Réf
58509
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5462
Date de décision
11/11/2024
N° de dossier
2024/8205/4954
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réintégration impossible, Perte du fonds de commerce, Obligation du bailleur, Indemnisation du preneur, Force majeure, Fonds de commerce, Fait du bailleur, Expertise judiciaire, Bail commercial, Annulation du jugement d'expulsion
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement allouant une indemnité d'éviction au preneur d'un local commercial, le tribunal de commerce avait condamné le bailleur à réparer le préjudice né de l'impossibilité de réintégrer le preneur dans les lieux. L'appelant soutenait que cette impossibilité résultait d'un cas de force majeure, à savoir un ordre de l'autorité administrative, et non d'une faute de sa part.
La cour d'appel de commerce écarte ce moyen, retenant que l'impossibilité matérielle de réintégrer le preneur est la conséquence directe du fait du bailleur, qui a supprimé le local en le fusionnant avec un autre bien après l'avoir récupéré. La cour rappelle que l'annulation du jugement d'expulsion initial conférait au preneur un droit à la réintégration.
L'impossibilité de faire droit à cette réintégration, étant imputable au bailleur, l'oblige à indemniser le preneur pour la perte de son fonds de commerce. La cour valide par ailleurs l'évaluation de l'expert, relevant que les critiques de l'appelant n'étaient pas étayées et que l'expert avait fondé son calcul sur des critères pertinents tels que l'importance de l'activité et la comparaison avec des locaux similaires.
Le jugement est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السادة ورثة الزين (أ.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 13/08/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 12/06/2024 تحت عدد 2248 ملف عدد 3763/8207/2023 و القاضي الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بأداء المدعى عليهم لفائدة المدعي تعويضا قدره 49.200,00 درهم و تحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط و الذي يعرض فيه المدعي بواسطة نائبه أن المدعى عليها استصدروا الحكم عدد 762 في الملف عدد 2020/13/2020 من المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2011/03/22 و القاضي بإفراغ المدعي المحل الكائن بالعنوان أعلاه، و أن المدعى عليهم بادروا إلى تنفيذ الحكم الصادر في مواجهة المدعي و قاموا بإفراغه من المحل حل و قد بادر إلى استئناف الحكم أما محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ست بتأييد الحكم المستأنف بموجب قرارها الصادر بتاريخ 2016/03/02 في الملف عدد 2015/8206/2604، القرار كان موضوع طعن بالنقض من طرف المدعي ، و قد صدر قرار بالنقض القرار و إحالة الملف على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و التي الإحالة بإلغاء الحكم الصادر في مواجهة المدعي و الحكم من جديد ببطلان الإنذار المبلغ له و رفض طلب المصادقة عليه، و أن المدعي استصدر أمرا استعجاليا تحت رقم 83 بتاريخ 2020/01/27 ملف رقم 2020/8101/2 الذي قضى بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل الحكم عدد 762 بتاريخ 2011/03/22 في الملف عدد 2010/13/2020 و ذلك بإرجاع المدعي إلى المحل الكائن بحي الرحمة سكتور د رقم 797 سلا. و أن المدعي باشر إجراءات التبليغ و تنقيذ الأمر و عوض أن يسلموا المحل قاموا بغلقه بالطوب و الإسمنت المسلح و ضمه إلى الشقة المتواجدة بالطابق الأرضي للبناية و أن مأمور التنفيذ السيد عبد الواحد (ج.) الذي حرر محضرا إخباريا يثبت ذلك موضوع الملف التنفيذي عدد 2021/241 ، و أن إغلاق المحل و ضمه إلى الشقة السفلية قد أضر بالمدعي ملتمسا الحكم له بتعويض مسبق 20.000 درهم ، و الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تعهد إلى خبير مختص لتحديد التعويض الواجب للمدعي نتيجة فقدانه للمحل التجاري، و أدلى بنسخة من إخباري و أمر رقم 83 و القرار رقم 1341 و قرار رقم 2/239 و محضر تنفيذي و القرار رقم .2012/4940
و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليهم و التي دفعوا من خلالها بجلسة 2024/01/18 أن المدعى عليهم لم يقوموا بإزالة المحل من تلقاء أنفسهم أو ضمه للسكن بل إن السلطات المحلية اصدرت أمرها لزينة (س.) بإعادة الحال إلى ما كانت عليها حسب تصميم البناء، و أن فعل السلطة يمثل قوة قاهرة ، لا يملك المدعى عليهم غير الانصياع لها، ملتمسين رفض الطلب
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعي المدلى بها بجلسة 2024/02/01 و التي جاء فيها أن دفوع المدعى عليهم لا أساس لها من الصحة و أن التغييرات الصحة و أن التغييرات التي قام بها المدعى عليهم كانت من تلقاء نفسهم و الغرض منها الإضرار بمصالح المدعي ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 2024/02/01 تبين هلالها أن القضية جاهزة للمداولة و تقرر حجزها قصد النطق بالحكم بجلسة 2024/02/15 مددت لجلسة 2024/02/22، و خلال المداولة أدلى نائب المدعى عليهم بمذكرة تتضمن نسخة من أمر فوري بإيقاف الأشغال حرر بسلا في 2021/06/28.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة تحت عدد 108 بتاريخ 2024/02/22 و القاضي بإجراء خبرة تقويمية للمحل موضوع النزاع، و قد عهدت المهمة للخبير السيد هشام بنعبد الله الذي توصل إلى أن قيمة الأصل التجاري للمحل هي 49.200,00 درهم
و بناء على مذكرة بعد الخبرة لنائب المدعى عليهم المؤدى عنها الرسوم القضائية بتاريخ 2024/06/05، وجاء فيها أن السيد الخبير صرح و ضمن في تقريره أن المدعي غير مقيد في الضريبة المهنية و لا يتوفر على سجل تجاري و لا يمسك أي محاسبة و بالتالي تعذر عليه تحديد قيمة التعويض انطلاقا من التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة و اكتفى بتحديد قيمة الأصل التجاري بالمقارنة مع المحلات المجاورة ، و أن الفصل 7 من القانون 16/49 أوضح أن قيمة الأصل التجاري تحدد على أساس التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة، هذا بالإضافة إلى أن المقارنة التي قام بها الخبير بين المحل موضوع الطلب و المحلات المجاورة غير عادلة لأن المحلات تمارس نشاطات مختلفة، و أن الخبير منح تعويضات لا أساس لها من القانون حسب الفصل 7 أو من العمل القضائي، و أن نشاطه التجاري هو بيع سمك السردين بمعدل صندوق واحد إلى اثنين على الأكثر تقدير و أن القول بأن دخله 250 درهم فيه مبالغة كبيرة و سخاء و مبني على معلومات مغلوطة ، و أن المحل يقع داخل زقاق بحي الرحمة و هو و هو حي شعبي منعدم الرواج، و أن الاجتهاد القضائي جرى على رفض التعويض عن السمعة التجارية و الزبناء عند عدم التوفر على التصريحات الضريبية ، و حول التعويض عن الحق في الإيجار ، فالخبير حدد قيمة الكراء في مبلغ 900 درهم مستندا على تصريحات السماسرة ضاربا عرض الحائط القيمة الحقيقية للسومة الكرائية المحددة في 400 درهم و أن فقدان الأصل التجاري كان قبل أكثر من 10 سنوات ، و أن الخبير يجب أن يحدد التعويض عن الحق في الإيجار على أساس السومة الكرائية لسنة 2008 ، ما يكون الخبير قد حدد تعويضا غير دقيق ، ملتمسا الحكم أساسا برفض الطلب و احتياطيا بإجراء خبرة مضادة
و بناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعي المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ أقل بكثير مما 2024/06/04 ، و التي جاء فيها أن مبلغ 250 درهم الذي حدد كدخل يومي في ميدان بيع الأسماك الذي يصل إلى مبلغ 600 درهم على الأقل، و أن فقدان الزبناء و السمعة التجارية يستوجب احتسابها كالتالي:
600 درهم × 30 يوما = 18.000 درهم
18.000,00 12 شهرا = 216.000,00 درهم
216.000,00 درهم × 40 في المائة = 86.000,00 درهم
من حيث التعويض من الحق في الكراء ، فما هو معمول به أن المنطقة تعرف رواجا تجاريا و أن المنطقة تعرف رواجا كبيرا ، و بالتالي فالكراء لا يقل عن 1500 درهم، خاصة أن المحل مخصص هو كالتلي لتجارة بيع الأسماك، و أن التعويض المستحق
1500-400× 36 = 39.600,00 درهم
من حيث احتساب العناصر المادية
فالخبير لم يحتسب تعويضا عن نقل المعدات والأجهزة بالمحل ، و هو الأمر الغير المؤسس من الناحية الواقعية و القانونية، خاصة أن المحل لا محالة يحتوي على ثلاجة و أدراج مثبتة بالمحل و ثلاجة خارجية ومشواة للشواء وصناديق و غيرها و أن التعويض يتعين احتسابه في مبلع 10,000,00 درهم، وقد التمس المدعي استبعاد الخبرة و الأمر بإجراء خبرة مضادة أكثر دقة و الحكم احتياطيا بتعويض محدد في مبلغ 135.600,00 درهم و تحميل المدعى عليهم فرعيا الصائر
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث عرض الطاعنون في الوسيلة الأولى خرق المادة 7 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، و تنص المادة 7 من القانون رقم 49.16 على أنه : يستحق المكتري تعويضا عن إنهاء عقد الكراء،مع مراعاة الاستثناءات الواردة في هذا القانون ، وإنه لكي يستحق المكتري تعويضا عن إنهاء عقد الكراء، طبقا للمنطق القانوني السليم، يجب أن يكون إنهاء عقد الكراء راجع إلى المكري؛ وهو ما لا يتوفر، ذلك أن الإفراغ أسس مبدئيا على قرار قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به وأن عدم إرجاع المحل للمستأنف عليه راجع إلى قرار السلطة العامة، التي تلزم فيه المستأنفين بإزالة المحل وضمه إلى الشقة مسايرة لتصميم البناء، و إذن إن الشرط هذا أضحى غير متوفر البتة، ما سيتوجب معه القول بعدم أحقية المستأنف عليه في أي تعويض عن أي فقدان للمحل التجاري موضوع دعوى الحال، هذا من جهة؛ وأما من جهة أخرى؛ فإنه طبقا للمادة المذكورة، إن طلب التعويض حتى يكون مستحقا ومؤسسا قانونا، يجب توافر الشروط التالية: أن يكون هناك أصل تجاري بالمفهوم القانوني؛ ووأن تحدد قيمة هذا الأخير انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة؛ وبالإضافة إلى إثبات ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري، كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل إذن، فالمادة المذكورة واضحة في المعنى ودقيقة من حيث الشروط التي يجب توافرها للقول فقدان الأصل التجاري، و ذلك أنه كان يجب على المكتري أن يثبت وجود أصل تجاري، بدليل قانوني ملموس وأن تكون له تصريحات ضريبية على الأقل للأربع سنوات الأخيرة، حتى يتضح دخله الحقيقي، وبالتبعية اتضاح حجم الخسارة الحقيقية؛ وكذلك إثباته أيضا بوسائل قانونية مقبولة النشاط الذي يزعم أنه يمارسه وحجم المبيعات وما إلى ذلك من العناصر اللازمة للوقوف على تعويض دقييق وحقيقي. هذا على فرض اسحاقه له، لا أن يخلق له الخبير ومن غير الاستناد على أساس من القانون أو الواقع كل تلك العناصر وأن تعتمدها المحكمة في حكمها، فهذا في حد ذاته خرق لواجب حياد المحكمة، وخرق للمبادئ ارته الأساسية لقواعد الاثبات، كون المكتري لم يكلف نفسه عناء تقديم وسائل إثبات منطقية عن وعن قيمة عناصر الأصل التجاري المزعوم في المقابل قامت المحكمة مصدرة الحكم موضوع الطعن بخلق حجة لصالحه وذلك بالاعتماد على تقرير خبرة غير مؤسس هو الآخر من الناحية القانونية كما سياتي بيانه في الوسيلة الثالثة ن وإن المحكمة لما نحت هذا المنطلق، تكون قد خرقت المادة 7 المستدل بها وجعلت حكمها معيبا بهذا الخصوص، مآله الإلغاء ، وإنه علاوة على ما ذكر، فإن الاجتهاد ائي في هذا السياق، دأب على القول لأنه بالاسعانة طلب التعويض في حالة عدم توافر شروط المادة 7 المذكورة، وهذا منطقي البسيطة بالمنطق القانوني والقضائي، فإن أساس وفلسفة تطلب تلك الشروط هو الوقوف على الحقيقة، هو استنباط جدية الخسارة ت المكتري وحقيقتها، واعتماد معايير مضبوطة في ذلك ، والملاحظ أن المستأنف عليه هو الذي أخل بكل التزامات المترتبة عن اكتسابه صفة تاجر لا هو أمسك محاسبة منتظمة، ولا هو صرح ضريبيا، وبالتالي فالأولى بالخسارة هو و يجب معاملته بنقيض قصده، لا تمتيعه بتعويضات مرتفعة.
الوسيلة الثانية: خرق الفصلين 268 و 269 من قانون الالتزامات والعقود: و إنه بالقراءة المتأنية للمادتين المذكورتين وبالخصوص الفقرة الأولى منهما، سيظهر بوضوح أن الشرط الأساسي في استحقاق الدائن للتعويض عن عدم التنفيذ أو التأخير فيه الا يعزى ذلك إلى المدين. وهذا من المسلمات والمبادئ القانوني الراسخة ، وهو ما دفع به العارضون من كونهم لم يقوموا بإزالة المحل من تلقاء أنفسهم أو ضمه للسكن، بل إن السلطات المحلية أصدرت أمرها بإعادة الحال إلى وضعه حسب تصميم البناء، وأن فعل السلطة هذا يمثل قوة قاهرة لا يملك المستأنفون غير الانصياع لها أي أن الذي حال دون تمكين المستأنف عليه من المحل موضوع عقد الكراء هو عامل أجني (أمر السلطة المحلية يمثل قوة قاهرة ودون إرادة من العارضين ، وزد عن ذلك، أن عدم تمكين المكتري من المحل التجاري يعزى لسببين مشروعين لا دخل للعارضين فيه، الأول أنه تم إفراغه بناء على قرار قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به والثاني أن إرجاعه إلى المحل المذكور بعد إلغاء القرار السالف كان مستحيلا بناء على تدخل من السلطة العامة وبأمر منها، الأمر الذي يجعل طلب التعويض غير مؤسس قانونا. لكن كان لمحكمة الدرجة الأولى توجه مخالف لم تلتفت فيه إلى الدفع المذكور، ولم تأخذ بعين الاعتبار ، و أن الدفع المبادئ القانونية المؤطرة لذات المسألة مستبعدة كل ذلك بما أوردته من تعليل بهذا الخصوص بكون إزالة المحل كانت خارجة عن إرادة المدعى عليهم يبقى ،مردودا لكون المكتري يبقى عن قرار السلطة المحلية ولا تسري عليه ،مقتضياته وأن المكري ملزم بتمكين المكتري من المحل ...؛ وفي حالة عدم تمكنه من ذلك بسبب أو لآخر فإن الطرف المكري يبقى ملزما بتعويض المكتري عن حرمانه من محله التجاري". وهذا تعليل فيه خرق للفصول المستدل بها من جهة، ومتسما بنقصان التعليل الموازي لانعدامه من جهة أخرى، وأما من جهة أخرى، فإنه علاوة على ما ذكر، فمن خلال الاطلاع على كل فصول قانون الالتزامات والعقود الأخرى الفصول 264-235-237-238-239...)، وتحديدا في باب آثار الالتزامات، والتي تنظم مسائل تنفيذ الالتزامات وانقضاؤها وحالات المطل...، أنها كلها دائما ما تشترط في حالات التعويض عن عدم تنفيذ الالتزام أن يكون عدم التنفيذ نابع من إرادة المدين وامتناعه الحر عن التنفيذ أي بمفهوم المخالفة أن الحالات التي يكون فيها عدم التنفيذ خارج عن إرادة المدين وبغير خطأ منه لا يُستحق فيها اي تعويض؛ مثلما عليه الأمر في دعوى الحال، كون عدم تمكين العارضين المكتري من المحل موضوع الكراء، لم يكن بخطئهم أو إرادتهم الحرة، بل راجع أولا إلى تدخل من السلطة العامة وبأمر منها كما سبق تفصيله، ولاستحالة تنفيذه ثانيا، وبالتالي فإن ما قضت به محكمة الدرجة الأولى من القول بوجوب تعويض، ماء معيب غيير مؤسس وفي خرق لكل النصوص القانونية المستدل بها أعلاه.
الوسيلة الثالثة : القصور في التعليل: أسست المحكمة حكمها على نقطتين حاسمتي في النزاع وهما:
الشق القاضي باستحقاق المستأنف عليه للتعويض؛
- الشق المتعلق بتحديد مبلغ هذا التعويض (الخبرة المنجزة).
و بخصوص الشق المتعلق باستحقاق المستأنف عليه للتعويض السلطة المحلية ولا تسري عليه ،مقتضياته وأن المكري ملزم بتمكين المكتري من المحل... وبالتالي يبقى الطرف المكري ملزما بتعويض المكري عن حرمانه من محله التجاري ، وأن الظاهر من خلال تعليل المحكمة أنها لم تبرز نهائيا من الناحية الواقعية أن العارضين هم من يتحملون مسؤولية حرمان المستأنف عليه من المحل التجاري، وهو الأمر المستبعد قانونا وواقعا كون وعلى فرض التسليم بفكرة حرمان المستأنف من ذلك المحل، فإنه لا دخل للعارضين في ذلك باعتبار ما سبق تفصيله من كون ذلك لم يكن يخطئهم أو إرادتهم الحرة، بل راجع أولا إلى تدخل من السلطة اللعامة وبأمر منها كما سبق تفصيله، ولاستحالة تنفيذه ثانيا ، وإن طلب التعويض يجب أن يكون مؤسسا على فكرة أن عدم التنفيذ نابع من إرادة المدين وامتناعه الحر عن التنفيذ، أي أنه بمفهوم المخالفة، إن الحالات التي يكون فيها عدم التنفيذ خارج عن إرادة المدين وبغير خطأ منه، لا يُستحق فيها اي تعويض؛ مثلما عليه الأمر في دعوى الحال ، وذلك، أن استبعاد عدة نقط ودفوع أكثر أهمية من تلك التي أسست عليها حكمها، وعدم الجواب عنها يعتبر بمثابة انعدام التعليل؛ ذلك أنه، وكما سبق بيانه أن عدم تمكين المكتري من المحل التجاري السين مشروعين لا دخل للعارضين فيه، الأول أنه تم إفراغه بناء على قرار قضائي حائز لقوة الشيء والثاني أن إرجاعه إلى المحل المذكور بعد إلغاء القرار السالف كان مستحيلا بناء على تدخل من السلطة العامة وبأمر منها، الأمر الذي يجعل طلب التعويض غير مؤسس قانونا، ومن مجمل هذه التعليلات الواردة بخصوص المسألة المذكورة، لا سيما الفقرة 6 من التعليل، سيتضح للمحكمة الموقرة أن محكمة الدرجة الأولى لم تبرز العناصر اللازمة التي بنت عليها قضاءها بما يساير المنطق القانوني السليم، وهذا فيه قصور ونقصان في التعليل.
و بخصوص الشق المتعلق بتحديد مبلغ التعويض : ارتأت المحكمة إجراء خبرة تقويمية للمحل التجاري موضوع الدعوى، انتهى السيد الخبير في إلى أن قيمة الأصل التجاري محدد في مبلغ 49.000،00 درهم و إن اعتماد المحكمة تقرير الخبرة والمصادقة عليه والقول بتعويض يوازي ما خلص له الخبيير في تقريره هذا يكون بمثابة تبنيها لعلله كاملة في حكمها، وصار التقرير جزءً رئيسا فيه ومن هذا المنطلق فإن ما يعاب على التقرير يعاب على الحكم المذكور ويجعله متسما بفساد التعليل وقصوره وهو الذي يظهر من خلال ما يلي من أفكار.
أولا فيما يخص النشاط التجاري، والذي يعتبر منطلقا أساسيا في الوقوف على حجم الخسارة وقيمة التعويض، يظهر أن السيد الخبير بني تصوره عن هذا النشاط انطلاقا من تصريح المدعي الكتابي، دون تعزيز ذلك بوسيلة إثبات مقبولة قانونا؛ بل الذي يثير الاستغراب، أن السيد الخبير من تلقاء نفسه، وانطلاقا من هذا التصريح، خلص إلى أن دخل المستأنف عليه محدد في 250 درهم يوميا، دون الاستناد على أي أساس عملي أو دليل مادي ملموس، كسعر البضاعة بالجمله وسعر بيعها بالتقسيط ، وهامش الربح، ومبلغ التحملات اليومية للنشاط التجاري ؛ أين هي الدقة والتي يتوخى الحصول عليها من خبرة قضائية أو ما المغزى من خبرة تفتقر إلى كل ما ذكر؟ فما يمكن قوله، أن الأمر يتعلق بصنع حجة للمستأنف عليه دون أن يتقدم ولو ببداية حجة على الأقل ؛ بل الاكثر من ذلك بالتفحص المتكرر للتقرير، لا يوجد ولا معطى واحد مقبول منطقا وقانونا يبرر ويعلل من أين ا السيد الخبير ذلك المبلغ، مثلا حجم المبيعات ونوعية السمك او ما شابه كما سبق ذكره ، وكما أن السيد الخبير وقع في تناقضات عديدة بخصوص هذه النقطة، فهو يشير في كل شق من تقريره إلى أن المحل يقع في منطقة شعبية وبسيطة، ثم يعتبر دخل المستأنف عليه يوازي مبلغ 78000,00 درهم سنويا؛ فأي منطقة شعبية سيُحصّل فيها من خلال نشاط بييع السماك، وفي محل لا تتجاوز مساحته 7 متر مربع، والقدرة الشرائية فيها ضعيفة ثم يقول بهذا الحجم الهائل من الدخل الذي ربما لا تحصله نشاطات تجارية أكبر، و إنه علاوة على ما ذكر يلاحظ أيضا من جهة أخرى أن السيد الخبير يقول في تقريره أنه اعتمد أسلوب القياس مع محلات مشابهة للمحل التجاري موضوع النزاع، لكن؛ هذا مظهر للتعميم وعدم الدقة اللذان يعاب بهما على التقرير المذكور، ذلك أن السيد الخبير لم يحدد ماهية هذه المحلات وما هو أوجه الشبه بينها وبين المحل موضوع النزاع، هل من منطلق النشاط التجاري أم ماذا ؛ واكتفى باعتماد عبارة عامة وفضفاضة تتنافى والدقة التي يجب ان يتسم بها تقرير خبرة سيكون أساسا لتحديد مبلغ تعويض في حكم قضائي.
-ثانيا : ستلاحظ المحكمة أن السيد الخبير حين تناوله النقطة المتعلقة بجرد العناصر المادية والمعنوية للأصل التجاري، انه بدأ بإعطاء تعريفات اكاديمية وافكار عامة وفضفاضة عن تلك العناصر، منطلق دون إبراز تلك العناصر من الناحية الواقعية الملموسة، أي إبراز مظاهر وتجليات تلك العناصر من المحل موضوع النزاع، بتحديد حجم الزبناء بأرقام ولو على سبيل التقريب، وكذلك تقريبنا من السمعة التجاري ما التي يحضى بها المحل المذكور فهذه نقط جوهرية، يجب الوقوف عندها بالدقة والوضوح اللازمين، وهو من يفتقر له تقرير الخبرة، ولعل عدم إبرازها في التقرير بالشكل السالف، يؤكد لا محال بأنها غير متوفرة وغير موجودة من الأساس.
-ثالثا: بخصوص الشق الاخر من التعويض والمتعلق بالحق في الايجار، الذي حدده الخبير بناء على درهم، مجموع القيمة الكرائية ل 36 شهر، واعتمد سومة محددة في 900 درهم مخالفا بذلك المبلغ الأساسي المعتمد بين اطراف النزاع 400 درهم مؤسسا تلك السومة، حسب ذكره، على استفساره لوكالات عقارية وسماسرة عن القيمة الكرائية؛ فأي هي الدقة في هذه النقطة ، إذن، كما سبق وعيب عن التقرير المذكور، الوضوح والدقة والموضوعية غابوا عنه، واتسم بالعمومية والعشوائية وتقدير الأمر جزافا، وهذا لا يستقيم في خبرة قضائية اعتمدت أساس للحكم بتعويض والمحكمة باعتمادها هذا التقرير على الحالة وبالعيوب تلك جعلت متسما بنفس العيوب التي أنزلته منزلة القصور في التعليل الموازي لانعدامه فيكون جديرا بالإلغاء، ملتمسا شكلا قبول المقال الاستئنافي وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به ؛ وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة جديدة، مع حفظ حق العارضين في الإدلاء بمستنتجاتها عقب هذه الخبرة و احتياطيا جدا الحكم بتخفيض المبلغ المحكوم به، بما يتناسب والقيمة الحقيقية للمحل التجاري وذلك بجعله في حدود 00، 15.000 درهم.
وبناء على المذكرة التاكيدية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 28/10/2024 جاء فيها انه ارتأى المحكوم عليهم أن يتقدموا بمقال استئنافي ضد مقتضيات حكم البدء الصادر في النازلة ، و إنه بالرجوع إلى المقال الإستئنافي المذكور سيلاحظ المجلس أنه لم يتضمن أي جديد يمكن مناقشته سيما ان حكم الدرجة الأولى أجاب عن نفس الدفوع المثارة في المقال المذكور بما فيه الكفاية وجاء معللا سواء من حيث الواقع او القانون لذا يتعين تأييده في كل ما قضى به ، ورد جميع دفوع ومزاعم المستأنفين لعدم ارتكازها على أي اساس ولثبوت ما يفندها في ملف النازلة ، وسيما أن العارض كان يستغل المحل منذ سنة 2006 بشكل علني وهاديء وأنه لم يصدر في حقه أي أمر من السلطة بإيقاف الأشغال كما يزعم المستأنفون وان ذلك الأمر المتمسك به من طرفهم ما هو إلا محاولة يائسة منهم لتضليل العدالة والإضرار بمصالح العارض حين أقدموا على غلق باب محل العارض بالطوب والإسمنت المسلح وضمه إلى الشقة المتواجدة بالطابق الأرضي للبناية ، ملتمسا الحكم برد جميع المزاعم والدفوع المثارة في المقال الإستئنافي لعدم ارتكازها على أساس ولثبوت ما يفندها في ملف النازلة وتأييد حكم البدء الصادر في النازلة لكونه صادف الصواب في كل ما قضى به مع تحميل المستأنفين صائر استئنافهم.
و بناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 28/10/2024 و توصل نائب المستانفين بكتابة الضبط و الفي بالملف مذكرة تاكيدية لنائب المستانف عليه و اعتبرت المحكمة الملف جاهزا لتقرر حجزه للمداولة لجلسة 11/11/2024.
محكمة الاستئناف
حيث استند المستانفون في استئنافهم على الأسباب المفصلة أعلاه.
و حيث دفع المستانفون بكون المستانف عليه لا يستحق أي تعويض لان حرمانه من الرجوع الى المحل خارج عن ارادتهم و يرجع لقوة قاهرة تتمثل في فعل السلطة التي امرتهم بارجاع الحال الى ما كانت عليه.
و حيث استدل المستانفون بامر فوري بإيقاف الاشغال لاثبات فعل السلطة في حين ان الثابت من خلال وقائع النازلة ان المحل كان قائما و مستقلا عن الشقة و كان المستانف عليه يمارس فيه نشاطه التجاري و المستانفون هم الذين قاموا بضمه الى الشقة السكنية بعد استرجاعه و بالتالي فان عدم تمكن المستانف عليه من الرجوع الى المحل بعد صدور الامر بارجاع الحالة الى ما كانت عليه لا يعزى الى فعل السلطة و انما الى فعل المستانفين هذا الفعل الذي نتج عنه منفعة لهم تتمثل في حرمان المستانف من المحل و بالتالي يبقى محقا في المطالبة بالتعويض على هذا الأساس .
و حيث ان المستانف عليه فقد اصله التجاري بفعل الافراغ الذي تم بناء على طلب المستانفين استنادا الى حكم قضائي تم الغاؤه مما اعطاه حق الرجوع الى المحل استنادا على الحق في ارجاع الحالة الى ماكانت عليه و بالتالي فان زوال الأثر القانوني للحكم بالافراغ و استرجاع المستانف عليه لحقه في الرجوع الى المحل و تعذر ذلك نتيجة قيام المستانفين بضم المحل الى الشقة السكنية المملوكة يجعلهم بجبر الضرر الناتج عن فقدان الأصل التجاري من قبل المستاتف عليه.
و حيث ان المستانفين اكتفوا بالمنازعة المجردة في تقرير الخبرة دون تدعيمها بالحجج التي تثبت عكس ما خلص اليه الخبير او عدم صحة ما ورد في تقريره كما ان الخبير اعتمد في تحديد التعويض على أهمية النشاط و المقارنة بالمحلاتى المجاورة و رقم المعاملات المحقق من قبل الأصل التجاري و بالتالي فان التعويض الذي حدده الخبير و قضت به المحكمة يعتبر مناسبا لحجم الضرر الذي أصاب المستاتف عليه من جراء حرمانه من المحل.
و حيث يتعين التصريح برد الاستئناف و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائيا و حضوريا:
في الشكل : بقبول الاستئناف.
في الموضوع :تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.
65914
Action subrogatoire de l’assureur contre le transporteur routier : l’indemnité due par le transporteur responsable est calculée sur la base du montant versé à l’assuré et non sur la valeur facturée de la marchandise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
Valeur assurée, Transport routier de marchandises, Rupture de la chaîne du froid, Responsabilité du transporteur, Réserves à la livraison, Reçu de subrogation, Preuve de la faute, Convention CMR, Contrat de transport, Calcul de l'indemnité, Avarie de la marchandise, Action subrogatoire de l'assureur
65909
Vente commerciale : il incombe au vendeur de prouver l’offre de livraison de la marchandise avant de pouvoir se prévaloir d’un refus de l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65897
L’indemnité pour retard de paiement ne peut se cumuler avec les intérêts légaux sauf si ces derniers sont insuffisants pour réparer l’entier préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65896
Le défaut de comparution du défendeur introuvable ne vaut pas aveu judiciaire de la résiliation anticipée d’un contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025