Le cautionnement, même réel, s’éteint par l’effet de l’extinction de l’obligation principale résultant du défaut de déclaration de la créance dans la procédure collective du débiteur (Cass. com. 2011)

Réf : 52270

Identification

Réf

52270

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

658

Date de décision

05/05/2011

N° de dossier

2010/1/3/1161

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant constaté que la créance garantie était éteinte, le créancier n'ayant pas déclaré sa créance dans les délais légaux au passif de la liquidation judiciaire du débiteur principal et sa demande en relevé de forclusion ayant été rejetée, une cour d'appel en déduit exactement, en application de l'article 1150 du Dahir des obligations et des contrats, que le cautionnement, qu'il soit personnel ou réel, se trouve également éteint par voie de conséquence.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2010/1/19 في الملف 04/09/2995 تحت رقم 010/244 انه بتاريخ 2006/12/27 تقدم الطالبان مريم (ر.) وجلال (ر.) بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط يعرضان فيه انه سبق لهما ان رهنا العقار موضوع الرسم العقاري عدد 32/03294 الكائن بالدار البيضاء عين السبع رهنا من الدرجة الأولى لفائدة (ب. و. ل. إ.) (الطالب) ضمانا لأداء قرض قدره 4.500.000,00 درهم كما سبق لهما ان رهنا العقار رهنا من الدرجة الثانية لفائدة نفس البنك ضمانا لأداء قرض قدره 2.600.000,00 درهم مقدم من هذا الأخير لفائدة شركة (إ. م. ل. ب. ص.) المكفولة كفالة عينية من المدعيين وأن الرهن الأول المذكور تم تقييده بالمحافظة العقارية عين السبع سيدي مومن بالدار البيضاء بتاريخ 1997/10/08 والرهن من الرتبة الثانية قد تم تقييده بنفس المحافظة العقارية بتاريخ 1998/6/22، كما ان المدعية الأصلية فتحت في مواجهتها مسطرة التسوية القضائية بمقتضى الحكم عدد 2000/211 بتاريخ 2000/7/31 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف 2000/150 الذي عين السيد محمد (ب.) سنديكا ، كما تم تحويلها الى مسطرة التصفية القضائية بمقتضى الحكم عدد 01/60 في الملف رقم 01/18 بتاريخ 2001/2/26 و عين السيد عبد القادر (أ.) سنديكا للتصفية القضائية ، وان السنديك المذكور وجه للمدعي عليه (ب. و. ل. إ.) إشعارا بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل يدعوه بمقتضاه للتصريح بالدين ، إلا انه لم يبادر الى ذلك داخل الأجل القانوني ، وإنه عملا بمقتضيات المادة 640 من مدونة التجارة فان دين المدعى عليه انقضى بقوة القانون في مواجهة المدينة الأصلية وحسب مقتضيات الفصل 1150 من ق ل ع فانه انقضى أيضا في مواجهة الكفيل ، لان الكفالة التزام تبعي لا يمكن أن يستمر بعد انقضاء

والتمسا الحكم بانقضاء الكفالة العينية المقدمة منهما للمدعى عليه (ب. و. ل. إ.) وأمر المحافظ على الأملاك العقارية بعين السبع سيدي مومن بالدار البيضاء بالتشطيب على الرهن من الدرجة الأولى والثانية من الرسم العقاري عدد 32/3294 للملك المسمى العوينة المقيد بتاريخ 1997/10/8 لفائدة (ب. و. ل. إ.) لضمان مبلغ 4.500.000 درهم وبالتشطيب على الرهن من الدرجة الثانية من نفس الرسم العقاري المقيد بتاريخ 1998/6/2 لضمان مبلغ 2.600.000 درهم وتحميله الصائر.

وبعد جواب المدعى عليه وتبادل المذكرات وتقديم المدعيين لمقال إصلاحي يلتمسان فيه الإشهاد ببيانهما المقر الجديد للبنك المدعى عليه ومواصلة الدعوى في مواجهته في شخص المصفيين الإداريين السيد علي (ه.) وشريفة (ف.) وتقديم المدعيين لمقال إضافي جاء فيه انه بالإضافة لما ورد بالمقال الافتتاحي فان الثابت من شهادة الملكية للرسم العقاري عدد 32/3294/ انه قيد به إنذار عقاري بطلب من البنك المدعى عليه لضمان دين مبلغه 4.500.000 درهم، كما انه مقيد به إنذار عقاري لضمان دين قدره 2.600.000 درهم إضافة الى انه مقيد به حجز تنفيذي بتاريخ 2003/7/22 ملتمسين بالإضافة الى ملتمسهما بالمقال الافتتاحي الأمر كذلك بالتشطيب على الحجز التنفيذي المقيد بنفس الرسم العقاري بتاريخ 2003/7/29 ضمانا لدين قدره 7.100.000 درهما بطلب من نفس البنك ، أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي بانقضاء الكفالتين العينيتين المقدمتين من المدعيين مريم (ر.) وجلال (ر.) للمدعى عليه (ب. و. ل. إ.) مع أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بسيدي البرنوصي بالدار البيضاء بالتشطيب على الرهن من الدرجة الأولى من الرسم العقاري عدد 32/3294 للملك المسمى "العوينة" المقيد بتاريخ 1997/10/08 لفائدة البنك المذكور لضمان مبلغ 4.500.000 درهم ، والتشطيب على الرهن من الدرجة الثانية على نفس الرسم العقاري المقيد بتاريخ 1998/6/02 لضمان مبلغ 2.600.000 درهم والتشطيب على الانذارين العقاريين المقيدين على نفس الرسم العقاري بتاريخ 2000/7/13 وبالتشطيب على الحجز التنفيذي المقيد على نفس الرسم بتاريخ 2003/7/22 وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات. استأنفه البنك المدعى عليه (الطالب) وبعد تبادل المذكرات أيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الأولى :

حيث ينعى الطاعن على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني وانعدام التعليل بخصوص الدفع بعدم الاختصاص، بدعوى أن الطالب دفع خلال المرحلة الابتدائية و الاستئنافية بان موضوع الدعوى الحالية يتعلق بالتشطيب على الرهن الرسمي المقيد لفائدة الطالب على عقار متواجد بمدينة الدار البيضاء وان المحافظ على الأملاك العقارية يتواجد مقره بالمحافظة العقارية بعين السبع سيدي مومن الدار البيضاء ،وبان عناوين باقي المدعى عليهم تتواجد بمدينة الدار البيضاء ، و بانه طبقا للفصل 28 من ق م م فان جميع الدعاوى المتعلقة بالعقار تقام أمام محكمة موقع هذا العقار الذي يخضع لنفوذها ، وبان الاختصاص المكاني للنظر في الدعوى الحالية ينعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء التي تبقى صاحبة الاختصاص ، وليس المحكمة التجارية بالرباط، وأن الطالب أثار انتباه المحكمة التجارية ومحكمة الاستئناف التجارية الى انه يمارس بدوره مسطرة تحقيق الرهن على العقار المذكور أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء ما دام العقار يخضع لنفوذ هذه المحكمة. غير أن المحكمة التجارية ردت دفع الطالب بتعليل مفاده " ان الاختصاص المحلي يرجع الى الموطن الحقيقي أو المختار للمدعى عليه وان موطن المدعى عليه في شخص مصفيه يوجد بمدينة الرباط فلا مجال للتمسك بمثل هذا الدفع ومن جهة أخرى فإن طرفي النزاع اتفقا بمقتضى العقد المبرم بينهما على ان النزاعات المتعلقة به ستعرض على موطن المدينة الأصلية أو موطن الكفيل " ثم إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ردت دفع الطالب على أساس تعليل آخر مفاده " ان الفصل 21 من عقد القرض نص صراحة على أن الاختصاص ينعقد لمحكمة الرباط ما لم يختر البنك مقاضاة الشركة (المدينة الأصلية) أو كفلائها بمقر إقامتهم وهذا يفيد على ان المدينة الأصلية و الكفلاء لا يمكنهم مقاضاة البنك إلا أمام محكمة الرباط وهو ما قام به المستأنف عليه في النازلة باعتباره كفيلا ، بينما البنك له الخيار في حالة رفعه الدعوى بين محكمة الرباط ومحكمة موطن المدينة و الكفلاء " ، في حين هذه التعليلات غير صائبة وغير سليمة قانونا ، على اعتبار انه من جهة فإنه إذا كان الاختصاص المحلي يرجع الى محكمة الموطن الحقيقي أو المختار للمدعى عليه طبقا للفصل 27 من ق م م فان ذلك يكون مرتبطا بموضوع الدعوى ، خاصة وان هناك استثناءات نص عليها المشرع في الفصل 28 وما يليه من ق م م ، والتي من بينها موضوع الدعوى الحالية الذي لا يتعلق بالمطالبة بدين أو تنفيذ التزام في مواجهة الطالب، وإنما هو المطالبة بالتشطيب على رهن رسمي مقيد بالرسم العقاري لعقار متواجد بمدينة الدار البيضاء وبحضور المحافظ على الأملاك العقارية بالدار البيضاء ، ومعنى ذلك أن موضوع الدعوى الحالية انما يندرج ضمن الدعاوى العقارية وبالتالي يبقى من اختصاص محكمة موطن العقار ، وفضلا عن ذلك فان الطالب يباشر من جهته مسطرة تحقيق الرهن على نفس العقار أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء باعتبارها هي المختصة ومن جهة أخرى فإن المادة 21 من عقد القرض الذي تمسكت به محكمة الاستئناف التجارية انما تحدثت عن الحالة التي يكون فيها الطالب هو المدعي ولم تتحدث عن اتفاق في الحالة التي يكون فيها المدين أو الكفيل هو المدعي مما تكون معه يعرض قرارها للنقض.

لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها ان طرفي عقد القرض (أي الطالب والمطلوب) اتفقا بمقتضى الفصل 21 من العقد المذكور على إسناد الاختصاص المكاني للنزاعات التي قد تنشأ عن تطبيقه لمحكمة الرباط ما لم يختر البنك مقاضاة الشركة (المدينة الأصلية) أو كفلائها بمقر إقامتهم عللت قرارها وعن صواب بقولها : " وبخصوص الدفع بعدم الاختصاص المكاني فان الفصل 21 من عقد القرض نص صراحة على ان الاختصاص ينعقد لمحكمة الرباط ما لم يختر البنك مقاضاة الشركة (المدنية الأصلية) أو كفلائها بمقر إقامتهم وهذا يفيد على أن المدينة الأصلية و الكفلاء لا يمكنهم مقاضاة البنك إلا أمام محكمة الرباط وهو ما قام به المستأنف عليه في هذه النازلة باعتباره كفيلا بينما البنك له الخيار في حالة رفعه الدعوى بين محكمة الرباط وبين محكمة موطن المدينة و الكفلاء ." وهو تعليل استندت فيه المحكمة الى ما ذهبت اليه إرادة الطرفين بخصوص جميع النزاعات التي قد تنشأ عن عقد القرض والكفالة والتي يدخل في إطارها طلب التشطيب على الرهن لانقضاء الدين ولا علاقة لذلك بالدعاوى العقارية ، كما أعطته التفسير الصحيح بقولها ان اختيار اللجوء لمحكمة الرباط أو لمحكمة موطن المدينة الأصلية أو الكفلاء انما هو متفق عليه لمصلحة الطالب وليس الطرف المدين أو الكفيل الذي يبقى ملزما باللجوء لمحكمة الرباط مما يكون معه قرارها معللا تعليلا كافيا مرتكزا على أساس والوسيلة على غير أساس .

في شان الوسيلة الثانية:

حيث ينعى الطاعن على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني وانعدام التعليل فيما يتعلق بالدفع بمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع،بدعوى أن الطالب دفع خلال المرحلتين الابتدائية و الاستئنافية بخرق مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع من خلال اكتفاء المطلوب بالإدلاء بمجرد صور شمسية للوثائق المعززة لدعواه، غير انه لا المحكمة التجارية ولا محكمة الاستئناف التجارية ردت هذا الدفع بعلة " أن المطلوب قد أدلى بعقود القرض المتضمنة للكفالة العينية موضوع النزاع مشهود على مطابقتها للأصل كما ان الأحكام القضائية المؤسسة عليها الدعوى مشهود عليها كذلك " بيد أن هذا التعليل في غير محله لان المطلوب لم يقتصر فقط على عقود القرض و الأحكام بل أشار في مقاله الافتتاحي الى جملة من المقتضيات والوقائع والوثائق الأخرى وخاصة تلك المتعلقة بصفته ككفيل وواقعة تقييد الرهن بالرسم العقاري، واقعة عدم التصريح بالدين و الرسائل الموجهة من السنديك الى الطالب والتي لم يدل بأصولها أو حتى بنسخ منها مشهود على مطابقتها لأصولها ، وانما اكتفى بمجرد صور شمسية تفتقد الى شروط الفصل 440 من ق ل ع ، وان عقود القرض التي تتحدث عنها محكمة الاستئناف التجارية لا تشير إلا إلى العلاقة القائمة الطالب من خلال عقود الكفالة وشواهد تقييد الرهن على عقاره والتي لم يدل بأصولها مما يكون معه القرار الاستئنافي مجانبا للصواب وغير مرتكز على أساس ولم يطبق الفصل 440 من ق ل ع تطبيقا سليما مما يعرضه للنقض.

لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت الدفع بمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع بقولها : " وبخصوص خرق الفصل 440 من ق ل ع فانه وخلافا لما تمسك به الطاعن فان المستأنف عليه أدلى بعقود القرض المتضمنة للكفالة العينية موضوع النزاع مشهود بمطابقتها للأصل كما ان الأحكام القضائية المؤسسة عليها الدعوى مشهود عليها كذلك فتعين رد الدفع لعدم ارتكازه على أساس " وهو تعليل مطابق لواقع الملف الذي بالرجوع اليه يلفى ان عقود القرض المتضمنة للكفالة مصادق على مطابقتها للأصل وتحمل تأشيرة إدارة المحافظة العقارية المسجلة بها كما ان نسخ الأحكام المدلى بها مطابقة لأصولها وهي الوثائق التي كانت كافية لتمكين المحكمة من البث في النزاع المعروض عليها دونما حاجة لغيرها من الوثائق مما يكون معه قرارها مرتكزا على أساس ومعللا تعليلا كافيا و الوسيلة على غير أساس.

في شان الوسيلة الثالثة:

حيث ينعى الطاعن على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني وانعدام التعليل فيما يتعلق بالدفع بعدم صدور حكم نهائي في دعوى رفع السقوط، بدعوى أن الطالب سبق له ان. دفع بكونه تقدم بدعوى عدم المواجهة بالسقوط في إطار مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 690 و الفقرة الأولى من المادة 686 من مدونة التجارة وإن هذه الدعوى لا زالت رائجة الى الآن وهي معروضة على أنظار المجلس الأعلى الذي لم يقل كلمة الفصل فيها بعد. غير أن محكمة الاستئناف التجارية لم تعر لهذا الدفع أي اعتبار مقتصرة في تعليلها على القول " بان الطالب لجأ الى القاضي المنتدب من أجل المطالبة برفع السقوط وصدر في حقه أمر بعدم قبول الدعوى لتقديمها خارج أجل السنة طعن فيه بالاستئناف فصدر قرار قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا وبانه إذا كان الدين في مثل هذه الحالة ينقضي في مواجهة الدائن لصالح المدين فان عدم تصريح الدائن بديونه لدى السنديك وعدم حصوله على رفع السقوط يؤدي الى انقضاء هذه الديون في مواجهة المدين الأصلي كما في مواجهة الكفيل .. " وهكذا فإن القرار الاستئنافي لم يرد على دفع الطالب المتعلق بعدم نهائية القرار الاستئنافي القاضي بعدم قبول الاستئناف المرفوع ضد أمر القاضي المنتدب في دعوى عدم المواجهة بالسقوط ولم يعلل سبب استبعاده و الحال ان المحكمة ملزمة بتعليل قرارها طبقا للفصل 50 من ق م m . وان القرار الاستئنافي المذكور ليس بنهائي وانه معرض لا محالة للإلغاء من طرف المجلس الأعلى مما يكون معه غير مرتكز على أساس قانوني ومنعدم التعليل مما يتعين معه التصريح بنقضه .

لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي عللته بقولها : ان البنك الطاعن لم يصرح بدينه داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 687 من مدونة التجارة وانه لجأ الى السيد القاضي المنتدب من اجل المطالبة برفع السقوط عملا بأحكام المادة 690 أعلاه وانه صدر في حقه أمر بعدم قبول الدعوى لتقديمها خارج أجل السنة (ملف 2007/13/306) طعن فيه بالاستئناف فصدر قرار عدد 08/3955 قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً ... ورتبت على ذلك " ان عدم الحصول على رفع السقوط يؤدي الى انقضاء هذه الديون في مواجهة المدين الأصلي كما في مواجهة الكفيل " تكون قد اعتبرت انه بعد صدور قرار انتهائي لم يقل برفع السقوط استجابة لطلب البنك وقضت بالاستجابة لطلب المطلوبين لم يكن هناك ما يدعوها لانتظار صدور قرار بات في الموضوع المذكور يقول بخلاف ما ذكر ، ما دام الواقع الثابت لديها يشهد بعدم رفع السقوط ولم يدل لها بما يخالفه فجاء قرارها مرتكزا على أساس ومعللا بما فيه الكفاية و الوسيلة على غير أساس.

في شان الوسيلة الرابعة:

حيث ينعى الطاعن على القرار عدم ارتكازه على أي أساس لانعدام التعليل فيما يتعلق بالدفع بعدم جواز التمسك في مواجهة الطالب بعدم سلوكه مسطرة رفع السقوط طبقا للمادة 690 من مدونة التجارة ، بدعوى أن محكمة الاستئناف التجارية تمسكت في معرض تعليلها بالقول انه طبقا للمادة 690 من مدونة التجارة تنقضي الديون التي لم يصرح بها ولم تكن موضوع دعوى رامية الى رفع السقوط في حين التفسير الذي قدمته هذه المحكمة لمضمون المادة المذكورة ولطبيعة الدعوى التي تقدم بها الطالب هو تفسير خاطئ وتأويل غير صائب ينم عن عدم إلمامها بطبيعة ديون الطالب والآثار القانونية المترتبة عنها خاصة في مسالة التصريح بها وان المادة المذكورة لا تنطبق على الطالب ولا تخصه إطلاقا على اعتبار انه ليس بدائن عادي بل هو مؤسسة بنكية منحت قروضا هامة وتتوفر على ديون امتيازية وحاملة لمجموعة من الضمانات التي تم تقييدها وشهرها بصفة قانونية وهو ما يفرض إشعاره بالطرق القانونية بخضوع الشركة المدينة لمسطرة التسوية القضائية ودعوته الى التصريح بديونه ، وان المشرع انتبه إلى مثل هذه الوضعية ونص في المادة 690 من مدونة التجارة على انه " لا يواجه بالسقوط الدائنون الذين لم يشعروا شخصيا خرقا لمقتضيات المادة 686"، وان الاجتهاد القضائي استقر في مثل هذه الحالة على عدم مواجهة الدائن الامتيازي بسقوط دينه لمجرد ثبوت عدم احترام مقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة وعلى هذا الأساس فان المادة 690 التي يتمسك بها المطلوب تتحدث عن دعوى رفع السقوط التي تهم الدائن العادي ولا تتحدث عن دعوى عدم المواجهة بالسقوط التي تخص الطالب غير أن محكمة الاستئناف لم تميز طبيعة دين الطالب كدين امتيازي وليس دينا عاديا ، وخلطت بين دعوى رفع السقوط التي تخص الدائنين العاديين ودعوى عدم المواجهة بالسقوط التي تقدم بها الطالب والتي لم تتحدث عنها ولم تعلل حكمها على أساسها مما يجعل القرار في غير محله وغير مبرر قانونا عرضة للنقض.

لكن حيث لما كان موضوع الدعوى الحالية يرمي الى القول بانقضاء الكفالة نظرا لانقضاء الالتزام الأصلي ، ولم يكن موضوعها هو دعوى الطالب التي تقدم بها للقول بعدم مواجهته بالسقوط التي صدر فيها حكم ابتدائي وقرار استئنافي أدلى بهما لتعزيز دعوى النزاع ، فانه لا مجال لمناقشة مقتضيات المادتين 686 و 690 من مدونة التجارة في إطار الدعوى الحالية والوسيلة بدون أثر.

في شأن الوسيلة الخامسة:

حيث ينعى الطاعن على القرار عدم ارتكازه على أساس فيما يتعلق بطبيعة الكفالة المقدمة وحول الدفع بمقتضيات المادة 662 من مدونة التجارة ، بدعوى أن محكمة الاستئناف التجارية عللت قرارها " بان التمسك بمقولة ان الأمر لا يتعلق بكفالة عادية وانما بكفالة من نوع خاص (كفالة عينية) يكون فيها التزام الكفيل مستقلا عن التزام المدين، وان المادة 662 من مدونة التجارة تمنع على الكفيل التمسك بمقتضيات التسوية القضائية ، يعد مردودا لان الجزاء الذي رتبته أحكام المادة 690 على عدم التصريح بالدين أو عدم رفع دعوى السقوط أو رفضها أو صدور أمر بعدم قبولها ، ينسحب للدين في أساسه ولا يتعلق بشخص المدين، وحتى المنع الوارد بالمادة 662 المحتج بها فهو يقتصر فقط على الآجال الممنوحة للمدين في إطار مخطط الاستمراية أما الاداءات التي تتم خلال هذه المرحلة فيستفيد منها الكفيل " في حين هذا التعليل يبقى في غير محله ولا يرتكز على أساس قانوني سليم ويحمل التناقض بين حيثياته بشكل يوازي انعدامه على اعتبار أن المطلوب قدم للطالب كفالة تضامنية شخصية وكذا كفالة مضمونة برهن عقاري ، وهي طبعا كفالة من نوع خاص ، تم الاتفاق بموجبها على انه لن تنقضي بأي حال من الأحوال إلا إذا تم أداء جميع المبالغ المستحقة ، وكذا إذا صرفت جميع الالتزامات المكتتبة ، وهكذا فان التزام المدين بصفته كفيلا (إ. م. ل. ب. ص.) هو إذن التزام مستقل ، لانه من نوع خاص يتعلق برهن اتفاقي، وبالتالي فان للطالب بصفته المرتهن متابعة تنفيذه بمجرد عدم تنفيذ الشركة المذكورة لالتزاماتها عند حلول اجلها دون حاجة الى البحث حول إعسارها أو إفلاسها وما يثبت ذلك ان الفصل 1137 من ق ل ع ينص على أنه "ليس للكفيل طلب تجريد المدين الاصلي من أمواله والاستفادة من وضعيته إذا كان هذا الأخير في حالة إعسار بين أو إفلاس شخصية وانه إذا كانت محكمة الاستئناف قد اعتبرت أن الجزاء الذي رتبته المادة 690 المذكورة ينسحب الى الدين في أساسه ولا يتعلق بشخص المدين فمعنى ذلك انه لا يمكن للكفيل ان يستفيد فعلا من هذا الجزاء الذي يبقى منحصرا في المدينة الأصلية ما دام التزامه هو التزام مستقل استنادا الى طبيعة الكفالة التي قدمها وفي هذا تناقض في تعيين المحكمة وان ما إثارته بخصوص هذه النقطة هو في غير محله على اعتبار انه من جهة فهو يتناقض مع التعليل الذي قبله، ومع طبيعة الكفالة المقدمة ، ومن جهة ثانية فان مضمون المادة 662 واضح لكونه لا يعني سوى انه لا يحق للطرف المدعي ان يتمسك بالوضعية القانونية الحالية للمدينة الأصلية بدون استثناء للتهرب من التزاماته ، وأنه ما دام المطلوب لم يدل بما يفيد براءة ذمته من الدين المطلوب وهو الملزم بالإثبات، ولم يثبت وقوع الأداء الذي التزم به والذي لا ينقضي إلا بالوفاء طبقا للفصل 319 من ق ل ع فان القرار الاستئنافي يبقى في غير محله ويتعين نقضه.

لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها ان دين المدينة الأصلية قد انقضى لعدم التصريح به وصدر حكم برفض دعوى الطالب الرامية الى عدم مواجهته بالسقوط وان هذا الحكم صرحت محكمة الاستئناف التجارية بعدم قبول استئنافه، قضت اعتمادا على مقتضيات الفصل 1150 من ق ل ع بان الدين قد انقضى أيضا حتى في مواجهة الكفيل، وهي فيما ذهبت اليه تكون قد اعتبرت وعن صواب أيضا ان مقتضيات الفصل المذكور تنطبق سواء كانت الكفالة شخصية أم عينية ولا علاقة لذلك بمقتضيات الفصل 1137 من ق ل ع الناص فقط على الحالات التي لا يمكن فيها للكفيل طلب تجريد المدين الأصلي من أمواله وليس على عدم استفادته من دفوع هذا الأخير مما يكون معه قرارها مرتكزا على أساس و الوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة السادسة:

حيث ينعى الطاعن على القرار انعدام التعليل بخصوص الدفع بمقتضيات ظهير 1915/6/2،بدعوى أن الطالب تمسك خلال المرحلتين الابتدائية و الاستئنافية بان الرهن الرسمي حق عيني عقاري وهو بطبيعته لا يتجزأ ويبقى بأكمله على العقارات المخصصة له وعلى كل واحد وعلى كل جزء منها ويتبعها في أي يد انتقلت اليها وانه يقيد بكيفية منتظمة في الرسم العقاري ويحتفظ برتبته وصلاحيته بدون إجراء جديد الى ان يقيد عقد الإبراء وان الدائن المحرز على شهادة بالتسجيل مسلمة له من طرف محافظ الأملاك العقارية وإن لم يكن بيده سند تنفيذي يمكنه طلب إجراء البيع عند عدم الأداء في إبانه وذلك عن طريق النزع الاجباري لملكية العقار أو العقارات التي سجل الدائن حقه عليها وان المطلوب باعتباره مدين بصفة شخصية انطلاقا من طبيعة عقد كفالته وصدور حكم في مواجهته لم يثبت أداءه الدين المطلوب ولا أدلى بما يفيد الوفاء بالدين من اجل التشطيب على الرهن الرسمي وان محكمة الاستئناف التجارية لم تتطرق في تعليلها للدفع المذكور ولم تبرر سبب استبعاده مما يجعل قرارها منعدم التعليل عرضة للنقض.

لكن حيث ان المحكمة لم تكن ملزمة بالرد على دفع غير مؤسس ما دام أن من حق الكفيل المرتهن طلب التشطيب على الرهن نظرا لانقضاء كفالته بانقضاء الدين الأصلي وطالما أن الأسباب التي تؤدي لإبطال الالتزام الأصلي أو انقضائه تؤدي لإبطال الرهن أو انقضائه أيضا والتشطيب عليه ولا مخالفة في ذلك لمقتضيات ظهير 1915/6/2 و الوسيلة بدون أثر.

لأجله

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil