L’aveu judiciaire du bailleur dans une instance antérieure en expulsion pour occupation sans titre fait échec à sa demande ultérieure fondée sur l’existence d’un bail commercial (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77563

Identification

Réf

77563

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4457

Date de décision

09/10/2019

N° de dossier

2017/8206/3252

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Commercial, Bail

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 405 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce était saisie de la validité d'un congé pour défaut de paiement de loyers, contestée par l'occupant qui se prévalait d'un titre de propriété sur le bien. Le tribunal de commerce avait annulé le congé et rejeté la demande reconventionnelle en validation et en expulsion. Conformément à l'arrêt de la Cour de cassation, la question centrale portait sur la preuve de l'existence d'une relation locative antérieure à l'acquisition par l'occupant d'une part indivise de l'immeuble. La cour relève que ni l'enquête par témoins ni l'expertise judiciaire, jugée contradictoire, n'ont permis d'établir la réalité du bail allégué. Surtout, la cour retient l'existence d'un aveu judiciaire à l'encontre du bailleur, au sens de l'article 405 du code des obligations et des contrats, dès lors que ce dernier avait antérieurement engagé une action en expulsion pour occupation sans droit ni titre, ce qui est exclusif de la qualification de bail. En l'absence de preuve de la relation locative, et face à cet aveu qui lie son auteur, le congé fondé sur un défaut de paiement de loyers est dépourvu de cause. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الحسين (ب.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 17-11-2015 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 1486 بتاريخ 10-2-2015 في الملف عدد 9075/8206/2014 والقاضي في الطلب الاصلي في الشكل قبول الطلب ،وفي الموضوع الحكم ببطلان الانذار الذي توصل به المدعي إبراهيم (ا.) بتاريخ 23-10-2013 وتحميل المدعى عليه الصائر ورفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع رفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

- في الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان إبراهيم (ا.) تقدم بمقال بواسطة نائبه بمقال افتتاحي المؤدى عنه بتاريخ 2014/09/30، عرض من خلاله أنه بتاريخ 2014/09/11 توصل من المدعى عليه بمحضر عدم نجاح الصلح بناءا على الحكم الصادر بالملف عدد: 2013/14/1699 تحت عدد 2014/814 وتاريخ 2014/05/22 حسب ملف التبليغ عدد 2014/1509، وأنه نازع بشدة أمام السيد قاضي الصلح في الإنذار الموجه إليه من طرف المدعى عليه إذ أن الإنذار باطل طالما أنه لا تربطه بالمدعى عليه أية علاقة كرائية بخصوص المحل الذي أورده هذا الاخير بنص الإنذار فهو مالك بالرسم العقاري عدد 6873 س مع المدعى عليه على الشياع ويشغل محلات بصفته مالكا لها لا مكتريا لها وأن ظهير 1955/05/24 المتعلق بتحديد اكرية العقارات المعدة للتجارة لا ينظم العلاقات بين الشركاء على الشياع وإنما يطبق على عقود كراء الأماكن التي تستغل فيها أعمال تجارية، وأن المدعى عليه لم يدل بأية حجة مقبولة تفيد وجود المحل وماهية النشاط المزاول فيه، وانه سبق للمدعى عليه أن تقدم بدعوى في مواجهته على أساس الاحتلال بدون حق ولا سند انتهت برفض الطلب، وأن الإنذار الموجه له بالأداء والإفراغ مبني على سبب غير صحيح ويخالف الواقع طالما أنه لا تربطه علاقة كرائية مع المدعى عليه، وان المحل التجاري موضوع المطالبة في ملكيته وبالتالي لا ينتج الإنذار أي اثر في مواجهته ويجعله عديم الأثر، وأن المدعى عليه لم يستطع إثبات العلاقة الكرائية التي تربطه معه ، وأن الصفة عنصر تبادلي بين أطراف الدعوى، وانه جدلا وليس من باب التسليم فالتنبيه بالإخلاء يعتبر من أعمال الإدارة فلا يجوز أن يصدر إلا من أغلبية الشركاء على الشياع ، إذ أن المالك الذي تقل حصته عن ثلاث أرباع غير مؤهل للقيام بأعمال الإدارة ومنها توجيه إنذار بالإفراغ مادام أن بقية المالكين لم يجيزوا التنبيه بالإخلاء وطالما أن المدعى عليه لا يملك هاته النسبة يكون بالتبعية غير مؤهل لتوجيهه خصوصا أن الرسم العقاري يتضمن مجموعة من المالكين على الشياع كما هو مؤكد من شهادة الملكية ، وأن الإنذار الموجه له لما إنبنى على وقائع غير حقيقية فانه يترتب عنه قيام مسؤولية المدعى عليه في الإضرار به الأمر الذي يكفل معه حق المطالبة بالتعويض عن الضرر جراء التعسف في التقاضي بسوء نية، ملتمسا الحكم بإبطال الإنذار الذي توصل به من المدعى عليه بتاريخ 2013/10/23 في إطار ظهير 1955/05/24 مع ترتيب جميع الآثار القانونية على ذلك واعتباره كان لم يكن، والحكم على المدعى عليه بأدائه له مبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن الضرر جراء التعسف في مقاضاته بسبب عدم صحة وحقيقة الوقائع المعتمد عليها في الإنذار، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى، وتحميل المدعى عليه الصائر. وعزز طلبه ب: نسخة من مقرر عدم نجاح الصلح، نسخة من محضر تبليغ عدم نجاح الصلح، نسخة من الإنذار، صورتين من شهادة الملكية، صورة من حكم استعجالي.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال رام إلى المصادقة على الإنذار المدلى به من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 2014/12/30، والذي جاء في المذكرة الجوابية ان المدعي أخفى سند تملكه للعقار، وأنه يدلي برسم صدقة ابرمه المدعي مع إحدى المالكات على الشياع بتاريخ : 2013/01/28، والذي بموجبه سجل في الرسم العقاري وأصبح من المالكين، وان العلاقة الكرائية بينهما تعود إلى يناير 2009، وان محاولة المدعي لتسجيل اسمه بالرسم العقاري ما هي إلا رد فعل من اجل التملص من أداء ما بذمته من واجبات كرائية اتجاهه ، وادعاءه بأنه هو المالك الأصلي للمحلين، وان المدعي يتقاضى بسوء نية بغية التملص من مسؤولياته مما يتوجب معه رفض طلبه، وفي المقال المضاد، أن المدعي يملك على الشياع في العقار المسمى بلاد الدار ذي الرسم العقاري عدد: 6873 س، وانه يملك محليين أكراهما للسيد إبراهيم (ا.) للاستغلال التجاري بسومة كرائية قدرها 1200,00 درهم، وانه منذ يناير2009 امتنع المكتري عن أداء الواجبات الكرائية، مما اضطره إلى توجيه إنذار غير قضائي للمدعى عليه من اجل الأداء والإفراغ، كما أن محاولة الصلح باءت بالفشل، وبلغ المدعى عليه بمحضر فشل الصلح بتاريخ: 2014/09/11، وأنه يكون محقا في طلب المصادقة على الإنذار من اجل الأداء والإفراغ، وتبعا لذلك يتعين القول والحكم بالأداء وبإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه من المحليين المذكورين تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، ملتمسا في المذكرة الجوابية رفض الطلب، وفي المقال المضاد الحكم بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ، وعزز طلبه ب: نسخة من رسم صدقة ، نسخة من الإنذار، شهادة تسليم تبليغ محضر عدم نجاح الصلح.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 2015/01/13، والتي جاء فيها أنه لا تربطه أية علاقة كرائية مع المدعى عليه، وان تواجده بالرسم العقاري مستمد من كونه مالك على الشياع إلى جانب مالكين اخرين ، وان المحلات التي يستغلها تعود له وهذا بإقرار المدعى عليه في مذكرته الجوابية مع المقال المضاد بمناسبة دعوى استعجالية تقدم بها في مواجهته من اجل رفع الضرر، وأنه بصرف النظر عن وجه مدخل تملك المدعى عليه بالرسم العقاري فان العلاقة الكرائية غير قائمة بين الطرفين، وان دعوى المطالبة بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ المقدمة من طرف المدعى عليه مبنية على سبب غير صحيح من الواقع كما أن المدعى عليه يتناقض بين ما جاء بالإنذار مؤكدا أن الأمر يتعلق بمحل تجاري واحد وبين ما جاء في المقال المضاد من كون انه ثمة محليين تجاريين وهو ما يثبت أيضا عدم جدية مزاعم المدعى عليه، ملتمسا الحكم وفق الطلب الأصلي مع رفض المقال المضاد وعزز مذكرته بنسخة من مذكرة مع مقال مضاد.

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليه بجلسة: 2015/01/27، والتي جاء فيها أنه يصر على حالة الشياع المتواجدة عليها العقار تثبت تملكه للمحل التجاري المتنازع عليه، وأنه من حقه التصرف في عقاره حتى وان مالكا على الشياع وهذا ما نصت عليه المادة 973 من ق ل ع التي جاء فيها : " لكل مالك على الشياع حصة شائعة في ملكية الشيء المشاع وفي غلته ، وله أن يبيع هذه الحصة ، وان يتنازل عنها ، وان يرهنها ، وان يحل غيره محله في الانتفاع بها ، وان يتصرف فيها بأي وجه آخر سواء أكان تصرفه هذا بمقابل أم تبرعا ..." ، وأنه مارس حقه الذي خولته له المادة المذكورة وان المدعى عليه لم يصبح مالكا كذلك في العقار إلا في وقت متأخر، كون أنه مالك على الشياع عن طريق الإرث أما المدعى عليه فمدخله كان عن طريق عقد صدقة، ومن جهة أخرى فان المدعي يزعم بانه لم يستطع إثبات العلاقة الكرائية، والمادة 404 من قانون الالتزامات والعقود قررت وسائل الإثبات في خمسة من بينها شهادة الشهود، ملتمسا الأمر بإجراء بحث للإستماع للشهود واثبات العلاقة الكرائية بين الطرفين، رد جميع دفوع المدعي ، والحكم بالمصادقة على الإنذار.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الحسين (ب.) و الذي جاء في أسباب استئنافه بعد عرض موجز لوقائع الدعوى بأن أغلبية المالكين على الشياع في المحل موضوع النزاع لم يعبروا عن رفضهم للتصرف الذي قام به العارض حينما اكرى المحلات التجارية وراسل المستأنف عليه من اجل الاداء والافراغ ، مما يعتبر موافقة ضمنية للممارسات التي قام بها العارض، والمشرع عندما اشترط النصاب القانوني لممارسة التصرف في حالة تواجد مالكين على الشياع كان شرطه مقرونا بتواجد حالة النزاع المعبر عنه من طرف الأغلبية، ولذلك التمس الحكم بابطال والغاء الحكم المطعون فيه والحكم بصحة الانذار بالأداء والافراغ.

وبناء على جواب المستأنف عليه المدلى به بواسطة دفاعه بجلسة 22-12-2015، والذي عرض فيه بأن الاستئناف لم يأت بشيء جديد والانذار غير قانوني وباطل شكلا وموضوعا لان المستأنف لا تربطه اية علاقة كرائية مع العارض بخصوص العين المدعى فيها والتي تعد ملكا خالصا له، فهو مالك لا مكتري، ويملك على الشياع الى جانب آخرين ومنهم المستأنف في ذات الرسم العقاري وانه اشترى العقار بماله من منافع ومرافق، وحصل على التراخيص والشهادات الادارية بصفته مالك والتمس رد دفوع المستأنف وتأييد الحكم الابتدائي.

و بتاريخ 23/2/2016 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 1132 قضى في الشكل بقبول الإستئناف و في الموضوع برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

وبناء على طعن الحسين (ب.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض وبتاريخ 20/4/2017 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 231 ملف عدد 70/3/2/2017 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى بعلة " ان موضوع الدعوى يتعلق بانهاء عقد كراء محلين تجاريين بنيا على ارض مملوكة على الشياع مع مالكين وذلك في اطار الفصل 6 من ظهير 24/5/55، والأمر لا يتعلق باستحقاق لحصة شائعة في العقار المذكور وان المحكمة عندما قضت برفض طلب المصادقة على افراغ المحلين بعلة ان المطلوب لما اصبح مالكا على الشياع اصبحت صفته كمكتري منتفية ورتبت على ذلك بطلان الإنذار الموجه له من الطاعن دون ان تبحث بما فيه الكفاية العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين بشان المحلين موضوع النزاع، علما بان المطلوب لم يصبح مالكا لحصة مشاعة بالأرض المقام عليها المحلان الا بتاريخ 28/1/2013 بينما الطالب تمسك بالعلاقة الكرائية قبل هذا التاريخ منذ سنة 2009 والمحكمة بعدم قيامها بذلك قد قصرت في تعليلها الذي اتسم بالنقصان مما يعرضه للنقض.

و بناءا على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 5/7/2017 جاء فيها ان محكمة النقض وتماشيا مع الاسباب الواردة في مبررات طلب النقض التي أثارها وقد عللت قرارها بشكل سليم حين قضت ان محكمة الإستئناف قد جانبت الصواب حين اعتبرت ان المطلوب لما أصبح مالكا على الشياع أصبحت صفته كمكتري منتفية ورتبت على ذلك بطلان الإنذار علما ان المطلوب ضده لم يصبح مالكا الا بتاريخ 28/1/2013، وبالفعل تمسك طيلة المسطرة بكونه يملك محليين تجاريين وقد أكراهما للمطلوب ضده منذ يناير 2009 وانه توقف عن اداء الواجبات الكرائية منذ ذلك التاريخ مما حدا به الى انذاره، وبعد فوات الأجال القانونية أقام دعوى المصادقة وصدر بشأنها قرار ببطلان الإنذار، وانه لازال يؤكد على جميع المعطيات الواردة أعلاه وعلى ان العلاقة الرابطة بينه والمطلوب ضده هي علاقة كرائية وان زعم انه مالك على الشياع فانما عليه المطالبة باتمام اجراءات البيع واقامة دعوى الإستحقاق، ملتمسا الغاء القرار المطعون فيه و بعد التصدي الحكم والقول وفق طلباته المسطرة في مقاله المضاد الرامي للمصادقة على الإنذار بالإفراغ واداء الواجبات الكرائية وتحميل المطلوب ضده الصائر.

وبناءا على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 5/7/2017 جاء فيها ان ما انتهت اليه محكمة النقض بشان عدم البحث في العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين اعتمادا على انه لم يصبح مالكا للحصة المشاعة بالأرض المقام عليها المحلان الا بتاريخ 28/1/2013 والمستأنف تمسك بالعلاقة الكرائية قبل هذا التاريخ اي منذ 2009 لا يمكن الإلتفات اليه فاذا كان صحيحا انه قام بتسجيل رسم الصدقة بالرسم العقاري المقام عليه المحلين في سنة 2013 فان محكمة النقض أغفلت رسم شراء الذي كان في 22/6/2006 والذي بمقتضاه اشترى من المستأنف ما مساحته 100 متر مربع اذا أقام عليها محلين أحدهما للحلاقة والأخر لبيع المغروسات وظل يشغلهما ويحوزهما منذ هذا التاريخ، خصوصا ان عقد البيع تضمن في بنده الرابع انه يصبح هو المالك والمستغل والمتصرف الوحيد لهذا المبيع ابتداءا من تاريخ التوقيع على هذا العقد في 22/6/2006 ليعمد في تاريخ 8/6/2007 الى ربطهما بمادة الكهرباء بعد ان عمد الى ابرام عقدة الإشتراك للتزود بالكهرباء مع المكتب الوطني للكهرباء ''رفقته صورة من عقدة الإشتراك'' ثم تقدم بتاريخ 25/9/2007 بطلب من اجل الحصول على رخصة إصلاح ''رفقته طلب الحصول على الرخصة مصادق عليه''، وباعتبار ان رسم شراء بين الطرفين تعذر تسجيله لدى المحافظة العقارية فانه تقدم في تاريخ 7/4/2011 بدعوى في مواجهة المستأنف من اجل تسجيل هذا العقد، بل ان المستأنف تقدم ضده بتاريخ 13/6/2012 بدعوى كيدية استعجالية من اجل الإحتلال دون سبب مشروع ليتقدم بالدعوى الحالية المزعومة مدعيا رابطة الكراء زاعما فيها انه يشغل منه محلا منذ يناير 2009 وانه توقف عن اداء واجبات الكراء منذ هذا التاريخ الى غاية متم شتنبر 2013 الأمر الذي يثبت سوء نية المستأنف ما دام انه لا يعقل ان يطالب بواجبات الكراء منذ 2009 الى غاية متم شتنبر 2013 ويتقدم خلال المدة المطلوبة بالدعوى الإستعجالية في 13/6/2012 من كونه محتل بدون سند وهو ما لم تنتبه اليه محكمة النقض اذ انه لا يمكن الجمع بين دعوى الطرد والأداء في نفس الوقت حيث انه بعد رفض دعواه الإستعجالية تقدم بالمطالبة في سنة 2013 بواجبات الكراء تعود الى سنة 2009 اي بعد مرور 3 سنوات، فضلا على ان المستأنف يعترف بشكل واضح في الدعاوى بملكيته للمحل المفتوح على الطريق الرئيسية، ومن جهة اخرى فان من التناقضات التي شابت الإدعاء ان الإنذار الذي وجه له يتعلق بمحل فقط في حين ان دعوى المصادقة تنصب على محلين اثنين مما يكون معه التناقض موجبا لسقوط الدعوى، وانه ينفي بشدة وجود اي رابطة للكراء بينه وبين المستأنف، ملتمسا تأييد الحكم الإبتدائي، وأرفق مذكرته بصورة طبق الأصل من رسم شراء، وصورة من مقال استعجالي رام الى طرد محتل، وصورة من عقد الإشتراك للتزويد بالطاقة الكهربائية، وصورة من طلب رخصة اصلاح مصححة الإمضاء وصورة من مذكرة جوابية مع مقال مضاد للمستأنف وصورة من مقاله.

وبناءا على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 19/7/2017 جاء فيها انه خلافا لما يزعمه المطلوب ضده من كونه سبق وان اشترى بمقتضى عقد عرفي بتاريخ 24 فبراير 2012 ما مساحته 100 متر مربع، وبكون هاته البقعة ثم الحصول لها على رخصة وتم تشييد فيها محلين، وان هذا الدفع غير منتج وان المطلوب ضده يتقاضى بسوء نية وانه أثناء مناقشة الملف خلال المرحلة الإستئنافية والتي صدر بموجبه القرار الإستئنافي المطعون فيه حاليا ادلى بشهادة الملكية التي تفيد التملك وان مدخل التملك في الرسم العقاري المذكور هو رسم الصدقة المحرر بتاريخ 8/4/2013 وبالتالي فان المحكمة الإستئنافية قد بنت قرارها على شهادة الملكية وليس على عقد العرفي المتضمن لبيع 100 متر مربع، وفقا لما تنص به مقتضيات المادة 85 وما يليها من قانون التحفيظ العقاري، وفيما يتعلق بعقدة الإشتراك بمادتي الماء والكهرباء وتقديم طلب فهما لا يثبتا بتاتا ملكية المطلوب ضده وكذا نفس الشيء بالنسبة للوثائق المرفقة بالمذكرة فهي لا تثبت مشروعية تواجد المطلوب ضده في المحل موضوع الدعوى وكان عليه الرجوع على المتصدقة قصد افراز نصيبه من العقار المتصدق به وأنه امام غياب هذا المعطى يبقى تواجد المطلوب ضده في المحل عديم الأساس، ملتمسا رد جميع دفوعات المطلوب ضده لعدم جديتها والحكم وفق طلباته المسطرة في جميع محرراته وتحميل المطلوب ضده الصائر، وأرفق المذكرة بصورة لنسخة لرسم صدقة.

و بناءا على القرار التمهيدي عدد 694 الصادر بتاريخ 04/10/2017 و القاضي بإجراء بحث .

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف بتاريخ 10/01/2018 بواسطة نائبه والذي اوضح أنه بالرجوع الى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف موضوع الطعن بالنقض أن المستأنف ادرج اسمه بالرسم العقاري وفق التعليل الوارد في القرار المطعون فيه حاليا بناء على عقد صدقة أدرجتها لفائدته المدعى عليها الاولى عائشة (س.) وبه ادرج اسمه بشهادة الملكية. وأنه اثناء البحث صرح بأنه اشترى 100 متر مربع بمقتضى عقد عرفي بتاريخ 2003 وأنه لم يدرجه بالرسم العقاري إلا بتاريخ 2011 وأن العقد المزعوم لم يتم تسجيله بالأحرى متى تم تحفيظه و تالي فان العقد المتحدث عنه عرفي غير منتج لأي آثار وهو العلم سيان خاصة أن المستانف ضده سبق و أن أقام دعوى بالمحكمة الابتدائية ببرشيد التمس بمقتضاه اتمام اجراء البيع و إدراج العقد بالرسم العقاري الا ان المحكمة الابتدائية قضت عدم قبول الطلب شكلا و صدر بمقتضاه قرار عن محكمة الاستئناف بتاريخ 12/07/2012 قضى بتأييد الحكم الابتدائي ، وأنه صرح بكون المحلين التجاريين موضوع الدعوى قد تم تشييدهما بتاريخ 2003 بإيعاز من شاهده أحمد (غ.) الذي حضر و ادى اليمين القانونية بكونه هو مساعده في بناء المحلين التجاريين موضوع الدعوى ، و أن تصريحات المستانف عليه جات متناقضة بحيث زعم بانه اشترى ارض عارية وفق العقد المتحدث عنه وأتى بشاهدين أكد الأول مصطفى (ط.) أنه اشتغل معه في 2007 لمدة 20 يوما في حين صرح الشاهد الثاني أنه اشتغل معه لمدة يومين في سنة 2009، و أنه قد وجه منذ نهاية 2009 انذار بالأداء وبعد فشل محاولة الصلح صدر الحكم الابتدائي الذي تم تأييده بمقتضى القرار الاستنافي و أن صفة المستأنف عليه اكتسبها من عقد صدقة و ليس من العقد العرفي لذلك يلتمس رد مزاعم المستأنف عليه لعدم جديتها والحكم وفق طلباته المسطرة في مقاله الاستئنافي وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق نسخة من طلب رخصة البناء للمحلين، نسخة من القرار الاستئنافي، نسخة من الحكم ، نسخة من موافقة، نسخة من تسليم.

وبناءا على القرار التمهيدي عدد 112 الصادر بتاريخ 7/2/2018 والقاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير (ن.) الذي انجز تقريرا في الموضوع بتاريخ 07/06/2018 .

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف الحسين (ب.) بواسطة نائبه بتاريخ 13/06/2018 أوضح أن الخبير المعين توصل في تقريره أنه لم يستطيع تعين موقع المحلين التجاريين وما إذا كان المحلين متواجدين بعقاره أم لا وسنده في ذلك بكون المستأنف عليه رغم ادلائه باشهاد البيع الذي يفيد شرائه لمساحة 100 متر مربع إلا أن هذه المساحة يصعب تحديد موقعها لعدم الاشارة الى شكلها هل هي مربعة أو مستطيلة أو دائرية أو لها عدة زوايا ولا تتوفر على انصاب لمعرفة حدودها بالضبط وبالتالي يتضح بشكل جلي أن الخبير تعذر عليه تحديد مصير البقعة التي اشتراها المستأنف عليه، وأن المستانف عليه سبق وأن اشترى مساحة 100 متر مربع في سنة 2006 بمقتضى عقد عرفي الذي لا يتضمن لا حدود ولا موقع المساحة المباعة له ، والشيء المثبت من العقد العرفي المدلى من قبله في ملف النازلة. لذلك يلتمس الحكم وفق طلباته وجميع محرراته.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف إبراهيم (ا.) بواسطة نائبه بتاريخ 11/07/2018 والذي أوضح حول شكليات الخبرة أن إجراءات الخبرة جاءت خرقا للشكليات المنصوص عليها بالمادتين 37 و 63 من ق.م.م ، وأن الخبير أشار في تقريره إلى أنه سلم مباشرة للمعنيين بالأمر إستدعاءات الحضور باسمهما و باسم دفاعهما والحال أنه استنادا إلى مقتضيات المادة 37 من ق. م. م فان الاستدعاء يوجه بواسطة أحد أعوان كتابة الضبط أو أحد الأعوان القضائيين أو عن طريق البريد برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل أو بالطريقة الإدارية و هي الوسائل التي يتم بها التبليغ عن طريق المناولة اليدوية كما قام بها الخبير الأمر الذي يشكل خرقا لمقتضيات هاته المادة بل إن إستدعاءات الحضور للخبرة لا تتضمن تاريخ إجرائها وأن المكان المخصص فيها ليوم الخبرة فارغ لا يحمل أي تاریخ، وأنه من جهة اخرى فإن السيد الخبير لم يضمن تقريره محضر اقوال الطرفين و ملاحظاتهما و توقيعهما و هو ما يشكل خرقا لمقتضيات المادة 63 من ق۔ م م و أيضا ما تضمنه القرار التمهيدي من ذلك، لذلك فإن إجراءات الخبرة تكون باطلة لعدم مراعاتها لمقتضيات مسطرية من النظام العام لا يمكن الإتفاق أو التنازل عن مخالفتها، وأنه انتهى في خلاصة تقريره إلى أنه يصعب عليه تحديد المساحة التي اشتراها من المستأنف لعدم الإشارة إلى شكلها في حين أن هذا الإدعاء يكذبه عقد البيع بين الطرفين و الذي يشير إلى المساحة المحددة في 100 متر مربع و التي هي شكلها مربعة و محددة الحدود فقد كان على السيد الخبير أن يستفسر الطرفين عن ذلك بعين المكان أثناء قيامه بالخبرة لكنه تعمد عدم الاستفسار لغاية في نفسه طالما أن المستأنف لم ينازع في المساحة التي باعها له بمقتضى عقد البيع فضلا على تحديدها له ومعاينته لها حيث أقام عليها المحلين موضوع النزاع كما أثبته الشهود المستمع إليهم خلال جلسة البحث، وأن الخبرة لم تكن موضوعية و لم يكلف فيها الخبير نفسه عناء مسح العقار و مطابقة رسم البيع مع المساحة التي يشغلها و ما تحتوي عليه من المحلين إذ أن المستأنف لم يسبق له قط أن نازع في المساحة المبيعة له و لا نازع في تواجد المحلين، وأن البت في النزاع لا يتوقف على الخبرة مادام أن موضوع النزاع ينصب على علاقة كرائية مزعومة من طرف المستأنف لم يستطع إثباتها رغم إجراء بحث بين الطرفين حضره مجموعة من الشهود الذين لم يثبتوا قيام أية علاقة كرانية بين الطرفين وكذا عناصرها، وأن الملف خال من أية قرينة يمكن معها إثبات العلاقة الكرائية بين الطرفين خصوصا أن المستأنف أقر على نفسه بجلسة البحث بعدم وجود أي شخص يشهد على العلاقة الكرائية لذلك يلتمس تأييد الحكم الابتدائي.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 18/7/2018 والقاضي بارجاع المهمة لنفس الخبير قصد التقيد بمقتضيات القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 7/2/2018 وكذا ما جاءا في هذا القرار والذي انجز تقريرا في الموضوع

و بناءا على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة التكميلية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي اوضح أن المحليين التجاربين موضوع الدعوى يتواجدان بالجزء المملوك له وباقي الملكين على الشياع وأن المستأنف عليه يدعي أنه اشترى مساحة 100 متر مربع بمقتضى عقد عرفي الذي لا يتضمن لا حدود و لا موقع المساحة المباعة، خاصة وكما هو معلوم أن العقد الصحيح و المنتج لجميع اثاره يتم تسجيله وتحفيظه خاصة أن المحليين التجاربين موضوع الدعوى يتواجدان فوق أرض محفظة و تتوفر على رسم عقاري، وانه طبقا لمقتضيات المادة 58 و ما يليه من قانون التحفيظ العقاري أن جميع الحقوق العينية المترتبة على عقار محفظ لا يمكن أن تنتج أي أثر قانوني و لو بين عاقديه إلا من تاريخ إدراجه بالرسم العقاري مما يجعل مزاعم المستأنف عليه کید و افتراء واضح في نازلة الحال ، و أنه سبق و أن صرح أمام المحكمة في جلسة البحث أن المحليين التجاريين هو من قام بتشييدهما و هذا ما أكده شهوده و أن تقرير الخبرة التكميلية جاء قاطع و جازم لأي تأویل و مستوفي لجميع الشروط القانونية و يتعين المصادقة عليه ، ملتمسا الحكم وفق طلباته المسطرة في المقال المضاد المدلى به ابتدائيا و كذا جميع محرراته الكتابية و في جميع الحالات تحميل المستانف عليه الصائر .

و بناء على المذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أن القرار التمهيدي الثاني القاضي بإرجاع الخبرة للخبير تضمن بان الخبير يتعين عليه ان يتقيد بمقتضيات القرار التمهيدي الأول وبما جاء فيه، فمن بين ذلك اجل إنجاز الخبرة التي يجب إجراؤها داخل أجل شهر إبتداءا من تاريخ أجل 15 يوما من تاريخ توصل الخبير بمقرر الخبرة تحت طائلة صرف النظر عن هذا الإجراء، لكن السيد الخبير رغم توصله بالمهمة المسندة إليه بتاريخ 18/09/2018 حسب الثابت من شهادة التسليم فإنه لم ينجز الخبرة التكميلية إلا بتاريخ 01/03/2019 الأمر الذي يترتب عنه إستبعاد هاته الخبرة وصرف النظر عنها لإنجازها خارج الأجل المضروب للخبير، و في الموضوع أن الخبرة لم تكن موضوعية ودقيقة بدليل التناقضات التي طبعتها إذ أن السيد الخبير اشار في تقريره إلى أنه يصعب عليه تحديد البقعة الأرضية التي يتواجد فيها المحلان موضوع النزاع بإعتبار حالة الشياع التي عليها العقار مؤكدا في نفس الوقت أن هذين المحلين لايوجدان داخل الجزء المبيع له وهو ما يشكل تناقضا صريحا من جهة ومن جهة أخرى فإن السيد الخبير توصل إلى أن المحلين يوجدان على يمين مقهى المستأنف وأمام الطريق المعبدة للسوق الاسبوعي وهو ما ينطبق على البقعة الأرضية موضوع شراء المستانف حسب التحديد المضمن برسم البيع المنجز له إدعائها دون أن يتمكن من إثباتها وإثبات عناصرها رغم إجراء بحث في الموضوع حضره مجموعة من الشهود والذين لم يصرح أي منهم بقيام العلاقة الكرائية بين الطرفين بل إن المستانف بدوره صرح بعدم حضور أي شخص أثناء العلاقة الكرائية معه أن التناقضات التي شابت إدعاءات المستانف ماجاء في الإنذار بالأداء الموجه له من كونه دائن له بواجبات الكراء عن المدة الممتدة من يناير 2009 إلى غاية متم شتنبر 2013 والحال أنه ما بين المدة المطلوبة وبالضبط في تاريخ 13/06/2012 تقدم بدعوى استعجالية في مواجهته لأجل إفراغه من المحلين مؤكدا فيها أنه لا تربطه به أية علاقة بشان المحلين ، وأنه بالنظر لإنعدام عناصر العلاقة الكرائية المزعومة وإنكاره لأية علاقة گرائية تربطه مع المستأنف وعدم وجود أي دليل أو حتى قرينة بسيطة يستنبط منها وجود علاقة كرائية فإن الإدعاء يكون مشوبا بانعدام الإثبات الموجب لعدم قبول الدعوى خصوصا أنه يتمسك بشدة بملكيته للمحلين وتشييده لهما بعد تأكيد الشاهدين بناؤهما ذلك لفائدته خلال جلسة البحث ، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي مرفقا بصورة من شهادة التسليم و صورة من الأمر الاستعجالي .

و بناءا على المذكرة الجوابية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أن تقرير السيد الخبير جاءت به مجموعة من التناقضات ذلك أنه في خبرته الاولى ذكر بان العقار المتواجد بدوار الشلوح و أن هذه العقارات مقابلة لسوق اسبوعي و مسجد في حين في خبرته الثانية التكميلية لا يذكر بأن هاته العقارات مقابلة للمسجد لان المسجد اصلا غير متواجد لا أمام هاته العقارات و لا بجانبها و ان السيد الخبير لم يتقيد بمقتضيات القرار التمهيدي الرامي إلى التأكد من أن المحلين الموجودين بالجزء المفوت للمستانف عليه أو بالجزء المملوك للمستأنف ، و ان السيد الخبير لم يتقيد بتاتا بهذا القرار بن الاكثر من هذا ذلك أنه لم يتم التاكد من أن المحليين الموجودين بالجزء المفوت له أم للطرف الآخر على اعتبار أنه بالرجوع إلى خلاصة السيد الخبير فإنه في الصفحة الرابعة من تقريره السطر الثامن فإنه يصرح بالحرف "أن الجزء الذي يقع به المحلين لا يمكن تحديده بصفة دقيقة وتقنية نظرا لكونهما مملوکان على الشياع ونظرا لانعدام سلوك عدة مساطر منها عدم خضوع العقار لقانون التجزئة الذي يستلزم عدة إجراءات ودراسات تقنية وقانونية تسهر عليها عدة مصالح ادارية " وبالتالي فان بالرجوع إلى هذا التصريح فإن السيد الخبير لم ينفد قرار المحكمة وذلك بتحديد موقع العقار وهل هو منصب على موضوع عقد الشراء أم عن شيء آخر لأن غاية المحكمة من إنجاز الخبرة هو أن تبني حكمها على الجزم واليقين وليس على الشك والتخمين و بالتالي لا يمكن الاقتناع بخبرته والاعتماد عليها ، و أن السيد الخبير يتوفر على عقد بیع واضح المعالم وكان يغنيه في الخوض في متاهات لأن عقد البيع محدد على اعتبار أن المقهى متواجدة على يسار محلات عقد البيع ومواجهة مع الغروب وأمام الطريق الرئيسية والسوق وهي نفس المواصفات في عقد البيع كما أن هناك مقهى ،و أنه أمام هاته التناقضات وأمام عدم احترام السيد الخبير لمقتضيات القرار التمهيدي فإن يلتمس أساسا تأييد الحكم الابتدائي واحتياطيا إجراء معاينة قضائية بعين المكان بمؤازرة خبير مختص للوقوف على الحقيقة ، واحتياطيا اجراء خبرة مضادة تعهد إلى خبير مختص لإنجاز الخبرة على الوجه السليم وطبقا للشروط القانونية.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أن الخبير المعين بعدما قضت المحكمة بارجاع المهمة و إنجاز خبرة تكميلية احترام مقتضيات القرار التمهيدي ذلك أنه في الخبرة الأولى قد صرح بأن العقار محفظ و أن المساحة المشتراة من قبل المستأنف عليه لا توجد ضمن الرسم العقاري المملوك له خاصة أن العقد المحتج به من قبل المستأنف عليه عقد عرفي وغير مسجل بالمحافظة العقارية و غير منتج لأي آثار قانونية ولما أرجعت المهمة لنفس الخبير قصد تحديد موقع المحلان موضوع الدعوى بصفة دقيقة و ما إذا كان متواجدان بالجزء المملوك للمستانف عليه و الذي اشتراه من عند المستانف بمقتضی عقد البيع المؤرخ 22/06/2006 و تماشيا مع ماهية الحكم التمهيدي توصل الخبير بشكل علمي و دقيق و بشكل جازم في خبرته التكميلية بكون المحلان موضوع النزاع لا يوجدان داخل الجزء المبيع للسيد إبراهيم (ا.)، و بالتالي لا مجال للقول أن الخبرة التكميلية متناقضة هذا من جهة، ومن جهة ثانية فان المستأنف عليه و ان كان يدعي أنه اشترى مساحته 100 متر مربع فإن عبء الاثبات يقع على عاتقه، خاصة انه من الناحية القانونية و خاصة المادة 85 من مدونة الحقوق العينية جاءت واضحة في هذا الشق لأن البيع انصب على عقار محفظ و لكي يكتسب صبغته القانونية يستوجب إدراج المبيع بالرسم العقاري وهو الشيء الغير موجود في نازلة الحال مما يكون ما يزعمه المستأنف عليه مفتقر للأساس القانوني و مجرد افتراء على حسابه، و أن الخبير جزم في خبرته التكميلية مما يجعل ما يحاول المستأنف عليه ادعاءه لا أساس له و يتعين رده ، ملتمسا رد جميع مزاعم المستانف عليه لعدم جديتها و الحكم وفق طلباته المسطرة في جميع محرراته الكتابية وفي جميع الحالات تحميل المستانف عليه الصائر.

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 2/10/2019 ألفي بالملف مذكرة لنائب المستأنف حضر دفاع الطرفين فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 09/10/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إنه بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م فإنه إذا بتت محكمة النقض في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة .

وحيث إن محكمة النقض لما كانت قد نقضت قرار هذه المحكمة السابق بعلة أن موضوع الدعوى يتعلق بانهاء عقد كراء محلين تجاريين بناء على ارض مملوكة على الشياع مع مالكين آخرين وذلك في اطار الفصل 6 من ظهير 24/5/1955 والامر لا يتعلق باستحقاق لحصة مشاعة للعقار المذكور وان المحكمة عندما قضت برفض طلب المصادقة على إفراغ المحلين بعلة ان المطلوب لما أصبح مالكا على الشياع أصبحت صفته كمكتري منتفية ورتبت على ذلك بطلان الإنذار الموجه له من طرف الطاعن دون أن تبحث بما فيه الكفاية عن العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين بشأن المحلين موضوع النزاع ، علما أن المطلوب لم يصبح مالكا لحصة مشاعة بالأرض المقامة عليها المحلات إلا بتاريخ 28/1/2013 بينما الطالب تمسك بالعلاقة الكرائية قبل هذا التاريخ منذ سنة 2009 والمحكمة بعدم قيامها بذلك تكون قد قصرت في تعليلها الذي اتسم بالنقصان مما يعرضه للنقض .

وحيث إنه على اثر قرار محكمة النقض المذكور قررت هذه المحكمة إجراء تحقيق في الموضوع بالاستماع الى شاهد الطاعن المدعى أحمد (غ.) الذي تمسك في مذكرته التعقيبية بأنه يؤكد في شهادته بان المستأنف عليه يشغل المحل موضوع النزاع على وجه الكراء وبسومة كرائية قدرها 1500 درهم ، وكذا للاستماع الى شهود المستانف عليه الذين طلب الاستماع اليهم لاثبات أن المحلين التجاريين موضوعي النزاع يعودان لملكيته وبأنه لا تربطه أية علاقة كرائية مع المستأنف ، وأنه خلال جلسة البحث أكد المستأنف عليه بأنه لم تكن له ابدا صفة مكتري وانما يملكهما حين اشترى الارض بما فيهما المحلين من عند المستأنف، في حين صرح المستانف بانه خلال سنة 2009 أكرى المحلين التجاريين للمستأنف عليه أحدهما بسومة 1200 درهم و الثاني بسومة 1500 درهم وعن سؤال للمحكمة بخصوص ما إذا كان هناك شخص حضر مجلس عقد الكراء أجاب بالنفي وأن العلاقة الكرائية تمت بين الطرفين في حين صرح شاهد المستأنف المدعو أحمد (غ.) بعد نفيه لموجبات التجريح وأدائه اليمين القانونية أنه عاين المستأنف شيد المحلين وكان ذلك في سنة 2003 وانه لايعرف العلاقة التي تربط بين طرفي النزاع ، في حين صرح شاهد المستأنف عليه المدعو مصطفى (ط.) بعد نفيه لموجبات التجريح وأدائه اليمين القانونية بانه قام بتشييد محلات للمستانف عليه بتاريخ 7/7/2007 كما صرح الشاهد بوشعيب (ح.) بعد نفيه لموجبات التجريح وأدائه اليمين القانونية أنه قام ببناء سقف المحلين التجاريين في سنة 2009 وأن أحدهما كان يمارس فيه نشاط الحلاقة والثاني فارغ وأنه وبالنظر الى أن شهود الطرفين لم يحددوا طبيعة العلاقة الرابطة بين الطرفين بخصوص المحلين التجاريين وبعد ان تمسك المستأنف عليه بانه سبق وأن اشترى من الطاعن بقعة ارضية بالملك المملوك على الشياع الى جانب مالكين آخرين وبغض النظر عن رسم الصدقة الذي تملك جزءا مشاعا من الملك المذكور ، فقد قررت هذه المحكمة إجراء تحقيق عن طريق خبرة للتحقق فيما إذا كان المحلين موضوعي النزاع يتواجدان بالبقعة المبيعة من طرف المستأنف للمستانف عليه من أم أن الأمر خلاف ذلك ، إلا أن الخبير المعين على ضوء القضية لم يحسم بداية في الأمر بعلة أن الجزء الذي يقع به المحلين التجاريين لايمكن تحديده بصفة دقيقة وتقنية لأن التقسيم المتواجد بالعقار عشوائي ولانعدام سلوك عدة مساطر منها عدم خضوع العقار لقانون التجزئة مضيفا أن العقار الذي به المحلين يعد منطقة فلاحية لم يغطيها أي قانون للتعمير كما أن شهادة الملكية للعقار ذي الرقم عدد 6873/س تشير الى كون العقار بأكمله عبارة عن ارض فلاحية عارية مملوكة على الشياع ، مما قررت معه المحكمة إرجاع المهمة للخبير قصد التقيد بمقتضيات القرار التمهيدي السابق و على اثر ذلك أدلى الخبير بتقرير آخر و الذي بالرجوع اليه تبين أنه قد شابته تناقضات كثيرة سواء ما صرح به ضمنه او تحليله للمعطيات أو النتيجة التي خلص إليها و التي جاءت بدورها متناقضة، إذ بداية أكد أن المحلين تم إحداثهما بعد تاريخ 2011 و الحال أن ذلك يخالف ما تمسك به الطرفين معا بشأن تاريخ انجازهما اذ أن المستانف يؤكد أن المحلين انجزا سنة 2003 في حين أن المستأنف عليه يؤكد أن ذلك كان سنة 2007 كما أنه من جهة ثانية أكد ما سبق وأشار إليه في تقريره الأولي بشأن الجزء الذي يقع به المحلين بأنه لا يمكن تحديده بصفة دقيقة و تقنية نظرا لكونهما مملوكان على الشياع و لانعدام سلوك عدة مساطر منها عدم خضوع العقار لقانون التجزئة ليخلص الى أن المحلين يقعان يمين المقهى وأمام الطريق المعبدة على مستوى الجماعة القروية الموجودة بالسوق الاسبوعي أحد أولاد زيان مستنتجا بعد ذلك بأن المحلين لا يوجدان داخل الجزء المبيع للسيد إبراهيم (ا.) لعلة أنه لايمكن تحديد اية بقعة مضمنة بعقار مملوك على الشياع ولغرض تحديد نصيب أي مالك على الشياع يجب انجاز قسمة شرعية يفرز معها نصيب كل مالك على حدى و هي علة تبقى متناقضة مع ما خلص إليه من نتيجة ، بالإضافة الى أن ما ضمنه بخلاصة تقريره بشان حدود المحلين موضوعي النزاع يمين المقهى وأمام الطريق المعبدة على مستوى الجماعة القروية الموجودة بالسوق الاسبوعي أحد أولاد زيان و هي نفس حدود البقعة المبيعة للمستأنف عليه حسب الثابت من اشهاد بالبيع المبرم بين الطرفين خلال سنة 2006 وهو ما مع يتناقض ما خلص إليه الخبير من نتيجة ، ولأنه وبغض النظر عن وجه مدخل تملك المستأنف عليه بالرسم العقاري عدد 6873/س ولأن الكراء لا يفترض بل يجب اثباته من طرف من يدعيه الذي يبقى هو الطرف المستأنف عملا بقاعدة من ادعى شيئا وجب عليه إثباته والا اعتبر الدفع غير منتج ، ولأن كانت صفة باعث الإنذار كمالك للمحل تجعل صفته كمكتري ثابتة فإن ذلك يقتضي أن يكون العقار المتواجدة به العين موضوع النزاع في ملكيته لوحده و الحال أنه في نازلة الحال تبين أن الملك مشاع بين عدة مالكين من بينهم طرفي النزاع ، هذا بالإضافة الى أنه بالرجوع الى وثائق الملف ولاسيما الأمر رقم 216 الصادر بتاريخ 15/8/2012 في اطار الملف رقم 3780/2012/1 تبين أن الطاعن سبق له أن تقدم في مواجهة المستأنف عليه بدعوى طرد للاحتلال بدون سند بعلة أن هذا الأخير يشغل المحلين موضوع النزاع رغم عدم وجود أية علاقة تربطه به بشأن استغلالهما وهو إقرار قضائي يعفي من صدر في مواجهته من تقديم أي دليل ويبقى حجة على من صدر عنه طبقا للفصل 405 من ق ل ع إذ أن الطاعن ومن خلال الدعوى السابقة الرامية الى طرد المستأنف عليه من المحلين للاحتلال بدون سند أقر بأنه لاتربطه بالمستأنف عليه أي علاقة وأن تواجد هذا الاخير بهما لا سند له والحال أنه في نازلة الحال يدعي أن العلاقة الكرائية مع المستأنف عليه بشأن المدعى فيه كانت سنة 2009 بخلاف ما صرح به في الدعوى السابقة بشأن الاحتلال بدون سند ولأن عقد الكراء لا يفترض بل له أركانه وهو ما لم يستطع المستأنف اثباته وأن ما جاء في الاقرار السابق للمستأنف بخصوص تواجد المستأنف عليه بالمحلين تم تأكيده كذلك من خلال ما جاء في جوابه على دعوى سابقة تقدم بها المستأنف عليه في مواجهة هذا الاخير من اجل رفع الضرر موضوع الملف عدد 263/2014 والذي لم ينازع من كون المحل المفتوح على الطريق الرئيسية هو لغير المستأنف عليه بل أكد بأنه محله وأن الباب الرئيسي للمحل التجاري هو للمدعي وهي بذلك تبقى تصريحات صادرة عن الطاعن تفند ما تمسك به بشأن ما يدعيه من قيام علاقة كرائية بشأن المحلين مع المستأنف عليه ، وأنه في غياب ما يفيد ذلك وأمام نفي المستأنف عليه في سائر مراحل الادعاء وجود أية علاقة كرائية مع الطاعن وعدم إثبات شاهد هذا الاخير لتلك العلاقة خلاف ما جاء في ملتمس ادعائه الذي نفى عند الاستماع إليه أمام هذه المحكمة علمه بطبيعة العلاقة بين الطرفين، فضلا على التناقض الذي جاء في تقرير الخبرة بشأن تواجد المحلين بالعقار المملوك على الشياع بين مجموعة من المالكين من فيهم طرفي النزاع، لذا تبقى صفة موجه الإنذار الذي شمل فقط محلا واحدا وليس محلين غير قائمة في النازلة ، والحكم المستأنف يكون قد صادف الصواب فيما قضى به بهذا الخصوص لذا وجب تاييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

تأسيسا على قرار محكمة النقض.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial