا للمادة 136 من القانون 17/79 ويكون من حقها المطالبة بذلك، ملتمسة في الأخير في الطلب الأصلي رفضه، وفي الطلب المضاد بسقوط حق المدعى عليها فرعيا في استعمال الاسم التجاري wework بالمغرب مع النفاذ المعجل والصائر.

وبعد تبادل باقي المذكرات والتعقيبات بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة أن الحكم المطعون فيه أجحف كثيرا حقوق الطاعنة وجانب الصواب فيما قضى به، ذلك أن إصباغ الحماية القانونية على الاسم التجاري في جميع دول الاتحاد رهين بسباقية الحصول على هذا الاسم التجاري في بلد المنشأ، ولما كانت المستأنف عليها قامت بتسجيل اسمها التجاري بالولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 01/07/2018، فإن الطاعنة كانت هي الأسبق في الحصول على الاسم التجاري بتاريخ 25/10/2017 حسب الثابت من الشهادة السلبية الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وبذلك تكون مزاعم المستأنف عليها غير ذي أساس لأن مقتضيات المادة 8 من اتفاقية باريس تسري في مواجهة المستأنف عليها لا المستأنفة، مما ينفي عنها شبهة الاعتداء على الاسم التجاري للمستأنف عليها، ويكون نسب كل عمل من أعمال التزييف والمنافسة غير المشروعة للطاعنة مستحيلا من الناحية الواقعية والقانونية والمنطقية. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف ضدها لا تقوم باستعمال اسمها التجاري في المغرب، وبالتالي لا يمكن تصور لبس في ذهن المستهلك، مما يكون معه زعم المستأنف عليها ان الاسم التجاري للمستأنفة يشكل منافسة غير مشروعة ومن شأنه تضليل جمهور المستهلكين مردود عليه. فضلا عن أن الشركة المستأنف عليها مجهولة على الصعيد الوطني. وأن مطالب المستأنف عليها بالتشطيب على الاسم التجاري للطاعنة استنادا إلى سباقية تسجيلها للعلامات التجارية عديمة الأساس القانوني. ومن جهة أخرى، فإن الطاعنة لا علاقة لها بصفحات facebook وTwitter، فبالرجوع إلى محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد العزيز (ا.) يتبين أنه لا يشير إلى ملكية الطاعنة للصفحات والحسابات المذكورة على الموقعين المذكورين أعلاه، وإثباتا لذلك فإنها قامت بإجراء معاينة على شبكة الإنترنيت لهذه المواقع عهد بها إلى المفوض القضائي السيد عبد الرحمن (أ.)، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الشق المتعلق بالطلب الأصلي وبعد التصدي التصريح برفضه وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/11/2019 بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفة لم تثر أي نعي أو مؤاخذة على الحكم المطعون فيه، بل تداركت باستئنافها فقط ما فاتها ابتدائيا، غير أن ما أتت به من جديد لا يرقى إلى مستوى الجدية، كما أن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما، على اعتبار أن الطاعنة كان يتعين عليها التقدم بطلب التسجيل بالسجل التجاري خلال السنة الموالية لتاريخ الحصول على الشهادة السلبية الذي هو 25/10/2017 أي بتاريخ 25/10/2018 كآخر أجل كما هو ثابت من تاريخ انتهاء صلاحيتها المدون بها، وبالاطلاع على ملف السجل التجاري للمستأنفة نموذج رقم 7 المستخرج حديثا بتاريخ 14/11/2019 يتضح أنها تقدمت بطلب التسجيل خارج أجل السنة المحدد طبقا للمادة 74 من مدونة التجارة، بدليل أن تاريخ التسجيل (الموافق لتاريخ الشروع في الاستغلال في النموذج 7) هو 14/01/2019، وبذلك تكون الطاعنة قد دلست على المحكمة محاولة تضليلها بالإدلاء بشهادة سلبية منتهية الصلاحية. فضلا عن أن المادة 8 من اتفاقية باريس لا تنص على شرط حدوث الالتباس. ومن جهة أخرى، فإن الطاعنة تمارس نفس نشاط العارضة المتمثل في تجهيز وكراء فضاءات للعمل المشترك أو ما يصطلح عليه باللغة الإنجليزية بالكو وركينغ. بالإضافة إلى أن المستأنف عليها معروفة لدى الجمهور المهتم بمجال التجارة والأعمال، ولها موقع إلكتروني في الانترنيت وصفحات مهنية في جميع وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الكترونية في البلدان التي لها فروع بها، مما أتاح للجمهور الواسع التعرف عليها خصوصا بعد ظهور مفهوم الإشهار العابر للقارات Publicité Trans-frontières، وبذلك أصبح اسمها التجاري مشهورا بالمغرب، وبالتالي فإن خطر حدوث الالتباس قائم ومؤكد بشكل أضر بحقوق المستأنف عليها في حقها المكتسب والحصري في اسمها التجاري وشكل منافسة غير مشروعة لها، وبما أن الأمر في نازلة الحال يتعلق بنزاع حول نفس الاسم التجاري الذي تمارس المستأنف عليها والطاعنة معا نفس النشاط تحت يافطته، فإن فعل الاعتداء على الاسم التجاري للعارضة المشمول بالحماية الوطنية والدولية يعتبر منافسة غير مشروعة كما هو مكرس فقها وقضاء في مجال الملكية الفكرية، علما أن دعوى التشطيب على الاسم التجاري حسب ما هو متعارف عليه فقها وقضاءا، هي دعوى منافسة غير مشروعة. وأن ضرر العارضة من هذه الأفعال ثابت من خلال تطفل المستأنفة على سمعتها وتبخيس اسمها التجاري، بما أنها لا هي ولا خدماتها يرقيان لمستوى شهرة وجودة خدمات العارضة، وبما أنها لا تروم من أفعالها سوى الاستفادة من سمعة الأصل التجاري لها، ومن شهرة اسمها التجاري وصيت جودة خدماتها لدى الجمهور كل ذلك بهدف الإثراء غير المشروع على حسابها. ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى محضر المفوض القضائي المحرر بناء على طلب معاينة من المستأنفة، يشير إلى وجود كلمة Morocco برابط صفحتها بالفايسبوك، وهو دليل على أن الصفحة تعود لها عكس ما تدعيه. كما أنه لم يشر إلى الجهة صاحبة الصفحات والروابط الالكترونية غير العارضة حتى يمكن الاطمئنان إليه. وبخصوص الزعم المتعلق بحذف المستأنفة من تلقاء نفسها لاسم المجال WWW .WE-WORK.ma لمجرد أن المفوض القضائي عاين عند الولوج إليه عبارة Ce site est inaccessible فإن الأمر لا يعدو ان يكون خدعة من الطاعنة وتحايلا منها إذ أن العبارة أعلاه لا تفيد بالقطع ان اسم المجال قد تم حذفه، بل أن هناك عطب تقني مؤقت يحول دون الولوج إليه. فضلا عن أن اسم المجال .ma تسيره الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ANRT وهي المسؤولة عن حذف أي مجال خارق للقانون أو مزيف لعلامة تجارية، وبالتالي فإن حذفه لا يمكن أن تقوم به سوى الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات بناء على تنازل صريح عنه من الطاعنة لفائدة العارضة أو بناء على حكم قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به، لهذه الأسباب تلتمس رد جميع وسائل المستأنفة جملة وتفصيلا وتأييد الحكم المطعون فيه في كل ما قضى به ورفض الاستئناف.

وبجلسة 03/12/2019 أدلت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مفادها أن النزاع يخص أطرافه ولا دخل لها فيه باستثناء ما يتعلق بتدبير أسماء مجال الانترنيت .ma إعمالا لنص المادة 29 من القانون رقم 24/96 المتعلق بالبريد والمواصلات كما تم تغييره وتتميمه لاسيما بموجب القانون رقم 29/06 والقرار الصادر عن مديرها العام تحت رقم 12/14 بتاريخ 21/11/2014 المتعلق بكيفيات التدبير الإداري والتقني والتجاري لأسماء مجال الانترنيت .ma والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6332 بتاريخ 05/02/2015، مسندة في الأخير النظر للمحكمة لمراقبة شكليات الاستئناف وتطبيق القانون موضوعا.

وبنفس الجلسة عقبت الطاعنة بواسطة نائبها أنها حصلت على الاسم التجاري بتاريخ 25/10/2017 كما هو ثبات بالشهادة السلبية المدلى بها للمحكمة، ثم استخدمت حقها المشروع في سلوك مسطرة التمديد حيث حصلت على حماية إضافية لمدة سنة أخرى، وقامت بالتسجيل في السجل التجاري بتاريخ 14/11/2019، وبما أن الشهادة السلبية تبقى دليلا قاطعا على ان الطاعنة اتخذت الاسم التجاري (و. و.) في إطار قواعد حسن النية، كما أنها حجة دامغة على أن المستأنفة هي السباقة في ابتكار الاسم التجاري المذكور، مما تكون معه الطاعنة هي السباقة لاختيار اسمها التجاري بتاريخ 25/10/2017 قبل تسجيله من طرف المستأنف عليها بتاريخ 01/07/2018. ومن جهة أخرى، فان المركز القانوني للمستأنف عليها في الدعوى الحالية يحتم عليها إثبات واقعة استعمال اسمها التجاري ما دامت هي صاحبة الادعاء، وما دام الملف خاليا مما يفيد ذلك. وفيما يتعلق بالفروع المنتشرة في جميع أنحاء العالم وشهرة واشعاع اسمها التجاري، فإن الملف خال مما يثبت صحة مزاعمها، وما يثبت شهرة الاسم التجاري للمستأنف عليها، مما يجعل حدوث اللبس في ذهن الجمهور منعدما، وهذا ما دأبت عليه السلطة القضائية على تكريسها في جميع قراراتها المتواترة. فضلا عن أنه لا يوجد أي بند في اتفاقية باريس يمنع دول الاتحاد من استعمال الاسم التجاري أو ان يكون هذا الاسم معروفا حتى يحظى بالحماية القانونية في إحدى هذه الدول. كما ان المستأنف عليها لم تقدم الدليل على ان اسمها التجاري مشهور أو معروف أو يتمتع برواج في المغرب، وأن من شأن اعتماد التفسير الشخصي للمستأنف عليها لمقتضيات المادة 8 من اتفاقية باريس ضرب المصالح الأصلية للمقاولة المغربية التي تزاول نشاطا تجاريا حقيقيا وتقوم باستعمال اسمها التجاري لأجل محاباة الشركات الأجنبية التي لا تكلف نفسها عناء استثمار ولو درهم واحد في المغرب. وبخصوص أن العلامات التجارية المملوكة للمستأنف عليها لا يمكن ان تشكل سندا للمطالبة بالتشطيب على الاسم التجاري للعارضة، فإن القانون رقم 17/79 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية، واتفاقية باريس لا تتيحان التشطيب على اسم تجاري لاحق استنادا إلى سباقيه تسجيل علامة تجارية. كما أن المستأنف ضدها أقر كون الدعوى الحالية هي دعوى منافسة غير مشروعة سندها في القانون الوطني هما مقتضيات المادتين 184 و185 من القانون 17/97 والمادة 84 من ق.ل.ع. وهذه المواد لا تتيح أيضا التشطيب على اسم تجاري لاحق استنادا إلى سباقيه تسجيل علامة تجارية، لهذه الأسباب تلتمس رد جميع دفوع المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس سليم من الواقع والقانون وتمتيعها بمطالبها المشروعة موضوع الطعن بالاستئناف.

وبجلسة 17/12/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب أكدت من خلالها ما جاء بمذكرتها الجوابية مضيفة أنه ليس في القانون نص يسمح بتمديد الشهادة السلبية لمدة سنة، وأن النص الوحيد في القانون المغربي الذي ينظم أجل صلاحية الشهادة السلبية هو المادة 74 من مدونة التجارة. ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الوثيقة المدلى بها يتبين ان الأمر يتعلق بمجرد فاتورة أداء مقابل خدمة ما بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية. كما أنه بالرجوع إلى الشهادة السلبية يتبين ان رقمها هو 1744039 وهو الرقم الذي لا يوجد له أثر بالفاتورة المدلى بها، وعلى فضر أن الفاتورة تتعلق بتمديد صلاحية الشهادة السلبية، فإن العملية تتعلق بالمرجع 1867720 وليس 1744039. بالإضافة إلى أن العبرة للقول بسبقية تسجيل الاسم التجاري وللقول بشموله بالحماية القانونية هو تاريخ الحصول على الشهادة السلبية، وليس تاريخ تسجيله بالسجل التجاري بناء على تلك الشهادة. كما أن تاريخ الفاتورة هو 11/10/2018 أي أن الشهادة السلبية الجديدة التي على أساسها تم تسجيل الاسم التجاري للمستأنفة هو افتراضا وليس جزما 11/10/2018، وعلى كل حال فإن العبرة بما هو مضمن بالسجل التجاري. وبخصوص الدفع المتعلق باستحالة حدوث الالتباس في ذهن الجمهور من جراء اتخاذ المستأنفة الاسم التجاري للعارضة كاسم لها، فهو دفع لا أساس له في المادة 8 من اتفاقية باريس لأنها لا تشترط ممارسة النشاط من طرف مالك الاسم التجاري المطلوب حمايته في البلد المعني والدليل على ذلك ورود عبارة " دون إلزامية إيداعه " بما يعني بالقطع دون إلزامية ممارسة النشاط بالبلد المطلوب الحماية فيه. وفيما يتعلق بالدفع كون المادة 185 من القانون رقم 17/97 لا تنص على إمكانية التشطيب على الاسم التجاري، فإن وقف استمرار استعمال الاسم التجاري للعارضة من طرف المستأنفة لن يتأتى سوى بالتشطيب عليه من السجل التجاري، وقد دأب العمل القضائي بالمحاكم التجارية ابتدائيا واستئنافيا على ذلك، لهذه الأسباب تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه في كل ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 17/12/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 31/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

و حيث انه فضلا عن التسجيل الدولي للعلامات التجارية المملوكة للمستأنف عليها , (و. و.) المسجلة تحت عدد 1212432 بتاريخ 18/11/2013 , (و. و.) المسجلة تحت عدد 1354515 بتاريخ 18/01/2017 , (و. و.) المسجلة تحت عدد 1453286 بتاريخ 23/01/2019 , WE المسجلة تحت عدد 1451752 بتاريخ 21/12/2018 ,بصفة قانونية لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية الويبو وفق اتفاقية مدريد وامتداد حماية هذا التسجيل إلى التراب الوطني , وهي تواريخ سابقة لتسجيل الطاعنة لاسمها التجاري ، فانه ما دام من الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها تتخذ الاسم التجاري COMPANIES INC (و. و.) كتسمية تجارية لها منذ 05/7/2018 حسب الثابت من شهادة التسجيل المدلى بها ، فانه وطبقا للمادة الثامنة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية فان " الاسم التجاري يحمى في جميع دول الاتحاد دون الالتزام بايداعه او تسجيله سواء اكان جزءا من علامة صناعية او تجارية او لم يكن "، و بالتالي فان قيام الطاعنة بتسجيل اسمها التجاري (و. و.) بتاريخ 14-01-2019 يعتبر اعتداء على الاسم التجاري المذكور لما يؤدي إليه من التباس في ذهن الجمهور .

وحيث انه من جهة ثانية فانه حسب الثابت من محضر تنفيذ معاينة ووصف مفصل المنجز بتاريخ 13-3-2019 و من الصور المرفقة به ان الطاعنة قامت باستنساخ نفس العلامة التجارية للمسنأنف عليها و كذا نفس اسمها التجاري ، و فتحت بهما صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي و اسم مجال و استخدمتهما في اعلانات اشهارية و في مواقع الاعلانات .

وحيث إنه، وفي جميع الأحوال، فإن المستأنف عليها لا تستفيد من الحماية المقررة بالقواعد المتعلقة بحماية العلامة التجارية فقط وإنما كذلك بتلك المنظمة لحماية الاسم التجاري، بعدما ثبت أنها تستعمل تسمية (و. و.) كإسم تجاري، ومن المعلوم أنه تضمن حسب المادة 179 من القانون رقم 17.97 الآنف الذكر للاسم التجاري سواء أكان جزءا من علامة أم لا الحماية من أي استعمال لاحق للاسم التجاري يقوم به الغير سواء في شكل اسم تجاري

أو علامة صنع أو تجارة أو خدمة إذا كان في ذلك ما يحدث التباسا في ذهن الجمهور (انظر في هذا الاتجاه قرار محكمة النقض الصادر تحت رقم 806 بتاريخ 20/5/2010 في الملف التجاري عدد 1442/3/3/2009).

وحيث يتعين تبعا لذلك رد الاستئناف لعدم استناده إلى ما يبرره وتأييد الحكم المستأنف لموافقته الصواب فيما قضى به.

وحيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على عاتق رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle