Le défaut de réponse à un moyen de défense ou à une demande d’expertise ne constitue pas une omission de statuer justifiant un recours en rétractation (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63666

Identification

Réf

63666

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5011

Date de décision

19/09/2023

N° de dossier

2023/8232/1867

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation formé par un assureur contre un arrêt le condamnant à indemniser un sinistre, la cour d'appel de commerce examine la notion d'omission de statuer sur un chef de demande au sens de l'article 402 du code de procédure civile. L'assureur soutenait que la cour avait omis de statuer, d'une part, sur sa demande tendant à voir constater l'inexistence de la garantie en raison d'une activité non déclarée par l'assuré et, d'autre part, sur sa demande d'une nouvelle expertise. La cour écarte le premier moyen en retenant que l'argument tiré de l'absence de garantie ne constitue pas une demande autonome mais un simple moyen de défense, dont l'omission de traitement ne peut fonder un recours en rétractation. Elle rejette également le second moyen en rappelant que la demande d'expertise constitue une mesure d'instruction relevant du pouvoir souverain des juges du fond et non un chef de demande dont l'omission ouvrirait droit à la rétractation. La cour rappelle ainsi que le recours en rétractation pour omission de statuer ne sanctionne que le défaut de réponse à une prétention principale ou incidente, et non le rejet implicite d'un argument ou d'une demande de mesure probatoire. En conséquence, le recours est rejeté et la caution versée par le demandeur est confisquée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ت.و. بمقال طعن بإعادة النظر مؤدى عنه بتاريخ 27/04/2023 في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 5183 بتاريخ 21/11/2022 في الملف عدد 1999/8218/2022 و القاضي بما يلي : في الشكل قبول الاستئناف وفي الموضوع برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر .

في الشكل :

حيث إنه لا دليل بالملف يفيد تبليغ الطاعنة بالقرار الاستئنافي كما أن المقال الحالي مؤدى عنه الصائر القضائي ومرفق بوصل الغرامة المنصوص عليه في الفصل 403 ق م م و مستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها شركة أ.س.ت. تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها شركة تجارية مختصة في الصناعات التحويلية للمواد الغذائية وغيرها وأن لها محل بالدارالبيضاء تمارس فيه نشاطها يوجد في : [العنوان] ، وأن هذا المحل أنجزت بشأنه عقد تأمين مع شركة ت.و. يتعلق بالتأمين على مختلف الأخطار الصناعية وشمل من ضمن الأخطار المؤمنة الحريق و الدخان و الانفجار حسب عقد التأمين المؤرخ في 20/03/2015 و المجدد ضمنيا ،وأنها كانت وفية دائما في أداء أقساط التأمين و تنفيذ التزاماتها ،وأنه حدث بتاريخ 11/01 2019أن تعرض محلها المذكور أعلاه بالدارالبيضاء لحريق مهول أتى على كل شيء فيه تقريبا من بضائع وآليات وغيرها تطلب ذلك تدخل رجال الإطفاء والوقاية المدنية وتم تحرير محضر وإشهادات بذلك وأنها راسلت شركة التأمين تخبرها بالحادث في اليوم الموال 12/01/2019 بأنه سبب لها خسائر مادية وتوقف مؤقت عن العمل، وأن شركة التأمين انخرطت في الموضوع عن طريق وسيطها للتواصل و زودته بكل الوثائق سواء المثبتة لعلاقة التأمين أو للخسائر أو حجمها وقيمتها في انتظار الوصول إلى اتفاق حبي حول أداء التعويض الشيء الذي لم يحدث، و انها تضررت بخصوص ما أصابها من أضرار نتيجة الحريق الذي نشب في محلها بالدارالبيضاء سبب لها تضرر المرافق والجدران و ضياع مواد وبضائع وآليات واندثار تجهیزات وتوقف عن العمل كما أنها اضطرت إلى تدمير بقايا المواد لانعدام صلاحيتها بسبب الحريق وتأثرها بالدخان والغبار المتطاير عليه وانها تدلي للمحكمة بفواتير تفيد قيمة شراء ما تم ضياعه بسبب الحريق كما تدلى بأثمان (DEVIS) تفيد قيمة شراء هذه المواد والآليات، فهناك فواتير وعرض أثمان تتعلق بالمواد الأولية وبمواد الصنع وبالبضائع والمواد المنتجة وبضياع الاستغلال وكلفة حرق النفايات ، و المواد التي أصبحت غير صالحة وبقيمة اليد العاملة وأن قيمة ذلك قد فاقت مبلغ 9.000.000,00 درهم : بحيث وصلت الأضرار المتعلقة بالمرافق الجدران والآلات والتجهيزات 1.977.100,01 درهم باحتساب القيمة المضافة ، 888.145,80 درهم باحتساب القيمة المضافة عن مجموع قيمة الأضرار اللاحقة بالمنتوجات والمواد الصناعية، 6.246.746,40 درهم عن قيمة ما فات عن الشركة من أرباح خلال مدة التوقف من 11/01/ 2019إلى تاريخ استئناف 15/7/ 2019 ، 20.000,00 درهم باحتساب القيمة المضافة عن قيمة خبرة حبية ، 10050,00 درهم للتخلص من المواد التي أصبحت على إثرها السلع مصدرا للمس بسلامة العمال ، فيكون مجموع تقويم الخسارات الناجمة عن الحريق هو 9.142.042,30 درهم هذا فضلا عن توفقها عن العمل لمدة من الزمن كلفها أداءات ومصاريف وفوت عليها فرصة العمل والربح ، و أنها أرسلت ذلك للمدعى عليها وعبر وسيطها المذكور أعلاه لكن بدون جدوى، لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها مبلغ 9.142.042,30 درهم تعويضا لها عن أضرار الحريق الذي أصاب محلها المذكور والمؤمن عليه لدى المدعى عليها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ وقوع الحادث 11/01/2019 إلى تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر.

و حيث أجابت المدعى عليها بواسطة نائبها أن المؤسس لدعوى الطالبة لإثبات مادية وطبيعة الواقعة المؤرخة في 11/11/ 2019يكمن في محضر الضابطة القضائية الذي خلص من خلال المعاينة الميدانية والاستماع إلى المسمی عبد السلام (ب.) مسؤول عن الحراسة بالشركة المدعية ، و أن السند المعتمد من طرف الطالبة لتقديم دعوى التعويض لا يبرر ما تدعيه سواء تعلق الأمر أساسا بالضمان الناجم عن عقد التامين او بخصوص التعويضات المسطرة بالطلب ، و انها تدفع أساسا بانتفاء الضمان والاستثناء منه اعتبارا لموضوع التامين المرتبط بالنشاطات المنصوص عليها بالصفحة 1 من الشروط الخاصة لعقد التامين المستدل به في حين تبين بالرجوع الى محضر الواقعة أن الدخان انبعث من إحدى آلية الطهي التي احترقت نتيجة عدم التحكم في جهاز الحرارة " Thermostat " بعد أن احترقت زيت القلي ، و من ضمن شروط عقد التامين منها العامة والخاصة حسب المادة 12 من مدونة التامين تحديد " طبيعة الأخطار المضمونة " وبالتالي فان الضمان يشمل على سبيل الحصر طبيعة الأخطار المضمونة المصرح بها من طرف المؤمن له ، في حين يتضح من مقارنة الوارد بالمحضر وتصريح من وقع الاستماع اليهم بمن فيهم السيد نور الدين (ت.) مسير الشركة أن مصدر انبعاث الدخان يكمن في العطب الحاصل بآلية طهي الحبوب المقلبة ، اعتبارا لطبيعة الواقعة التي لا يمكن تصنيفها في تعداد الحرائق بالرجوع الى صریح ما ورد بمحضر الحادث بناء على المعاينة الميدانية وتصريح مستخدمين بالشركة فضلا عن تصريح مسیرها، و في نفس النطاق عرفت المادة 51 من مدونة التامين بالتأمينات ضد الحرائق والتعويض عنها واستثنت من الضمان " الاضرار الناتجة عن تأثير الحرارة فقط او عن ملامسة مباشرة وفورية للتيار او لمادة متوهجة اذا لم يكن هناك لا حريق ولا بداية حريق من شأنها أن تتحول الى حريق حقيقي ، و أن الأضرار التي تدعيها المؤمن لها ناجمة عن تأثير الحرارة نتيجة ما أصاب جهاز التحكم في الحرارة من عطب أو خلل وتأثير الحرارة هو من أسس انبعاث الدخان وفي كل الحالات فان محضر الحادث حسم في هذه النقطة بتأكيده على عدم معاينة أي حريق فضلا عن تأكيد ذلك من خلال الاستماع الى شاهدين التابعين للشركة المدعية ، و يناسب للسببين أعلاه مجتمعين أو بناءا على أحدهما فحسب التصريح برفض الطلب نظرا لاستثناء النازلة من الضمان، و احتياطيا من حيث الجانب المتعلق بالتعويض ، و في حال ارجاع الأمور إلى نصابها في نطاق التعويض المنصف والعادل ان مجموع التعويض المطالب به محدد في مبلغ 9.142.042,30 درهم عن مجموع الأضرار المادية اللاحقة بالآلات و المنتوجات و التجهيزات بمبلغ 2.865.245,81 درهم استنادا الى تقرير الخبرة المؤرخ في 25/1/2019،و مبلغ 6.246.746,40 درهم عن فوات الربح درهم حسب تقرير الخبرة الحبية المؤرخ في 17/07/2019 ، و أنه بصرف النظر عن التفاوت في الارقام بخصوص التعويض عن الخسائر وعدم موافقتها لتقرير الخبرتين المستدل بهما فانها تتحفظ صراحة في التعويض عن فوات الربح اعتبارا لكونه غير مشمول بالضمان باستثناء الحرمان من الانتفاعPRIVATION DE JOUISSANC" المحدد في مقابل سنة من الأكرية ولا محل للمسؤولية عن فوات الربح عن الاستغلال" PERTE EXPLOITATION " على وجه مطلق بل وقع حصره 200.000,00 درهم عن الأضرار المادية يخصم منه مبلغ 10.000 درهم من قبل سقف خلوص التأمين 10% ، و بالتالي فإن سقف الضمان محدد في مبلغ 190.000,00 درهم اذا تعلق الأمر بإلحاق الضرر بالغير بمقاضاة الأخير للمؤمن لها والحال أن ما تدعيه الأخيرة من فوات الربح غير مرتبط بالمسؤولية المدنية عن الاستغلال و بخصوص التعويض في شقه المتعلق بالأضرار المادية بمبلغ 2.865.245,81 درهم حسب خبرة المؤرخة في 25/1/ 2019فالواضح أن القصد من ورائه هو الاغتناء على حسابها لعدم جود ما يبرره واتسامه بالمغالاة اعتبارا للأسباب التالية : - ان الخبرة أنجزت في غيابها أو من يمثلها ودون توجيه الاستدعاء للاخيرة لحضور الخبرة وبالتالي خلص الى تعويض خيالي لعدم ارفاقه بما يبرر الارقام الواردة في تقرير الخبرة ،- ان من ضمن الوثائق المعتمدة وثيقة المقايسة "DEVIS" الصادرة بتاريخ 15/4/ 2019عن شركة P. " التي حددت التعويض عن الالية في مبلغ 2.284.500 درهم بجانب مقایسة أخرى مؤرخة في 15/1/ 2019اقتصرت بخصوص نفس التعويض على مبلغ 1.055.500 درهم ولا حاجة للإشارة إلى أن لا عبرة بالمقايسة .- ان باقي الوثائق التي اعتمدها الخبير هي من صنع المدعية .وفي جميع الحالات لا يمكن مواجهتها بتقرير خبرة حبية لطابعها الاحادي وما طالها من عشوائية ومبالغة في غياب الوثائق المحاسبتية المؤسسة للتعويض الذي خلص اليه الخبير و أن ما يؤكد عدم جدية مبلغ التعويض عن الأضرار المادية هي الخبرة التواجهية التي انجزها مكتب خ.س. بعين المكان اي بحضور المدعية والتي خلص من خلالها الى تحديد المستحق في مبلغ 207.708,30 درهم مع التحفظ في الضمان حسب الوارد بالصفحة 4 من تقريره وهذا المبلغ هو الأقرب إلى الصواب بإقرار المدعية وفق رسالتها التي بعثت بها إلى وسيط التامين ، لأجله يلتمس أساسا الحكم برفض الطلب لعدم قيام الضمانواحتياطيا وفي حال اذا ما وقع إقرار الضمان الحكم برفض التعويض عن فوات الربح وحصره في مبلغ 207.708,30 درهم عن مجموع الأضرار المادية مع جعل الصائر بالنسبة. وأدلى ب :صورة من تقرير خبرة - صورة رسالة .

حيث عقبت المدعية بواسطة نائبها بكون مادية الحريق ثابتة بمقتضى شهادة تدخل الوقاية المدنية، كما أنها ثابتة حتى في محضر الضابطة القضائية عندما أفاد المصرح بأن حريقا شب في المقلاة ، و أن المدعى عليها أدلت بما يثبت وجود الحريق واندلاعه انطلاقا من تقرير الخبير الذي انتدبته شركة التأمين نفسها والذي أفاد وجود الحريق وحدد آثاره ، و أن الخبير المنتدب من شركة التأمين والمستدل بتقريره من طرف شركة التأمين وهو تقرير خبرة (س.) نص فيه وبالضبط في الصفحة 2 على الحريق ويتحدث عن مادية الحريق كما أفاد في نفس الصفحة بأن الحريق تم السيطرة عليه بفضل تدخل عمال الشركة المتضررة الذين استعملوا أحد عشر مطفأة للحريق ونؤكد على عدد المطفئات، سبعة منها مملوءة بالغبار الأبيض Extincteur a poudre وأربعة منها مملوءة ب CO2 ، فكيف يمكن أن يكون هناك دخان والحال أنه لإطفاء الحريق تم استعمال أحد عشر قنينة للإطفاء، إن هذا يدل على نشوب حريق ضخم في الجانب المتواجد به المقلاة، هذا ما يفسر تواجد الدخان الكثير فأمر آخر الخبير أفاد بأن الحريق أتلف مجموع مكونات المقلاة وكذا التجهيزات الكهربائية لفضاء التحويل، وهذا أمر لايمكن أن يكون مصدره الدخان، بل إن محضر الوقاية المدنية يتحدث عن تدخل لإخماد حريق أي أن مجيئه وإشعاره كان بسبب ولأجل إخماد حريق الذي سيطر عليه عمالها بإفراغ إحدى عشر قنينة للإطفاء ، أكثر من ذلك عند وصول الشرطة لإجراء المعاينة الضابط نفسه أفاد وجود دخان كثيف يستحيل معه الدخول إلى مقرها ، وكان وصوله بعد نشوب الحريق واخماده بأكثر من ثلاث ساعات، ويمكن الرجوع إلى المحضر كذلك و يضاف إلى ما ذكر أن الخبير بعدما أشار إلى الحريق أفاد بأن الحرارة و الحرارة لاتكون إلا بعد حريق" و انها تستند إلى وثائق المدعى عليها نفسها في القول بثبوت الحريق ، وأن الحريق تعدى المقلاة وشب في المحل المتواجدة فيه كما أضر بالمواد المصنعة والجاهزة والأولية وغيرها مما عدده الخبير الذي استدلت المدعى عليها بتقريره، ، و بخصوص التعويض فإن المدعى عليها أخذت تناقش التعويض مرتئية تحديده في المبلغ الذي توصل إليه الخبير الذي انتدبته شركة التأمين نفسها ، لكنها حددت في طلباتها قيمة التعويض المستحق والذي عززته بوثائق دامغة لم تستطع المدعى عليها الإتيان بعكسها ومنها ما تم تقديمه للخبير الذي أدلت بتقريره في إطار مراسلة أرسلتها إليه ومرفقة بتقويمات Devis ، و أن في الرسالة المرفقة من طرف المدعى عليها تضمنت أن خبير الشركة المدعي عليها بعدما تم بعث وثيقة تقويم Devis صادر عن شركة ت.ف.س. " S.T.F.S." يهم قيمة آلة القلي لوحدها Friteuse تضمنت مبلغ 1.055.500,00 درهم قام الخبير المذكور باستبعادها لأنها مرسلة من طرفها وقام بإنجاز تقویم بمعرفته عن طريق توكيل شركة تسمى شركة ب. " [PROMINOx] في شهر أبريل 2019، هذه الشركة الأخيرة أنجزت تقويما فيه أن قيمة المعدات الخاصة بآلة القلي تصل قيمتها إلى 1.284.500,00 درهم بأكثر من التقويم الذي بعثثت به للخبير ، و أن الشركة المدعى عليها تنكرت لهذه التقويمات مدعية عدم مواجهتها بها والحال أنها هي من سعت إلى إجرائها بواسطة خبيرها مكتب خ.س.، ويمكن الرجوع للرسالة المرفقة التي لم تختر منها المدعى عليها سوى الفقرة ماقبل الأخيرة التي تنوه فيها ة بأن الحريق أتي على جزء من المصنع، وهذا أمر حقيقي لأن الحريق أتى على الأضرار التي حدد جزءا منها الخبير نفسه لم يشمل كامل المصنع وأن التقويم المنجز هم الجزء المتضرر المتجلي في المقلاة وحدها لاغير ، و إن من أدلى بحجة فهو قائل بمافيها و أن مبدأ التعويض يقوم على جبر الضرر وفق ما نص عليه المشرع في قانون الالتزامات والعقود، وكذا مدونة التأمين ، و إن المدعى عليها اكتفت فقط بالدفع بانها لا تواجه بوثائق ليست من صنعها في الوقت الذي أرادت الاعتماد على تقويم خبيرها التابع لها والموكل من طرفها، علما أن التقويم المتعلق بالمقلاة هو من صنع المدعى عليها نفسها والصادر عن خبيرها بواسطة شركة P.، و أنها فصلت الأضرار التي لحقتها كما أدلت بالوثائق المعززة لذلك وهي المرفقة بالملف ، و بخصوص ضياع الربح وتفويت الفرص والأضرار التي مست سمعتها وجودتها والمتعاملين معها الذين تضرروا من عدم توصلهم بالبضاعة الموعودة لهم جراء تلفها بالحريق فإن مشروعيته تبقى قائمة ذلك أن احتراق المقلاة ومحلها المتواجدة فيه أدى إلى توقفها كليا ، وهذا ما وقف عليه سواء خبير المدعى عليها أو الخبراء الآخرون و ، لأجله يلتمس رد دفوع المدعى عليها لعدم جديتها و الحكم وفق مطالب العارضة جملة و تفصيلا .

و حيث أصدرت المحكمة حكمها التمهيدي القاضي بإجراء خبرة عهد للقيام بها إلى الخبير السيد طالع (م.)

و حيث أودع السيد الخبير محمد (ف.) تقريره بكتابة ضبط المحكمة خلص فيه إلى أن مجموع الخسائر المادية اللاحقة بالمدعية محددة في مبلغ 2.298.504,40 درهم .

و حيث أدلت المدعية بمستنتجات بعد الخبرة عرضت فيها أن السيد الخبير لم يقم بدراسة الوثائق المدلى بها و الاطلاع عليها و اعتمد على إعمال مقايسات خارج ما هو مأمور بالنظر فيه ، كما أنه اعتمد في تحديد التعويض على الثمن المرجعي و ليس ثمن التكلفة الحقيقية الذي يشمل مصاريف الحمل و اليد العاملة وغيرها ،و أنها اضطرت إلى التوقف عن الانتاج نهائيا من تاريخ الحريق الذي حدث في 11/01/2019 إلى تاريخ شراء آليات جديدة بتاريخ 15/07/2019 ، وأن هذا التوقف كبدها خسائر كبيرة جراء فوات الربح التجاري الذي كان مفترضا تحقيقه لولا تماطل شركة التأمين في حل النزاع كما حملها التزامات أخرى و كأنها تعمل ويتعين تقديرها على ضوء الفصل 264 من ق ل ع ، إذ تصل قيمتها إلى 5.205.622,96 درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة ، وأنها لم تفهم لما لم يتطرق السيد الخبير إلى مسألة تحديد التعويض المستحق لها عن هذا الجانب ، كما أن الخبير حدد ما توصل إليه دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة ، لأجله يلتمس الحكم أساسا وفق مقالها الافتتاحي جملة و تفصيلا واحتياطيا إرجاع المهمة للسيد الخبير لإعادة و تصحيح و تدارك احتساب ما أغفله من أضرار و احتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة ثانية و تحميل المدعى علياه الصائر.

و حيث أدلت المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة عرضت فيها أن ما حدث لا يدخل في نطاق الأخطار المضمونة عملا بالعقد و ما تقتضيه المادة 12 من مدونة التأمينات بصرف النظر عما يمكن أن يثار من جدل حول قابلية تطبيق المادة 51 من مدونة التأمينات ، كما أنها تتمسك بسقوط الحق في الضمان لعدم تصريح المؤمن له بالأخطار المؤمن عليها و بتفاقمها و الحال أنه على علم بذلك ، و أن الفواتير رقم 211/2019 و 20184205 و 19/2019 المشار إليها من السيد الخبير على سبيل الاستدلال تخص المحل الكائن بمدينة طنجة لا المحل موضوع الضمان ، كما أن بعض الفواتير أنشأت سابقا لوقوع الحريق ومنها 09.15 كما اعتمد على وثيقة المقاسية "devis" ، و أن الفواتير المدلى بها غير مشفوعة بما يفيد الإنجاز كما أنها ازدواجية و تتعلق بالتعويض عن نفس الأضرار بمناسبة الحريقين الواقعين الأول في 12/01/2019 و الثاني 5/12/2019 ، كما أن الخبير اعتمد على الوثائق المدلى بها من قبل المدعية دون الوقوف على مصداقيتها ، لأجله يلتمس اساسا الحكم برفض الطلب و احتياطيا حصر التعويض في مبلغ 207.780,30 درهم عن مجموع الأضرار المادية المفصلة في تقرير الخبير السيد عبد الفتاح (س.) مع جعل الصائر بالنسبة . وأدلى بنسخة من تقرير خبرة .

و حيث أجرت المحكمة بحثا حضره نائبا الطرفين و السيد الخبير و الممثل القانوني للشركة المدعية و تخلف عنه الممثل القانوني للشركة المدعى عليها ، بحيث أوضح السيد الخبير أن الضريبة على القيمة المضافة يتم استرجاعها عند التصريح بالضريبة و من تم فإنه يتعين عدم احتسابها في التعويض حيث لا يمكن احتسابها مرتين ، ومفيدا أنه تم احتساب مبلغ40.000,00 درهم بالجدول الوارد بالصفحة 11 بشكل معزول لكونه غير مشمول بالاهتلاك على خلاف باقي التجهيزات ، فأشعرت المحكمة السيد الخبير بإنجاز تقرير تكميلي على ضوء النقط التقنية المثارة في البحث .

حيث أدلى الخبير بتقرير توضيحي الذي أوضح فيه أن القيمة الصافية للأضرار المدونة بالجدول بالصفحة 11 لم تحتسب سوى بقيمتها الصافية من الاهتلااك الذي خضعت له الأضرار المتعلقة بالآلات و التجهيزات دون تلك المتعلقة بتطبيق البلاط و صباغة الجدران وأن ثمن اقتناء المواد الأولية و الإضافية إذا ما أضيفت له تكلفة النقل و التصنيع بنسبة 20 بالمئة من ثمن الاقتناء فإننا نحصل على ثمن التكلفة الذي أسس عليه تقويم التلف و الأضرار اللاحقة بتلك المواد .

و بعد تبادل الأجوبة و الردود و مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة ت.و..

و حيث جاء في أسباب الاستئناف و بعد عرض موجز للوقائع أن الضابط المحرر للمحضر صرح أنه ليس هناك حريق باستثناء انبعاث دخان كثيف من أبواب الشركة المدعية وان أسباب الدخان مادام ليس هناك حريق بالمفهوم التقني - سببه هو الزيت المتواجد بإحدى آليات الطهي التي احترقت; ان الحادث يتعلق بعطب تقني أصيبت به آلة الطهي حبوب الجافة نتج عنه تسرب كثيف للدخان وان الأمور عادت لطبيعتها دون اي تدخل لرجال الوقاية المدنية ونتج عن ذلك أضرار بالآلة نفسها وان مجمل الخسائر منحصرة داخل هذه الآلة لم يتسرب لباقي المعمل وهو ما يتناقض مجريات تحقيق الدعوى ابتدائيا ولا يتناسب معه التعويض الضخم المحكوم به الذي يشكل إثراء للمدعية من غير حق ودون موجب.ذلك انه بالرجوع لما سبق تفصيله أعلاه فان الحادث ليس حريقا بمعناه القانوني والتقني وإنما عطب تقني أصاب آلة طهي الحبوب الجافة على مستوى جهاز التيرموستا ومن خلال هذا فان الحادث إذن نتج عن آلة غير مؤمنة لديها ، وان الحادث يعزى لعيب في التصنيع وانه بالنظر لكل ذلك فهو ليس حريقا بمعناه المشار إليه بعقد التامين لعدم وجود لهب خارج الآلة وخزانها وبعيدا عنها ما عدا انبعاث الدخان وانه لمزيد من الإثبات تدلي لأول مرة بخبرة منجزة من طرف الخبير بلعيد (ك.) مؤرخة في 6 يناير 2020 بخصوص حادث ثان من نفس النوع ولنفس الأسباب وداخل نفس المكان وهو الحادث الذي حصل بعد بضعة أشهر فقط من الحادث موضوع النازلة الحالية والذي يشير فيه الخبير بصريح العبارة الى مسؤولية المصنع المركب لآلة وهو ما أخذه بعين الاعتبار لتشابه الحادثتين في كل التفاصيل و بذلك فان مسؤولية المصنع في كلا الحالتين هي الأقرب لترتيب الآثار القانونية لاسيما ان الآلة المتسببة تبقى تحت الضمان لمدة زمنية بعد اقتنائها كما هو الحال في الحادث الثاني الذي أنجز بخصوصه تقرير السيد بلعيد (ك.) رفقته إذ يناسب الأمر بأجراء تحقيق في هذا الاتجاه وترتيب الآثار القانونية عليه ، و انها على اثر الحادث بادرت الى إجراء خبرة بواسطة مكتب الخبرات (س.) والذي وصف الأضرار الحقيقية والتعويض المناسب عنها وانها أنجزت تقريرا قضائيا تواجهيا في إطار الملف الاستعجالي عدد 2020/8101/499 بتاريخ 26 فبراير 2020 بحضور المستأنف عليها بواسطة الخبير السيد تورسة (غ.) و انه بناء على هاذين التقريرين وبناء على ما جاء بمحضر الضابطة القضائية فان الخسائر محدودة وليست بالأهمية التي تدعيها المستأنف عليها في مقالها ولم تكن بحجم ما وصفه الخبير القضائي المعين ابتدائيا وهو الأمر الذي يتعين معه إعادة تحقيق الدعوى أمام محكمة الدرجة الثانية قصد إعادة التعويض الى الحجم الذي يوازي الأضرار الحقيقية بعد إعادة النظر مجددا في الضمان وشروطه وحدوده المتفق عليها ببوليصة التامين والشروط الخاصة وذلك بكيفية قبلية وقبل البت في أحقية المدعية في التعويض المناسب من عدمه. و من حيث عدم قيام الضمان ان محضر الضابطة القضائية يرقى الى ورقة رسمية وبالتالي لا يمكن دحض مضمونه إلا من خلال الطعن بالوسائل المتاحة وبالتالي واعتبارا لتمسك المدعية نفسها بالمحضر بإرفاقه بطلبها كوثيقة للإثبات يشكل إقرارا بمضمون هو ان الخبرات المشار إليه سابقا بدورها تشكل إثباتا قويا خاصة الخبرة الاستعجالية التواجهية.و ان الضمان منتف من وجهين أن اعتبارا لموضوع التامين المرتبط بالنشاطات المنصوص عليها بالصفحة 1 من الشروط الخاصة لعقد التامين المستدل به والكامنة في استيراد وتهيئ وتوزيع الخضر والفواكه الطرية والفواكه الجافة والتوابل. وقد أكدت المؤمن لها في الصفحة 4 من نفس العقد في الفقرة المعنونة " Déclarations بالفقرة 2 على نفس النشاطات الواردة بالصفحة 1 في حين تبين بالرجوع الى محضر الواقعة ان الدخان انبعث من إحدى آلية الطهي التي احترقت نتيجة عدم التحكم في جهاز الحرارة " Thermostat " بعد ان احترقت زيت القلي الأمر الذي يعزا لعيب في التصنيع في آلة تتعلق بنشاط غير مصرح به حسب ما تقتضيه المادة 20 من مدونة التامين الفقرة 2 منها و من ضمن شروط عقد التامين منها العامة والخاصة حسب المادة 12 من مدونة التامين تحديد " طبيعة الأخطار المضمونة " وبالتالي فان الضمان يشمل على سبيل الحصر طبيعة الأخطار المضمونة المصرح بها من طرف المؤمن له في حين يتضح من مقارنة الوارد بالمحضر وتصريح من وقع الاستماع إليهم بمن فيهم السيد نور الدين (ت.) مسير الشركة ان مصدر انبعاث الدخان يكمن في العطب الحاصل بآلية طهي الحبوب المقلية. 2 – اعتبارا لطبيعة الواقعة التي لا يمكن تصنيفها في تعداد الحرائق بالرجوع الى صريح ما ورد بمحضر الحادث بناء على المعاينة الميدانية وتصريح مستخدمين بالشركة فضلا عن تصريح مسيرها وكذا الخبرات المنجزة على إثر الحريق و أنه في نفس النطاق عرفت المادة 51 من مدونة التامين بالتأمينات ضد الحرائق والتعويض عنها واستثنت من الضمان " الأضرار الناتجة عن تأثير الحرارة فقط او عن ملامسة مباشرة وفورية للتيار او لمادة متوهجة إذا لم يكن هناك لا حريق ولا بداية حريق من شأنها ان تتحول الى حريق حقيقي للنار،و ان الأضرار التي تدعيها المؤمن لها ناجمة عن تأثير الحرارة نتيجة ما أصاب جهاز التحكم في الحرارة من عطب او خلل وتأثير الحرارة هو من أسس لانبعاث الدخان وفي كل الحالات فان محضر الحادث حسم في هذه النقطة بتأكيده على عدم معاينة أي حريق فضلا عن تأكيد ذلك من خلال الاستماع الى شاهدي عيان التابعين للشركة المدعية إذ يناسب للسببين أعلاه مجتمعين او بناءا على أحدهما فحسب التصريح برفض الطلب نظرا لاستثناء النازلة من الضمان او على الأقل تخفيض التعويض لعدم التصريح بنشاط مشدد للخطر المؤمن عليه بسوء نية وان الثابت من وثائق الملف ان الآلة التي تسببت في الحريق بها عيب في التصنيع وقد حصل حريق مماثل بعد استبدالها بالة مماثلة وهو ما يؤثر على الضمان وحدوده بغض النظر عن حقيقة عدم تصريح المستأنف عليها بنشاط مشدد او مفاقم للخطر المؤمن عليه.كما أكدتان التعويض عن فوات الربح غير مستحق للمستأنف عليها بأي حال من الأحوال وقد كان تعليل المحكمة صائبا بهذا الشأن وان الحكم كان صائبا أيضا في ما يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة ذلك نه لا مجال للحكم بها وهو ما أكده الحكم الابتدائي .

و ان التعويض عن الأضرار المحكوم بها لا تستند على أساس واقعي سليم بالنظر للخبرات المنجزة على اثر الحادث من طرف الخبير (س.) وكذا الخبير المعين في إطار الملف الاستعجالي عدد 2020/8101/499 فضلا عما هو مضمن بمحضر الضابطة القضائية وتصريحات الممثل القانوني للمستأنف عليها وباقي المصرحين ذلك ان تقرير الخبرة المنجز في إطار الملف الاستعجالي المذكور سابقا وهي تواجهية انتهى ان المقلاة هي مصدر اندلاع الحريق ناتج عن حرارة مفرطة وغير طبيعية خارج التحكم مما نتج عنه تبخر مكونات كيميائية قابلة للاشتعال وذلك بالتحديد مباشرة في المنطقة بين المقلاة وجهاز التهوية الذي يعلوها . يبقى هذا الحريق محدودا من حيث المكان اذ لم يتعدى ركن المحل حيث توجد المقلاة محدودا في الزمان حيث تمت السيطرة عليه في بدايته بواسطة وسائل محارة الحريق المتاحة ولم يتطور الى حريق مهول مع أدخنة كثيفة وحرارة مرتفعة تسمح بامتداده الى ألاماكن المجاورة مباشرة و أن حجم الزيت التي كانت بالمقلاة لم تحترق و كذا طلاء الحيطان لم يصب بأي سواد لدخان سميك ناتج عن احتراق مواد عضوية كالزيت والبلاستيك والصباغة وغيرها و كذا الشبكة الكهربائية لازالت سليمة عدا ما يهم المقلاة ومحيطها القريب ونوافذ وأبواب المحل حيث اندلع الحريق لا تحمل سواد دخان كثيف من الداخل و من الخارج يرشدنا على مجرى الأدخنة تحت تأثير الحرارة فصباغة الحيطان والبيبان لازالت على لونها الأصلي و وسائل محاربة الحريق من قنينات الإطفاء استعملت بطريقة عشوائية ومبالغ فيها مقارنة مع طبيعة هذا الحريق ومستوى تطوره والمواد القابلة للاحتراق التي كانت مباشرة في محيطه بعد دراسة جميع المعطيات والقيام بجميع التحريات التقنية والعلمية مع دراسة جميع الوثائق التي توصلنا بها من جميع الأطراف فلم نتمكن من الحصول على ما يثبت وجود لهيب او أدخنة كثيفة او أثار حرارة عالية ناتجة عن احتراق المواد البلاستيكية والعضوية الموجودة بمكان اندلاع الحريق ومحيطه مباشر مما يتناقض كليا مع كمية وسائل التدخل المستعملة وان الخبير (س.) المعين من طرفها مباشرة على اثر الحريق انتهى بدوره في تقدير مجموع الخسائر في مبلغ207.708,30 درهم لا غير مما يكون معه تضخيم الخسائر عملا إراديا ولا يترتب كله عن حقيقة ما حصل بهدف الإثراء على حسابها وانه يناسب تبعا لذلك تخفيض التعويض المستحق للمستأنف عليها لعدة أسباب في حال تجاوز الدفع بانعدام الضمان وان الخبير لم يؤيد تقريره بما يبرر الخلاصة التي توصل اليه الخبير بخصوص تحديد التعويض.واحتياطيا حول التعقيب على تقرير الخبرةأن ما خلص إليه الخبير من أضرار مادية تدحضه الوثائق التي اعتمدها والمرفقة بتقريره وباقي الوثائق والمستندات ذلك أن الفواتير رقم 211/2019 ، 20184205 و2019/19 المشار إليها على سبيل الاستدلال لا الحصر تخص المحل الكائن بمدينة طنجة لا محل موضوع الضمان المحدد حسب عقد التامين ب 35 ممر اوكلبتيس عين السبع الدارالبيضاء و ان بعض الفواتير أنشأت سابقا لوقوع الحريق ومنها على سبيل البيان الفاتورة رقم09.15 المؤرخة في 22/06/2017 و انه بخصوص تضرر بعض الآلات والتجهيزات المشار إليها في الصفحة 11 فقد اعتمد على وثيقة مقايسة " DEVIS" او اقتراح الثمن " Offre de prix " المؤرخة في 19/03/2019 والصادرة عن شركة "P. ". كما اعتمد الخبير المقايسة " DEVIS " رقم 15-2019. ان ما يؤكد عدم جدية ما أفادت به المدعية في نطاق تصريحها للخبير هو الخبرة القضائية المأمور بها وفق الأمر الاستعجالي الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية التي أنجزها الخبير المعين السيد تورسة (غ.) بعد وقوفه بعين المكان بالمحل موضوع التامين بتاريخ 10/03/2020 وبعد المعاينة الميدانية بحضور ممثل عن المدعية أفاد بأن الصفحة 8 الفقرة 1" الأماكن التي نشب فيها الحريق تبقى محددة في المحل حيث توجد المقلاة وملحقاتها لان الحريق نشب بطريقة محصورة في المقلاة وامتد الى ملحقاتها من صندوق كهربائي وتمكن التحكم فيه والسيطرة عليه في وقت وجيز من اندلاعه مما يثبته عدم كثافة الأدخنة، عدم احتراق طلاء الحيطان، عدم انتشار الحريق كما أن الحريق يبقى محدودا من حيث المكان اذ لم يتعدى ركن المحل حيث توجد المقلاة ومحدودا في الزمن حيث تمت السيطرة عليه في بدايته بواسطة وسائل محاربة الحريق المتاحة و ان المدعية أدلت خلال الخبرة المجراة على يد السيد تورسة (غ.) بفاتورة عن نفس آلات القلي وتجهيزاتها ووحدة التبريد الى غيرها من المعدات المطلوب التعويض عنها في نطاق الحريق موضوع النازلة الواقع بتاريخ 12/01/2019 بالرجوع إلى الصفحة 10 من تقرير الخبرة فالثابت ان طلاء الجدران لم يصب بأي سواد كما ان الشبكة الكهربائية سليمة وكذا الأمر بالنسبة للنوافذ والأبواب وبناء عليه خلص الخبير الى عدم ملاحظة أضرار معينة معتبرا ان المؤمن لها عمدت الى استعمال وسائل تدخل لاحتواء اللهيب مبالغ فيها. هذا فضلا عن ان الفواتير المدلى بها غير مشفوعة بما يفيد الانجاز من قبيل وثائق التسليم وقبلها الطلبيات وازدواجية الفواتير لاسيما منها المتعلقة بالتجهيزات ووحدة التبريد الى غيرها من المعدات حيث ان بعض الفواتير تتعلق بالتعويض عن نفس الأضرار بمناسبة الحريقين الواقعين الأول بتاريخ 12/01/2019 والثاني 05/12/2019 و ان الخبير السيد عبد الفتاح (س.) الذي مثلها خلال إجراءات الخبرة خلص الى تحديد مجموع الخسائر عن الأضرار في مبلغ 207.708,30 درهم مع تحفظه في الضمان ارتباطا بالنشاط الذي تمارسه المؤمن لها و غير المصرح به من طرف الأخيرة من قبل المشمول بالضمان و أن الخبير لم يتقيد بالنقط المدرجة بالحكم التمهيدي و منها على الأخص الاطلاع على الدفاتر التجارية والوثائق المحاسبتية للطرفين و أنه بناء على الأسباب أعلاه يتبين أن تقرير الخبرة اعتمد الوثائق المدلى بها من طرف المدعية دون الوقوف على مصداقيتها ومدى مطابقتها لواقع اثر المزعومة بعد التقصي والبحث بشأنها و الاطلاع على الدفاتر التجارية مع الأخذ دون سر ذلك بفواتير لا علاقة لها بمكان وقوع الحادث واقتراح الأثمنة دون تعزيزها بما يثبت الانجاز وتأسيسا عليه فان ما خلص إليه تقرير الخبرة يفتقر لما يؤسس له مما يناسب معه التصريح بكونه غير جدير بالاعتبار و أنها تؤكد على تحفظها أساسا ملتمسة احتياطيا حصر التعويض في مبلغ207.780,30 درهم الموازي لما خلص إليه الخبير السيد عبد الفتاح (س.) وعند الاقتضاء وان وقع تجاوز الجانب المتعلق بانعدام الضمان الأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة للوقوف على حقيقة التعويض الملائم بالرجوع الى عقد التامين ، لذلك تلتمس أساسا بإلغاء الحكم المستأنف لانعدام الضمان وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع ما يترتب عنه قانونا. الإشهاد لها على منازعتها في خلاصة الخبرة الابتدائية وفي حال تجاوز الدفع بانتفاء الضمان وتقرير خبرة السيد (س.) الأمر تمهيديا بإجراء خبرة جديدة للوقوف على حقيقة التعويض المستحق اعتبارا للخسائر والأخطار المؤمن عليها و البت في الصائر طبقا للقانون.وأدلت بنسخة الحكم المستأنف.

و حيث أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/06/2022 بمذكرة جاء فيها انه بخصوص مادية الحادثة إن شركة التأمين أرادت الإجهاز على وجود الحادث من أصله مدعية أن الأمر يتعلق بمجرد انبعاث دخان جراء عطب تقني أصاب المقلاة الا أن مادية الحريق ثابتة بمقتضى شهادة تدخل الوقاية المدنية، كما أنها ثابتة حتى في محضر الضابطة القضائية عندما أفاد المصرح بأن حريقا شب في المقلاة و إن المستأنفة أدلت بما يثبت وجود الحريق واندلاعه انطلاقا من تقرير الخبير الذي انتدبته شركة التأمين نفسها والذي أفاد وجود الحريق وحدد آثاره و إن الخبير المنتدب من شركة التأمين والمستدل بتقريره من طرف شركة التأمين وهو تقرير خبرة (س.) نص فيه وبالضبط في الصفحة 2 على الحريق ويتحدث عن مادية الحريق كما أفاد في نفس الصفحة بأن الحريق تم السيطرة عليه بفضل تدخل عمال الشركة المتضررة الذين استعملوا أحد عشر مطفأة للحريق و أكد على عدد المطفئات، سبعة منها مملوءة بالغبار الأبيض Extincteur à poudre وأربعة منها مملوءة ب2 CO و إن محضر الوقاية المدنية يتحدث عن تدخل لإخماد حريق أي أن مجيئه وإشعاره كان بسبب ولأجل إخماد حريق الذي سيطر عليه عمالها بإفراغ 11 قنينة عند وصول الشرطة لإجراء المعاينة الضابط نفسه أكد وجود دخان كثيف يستحيل معه الدخول إلى مقرها ، وكان وصوله بعد نشوب الحريق وإخماده بأكثر من ثلاث ساعات، ويمكن الرجوع إلى المحضر كذلك إذ يضاف إلى ماذكر أن الخبير بعدما أشار إلى الحريق أفاد بأن الحرارة " والحرارة لاتكون إلا بعد حريق" والدخان أضرت بالسقف المزين للمحل الخاص بالتحويل، وبالسلع من كاكاو، لوز، وبآلة سحب وشفط الهواء والروائح والغاز الغير المحترق Gaz imbrulé وبالصباغة الزيتية للسقف والجدران المتعلقة بمكان التحويل، وكذا بالجدران المؤدية إلى فضاء التخزين وبصباغة الواجهة وكذا بصباغة جدران العزل في البهو والتي هي جدران غرفة التبريد Chambre froide، وكذا بفضاء التخزين بوحدة التحويل وكذا بأجهزة العمل Equipement Professionnels التي تدخل في مسلسل التحويل. كما أضاف الخبير بأن الحريق والحرارة والدخان أضرت بالمنتوجات الجاهزة Produit finis و ان هذه الأضرار لا يحدثها الدخان لوحده و ان مادية الحادث ثابتة بإقرارها الموجود في مقالها الاستئنافي الصفحة 8 في الفقرة لما قبل الأخيرة التي ورد فيها أن الآلة تسببت في الحريق بسبب عيب في التصنيع مما يتعين معه رد دفوع المستأنفة حول مادية الحريق. كما ان أن محضر الوقاية المدنية تضمن أن نوع التدخل هو لإطفاء حريق، وهذا المحضر الذي له حجيته الرسمية كما أن محضر الشرطة جاء لاحقا في إنجازه عن نشوب الحريق ويضاف إلى ذلك تقارير الخبير المعتمد من المستأنفة نفسها والذي يتحدث عن الحريق وليس عن شيء آخر إذ يضاف إلى ما ذكر إقرار المستأنفة الموثق في مقالها الاستئنافي و إنها تتشبث بهذا الإقرار الواضح الذي يؤكد أن طبيعة الحادث هو حريق تسببت فيه آلة القلي، كما إن المرجع الرئيسي للقول بحجم الأضرار هو الوثائق والخبرات المنجزة والمدلى بها في الملف وكلها تؤكد نوع وحجم الأضرار التي لحقت بها و إن طبيعة الأضرار وحجمها يكون محددا بما جاء في تقارير الخبير ، أن الأضرار وحجمها كبير جدا وأدلى إلى توقفها لسبعة أشهر في سبيل إصلاح المحل وإعادة الأمور إلى نصابها. وحيث إنها تحيل من جديد المحكمة إلى ماجاء في أجوبتها السابقة ابتدائيا لأن هذه النقطة تم إثارتها سابقا وتم الرد عليها. و أنه بالرجوع إلى عقد التأمين في مادته الأولى من CHAPITRE I-Tableau estimatif et descriptif والذي حصر الضمانات المكفولة بالتأمين ضمن الفقرة المسماة Designations فإن الأخطار المكفولة بالعقد هي: IDNCENDIE-Explosion-FOUDRE-FUMEE وغيرها من الأخطار و إنهاتؤكد أن الأضرار ناتجة عن الدخان وليس الحريق فكلاهما مكفول بعقد التأمين كما هو واضح في ما جاء بهذا العقد INCENDIE ET FUMEE. ، كما أن واقع الحال أن الحادثة تعلقت بحريق نتج عنه الدخان كما هو الحال بجميع الحرائق، وتنفيذا لما جاء في النقطة المتعلقة بقابلية تطبيق المادة 51 من مدونة التأمين، والتي استثنت من الضمان "الأضرار الناتجة عن تأثير الحرارة فقط وعن ملامسة مباشرة وفورية للتيار الكهربائي أو لمادة متوهجة إذا لم يكن هنالك لا حريق ولابداية حريق" : فيجب على المؤمنة أن تتذكر بأن الخبير الذي انتدبته كممثل لها قد جزم بوجود الحريق وبالتالي فإن هذه المادة ليس لها أساس في هذه النقطة لكونها تطبق في حالة عدم وجود الحريق وبالتالي لا تسقط الحق في الضمان، خاصة وأن المستأنفة قد أقرت و خبيرها بالحريق و وقوعه ماديا وبخصوص المادة 20 من مدونة التأمين والتي نصت على التزام المؤمن ومنها الوارد بالفقرة 2 من وجوب تصريح المؤمن له على إبرام العقد بكل الظروف المعروفة لديه والتي من شأنها أن تمكن المؤمن من تقديم الأخطار التي يتحملها. فإن شركة أ.ل.س.د. قد صرحت ضمن عقد التأمين بكل المعلومات التي طلبتها المؤمنة من مهني والأخطار التي تود تكلف الضمان بها وبناء على ذلك قامت المؤمنة بتحديد السقف الأقصى لكل تعويض على حدة وخصصت للآلات والتجهيزات سقف 000,00 000 7 درهم و عليه فإن المادة 20 لاتنطبق بتاتا وأن المؤمن لها قد صرحت بالأخطار المؤمن عليها مما ينفي سقوط الحق في الضمان.و بخصوص التعويض إنها حددت في طلباتها قيمة التعويض المستحق والذي عززته بوثائق دامغة لم تستطع المستأنفة الإتيان بعكسها ومنها ما تم تقديمه للخبير الذي أدلت بتقريره في إطار مراسلة أرسلتها إليه ومرفقة بتقويمات Devis. وقام بإنجاز تقویم بمعرفته عن طريق توكيل شركة تسمى شركة ب. " [Prominox]" شهر أبريل 2019، هذه الشركة الأخيرة أنجزت تقويما فيه أن قيمة المعدات الخاصة بالة القلي وحدها تصل إلى مبلغ1284.500.00 درهم بأكثر من التقويم الذي بعثت به للخبير وإن المستأنفة تنكرهذه التقويمات مدعية عدم مواجهتها بها والحال أنها هي من سعت إلى إجرائها بواسطة خبيرها مكتب خ.س.، و إن مبدأ التعويض يقوم على جبر الضرر وفق مانص عليه المشرع في قانون الالتزامات والعقود وكذا مدونة التأمين لأن الضمان يشمل التعويض عن الخسائر. و إن المستأنفة اكتفت بالدفع بأنها ستواجه بوثائق ليست من صنعها في الوقت الذي أرادت الاعتماد على تقويم خبيرها التابع والموكل من طرفها علما أن التقويم المتعلق بالمقلاة هو من صنع المستأنفة نفسها والصادر عن خبيرها بواسطة شركة "P. "]، كما أن العمل الأساس والتخصص الانفرادي لها هو قلي المواد الخام وتغليفها وتهيئتها بهيئة أخرى، وبتضرر المقلاة وتلفها فإن سلسلة الإنتاج ستتوقف حتما وهذا ماوقف عليه سواء خبير المستأنفة أو الخبراء الآخرون و أنه للتدليل على فترة التوقف التي فاقت السبعة أشهر على الأقل هو أن تقرير الخبير الذي أرفقته المستأنفة بمذكرتها الجوابية لم تعلم به العارضة إلا بعد الإدلاء به في هذه الدعوى، لم يتم إنجازه إلا في شهر يوليوز 2019، والحال أن الحريق وقع في يناير 2019، وهذا يدل

بخصوص الخبرة أنه و جوابا على النقطة المتعلقة بكون الفواتير2019/211 و 4205/2018 و 19/2019 تخص المحل الكائن بمدينة طنجة والذي اعتبرته المؤمنة ليس المكان موضوع الضمان : لكن يمكن بكل بساطة الجزم في أن شركة أ.س. لها مقرها الاجتماعي بمدينة طنجة ولها ضمن معاملها المعمل المتواجد بالرقم 35 ممر الأوكاليتيس عين السبع الدار البيضاء وهو المعمل الذي أبرمت بصدده عقد التأمين، فمن الطبيعي أن تكون الفواتير بالعنوان المطابق للمقر الاجتماعي للشركة والذي هو طنجة، وجوابا على كون بعض الفواتير أنشأت سابقا لوقوع الحريق، فإن هذه الفواتير فعلا هي الفواتير التي تم بموجبها شراء المعدات ثم بعد ذلك أصيبت بالحريق إذ ارتأى الخبير بعد اطلاعه على الأشغال موضوع الترميم بأن قيمة الطلاء هي 40.000.00 درهم وله الحق في أن يحدد قيمة الطلاء بقناعاته التي قد ترتكز على المقايسة أو على الفاتورة أو المعاينة الميدانية وهذا يدخل في اختصاصات الخبير وليس للمؤمنة أن تفرض على الخبير نوعية المستندات التي يعتمدها في التقويم لأنه في جميع الأحوال يستند إلى ما يقتنع به شخصيا وليس بما توده المؤمنة أن يستند عليه و أنه للتوضيح فإن المصنع تعرض لحريقين أولهما هو موضوع هذه الدعوى وكان قد وقع في يناير 2019 وهو الذي سبق وأن حدد فيه مكتب الخبرة التابع لشركة التأمين (س.)" مبلغا يفوق ما توصل إليه هذا الخبير. ثم إن هنالك حريق ثاني وقع في دجنبر 2019 وتم بعد أن اقتنت معدات جديدة حسب فواتيرها التي بالطبع ستكون لاحقة لشراء المعدات المحروقة سابقا، وهو الذي عين فيه الخبير تورسة (غ.) في إطار الملف الاستعجالي وحيث إن فواتير شراء المعدات موضوع هذه الدعوى يرجع تاريخها إلى يونيو 2018 في حين أن فواتير شراء المعدات الجديدة كان في غشت 2019 أي بينهما أكثر من سنة، وبالتالي فإن ما نعته شركة التأمين بخصوص الحريق والفواتير لا علاقة اله بموضوع الدعوى الحالية ، لذلك تلتمس برد الاستئناف المقدم من المستأنفة وتحميلها الصائر.

حيث أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب بجلسة 04/07/2022 جاء فيها الحادث هو عبارة عن غليان للزيت داخل جهاز المقلاة الى درجة جعل الزيت يتحول لدخان كثيف ولم يكن الأمر يتعلق بنار او بلهيب ينتقل من مكان لمكان كما يعرف به الحريق من الناحية التقنية والقانونية إذ ينتج عنه ان المصنع هو الذي يتحمل مسؤولية الحادث بالدرجة الأولى فضلا عن ان الطاعنة لا تؤمن مصنع آلة القلي وان الضمان غير قائم بخصوص الأضرار اللاحقة بآلة القلي وما نتج عنها من خسائر مادية التي يجب ان توجه فيها دعوى التعويض ضد المصنع بناء على المادة 106-1 وما يليها من ق.ل.ع لاسيما ان الرجوع عليه غير متاح قانونا لكون المادة 47 من مدونة التأمينات غير قابلة للتطبيق في النازلة إذ يترتب عن ذلك ان الدعوى يجب ان توجه ضد مصنع آلة القلي لاسيما ان المقلاة الجديدة نفس نوع الآلة تسببت للمستأنف عليها في حريق ثان رغم ان اقتنائها من طرف المدعية لم يمر عليه ألا بضعة أشهر وهو الحادث موضوع ملف ابتدائي جديد تحت عدد 3177/8202/2022 من جهة ثانية ان كان عقد التامين ينصب بالفعل على تأمين أخطار الحريق وغيره بوجه عام إلا انه حدد نطاق تامين الأخطار عنه وعن الدخان بالتنصيص على موضوع التامين المرتبط بالضرورة بالنشاط المصرح به من طرف المؤمن لها وطبيعة الأخطار المضمونة تطبيقا لتفاعل المادتين 12 و 20 من مدونة التامين والمنصوص عليه ضمنهما من وجوب تحديد طبيعة الأخطار المضمونة والتصريح عند إبرام العقد بالظروف المعروفة لدى المؤمن له التي يمكن المؤمن من تقدير الأخطار التي يتحملها ومن أثار عدم التزام المؤمن له بما سبق سقوط الحق في الضمان و أنه على عكس ما تزعمه المدعية المستأنف عليها فان عبارة ""CONDITIONNEMENT" التي يمكن ترجمتها بالتعبئة او التلفيف تقتصر على تغليف المواد الغذائية المشار إليها في العقد ولا تعني صناعة أو تصنيع المواد الغذائية التي استعملت لها آلة المقلاة industrie alimentaire " الثابت من خلال محضر الضابطة القضائية وشهادة الوقاية المدنية فضلا عن إقرار المدعية مما يشكل تجاوزا للحدود المصرح به في عقد التامين ليشكل نشاطا صناعيا غير مصرح به إذ ينتج على ما ورد تفصيله أعلاه أمران اثنان ان التعويض عن الآلة غير مستحق لسببين أولهما ان النشاط المصرح به لا يشمل الصناعة المستعمل فيها الآلة ويقتصر على ما جاء بعقد التامين وثانيهما ان التعويض عن هذه الآلة تتحمله الجهة المصنعة بناء على المادة 106-1 وما يليها من ق.ل.ع لاسيما ان الرجوع على المصنع غير ممكن قانونا و ان التعويض في مواجهة الطاعنة المتعلق بالدخان وآثاره ( لعدم وجود حريق بمعناه لتقني ) غير مستحق ذلك ان عدم التصريح بنشاط مفاقم للضرر مسقط للضمان كليا وأنه حتى في حال تجاوز انتفائه ففي هذه الحالة فان على المحكمة إخضاع التعويض المحتمل لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 31 من مدونة التأمينات بإعمال قاعدة النسبية تأسيسا على مقارنة أقساط التامين المؤداة من طرف المؤمن لها والأقساط التي كان من المفروض أدائها من طرف الأخيرة لو و أن التعويض عن فوات الربح غير منتج ومتجاوز لسببين انه لم يطعن في الحكم الابتدائي في شقه القاضي بعدم أحقيته في التعويض عن فوات الربح و انه يستنتج من المادتين 39 و 52 من م.ن ان التعويض المستحق للمؤمن له يقتصر على الأضرار المباشرة في حدود نطاق ما هو منصوص عليه في عقد التامين ائر الناتجة عن المقلاة وتوابعها التي هي غير مشمولة بالضمان على نحو باقي الأضرار المادية المدعاة فضلا عن ان من يتحمل الخسائر الناتجة عن المقلاة وتوابعها وما تسببت فيه من باقي الأضرار المحتملة هو المصنع عملا بالمادة 106-1 الى غاية 106-11 من ق.ل.ع ، لذلك تلتمس أساسا الدفع بانعدام الضمان واحتياطيا بخصوص التعويض وحدوده وإعمال قاعدة النسبية تطبيقا للمادة 31 الفقرة 2 منها بخصوص التعويض المحتمل عن باقي الأضرار المدعاة استثناء الأضرار مع اللاحقة بالمقلاة وتوابعها التي يتحمل مسؤوليتها المصنع شركة " T.E. " واحتياطيا وفي حال تجاوز الدفوع السابقة الأمر بإجراء خبرة حسب النقط المسطرة أعلاه.

حيث أدلت طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/09/2022 بمذكرة جاء فيها إنها لتؤكد ما جاء في جوابها السابق .

و حيث أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمدكرة بجلسة 17/10/2022 جاء فيها انه خلافا لما تدعيه المستأنف ضدها فان محضر الضابطة القضائية استبعد كليا كون الحادث يكتسي طبيعة الحريق وذلك من خلال معاينته الميدانية والاستماع الى الممثل القانوني للشركة المدعية وكذا أحد العمال خلافا لما تدعيه الأخيرة دون الإدلاء بجديد في الموضوع، و ان الحادث مرده الى عطب أصاب آلة القلي لعدم التحكم في الحرارة نتيجة عطب في جهاز ضبط الحرارة " Thermostat " وبالتالي فقد صح ما دفعت به من مسؤولية آلة القلي لاسيما وان الحادث تكرر مرتين لنفس السبب وبعد استبدال الآلة المذكورة وبالتالي فانها محقة في مطالبة المدعية بإقحام مصنعة الآلة شركة " T.E. في الدعوى للبت في نطاق مسؤوليتها ، و ان التامين ينصب بالأساس على طبيعة النشاط المصرح به والذي لا يشمل على الإطلاق تحويل المواد الغذائية " industrie alimentaire " بل يقتصر على نشاط تغليف المواد الغذائية وتلفيفها. " CONDITIONNEMENT كما انها أدلت رفقة مقالها الاستئنافي بتقرير خبرة قضائية أنجز على يد الخبير السيد تورسة (غ.) الذي خلص الى انتفاء الأضرار بشكل شبه كلي هذا فضلا عن ان الخبرة المأمور بها ابتدائيا تفتقر لكل موضوعية ، لذلك تلتمس الأمر برد دفوع المستأنف ضدها والحكم وفق المقال الاستئنافي.

بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه ، وهو موضوع الطعن بإعادة النظر من طرف الطالبة من حيث السبب الأول المستمد من إغفال القرار الاستئنافي الرد على طلب العارضة المتعلق بالتصريح بانتفاء الضمان فإن القرار الاستئنافي بالصفحة 18 الفقرة الثانية المخصصة للتعليل أغفل الرد على طلب العارضة الرامي الى التصريح بانعدام الضمان بناء على أسباب محددة مستمدة عقد التامين وبالضبط بالاتي اعتبارا لموضوع التامين المنصوص عليه بصريح العبارة بالصفحة 1 من الشروط الخاصة لعقد التامين وحدد موضوع التامين بما نصه واستيراد وتهيئ وتوزيع الخضر والفواكه الطرية والفواكه الجافة والتوابل ".

"Importation, conditionnement et distribution de fruits et légumes secs et d'épices"

وهو ما أكدت عليه المؤمن لها المطلوبة في الصفحة 4 من عقد التامين بالفقرة المعنونة déclarations " بالفقرة بالتأكيد على نفس النشاطات الواردة بالصفحة 1 بما نصه بالحرف

"l'assuré déclare et / ou il est convenu entre les parties que le risque une société spécialisée dans l'importation assuré consiste conditionnement et distribution de fruits et légumes frais de fruits et légumes secs et d'épices."

في حين الثابت من الوثائق المدرجة بالملف بدء المحضر الضابطة القضائية وبشهادة الوقاية المدنية وانتهاءا بالخبرات المنجزة وبإقرار الممثل عن المطلوبة في تصريحه أن الحريق او الدخان المرتبط به ناتجين عن إقدام المطلوبة على نشاط غير مصرح به يكمن في استغلال آلة للطهي من الحجم الكبير " Friteuse " مخصصة للطهي وهو نشاط يدخل في حكم التصنيع الغذائي او الصناعة الغذائية " Industrie Agricole Alimentaire " ولا علاقة له بالنشاط المصرح به والأخطار المضمونة التي تقتصر طبيعتها على المشار إليه أعلاه وبالتالي فان طلب العارضة بخصوص التصريح بانعدام الضمان لا يخص التمييز بين الدخان والحريق كما اقتصر عليه القرار الاستئنافي في تعليله بل في الأصل بطبيعة الأخطار المضمونة التي يدخل في تعدادها النشاط الممارس من طرف المطلوبة أثناء وقوع الحريق وما نتج عنه من انبعاث دخان كثيف وبالتالي فان محكمة الاستئناف لم تتناول ولم ترد على طلب العارضة المنصب تحديدا على انعدام الضمان طبقا للعقد وتنصيصاته وبالتالي فان القرار المطلوب إعادة النظر فيه أغفل البت في جانب الاستئناف المرتبط بطلب التصريح بانتفاء الضمان وبناءا على هذا السبب يناسب الحكم بإعادة النظر في القرار الاستئنافي المتخذ وما يترتب عنه من اثر قانوني بإرجاع الطرفين الى الحالة التي كانا عليها قبل صدوره من حيث الوجه الثاني المتعلق بطلب إجراء خبرة حسابية جديدة فمن ضمن الأسباب التي اعتمدتها العارضة في مقالها الاستئنافي الطعن في الخبرة المجراة ابتدائيا والأمر بإجراء خبرة جديدة لتحديد حقيقة الأضرار الناجمة مباشرة عن الحريق وأن العارضة تحفظت في تقرير الخبرة الحسابية بناء على أسباب موضوعية ودقيقة مستمدة من إدراج الخبير المعين لفواتير لا تخص المحل الذي شمله الحريق بمدينة الدار البيضاء بل المحل الكائن بمدينة طنجة وعلى سبيل الاستدلال لا الحصر أشارت الى الفواتير رقم 2019/211 و 2018/4205 و 2019/19 فضلا عن أن بعض الفواتير أنشأت سابقا للحريق ومن بينها الفاتورة رقم 2019/15 المؤرخة في 2017/6/22 كما ان الخبير اعتمد لتحديد بعض الأضرار على مجرد عروض للاثمان " Devis " او " Offre de Prix " الصادرة عن شركة " P. " "P. " بتاريخ 2019/3/19 كما اعتمد المقايسة " Devis " رقم 2019/15 ولأجله وللأسباب الأخرى المذكورة في المقال الاستئنافي بخصوص التحفظ في الخبرة طالبت العارضة بإجراء خبرة جديدة للوقوف على حقيقة الأضرار الناتجة مباشرة عن الحريق والتعويض عنها على أساس وثائق محاسبتية مطابقة للدفاتر التجارية للمدعية لا على أساس مجرد عروض للاثمان وفواتير لا تخص تحديدا المحل موضوع الحريق لاسيما وان تقرير الخبرة القضائية المنجزة على يد الخبير السيد تورسة (غ.) خلصت الى مخلفات بسيطة تكون نجمت عن الحريق وأن عدم رد محكمة الاستئناف على طلب إجراء خبرة مضادة على الرغم من وجاهته يجعل قرارها عرضة لإعادة النظر طبقا لما يجيزه الفصل 402 الفقرة 1 من ق.م.م ، ملتمسة الحكم بإعادة النظر في القرار عدد 5183 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/11/21 في الملف التجاري عدد 2022/8218/1999 مع ترتيب الأثر القانوني عن ذلك طبقا للفصل 408 من ق.م. م مع الأمر بإرجاع الغرامة المودعة وتحميل المطلوبة الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة القرار الاستئنافي وصورة طرف التبليغ ووصل بإيداع الغرامة.

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 05/06/2023 التي جاء فيها بخصوص الوسيلة الأولى فإن شركة التأمين أسست وسيلتها على وجود إغفال من طرف القرار الاستئنافي في الرد على طلب شركة التأمين المتعلق بانتقاء الضمان لكن وسائل الطعن بإعادة النظر حددها المشرع على سبيل الحصر ولا يمكن إدراج أسباب أخرى غير قائمة ضمنها وأن ما جعلته شركة التأمين سببا لإعادة النظر بأنه إغفال للبث في أحد الطلبات هو في أصله غير قائم لأن شركة التأمين لم تتقدم بأية طلبات وإنما كانت تقدم دفوعا والدفوع ليست طلبات وأن المحكمة ليس من شأنها تتبع الأطراف في مناحي دفوعاتهم وإنما تتقيد بالبث في طلباتهم دون إغفال ودون زيادة وبالتالي فإن ما اعتبرته شركة التأمين طلبا تم إغفاله هو في حقيقته دفعا وأن مفهوم إغفال البث في أحد الطلبات يتحدد من طلبات الأطراف لا من دفوعهم أو مستنداتهم، وعليه فإن التمسك بانعدام الضمان هو دفع وليس بطلب باعتبار أن شركة التأمين لم تتقدم بأي طلبات مقابلة أو ما يدخل في حكمها حتى يتم القول بأن هناك طلبات تم إغفالها وأن هذا ما سارت عليه محكمة النقض في قرارات عديدة منها القرار الذي يحدد معنى إغفال البث في أحد الطلبات والصادر بتاريخ 2007/2/21 تحت عدد 222 الملف التجاري عدد 03/1357 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 68 ص 239 وما يليها إذ جاء فيه " مفهوم إغفال البث في إحدى الطلبات يتحدد انطلاقا من طلبات الأطراف، لا من دفوعهم أو مستنداتهم القانونية والواقعية التي لا يعد تجاهلها إغفالا للبث يفتح المجال للطعن بإعادة النظر، وإنما يظل بمثابة نقصان في التعليل يخول المتضرر منه مواجهته بطعن آخر" ومن جهة أخرى فإن شركة التأمين دفعت بانعدام الضمان في المرحلة الابتدائية وأكدته في المرحلة الاستئنافية وتم الرد عليه خصوصا بعدما تبين أن أسباب الحادثة ناجمة عن الحريق واندلاعه وهو ما يدخل ضمن مجال التأمين حسب ما ثبت من خلال عقد التأمين المستدل به، كما أنها أشارت إلى ما تعلق بالمقلاة وغيرها وهو ما رفضت إعطاءه المحكمة أية قيمة لانعدام أساسه وأن شركة التأمين وسعيا منها لتمطيط المسطرة وتهربا من التنفيذ أخذت تلجأ إلى هذه الأساليب الملتوية وبخصوص الوسيلة الثانية فإن السبب الثاني الذي أسست عليه شركة التأمين طعنها هو زعمها أنها تحفظت في تقرير الخبرة بأن هناك فواتير تم إدراجها لا تخص المحل لكن هذا السبب يحمل في طياته سعي وإصرار الطاعنة على تضليل المحكمة وقول الزور والبهتان لأن هذا الدفع هو بدوره تقدمت به ابتدائيا واستئنافيا وتم تمحيصه من طرف الخبير بعد الرد عليه من طرف العارضة وتم التأكيد على أن الفواتير المستدل بها لا تهم أي محل بطنجة ولا يوجد أي محل عرف حريقا للعارضة بطنجة وإنما الأمر هو أن نفس المحل عرف حريقين وتم تحديد تواريخهما معا وأن ما نعته الطاعنة على تقرير الخبير هو عبارة عن دفوع وليس بطلبات في حد ذاتها كما تم تبيان ذلك وأن الخبرة تخضع لنظر المحكمة لا في التقييم ولا في الأمر بها كذلك وأن ما تتحدث عنه الطاعنة لا يدخل بدوره ضمن أية طلبات جديدة، فضلا أن الأمر بإجراء خبرة يدخل ضمن إجراءات تحقيق الدعوى والمحكمة تملك حق اتخاذه متى رأت ذلك لازما لأجل معرفة الحقيقة وأن الطعن في مضمون الخبرة وفي مستنداتها لا يدخل ضمن الطعن بإعادة النظر مادام لا يشكل طلبا جديدا مع التأكيد أن المحكمة ملزمة بالبث في حدود الأسباب والطلبات لمقدمة إليها. الشيء الذي يتضح معه وكما سبق إثارة ذلك سابقا أن هذا الطعن هو لمجرد ربح الوقت وتمطيط المسطرة حکمت به المحكمة رغم والإضرار بالعارضة من أجل حرمانها من حقوقها والحصول على التعويض الذي عدم تغطيته الحقيقة الأضرار وأن الطاعنة وإيمانا منها بعدم حقيقة قيام أي سبب من أسباب إعادة النظر فإنها أخذت تدفع المحكمة للرجوع إلى ما أثارته في المقال الاستئنافي الذي التمست فيه إجراء خبرة رغم أن الخبير في تقريره ارتكز على فواتير وعلى أثمنة المثل بل وإن هناك تقرير صادر عن خبير الطاعنة حدد فيه تعويضا أكبر من الذي قضت به المحكمة ورد في قرار لمحكمة النقض بأن المحكمة ملزمة بالبث في حدود طلبات الأطراف ولا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف، كما أن الأمر بإجراء من إجراءات التحقيق موكول السلطة المحكمة ولها عدم الأمر به متى توفرت لها العناصر الكافية للبث في الطلب" قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 2014/01/07 تحت عدد 6 في الملف المدني عدد 12/3/1/2931 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة المدنية عدد 15 ص 126 وما يليها الشيء الذي يتضح معه أن ما أسست عليه شركة التأمين طعنها بإعادة النظر لا يدخل ضمن الأسباب المنصوص عليها في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية ، ملتمسة إسناد النظر شكلا وموضوعا الحكم برفضه وإبقاء الصائر على رافعته ومصادرة مبلغ الغرامة لفائدة الخزينة العامة وتحميلها الصائر.

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 19/06/2023 التي جاء فيها حول الوسيلة الأولى المبنية على إغفال الرد على طلب العارضة الرامي الى التصريح بانتفاء الضمان خلافا لما تدعيه المطلوبة فان الوسيلة المعتمدة أسست على الطلب الذي تقدمت به العارضة من خلال تضمينه بمقالها الاستئنافي لأجله تلتمس العارضة الرجوع الى المقال الاستئنافي للتأكد من أنها سبق لها ان طالبت بالتصريح بانعدام الضمان بناء على الأسباب التي وقع التأكيد عليها بالاستناد الى عقد التامين وعلى الأخص في صفحتيه 1 و 4 وأن طلب التصريح بانتفاء الضمان يستند الى موضوع الضمان الذي لا يتناسب والأنشطة الغير المصرح بها الكامنة في استغلال آلة للطهي من الحجم الكبير وهو ما يتعارض كليا مع طبيعة وموضوع الضمان حسب تصريح المؤمن لها ضمن الصفحتين أدناه من عقد التامين وأن القرار الاسئنافي المطعون فيه علل ما قضى به بالرجوع الى الصفحة 18 الفقرتين 1 و 2 منها بكون العارضة تؤمن خطر الحريق والدخان وبالتالي فان القرار الاستئنافي لم يرد على طلب العارضة المضمن بمقالها الاستئنافي الرامي الى التصريح بانعدام الضمان لطبيعة وموضوع الضمان لا على أساس تكييف انبعاث الدخان الناتج عن الحريق وأن محكمة النقض وفق قراريها رفقته صورة منهما خلصت الى ان عدم جواب محكمة النقض كلا او بعضا عن وسيلة طعن او دفع بعدم القبول يجيز إعادة النظر لاسيما وان العارضة لم تؤسس طلب إعادة النظر على الدفع بانتفاء الضمان بل على الطلب الذي سبق لها ان تقدمت به أمام محكمة الاستئناف المصدرة للقرار المطعون فيه حول الوسيلة الثانية لإعادة النظر على نحو ما سبق الإشارة إليه أعلاه فان المقال الاستئنافي المرفوع من طرف العارضة وبعد ان حدد التجاوزات التي طالت تقرير الخبرة المعتمد ابتدائيا طالبت بإجراء خبرة مضادة وأن قرار محكمة الاستئناف لم يرد على طلب العارضة بل اقتصر على وجه التعميم بإقرار الخبرة المنجزة ابتدائيا دون الالتفات الى طلب العارضة الرامي الى الأمر بخبرة مضادة بناء على أسباب دقيقة تؤسس لطلبها لاسيما وانها أدلت بخبرة قضائية أنجزت على يد الخبير القضائي السيد تورسة (غ.) الذي خلص الى ان مخلفات الحريق جد متواضعة ، ملتمسة الأمر برد دفوع المطلوبة و الحكم وفق الطلب .

أرفقت ب: صورة قرارين صادرين عن محكمة النقض في موضوع إعادة النظر .

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة تأكيدية مع إسناد النظر بواسطة نائبها بجلسة 12/09/2023 التي جاء فيها بخصوص الوسيلة الأولى لإعادة النظر فإن العارضة تؤكد نفس دفوعاتها السابقة مؤكدة أنها هي رافعة الدعوى وأن طالبة إعادة النظر لم بأي طلب معين وإنما كانت تناقش وتجادل في علل القرار الاستئنافي وقراراتها ولا تهم القرارات الصادرة عن محكمة ومعلوم أن القرارات المستدل بها تهم محكمة الاستئناف لأن لكل طعن فصوله التي تؤطره وآثاره وأن العارضة ولحسم الموقف فإنها تستدل بقرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 2020/01/13 في الملف التجاري عدد 2019/3/1539 أكدت فيه بأن المقصود بالطلب في الدعوى هو الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته وأن ما يبديه الطالب من أسباب تبرر طلبه لا تعدو أن تكون مجرد دفوع في الدعوى وأن إغفال الجواب فيها يكون سببا للطعن بالاستئناف أو النقض وليس سببا لإعادة النظر والعارضة تنقل للمحكمة حيثيات القرار كالأتي " لكن حيث إن الثابت من مقال الطعن بإعادة النظر كما هو معروض على قضاة الموضوع أن الطاعن أسس طعنه على حالة إغفال المحكمة البث في أحد طلباته وحالة اكتشاف وثائق حاسمة كانت محتكرة لدى الطرف الآخر وهما الحالتين المنصوص عليهما في الفقرتين الأولى والرابعة من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، وأن الفقرة الأولى نصت أنه يعتبر سببا لطلب إعادة النظر إذا بث القاضي فيما لم يطلب منه، أو حكم بأكثر مما طلب أو إذا أغفل البث في أحد الطلبات والمقصود بالطلب في الدعوى هو الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته وأن ما يبديه الطالب من أسباب سواء في مقاله الافتتاحي أو الاستئنافي تبرر طلبه لا تعدو أن تكون مجرد دفوع في الدعوى وأن إغفال الجواب فيها يكون سببا للطعن بالاستئناف أو النقض وليس سببا لإعادة النظر والطالب وفي معرض بيان أوجه الحالة الأولى أكد على أن المحكمة أغفلت البث في أحد أسباب استئنافه عندما لم تنظر لدفعه المتعلق بأداء الكراء ونفيه للتماطل ... فكان ما بالوسيلتين غير مؤسس وأن الثابت وبالرجوع إلى المقال الاستئنافي وكذا الأجوبة والردود خلال الدعوى نجد أن طالبة إعادة النظر سبق لها وتقدمت به كدفوع وكأسباب للطعن وليس كطلبات أي تقدمت به كمجادلة في أسباب القرار أو كردود على دفوع العارضة وبالتالي فإن الدفع بانعدام الضمان سبق للطالبة أن تقدمت به خلال المرحلة الابتدائية كدفع ولم تتقدم به كطلب أو أن تؤطره في طلب مضاد أو دعوى مستقلة أو غيره، وهو ما لا يشكل أي أثر على الحق أو المركز القانوني للطالبة، الشيء الذي يبين ما عللت به طلبها في هذا الشق غير مرتكز على أساس ويتعين رده وبخصوص الوسيلة الثانية لإعادة النظر فإن مضمونه هو عبارة عن انتقادات ودفوع وملاحظات قدمتها الطالبة على تقرير الخبرة، وأن طلب إجراء خبرة مضادة لا يعد طلبا بالمعنى المبرر والمخول لطلب الطعن بإعادة النظر عند إغفاله بقدر ما هو دفع من الدفوع التي يمكن أن توجه لتقرير الخبير مع التأكيد أن ما تم التقدم به يخضع التقديرية للمحكمة ولا يعد حقا ومركزا قانونيا يتعين حمايته وأن طلب إجراء خبرة في حد ذاته لا يصلح أن يكون طلبا أصليا يمكن البث فيه في إطار دعوى الموضوع بل هو إجراء وليس طلب أي أنه إجراء من إجراءات التحقيق التي تستقل محكمة الموضوع بتقييم الاستجابة له من عدمها وأن العارضة سبق لها واستدلت بقرار لمحكمة النقض يوضح أن طلب إجراء خبرة هو إجراء من إجراءات التحقيق موكول لسلطة المحكمة ولها عدم الأمر به متى توفرت لها العناصر الكافية للبحث في الطلب هذا دون نسيان أن لمة لیست مجبرة على تتبع الخصوم في مناحي دفوعهم ولأن عدم الجواب على الدفوع تؤكد العارضة على الدفوع وليس -الطلبات يعد رفضا ضمنيا لها وبذلك يتضح أن ما أسست عليه الطالبة طعنها لا أساس له ولا يدخل ضمن أسباب إعادة النظر وأن الغرض من الطعن هو من الطعن هو ربح الوقت وإطالة أمد النزاع والإضرار بالعارضة الذي يتعين معه برفضه ، ملتمسة الحكم لها وفق جوابها السابق مع تغريم الطالبة ومصادرة مبلغ الغرامة لفائدة الخزينة العامة وحفظ حق العارضة في التقدم بدعوى التعسف في التقاضي وطلب التعويضات المستحقة عن ذلك.

و بناء على إدراج القضية بجلسة 12/09/2023 حضر لها نائبا الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 19/9/2023.

محكمة الاستئناف

حيث التمست الطاعنة الحكم بإعادة النظر في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 5183 بتاريخ 21/11/2022 في الملف عدد 1999/8218/2022 مع ترتيب الأثر القانوني عن ذلك طبقا للفصل 408 من ق م م مع الامر بارجاع الغرامة المودعة .

وحيث استندت الطاعنة في طعنها بإعادة النظر على اغفال القرار الاستئنافي الرد على طلبها بخصوص انتفاء الضمان ، و الحال أن اغفال البت في طلبات الأطراف الذي اشارت اليه المادة 402 من قانون المسطرة المدنية كسبب من أسباب إعادة النظر و كما سار عليه الاجتهاد القضائي و الفقه يتعلق باغفال طلبات الأطراف المقدمة بشكل نظامي و ليس باغفال النظر في دفوعاتهم او وثائقهم التي لم تتم مناقشتها و الذي حدد له المشرع طرقا أخرى للطعن في حال اغفال البت فيها ، و عليه فان السبب المتمسك به من قبل الطاعنة يعد دفعا من الدفوعات التي تمسكت بها امام القضاء لمواجهة طلب المطعون ضدها الرامي الى تفعيل الضمان بمناسبة قيام سببه ، و قد أجابت المحكمة ابتدائيا و استئنافيا عن دفعها المذكور ، فيكون السبب المتمسك به غير مؤسس قانونا و يتعين رده .

وحيث انه بخصوص السبب الثاني المتعلق باجراء خبرة حسابية جديدة لتحديد الاضرار الناجمة مباشرة عن الحريق فانه لا يعد من الأسباب المحددة حصرا للنظر في طلب إعادة النظر المحددة في الفصل 402 من ق م م خصوصا و ان طلب الطعن في إجراءات الخبرة و طلب الحكم باجراء خبرة هو من إجراءات تحقيق الدعوى و التي لم يتم التنصيص عليها في المادة المذكورة ، وبالتالي فان الأسباب المثارة لا تبرر الطعن بإعادة النظر الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الطعن لعدم قيامه على أساس قانوني.

و حيث يتعين تغريم الطالبة مبلغ الضمانة المودعة بصندوق هذه المحكمة عملا بمقتضيات الفصل 407 من قانون المسطرة المدنية و ترك الصائر عليها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الطلب .

في الموضوع: برفضه مع إبقاء الصائر على رافعته و تغريم الطالبة مبلغ الوديعة .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile