Le plan d’aménagement désignant un bien pour une utilité publique ne constitue pas un cas de force majeure exonérant le bailleur de son obligation de démolir et de verser l’indemnité d’éviction (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80723

Identification

Réf

80723

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

567

Date de décision

13/02/2019

N° de dossier

2018/8206/1732

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - 21 - 38 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 268 - 269 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 80 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 13 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Dahir n° 1-81-254 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982) portant promulgation de la loi n° 7-81 relative à l’expropriation pour cause d’utilité publique et à l’occupation temporaire

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au droit à l'indemnité d'éviction du preneur d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur la caractérisation de la force majeure invoquée par un bailleur n'ayant pas procédé à la démolition et reconstruction du local. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du preneur en condamnant le bailleur au paiement d'une indemnité d'éviction intégrale. L'appelant soulevait principalement l'existence d'un cas de force majeure, tiré de l'affectation du terrain à un équipement public par un nouveau plan d'aménagement, et contestait subsidiairement la nature commerciale du bail au motif que le contrat désignait les lieux comme un simple hangar. La cour écarte le moyen tiré de la force majeure en retenant que la seule publication d'un plan d'aménagement, même s'il déclare une zone d'utilité publique, ne constitue pas un acte de puissance publique emportant dépossession. Elle précise que faute pour le bailleur de produire un acte de cessibilité ou tout autre acte officiel engageant une procédure d'expropriation, l'empêchement n'est pas caractérisé. La cour rejette également l'argument relatif à la qualification des lieux, relevant que les clauses du contrat autorisaient une activité commerciale et que le bailleur avait lui-même agi sur le fondement du droit des baux commerciaux pour obtenir l'éviction. Sur le montant de l'indemnité, la cour procède à une réévaluation en écartant les postes de préjudice non directement liés à la perte du fonds de commerce. Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de l'indemnité allouée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (م. ه.) بواسطة دفاعها بتاريخ 21/03/2018 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم التمهيدي بتاريخ 25/05/2017 والقطعي بتاريخ 14/12/2017 تحت عدد 12748 ملف عدد 1715/8205/2017 و القاضي في الشكل بقبول الطلب الأصلي والإضافي وفي الموضوع باداء المكرية لفائدة المكترية تعويضا قدره 2.023.900,00 درهم بخصوص التعويض الكامل عن افراغها من المحل الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء مع تحميل المكرية الصائر وبرفض باقي الطلبات.

حيث ان الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 6/3/2018 واستانفته بتاريخ 21/3/2018 أي داخل الأجل القانوني.

حيث ان المقال الإستئنافي مستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول

و بخصوص مقال ادخال الغير في الدعوى:

حيث انه لا يجوز تقديم طلب إدخال الغير في الدعوى لأول مرة إمام محكمة الدرجة الثانية وبالتالي يتعين عدم قبوله لأن المدخل في الدعوى يعتبر طرفا في الدعوى و عدم إدخاله في المرحلة الابتدائية سيحرمه درجة من درجة التقاضي وبالتالي إدخاله في المرحلة الإستئنافية يعد خرقا لحقوق الدفاع مما يتعين معه عدم قبوله .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعية تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه من خلاله أنها تكتري من المدعى عليها مستودعا تمارس به تجارتها بكراء السيارات بيعها وذلك منذ تاريخ 13/07/1972 وأن المدعى عليها بلغت المدعية بإنذار بالإفراغ من أجل الهدم لإعادة بناء العمارة حسب الرخصة الممنوحة لها، وأن المحكمة بعد ذلك أصدرت حكما بتاريخ 03/01/2012 رقم 136/2012 في الملف رقم 13964/15/2010 قضى بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ وأداء المدعى عليها للمدعية تعويض يعادل كراء ثلاث سنوات بمبلغ 115.920,00 درهم وببقاء المكتري في العين المكراة إلى حين الشروع في عملية الهدم، وأنه بعد استئناف الحكم أصدرت محكمة الاستئناف قرارا بتاريخ 07/11/2013 قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض لطلب إجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل والحكم من جديد بعدم قبوله وتأييده في الباقي، وأن المدعية توصلت بإعلام بالإفراغ بتاريخ 10/2/2016، مما جعلها تسلم مفاتيح المستودع المحكوم عليها بإفراغه، وتم تحرير محضر الإفراغ بنفس اليوم، وأنه بتاريخ 23/02/2016 تم تسليم مفاتيح المستودع المحكوم بإفراغه إلى المدعى عليها حسب المحضر المؤرخ في 23/02/2016، غير أنها لم تشرع في الهدم قبل الإفراغ وأيضا خلال مدة الشهرين وإلى تاريخ يومه، وأن المدعية أبلغت المدعى عليها بتاريخ 24/2/2016 برغبتها في الرجوع إليه واستعمال حق الأسبقية حسب المحضر المبلغ إليها والمؤرخ في 24/02/2016 وذلك تنفيذا للفصل 13 من ظهير 1955، وأنه أمام عدم الشروع في الهدم وإعادة البناء من المدعى عليها جعل المدعية تستصدر أمرا عن رئيس المحكمة بتاريخ 31/10/2016 ملف رقم 27647/2016، لإنجاز معاينة واستجواب أنجزهما المفوض القضائي السيد مراد (خ.) بتاريخ 08/12/2016، تأكد من خلاله أن المدعى عليها لم تقم بالهدم أو البناء رغم مرور أكثر من عشرة أشهر على الإفراغ، مما يكون معه السبب الذي حصلت من خلاله المدعى عليها على الإفراغ غير جدي وغير صحيح، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية تعويضا مؤقتا قدره 1.000.000,00 درهم مع إجراء خبرة لتحديد الضرر الناجم عن إفراغ المدعية من المحل الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وتقدير التعويض عن هذا الضرر الذي أدى إلى فقدان الأصل التجاري للمدعية بجميع عناصره مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 30/03/2017 جاء فيها أن الأمر يتعلق بمستودع وليس بأصل تجاري يمكن التعويض عنه، وأن ذلك ما ينص عليه العقد، مما لا يمكن الحديث عن عناصر الأصل التجاري، وأن الدولة هي سبب التأخير بحيث أنها فوجئت بكون مخطط تصميم التهيئة قد حرمها من أرضها موضوع الإفراغ وتم تخصيصها إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما أن المدعية لم تثبت أن المدعى عليها سيئة النية في سلوك مسطرة الإفراغ، وان قيام المدعية بكراء المستودع للخواص لمكتري من الباطن دون إذن المدعى عليها لم تحترم بخصوصه الفصل 152 من مدونة التجارة، وهو كراء باطل ويحق للمدعى عليها فسخ العقد.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 13/4/2017 والتي جاء فيها أن الدفع بكونها تقوم بكراء مستودع وليس بأصل تجاري على غير أساس لأنها هي من أنشأت أصلها التجاري بحيث أنها تمارس عمل تجاري بهذا المحل وهو شراء وبيع السيارات الجديدة والقديمة وإكراء بدون سائق للسيارات للخواص وفق ما هو مسجل بالسجل التجاري للمدعية الذي أنشئ في 12/07/1973، وأنها تمكن الجيران من موقع لركن سياراتهم وهو لا يعتبر كراء من الباطن، وأن المدعية هي من تتواجد بمحلها التجاري وتمارس نشاطها التجاري به. وأن ادعاء سبب التأخير في الهدم وإعادة البناء يعود للقوة القاهرة لا دليل له. وبخصوص الكراء من الباطن فإن الفصل 2 من عقد الكراء ينص على أن العين المكراة هي عبارة عن مستودع، وأنها مارست هذا النشاط التجاري لمدة 40 سنة ولها ترخيص في ذلك من السلطات المختصة رقم 7385/72/SG وأيضا التصريح لدى وزارة الاشغال العمومية بتاريخ 22/8/1972، مرفقا مذكرته بعقد كراء، ترخيص، وصل إيداع وصورة نموذج 7.

وبناء على المقال الإضافي المدلى به من طرف نائب المدعية والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/5/2017 والذي جاء فيه أن السبب الذي تم من خلاله إفراغ المدعية من المحل لا يتعلق بالهدم وإعادة البناء. وأن الطرفين كان يحكمهما عند طلب الإفراغ وتنفيذ الحكم بالإفراغ مقتضيات ظهير 1955 وأيضا الفصلين 1 و 5 منه. وأن الدعوى الحالية يحكمها القانون الجديد للكراء رقم 49.16، وأن كراء الأصل التجاري يختلف عن كراء محل أنشئ عليه أصل تجاري. وأنه تبعا للوثيقة المدلى بها من طرف المدعى عليها فإن السبب الذي أفرغت من أجله المدعية غير حقيقي، وأنه طبقا للمادة 10 من قانون 49.16 قد حددت للمالك أجل شهرين للشروع في البناء، كما أن المدعى عليها اعترفت بأنها لن تقوم بالهدم وإعادة البناء مما يصبح معه طلب المدعية بالتعويض عن الإفراغ جدي ومؤسس ويتعين الاستجابة إليه، طبقا للمادة 7 من نفس القانون وليس مقتضيات المادة 8 منه التي لا تنطبق على المدعية، ملتمسة في الطلب الإضافي الحكم بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وذلك بإفراغ المدعى عليها ومن يقوم مقامها من المحل وبإرجاع المدعية إلى المحل الذي تكتريه من المدعى عليها والكائن بالعنوان أعلاه وفق الشروط التي كان معمولا بها عند حصول الإفراغ، مع النفاذ المعجل والصائر، وتأكيد المقال الأصلي.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 714 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/05/2017 والقاضي بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير السيد التهامي لغريسي والذي جرى استبداله بالخبير السيد عبد الوهاب ابن زاهر بجلسة 20/07/2017 لكونه لم ينجز المهمة المسندة إليه منذ توصله بتاريخ 13/06/2017.

وبناء على تقرير الخبرة المودع من طرف الخبير المعين بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 13/11/2017.

وبناء على تعقيب دفاع الطرفين بعد الخبرة المنجزة ابتدائيا

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (م. ه.) و جاء في أسباب استئنافها، بخصوص الكراء هل هو يتعلق بمستودع ام باصل تجاري، وان الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من اعتبار المحل المطلوب التعويض عن فقدان أصله التجاري، ، ذلك العقد شريعة المتعاقدين وانه طبقا للقانون لا يمكن تغيير المستودع الى اصل تجاري الا بموافقة رب الملك وبعقد جديد ينص على ذلك لأن المشرع والإجتهادات القضائية اعتبرت في حالات مماثلة ان هذا يشكل عبئا ثقيلا على رب الملك لم يكن في حسبانه حيث ان المستودع ليس أصل تجاري لأن المستودع لا يعوض لأنه لا يتوفر على عناصر الأصل التجاري، وانه كون المستأنف عليها اشتغلت فيه كل هذه المدة فانها بذلك تكون قد عللت حكمها هذا المطعون فيه بمقتضى هذا المقال تعليلا فاسدا ينزل منزلة العدم وبيان ذلك كالتالي، الثابت من الإنذارين المبلغين للمستأنف عليها انهما وقعا سنة 2015 وان الحكم الصادر عن ابتدائية سيدي بنور صدر بتاريخ 28/7/2016 أي قبل دخول قانون 16-49 حيز التطبيق، والثابت ايضا ان الحكم اعلاه لم يستأنف من طرف الجهة المدعية وان المستأنفة هي من إستأنفته في الشق المتعلق بالأداء وبالتالي فان اعتبار المحكمة للنازلة انها من القضايا الغير الجاهزة للبت فيها تعليل فاسد ينزل منزلة العدم على اعتبار ان المحكمة لما قضت بعدم الإختصاص في الشق المتعلق بالمصادقة على الإنذار بتاريخ 28/7/2016 والمستأنف من طرف المستأنفة فقط بخصوص الشق المتعلق بالأداء فان ذلك يجعل نازلة الحال تخضع لأحكام ظهير 24 ماي 1955 وليس قانون 16-49 والحالة هذه فان المستأنفة لا يمكن ان تتضرر من استئنافها، والثابت ايضا ان الإنذارين تضمنا بيانات غير سليمة سواء من الناحية القانونية او من الناحية الواقعية ذلك انه حتى على فرض ان هذه النازلة تخضع في احكامها القانون رقم 16-49 وهو امر جد مستبعد ، فان انذار المستأنفة من اجل اداء الوجيبة الكرائية بحساب 1000,00 درهم في حين ان العقد الكرائي يتضمن الوجيبة الكرائية محددة في مبلغ 750,00 درهم فان ذلك الإنذار يكون قد اتى بوقائع غير سليمة وبالتالي فانه في حكم الإنذار الباطل لكونه بني على باطل فهو باطل اصلا مما يناسب المجلس القول بالغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا ببطلان الإنذارين موضوع نازلة الحال مع ما يترتب عن ذلك قانونا، والثابت ايضا ان العقد الكرائي موضوع هذه الخصومة والذي ينصب على العين موضوع النزاع يربط بين المستأنفة والسيدة سميرة (ف.) وبالتالي فان الجهة المدعية تبقى غير ذي صفة وان الإنذارين الصادرين عن هذه الجهة مصريهما البطلان، والثابت ايضا ان الخصومة موضوع هذه العريضة تخضع في احكامها الى مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 استنادا الى كون ان النزاع ينصب حول محل تجاري لذا فان الإنذارين الذي من شانهما ان يرتبا الإفراغ يجب ان يوجها في اطار الظهير اعلاه تحت طائلة عدم ترتيب أي اثار، ملتمسة الغاء الحكم المستأنف في ما قضى به من المصادقة على الإنذارين والحكم تصديا برفض الطلب لبطلانهما ومع ما يترتب عن ذلك قانونا، .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/4/2018 جاء فيها ان المستأنفة من اجل التملص من مسؤوليتها كمكرية اعتمدت ما جاء في عقد الكراء ومقال الدعوى من ان العارضة تكتري منها مستودع للسيارات، وخلصت منه انه لا يمكن تغيير مستودع الى اصل تجاري إلى بموافقة رب العمل ، وان المستأنف عليها اشتغلت في المحل المكرى مما يعطيها الحق في المطالبة بتعويض عن اصل تجاري، وانها باعتبارها شركة تجارية تخضع للقانون 5-96 المنظم للشركات التجارية وبحكم طبيعتها وموضوعها تمارس نشاطا تجاريا، وانه حسب نموذج 7 من السجل التجاري للمستأنف عليها فان النشاط الذي تمارسه بالمحل المكرى لها من طرف المستأنفة هو شراء وبيع سيارات الجديدة والقديمة وكراء السيارات والذي يدخل فيما نصت عليه المادة 5 البند 1 من مدونة التجارة المحدد للأعمال التجارية، وهذا عمل تجاري، مما يثبت قيام ووجود اصل تجاري في ملك المستأنف عليها بالمحل المذكور، وان علاقة المستأنف عليها بالمالكة اصبحت تحكمها مقتضيات القانون 49-16 الذي حدد المدة التي يستفيد فيها من الحقوق التي يعطيها هذا القانون للمكتري في سنتين على الأقل ، والمستأنف عليها مكترية منذ سنة 1972 وبهذا فان المدة القانونية للإستفادة مما نصت عليه المادة 7 و 10 من نفس القانون استنفذت منذ 44 سنة، مما يتعين عدم اعتبار ادعاءات ومزاعم المالكة والتي قامت بافراغ المستأنف عليها دون تحقيق سبب الذي تم من اجله الإفراغ، مما يعطي المستأنف عليها الحق في التعويض المنصوص عليه في المادتين 7 و 10 المذكورة اعلاه، ومن جهة ثانية ان ما تدعيه المالكة لا يدخل في نطاق القوة القاهرة ذلك انه اذا كان ينزع ملكيتها فانه يعطيها اتجاه الدولة او اتجاه الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي الحق في التعويض عن الملكية الكاملة، ولو بقيت المستأنف عليها في محلها لحصلت هي الأخرى عن جزء من التعويض كمكترية مالكة لأصل تجاري في المحل المنزعة ملكيته، وان ادعاء المستأنفة انها شرعت في هدم المحل لا دليل ولا حجية عليه، وما اثارته بشان المحضر الإخباري المؤرخ في 23/02/2016 لا وجود له ضمن وثائق الملف ولا رفقة المقال الإستئنافي. وان الثابت من محضر الإفراغ المحرر من طرف مأمور التنفيذ ان المستأنف عليها قامت بتسليم المفاتيح يوم 10/02/2016 دون انتقال المنفذ عليها الى عين المكان ولذا فان ادعاءات المالكة سواء المتعلقة بالفصل 12 من ظهير 24/5/55 او المتعلقة بتصميم التهيئة لا قيمة لها ولا تأثير لها على حق المستأنف عليها في الحصول على التعويض الكامل عن افراغها لسبب لم يتحقق وهو واقعة مادية لا علاقة لها بالسبب الذي من اجله لم يتم الهدم واعادة البناء. وحول التعقيب على الخبرة، ان منازعة المالكة في الخبرة لا تقوم على أي اساس والحكم المستأنف رد على هذا الدفع، وانه بالملف عدد كاف من العناصر منها الخبرة التي انجزتها المستأنف عيلها قبل الإفراغ والتي اعطت وصفا دقيقا للأصل التجاري للمستأنف عليها قبل افراغها وحددت تعويضا اكبر واهم من التعويض الذي اقترحه الخبير السيد عبد الوهاب ابن زاهر ، مما ينبغي معه عدم اعتبار منازعة المالكة في الخبرة المنجزة والقول بانها عديمة الأساس وغير جديرة بالإعتبار، كما ان طلب المالكة باجراء خبرة مضادة مرفوض لكونها لم تبين سببها والغاية منها ، ملتمسة رفض طلب اجراء خبرة مضادة و تأييد الحكم المتخذ وتحميل المستأنفة كافة الصائر وادلت بصورة من الإنذار بالإفراغ.

بناء على مذكرة جوابية مع ادخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 06/06/2018 جاء فيها ان السبب المانع في البناء هو وجود اقرار اداري فان الحق المذكور سيقوم بنفس الكيفية لفائدة المستأنف عليها في مواجهة الجهات الإدارية المستفيدة من العقار فور مباشرة اجراءات نزع الملكية ولا يوجد أي مبرر قانوني لتحميل المستأنفة أي تعويض مادام ان قيمة التعويض المناسب يمكن المطالبة به امام القضاء الإداري، الأمر الذي يستوجب معه ادخال الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي لتحميله مسؤولية منع المستأنفة من ممارسة حقها في الهدم واعادة البناء، وان مناقشة التعويض في هذه الحالة سيتم خارج اطار وقواعد ظهير 24 ماي 1955 التي تم تطبيق مقتضياته ولكن في اطار دعوى نزع الملكية خاصة ان مقتضيات الفصل 21 من القانون 16-49 تنص على تطبيق مقتضيات هذا القانون ، اما الوجه الثاني من المنازعة في السبب الذي مؤداه ان الحرمان من البناء ليس مطلقا بل هو في اطار تصميم التهيئة الذي تحدد مدته في 10 سنوات يصبح بعدها محررا من أي قيد فان هذا القول يؤكد ان الدعوى سابقة لأوانها ما دام ان المستأنف عليها لم تثبت ان العارضة امتنعت عن البناء بعد انصرام الفاصل الزمني المشار اليه اعلاه. وان المستأنفة ادلت للمحكمة بما يفيد انها باشرت الحصول على رخصة البناء وجميع التراخيص الأخرى الموازية وادت المبلغ المحدد من قبل المصالح الجماعية من اجل ذلك تم منعت من مواصلة البناء بفعل صدور مرسوم التهيئة الجديد وان العقار متوقف منذ ذلك الحين ولم تتصرف فيه العارضة باي وجه من اوجه التصرف وبالتالي فان نعتها بسوء النية هو قول مرفوض بتاتا ، وانها كانت قد عبرت عن نيتها في الإفراغ لوجود سبب والهدم واعادة البناء وهو السبب الذي يجعل المكترية محقة فقط في التعويض الجزئي وفي الحق في الرجوع، غير ان السبب المذكور لم يتحقق بفعل عامل خارج عن ارادتها ولا تستطيع توقعه ولا دفعه وبالتالي فان جميع عناصر القوة القاهرة كما هي منصوص عليها بمقتضى الفصل 269 من ق.ل.ع تبقى متجمعة فيه وبالتالي فانه معاقبتها باداء التعويض الكامل لا يستقيم ومقتضيات ظهير 24/5/55 ولا وقائع النازلة. وان القانون الواجب التطبيق هو ظهير 24 ماي 1955 وهو ما يستشف من خلال مقتضيات المادة 38 من القانون رقم 16-49 لكون القرار القاضي بافراغ المستأنف عليها للهدم واعادة البناء صدر قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ، كما ان دعوى الرجوع هي دعوى تابعة لدعوى الإفراغ واستعملت في اطار المادة 13 من ظهير 1955. ان دفع المستأنف عليها بخصوص واقعة الأصل من عدمه هو دفع مردود ذلك ان العارضة لا تناقش الأصل التجاري وانما تناقش المحل المكرى والذي هو عبارة عن مستودع وليس اصل تجاري وكون المستأنف عليها خلقت اصلا تجاريا في المستودع يعد خرقا للقانون وان ما بني على باطل فهو باطل ولا يمكن تحميل العارضة اخطاء المستانف عليها ، ومن جهة اخرى اثارت المستأنف عليها بان الشركة خلقت منذ 1973 وان قانون 16-49 حدد المدة التي يستفيد فيها المكتري من الحقوق التي يعطيها هذا القانون للمكتري، ان السيد الخبير تعامل مع النقاط المحددة له بمقتضى الأمر التمهيدي بشكل تنقصه الفنية والموضوعية والتجرد، ذلك ان التصريحات الضريبية للمكترية تؤكد على ان لقم المعاملات لهذا الأصل التجاري تراوح خلال السنوات الأربع الأخيرة ما يبرز القيمة الحقيقية للأصل التجاري ويعطي صورة عن باقي العناصر الأخرى، وفي هذا الإطار فان العارضة طرحت سؤالا مشروعا هو كالآتي، اذا كان الأصل التجاري قد عرف هذا الرقم من المعاملات فكيف يعقل ان ترتفع قيمة كرائه التجاري الى مبلغ 1.500.000 درهم؟ هذه القيمة قال الخبير بانه انتهى اليها عن ذوي المهنة والسماسرة والوكالات العقارية كمتوسط لقيمة حق الكراء في هذه النقطة، ويضهر جليا مدى انعدام المهنية والعمل الفني لدا هذا الخبير كما يسمح لنفسه بتسطير مبلغ ضخم كهذا دون ان يعززه باي سند تقني او فني، ملتمسة الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب والحكم وفق استئناف العارضة، وادلت بكتاب صادر عن الوكالة الحضرية للدار البيضاء.

بناء على ادلاء بشهادة الملكية العقار موضوع النزاع المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/10/2018 جاء فيها انه عملا بمقتضيات المادة 65 من قانون التحفيظ العقاري فان كل الإجراءات التي تعني عقارا ما يجب ان تشهر للعموم بواسطة تقييد بالصك العقاري، ومادام ان شهادة الملكية لا تتضمن أي تقييد بشان ما دفعت به المستأنفة فان دفوعها تبقى واهية وعديمة الأساس والسند، ملتمسة رد الإستئناف وتأييد الحكم المتخذ، وادلت بشهادة الملكية المستخرجة من البوابة الإلكترونية.

بناء على القرار التمهيدي عدد 753 الصادر بتاريخ 24/10/2018 والقاضي بإجراء بحث يستدعى له الطرفان ودفاعهما بواسطة المستشار المقررة

بناء على مذكرة جوابية بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 23/01/2019 جاء فيها أنها اوضحت خلال جلسة البحث في شخص ممثلتها القانونية ان هناك استحالة مادية وقانونية في هدم واعادة بناء العقار، وان هذه الإستحالة تتمثل في صدور مرسوم لتصميم التهيئة ينص على تخصيص عقار العارضة لمرفق عمومي، وان تصميم التهيئة الذي هو اجله 10 سنوات ابتداء من تاريخ 21/4/2014 فان عقار العارضة اصبح ممنوعا من أي تصرف فيه، كالهدم واعادة البناء، وان واقعة تخصيص عقار العارضة كمرفق عمومي تمت بتاريخ 21/4/2014 وذلك بعد صدور الحكم الإبتدائي الصادر بتاريخ 31/01/2012 والقرار الإستئنافي الصادر بتاريخ 07/11/2013 القاضي بتأييد الحكم الإبتدائي القاضي بالإفراغ للهدم واعادة البناء، وان واقعة منع الهدم واعادة البناء تش كل حدثا فجائيا لا يمكن توقعه بالنسبة للعارضة، ويدخل في اطار استحالة تنفيذ هدم العقار من قبل العارضة كما يتجلى من الجواب الصادر عن المدير العام للوكالة العقارية بالدار البيضاء المؤرخ في 18/5/2018 الذي نص على ذلك، ان تصميم تهيئة مقاطعة الصخور السوداء صدر بتاريخ 21/04/2014 وهو بمثابة اعلان عن المنفعة العامة يستمر قيامها لمدة 10 سنوات الى غاية 21/04/2024 أي الى غاية هذا الأجل يحق للدولة ان تباشر في اية لحظة الإجراءات القانونية المتعلقة بنزع الملكية ابتداء من صدور مرسوم نزع الملكية ومرورا بدعويي نزع الملكية والإذن بالإحتلال المؤقت مقابل تعويض امام القضاء الإداري، وحتى على فرض ان الدولة لم تكن قد باشرت لحد الآن هذه الإجراءات، فان الآجال المتاحة لها قانونا للقيام بها لازالت مفتوحة، وكنتيجة على الموافقة سارية، فانه لا يمكن تصور ان تقوم الإدارة بمنح العارضة أي ترخيص بالهدم والبناء اعتبارا لتناقض تلك الأمور مع مضمون تصميم التهيئة ذي الطابع الإلزامي، وان الحكم الإبتدائي الذي قضى بالتعويض جاء خارقا للفصل 268 و 269 من ق.ل.ع، وان فعل السلطة في هذه النازلة يتمثل في منع العارضة من التصرف في عقارها عملا بالحكم القاضي بالإفراغ للهدم واعادة البناء خصوصا وان المحل موضوع النزاع لا زال لم يتم هدمه لحد هذه الساعة كما هو ثابت من محضر المعاينة المرفق طيه، ملتمسة الحكم وفق استئناف العارضة ، وارفقت المذكرة برسالة الوكالة الحضرية بالدار البيضاء ومحضر معاينة.

بناء على مذكرة تعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/01/2019 جاء فيها ان المالكة تقدمت بادعاءات بكونها موضوع نزع ملكية وان الجماعة الحضرية الصخور السوداء رفضت تجديد رخصة البناء، وصرحت لها انها ستدلي بما يثبت ادعاءاتها هاته دون ان تفعل بل ادعت في مقال استئنافها انها شرعت في هدم المحل وهذا غير صحيح مما يبين الى أية درجة تدعي المستأنفة ادعاءات باطلة وكاذبة، أن الواضح والأكيد في النازلة هو أننا أمام مغالطات وخلط في الأمور من طرف المالكة التي تحاول التهرب من التزام قانوني وواقعي يقع على عاتقها تجاه العارضة التي ستعمل على وضع النقط على الحروف لتتضح حقيقة الأمور للمحكمة .

أولا : من حيث مسطرة الافراغ أن العارضة تتواجد بعقار شركة (م. ه.) منذ يوليوز 1972 حيث تمارس تجارتها حسب غرضها الاجتماعي المسجل بسجلها التجاري، وأن العارضة تمارس نشاطها على أساس رخصة عامل عمالة الدار البيضاء عدد 72/7385 التي موضوعها "تجارة مرأب لكراء السيارات Exploitation d’un commerce de : Garage de location de voitures وأن نشاط العارضة المسجل بسجلها التجاري والترخيص الممنوح لها يرد على ادعاءات المستأنفة بشأن نشاط العارضة التجاري وقيام اصلها التجاري ووجوده والذي حاولت التشكيك فيه بادعاءات عديمة الأساس والسند ، وكما تلاحظ محكمتكم أن تاريخ بدأ نشاط العارضة التجاري هو 12/7/1973 أي طيلة 37 سنة الى تاريخ 01/07/2016 تاريخ توجيه المالكة للعارضة إنذار للافراغ المؤسس على " كونها ترغب في هذا العقار من أجل بناء عمارة من عدة طوابق حسب الرخصة الممنوحة لها من طرف السلطات المختصة"، و أن هذا الانذار وجه في اطار مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 المنظم لأكرية المحلات التجارية والذي كان قد مكن المالك من الحصول على افراغ مكتريه إذا كان يهدف الى هدم المحل وإعادة بناءه ولكن هذا الظهير حدد شروطا لذلك أهمها : الحصول على رخصة البناء ، اعادة وارجاع المكتري الى محله بعد انتهاء البناء ، اعطاء المكتري الحق في تعويض في حالة عدم ارجاعه من طرف المالك، وأن محكمة الدرجة الأولى وبعد اجراء خبرة قضت للعارضة بتعويض بمقتضى الحكم الصادر في 14/12/2017 والذي هو موضوع الاستئناف الحالي.

ثانيا : حول مبررات عدم الهدم والبناء التي تتذرع بها المالكة، ان المالكة تدعي في مقال استئنافها لتبرير عدم قيامها بالهدم واعادة البناء :

" أن الأمر فوق طاقتها أي مواطن لوجود قانون بمرسوم أصدرته الدولة وحددت بموجبه المناطق التي خصصت للدولة، أن المالكة تدعي أن العقار الذي كانت العارضة تكتريه والذي افرغت منه هو موضوع مسطرة نزع الملكية ، وهذا ما أكدته ممثلة المالكة خلال جلسة البحث بقولها إنها: تتفاجأ بصدور أمر من الجماعة الحضرية بنزع الملكية " .

و أن هذا الادعاء غير صحيح لأنه لا وجود لأية مسطرة ولنزع ملكية المستأنفة للعقار الذي أفرغت منه العارضة، وهذا ثابت من خلال حالة العقار والتقييدات المسجلة برسم العقار.

ثالثا: من حيث موضوع أثار ومصير تصميم التهيئة وادعاء نزع الملكية، أن المالكة تدعي في مقال استئنافها أنه " مضمن بورقة المعلومات عدد 859 المسلمة للعارضة والتي تتضمن أنه حسب تصميم التهيئة المصادق عليه بمقتضى ظهير 21/4/2014 ان عقار العارضة مخصص كتجهیز عمومی لفائدة الضمان الاجتماعي، و انه بالرجوع الى المرسوم عدد 2.14.211 الصادر في 21 ابريل 2014 فاننا نجد أنه يتعلق بالموافقة على التصميم والنظام المتعلق به الموضوعين لتهيئة مقاطعة الصخور السوداء بالجماعة الحضرية للدار البيضاء بعمالة الدار البيضاء وبالاعلان أن في ذلك منفعة عامة، وأن ما جاء في المرسوم من اثارة للمنفعة العامة وإعلان عنها ينصب على منطقة كاملة في مقاطعة الصخور السوداء ولا تشير الى عقار المستأنفة وأكثر من هذا لا تشير الى بتاتا إلى أي نزع الملكية، أن المستأنفة تفسر هذا المرسوم على هواها وحسب مصالحها وضدا على القانون وحقوق العارضة، و أن العارضة تقدمت لمحكمتكم الموقرة بمذكرة توضيحية حول ما ادعته المستأنفة " بالمقرر الاداري الرامي الى نزع الملكية " والمدلى به بجلسة 01/08/2018 حيت بينت العارضة للمحكمة طبيعة وأثار هذا المرسوم وسقوط اعلانه كمنفعة عامة لعدم صدور الأمر بالتخلي الذي يعني العقار الذي سيتم نزع ملكيته، و أن المستأنفة تخلط بين نزع ملكية عقار معين بذاته وصفاته. وبين اعلان صفة وغاية المنفعة العامة التي يكتسيها تصميم التهيئة لمنطقة معينة وشتان بين نزع الملكية واعلان منفعة عامة، و أنه في نازلة الحال فإنه لا وجود لأي مقرر لنزع ملكية عقار المستأنفة للمنفعة العامة يخص عقار المالكة المستأنفة ذي الرسم العقاري عدد C/7996، و كل ما هناك هو مرسوم للموافقة على تصميم تهيئة مقاطعة الصخور السوداء والاعلان أن في هذا المرسوم منفعة عامة. والذي لم تليه الاجراءات القانونية الضرورية وهي صدور مقرر للتخلي كما تقضي بذلك المادة 19 من القانون رقم 12، و أن مقرر الأمر بالتخلي هو الذي يحدد العقار أو العقارات موضوع نزع الملكية بدقة مع بيان اسم المالك المنزوعة ملكيته ومكان العقار ورسمة العقاري إن كان محفظا وبيان الجهة المستفيدة من نزع الملكية وبالملزمة بالتعويض عنه وكل هذا منتف في النازلة ولم تدل المستأنفة بأية حجة أو دليل عليه، ان مقرر بالأمر بالتخلي يتم إيداعه بالمحافظة العقارية ونشره للعموم طبقا للفصول 65- 67- 88 من ظهير 12/8/1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري كما سبق بيانه أعلاه وكل هذا لا وجود له في حالة ملك المستأنفة ، ذلك أنه ثابت في شهادة الملكية المدلى بها أنها لا تتضمن لأي تقييد أو نشر لي أمر بالتخلي بشأن نزع ملكية هذا العقار حتى يقوم الحق في التعويض لذوي الحقوق ومنهم العارضة بصفتها مكترية ومالكة لأصل تجاري على هذا العقار، وبهذا فان مرسوم التهيئة لمقاطعة الصخور السوداء لم يليه ای اجراء من الاجراءات التي يمكن أن تجعل عقار المستأنفة يدخل في إطار نزع الملكية كما ادعت وكما بررت عدم قيامها بالهدم واعادة البناء، مما يجعل تتذرع المستأنفة من كون سبب عدم الهدم وإعادة البناء هو نزع ملكيتها يبقى ادعاءا باطلا وعديم الأساس، لأن نشر مرسوم التهيئة لمقاطعة الصخور السوداء لا يشكل نزعا لملكية العقار عدد C/7996 لعدم وجود أي أمر بالتخلي يتعلق بعقار المستأنفة، الذي يبقى هو أن المالكة تتذرع بصدور مرسوم تهيئة المقاطعة ودون أن تثبت لا محاولتها البدء بالهدم واعادة البناء المرخص لها به للتهرب من مسؤوليتها تجاه العارضة الناجمة عن طلبها افراغها لسبب اتضح أنه لم يتحقق وعليها تحمل تعبات ذلك

رابعا: من حيث حقوق العارضة من جراء عدم الهدم واعادة البناء، انه ثبت جليا للمحكمة أن السبب الذي من أجله تم افراغ العارضة لم يتحقق مما يجعل افراغ العارضة عملا غير مشروع يعطي العارضة في الحق في التعويض عن أصلها التجاري طبقا للمادة 7 من القانون الجديد المنظم للأكرية التجارية، و أن العارضة كانت قد تقدمت خلال المرحلة الابتدائية بطلب اضافي أدلت به بجلسة 11/5/2017 يرمي الى :

- الحكم بإرجاع الحال الى ما كانت عليه قبل افراغ العارضة

و انه بتاريخ لاحق وخلال اجراءات الخبرة صرحت المستأنفة للخبير السيد عبد الوهاب ابن زاهر في كتاب صادر عن دفاعها مؤرخ في 18/9/2017 ، أن العارضة لم تمانع في ممارسة شركة (أ. ك.) حقها في الرجوع، إلا أن المشروع يستحيل انجازه بسبب قرار نزع الملكية، وبهذا تعاين المحكمة ان المستأنفة تتذرع بنزع الملكية لا وجود قانوني أو فعلي له، كما أن المستأنفة تنازع العارضة في حقها في التعويض عن اصلها التجاري بادعاءات مجانية عديمة الأساس والسند من قبل ادعائها أن العارضة تستعمل محلها كمستودع للسيارات Parking والذي ردت عليه العارضة بان هذا جزء من نشاط العارضة التجاري الذي تمارسه بمحلها منذ حوالي 40 سنة والذي حرمته منها للمستأنفة بادعاءات زائفة تبين عدم صحتها وعدم تحققها، لذا فالتعويض المطلوب الحكم به للعارضة هو حق للعارضة أقره لها القانون مما يتعين معه رد الاستئناف وعدم اعتباره وتأييد الحكم المتخذ، ملتمسة تأييد الحكم المتخذ وتحميل المستأنفة صائر استئنافها، وصورة عقد الكراء وصورة الترخيص وصورة الإنذار بالإفراغ وصورة محضر الإفراغ ونسخة الإشعار وصورة شهادة الملكية وصورة المرسوم 2.14.211.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 06/02/2019 حضر الدفاع الطرفين و تقدم نائب المستانف عليها بمرافعة شفوية ضمنت تصريحاته بمحضر الجلسة كما ضمن تعقيب نائب المستاتف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/02/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه.

حيث عابت المستأنفة بصفتها المكرية على الحكم المستأنف الذي قضى بالتعويض عن فقدان الاصل التجاري ذلك أن الفصل الثاني من عقد الكراء ينص على ان العين المكتراة عبارة عن مستودع والعقد شريعة المتعاقدين لا يمكن تغيير المستودع إلى أصل تجاري بدون موافقة رب الملك وبعقد جديد ينص على ذلك .

لكن حيث إنه بالاطلاع على عقد الكراء الرابط بين طرفي النزاع لئن تحدث عن المستودع " hangar " فإن البنذ الثالث منه نص كالآتي :

" les lieux loués sont destinés par le preneur à toute activité conforme à son objet social"

فالبند المذكور يتحدث عن النشاط activité تتوافق مع المحل الإجتماعي للشركة وفي البند الرابع منه تحدث كذلك عن ممارسة النشاط l’exercise de l’activité أي أن الأمر لا يتعلق بمستودع كما ادعت بذلك المستأنفة وإنما بكراء تجاري للمحل تمارس فيه أنشطة تجارية تتعلق بشراء وبيع السيارات القديمة والجديدة بدليل أن المقر الاجتماعي للشركة المستأنف عليها يتواجد بالمحل موضوع النزاع الثابت من سجلها التجاري وبالتالي يكون ما تمسكت به الطاعنة غير ذي أساس فضلا أن هذه الأخيرة نفسها هي من وجهت إنذارا بالإفراغ للهدم وإعادة البناء في اطار ظهير 24/5/1955 وتم تطبيق مقتضياته بصدور الحكم القاضي بالافراغ والمؤيد استئنافيا مع تعديله بخصوص رفض طلب الامر بإجراء خبرة والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك وهو القرار والصادر بتاريخ 7/11/2013 والمحكمة مصدرة الحكم المستأنف كانت على صواب لما نحت نفس المنحى .

حيث إنه بخصوص ما تمسكت به كذلك من كون عدم شروعها في الهدم وإعادة البناء يرجع لقوة قاهرة وخارج عن ارادتها لأن الدولة المغربية اعلنت نزع الملكية والمنفعة العامة وان العقار المتواجد به المحل سيستغل لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي فإن هذه المحكمة امرت بإجراء بحث لأن الوثائق المستدل بها ابتدائيا غير كافية للقول بنزع الملكية ذلك أن الرسالة المؤرخة في 26/1/2017 هي عبارة عن ورقة معلومات وليس بوثيقة رسمية إذ جاء في آخر الرسالة الموجهة من عامل المدير العام للوكالة الحضرية للبيضاء أن هذه الورقة ممنوحة للمعنيين بالأمر أي المكرية على سبيل التعيين ''à titre indicatif '' ولا يمكن أن تمثل أي اتفاق على مشروع مستقبلي أو قيام أية مسؤولية للوكالة وأن هذه الورقة منحت للمكرية بناء على الوثائق المدلى بها من طرفها وإن تحدثت الرسالة عن المرسوم المتعلق بالتهئية وأن العقار محجوز للتجهيز العمومي CNSS فإن هذه الرسالة هي مجرد ورقة معلومات كما سبق ذكره وما ضمن بها من عبارات يؤكد أنها عبارة عن ورقة معلومات كما عنونت بذلك .

حيث إن المرسوم الصادر بتاريخ 21/04/2014 بالموافقة على التصميم والنظام المتعلق به الموضوعين لتهئية مقاطعة الصخور السوداء بالجماعة الحضرية للدار البيضاء، أعطى موافقته على تهيئة مقاطعة الصخور السوداء بالجماعة الحضرية بالمدينة المذكورة وهذا المرسوم جاء عاما وغير محدد للعقارات التي سيتم نزعها من طرف الدولة المغربية ولذا فإن البحث المأمور به من طرف هذه المحكمة من بين النقط الواردة به هو التحقق من جدية ما ادعته المستأنفة من نزع للملكية وأنه خلال جلسة البحث أشعرت نائب المستأنفة بالادلاء بوثيقة رسمية تخص العقار المتنازع فيه كالأمر بالتخلي فالفصل 21 من القانون الجديد 16/49 المنظم لأكرية العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي نص كالآتي: '' إذا وقع نزع ملكية عقار مستغل فيه أصل تجاري لأجل المنفعة العامة تطبق مقتضيات القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة" ولذا فمحكمة الاستئناف التجارية بفاس قضت بأن ''صدور مرسوم بنزع الملكية للمنفعة العامة لا ينقل الملكية بشكل آلي للجهة نازعة الملكية بل لابد من استنفاذ المساطر القانونية المقررة في هذا الميدان وفق ما هي محددة في قانون 81.7 وذلك باستصدار حكم بهذا الخصوص ينشر ويبلغ وفق ما هو مقرر بمقتضى الفصول 18 وما يليها من القانون أعلاه ودفع التعويض الاحتياطي أو إيداعه وفي غياب ما يفيد انتقال الملكية لنازعتها تبقى صفة المنزوعة من بينهم قائمة والحكم القاضي لهم بالاداء في محله ويتعين تأييده ''قرار عدد 449 صادر بتاريخ 12/3/2012 في الملف عدد 1071/2011 المشار اليه في كتاب ''لكراء التجاري بين ظهير 24/5/55 والقانون 16/49 وأن المستأنفة عجزت حتى عن الادلاء بالآمر بالتخلي الذي هو قرار اداري وحتى بعد نزع الملكية هناك مساطر ادارية تبتدئ من اعلان المنفعة العامة، ومقرر التخلي الذي يعين المحل المطالب نزعه وينشر الامر بالتخلي بالجريدة الرسمية وفي جريدة أو عدة جرائد مأذون لها في نشر الاعلانات القانونية تم مسطرة الاتفاق والتراضي على الثمن الذي حددته اللجنة بعد نشر مقرر التخلي وبعد ذلك تأتي المرحلة القضائية التي تقتضي احترام آجالات ومسطرة خاصة لدى المحكمة الإدارية ليصدر في النهاية الحكم القاضي بنزع الملكية وايداع الحكم ينقل الملكية لدى المحافظة على الاملاك العقارية والمستأنف عليها أدلت بعدة شواهد صادرة عن المحافظة العقارية ولغاية سنة 2018 والمستأنف أي المكرية هي المقيدة بشهادة المحافظة العقارية كمالكة للعقار وبالتالي لا وجود لأية قوة قاهرة باعتبار ما تم تفصيله أعلاه.

حيث إن الرسالة المؤرخة في 18/5/2018 الصادرة عن المدير العام للوكالة الحضرية للدار البيضاء والموجهة للممثلة القانونية للشركة المستأنفة يستفاد منها أن المرسوم الصادر بتاريخ 21/9/2014 والقطعة الأرضية موضوع الرسم العقاري رقم 7996/س مشمولة بالمرفق العمومي وأضافت بأن الموافقة على تصميم التهيئة هو بمثابة إعلان عن المنفعة العامة ، أنه لا نزاع في ذلك إلا ان الاعلان عن المنفعة العامة ليس كافيا للقول بأن هناك فعلا نزعا للملكية ولذا فإن كل ما تمسكت به المستأنفة بهذا الخصوص لا يرتكز على اساس ويتعين استبعاده .

حيث ان منازعة المستأنفة في الخبرة المأمور بها تبقى جدية الا ان هذه المحكمة غير ملزمة بالنتيجة التي توصل اليها الخبير وإنما تاخذ بأهم العناصر التي تتأثر بعملية الإفراغ خاصة العناصر المعنوية المتكونة للأصل التجاري من حق في الكراء والسمعة التجارية والزبناء حسب مفهوم المادة 80 من مدونة التجارة اضافة الى مصاريف التنقل، وبالرجوع الى الخبرة تبين ان الخبير المعين ابتدائيا اقترح تعويضا عن حق الإيجار في مبلغ 1500.000 درهم وهذا المبلغ يعد مناسبا بالنظر الى المزايا التي تتسم بها العين المكتراة من مساحة كبيرة محدد في 720 م2 وبسومة جد ضئيلة لا تتعدى 3900 درهم اذ يصعب بل يستحيل العثور على محل بمثل هذه المساحة في منطقة الصخور السوداء وبمثل هذه السومة بالإضافة الى طول مدة الإستغلال منذ سنة 1972 الثابت من عقد الكراء ونفس الشيء بالنسبة للزبناء والسمعة التجارية اقترح الخبير المذكور التعويض عنهما في مبلغ 36333 درهم بالنظر الى ضعف المبيعات السنوية عن السنوات الممتدة ما بين 2012 و 2015 اما مصاريف الإنتقال فقد بالغ فيها اذ حدد التعويض عنها في مبلغ 487600 درهم ومن خلال استقراء ما جاء في التقرير يتبين ان الخبير اخذ بعناصر لا تأثير لها على عملية الإفراغ ونزع اليد كآجور العمال والفرق بين السومتين الذي يدخل في عنصر حق الإيجار الذي لا يمكن ان يعوض عليه الا مرة واحدة وكذا مصاريف الربط بشبكة ليديك واصلاح وترميم المحل الجديد وهي عناصر لا تدخل في اطار ما نص عليه المشرع سواء في ظهير 24/5/55 او القانون الجديد 16/49 المادة السابعة منه ) مما يتعين معه خصم ما حدده الخبير من تعويض عن اجور العمال والفرق بين السومتين وترميم المحل الجديد ويتعين تحديد مصاريف التنقل في مبلغ 30.000 درهم ليكون المبلغ الإجمالي المستحق للمستأنف عليها محددا في مبلغ 1566.000 درهم ولا داعي للأمر باجراء خبرة مضادة لأن هذه المحكمة استجمعت جميع العناصر من الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير أعلاه لتحديد المبلغ المذكور لأن الخبرة في جميع الأحوال يبقى لها طابع تقني ولا تأثير لها على ما سيحكم به قضاة الموضوع.

حيث تمسكت المستأنفة بخرق مقتضيات الفصل 38 من قانون 16/49 ذلك ان الحكم المستأنف طبق مقتضياته في حين ان القانون الواجب التطبيق هو ظهير 24/5/55 .

لكن حيث ان الطلب المقدم من طرف المستأنف عليها كان بتاريخ 22/2/2017 أي بعد دخول القانون الجديد 16/49 حيز التنفيذ في 12/2/2017 وبالتالي فمقتضياته هي المطبقة في النازلة فالدعوى مؤطرة في اطار القانون الجديد والمحكمة مصدرة الحكم المستأنف كانت على صواب ولم تخرق أي مقتضى قانوني.

حيث ان القول بأن المستأنف عليهما لم تتقيد بمقتضيات عقد الكراء الذي حدد استغلال المحل في مستودع هو قول مردود فلا نزاع في ان العقد هو شريعة المتعاقدين وبمثابة قانون لطرفيه وما تضمنه عقد الكراء جاء لصالح المكترية اذ اشارت هذه المحكمة بتفصيل الى بعض بنود العقد لإستبعاد ما تشبتت به المكرية من كون الأمر يتعلق بمستودع أي ليس باصل تجاري بعناصره المادية والمعنوية والهدف من ذلك هو حرمان المستأنف عليها من التعويض المستحق لها لعدم الهدم واعادة البناء داخل الأجالات المحددة قانونا وتبعا لكل ما ذكر أعلاه يتعين تاييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب مع تعديله وذلك بحصر اداء التعويض المحكوم به في مبلغ 1566000 درهم.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل: ب

في الموضوع :بتاييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله و ذلك بحصر اداء التعويض الكامل المحكوم به عن الافراغ في مبلغ 1566000 درهم و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux