Le cachet apposé sur des factures et bons de livraison ne vaut pas signature et ne suffit pas à prouver l’acceptation d’une créance commerciale (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81647

Identification

Réf

81647

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6306

Date de décision

24/12/2019

N° de dossier

2017/8202/5678

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 49 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 399 - 417 - 426 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de factures, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des documents commerciaux unilatéralement établis par le créancier. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en se fondant sur des factures et des bons de livraison produits par le fournisseur. L'appelant contestait la créance en soutenant que les documents produits, ne portant que son cachet commercial et non sa signature, ne pouvaient constituer une acceptation au sens des dispositions du dahir des obligations et des contrats. Après avoir ordonné deux expertises comptables successives qui ont toutes deux conclu à l'inexistence de la dette, la cour retient que si les factures et bons de livraison constituent des modes de preuve usuels en matière commerciale, leur opposabilité est subordonnée à leur acceptation par le débiteur, conformément à l'article 417 du dahir des obligations et des contrats. La cour précise que cette acceptation doit résulter d'une signature manuscrite, le simple cachet commercial étant dépourvu de toute valeur probante et ne pouvant suppléer la signature, en application de l'article 426 du même code. Dès lors, en l'absence de preuve d'une acceptation valable, la cour infirme le jugement entrepris et rejette la demande en paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت صيدلية (خ.) بواسطة دفاعها الاستاذ الحسن (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 11/10/17 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 14/6/2016 تحت رقم 1843 في الملف رقم 4115/8201/2015 القاضي عليها بادائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ (81.512,14 درهم) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و بتحميلها الصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 976 الصادر بتاريخ 18/2/2018.

في الموضوع :

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة (م. م. ل.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاریخ 28/12/2015 عرضت فيه أنها مكنت المستأنفة من مجموعة طلبیات بمقابل مالي وصل إلى مبلغ 97.143,14 درهما، وأنها سبق أن وجهت لها إنذارا مباشرا عن طریق مفوض قضائي، من أجل الأداء، غیر أنها لم تستجب، ملتمسة الحكم علیها بأدائها لها مبلغ 97.143,14 درهم، وفق ما هو مثبت بأصول الفواتیر المرفقة بالمقال، وبأداء مبلغ 15.000,00 درهم تعویضا عن التماطل، وبالفوائد القانونیة من تاریخ الاستحقاق إلى غایة تاریخ الأداء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وإلزامها بالمصاریف مع ما یترتب عن ذلك قانونا.

وبناء على مذكرة الإدلاء بأصول السندات المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 12/01/2016، والتي ترمي إلى الإدلاء بأصل محضر تبلیغ الإنذار مؤرخ في 12/11/2014 وبأصل الوضعیة الحسابیة التي تثبت مدیونیة الصیدلیة المستأنفة بناء على عشر فواتیر وأصول الفواتیر العشر المستحقة الأداء.

وبناء على المذكرة الجوابیة المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة22/03/2016، والتي جاء فیها أن المستأنف عليها لم یسبق لها أن وجهت أي طلب للتموین بمواد معینة ولم تدل بذلك، وأن الوثائق المدلى بها المتمثلة في مجموعة من الفواتیر وبعض سندات التسلیم هي من صنع یدها، وأن الختم الموضوع بسندات التسلیم والذي یشیر إلى اسمها لم یوضع من طرفها وغیر صادر عنها، وأن الطابع أو الختم لا یقوم مقام التوقیع ویعتبر وجوده كعدمه، ملتمسة الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى واحتیاطیا رفضها .

وبعد تبادل المذكرات و الردود اصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

اسباب الاستئناف

تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه خرق الفصل 49 من مدونة التجارة إذ يأخد من وثائق الملف و تعليلات الحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تزعم انها دائنة لها بمبلغ 97.143,14 درهم مرفقة مقالها بفواتير غير موقعة ووصولات التسليم البضائع المؤشر عليها بدون توقيعها.

و ان الفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود ينص على (الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية او عرفية ويمكن ان ينتج من المراسلات و الفواتير المقبولة).

وان المبدأ لا يجوز لشخص ان يصنع حجته بنفسه يجب التقيد به في المادة التجارية كما في المادة المدنية سيما انه لا يجوز صنع حجته بنفسه و من تم فان الفواتير و الوصلات التسليم التي يعدها التاجر للغير طبقا للفصل 49 من مدونة التجارة لا يجوز الاحتجاج بها ضد هذا الأخير الا اذا كان قد قبلها صراحة او ضمنا. بتعليلات محكمة الدرجة الاولى للحكم القاضي بمبالغ مالية استنادا عن العرف التجاري. و انه من المستقر عليه قانونا وفقها و قضاءا لا يعتد بالعرف التجاري اذا كانت النصوص تنظم المعادلة التجارية بين التجار ، سيما و ان الأمر يتعلق بشركة المستأنف عليها.

وأن المشرع المغربي سطر القواعد القانونية لضبط العمليات التي يقوم بها كل تاجر خلال ممارسته و ذلك بموجب القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية ، و هذا ما نصت عليه المادة الاولى من القانون المذكور ما يلي:

"يجب على كل شخص طبيعي او معنوي له صفة تاجر بمدلول هذه المحكمة في قانون التجارة ان يمسك محاسبته وفق القواعد التي ينص عليها هذا القانون و البيانات الواردة في الجداول الملحقة به".

وان المستأنف عليها لم تدل بدفتر محاسبتها عن السنة التي زعمت انها باعت وزودت العارضة خلالها بالطلبيات موضوع مقالها للتأكد من جدية المديونية التي تدعيها، الشيء الذي يتعين معه الغاء الحكم المطعون فيه.

2-خرق مقتضيات الفصل 426 و 417 من قانون الالتزامات و العقود:

انه بمؤدى الفصل 426 الذي نص (يسوغ ان تكون الورقة العرفية مكتوبة باليد الغير الشخص الملزم بها بشرط ان تكون موقعة منه و يلزم ان يكون التوقيع بيد الملزم نفسه و ان يرد في اسفل الوثيقة ولا يقوم الطابع او الختم مقابل توقيع و يعتبر وجوده كعدمه).

و ان الفصل المذكور يجب التقيد به و العمل به في المادة التجارية كما في المادة المدنية، و ان القول كما جاء في تعليل الحكم موضوع الطعن كون العرف التجاري جرى على اكتفاء التاجر في جل الاحيان على وضع تأشيرته على الفاتورة او سند تسليم البضاعة ليثبت انه توصل بالبضاعة و ان هذا التعليل لا يمكن الأخذ به سيما ان النص القانوني ينظم هذه الحالات ، مما يجعل تعليل محكمة الدرجة الاولى يتعارض مع القول الأصولية و القانونية التي تنص "لااجتهاد مع مور النص".

وانه تأسيسا لما سبق بيانه ان واقعة العملية التجارية الذي يزعم المستأنف عليها انها تمت بمقتضى وثائق المدلى بها المتمثلة في مجموعة من الفواتير و بعض سندات التسليم ينفيها العارض نفيا قاطعا وتعد من صنع يدها، و ان الطابع او الخاتم المنصبة عن العملية التجارية لا وجود لها اطلاقا بين الأطراف النازلة كما يقتضيه القانون و الفصول المذكورة أعلاه، و تعتبر من صنع المستأنف عليها.

لذلك تلتمس بصفة اساسية : القول و الحكم بالغاء الحكم المستأنف .

و بصفة احتياطية: القول و الأمر باجراء تحقيق في الموضوع في حالة اقتناع المحكمة للأسباب المذكورة. و ارفقت المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه و طي التبليغ وصورة قرار.

وبجلسة 27/11/2018 ادلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها أن الاحتجاج بالمقتضیات الوارد النص علیها ضمن قانون الالتزامات والعقود ، لا یسوغ سماعه في منازعات التجار بمناسبة أعمالهم التجاریة ، ما دام أن نصوص مدونة التجارة هي الأولى بالاعتبار إلا إذا تعلق الأمر بواقعة أو موضوع لم یرد بهما نص في صلب المدونة مع اشتراط عدم حصول تعارض بین قواعد القانون المدني والمبادئ الأساسیة للقانون التجاري (المادة 2 من مدونة التجارة) علما أن مبدأ حریة الإثبات هو السائد والمحكمة في المعاملات التجاریة.

و أن الدفع بمقتضیات الفصل 49 من مدونة التجارة لا موجب له، باعتبار ان الأمر في نازلة الحال یتعلق بفواتیر منجزة وفقا للقانون ومعززة بوصولات التسلیم التي تثبت القبول الصریح وغیر المنازع من طرف المستأنفة.

لذلك تلتمس رد الأسباب المثارة من طرف المستأنف لتخلف ما یوجب سماعها،

و التصریح بتأیید الحكم المستأنف . و جعل الصائر على المستأنفة.

وبتاريخ 18/12/2018 اصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت رقم 976 القاضي باجراء خبرة حسابية عين للقيام بها الخبير السيد محمد (بن.) لتحديد المديونية بكل دقة مع بيان اصل الدين و مصدره و ذلك بالاعتماد على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين وكافة وثائق الملف و الوثائق التي سيدلى بها و التي لها علاقة بالنزاع و الذي خلص في تقريره المؤشر عليه بتاريخ 22/4/2019 الى ان المستأنفة غير مدينة بالمبلغ المطالب به.

وبجلسة 14/5/2019 ادلى دفاع المستأنفة بمستنتجات بعد الخبرة التمس فيها تمتيع موكلته بالمصادقة على تقرير الخبرة لكونها كانت موضوعية و قانونية و ذلك للاعتبارات المذكورة اعلاه و تبعا لذلك الحكم وفق المقال الاستئنافي.

وبنفس الجلسة ادلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة رامية الى الطعن شكلا في الخبرة جاء فيها أنه بالاطلاع على التقرير المنجز من طرف الخبير المنتدب السيد محمد (بن.) ، فان المحكمة ستقف على الخرق البين للقواعد الاجرائية الآمرة وفق ما هو منصوص عليه بمقتضى الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، و يتمثل الخرق المذكور فيما يلي:

1-تؤكد المستأنف عليها شركة (م. م. ل.) انها لم تتوصل بالاستدعاء لحضور الخبرة الا بعد انصرام الموعد المحدد لاجرائها (علما انم رجوع البريد لا يتضمن النص على تاريخ التسليم).

2-ان دفاع شركة (م. م. ل.) توصل بالاستدعاء بتاريخ 04/02/2019، أي ثلاثة ايام فقط قبل الموعد المحدد للخبرة وهو يوم 08/02/2019.(و الحال ان نص الفصل 63 يحدد اجلا لا يقل عن خمسة ايام).

3-ان الخبير المنتدب اثبت في محضر الخبرة ليوم 08/02/2019 الموقع من طرفه الى جانب المستأنف انه قرر تأجيل اجراء خبرة الى موعد آخر (دون تحديد)، في حين اثبت في صلب تقريره (ابتداء من الصفحة 3/5) انه شرع في انجاز الخبرة بتاريخ 08/02/2019.

(علما ان قضاء محكمة النقض قد اكد في قراراته المتواترة ان الخبرة:

تكون مخالفة للفصل 63 و تمت في غيبة الاطراف اذا لم تنجز في اليوم الذي عين لها دون اشعار الاطراف بتعيين تاريخ جديد لانجاز الخبرة.)

بذلك ، تكون الخبرة المنجزة قد جاءت معيبة شكلا، و متناقضة في بياناتها ، و خارقة لحقوق الدفاع ما دامت قد انجزت في غيبة الطرف المستأنف عليه و دون تمكينه من الادلاء بحججه ووسائل دفاعه.

ولأجله يلتمس استبعاد التقرير المنجز من طرف الخبير المنتدب السيد محمد (بن.) و الأمر من جديد باجراء خبرة مضادة.

وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها و اوجه دفاعها الى ما بعد اجراء الخبرة الجديدة وفي ضوء ما ستسفر عنه من نتائج.

وبتاريخ 28/5/2019 اصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 451 و القاضي باجراء خبرة حسابية اسندت للخبير السيد سعيد (ذ.) لتحديد المديونية بكل دقة مع بيان اصل الدين و مصدره و ذلك بالاعتماد على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين و كافة وثائق الملف والوثائق التي سيدلى بها ولها علاقة بالنزاع الذي خلص في تقريره المؤرخ في 12/11/2019 ان صيدلية (خ.) غير دائنة لشركة (م. م. ل.) بالمبلغ المطالب به و الذي يقدر ب 97.143,14 درهم .

وبجلسة 3/12/2019 ادلى دفاع المستأنفة بمستنتجات بعد الخبرة تلتمس فيها الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة و تبعا لذلك الغاء الحكم الابتدائي بما قضى به و بعد التصدي الحكم برفض الطلب و تمتيع هذه الاخيرة بكل كتاباتها المدلى بها اثناء سريان المسطرة.

وبجلسة 10/12/2019 ادلى دفاع المستأنف عليها بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها :

1-ان الخبير المنتدب خرق مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، لكونه انجز تقريره في غيبة الممثل القانوني للشركة العارضة، حيث لا دليل يثبت التوصل القانوني لها .

2-ان الخبير لم يكلف نفسه حتى من اجل الاطلاع على وثائق الملف، حيث سيجد السندات اللازمة لاجراء الخبرة ولاسيما وصولات التسليم التي تحمل تأشيرة المستأنفة بجانب التوقيع، وهو ما اسست عليه محكمة الدرجة الاولى قضاءها اذا احتسبت فقط الفواتير المعززة بوصولات التسليم (المؤشر و الموقع عليها) استبعدت الفواتير غير الموقعة بوصولات التسليم.

3-ان المحكمة غير ملزمة بخبرة بعينها، ويسوغ لها قانونا ان تأخذ من كل خبرة ما هو موافق للقانون و معزز بالاثباتات.

وما دامت الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية قد استوفت الشروط القانونية و اعتمدت على السندات المنتجة في النزاع، فان العارضة تلتمس من المحكمة استبعاد التقرير الاخباري المحرر من طرف السيد سعيد (ذ.) لاختلاله شكلا و موضوعا، و الأخذ بالمعطيات و النتائج التي خلص اليها الخبير المنتدب في المرحلة الابتدائية و الذي اسس ما انتهى اليه على السندات الصحيحة المودعة بالملف. و عند الاقتضاء اجراء خبرة فاصلة من شأنها ان تكون قانونية و موضوعية و ترتيب الآثار القانونية اللازمة.

وحيث عند ادراج القضية بجلسة 10/12/2019 حضرها الاستاذ الصالح (ع.) عن الاستاذ (ب.) و حضرت الاستاذة (بل.) عن الاستاذ (ش.) عن المستأنف عليها و ادلت بمذكرة بعد الخبرة الثانية حاز الاستاذ الصالح (ع.) عن الاستاذ (ب.) نسخة منها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 24/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث دفعت المستأنفة بخرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 49 من م ت و الفصل 426 و 417 من ق ل ع اذ لا يجوز لشخص صنع حجته بنفسه و ان الفواتير و الوصولات التسليم التي يعدها التاجر للغير طبقا للفصل 49 م ت لايجوز الاحتجاج بها ضد هذا الاخير الا اذا كان قد قبلها صراحة او ضمنا و ان المستأنف عليها هي التي يجب عليها ان تثبت المديونية و ليس المستأنفة مما يعد معه ما ذهب اليه الحكم المستأنف خرقا للمبادىء العامة الواردة في القانون.

وحيث اجابت المستانف عليها ان الاحتجاج بالمقتضيات الواردة المنصوص عليها ضمن ق ل ع لايسوغ سماعه في منازعات التجار بمناسبة اعمالهم التجارية ما دام ان نصوص مدونة التجارة هي الاولى بالاعتبار الا اذا تعلق الأمر بواقعة او موضوع لم يرد بهما نص في صلب المدونة مع اشتراط عدم حصول تعارض بين قواعد القانون المدني و المبادىء الأساسية للقانون التجاري المادة 2 من م ت علما ان مبدأ حرية الاثبات هو السائد في المعاملات التجارية و ان الدفع بالمادة 49 من م ت لا موجب له باعتبار ان الأمر يتعلق بفواتير منجزة وفقا للقانون و معززة بوصولات التسليم التي تثبت القبول الصريح وغير المنازع فيه من طرف المستأنفة .

وحيث ان هذه المحكمة و نظرا للمنازعة المثارة اعلاه و لحسن سير العدالة ارتأت اجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية بكل دقة بالاعتماد على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين و ان الخبير المعين السيد محمد (بن.) خلص في تقريره ان المستأنفة غير مدينة باي مبلغ في غياب وجود دفاتر تجارية و محاسبية ممسوكة طبقا للقوانين الجاري بها العمل و فواتير وسندات التسليم و طلبات للتموين تحمل طابع و توقيع مسؤول المستأنفة وهو التقرير الذي نازعت فيه المستأنف عليها بخرقه للفصل 63 ق م م و عدم توصلها باي استدعاء الا بعد انصرام الموعد المحدد لاجراء الخبرة... مما قررت معه المحكمة اجراء خبرة حسابية جديدة عينت لها الخبير السيد سعيد (ذ.) الذي خلص في تقريره المؤرخ في 12/11/2019 ان المستأنفة غير مدينة بالمبلغ المطالب به لغياب بون الطلب موضوع الفواتير العشرة و كذا عدم وجود اي توقيع للمستأنفة على وصولات التسليم وغياب الدفاتر المحاسبية للمستأنف عليها.

وحيث بخصوص منازعة المستأنف عليها في التقرير المنجز بخرقه لمقتضيات الفصل 63 من ق م م لكونه انجز في غيبة ممثلها القانوني ولا دليل على التوصل القانوني لها فانه بالاطلاع على مرفقات التقرير يتبين ان الخبير قام بتوجيه الاستدعاءات للطرفين و نوابهما من اجل الاجتماع بمكتبه يوم الخميس 10/10/19 حيث رجع مرجوع البريد المضمون مع الاشعار بالتوصل الخاص بالمستأنف عليها المؤرخ في 30/9/2019 بملاحظة لم يطلب أما دفاعها فقد توصل بتاريخ 4/10/2019 حسب مرجوع البريد مع الاشعار بالتوصل الأمر الذي يبقى معه الدفع بخرق الفصل المذكور في غير محله و يتعين رده.

وحيث بخصوص باقي الدفوع فان الخبير توصل الى ان المستأنفة غير مدينة باي مبلغ للمستأنف عليها في غياب وجود اي بون للطلب للسلع موضوع الفواتير العشرة وكذلك غياب توقيع المستأنفة على وصولات التسليم . وهو ما ثبت للمحكمة بعد اطلاعها على وصولات التسليم و الفواتير المستند عليها من قبل المستأنف عليها لاثبات المديونية حيث ثبت فعلا انها لاتتضمن سوى ختم المستأنفة دون ان تكون موقعة من طرفها ومعلوم فقها و قضاءا وقانونا انه اذا كانت الفواتير ووصولات التسليم وبونات الطلب تشكل سندات معتادة في المعاملات التجارية اضفى عليها المشرع حجية في الاثبات فان ذلك مشروط بان تكون مقبولة ممن يحتج عليه بها اعمالا لمقتضيات الفصل 417 ق ل ع و ان يكون القبول بالتوقيع و ليس بالختم على اعتبار ان الطابع او الختم لايقوم مقام التوقيع و يعتبر وجوده كعدمه اعمالا بمقتضيات الفصل 426 ق ل ع (انظر في هذا الصدد قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 19/3/03 تحت عدد 352 في الملف عدد 1356/01 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الاعلى لسنة 2003 ص 106 ) مما تبقى معه دفوع المستأنف عليها غير مرتكزة على اساس و طلبها قدم خرقا لمقتضيات الفصول 399-417 و 426 من ق ل ع الأمر الذي يستوجب الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

إن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل:

في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف عليها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial