Réf
59381
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6014
Date de décision
04/12/2024
N° de dossier
2024/8203/5276
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Tacite reconduction, Résiliation du contrat, Obligation de paiement, Non-respect des formalités contractuelles, Force obligatoire du contrat, Factures impayées, Dommages-intérêts pour retard de paiement, Contrat de services, Confirmation du jugement, Clause de préavis
Source
Non publiée
En matière de contrat de prestation de services à exécution successive, la cour d’appel de commerce se prononce sur les effets d’une résiliation qui ne respecte pas les modalités contractuelles de préavis. Le tribunal de commerce avait condamné le client au paiement des factures litigieuses, considérant la dette comme établie. L’appelant soutenait que la notification de la résiliation, bien que tardive, avait mis fin aux prestations et que le créancier ne rapportait pas la preuve de leur exécution effective pour la période facturée. La cour écarte ce moyen en retenant que la résiliation, intervenue en violation des clauses contractuelles fixant le délai et la forme du préavis, est dépourvue d'effet juridique. Elle juge que le contrat, n'ayant pas été valablement résilié, continue de produire ses effets, et que l'obligation de paiement subsiste tant que le débiteur n'apporte pas la preuve de l'extinction de sa dette ou de la cessation convenue des services. La cour confirme également la condamnation à des dommages et intérêts pour résistance abusive, le simple envoi d'une mise en demeure non suivie de paiement suffisant à caractériser le retard fautif du débiteur. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة و.ل.ل.د. بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 16/10/2024 تستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 7923 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/06/2024 في الملف عدد 3732/8235/2024 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني مبلغ 228480,00 درهم وتعويض عن التماطل في مبلغ 10000 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل: حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 01/10/2024 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وتقدمت باستئنافها بتاريخ 16/10/2024 أي داخل الأجل المحدد قانونا مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة ص. تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله بأنها شركة متخصصة في الحراسة وأنه في إطار نشاطها تعاقدت مع المستأنفة من أجل القيام بمهمة حراسة مقرها الكائن بعين السبع،وذلك لمدة سنة قابلة للتجديد ابتداء من تاريخ 13 ماي 2016،وأن المستأنفة ظلت مدينة للعارضة بمبلغ 228480,00 درهم بموجب الفواتير التالية:1 - الفاتورة عدد 0006560 المؤرخة في 30/07/2022 بمبلغ 161460,00 درهم. 2- الفاتورة عدد 0007282/2022 المؤرخة في 31/12/2022 بمبلغ 34380,00 درهم.3-الفاتورة عدد 0007283/2022 المؤرخة في 31/12/2022 بمبلغ 32640,00 درهم.
وأنه على الرغم من المحاولات العديدة التي قامت بها العارضة من أجل استخلاص مبلغ الدين المذكور،آخرها الرسالة الإنذارية الموجهة للمدعى عليه بتاريخ 19 مارس 2023 بقيت بدون جواب،وبما أن البند السادس من عقد الخدمات يفرض على طرفي العقد في حالة وجود نزاع وقبل اللجوء إلى المحاكم أن يبادروا إلى إجراء مسطرة الصلح من أجل حل النزاع بطريقة ودية،وأن العارضة قامت بتوجيه رسالة إلى المستأنفة بتاريخ 14 دجنبر 2023بواسطة مفوض قضائي من أجل تفعيل مسطرة الصلح وحل النزاع بطريقة ودية إلا أنها بقيت بدون جدوى،وأن عدم أداء المستأنفة لمقابل الخدمات التي انجزتها العارضة يعد تصرفا مخالفا لما تم الاتفاق عليه بعقد الخدمات وتكون بذلك قد خرقت مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع وبما أن العارضة أدت جميع التزاماتها تجاه المستأنفة فإن ذلك يخول لها الحق في مباشرة الدعوى الحالية طباق للفصل 234 من نفس القانون ،والتمست الحكم على المستأنفة بأدائها للمستانف عليها مبلغ 228480,00 درهم بشأن خدمات الحراسة لفائدتها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتعويض عن المطل والضرر لا يقل عن 20000,00 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنفة الصائر.وأرفقت المقال بصورة لعقد الخدمات وصور فواتير ورسالة إنذارية مرفقة بمرجوع بريد ومحضر مفوض قضائي مرفق بنص رسالة.
وبناء على المذكرة الجوابية للمستأنفة بواسطة نائبها جاء أساسا في الشكل فالمستأنف عليها تزعم أنها قامت بتوجيه رسالة للعارضة لتفعيل روح البند السابع من عقد الخدمات الذي ينص على ضرورة حل النزاع بطريقة ودية قبل اللجوء إلى القضاء،غير أن العارضة بمجرد أن توصلت بالرسالة بادرت بالجواب عليها بواسطة رسالة مضمونة مع الاشعار بالتسلم وذلك قصد الاستفسار حول المبالغ المطالب بها واساس المديونية وماهيتها وموضوعها إلا أنها لم تتلقى أي جواب بشأن ما ذكر رغم أن المستأنف عليها قد توصلت بها حسب الثابت من مرجوع البريد،وأن المستأنف عليها تكون قد أخلت بالبند السابع من عقد الخدمات وكذا مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع باعتبار العقد شريعة المتعاقدين إذ لا يكفي توجيه رسالة الى الطرف الثاني والامتناع عن الرد على الجواب المتوصل به وادعاء سلوك مسطرة الصلح المتفق عليها كتابة وأنه بذلك تكون الدعوى سابقة لأوانها ولا تحترم الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وأنه بالإضافة الى باقي الاختلال المسطرية التي يمكن للمحكمة إثارتها من تلقاء نفسها فان الدعوى تكون مختلة شكلا مما يتعين التصريح بعدم قبولها،واحتياطيا بخصوص الرد على المديونية المزعومة فالمستأنف عليها تزعم أن العارضة مدينة لها بمبلغ 228480,00 درهم مستدلة بثلاثة فواتير صادرة عنها،لكن برجوع المحكمة للفواتير المتمسك بها من طرف المستأنف عليها فسيتبين أنها غير حاملة لتوقيع أو خاتم العارضة كما أن الملف خال تماما من أي وصل لأي طلبية أو تسليم صادر عن العارضة مما تكون معه الفواتير من صنع المستأنف عليها ولا ترقى أن تشكل حجة على قيام أي دين،علاوة على ذلك فإن العارضة سبق لها أن قامت بتاريخ 22/10/2021 باشعار المستأنف عليها بواسطة كتاب من أجل فسخ الشراكة القائمة بينهما التي توصلت به بتاريخ 26/10/2021 في حين أن الفواتير مؤرخة في يوليوز ودجنبر 2022 وأن العارضة قامت بعد الفسخ بأداء جميع الخدمات المقدمة من طرف المستأنف عليها عن الفترة السابقة من الفواتير المدلى بها رفقته الموقعة من طرف المستأنف عليها والكمبيالات وكذا كشوفات الحساب التي تثبت استخلاصها لجميع المبالغ مما يؤكد برائة ذمة العارضة، وأن العارضة لم تطالب المستأنف عليها بعد تاريخ الفسخ بأي خدمة ولم تستفد من أي خدمة وان الأداءات المثبتة من خلال الوثائق المدلى بها تتعلق بالخدمات المنجزة قبل تاريخ الفسخ وان ذلك أكدته العارضة من خلال رسالتها الجوابية على الإنذار المتوصل به قصد الأداء والتي صرحت العارضة من خلالها أنها غير مدينة لها بأي مبلغ،وأن المستأنف عليها سبق لها أن تقدمت في مواجهة العارضة بدعوى أخرى مطالبة بتعويض فتح لها الملف عدد 730/1201/2024 والتي صدر بموجبها الحكم عدد 1764 القاضي بعدم القبول مما يتأكد معه أن المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية في محاولة يائسة منها للإثراء على حساب العارضة،وبخصوص طلب التعويض عن التماطل فالمستأنف عليها تزعم أن العارضة لم تستجب للمحاولات الحبية قصد تسوية النزاع وأنها وجهت إليها رسالة إنذارية بقيت بدون جواب،والحال أن العارضة سبق لها في مناقشتها السابقة أن استجابت للإنذار الموجه إليها مما ينفي الزعم المتعلق بالتماطل،ومن جهة ثانية فإن المحكمة لا تقضي بالتعويض إلا إذا وجد له مقتضى عند ثبوت الضرر ووفقا للفصل 264 من ق ل ع والضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام وهو الشيء الذي ينتفي تماما في نازلة الحال باعتبار أنه لا تعويض دون ضرر،وبالتالي فإن طلب التعويض لا يرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني ولعدم اثبات المستأنف عليها الضرر المادي أو المعنوي اللاحق بها مما يتعين رفضه،والتمس أساسا في الشكل عدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب.وأرفق المذكرة بجواب على رسالة إنذارية ورسالة فسخ ونسخ من فواتير وكمبيالات وكشوفات حساب.
وبناء على المذكرة التعقيبية للمستانف عليها بواسطة نائبها جاء فيها من حيث الشكل فالمستأنفة تتقاضى بسوء نية إذ أن جوابها على رسالة الصلح استفسرت حول المبالغ المطالب بها دون أي تفعيل لمسطرة الصلح ودون أن تعرب عن نيتها في تفعيل للصلح لتزعم أنها هي من أخلت بالمسطرة،ذلك أن الرسالة المدلى بها مؤرخة في 25/01/2023 وتشير وتتعلق بجواب على الإنذار وليس على تفعيل الصلح،وهو ما يفضح أسلوب التضليل الذي تنهجه المستأنفة بدليل عدم تضمنها أية إشارة للصلح بل تتعلق بالمبالغ المطالب بها في الإنذار الموجه للمستأنفة،ومن حيث الموضوع فالمستأنفة اعتبرت أن الفواتير المتمسك بها من طرف العارضة غير حاملة لتوقيعها أو ختمها وهو ما يثير سوء نيتها،فالفواتير ناجمة عن عقد مسترسل في الزمن،مقابل مبلغ شهري جزافي،وبالتالي لامجال لتوقيع المستأنفة على الفواتير أو وضع خاتمها وهو أمر معروف في جميع عقود الخدمات بما فيها الخدمات المقدمة في هذا العقد،أما الزعم بخلو الملف تماما من أي وصل طلبية أو تسليم صادر عن المدعى عليه فإن الأمر يتعلق بعقد ساري المفعول تتوفر فيه كافة الشروط يتعلق بتأمين الحراسة للمستأنفة مقابل مبلغ شهري محدد في العقد وبالتالي فإن الامر لا يستوجب طلبية أو بون تسليم ليبقى هذا الدفع مجانبا ومنبثقا عن سوء نية في التقاضي والسؤال المطروح كيف كانت تؤدى الفواتير السابقة بدون طلبية أو بون،كما زعمت المستأنفة أنه سبق لها أن قامت بتاريخ 22/10/2021 بإشعار العارضة من أجل فسخ الشراكة القائمة بينهما والذي توصلت به بتاريخ 26/10/2021 في حين أن الفواتير مؤرخة في يوليوز ودجنبر 2022 وأنها لم تطالب بعد تاريخ الفسخ بأية خدمة ولم تستفد من أي خدمة،إلا أنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين فإن العقد ساري المفعول ابتداء من 09 ماي 2016 لمدة سنة قابلة للتجديد ضمنيا وقابلة للفسخ شريطة احترام أجل الشهرين قبل نهايته،ولما كان الامر كذلك فإن العقد ينتهي بعد تجديده عدة مرات في 09 ماي 2021 وباعتبار اخطار الشهرين كان يتعين على المستأنفة اخطار العارضة بالفسخ في 09 مارس2021 إلا أن المستأنفة لم تبلغ العارضة بالفسخ إلا بتاريخ 26 أكتوبر 2021 كما هو ثابت من ختم العارضة على رسالة الفسخ كما تزعم المستأنفة ما دام أن الفسخ جاء على خلاف اتفاق الطرفين،وبالتالي لا يمكن له أن ينتج أي أثر قانوني وتبقى الفواتير المطالب بها مستحقة نظرا لعدم احترام المستأنفة لاجل الفسخ المنصوص عليه في العقد الذي يبقى شريعة المتعاقدين،أما صدور حكم بعدم القبول في دعوى سابقة فإنه تعود لشركة أخرى لا علاقة لها بالعارضة كما أنه لا يمنع العارضة من التقدم بدعوى جديدة ما دام أن الاحكام القاضية بعدم القبول لا تبث في جوهر الحق ولا تكتسب أي حجية،وأن العارضة تثير ذلك للبيان فقط في ظل عدم الادلاء بأي حكم من طرف المستأنفة،أما الزعم بأداء كافة الفواتير السابقة من الفسخ فإن الكمبيالات مستحقة الأداء خلال سنة 2021 في حين أن رسالة الفسخ مؤرخة في أكتوبر 2021 ولا تفيد في كل الأحوال انقضاء الدين المتخلذ بذمة المستأنفة في ظل استرسال العقد الرابط بين الطرفين،وحول ثبوت الدين في محاسبة المستأنفة فقد أدلت المستأنفة بكشف حساب من دفاترها التجارية وبكمبيالات للاستدلال على الوفاء بالتزاماتها إلا أن الدفتر المدلى به يخص الفترة إلى 31/12/2021 في حين أن الفواتير موضوع المطالبة القضائية تخص سنة 2022 وفي ظل استرسال العقد الرابط بين الطرفين وفقا للتفصيل أعلاه وبالتالي فإن ذمتها عامرة بالمبالغ المطالب بها وبخصوص طلب التعويض عن التماطل فالمستأنفة اعتبرت أنها استجابت لفحوى الإنذار الموجه لها من طرف العارضة في تناقض صارخ ومفضوح لدفوعاتها ،والتمست رد دفوعات المستأنفة والحكم وفق المقال الافتتاحي.
وبعد تبادل المذكرات ومناقشة القضية، وتمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطاعنة للأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف كونه جاء غير مصادف للصواب فيما قضى به ، ذلك انها سبق لها ان أوضحت خلال المرحلة الابتدائية انها بادرت الى توجيه رسالة الفسخ الى المستأنف عليها الحاملة لختمها و التى لم تنكر توصلها بها مما تتأكد معه تصريحاتها بخصوص توقف الخدمات، إذ ان الفواتير المتمسك بها موضوع دعوى الأداء لاحقة لتاريخ التوصل برسالة الفسخ و هو 26/10/2021 مما يكون معه هذا التاريخ نفسه الذي توقفت فيه العارضة عن الاستفادة من خدماتها فعليا، وأن الحكم الابتدائي جانب الصواب لعدم ثبوت تقديم الخدمات من طرف المستأنف عليها خاصة في ظل إقرار هذه الأخيرة بتوصلها برسالة الفسخ، كما انها نازعت بشدة في الفواتير وأثبتت انها قامت بأداء مقابل جميع الخدمات قبل الفسخ من خلال الكمبيالات و الوثائق المحاسبية الممسوكة بانتظام و التي لم تنكر المستأنف عليها توصلها بها، علاوة على ذلك، فان الوثائق المدلى بها لم تكن محل أي مناقشة من قبل محكمة الدرجة الأولى بل و الأكثر من ذلك فلم تلجأ لوسائل التحقيق المتاحة قانونا كإجراء خبرة حسابية أو بحث من أجل الوقوف على الحقيقة و التأكد من وجود المديونية أو عدمها، وأنه مقابل ذلك فان المستأنف عليها لم تثبت بأي وسيلة انها مكنت من أي خدمة تفعيلا لمقتضيات الفصل 399 من ق ل ع إذ ان البينة على المدعي فمن ادعى شيئا يتوجب عليه إثباته و لا يمكن ان تبنى الأحكام على وثائق صادرة عن طرف من صنعه قصد الإثراء على حساب الغير، وأن المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية مخالفة الفصل 5 من ق.م.م ، إذ تجدر الإشارة في هذا الصدد الى انها سبق
أن تقدمت بدعوى قصد الاستفادة من تعويض و التي نفتها المستأنف عليها خلال المرحلة الابتدائية وادعت انها تخص شركة أخرى ، وأنها تأكيدا لتصريحاتها و تفنيدا لمزاعم المستأنف عليها ادلت بالحكم عدد 1764 الصادر في هذه الدعوى التي فتح لها الملف عدد 2024/1201/730 المؤرخ في 06/05/2024 القاضي بعدم القبول، و من جهة ثانية ، و بخصوص التعويض عن التماطل المحكوم به فان الملف خال تماما مما يفيد ذلك إذ ان المستانفة استجابت للإنذار الموجه إليها و بادرت الى مراسلة المستأنف عليها التي أقرت بذلك و لم تنكر توصلها بجوابها، وأنه وفقا للفصل 264 من ق.ل.ع فان الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية و ما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام، و هذا ما أكده الفصل 77 من نفس القانون الذي يجزم بخصوص الضرر الموجب للتعويض الذي يمكن أن يكون ماديا أو معنويا و الذي ينتج عن فعل مرتكب عن بينة و اختیار شريطة إثبات ان ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر، وأن هذا ما ينتفي في نازلة الحال، إذ أنها لم تتسبب في أي ضرر لكونها سبق لها أن منحت الشركة المتعاقد معها أجلا كافيا قبل الفسخ كما انها استجابت للإنذار الموجه لها وأن المستأنف عليها لم ترد على الاستفسارات عن المبالغ المطالب بها من طرفها، وتبعا لذلك فان طلب التعويض عن التماطل لا يرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني لعدم إثبات المستأنف عليها للضرر المادي والمعنوي اللاحق بها مما يتعين معه رفضه، وتبعا للمناقشة السابقة فان الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما ذهب إليه و يكون قد بني على وقائع غير صحيحة استنادا على وثائق لا ترقى ان تشكل حجة مع التغافل عن مناقشة الوثائق المدلى بها .
والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف وطي التبليغ ونسخة من الحكم عدد 1746
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 27/11/2024 جاء فيها حول ارتكاز الحكم الابتدائي على أساس قانوني صحيح: انه خلافا لما أثارته المستأنفة في مقالها فإن الحكم المتخذ جاء مصادفا للصواب فيما قضی به مرتكزا فى ذلك على تعليل قانوني صحيح، وأن المستأنفة استندت في استئنافها على نفس المزاعم و الدفوعات الواهية التي سبق لها إثارتها ابتدائيا، واتضح للحكم المستأنف عدم جديتها مما جاء مصادفا للصواب، وأن تمسك هذه الأخيرة من جديد بتوجيه رسالة الفسخ إلى العارضة للقول بتوقيف الخدمات المقدمة لها يبقى غير مرتكز على أي أساس لوضوح البند 6 من العقد المبرم بين الطرفين والذي أصبح ساري المفعول ابتداء من 09/05/2016 لمدة سنة قابلة للتجديد ضمنيا، وأنه قابل للفسخ شريطة احترام أجل شهرين قبل نهايته بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل، وأن المستأنفة قامت بتوجيه الإشعار بالفسخ بتاريخ 26/10/2021، دون احترام أجل الإخطار المنصوص عليه في العقد، حيث كان يتعين عليها توجيه الإشعار بتاريخ 09/03/2021 مما تبقى معه الفواتير المطالب بمبالغها مستحقة للعارضة ويبقى زعم المستأنفة بفسخ العقد في غير محله، وأن تناقض هذه الأخيرة في مزاعمها تارة بوقوع الأداء وتارة أخرى تكون العارضة لم تثبت استفادتها من أية خدمة دليل على عدم صحة هاته المزاعم، وبالتالي تبقى مأخذ المستأنفة على الحكم المستأنف عدم الأمر بإجراء خبرة حسابية أو بحث في الأطراف في غير محله لتوفر المحكمة على كافة العناصر الضرورية للبث في الطلب و الهدف هو التماطل و التملص من الأداء، مما جاء معه الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضی به.
وحول مصادفة الحكم الابتدائي للصواب فيما قضى به من تعويض: إنه وخلاف لمزاعم المستأنفة فإن التعويض المحكوم به لفائدة العارضة يبقى مستحقا وفق ما قضى به الحكم الإبتدائي مرتكزا في ذلك على تعليل قانوني صحيح، وأن الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء في الملف عدد 2024/1201/730، المدلى به من طرف المستأنفة لا تأثير له على الدعوى الحالية لعدم وجود أية علاقة بين الطلبين، وأن التعويض الذي سبق للعارضة أن تقدمت بدعوى بخصوصه أمام المحكمة الابتدائية المدنية تتعلق بالتعويض عن الفسخ في حين أن التعويض في الدعوى الحالية ناتج عن الضرر اللاحق بالعارضة جراء التماطل عن الأداء كما هو ثابت من المقال الإفتتاحي، وعلى هذا الأساس فإن مقتضيات المادة 264 من ق.ل.ع وخلاف ما تزعمه المستأنفة قائمة في النازلة أمام توصلها بالإنذار بالأداء وعدم استجابتها لذلك داخل الأجل الممنوح لها، مما يبقى الهدف من الاستئناف الحالي هو الإضرار بالعارضة ومحاولة منها التملص من الأداء مما يتعين رده.
والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به، وتحميل المستأنفة الصائر
وبناء على إدراج القضية بجلسة 27/11/2024 حضرتها الاستاذة (ح.) عن الاستاذ (ت.) و ادلت بمذكرة ضمت للمل ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 04/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف عدم مصادفته للصواب فيما قضى به.
وحيث وعلى خلاف ما جاء في سبب الطعن , فالمستانفة لم تحترم في رسالة الفسخ الموجهة للمستانف عليها الشكليات المنصوص عليها في المادة 6 من العقد الرابط بين الطرفين من قبيل الاشعار المسبق بالفسخ شهرين قبل انتهاء العقد برسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل ليبقى الدفع المثار بهدا الشأن غير جدي ووجب رده .
و حيث انه لا مجال للتمسك بإجراء أي خبرة حسابية ولا بحث في النازلة للتأكد من وجود المديونية من عدمها كون أساس الفواتير المطالب بأدائها هو العقد الرابط بين الطرفين والذي هو عبارة عن عقد خدمات تستفيد بموجبه المستأنفة من خدمة الحراسة مقابل أداء الثمن آخر كل شهر، ليبقى تعهدها بتنفيذ التزاماتها قائما، ما لم تثبت انقضاءه أو فسخه بأية وسيلة من الوسائل المعمول بها قانونا، ولتبقى مديونيتها كذلك قائمة طالما لم تدل بما يفيد براءة ذمتها بما هو مطالب به وهو ما ذهبت اليه محكمة البداية وعن صواب.
كما أن التعويض المحكوم به لفائدة المستأنف عليها وعلى خلاف ما تدفع به المستأنفة هو تعويض عن التماطل ويبقى مستحقا أمام توصلها بالإنذار بالأداء وعدم إبراء ذمتها داخل الأجل الممنوح لها، لتبقى دفوعاتها غير مرتكزة على اساس قانوني ووجب ردها، وتأييد الحكم المستأنف لصوابيته وتطبيقه صحيح القانون.
وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر تبعا لما ال اليه طعنها.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع: تاييد الحكم المستانف وتحميل المستانفة الصائر.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54939
Transport maritime : L’assureur du manutentionnaire responsable d’une avarie peut opposer la franchise prévue au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/04/2024
55061
Transport maritime : la clause compromissoire stipulée dans la charte-partie est inopposable au porteur de bonne foi du connaissement en l’absence de mention spéciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55277
Transport maritime : La responsabilité du manutentionnaire est écartée lorsque le rapport d’expertise établit que le manquant de marchandises est antérieur à leur prise en charge (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55427
Les retards de paiement répétés du distributeur constituent une faute contractuelle justifiant la résiliation du contrat de distribution à ses torts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55535
Lettre de change : la mention de non-conformité des données n’invalide pas l’effet de commerce dès lors que l’absence de provision est également constatée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55625
Preuve entre commerçants : L’absence d’inscription d’une facture dans les comptabilités régulières des deux parties fait échec à la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55699
Gérance libre d’une carrière : Le défaut de renouvellement de l’autorisation d’exploiter par le propriétaire constitue une faute justifiant la résiliation du contrat à ses torts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55779
Contrat de gérance libre : la poursuite de l’exploitation après le terme ne vaut pas renouvellement tacite lorsque le bailleur a notifié sa volonté de ne pas renouveler le contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024