Le recours en rétractation n’est pas une troisième voie de recours permettant de rediscuter les faits et le fond du litige (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65102

Identification

Réf

65102

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5662

Date de décision

15/12/2022

N° de dossier

2022/8232/3163

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant condamné un établissement bancaire à indemniser son client pour manquement à ses obligations dans le cadre d'une remise documentaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur les cas d'ouverture de cette voie de recours. Le tribunal de commerce, suivi en cela par la cour d'appel qui n'avait que réduit le quantum indemnitaire, avait retenu la responsabilité de la banque sur la base d'une expertise judiciaire. Le requérant invoquait principalement le dol commis au cours de l'instruction, tiré du caractère prétendument frauduleux du rapport d'expertise, ainsi que la violation du principe dispositif, l'arrêt ayant alloué une indemnité supérieure à la demande originelle. La cour écarte le moyen tiré du dol en rappelant que, pour justifier la rétractation, les manœuvres frauduleuses doivent avoir été découvertes postérieurement à la décision attaquée et non avoir été débattues au cours de l'instance. Elle rejette également le grief d'ultra petita, considérant que la demande initiale n'était que provisionnelle et que les conclusions prises après le dépôt du rapport d'expertise avaient valablement porté la réclamation au montant finalement retenu. La cour souligne enfin que les autres moyens, relatifs à la preuve de la faute, à l'absence de provision ou au caractère excessif de l'indemnisation, tendent à une nouvelle discussion du fond du litige, ce qui excède les cas d'ouverture limitativement énumérés par l'article 402 du code de procédure civile. En conséquence, le recours en rétractation est rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم القرض الفلاحي للمغرب بواسطة دفاعه بمقال الطعن بإعادة النظر مؤدى عنه بتاريخ 13/06/2022 يطعن بموجبه بإعادة النظر في القرار الاستئنافي الصادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/4/2022 عدد 2041 ملف عدد 6211/8220/2021 و القاضي باعتباره جزئيا و تاييد الحكم المستانف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 800000,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة.

في الشكل :

حيث ان المقال جاء مستوفيا لكافة الشروط المنصوص عليها قانونا، كما ادلى بالوصل الذي يفيد ايداع الغرامة المنصوص عليها قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المطلوبة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط والتي تعرض من خلاله انها شركة متخصصة في استيراد وتوزيع المعدات والالات الفلاحية وفي اطار نشاطها ابرمت صفقة تجارية مع شركة ايطالية تدعى (O.) بقيمة18.000 يورو ادت نسبة 20% من ثمن المبيع مع اداء الباقي بعد التوصل بالوثائق المثبتة للبضاعة موضوع الصفقة او ما يسمى CONTRE DOCUMENTS، و قامت الشركة الايطالية عن طريق بنكها بنك (I. S.) بارسال الوثائق الى المدعى عليه عن طريق شركة الارساليات DHL حيث توصل بواسطة مستخدمه ابراهيم (ب.) بتاريخ 21-06-2019 وبالرغم من ذلك لم يقم بارسال الوثائق الى الوكالة البنكية الخاصة بالمدعية حتى تتمكن من اداء باقي الثمن وحيازة البضاعة التي ظلت محجوزة بميناء الدارالبيضاء ، و أن اخلال المدعى عليه في تمكينها من الوثائق اضطرها الي فسخ مجموعة من الصفقات وارجاعها للتسبيقات المتوصل بها وكذا ضياعها في التسبيق المدفوع للشركة الايطالية ، فضلا عن حرمانها وبقرار من هذه الأخيرة من التزود بالبضاعة لمدة سنتين ، الامر الذي سيؤثر سلبا على نشاطها التجاري وحرمانها من ارباح جد كبيرة على اعتبار ان الشركة الايطالية تعتبر مزودا حصريا للمدعية ، وعلى اثر هذا الوضع بادرت الى مراسلة الوكالة البنكية للاستفسار عن التاخير في تسليم الوثائق من اجل اداء باقي الثمن للشركة المزودة وحيازة البضاعة من الميناء غير ان رسالتها ظلت بدون جواب ، مما يجعل مسؤوليته قائمة، ملتمسة الحكم لفائدتها اساسا بمبلغ قدره190.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى غاية التنفيذ، واحتياطيا الأمر باجراء خبرة تسند الخبير مختص موضوعها تحديد الأضرار المتكبدة وفوات الربح الناتج بفعل البنك ومصاريف المخازن وضياع التسبيق المحدد في 20% من قيمة الصفقة وكذا ما لحقها من أضرار جراء فقدانها لسمعتها التجارية في السوق وكذا تفوت الفرصة في عدة صفقات وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والبت في الصائر وفق القانون.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة دفاعه بجلسة 24-12-2020 دفع من خلالها اساسا في الشكل بعدم تحديد المدعية لطريقة احتساب التعويض المحدد في190.000,00 درهم والاضرار الموازية له ، وان الملتمس الاحتياطي الرامي الى اجراء خبرة لاحتساب الأضرار المزعومة فيتعارض وطبيعة هذا الاجراء الذي يعد من اجراءات التحقيق ولا يمكن تقديمه كطلب مستقل ، فضلا عن انه من واجبها تحديد وتقويم الأضرار، فالمحكمة لا تصنع الحجج للاطراف ، علما انه لهذه العلة سبق للمحكمة أن اصدرت حكمها تحت رقم 1527 في نفس النازلة وقضت بعدم قبول الطلب ، والمدعى عليها اعادت نفس الطلب دون اصلاح المسطرة ، مضيفة بصفة احتياطية في الموضوع أن الوثائق المدلى بها من طرف المدعية محررة باللغة الانجليزية مجرد صور شمسية لوثائق بعضها صادر عن شركة (O.) والبعض عن شركة DHL والحال أن الوثائق المحتج بها امام القضاء وجب أن تكون اما باللغة العربية أو الفرنسية او مترجمة من طرف ترجمان محلف معتمد لدى المحاكم المغربية مما يتعين استبعادها ، ناهيك عن كون المدعية لم تثبت توصل البنك فعلا بالوثائق موضوع النزاع اذ بالرجوع الى ارسالية شركة DHL تشير الى توصله بتاريخ 21-06-2019 بارسالية معينة لكنها لا تشير الى الجهة المرسلة هل البنك الأجنبي بنك (I. S.) ام جهة اخرى ، وحسب الوثائق المدلى بها فالصفقة، تبلغ قيمتها 18000 اورو اي حوالي190.000,00 درهم في حين انها تدعي ان عدم اتمام هاته الصفقة فوت عليها وصولات طلب تفوق قيمتها1.711.000,00 درهم، الأمر الذي يشكل تناقضا شاسعا بين حجم الصفقة موضوع الاستيراد وحجم وصولات الطلب الصادر عن احد زبنائها شركة (م. و. د. ن.) التي تدعي المدعية أنها فاتها كسبها بسبب عدم توصلها بوثائق الشحن، كما أن عملية التسليم المستندي تقتضي عند توصل البنك بوثائق الشحن من البنك الأجنبي أن يطعم الزبون المحلي حسابه في حدود المبلغ موضوع الصفقة والبنك المحلي لايسلم وثائق الشحن الى زبونه الا بعد اقتطاعه المبالغ موضوع الصفقة وارسالها للبنك الأجنبي ، والحال أن المدعية بالرغم من علمها بتوصل البنك بهذه الوثائق حسب ادعائها فهي لم تعمل على تطعيم حسابها بمبلغ الصفقة بل حجم رواجها التجاري خلال المدة من يونيو الى غشت ضعيف لا يوازي رقم المعاملات المتمسك به ، ملتمسا اساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر .مرفقا مذكرته بنسخة تبيلغية لحكم وبكشوف حسابية.

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، صدر بتاريخ 25-03-2021 حكم تمهيدي بإجراء خبرة تقويمية موضوعها تقويم الضرر الناجم عن عدم اتمام الصفقة المتعلقة بالالات والمعدات الفلاحية المبرمة بين المدعية وشركة (O.) بقيمة 18.000 اورو وما ترتب عن ذلك من فوات للربح بعد تحديد الصفقات المرتبطة بها المبرمة بين المدعية والاغيار وقيمتها وما مصير البضاعة موضوع الصفقة وما يمكن للمدعية أن تتكبده من مصاريف بخصوصها وقيمتها الكل مع الاستعانة بوثائق الملف مع ارفاق التقرير بكل وثيقة معتمدة ، خلص بموجبها الخبير عبد الرحيم حسون في تقريره الى ان الاليات بقيمة18.000,00 اورو لازالت عالقة بميناء الدارالبيضاء من خلال الفاتورة الاولية الصادرة عن شركة النقل (M. S. C.) وان الضرر اللاحق بالمدعية من جراء عدم تسلمها لوثائق الشحن من طرف المدعى عليه تقدر بقيمة1.035.344,52 درهم عبارة عن مبلغ 79.969,52 درهم عن الاليات العالقة بالميناء ومبلغ955.375,00 درهم عن باقي الطلبيات التي لم تتمكن المدعية من تسليمها لزبنائها بعد حرمانها من طرف الشركة المزودة (O.) من التزود بالاليات لمدة سنتين.

وبعد التعقيب على الخبرة ، صدر بتاريخ 7/10/2021 الحكم عدد 3706 في الملف عدد 3319/8220/2020 قضى باداء المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ 1035344.52 درهما مع الصائر ورفض باقي الطلب، وبعد الطعن فيه بالاستئناف من طرف القرض الفلاحي للمغرب، اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/04/2022 القرار عدد 2041 في الملف عدد 6211/8220/2021 قضى باعتبار الاستئناف جزئيا وتاييد الحكم المستانف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 800000 درهم وجعل الصائر بالنسبة، وهو المطعون فيه باعادة النظر.

اسباب الطعن باعادة النظر

حيث تمسك الطاعن بانه اكد خلال مجريات المسطرة بأن الشركة المطعون ضدها سبق لها أن تقدمت بمقال افتتاحي محددة مطالبها بشكل أساسي في مبلغ 190.000 درهم، ولما حددت مبلغ التعويض بشكل أساسي وحصرته في مبلغ190,000 درهم تكون قد التمست أساسا الحكم لها بتعويض في حدود المبلغ المذكور، و إن التعويض موضوع الملتمس لم يقدم بصفة مؤقتة في انتظار الحسم في حجم الضرر والتعويض المستحق، بل تم تقديم الملتمس في شكل طلب أساسي مستقل وكامل دون ربط ذلك بأي ملتمس آخر مكمل له، فضلا عن انه سبق للمطلوبة أن تقدمت للبنك بطلبها بشكل مباشر من أجل التعويض في حدود مبلغ 600.000 درهم، لذلك فإن الحكم المطعون فيه صدر معيبا ومخالفا لمقتضيات الفصل 402 وما يليه من قانون المسطرة المدنية، ببثه بأكثر مما تمت المطالبة به في المقال الإفتتاحي للدعوى واعتمد تحريفا لإطار الدعوى باعتماد تقرير خبرة منجزة خلافا للضوابط المعمول بها والمنظمة للخبرة متجاوزا الملتمس الأصلي للدعوى وهو الحكم بمبلغ190.000 درهم أساسا.

كما إن تعليل القرار المطعون فيه جاء محرفا لمعطيات الدعوى وفي غير محله ومؤسسا على تحريف وتأويل لملتمسات المطعون ضدها بمقالها وتطبيق غير سليم للإلتزامات الملقاة على عاتق البنك في إطار عملية التحصيل المستندي.

كما أنه لم يعتمد على المعطيات القانونية والواقعية التي أفضى بها البنك للمحكمة ابتدائيا حول انعدام مسؤوليته والتي كان حريا بالحكم المطعون فيه مناقشتها بشكل موضوعي وسليم على نحو قانوني وليس الإكتفاء باستخلاص نتائج على التخمين والإفتراض.

كما ان القرار المطعون فيه اعتمد مزاعم المطلوبة بأن البنك توصل بوثائق الشحن في إطار التحصيل المستندي La Remise Documentaire بتاريخ2019/06/21 ولم يعمل على إخبار الشركة من أجل أداء باقي ثمن الصفقة التي أبرمتها مع الشركة الإيطالية (O.) بقيمة 18.000 أورو.

وان المطعون ضدها لم تثبت أنها تقدمت أصلا بطلب الإستفادة من خدمة التحصيل المستنديREMDOC، وتجاوزا لذلك فإن دور البنك في عملية التحصيل المستندي تنحصر في:

- أنه في حالة عدم توصل البنك بوثائق الشحن سند الأداء يكون البنك في حل من أي إلتزام.

- أنه في حالة تلقي وثائق الشحن سند الأداء من لدن بنك المورد فإنه إما أن يقوم بأداء قيمة المعاملة وفي هذه الحالة على الشركة المستوردة أن تكون قد طعمت حسابها البنكي بقيمة المعاملة أما في حالة تلقي وثائق الشحن دون أن تكون الشركة المستوردة قد طعمت حسابها البنكي فإن البنك المحلي للمستورد يقوم بإرجاع الوثائق لبنك المورد بسبب عدم تواجد رصيد بالحساب البنكي للمستورد.

و أثار البنك ابتدائيا واستئنافيا بأن عملية التحصيل المستندي منظمة بموجب الشروط المضمنة بمقررات غرفة التجارة الدولية والتي تجعل العلاقة القانونية قائمة بينه وبنك المورد بإيطاليا.

و إن الثابت أن البنك الإيطالي لم يطلب إلى حينه بتسليمه وثائق الشحن المزعوم أنه توصل بها العارض طالما أنه لم يتوصل بالأداء، وهو ما يعزز فرضية عدم التوصل بأي وثائق للشحن تخص البضاعة موضوع المعاملة مع شركة (O.) المزعومة.

وان المطعون ضدها لم تقم الدليل القانوني على توصل الطالب بوثائق الشحن سند الأداء من لدن بنك المورد بنك (I. S.) والذي من المفروض أن تكون الشركة المطعون ضدها قد وفرت مؤونته بحسابها لدى الطالب، كما تزعم المطعون ضدها بأنه توصل عن طريق إرساليات شركة DHL مدلية بورقة التوزيع لعون شركة الإرساليات الدولية DHL تحمل تأشيرته بتاريخ 21/06/2019.

وانه تمسك ابتدائيا واستئنافيا بأنه يتوصل يوميا بعشرات الإرساليات الدولية من طرف شركات الإرساليات الدولية بما فيها شركة DHL ولا يمكن أن تكون الإرسالية المدلى بها دليلا قانونيا على توصله على وثائق الشحن المتعلقة

بالمعاملة المبرمة بين الشركة المستأنف عليها وشركة (O.) الإيطالية موضوع الدعوى.

وانه بالرجوع إلى الوثائق الصادرة عن شركة DHL يتبين أنها مجردة من أي مرجع يحيل على المعاملة موضوع الدعوى، ولا يمكن إعمال القرائن البسيطة جدا على كونها تخص المعاملة المبرمة بين المستأنف عليها وشركة (O.) لكون الأمر يتعلق باستنتاج حاسم في النازلة يتعين أن يبنى على اليقين.

و إن بنك الشركة الموردة (O.)، أي بنك (I. S.) يوجد مقره piassa [adresse] Turin, ITALY , في حين أن الإرسالية المتمسك بها مصدرها مدينة فيرونا الإيطالية، مما يؤكد الريبة في هذه الواقعة المعتمدة في الحكم.

وان العارض تفاجأ بهذه الإرسالية لكون الشركة المطعون ضدها لم يسبق لها أن أشعرته بهذه العملية أو أنها ترغب في الإستفادة من خدمة التحصيل المستندي، ولم تبادر إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لتمكينه من اتخاذ المتعين في وقته على فرض توصله بأي وثائق للشحن في إطار التحصيل المستندي.

و إن المراسلة الصادرة عن بنك (I. S.) والمتمسك بها من طرف المطعون ضدها على أنها تخص المعاملة موضوع الدعوى يتبين أنها تشير إلى مبلغ 14.400 أورو وليس مبلغ 18.000 أورو قيمة المعاملة.

كما أن التعليمات الواردة بنفس المراسلة تفيد أن تسليم الوثائق مقابل الأداء في حين أن المطعون ضدها لم توفر المؤونة كما سبق بيانه.

وإن القرائن التي اعتمدها القرار المطعون فيه واستنتاجه بتوصل الطالب بوثائق الشحن الخاصة بهذه المعاملة في غير محله ولا يمكن أن يستخلص منها قيام مسؤوليته في هذا الشأن لأنه استنتاج ضني وليس يقيني.

وإن القرار المطعون فيه قلب عبئ الإثبات عندما طالب من الطالب الإدلاء بما يفيد أن الإرسالية تتعلق بموضوع آخر غير المعاملة موضوع الدعوى في حين أن المطعون ضدها هي الملزمة بإثبات عناصر دعواها وليس هو، إذ البينة على المدعي وفقا لمقتضيات الفصل 32 من ق.م.م.

وبخصوص عدم توفير مؤونة المعاملة بحساب الشركة البنكي لدى الطالب، فان عملية التسليم المستندي تقتضي من المطعون ضدها تطعيم حسابها البنكي بقيمة المعاملة التي ترقبها في المدى القريب أو تمكين الطالب من أوراق تجارية موقعة ناجزة بقيمة المعاملة قصد الوفاء لبنك المورد، و أنه لا يمكن تسليم وثائق الشحن وهي سند الملكية لحاملها لفائدة المطعون ضدها إلا بعد أداء قيمة المعاملة.

وانها كانت تعلم بوصول وثائق الشحن - حسب تصريحها- وبالرغم من ذلك لم تعمل على توفير مؤونة المعاملة بحسابها البنكي لدى الطالب، وهو ما يطرح عدة تساؤلات حول مصداقية المعاملة أصلا، والأكثر من ذلك فإنه بالرجوع إلى معدل الرواج التجاري للشركة المطعون ضدها خلال الفترة المتعلقة بشهر ماي، يونيو، يوليوز وغشت وهي فترة الترقب بوصول وثائق الشحن يتبين بانه ضعيف جدا لا يوازي رقم المعاملات الذي تزعم به كما يتبين من خلال الكشوفات الحسابية للمدة المحصورة بالأشهر المذكورة

وان المطلوبة لم تعمل على توفير مؤونة الصفقة بحسابها الممسوك من طرف الطالب في التاريخ المرتقب لوصول وثائق الشحن كما يثبت ذلك كشف الحساب البنكي لشهر يونيو 2019 الذي تدعي فيه الشركة بوصول الوثائق للبنك، إذ يسجل رصيد الحساب رصيد دائن شبه منعدم في مبلغ 13,69 درهم.

وأن مبلغ 200.000,00 درهم الذي تم إيداعه بالحساب بتاريخ لاحق في 02/07/2019 لم يكن مخصصا لتغطية أداء الصفقة عند التوصل بالوثائق بدليل أن الممثل القانوني للمطلوبة عمل على سحب عدة مبالغ

وعند تاريخ 11/07/2019 كان الحساب يسجل رصيدا دائنا شبه منعدم بمبلغ 43,89 درهم.، لذلك، فانها لم تكن في نيتها توفير مؤونة الصفقة بالحساب البنكي ، وأن العارض ولو توصل بوثائق التحصيل المستندي فإنه كان سيعمل على إرجاع الوثائق لبنك المورد لكونه لا يتوفر على رصيد بالحساب لتغطية مقابل الصفقة.

وبخصوص التدليس الذي وقع خلال إجراءات تحقيق الدعوى فان الطالب طعن في مقتضيات الحكم التمهيدي وفي تقرير الخبرة باعتبار أن تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا، والذي تم اعتاده في القرار المطعون فيه، شابته مجموعة من المغالطات وعمليات التدليس ناهيك على أن المطعون ضدها لا تربطها أية علاقة قانونية به أصلا بخصوص هذه العملية وأن المطلوبة لم تثبت أنها تقدمت أصلا بطلب الاستفادة من خدمة التحصيل المستنديREMDOC.

وان الطالب تفاجأ بكونها تدعي بتواجد إرسالية من البنك الإيطالي من غير سابق إشعار أو علم بخصوص هذه العملية من طرف المستأنف عليها وذلك لكونها لم يسبق لها أن أشعرته بهذه العملية أو أنها ترغب في الاستفادة من خدمة التحصيل المستندي، ولم تبادر إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لتمكينه من اتخاذ المتعين في وقته على فرض توصله بأي وثائق للشحن في إطار التحصيل المستندي.

و إن الخبرة المعتمدة في القرار المطعون فيه لحصر التعويض عن الضرر المزعوم من طرف المطعون ضدها فإن الطالب أثار بشأنها عدة مآخذ وعيوب اتسمت بالتدليس والتواطؤ بين المطعون ضدها وزبنائها لم يتم اعتبارها من طرف القرار المطعون فيه ، اذ انه لم يتم احترام مبدأ التواجهية والحضورية في الخبرة فتكون باطلة لعدم احترام مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية

و إن اعتماد القرار المطعون فيه على مجرد كون الخبير قام بتوجيه الإستدعاء وأن الطالب حضر لديه وأدلى بوثائقه في غير محله لكونه يتمسك بالتواجهية وليس فقط الإكتفاء بالإستدعاء والحضور لكل طرف على حدة، فالخبير عمد إلى الإجتماع بكل طرف على حدة وتعمد عدم الإشارة إلى جلسات الخبرة المنعقدة بمكتبه ولم يرفق تقريره بمحاضر جلسات الخبرة التي انعقدت بمكتبه بسوء نية.

كما حرف الخبير لمعطيات النزاع حيث جاء بالصفحة العاشرة (10) من تقرير الخبرة المعتمد في القرار المطعون فيه أن الطالب لم يسلم الوثائق المرتبطة بعملية الإستيراد من شركة (ف.) بعد أن توصل بها بموجب مستند التسليم من طرف شركة DHL رغم أن مؤونة الأداء كانت متوفرة بالحساب.

لكن خلافا لما استخلصه الخبير واعتمده القرار المطعون فيه دون تحري فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف والوثائق التي أفضى بها البنك للخبير يتبين من خلالها أن المطعون ضدها لم تعمل على توفير مؤونة الصفقة بحسابها الممسوك من طرف العارض في التاريخ المرتقب لوصول وثائق الشحن كما يثبت ذلك كشف الحساب البنكي لشهر يونيو 2019 الذي تدعي فيه الشركة بوصول الوثائق للبنك، إذ يسجل رصيد الحساب رصيد دائن شبه منعدم في مبلغ 13,69 درهم

وأن مبلغ 200.000,00 درهم الذي تم إيداعه بالحساب بتاريخ لاحق في 02/07/2019 لم يكن مخصصا لتغطية أداء الصفقة عند التوصل بالوثائق بدليل أن الممثل القانوني للمطعون ضدها عمل على سحب المبالغ المذكورة

وبالتالي يتبين أن الخبير لم يلتزم الحياد وقام بقلب الحقائق وتحريفها لفائدة المطعون ضدها تضليلا للعدالة حتى تتمكن من استصدار حكم اعتمادا على خبرة غير موضوعية وغير عادلة.

ايضا ان التعويض عن الأضرار التي تزعم بها الشركة المطعون ضدها فإن الخبير لم يكلف نفسه اعتبار موقف العارض واعتمد ما أدلت به الشركة من صنع يدها ومن صنع زبائنها بتواطؤ بينهم اعتمادا على مجرد طلبيات منجزة تحت طلب المطعون ضدها لزبائنها مجاملة فقط وتتعلق بصفقات أخرى.

و اعتمد الخبير أيضا على عروض أثمان (DEVIS) واحتسب قيم مبالغ فيها واحتسبها كتعويض عن الضرر الذي لا وجود لما يبرره، وكان على الخبير أن يطالب المطعون ضدها بمده بمحاسبتها وبرقم معاملاتها لسنة 2018 لمعرفة معدل رواجها التجاري علما أن البضاعة المستوردة ضلت في اسم الشركة الموردة ولم يتم إتلافها أو ضياعها والشركة المطعون ضدها استرجعت ثمن التسبيق الذي أودعته في الحساب

و إنه لا يمكن حصر التعويض في مبلغ 1.035.344,52 درهما من جانب الحكم الإبتدائي أو في مبلغ 800.000 بموجب القرار المطعون فيه علما أن قيمة الصفقة ككل لا يتجاوز مبلغ18.000 أورو أي ما يعادل 190.000 درهم تقريبها، وان المطعون ضدها لم يكلفها ذلك أي أداء دون مقابل.

و إن الخبير حدد جزء من التعويض في مبلغ 79.969,52 درهما مقابل الآليات العالقة في الميناء والتي لازالت في اسم شركة (O.) علما أن المطعون ضدها لا حق لها في مبلغ الآليات لأنها لم تؤده أصلا لفائدة الشركة الموردة ولا يمكن المطالبة بمبلغها.

وان المطلوبة المطالبة بشيء، وبغض النظر عن عدم ثبوت مسؤولية العارض أصلا، فهي الربح الذي كان متوقعا الاستفادة منه عند البيع إن تمت الصفقة وليس قيمة الصفقة الأصلية التي كان من المفروض أداؤها للشركة الأجنبية الموردة.

واثار العارض ابتدائيا واستئنافيا بأن عملية التحصيل المستندي منظمة بموجب الشروط المضمنة بمقررات غرفة التجارة الدولية والتي تجعل العلاقة القانونية قائمة العارض وبنك المورد بإيطاليا والشركة الموردة وهما اللذان لها الصفة والمصلحة في مقاضاة العارض على عدم تنفيذ المعاملة والأداء وليس المطعون ضدها.

و إن الثابت أن البنك الإيطالي لم يطلب إلى حينه بتسليمه وثائق الشحن المزعوم أنه توصل بها الطالب طالما أنه لم يتوصل بالأداء، وهو ما يعزز فرضية عدم التوصل بأي وثائق للشحن تخص البضاعة موضوع المعاملة مع شركة (O.) المزعومة.

و إنه لا يمكن المطالبة بتعويض في مبلغ 1.035.344,52 درهم كما قضى به الحكم الإبتدائي أو في مبلغ 800.000 بموجب القرار المطعون فيه عن صفقة تجارية لا تتجاوز قيمتها18,000 اورو، أي ما يعادل 190.000 درهم، علما أن الشركة المطعون ضدها لم تؤد مبلغ الصفقة بالأصل.

و أمام غياب هذه المعطيات الموضوعية عن تقرير الخبرة ارتكن الخبير إلى مجرد خلاصات افتراضية تستند إلى مجرد التخمين والضن الذي لا يغني من الحق شيئا وإلى التدليس الذي لجأت إليه الشركة المطعون ضدها بتواطؤ مع زبائنها ومزوديها.

و إن القرار المطعون فيه ارتكن إلى خلاصات الخبير دون تمحيص أو تدقيق علما أن تقرير الخبرة يبقى مجرد دليل ضمن الأدلة الموجودة بملف النازلة التي للمحكمة السلطة الكاملة في تقديرها وترجيحها حسب ما تصل إليه قناعتها تأكيدا لمبدأ أن القاضي هو خبير الخبراء، وهذا ما أكدته الفقرة الثالثة من الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية وكذا الفقرة الثانية من المادة 2 من قانون 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين ، وعلى هذا الأساس لا يمكن الحديث عن الحجية المطلقة لتقرير الخبرة، وإنما يبقى ذو حجة نسبية يمكن معه للمحكمة بناء على سلطتها التقديرية تقييمه، فإعطاء الحجية المطلقة لتقرير الخبرة فيه نوع من التنازل عن اختصاصات المحكمة لفائدة الخبراء وهذا لا يتصور فمن يتحمل مسؤولية وعبئ الفصل في النزاع برمته هي المحكمة، وبالتالي يبقى تقرير الخبرة بمثابة رأي شخصي يمكن للمحكمة الرجوع إليه، على سبيل الإستئناس، في المسائل التي تحتاج فيها إلى رأي خبير فني ويخضع لتقديرها وتقييمها كباقي الحجج والدلائل المطروحة بملف النازلة في الأخذ به أو إبعاده، وهذا ما أكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها منه القرار الصادر بتاريخ 26/11/1959، و القرار الصادر بتاريخ 27/04/2005 في الملف التجاري عدد2004/1/3/1059، واخيرا القرار الصادر عن المحكمة المصرية بتاريخ 13/04/1967 في الطعن رقم 213 لسنة 33 ق.، ملتمسا اعادة النظر في القرار الاستئنافي وذلك في جميع مقتضياته وفيما قضى به من اداء في مبلغ 800.000.00 درهم وبعد التصدي اساسا عدم قبول الدعوى واحتياطيا رفضها واحتياطيا جدا اجراء خبرة مضادة وتحميل المطعون ضدها الصائر.

وارفق مقاله بنسخة من الحكم الابتدائي ومقال الدعوى ومراسلة ومستخرج معلوماتي وكشوفات الحسابية البنكية ونسخة من الطلب والشيك البنكي

وبجلسة 08/09/2022 ادلت المطلوبة بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها إن المبررات المعتمدة لا ترتكز على أي أساس قانوني سليم ، ذلك أن طلب إعادة النظر الذي تقدم به الطالب لا يتضمن ولا يناقش أي سبب من أسباب الطعن بل اكتفى بالإشارة إلى العناوين مع إعادة تكرار ماتمت مناقشته أمام المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف مصدره القرار وكذا في ملف الصعوبة في التنفيذ

ويتضح أن ما ورد بطلب الطالب هو مجرد ترداد لما تم بسطه أمام المحكمة مصدر القرار المطلوب إعادة النظر فيه ، الشيء الذي يتعين معه الحكم برفض الطلب . و هو ما أكده العمل القضائي لمحكمة النقض في قرارها عدد 202 المؤرخ في 29/03/2006 ملف شرعي عدد 406/2/1/2004

وبخصوص الدفع المتعلق بالحكم بما يفوق طلب العارضة وتحريف أساس الدعوى فإنه بالاطلاع على القرار الاستئنافي المطلوب إعادة النظر فيه ، يتبين أنه لم يبث فيما لم يطلب منه أو خرج عن حدود طلبات العارضة، وهو ما أكده القرار رقم 3231 الصادر بتاريخ 30/06/2022 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في تعليله في ملف الصعوبة في التنفيذ عدد 305/8110/ 2022

وأن الطاعنة لم تطلع على مقال و مذكرات العارضة في المرحلة الابتدائية والتي أبدت من خلال ملتمساتها بعد الخبرة ، وبالتالي فإن محكمة الاستئناف قد طبقت القانون مما يكون معه قرارها معللا تعليل كافيا ، الشيء الذي يكون معه ما أسس عليه الطاعن طعنه على غير أساس قانوني ويتعين رده ، هذا من جهة .

ومن جهة ثانية إنه ما دام ما دفع به الطاعن قد سبق إثارته بمناسبة الطعن بالاستئناف في الحكم الابتدائي فان محكمة الاستئناف قضت برده ، فإنه لا مجال للحديث عن إعادة إثارته كسبب لإعادة النظر، وهو ما أكدته محكمة النقض في القرار عدد 165 المؤرخ في 15/02/2006 في الملف التجاري عدد 1214/3/1/2005 ،

وبخصوص الرد على الدفع المتعلق بالتدليس ادعى الطاعن أن تقرير الخبرة المعتمد عليه شابته عمليات التدليس ، كما يدعي التدليس بين العارضة وزبنائها دون إثبات ذلك، وان مجرد الادعاءات دون إثبات تبقى غير جديرة بالاعتبار ، مما يفيد سوء نية الطاعن في التقاضي مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 5 من ق.م.م، علما أن الدفع بوقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى غير منتج كسبب من أسباب إعادة النظر على اعتبار أن المراد بالتدليس المبرر لإعادة النظر هو الغش الذي كان الخصم يجهله ولم تتح له الفرصة لتوضيح حقيقته فتأثر به الحكم، كما ان التدليس الذي يعتد به هو الذي يكتشف بعد صدور القرار المطلوب إعادة النظر فيه ، أما المكتشف قبل صدوره فإنه لا يعتبر تدليسا بمفهوم ( الفصل 402 من ق.م.م)، مما يتعين معه عدم اعتبار الأسباب المثارة و التصريح تبعا لذلك برفض الطلب

أما بخصوص باقي الدفوع، فإنه سبق مناقشتها أمام محكمة الاستئناف و سبق للعارضة أن أجابت عنها وهو ما أكدته محكمة الاستئناف في تعليلها عن صواب ، ملتمسة الحكم برفض الطلب والبث في الصائر وفق القانون .

وادلت بنسخة من المقال الاستئنافي ونسخة من قرار الصعوبة في التنفيذ.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 01/12/2022 حضر خلالها دفاع المطلوبة، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 15/12/2022 .

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعن بان محكمة الاستئناف قضت باكثر مما طلب وحرفت اساس الدعوى، لان الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية والذي استند اليها الحكم شابتها مجموعة من المغالطات وعمليات التدليس ناهيك عن ان الطاعنة لا تربطها اي علاقة قانونية بالبنك، فان التدليس الذي يبرر اعادة النظر ان تكون الوقائع التي انبنى عليها غير معلومة لدى الطاعن وظهرت بعد صدور الحكم المطلوب اعادة النظر فيه، اما تلك التي كانت قبل صدوره وسبق مناقشتها كما هو الحال بالنسبة للدفوع المتمسك بها فانها لا تدخل في مفهوم التدليس المنصوص عليها في الفصل 402 من ق م م.

وحيث انه بخصوص الدفع المتعلق بالحكم باكثر مما طلب بدعوى ان المطلوبة حددت مبلغ التعويض في حدود مبلغ 190.000 درهم، فضلا عن انها سبق ان التمست الحكم لها بمبلغ 600.000 درهم من خلال مراسلتها للبنك، فان الثابت من المقال الافتتاحي انها وان حددت طلبها في المبلغ المذكور، فانه كان بمثابة طلب مسبق، ثم انه بعد اجراء الخبرة حددت مطالبها ، مما يبقى معه السبب المذكور مردود.

وحيث ان اسباب اعادة النظر وردت على سبيل الحصر في الفصل 402 من ق م م، ولا تتعداه الى اعادة مناقشة القضية برمتها، مما تبقى معه الدفوع المثارة من طرف الطاعنة بخصوص عدم قيام الدليل القانوني على التعاقد في اطار التحصيل المستندي وعدم توفير مؤونة المعاملة والمنازعة المثارة بخصوص الخبرة وعدم استحقاق التعويض والمغالاة في تحديده لا ترتكز على اساس ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب وتغريم الطالبة مبلغ الوديعة.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

في الشكل: قبول الطلب

في الموضوع : برفضه مع ابقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالبة مبلغ الوديعة.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile