Réf
63143
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3778
Date de décision
06/06/2023
N° de dossier
2023/8201/985
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation du bail, Qualification du contrat, Loi n° 49-16, Location de toit, Exclusion du statut des baux commerciaux, Contrat à durée determinée, Congé pour fin de bail, Code des obligations et des contrats, Bail, Antenne relais de télécommunication, Absence de fonds de commerce
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la résiliation d'un bail consenti pour l'installation d'une antenne de télécommunication, la cour d'appel de commerce juge que ce contrat ne relève pas du statut des baux commerciaux régi par la loi n° 49-16. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du contrat et ordonné le démantèlement de l'installation. L'appelant, preneur à bail, soutenait que le congé délivré par le bailleur était irrégulier faute de se fonder sur l'un des motifs légaux de résiliation. La cour écarte ce moyen en retenant que la location d'un simple emplacement sur une toiture, dépourvu des éléments constitutifs du fonds de commerce, est soumise au droit commun du louage régi par le code des obligations et des contrats. Elle juge par conséquent que le congé, exprimant la volonté du bailleur de ne pas renouveler le contrat à son terme, est valable, le motif additionnel tiré de la santé du bailleur étant jugé inopérant. Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ا.م. بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/02/2023، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 11748 بتاريخ 14/12/2022 في الملف عدد 7583/8202/2022، القاضي في الشكل: بقبول الطلب. وفي الموضوع: بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين و المؤرخ في 03/09/2007 و الحكم على المدعى عليها بإزالة اللاقط الهوائي المملوك لها من العقار المملوك للمدعي والكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء ، وبإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه ، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة شركة ا.م. بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 08/02/2023 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 23/02/2023 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه نور الدين (ش.) سبق له أن تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 01/08/2022، عرض فيه أنه سبق له ان أبرم مع شركة ا.م. عقدا بتاريخ 2007/09/03 أكرى لها بموجبه سطح العقار المملوك له موضوع الرسم العقاري عدد 01/69914 الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء ،من اجل تثبيت لاقط هوائي فوقه ، وذلك لمدة 5 سنوات مقابل كراء شهر يقدره 3500 درهم وهو الكراء الذي تمت مراجعته بثلاثة ملحقات كان آخرها بتاريخ 2016/11/07، وأنه تم الاتفاق في الفقرة الثانية من الفصل السابع منعقدا لكراء على أن المكري يمكنه فسخ العقد بعد انتهاء مدته الأولى بشرط منح المكتري أجلا مسببا مدته ستة اشهر قبل تاريخ الفسخ المفترض:2- Le Bailleur peut résilier le présent contrat dans les conditions ci-après :
A l'expiration de sa durée initiale sous réserve d'un congé motivé donné au preneur, six (6) mois avant la date présumée de la résiliation, par lettre recommandée avec accusé de réception
وانه اعتبارا لكون اللاقط الهوائي قد أثر سلبا على صحته نتيجة الموجات التي تنبعث منه والتي إصابته بمرض عصبي مزمن يستوجب علاجا طويلا ، كماه وواضح من الشهادة الطبية المدلى بها طیه، فانه قد وجه كتابا إلى المدعى عليها أشعرها بموجبه برغبته في فسخ العقد للسبب المذكور ومنحها أجلا مدته 6 أشهر من أجل تفكيك اللاقط الهوائي وإزالته، وان المدعى عليها قد توصلت بالإنذار المذكور بتاريخ 2021/10/28 كما هو ثابت من الإشعار بالتسليم المدلى بأصله طيه، إلا أنها امتنعت عن إزالة اللاقط الهوائي رغم انتهاء الأجل الممنوح لها، لذلك يلتمس الحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بينه والمدعى عليها، مع الحكم على هذه الأخيرة بإزالة اللاقط الهوائي المملوك لها من العقار المملوك له الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء، و بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتحميل المدعى عليها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وأرفق المقال:بنسخة من عقد الكراء ونسخة طبق الأصل من الملحق الأول للعقد ونسخة طبق الأصل من الملحق الثاني للعقد و نسخة طبق الأصل من الملحق الثالث للعقد ونسخة الكتاب المبلغ الى المدعى عليها مع أصل الإشعار بالتسليم واصل الشهادة الطبية.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها و التي جاء فيها أنه بالرجوع للمقال الافتتاحي للدعوى فإن المدعي التمس التصريح بفسخ عقد الكراء، مشيرا إلى أنه سبق له أن وجه لها إنذارا توصلت به بتاريخ 2021/10/28 طالبها من خلاله بإفراغ العين المكراة، و أنه بالرجوع لمقتضيات المادة 6 من القانون 49.16 يتضح بأنها نصت على أنه: ويعتبر كل شرط مخالفا باطلا". " لا ينتهي العمل بعقود كراء المحلات والعقارات الخاضعة لهذا القانون إلا طبقا لمقتضيات المادة 26، و أن المادة 26 نصت على أنه يتعين على: المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا، يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده، وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل.
- يحدد هذا الأجل في: خمسة عشر يوما إذا تعلق الأمر بعدم أداء واجبات الكراء أو على كون المحل آيلا للسقوط.
-ثلاثة أشهر إذا كان الطلب مبنيا على الرغبة في استرجاع المحل، أو أحد الأسباب الواردة بالمادة المذكورة.
وأن الإنذار المدلى به من طرف المدعي لا يتضمن أي سبب من الأسباب الواردة حصرا بالمادة 26 أعلاه، وكذا عدم وجود أي سبب جدي للمطالبة بالفسخ يرجع لإخلال العارضة ببنود العقد و بالتالي يبقى الإنذار الموجه للعارضة مخالفا لمقتضيات الفصل 26 من القانون رقم: 49.16،و أن المدعي التمس التصريح بفسخ عقد الكراء الذي يربطه بالعارضة بعلة أنه ينص على فسخ عقد الكراء بعد انتهاء مدته الأولى، و بالرجوع إلى عقد الكراء يتضح بأنه أبرم بين الطرفين بتاريخ 2007/09/03 لمدة 5 سنوات ، وتم تجديده بعد انتهاء مدته الأولى مع مراجعة السومة الكرائية بين الطرفين لثلاث مرات آخرها بتاريخ 07/11/2016، وأن تجديد العقد بعد مرور 5 سنوات الأولى، لا مجال معه للمدعي للتمسك بكون الفصل السابع من عقد الكراء نص على إمكانية فسخه بعد انتهاء مدته الأولى لكون العقد استمر في ترتيب آثاره القانونية بعد سنتين على إبرامه ذلك من خلال تجديده بين الطرفين، إضافة إلى كون العارضة أصبحت تستفيد من الحق في الكراء بعد مرور سنتين على إبرامه، ذلك أن المادة 4 من القانون 49.16 نصت على أنه: " يستفيد المكتري من تجديد العقد متى أثبت انتفاعه بالمحل بصفة مستمرة لمدة سنتين على الأقل"، و أنه بالإضافة إلى ذلك، فإن الفصل 6 من القانون 49.16 نص على أنه: لا ينتهي العمل بعقود كراء المحلات والعقارات الخاضعة لهذا القانون إلا طبقا لمقتضيات المادة 26بعده ،ويعتبر كل شرط مخالف باطلا"، وأن المادة 26 أعلاه و انه تبعا لذلك ،فإن عقد الكراء الرابط بين العارضة والمدعي يبقى عقد غير محدد المدة ،وأن العارضة أصبحت تستفيد من الحق في الكراء طبقا لمقتضيات الفصل 4 من القانون 49.16، وأن المادة 26 من نفس القانون حددت بشكل حصري حالات إنهاء عقد الكراء، والتي لا يوجد من ضمنها السبب الذي استند عليه المدعي لتقديم دعواه الحالية، علما أن الفصل 6 أعلاه، نص بشكل صريح على أن عقد الكراء لا ينتهي إلا وفقا لما هو وارد بنص الفصل 26 مع اعتبار كل شرط مخالف لذلك باطلا، و بالإضافة إلى ما ذكر ، فإن فسخ عقد الكراء لا يمكن تصوره إلا في العقود الملزمة للطرفين في حالة تخلف أحدهما أو امتناعه عن تنفيذ التزاماته التعاقدية، إذ يحق حينها لكل واحد من الطرفين أن يتقدم بطلب الفسخ ليتحلل من التزامه، وأن العارضة لم يسبق لها أن أخلت بالتزاماتها التعاقدية تجاه المدعي، الأمر الذي يجعل دعواه الرامية إلى فسخ عقد الكراء الذي يربطه بالعارضة غير مبني على أي أساس قانوني وأن ما أشار إليه المدعي في الإنذار من كون اللاقط الهوائي أثر سلبا على صحته نتيجة الموجات التي تنبعث منه، يبقى دفع مردود، ذلك أن الشهادة الطبية المدلى بها لا تفيد أن ما يعانيه المدعي يعود سببه للاقط الهوائي، إضافة إلى أن الشهادة المذكورة من صنع المدعي تم إنجازها بمناسبة النزاع الهدف منها إفراغ العارضة من المحل المكرى لها، خاصة أن المدعي سبق له أن تقدم بنفس الدعوى في إطار الملف عدد 6434/8202/2020 ، والتي أسست على سبب واحد وهو إدعاء انتهاء مدة العقد، الأمر الذي يفيد بالبداهة أن الشهادة المدلى بها ليس لها أثر قانوني في مواجهة العارضة وأن الإدلاء بها الهدف منه إفراغ العارضة بكل الطرق، كما أنها تود الإشارة إلى أن اللاقط الهوائي الذي تم تثبيته بسطح عقار المدعي وبموافقته وفق ما هو وارد ببنود العقد، يبقى لاقط تم تثبيته في احترام للضوابط والمعايير الوطنية والدولية المعمول بها في هذا الإطار، و بالرجوع إلى منشور السيد وزير الصحة تحت عدد 21 بتاريخ 22/05/2003، نجده أكد بشكل لا مجال معه للشك بأنه لا وجود لأي تأثير سلبي للإشعاعات الكهرومغناطيسية على صحة المواطنين جراء تواجد اللاقط الهوائي و بالإضافة إلى ما ذكر، فتثبيت اللاقط الهوائي يخضع لضوابط ومعايير دولية واجبة الاتباع وتدخل في نطاق شروط منح شهادة الجودة، هذا، وتجب الإشارة إلى أن تقرير مكتب المراقبة ف. أكد بأن مستوى الإشعاع لمحطات الهاتف النقال بالمغرب أقل بكثير من القياسات المرجعية المعمول بها على المستوى الدولي، وأن التقرير السنوي المتعلق بأنشطة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات لسنة 2002 المنشور في الجريدة الرسمية عدد: 5218 بتاريخ 03/06/2004، أكد أنه ليس هناك أي تأثير سلبي لمحطات الهاتف النقال بالمغرب على صحة المواطنين لكون الإشعاعات المنبعثة منها ضعيفة جدا مقارنة مع ما هو مسموح به دوليا، و أن نفس الوكالة في تقريرها المتعلق بسنة 2006 في الصفحة 42 فقرة C ، وكذا الصفحة 42 من تقرير سنة 2008 ، والصفحة 49 من تقرير سنة 2009 ، أكدت على سلامة الإشعاعات الصادرة عن المحطات التابعة لاتصالات المغرب، وهو ما زكته في تقاريرها السنوية لسنوات 2010-2011-2012، وإضافة إلى ذلك، فالمدعي لم يثبت وجه الضرر الذي لحقه جراء تثبيت اللاقط الهوائي للعارضة، والذي تم تثبيته بموافقته إذ أن موضوع العقد هو كراء السطح لتثبيت اللاقط الهوائي كما أنه لم يثبت نوع الضرر، ولم يثبت أن الإشعاعات المنبعثة من اللاقط الهوائي تفوق ما هو مسموح به على الصعيد الدولي، لذلك تلتمس التصريح برفض الطلب.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعي و التي جاء فيها أن الواضح من عقد الكراء الرابط بين الطرفين أنه انصب على موقع بسطح العقار لوضع لاقط هوائي : Un emplacement sur la terrasse destiné à abriter une station GSM, deux mats et des antennes و ان القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي قد حدد في مادته الأولى عقود الكراء التي يطبق عليها، وليس من بينها عقود كراء موقع بسطح عقار"، الذي لا يمكن أن يستغل فيه أصلا تجاريا ، كما لا يمكن اعتباره محلا ملحقا بالمحل الذي يستغل فيه أصل تجاري في غياب موافقة مسبقة من المكري على إلحاق الموقع المكترى بالمحل الذي يستغل فيه الأصل التجاري وأن المكترية لا تمارس أي نشاط تجاري بالموقع الكائن بسطح العقار المكترى الذي يبقى مجرد موقع مخصص لوضع بعض المعدات المملوكة لها، وهو المكان الذي لا يتوفر لا على زبائن ولا على سمعة تجارية ولا على أي عنصر آخر من العناصر المكونة للأصل التجاري المنصوص عليها في المادة 80 من مدونة التجارة، و أن القول بان كراء موقع بسطح عقار لوضع لاقط هوائي يخضع للقانون رقم 49.16 مؤداه تمليك شركات الاتصالات للمواقع المكتراة من طرفها بأسطح البنايات، لأن التعويض عن الإفراغ يحدد طبقا للمادة 7 من ذات القانون على أساس قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري، كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل، وهو ما يعتبر تعجيزا للمكري في حالة رغبته في استرجاع المحل لأنه لن يستطيع تعويض شركة بحجم شركة ا.م. و أنه ترتيبا على ذلك، فان عقد الكراء موضوع النزاع المنصب على موقع بسطح عقار لوضع لاقط هوائي لا يمارس فيه أي نشاط تجاري و لا يتوفر على زبائن أو سمعة تجارية، يخرج عن نطاق تطبيق القانون 49.16، الأمر الذي تكون معه مناقشة المدعى عليها المؤسسة على الشروط المنصوص عليها في هذا القانون غير جديرة بالاعتبار، و من جهة ثانية، فان العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، وأن الثابت من العقد موضوع النزاع، أن الطرفان قد حددا مدة العقد في الفصل الثاني منه كما يلي: Le présent contrat est conclu pour une durée initiale de cinq (5) ans, sauf résiliation dans les conditions prévues à l'article 7.1 ci-dessous, et prend effet à compter de la date de l'ouverture du chantier consignée dans le « procès verbal d'ouverture du chantier >> A l'expiration de sa durée initiale, le contrat est renouvelable par tacite reconduction d'année en année sauf résiliation dans les conditions définies à l'article 7 ci-
.dessous
و ان الواضح من المقتضى الاتفاقي المذكور أنه بعد انتهاء مدة العقد الأولى المحددة في 5 سنوات، يتم تجديده تلقائيا، ما لم يتم فسخه طبقا للشروط المحددة في الفصل ،7، و أن هذا الفصل الأخير ينص على ما يلي sur l'initiative du bailleur: -7.2:
-en cas de non-paiement du loyer .... - A l'expiration de sa durée initiale sous réserve d'un congé motivé donné au PRENEUR, six (6) mois avant la date présumée de la résiliation, par lettre recommandée avec accusé de réception و أن الفصل المذكور واضح ولا يحتاج لأي تأويل، إذ أن العارض يحق له، بعد انتهاء مدة العقد الأولى المحددة في 5 سنوات، أن يطلب فسخ العقد بشرط واحد وهو وجود سبب معلل و منح المدعى عليها أجلا مدته 6 أشهر قبل التاريخ المفترض للفسخ ، و أن مدة العقد الأولى قد انتهت والعارض وجه إنذارا إلى المدعى عليها حدد فيه السبب في المرض الذي أصابه ومنحها أجلا مدته 6 أشهر و أن مناقشة المدعى عليها للسبب المشار إليه في الإنذار ، لا ترتكز على أساس قانوني أو واقعي لان الشرط واضح وهو congé motive دون إعطاء أي وصف أو تحديد لهذا السبب ، وبالتالي لا يمكن المجادلة في الأثر السلبي على صحة العارض نتيجة الموجات الكهرومغناطيسية، كسبب لفسخ العقد، والادعاء بأنه غير صحيح أو أن الموجهات المنبعثة من اللاقط الهوائي لا تأثير لها صحة العارض أو أن تأثيرها ضعيف وأن التقارير المعتمدة من طرف المدعى عليها، وبصرف النظر عن كونه لا مجال لمناقشتها في الدعوى الحالية، قد استعملتها أمام المحاكم بمختلف المدن المغربية في نزاعات تتعلق بإزالة أبراج الاتصالات ولم يأخذ بها القضاء الذي كان غالبا ما يأمر بإجراء خبرة أولا للتأكد من توفر اللافت الهوائي على الشروط المنصوص عليها في هذه التقارير، وثانيا للتأكد من مدى تأثيرها على صحة المواطن، وذلك لأن القضاء يأخذ بعين الاعتبار أن التقارير المذكورة لم تجرؤ على كشف الضرر على صحة المواطن لتصادم ذلك مع القوة الاقتصادية الهائلة لشركات الاتصالات و أن العديد من أبحاث أطباء الصحة العامة تشير إلى أن أبراج الاتصالات قد تؤدي إلى احتمال الإصابة بأنواع مختلفة من السرطانات كسرطان الدم، وسرطان الثدي، و الإصابة بالأمراض النفسية، والعصبية كالزهايمر والتأثير على خصوبة المرأة، وتشوهات الأجنة وتغيرات فسيولوجية في الجهاز العصبي... وأنه بالإضافة إلى المرض الذي أصيب به العارض والذي يبقى مستعدا لعرض نفسه على طبيب مختص تعينه المحكمة الموقرة للتأكد منه، فائه أصبح يعيش في قلق ناجم عن العيش في حقل الإشعاع الكهرومغناطيسي الناتج عن معدات المدعى عليها بموقع في سطح منزله، وما لذلك من أثر سلبي في نفسيته بسبب الإحساس الدائم بالتوجس والخوف والقلق على نفسه لذلك يؤكد مقاله الافتتاحي للدعوى ويلتمس الحكم وفق ما جاء فيه.
وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 2022/11/30 حضر نائبا الطرفين و تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالحكم لجلسة 2022/12/14 و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها خلال المداولة من طرف نائب المدعى عليها والتي تعرض من خلالها أنه بالرجوع إلى عقد الكراء يتضح بأنه أبرم بين الطرفين بتاريخ 03/09/2007 لمدة 5 سنوات، وتم تجديده بعد انتهاء مدته الأولى مع مراجعة السومة الكرائية بين الطرفين لثلاث مرات آخرها بتاريخ 07/11/2016، و أن تجديد العقد بعد مرور 5 سنوات الأولى، لا مجال معه للمدعي للتمسك بكون الفصل السابع من عقد الكراء نص على إمكانية فسخه بعد انتهاء مدته الأولى لكون العقد استمر في ترتيب آثاره القانونية بعد انتهاء مدته الأولى وذلك من خلال تجديده بين الطرفين لأكثر من مرة، إضافة إلى كون العارضة أصبحت تستفيد من الحق في الكراء بعد مرور سنتين على إبرامهن و بذلك فإن عقد الكراء الرابط بين العارضة والمدعي يبقى عقد غير محدد المدة، وأنها أصبحت تستفيد من الحق في الكراء طبقا لمقتضيات الفصل 4 من القانون ،49.16 كما أن ما أشار إليه المدعي في الإنذار من كون اللاقط الهواني أثر سلبا على صحته نتيجة الموجات التي تنبعث منه، يبقى دفع مردود، ذلك أن الشهادة الطبية المدلى بها لا تفيد أن ما يعانيه المدعي سببه للاقط الهوائي، إضافة إلى أن الشهادة المذكورة من صنع المدعي تم إنجازها بمناسبة النزاع الهدف منها إفراغ العارضة من المحل المكرى لها، خاصة أن المدعي سبق له أن تقدم بنفس الدعوى في إطار الملف عدد 6434/8202/2020 ، والتي أسست على سبب واحد وهو ادعاء انتهاء مدة العقد الأمر الذي يفيد بالبداهة أن الشهادة المدلى بها ليس لها أثر قانوني في مواجهة العارضة، وأن الإدلاء بها الهدف منه افراغ العارضة بكل الطرق ، خاصة ان الوثائق المدلى بها من طرف العارضة تؤكد بأن اللاقط الهوائي بالمغرب لا تأثير له على الصحة العامة لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/12/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف:
حيث تنعى الطاعنة على الحكم مجانبته للصواب فيما قضى به ونقصان التعليل الموازي لإنعدامه ، لأن المستأنف عليه التمس التصريح بفسخ عقد الكراء مشيرا إلى انه سبق له أن وجه للطاعنة إنذارا توصلت به بتاريخ 28/10/2021 وان الإنذار المدلى به لا يتضمن السبب من الأسباب الواردة حصرا في المادة 26 من قانون 16/49 ، وانه سبق للمستأنف عليه أن تقدم بدعوى الإفراغ وصدر حكم قضى بعدم قبول الدعوى وحول فسخ عقد الكراء فإن تعليل الحكم المستأنف بشأن ذلك جانب الصواب لأنه بالرجوع إلى عقد الكراء المبرم بين الطرفين بتاريخ 03/09/2007 لمدة 5 سنوات والذي تم تجديده بعد انتهاء مدته الأولى مع مراجعة السومة الكرائية بين الطرفين 3 مرات بتاريخ 07/11/2016 ، مما لا مجال معه للتمسك بالفصل 7 من عقد الكراء والذي نص على إمكانية فسخه خلال المرحلة الأولى ، لأن العقد أضحى غير محدد المدة وأصبحت الطاعنة تستفيد من حق الكراء طبقا للفصل 4 من قانون 16.49 ، وان المادة 26 من قانون 16/49 حددت بشكل حصري حالات إنهاء عقد الكراء ، ، كما انه لا يمكن تصور فسخ العقد الذي يتضمن التزامات متقابلة بين الطرفين ، كما أن الإنذار لم يتم تأسيسه على انتهاء مدة الكراء وإنما على الضرر على الصحة ، مما يكون معه السبب موضوع الإنذار هو غير السبب الذي أسس عليه المقال ، كما انه خلافا لما تمسك به المستأنف من ان اللاقط الهوائي أثر سلبا على الصحة فإن الشهادة الطبية المدلى بها لا تفيد ما يعانيه المستأنف عليه يعود سببه للاقط الهوائي ، وانه لم يثبت ذلك سواء من خلال المناشير الصادرة عن وزير الصحة أو الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر . وأرفق المقال بنسخة من حكم وطي التبليغ ونسخة حكم .
وبتاريخ 18/04/2023 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض فيها أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف اعتبرت بان العقد الرابط بين الطرفين يخضع للقواعد العامة وليس قانون 16/49 ، لأن موضوع الكراء يتعلق بسطح مكترى من اجل تثبيت لاقط هوائي ، وبان المكترية لا تمارس أي نشاط تجاري بالموقع بالسطح العقار مما لا يمكن معه إخضاع عقد الكراء لقانون 16/49 ، وبان العقد يبقى محدد المدة وان مدته انتهت ولا مجال للتمسك بالبند 7 من العقد وإنما بما تضمنته ملحقاته أيضا كما أن مناقشة المستأنفة لأسباب الإنذار يبقى غير مرتكز على أساس سليم ، وبان الضرر أثبته العديد من الأطباء وانه يعيش في قلق دائم نتيجة الإشعاع الصادر عن اللاقط الهوائي والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 16/05/2023 تخلف لها دفاع المستأنفة رغم التوصل ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 06/06/2023 .
محكمة الإستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بكون عقد الكراء التجاري الذي يربطها مع المدعى عليه يخضع لأحكام قانون 16/49 والتي تشترط توجيه إنذار بالإفراغ وفقا للمادة 26 من القانون المذكور وبأن عقد الكراء المبرم بينهما بتاريخ 03/09/2007 تم تمديده بملحقات عقود وهو ما يجعلها تكتسب الحق في الكراء وبأن اللاقط الهوائي المثبت بعقار المستأنف عليه لا يتسبب في أي أضرار جانبية .
لكن ، حث انه بخصوص طبيعة العلاقة التعاقدية الرابط بين طرفي الدعوى، فإنه بالرجوع إلى العقد المؤرخ في 09/09/2007، يلفى بأنه يخص كراء مكان بسطح عمارة المستأنف عليه لتثبيت لاقط هوائي ، وإذا كانت المستأنفة تعتبر تاجرة وتستغل اللاقط الهوائي في أنشطتها التجارية ، إلا العلاقة التعاقدية الرابطة بينها وبين المستأنف عليه لا تتعلق بكراء محل تجاري يستغل فيه أصل تجاري بمفهوم المادة 79 من مدونة التجارة ، التي تعتبر الأصل التجاري بمثابة مال منقول معنوي يشمل جميع الأموال المنقولة المخصصة لممارسة نشاط تجاري أو عدة أنشطة تجارية ، وبذلك فإن مجرد كراء المستأنفة لمكان لوضع لاقط هوائي لا يعتبر كراء تجاري وفقا لأحكام قانون 16/49 ، طالما أنها لم تثبت بأنها تخصص المحل المكترى لممارسة نشاط تجاري ويتواجد به مجموع الأموال المنقولة المخصصة لمزاولة نشاطها التجاري، مما يجعل العقد المذكور هو عقد محدد المدة يخضع لأحكام الفصل 689 من ق.ل.ع بخصوص عقد الكراء المحدد المدة، وهو التوجه الذي أكدته محكمة النقض من خلال قرارها بغرفتين عدد 4071 صادر بتاريخ 11/11/2009 ملف مدني عدد 3603/1/6/2007 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 11 والذي جاء فيه "لما تبين للمحكمة أن عقد الكراء الرابط بين الطرفين محدد المدة وانه يتعلق باستغلال سطح البناية من طرف المكترية بوضع اجهزتها الهوائية المخصصة للإتصالات اللاسلكية ، فإنه انتهاء مدته وتعبير المكري عن إرادته بعدم تجديد العقد يكون العقد منتهيا ويتعين تنفيذا لذلك إخلاء السطح من جميع الآليات والهوائيات " ، أما بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من أنها لم تخل بالتزامها وان الإنذار الموجه لها بني على أساس الضرر وليس انتهاء المدة ، فإن الإنذار الذي وجهه المستأنف عليه للمستأنفة استند فيه على مقتضيات العقد الرابط بينهما فيما يتعلق بحقه في وضع حد له بانتهاء مدته مع منحه للمستأنفة أجل 6 أشهر ، فضلا عن أن ما تمسكت به الطاعنة من عدم إثبات المستأنف بأن اللاقط الهوائي يتسبب في أمراض مزمنة يبقى غير مؤثر، طالما أن الإنذار الذي توصلت به مؤسس على وضع حد للعقد بإنتهاء مدته بصرف النظر عن تضمينه سبب آخر يخص إصابة المستأنف عليه بمرض جراء تأثير الموجات على صحته من عدمه ، مما تبقى معه الدفوع المتمسك بها من قبل الطاعنة غير مرتكزة على أساس سليم ويتعين ردها ورد إستئنافها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
55569
Bail commercial : La garantie de l’accès à l’eau et à l’électricité constitue une obligation du bailleur dont le contentieux relève de la compétence du tribunal de commerce (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55895
La reconnaissance contractuelle par le preneur de la réception des clés du local loué fait obstacle à l’invocation de l’exception d’inexécution pour justifier le non-paiement des loyers (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
56015
Bail commercial : le défaut d’occupation des lieux pendant deux ans exclut l’application du régime protecteur de la loi n° 49-16 (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/07/2024
56085
Application de la loi 49-16 : le bénéfice du statut des baux commerciaux est conditionné par une exploitation du fonds de commerce par le preneur pendant au moins deux ans (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/07/2024
56173
Dépôt de loyers : Est inefficace le dépôt fait au nom d’héritiers non-bailleurs lorsque le locataire connaissait l’identité des véritables propriétaires (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2024
56295
Non-paiement des loyers : une erreur sur le montant réclamé dans la sommation ne fait pas obstacle à la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56395
Bail commercial : L’obligation du bailleur de fournir l’électricité peut être déduite des quittances de loyer mentionnant que leur montant ne couvre pas sa consommation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/07/2024