Le défaut de déclaration des salariés auprès des organismes sociaux par le gérant libre constitue un manquement contractuel grave justifiant la résiliation du contrat (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57381

Identification

Réf

57381

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4768

Date de décision

10/10/2024

N° de dossier

2024/8205/4573

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de gérance libre, la cour d'appel de commerce examine la nature de ce contrat et les manquements imputables au gérant. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en résolution et en expulsion du preneur-gérant.

L'appelant soulevait la requalification du contrat en bail commercial, faute d'accomplissement des formalités de publicité, et contestait la force probante de la copie non certifiée du contrat ainsi que la validité de la mise en demeure. La cour retient que le contrat de gérance libre est un contrat consensuel dont la validité entre les parties n'est pas subordonnée aux formalités de publicité, celles-ci ne visant qu'à le rendre opposable aux tiers.

Elle relève que le défaut de déclaration des salariés par le gérant auprès des organismes sociaux constitue une violation de son obligation contractuelle de répondre des infractions légales, justifiant la résolution du contrat. La cour considère que cette inexécution est caractérisée par la seule exposition du bailleur à des pénalités financières, peu important que ce dernier les ait effectivement acquittées.

Le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنف بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/10/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 8735 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/07/2024 في الملف عدد 1974/8205/2024 و الذي قضى في الطلب الأصلي في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع الحكم بفسخ عقد التسيير الحر الرابط بين طرفي الدعوى والحكم بإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن ببلوك فريد 101 الرقم 1 سيدي البرنوصي الدار البيضاء مع النفاذ بخصوص الاداء وتحميل المدعى عليه الصائر ورفض باقي الطلبات ، وفي الطلب المضاد في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع رفضه وتحميل رافعه الصائر .

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد عبد الاله (ك.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/02/2024 عرض من خلاله أن أبرم مع المدعى عليه السيد عبد الصادق (م.) عقد تسيير بموجبه أولى له على وجه التسيير المحل التجاري الذي هو عبارة عن محل خاص بالمأكولات والكائن ببلوك فريد 101 الرقم 1 سيدي البرنوصي الدار البيضاء مقابل تسلمه لأرباح التسيير التي تم تحديدها في مبلغ 6000,00 درهم شهريا، كما ان مدة التسيير تم تحديدها في 3 سنوات اي بنهاية دجنبر 2018 والتي تم تجديدها تلقائيا، وأن المدعى عليه التزم في بنود العقد خصوصا في بنده الخامس في فقرته الاولى التي جاء فيها "بتحمل المسؤولية الكاملة في حالة الكشف عن خروقات قانونية ... "وهو الامر الذي وقف عليه عندما فوجئ بأن المدعى عليه يشغل معه بالمحل مجموعة من الاجراء دون التصريح بهم لدى ص.و.ض.ا. الامر الذي عرضه لعقوبات مالية من لدن هذا الاخير حددت في مبلغ 210,000,00 درهم إثر زيارة قامت بها لجنة من المفتشين للمحل حيث وقفوا على عدم تصريح مسير المحل بأجرائه ، وأنه ونتيجة لهذا الإخلال الذي تسبب فيه المدعى عليه عن قصد وبسوء نية فقد عرض مصالح المحل التجاري لأضرار مالية كبيرة جعلته مهددا بالإغلاق ، وأنه وفي هذا الإطار وجه للمدعى عليه إنذارا بعبر فيه عن رغبته في فسخ عقد التسيير بسبب إخلاله ببنود العقد كما هو ثابت من اصل الانذار المدلى به ، وانه وتبعا لذلك يبقى محقا في المطالبة بفسخ عقد التسيير الذي يربطه بالمدعى عليه وإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل الذي يقوم بتسييره بسبب إخلاله بالتزاماته والتي تسببت له في أضرار مادية كبيرة اصبحت تهدد المحل بالإغلاق ، ملتمسا الحكم بفسخ عقد التسيير المبرم بينهما لحكم على المدعى عليه بافراغه هو و من يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 عن كل يوم تاخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم أي طعن وتحميل المدعى عليه الصائر. المرفقات نسخة من عقد التسيير الحر و نسخة من الإنذار و غرامات .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه أوضح أن الطلب غير مقبول وأن المدعي لم يدل بنسخة من عقد التسيير الذي يزعم أنه يربطه به مما تبقى صفته منتفية ، وأنه لم يدل بجميع الوثائق المؤيدة لدعواه، وأنه بالرجوع الى الكشف البياني الصادر عن ص.و.ض.ا. المدلى به يشير الى كون التصريحات المضمنة به قام بها للمدعي ولا علاقة له بها ، وأنه لا علاقة له بالتصريح بالأرجور المشار إليه بالكشف ، وأن التحريات التي قام بها مفتشوا الشغل ليس هناك ما يفيد أنهم يشغلون معه ، ملتمسا عدم قبول الدعوى شكلا و حفظ حقه في التعقيب في الموضوع في حالة إدلاء المدعي بجميع الوثائق المؤيدة لدعواه .

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه والذي أوضح أنه سبق وأن أدلى نسخة من عقد التسيير، وأنه يدلي من جديد بنسخة من العقد الموقع بين الطرفين و المؤرخ في 15/12/2015 ، و أضاف أن الطرف المدعى عليه هو من يتولى أداء أجور العمال على أساس أنهم يشغلون تحت امرته وينفذون أوامره ، وأن الغرامة كانت بسبب وقوف مفتشي الصندوق للضمان الاجتماعي ومعاينتهم لوجود مستخدمين بالمحل يتشغلون تحت إمرته دون أن يصرح بهم ، وأن المدعى عليه اختلط عليه الأمر ولم يفرق بين عقد التسيير وعقد الكراء ، ملتمسا رد دفوعه والحكم وفق الطلب، وأرفق المذكرة بصورة لعقد تسيير و لمحضر معاينة ورسالة .

و بناءا على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بهما من طرف المدعى عليه الذي اكد أن الثابت من خلال شهادة التصريح بالاجور المستخرجة من صرح بهم المدعي المسمى عبد الاله (ك.) ص.و.ض.ا. أن كل من عبد الصادق (م.) وعزيز (م.) قد صرح بهم المدعي وبذلك يبقى ما يزعمه هذا الأخير غير مرتكز على أساس قانوني سليم ويتعين التصريح برده وأن ما يدل أكثر فاكثر على كون الأصل التجاري موضوع التسيير كان به عمال وأن المسؤول عن التصريح بهم هو السيد عبد الاله (ك.) لان العقد الرابط بين الطرفين ينص في البند 5 منه على تسديد مصاريف تسديد الماء والكهرباء واجور العمال وأن دل تنصيص العقد على أجور العمال على شيء فانما يدل على كون الأصل التجاري موضوع التعاقد بين الطرفين كان به عمال يعملون تحت عهدة المدعي السيد عبد الاله (ك.) الذي قام فعلا بالتصريح بهم لدى ص.و.ض.ا. ،وبذلك تبقى واقعة خرق العقد لبنود العقد الرابط بين الطرفين لا أساس لها من الصحة وتبقى الغاية منه هو انهاء العلاقة التعاقدية الرابطة بين الطرفين بكيفية تعسفية ليس غير.و أدلى المدعي بمجرد صورة من عقد التسيير المؤرخ في 15/12/2015 ، وأنه من الثابت قانونا أن صور الوثائق لا تكون لها أية حجية من الناحية القانونية إلا إذا كانت مصادق عليها من الجهات المختصة قانونا عملا بمقتضيات الفصل 440 من ق ل عو بذلك تبقى صفة المدعي غير ثابتة في النازلة الحالية مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى ومهما يكن من أمر فانه يبقى محقا في أن يتقدم بمقال مضاد رام الى التعويض عن الفسخ التعسفي الحكم على المدعي عليه بأدائه له تعويضا مسبقا قدره 400,000,00 درهم كتعويض جراء الفسخ التعسفي للعقد الرابط بين الطرفين والحكم تمهيديا باجراء خبرة يعهد بها لخبير مختص لتحديد التعويض المستحق له مع حفظ حقه في التعقيب على ضوء ما ستسفر عنه الخبرة. المرفقات صورة من العقد المذكورة أعلاه صورة من شواهد التصريح بالاجور المذكورة أعلاه.

وبناءا على مذكرة رد المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه والذي التمس رد دفوع المدعى عليه بناءا على القرار الصريح للمدعى عليه ببنود العقد وعلى تصريح المدعى عليه بفسخ ومستخدميه لدى ص.و.ض.ا. باسم المحل التجاري الذي يتولى تسييره وعلى ثبوت اخلاله بنود العقد وعلى أحقيته في المطالبة بفسخ عقد التسيير، وفي الطلب المضاد أوضح أن المشرع لم يرتب جزاءات على المطالبة بفسخ عقد التسيير ملتمسا الحكم برفض الطلب .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه أنه يعيب على الحكم المستأنف فساد التعليل الموازي لانعدامه وأن الحكم الابتدائي، المستأنف اعتبر طلب المستأنف عليه مقبول شكلا رغم عدم الإدلاء بنسخة مصادق عليها من عقد التسيير وفق ما ينص عليه الفصل 440 من ق ل ع وأن الوثائق العرفية لا يمكن اعتمادها كحجة في الإثبات على مجرد نسخ منها أو صورها الفوتوغرافية مادام أنها غير مشهود على مطابقتها للأصل من الجهة المختصة قانونا وفقا لما ينص عليه 440 أعلاه ، ومن جهة ثانية ستلاحظ المحكمة أن مناقشته لفحوى العقد هو بمثابة إقرار بمضمونه إلا أن الإقرار القضائي لا يمكن إعتماده في وجود حجة تتناقض بصفة كلية مع الحجة المعتمدة ومن الثابت قانونا وقضاءا أن الإقرار لايعد كوسيلة من وسائل الاثبات ويلزم من صدر عنه إلا اذا لم ينصب على واقعة ثبت عكسها بأدلة لا سبيل لدحضها وفعلا أن المستأنف عليه سبق له أن تعاقد معه بتاريخ 08/12/2014 من أجل تسيير الأصل التجاري المذكور وبمراجعة عقد التسيير المدلى بصورة منه من طرف المستأنف عليه خلال المرحلة الابتدائية، أنه يتناقض بصفة كلية مع عقد التسيير المدلى به من طرفه وخاصة واقعة حالة الكشف عن خروقات قانونية الشئ الذي يبقى معه ما ذهب إليه الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس قانوني سليم، مما يتعين معه التصريح بإلغائه وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب ومن جهة ثانية يعيب على الحكم المستأنف أيضا التكييف الخاطئ للوثائق المدلى بها بالنازلة فعلا، يتأكد أن قاضي الدرجة الأولى اعتبر أن العقد موضوع الدعوى الحالية يتعلق بعقد تسيير حر دون بيان العناصر والأساس القانوني الذي اعتمد عليه للقول بأن العقد موضوع الدعوى الحالية يتعلق بعقد تسيير حر للأصل التجاري وأن عقد التسيير الحر للأصل التجاري قد خصه المشرع بشروط وخصائص محددة نص عليها في مقتضيات المادة 151 وما يليها من مدونة التجارة ومن بينها نشر عقد التسيير الحر بالجريدة الرسمية المخول لها نشر الإعلانات القانونية ، كما أوجب على المكري أن يطلب التشطيب على اسمه من السجل التجاري أو تغيير تقييده بالتنصيص صراحة على وضع الأصل في التسيير الحر فعلا، سيتأكد أن المستأنف عليه لم يدل بما يفيد قيامه بالإجراءات المنصوص عليها في مدونة التجارة خاصة المادة 153 منها التي جاءت بصيغة الوجوب وهي مقتضيات آمرة ومن صميم النظام العام طالما أن العقد الرابط بين الطرفين أي المستأنف عليه بصفته المالك وبصفته مستغل الأصل التجاري لا يتوفر على الشروط المحددة قانونا بمدونة التجارة ضمن الباب الخامس المتعلق بالتسيير الحر للأصل التجاري فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار أن الأمر يتعلق بتسيير لأصل تجاري على اعتبار أن المشرع اعتبر أن العقود المبرمة خارجة الإطار القانوني المنصوص عليه في مدونة التجارة في المادة 152 وما يليها يقع باطلا بقوة القانون الشئ الذي يبقى معه الحكم المستأنف قد جاء غير مصادفا للصواب وغير مبني على أساس قانون سليم مما يتعين معه التصريح بإلغائه وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب فعلا وأنه يتأكد بالرجوع إلى ملف النازلة والإطلاع على الوثائق المدلى بها أن المستأنف عليه هو المالك للأصل التجاري وهو الذي كونه بجميع عناصره المادية والمعنوية، وأكراه له بجميع تلك العناصر وبالتالي موضوع الالتزام لا تنطبق عليه مقتضيات مدونة التجارة المتعلقة بالتسيير الحر للأصل التجاري المنصوص عليها في المادة 152 وما يليها من مدونة التجارة لعدم توفر الشروط التي تستوجبها المقتضيات القانونية المتعلقة بالتسيير الحر للأصل التجاري التي هي واجبة التطبيق رغم كل شرط مخالف و هكذا تبقى القواعد العامة للكراء المنصوص عليها في الفصل 627 وما يليه من ق ل ع هي الواجبة التطبيق على النازلة الحالية ، ومن الثابت قانونا أن كراء الأصل التجاري الذي هو مال منقول يخرج عن مجال تطبيق مقتضيات مدونة التجارة المتعلقة بالتسيير الحر للأصل التجاري يبقى خاضعا للمقتضيات العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود عملا بالفصل 230 من ق ل ع الذي ينص على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين والفصل 692 من ق ل ع الذي يعطي للمكري إمكانية طلب فسخ العقد في حالة عدم أداء المكتري لمبلغ الكراء الذي حل أجله هكذا و يكون الحكم الابتدائي قد جاء غير مبني على أساس قانوني سليم قضى بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين بعلة أنه قد أخل بشروط العقد البند الخامس ويتحمل كامل المسؤولية في حال الكشف عن أي خروق قانونية، وأن الثابت بالرجوع إلى ملف النازلة، أنه لم يرتكب أي إخلال ببنود العقد الرابط بين الطرفين ، ذلك أنه بالرجوع الى البند الثالث من عقد الكراء المدلى به أنه ينص أنه يتحمل كافة التكاليف الناجمة عن استغلال المحل التجاري موضوع عقد الكراء وهكذا يلاحظ أن عقد الكراء الرابط بين الطرفين يرتب حقوقا والتزامات متبادلة بين الطرفين، ولا يمكن بأي حال من الأحوال التحلل من تلك الالتزامات إلا حسب عقد الكراء أو القانون طالما أن عقد الكراء قد نص في البند الثالث منه على أنه بصفته مكتري يتحمل التكاليف الناجمة عن استغلال المحل التجاري المكرى له مع التزامه بأداء مقابل ذلك مبلغ من الكراء ثابت قدره 6.000,00 درهم شهريا للمالك فإنه لم يخل بأي التزام يرتبه عقد الكراء الرابط بين الطرفين من شأنه الاضرار بمالك الأصل التجاري بصفته مكري ، وبالرجوع الى ملف النازلة فإن الخروقات القانونية التي من شأنها الاضرار بالاصل التجاري المكرى له غير ثابتة على إعتبار أن العقد الرابط بين الطرفين يرتب التزاما عليه هو أن التكاليف الناتجة عن استغلال الاصل التجاري يتحمله وتحت مسؤوليته ، وهكذا يبقى الحكم الابتدائي المستأنف قد بني على مجرد تخمينات، طالما أنه لا يوجد في ملف النازلة ما يفيد أن المستأنف عليه قد أدى الغرامات المطالب بها من طرف ص.و.ض.ا. ، وأن تلك الغرامات قد أضرت بالأصل التجاري المملوك لديه ، وأن الثابت قانونا وقضاء أن الاحكام تبنى على الجزم واليقين ويجب أن تكون معللة من الناحية الواقعية والقانونية وبذلك يبقى الحكم الابتدائي المستأنف قد جاء مجانبا للصواب فيما قضى الشيء الذي يتعين معه التصريح بإلغائه والحكم من جديد برفض الطلب الأصلي، وبالإضافة الى ذلك أن الحكم الابتدائي جانب الصواب لما قضى بفسخ العقد الرابط بين الطرفين بدعوى أن المستأنف عليه يرغب في استرجاع الأصل التجاري داخل أجل شهرين من تاريخ التوصل معتمدا في ذلك على قاعدة من إلتزم بشئ لزمه ومن جهة وأن ما يزعمه المستأنف عليه من تحقق الشرط الفاسخ لا وجود له وأن ما تمسك به المستأنف عليه برغبته في استرجاع الأصل التجاري له داخل أجل شهرين ابتداءا من توصله بالانذار بتاريخ 20/10/2023 لا أساس له من الصحة، ذلك أنه لم يسبق له أن توصل بالإنذار المدلى به بملف النازلة بتاريخ 20/10/2023 مما يبقى مع الحكم غير مؤسس ويتعين التصريح بالغائه، ويعيب على الحكم عدم ارتكازه على أساس قانوني سليم لما قضى برفض الطلب عن الفسخ التعسفي فعلا، ويلاحظ أن المستأنف عليه لم يثبت أنه قد أخل بالتزاماته التعاقدية الرابطة بين الطرفين أو التي يرتبها القانون في إطار النصوص العامة الواردة في ق ل ع، بذلك يبقى الفسخ المطالب به من طرف المكري للأصل التجاري يكتسي طابعا تعسفيا يحق معه له المطالبة بالتعويض من جراء الاضرار اللاحقة به بسبب علما أن قاضي الدرجة الأولى اعتبر أن طلب الفسخ اعتمد على سبب مشروع دون أن يبين السند القانوني الذي يضفي على الفسخ طابع المشروعية مما يبقى معه الحكم المستأنف قد جاء معللا تعليلا فاسدا يتعين معه التصريح بإلغائه وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وأنه يبقى محقا في التقدم بطلب الطعن في إجراء التبليغ وعن الطعن في إجراءات تبليغ الإنذار أدلى المستأنف عليه خلال المرحلة الابتدائية بمحضر تبليغ إنذار بتاريخ 2023/10/20 وأن أول ما تجدر الإشارة إليه أنه لم يبلغ شخصيا بالإنذار المشار اليه والذي يشير إلى أن المسمى عزيز (م.) هو الذي بلغ عنه بدعوى أنه مستخدم عنده دون بيان لرقم بطاقته الوطنية وإلى مكان تواجده وبالرجوع الى محضر التبليغ المدلى به في ملف النازلة سيتضح أنه لايشر الى كون أن المسمى عزيز (م.) يتواجد وقت تاريخ التبليغ بالأصل التجاري المكترى من طرفه علما أن المسمى (م.) لم يسبق له أن اشتغل لديه بصفته مستخدم أو بأية صفة أخرى ومن الثابت قانونا أن التبليغ لا يكون صحيحا إلا إذا تم للشخص نفسه وبصفة شخصية إذا تم بموطن أعماله عملا بمقتضيات الفصل 519 من ق م م ، بذلك يبقى تبليغ الإنذار المدلى به للمسمى عزيز (م.) تبليغا غير قانوني لمخالفته المقتضيات المشار اليها أعلاه ، ولا يرتب أي اثر في مواجهته الشئ الذي يتعين معه الحكم ببطلان إجراءات تبليغ الانذار المذكور مع كل ما يترتب عن ذلك قانونية ، ملتمسا عن الطعن في إجراءات تبليغ الإنذار قبول هذا الطلب شكلا وموضوعا الحكم ببطلان إجراءات تبليغ الانذار المؤرخ في 20/10/2023 مع كل ما يترتب ذلك من آثار قانونية وعن المقال الاستئنافي قبوله شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد في الطلب الأصلي شكلا بعدم قبوله وموضوعا برفضه وفي المضاد شكلا بقبوله وموضوعا الحكم وفق طلبه وتحميل المستأنف عليه الصائر ، وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف وصورة من العقد .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أن الثابت من الدفوع التي اعتمدها الطاعن في استئنافه انها ترتكز على نقطتين غير جديتين أولهما ان عقد التسيير المدلى به من طرفه غير مصادق عليه مما يخالف مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود، أما الدفع الثاني فيتعلق بالطعن في اجراءات تبليغ الانذار الغير قضائي، وفيما يتعلق بعقد التسيير فان المستانف لازال ينازع في الوثيقة المدلى بها من طرفه والتي تتعلق بعقد لتسيير بعلة انه غير مصادق عليه، وان هذا الدفع ينم عن عدم اطلاع المستانف على وثائق الملف من جهة، والتي تتضمن عقد التسيير مصادق على صحته والمدلى به خلال المرحلة الابتدائية، ومن جهة اخرى فانه ودفعا لكل لبس يدلي للمرة الثالثة بعقد التسيير مصادق على من طرف السلطات المحلية، هذا مع العلم ان المستانف لم ينازع طيلة المرحلة الابتدائية في بنود عقد التسيير ، بل انه تمسك بها ولعل الدفوع التي ساقها في مذكراته لخير شاهد على ذلكومن جهة ثانية حاول الطرف المستانف ومن أجل التنصل من مسؤوليته عن الضرر الذي القه بالمحل التجاري له الى الخوض في مناقشة مضمون عقد التسيير فثارة يعتبره عقد كراء وثارة اخرى يعتبره تسييرا حرا، فالطرف المستانف هو من يتولى اداء أجور مستخدميه على اساس انهم يشتغلون تحت إمرته، وينفذون أوامره ، بل أكثر من ذلك فإنه ممنوع عليه ولوج المحل التجاري الذي يقوم بتسييره المستانف ويتولى تدبير جميع أموره من أداء أجور المستخدمين وكذا اقتناء المواد المستعملة في تجهيز المأكولات الخفيفة الى غير ذلك... بالاضافة الى ذلك فإنه ومن أجل جرد تجهيزات محله التجاري الممنوع من ولوجه الامر استصدار أمر قضائي من طرف رئاسة المحكمة من اجل قيام المفوض القضائي بهاته المهمة محضر المعاينة مدلى به خلال المرحلة الابتدائية وان هاته الدفوع تبقى على غير أساس ، خصوصا وان التعليل الذي اعتمدته المحكمة الابتدائية كان مصادفا للصواب حين اعتبرت ان المسير اخل ببنود عقد التسيير بسبب تلك الغرامات التي طالت المحل التجاري خلال فترة تسييره من قبل المستانف وجعلت الاصل التجاري مثقلا بديون قد تكون سببا في تعرضه للبيع من اجل استخلاصها ، وفيما يتعلق بالطعن في اجراءات تبليغ الانذار فإن المحكمة ومن خلال اطلاعه على دفوع الطرف المستانف طيلة أطوار المسطرة، سيقف حتما على انه لم يسبق له اثارة هذا الدفع الذي يعتبر دفعا جديدا لم يثر خلال المرحلة الابتدائية، وأن الغاية التي يسعى إليها المستانف من إثارته لهذا الدفع هو الالتفاف على حقيقة خلاله ببنود عقد التسيير بالاضافة الى ذلك فإغفال المستانف لإثارة الدفع الرامي الى الطعن في تبليغ الانذار ابتدائيا وخوضه في مناقشة مضمون العقد وغير ذلك من الامور ينم عن اقراره ضمنيا بواقعة تبليغه بالإنذار عن طريق أحد مستخدميه، الأمر الذي يجعل مزاعمه لاتستقر على اي اساس قانوني او واقعي وتبقى حليفة الرد من خلال ما سبق سيتضح ان كل الدفوع التي اعتمدها المستانف تبقى غير جدية او وجيهة ، ملتمسا بعدم القبول شكلا وموضوعا رد دفوع المستانف لعدم جديتها والقول بتاييد الحكم المستانف وتحميل المستانف الصائر، وأرفق المقال بنسخة من عقد التسيير .

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 03/10/2024 حضر نائب المستأنف والفي بالملف نيابة الأستاذ بنفايدة عن المستأنف عليه الذي حضر وأدلى بمذكرة جوابية مرفقة بعقد التسيير تسلم نائب المستأنف نسخة فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 10/10/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه فضلا على أنه لايكفي لاستبعاد صورة الوثيقة كحجة في الإثبات الدفع المجرد بالفصل 440 من ق ل ع بل يجب على أن ينازع المحتج ضده بها في محتواها ومضمونها فإن الثابت من خلال كتابات المستأنف خلال المرحلة الابتدائية أنه لم ينكر وجود تلك الوثيقة بل ناقش واقعة الاخلال بالالتزام الذي يرتبه البند الخامس من عقد التسيير ، بالإضافة الى أنه تقدم بطلب مضاد قصد المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية و المعنوية جراء الفسخ التعسفي لعقد التسيير الحر ، كما أن الطرف المستأنف عليه أدلى أمام هذه المحكمة بنسخة طبق الأصل لعقد التسيير المدلى بصورة منه خلال المرحلة الابتدائية و التي سبق الإدلاء بها و الإطلاع عليها من طرف المستأنف فهي ليست بوثيقة جديدة بل مجرد نسخة طبق الأصل للصورة المدلى بها ابتدائيا ، مما يبقى ما أثير بهذا الخصوص غير جدي بالاعتبار ويتعين رده .

وحيث إن عقد التسيير الحر هو عقد رضائي لايشترط القانون لانعقاده شكلا خاصا ، كما أن شهر العقد الذي يعد وسيلة لاعلانه بنية الاحتجاج بمضمونه وبالحقوق الناشئة عنه قبل الغير ليس هو الشكلية التي تكون شرطا لانعقاده ، وأنه وبالرجوع الى عقد التسيير المدلى به من طرف المستأنف عليه تبين أنه معنون بعقد التسيير، كما أن بنوده تتحدث عن تسيير أصل تجاري بعناصره المادية و المعنوية ، وأنه أعطي للمسير مجهزا بتجهيزات جديدة وبأنه عبارة عن محل لبيع المأكولات الخفيفة بجميع عناصره والتزام المسير بالمحافظة على نفس النشاط التجاري المزاول، وهو ما يقوم دليلا على أن الأمر يتعلق بأصل تجاري معطى على وجه التسيير ، ولأن العقد المذكور و المدلى به من طرف المستأنف عليه خلال المرحلة الابتدائية سبق أن ناقش بنوذه الطرف المستأنف وتقدم بطلب مضاد بشأن التعويض عن فسخه ولم يثر أية منازعة بشأنه أو تبين أنه سبق وأن طالب ببطلانه ، وأنه لا مجال للاستدلال بالعقد السابق المبرم بين الطرفين سنة 2014 لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد مادام أن العقد موضوع النازلة هو منجز سنة 2015 و لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد بعد أن اختار الطرفان تجديده لمدة أخرى بعد انتهاء المدة موضوع العقد الأولي ، مما يبقى ما أثاره الطاعن بهذا الخصوص غير منتج في طعنه ويتعين رده .

وحيث إنه عملا بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين فان الطرف المستأنف ومن خلال العقد الرابط بين الطرفين التزم بتحمل المسؤولية كاملة عن الخروقات القانونية بالمحل التجاري ، كما التزم بتسديد أجور العمال، وأن الثابت من وثائق الملف أن ص.و.ض.ا. قد اتخذ في مواجهة المستأنف عليه غرامات نتيجة عدم التصريح بالإجراء همت الفترة التي كان فيها المستأنف مسيرا للمدعى فيه ، و الحال أن هؤلاء الإجراء موضوع تلك الغرامات كانوا تحت إمرته و مسؤوليته ، وأن التقصير الذي طال عدم التصريح بهم هو من يتحمل تبعاته ، وأن ما ترتب عن ذلك من مواجهة المؤسسة المذكورة للمستأنف عليه بتلك الغرامات عن التقصير الصادر عنه يمثل اخلالا بالتزام تعاقدي بالكف عن أية خروقات قانونية وعدم الاضرار بالأصل التجاري ، وأن القول بأنه لايوجد بالملف ما يفيد أن المستأنف عليه قد أدى الغرامات المطالب بها وأن تلك الغرامات أضرت بالأصل التجاري يبقى غير مبني على أساس طالما أن اثبات أدائها من عدمه ليس من شأنه أن ينفي المسؤولية عن الطاعن لأنه بتقصيره بالتزامه التعاقدي عرض المستأنف عليه لعقوبات مالية وما يمكن أن يترتب عنذ تخلفه عن أدائها سلوك الجهة المصدرة لها من مساطر قانونية لاستخلاص دينها والتي قد تطال الأصل التجاري ، مما يبقى ما أثير بهذا الخصوص غير مستند على أساس ويتعين رده .

وحيث إنه وبالرجوع الى نص الإنذار ومحضر تبليغه تبين أن المكلف بالإجراء شهد من خلاله أنه وبتاريخ 30/10/2023 سلم الإنذار الى السيد عزيز (م.) بصفته مستخدم عند المستانف حسب تصريحه الذي وقع على نص الإنذار وهو ما يقوم دليلا على صحة التبليغ وقانونيته طالما أنه تضمن عنوان المطلوب في الإجراء الذي هو عنوان المدعى فيه ومن تسلم الإجراء هو مستخدم لدى الطاعن الذي عرف بهويته كاملة وصفته كمستخدم لديه ووقع وأن القول بخلاف ذلك لم يقم الطاعن دليلا على ثبوته مما يتعين معه رد ما أثير بهذا الخصوص .

وحيث إنه تبعا لذلك يبقى ما قضى به الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب لذا وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial