Réf
73534
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2662
Date de décision
03/06/2019
N° de dossier
2019/8228/1079
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité contractuelle, Obligation d'obtenir une licence, Non-conformité, Inexécution contractuelle, Faute du créancier, Demande de dommages-intérêts, Contrat de partenariat, Confirmation du jugement, Charge de la preuve, cahier des charges
Base légale
Article(s) : 107 - 108 - 127 - 230 - 231 - 259 - 406 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité contractuelle, la cour d'appel de commerce examine l'imputabilité de l'inexécution d'un contrat de partenariat. Le tribunal de commerce avait débouté un opérateur de sa demande d'exécution forcée et d'indemnisation. L'appelant soutenait que l'inexécution par son cocontractant de son obligation d'obtenir les autorisations administratives engageait sa responsabilité, et que son silence en première instance valait aveu judiciaire au sens de l'article 406 du dahir des obligations et des contrats. La cour écarte ce dernier moyen, retenant que la simple défaillance d'une partie à comparaître ne saurait être assimilée au silence valant acquiescement. Sur le fond, elle juge que le retard dans l'exécution n'est pas imputable à l'intimé, dès lors que le refus de l'administration de délivrer l'autorisation était motivé par des non-conformités au cahier des charges dont la levée incombait à l'appelant lui-même. En l'absence de preuve d'une faute contractuelle, le jugement de rejet est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ج. ب. ل.) بواسطة دفاعها الأستاذ مبارك (م.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 12/02/2019، تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 11188 الصادر بتاريخ 27/11/2018 في الملف عدد 9996/8204/2018، عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، والقاضي بعدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه.
في الشكل :
حيث ان الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، ان المستأنفة شركة (ج. ب. ل.)، تقدمت بتاريخ 16/10/2018، بمقال لتجارية البيضاء، عرضت فيه بواسطة دفاعها أن العارضة متخصصة في مراقبة صيانة السيارات و العربات فيما يتعلق بالكرونوطاكراف وأنها لانجاز مهامها و البدء في أشغالها أبرمت عقد شراكة مع المدعى عليها بتاريخ 04/02/2015 تضمن التزامات متبادلة بين الطرفين باعتبار أن المدعى عليها شركة حاصلة على الترخيص لأجل إنجاز مثل هذه الشركات من وزارة الصناعة ، فقامت العارضة بإنجاز كل ما التزمت به من جانبها من توفير المحل و تجهيزه و شراء الآليات إلى غاية الانتهاء من إنجازه بتاريخ اكتوبر 2015 والكل وفق الاتفاق المذكور ، وأن المدعى عليها التزمت بأنها مسؤولة عن الاستغلال اللوجيستيكي للعارضة فور الانتهاء من إنجاز المحل المحطة وذلك بتهيئة المحل لجعله صالحا للعمل و استقبال الزبائن و تركيب جميع الآليات مع التحمل بالصيانة للمحل و الآليات و التجهيزات و فحصها و تعييرها، إلا أنها تماطلت في تنفيذ التزاماتها بالقيام بتشغيل المحطة موضوع الشراكة و الحصول على ترخيص يخولها ذلك بدون أي اسباب ترجع للعارضة في الوقت الذي قامت به بالحصول على تراخيص العمل لمحطات أخرى تابعة لها في مدن أخرى كالدار البيضاء محطة ليساسفة التي تشتغل لأكثر من سنتين، وأن العارضة سبق أن انذرت المدعى عليها وفق إشعارات توصلت وراسلت جهات أخرى فتبين لها أن الامر يرجع إلى تماطل المدعى عليها في الوفاء بالتزاماتها التي لا زالت العارضة تنتظر إنجازها وأن هذا المطل سبب لها الكثير من الضرر جراء صرفها لأموال طائلة في سبيل إنجاز المحطة وتجهيز المحل وفق الشروط التي أملتها المدعى عليها في عقد الشراكة و جراء توقفها عن العمل و جراء فقدانها للمداخل و الارباح التي كان من المفترض الحصول عليها منذ أكتوبر 2015 وبذلك فإنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن التأخير والاضرار التي لحقت بها والتي قد تجرها لحافة الافلاس لانها مضطرة لتوفير التمويل الذي صرفته لانجاز المحطة في مراكش وأنه حصل أن تسلمت المدعى عليها قرار الترخيص لعمل شركة العارضة الذي تبين أنه هم جزءا من الاعمال التي تم الاتفاق على إسنادها للعارضة وتم حصره في القيام بأعمال المراقبة الدورية فقط دون باقي الاعمال الاخرى التي لها أهمية قصوى وتذر مداخل أهم ، وأن هذا الترخيص تم الحصول عليه في 02/02/2018 ويبتدئ من 12/4/2016 لمدة سنتين أي أنه ينتهي في 12/4/2018 وأن العارضة أشعرت المدعى عليها بتحمل المسؤولية بمقتضى الرسالة المؤرخة في 22/2/2018 مؤكدة أن المدة التي حددتها الوزارة لم يتبق منها إلا شهرا ونصف كما أشعرتها بتحمل مسؤولية أي توقيف بخصوص الترخيص المذكور طالبة منها اتخاذ إجراءات لتمديد الترخيص من الوزارة الوصية باعتبار أن اتفاق الشراكة هو لمدة عشر سنوات ، وأن العارضة في إطار المساعدة على تسريع وثيرة الحصول على الترخيص باستغلال المحل فإنها راسلت الوزارة الوصية لعدة مرات و كان آخر جواب لها هو المؤرخ في 18/03/2017 يؤكد أن فريق التقييم أعطى موافقته للشركة المدعى عليها قصد تفعيل الاقتراحات المنصوص عليها في الجدول الذي زودوها به ومنحوها مدة ثلاثة أشهر ابتداءا من نهاية فبراير 2017 لكي يتم اتخاذ قرار الترخيص إلا أنها لم تقم بما يجب عليها وتركت العارضة عرضة للضياع و لتتراكم عليها أجور العمال و ديون الصيانة و أقساط الأبناك وأن العارضة سبق لها أن أخطرت المدعى عليها بهذا الاجراء في إطار إشعار بالوضع تحت تحمل المسؤولية المؤرخ في 21/12/2017 و الذي أنذرها فيه محامي العارضة بتنفيذ الاتفاق و منحها أجل 15 يوما لاجل ذلك وبقي بدون جواب ، كما أن العارضة أشعرت المدعى عليها بخصوص بداية استغلال الترخيص موضوع الاتفاقية مع إنذارها بتحمل المسؤولية إذا لم تحصل على تمديد صلاحية الترخيص الذي لم تتوصل به العارضة إلا في 20/02/2018 و الذي بقي فيه مدة شهر ونصف لاستغلاله قبل نهاية مفعوله ، وأن العارضة أنذرت المدعى عليها وبعثت لها بإنذارات آخرها الانذار المؤرخ في 17/7/2018 والذي توصلت به في 06/08/2018 حسب محضر التبليغ رفقته إلا أنها لم تستجب وأن العقد المبرم بين الطرفين يجسد التزام كل طرف طبقا للفصل 230 من ق ل ع وأنها مدعوة لتنفيذ التزامها بحسن نية طبقا للفصل 231 من ق ل ع ، وبالتالي فإن المدعى عليها تسأل عقديا عن عدم تنفيذ التزامها ، و عدم تعاونها و قيامها بالمتعين خاصة أن العارضة لم يصدر عنها أي تقصير ، وأن الفصل 259 من ق ل ع خول الدائن حق إجبار المدين على تنفيذ الالتزام ما دام ممكنا وله الحق في التعويض ، سيما وان تماطلها كبد العارضة خسائر فادحة تتجلى فيما أنفقته في إنجاز وتهيئة البنية التحتية للمشروع و تتجلى أيضا في الاموال الطائلة التي تخسرها يوميا إلى الآن بخصوص الاجور و الحراسة و الصيانة وكذلك في عدم تحقيقها لأي إنجاز أو مدخول أو ربح حسب ما هو معول عليه من خلال التعاقد ، وأن المدعى عليها مدعوة لتعويضها عن الاضرار اللاحقة بالعارضة و منحها الارباح التي من المفترض أن يدرها المشروع منذ التاريخ المفترض لسريانه وهو اكتوبر 2015 الذي هو تاريخ انهاء العارضة لالتزاماتها وإشعار المدعى عليها بذلك إلى حينه ، كما أنها مدعوة إلى إنجاز المشروع و إكمال العقد مع العارضة وأن مقياس تحديد الارباح الضائعة مرتبط بالمعدل العام من العربات التي يلزمها القانون بتركيب الآلات القياسية وخير معيار يعتمد هو ما تحققه المدعى عليها في محلها الكائن بليساسفة كمعيار و مثال لتحديد هذه الارباح الضائعة والفرص الفائتة وكذا للتدليل على هول الخسائر اللاحقة بالعارضة مع الاخذ بعين الاعتبار السمعة والاقدمية و الاشهار التي كانت ستحضى به العارضة لو التزمت المدعى عليها بالعقد الرابط بينها و بين العارضة ، وأن العارضة لا تتوفر على الوثائق المحددة لتحديد الارباح الضائعة لانها لم تشرع في العمل بسبب امتناع المدعى عليها كما تم توضيح ذلك وأن الامر يتطلب بالضرورة إجراء خبرة حسابية يعتمد فيها على محل المدعى عليها المماثل لمحل العارضة الموجود بليساسفة ، ملتمسة الحكم بقيام مسؤولية المدعى عليها العقدية في تنفيذ اتفاق الشراكة والحكم عليها بإنجازه و إتمامه و الحصول على التراخيص الخاصة به لفائدة العارضة تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 100.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و الحكم عليه بأداء تعويض مسبق لا يقل عن 300.000,00 درهم وبإجراء خبرة حسابية يقوم بها أحد الخبراء المختصين في الميدان لتحديد قيمة الخسائر اللاحقة بالعارضة منذ أكتوبر 2015 إلى تاريخ رفع الدعوى مع اعتبار الارباح الضائعة و المصاريف اليومية و اتخاذ محل المدعى عليها الكائن بليساسفة ( مقرها) وهو المماثل لمحل العارضة كمعيار للتحديد المذكور و حفظ حق العارضة في تحديد مطالبها النهائية بعد إنجاز الخبرة وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على رسالة الوثائق للمدعية المدلى بها بواسطة نائبها و التي اشتملت على : صور شمسية ل :صفحات اشهارية-قرار صادر عن وزارة الصناعة و التجارة و الاستثمار و الاقتصاد الرقمي-اتفاقية مع ملحقات- عقد شراكة-مراسلات-القانون الاساسي للشركة المدعية-تقرير صادر عن عن وزارة الصناعة و التجارة و الاستثمار والاقتصاد الرقمي-مراسلات-شهادة تسجيل بالضريبة-تصريح بالسجل التجاري-نموذج "ج" للشركة المدعية –فاتورة عدد 05CTACHS/2015 – تصريح-ملاحق لعقود عمل-رخصة سياقة-مراسلات."
وبتاريخ 27/11/2018 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق مقتضيات الفصل 406 من ق.ل.ع وعدم الارتكاز على اساس وفساد التعليل، بدعوى ان ممثل المستأنف عليها حضر والتمس آجالا وامهل إلا انه لم يدل بأي جواب او منازعة في طلبها وان الفصل 406 المذكور نص على انه يمكن ان ينتج الاقرار القضائي عن سكون الخصم، عندما يدعوه القاضي صراحة الى الاجابة عن الدعوى الموجهة اليه فيلود بالصمت ولا يطلب اجلا للاجابة عنها، وان المستأنف عليها تم دعوتها للجواب إلا انها لم تجب ولم تدل بأي شيء ولاذت بالصمت ،بل لم تحضر حتى بعد منحها اجلا للجواب ، مما يشكل اقرارا قضائيا صريحا، وان المحكمة لعدم أخذها ذلك بعين الاعتبار خرقت مقتضيات الفصل السالف الذكر، واثارت دفوعا لم تطلب منها، مخالفة مقتضيات الفصل الثالت من ق.م.م.
كذلك خرق الحكم مقتضيات الفصلين 127 و 129 من ق.ل.ع لان المحكمة مصدرته أفادت بأن العقد الرابط بين الطرفين لم يحدد اجلا في مواجهة المستأنف عليها للحصول على ترخيص، والحال ان العقد المذكور بني بالأساس على اكمال الطاعنة لأشغالها وانجازها، ثم بعد ذلك مباشرة يبتدئ الاجل بالنسبة للمستأنف عليها في طلب الترخيص، وبالتالي فإنه تضمن عدة آجال للطرفين تتضمن اشغال ومواقف ، كما انه تضمن اجلا عاما لسريانه وهو عشر سنوات قابلة للتجديد ومسايرة للمحكمة مصدرة الحكم فإن عدم تحديد اجل لأحد المتعاقدين في العقد، فإنه يحمل على ان الإلتزام به يكون فوريا، وذلك وفق الفصل 127 من ق.ل.ع، غير ان المحكمة لم تطبق هذا المقتضى ، فضلا عن ان الفقرة الاخيرة من الفصل 127 المومأ له تشير بأنه في حالة الإلتزام الغير المتضمن للأجل يسوغ فيه للقاضي تحديد الاجل فيه كذلك اوردت الطاعنة بأنها انهت كل شيء ، وبأن المستأنف عليها حصلت على ترخيص جزئي يهم جزءا من الاشغال المتفق عليها مع الطاعنة بحيث تم حصر الترخيص في اعمال المراقبة فقط دون الباقي، لمدة سنتين وسينتهي في 12/4/2018، والحال انها لم تستلمه المستأنف عليها إلا في 02/02/2018 وتم جعله مبتدئا من 12/4/2016 ومنتهيا في 12/4/2018، وأدلت بالترخيص المذكور واشارت الى مدته التي تم جعلها تمتد من 2016، والحال انه لم يتم تسليمه للمستأنف عليها في فبراير 2018، كما ان العارضة ادلت بالاشعارات والانذارات للمستأنف عليها تحثها فيها على الحصول على التراخيص الكاملة والتي يتعين ان تغطي فترة التعاقد كلها اي لمدة 10 سنوات وهي المتفق عليها في العقد القابل للتجديد.
وحيث ان افادة المحكمة ان المستأنف عليها طلبت الحصول على الترخيص وانه تمت رده لعدم تنفيذ دفتر التحملات دليل على ان المحكمة لم تطلع على الوثائق، ولم تدرسها، كما فيه تزوير لواقع تمت الاشارة اليه في المقال الافتتاحي الذي تضمن الاشارة الى الاشعارات والانذارات وتواريخها وافادت بأنها لم تتوصل بالترخيص إلا في 20/02/2018 ولم يبق من صلاحيته سوى شهر ونصف، كما ان التعاقد قائم لعشر سنوات، فهم سيء للوقائع.
وحيث ان المحكمة اوردت في تعليلها بأن هناك رفض بسبب عدم رفع نقط عدم المطابقة لدفتر التحملات التي لم تحدد الطاعنة بشأنها بشكل قاطع ودقيق هل ان تحفظات الوزارة الوصية تنصب فعلا على تجهيزات واشغال المستأنف عليها، او انها لا تتعلق بأشغالها وتجهيزاتها هي نفسها، دون ان تحدد تواريخ هذا الرفض والحال ان مجرد اقدام المستأنف عليها على طلب الترخيص هو موافقة وقبول لأشغال العارضة ولو كان الامر كذلك لما أمكن لها القيام بطلب الترخيص. ومن جهة اخرى فإن الملف تضمن زيارات للجهات المختصة، كانت تسجل ملاحظات وهي التي تم رفعها نهائيا وتم الحصول على تقرير بشأنها ، تسلمته المستأنف عليها وبه تقدمت بطلب الترخيص، علما ان المستأنف عليها حصلت على ترخيص جزئي في الاعمال المتفق على مباشرتها وكذا في المدة، بحيث ان الترخيص انصب على القيام بأعمال المراقبة لاغير، وليس على تركيب اجهزة القياس، ثم انه جاء منتهيا في 22/4/2018 ولم يسلم للمستأنف عليها إلا في فبراير 2018. والحال ان الطاعنة انتهت من انجاز اشغالها في اكتوبر 2015 وان المستأنف عليها لم تنفذ التزامها، رغم المطالبات العديدة من طرف العارضة الوزارة الوصية شخصيا، وهو الامر المفروض على المستأنف عليها التي امتنعت كليا ، خاصة امام حصولها على ترخيص في الدار البيضاء يدر عليها ارباحا مهمة .
كذلك أوردت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه في تعليلها بأن وثائق الملف لا تتضمن الاشعارات والانذارات التي تمسكت بها الطاعنة، والحال انه تم الادلاء بها رفقة الوثائق المستدل بها امام المحكمة فضلا عن انه في حالة عدم وجودها، فإنه كان عليها ان تنذر الطاعنة بالادلاء بها وفق ما ينص على ذلك الفصل 32 ق.م.م، الذي يخول المحكمة طلب البيانات الغير التامة او التي وقع اغفالها، كما يمكن للمحكمة مطابقة ما هو بوصل الادلاء بالمستندات وتمحصه، وبذلك فإن حكمها لم يكن مبنيا على اساس ويتعين إلغاؤه ثم ان التعويض المسبق لم يحض باي تعليل من طرف المحكمة، والحال ان طلبه هو مجرد جبر مسبق وجزئي للأضرار التي حصلت بالفعل للعارضة، كما انها لم تتقدم باجراء الخبرة كطلب وحيد حتى يمكن القول بأنه لإعداد الحجة، ويكفي الرجوع الى ملتمسات المقال الافتتاحي ليتضح بأن الامر غير ذلك بثاتا، وتم فيه التماس إلزام المستأنف عليها باتمام العقد والحصول على التراخيص وغير ذلك، ومن جهة اخرى اذا كانت الخبرة المطلوبة هي لإعداد الحجة، فما هو المانع الذي يمنع المحكمة نفسها من الحكم بها تلقائيا للوقوف على حقيقة الامر واستكمال النظر فيه، وإزالة ما ابهم بخصوص اشغال والتزامات الطاعنة وفق الفصل 71 من ق.م.م.
وان السبب الرئيسي الذي دفع الطاعنة الى طلب تعويض مسبق اولا ثم طلب اجراء الخبرة لتحديد الاضرار اللاحقة بها، كما ان الطاعنة زودت المحكمة بمحل للمقارنة لإجراء الخبرة على مداخيله، وتحديد ما ضاع للعارضة من ارباح وما لحقها من خسارات، وهو المحل الذي يرجع للمستأنف عليها نفسها باعتبار ان هذه المحلات لازالت قليلة بالمغرب، ونشاطا جديدا غير منتشر بشكل واسع وباعتبار انه مماثل لمحل العارضة الذي انصب عليه الاتفاق، مادامت لا تتوفر على اي دفاتر تجارية لانها لم تحصل بعد على الترخيص.
وحيث ان المحكمة بمنحاها المذكور جاء حكمها خارقا للقانون وفاسد التعليل مما يتعين معه الغاؤه وبعد التصدي الحكم وفق مطالب الطاعنة المضمنة بمقالها الافتتاحي وتحميلها الصائر. وارفقت مقالها بصور لرسائل انذارية وصورة لترخيص مؤقت وصور فوتوغرافية ونسخة للحكم المستأنف.
وبجلسة 08/04/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت فيها ان الاستئناف لا يرتكز على اساس، لانها بالفعل ابرمت عقد شراكة مع المستأنفة بناءا على الترخيص الذي تتوفر عليه من وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، وانه بالرجوع الى مراسلات العارضة للوزارة الوصية سيتضح ان تأخير تنفيذ العقد راجع بالاساس على عدم صدور الترخيص النهائي من طرف وزارة الصناعة من جهة ، ومن جهة اخرى فإن مراسلات وزارة الصناعة حددت سبب رفض الترخيص الى ضرورة رفع نقط عدم المطابقة لدفتر التحملات التي تتحمل مسؤوليتها المستأنفة، كما انه بتفحص عقد الشراكة المبرم بين الطرفين فإنه لم يحدد اجلا للحصول على ترخيص من الوزارة الوصية بجعل العقد معلقا على شرط واقف وهو الحصول على ترخيص الوزارة الوصية بعد تجهيز المحطة وفق دفتر التحملات، وان الفصل 107 من قانون الإلتزامات والعقود يعرف الشرط بكونه " تعبير عن الارادة يعلق على امر مستقبل لم يقع وغير محقق الوقوع، اما وجود الإلتزام واما زواله" واذا كان الفصل المذكور يتطلب في الشرط ان يكون امرا مستقلا وغير محقق الوقوع، فإن الفصل 108 من نفس القانون الزم ان يكون الشرط غير مستحيل وغير مخالف للقانون او الأداب العامة، مما يتضح معه ان عقد الشراكة المبرم بين الطرفين متوقف على شرط واقف ألا وهو حصول موافقة الوزارة الوصية قصد منح الترخيص هو شرط غير مستحيل الوقوع بالاضافة الى انعدام اي خطأ من طرف العارضة والذي يجب اثباته من طرف المستأنفة حتى يتحقق المطل وهو الامر الذي ينتفي ووقائع الملف مما يتعين معه رد دفوع المستأنفة والتصريح بتأييد الحكم المستأنف .
وبجلسة 22/04/2019، ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية اكدت من خلالها دفوعها الواردة في مقالها الاستئنافي ملتمسة الحكم وفقها.
وحيث ادرج الملف بجلسة 13/05/2019 حضر خلالها الاستاذ (م.) وكذا الاستاذ (مر.) عن الاستاذ (ص.) مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 27/05/2019 مددت لجلسة 03/06/2019.
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 406 من ق.ل.ع بدعوى أن المستأنف عليها لم تدل بأي جواب ، بل تخلفت عن الحضور رغم إمهالها مما يشكل إقرارا قضائيا من طرفها ، فإن تخلف المستأنف عليها عن الحضور لا يقوم مقام عدم جواب الخصم عندما يدعوه القاضي للإجابة عن الدعوى حتى يعد بمثابة إقرار في مفهوم الفصل 604 المذكور.
وحيث إنه بخصوص ما تدعيه المستأنفة من تماطل المستأنف عليها في تنفيذ التزامها على الرغم من قيامها بانجاز المحطة المتفق عليها وتجهيزها وفق الشروط التي يمليها دفتر التحملات المسطر من طرف الوزارة الوصية، مما عرضها لخسارة كبيرة تستوجب قيام مسؤوليتها ، فإن الثابت من وثائق الملف أن التأخر في تنفيذ العقد راجع الى عدم صدور الترخيص النهائي من طرف الوزارة الوصية، والتي حددت المراسلات الصادرة عنها سبب رفض الترخيص المذكور الى ضرورة رفع نقط عدم المطابقة مع دفتر التحملات التي تتحمل مسؤوليتها المستأنفة.
وحيث إنه وفي غياب إثبات الطاعنة لما يفيد إخلال الطاعنة بالتزامها ، وإثباتها للأضرار التي تدعيها يبقى دفعها بقيام المسؤولية في غير محله لانعدام عناصرها، مما يبقى معه طلبها الرامي الى المطالبة بتعويض مسبق وإجراء خبرة لا يرتكز على اساس ويتعين رده والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا
في الشكل:
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.
66403
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire sans détenir la majorité des trois-quarts des droits est nul, peu importe la bonne foi du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
Silence des co-indivisaires, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours en opposition, Point de droit jugé par la Cour de cassation, Nullité du contrat de bail, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion de la chose commune, Demande reconventionnelle, Bonne foi du preneur, Bail d'un bien indivis
66707
Bail commercial : Le congé délivré par le nouveau propriétaire vaut notification au preneur de la cession du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66624
Preuve par témoins – Seuil de recevabilité – Le montant de la demande en justice, et non celui du paiement partiel, détermine l’admissibilité de la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66277
Responsabilité du dépositaire professionnel : le rangement de marchandises inflammables à proximité d’une source de chaleur constitue une faute engageant la responsabilité de l’exploitant de l’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Responsabilité du dépositaire, Réformation partielle du jugement, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie d'entrepôt, Faute dans le rangement, Distinction des garanties d'assurance, Destruction de marchandises, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Assurance de responsabilité civile
66279
Force probante de la reconnaissance de dette : le débiteur qui invoque une cause d’obligation différente de celle d’un prêt doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66570
La cessation d’activité du preneur due à la coupure d’eau et d’électricité pour impayés rompt le lien de causalité avec la faute du bailleur ayant empêché la réalisation de travaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66228
La mainlevée d’une sûreté délivrée sans réserve par le créancier constitue une présomption d’extinction de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66513
Indivision successorale : L’héritier gérant exclusif d’un fonds de commerce est présumé supporter seul les charges d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66340
L’aveu judiciaire d’une partie sur sa qualité de gérant, émis dans une instance antérieure, constitue une preuve irrévocable qui la lie dans un litige ultérieur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025