Réf
66095
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4894
Date de décision
09/10/2025
N° de dossier
2024/8205/4953
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité civile, Pouvoir d'appréciation du juge, Perte du fonds de commerce, Éviction illégale, Evaluation du préjudice, Dommages et intérêts, Demande reconventionnelle, Défaut de qualité pour agir, Bail commercial, Ancien bailleur
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'indemnisation du préjudice né d'une éviction commerciale jugée illégale, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature de la faute de l'ancien bailleur. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier à réparer le préjudice du preneur résultant de la privation d'exploitation.
L'appelant principal contestait l'existence d'une faute, arguant de l'absence d'opposition du nouveau propriétaire du fonds, tandis que l'appelant incident sollicitait la majoration de l'indemnité et la condamnation solidaire du nouveau propriétaire. La cour retient que l'exercice d'une action en justice par une partie dépourvue de qualité à agir, en l'occurrence l'ancien bailleur ayant cédé l'immeuble, constitue une faute engageant sa responsabilité délictuelle.
Écartant les conclusions des expertises judiciaires, la cour procède à sa propre évaluation du préjudice. Elle considère que l'ancien bailleur, en relouant le local à un tiers à un prix significativement supérieur après l'éviction, s'est enrichi sans cause aux dépens du preneur évincé.
Elle confirme par ailleurs le rejet de la demande reconventionnelle en dissolution de la société preneuse, faute de lien de connexité avec la demande principale, ainsi que la mise hors de cause du nouveau propriétaire en l'absence de preuve d'un quelconque concours de sa part à la faute. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme partiellement le jugement en majorant le montant de l'indemnité allouée au preneur et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ه.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 11/09/2024 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 387/8207/2024 الأول تمهيدي والثاني قطعي عدد 2368 بتاريخ 26/06/2024 القاضي بأدائها لفائدة المدعية شركة (ر. ب.) تعويضا عن الحرمان من استغلال أصلها التجاري الكائن بفضاء (ل. ل.) زاوية شارع [العنوان] الرباط عن المدة من تاريخ الإفراغ 26/11/2019 إلى غاية تاريخ انجاز الخبرة محدد في مبلغ 3.569.504,39 درهم مع تحميلها المصاريف ورفض باقي الطلب وبعدم قبول الطلب المقابل وتحميل رافعه الصائر.
وحيث تقدمت شركة (ر. ب.) بواسطة نائبها باستئناف فرعي مؤدى عنه تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور.
في الشكل :
حيث سبق البت في الاستئنافين الأصلي والفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/12/2024.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ر. ب.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 13/02/2023 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تعاقدت مع المدعى عليها الأولى شركة (ه.) بتاريخ 2007/01/17 من أجل اكتراء المحل التجاري الكائن بفضاء (ل. ل.) زاوية شارع [العنوان] الرباط بسومة كرائية شهرية قدرها 35.000,00 درهم، أصبحت بعد المراجعات التي خضعت لها 42,350,00 درهم، أسست به المدعية أصلها التجاري وهو عبارة عن مطعم تحت تسمية (L.)، وأنها تعرضت في سنة 2019 للإخلاء من محلها التجاري المذكور بصفة تعسفية وذلك نتيجة تخطيط وتأمر المدعى عليهما الأولى والثانية بهدف إزاحتها من المحل بدون تعويض وأن المدعى عليها الأولى شركة (ه.)، في الوقت الذي كانت لا تربطها أي علاقة كرائية مع المدعية، وأن المدعى عليها الثانية شركة (أ. ج.) كانت هي ممتلكة العقار المكترى قامت باستصدار حكم بإفراغ المدعية من المحل المكترى وبتنفيذه ضدها، ذلك أن شركة (أ. ج.) قامت بتاريخ 03/06/2008 باقتناء العقار المكتري للمدعية وأصبحت بذلك هي التي تحل محل الشركة الأولى في الحقوق والالتزامات، وأن المدعى عليها شركة (ه.) التي لم تعد تربطها بالمدعية أية علاقة كرائية، حيث أصبحت هذه العلاقة الكرائية تربط المدعية بشركة (أ. ج.) بسبب اقتناء هذه الأخيرة العقار موضوع الكراء ، قامت بممارسة المسطرة القضائية الرامية إلى الأداء والإفراغ ضد المدعية مطالبة إياها بأداء واجبات الكراء ابتداء من فبراير 2014 إلى غاية دجنبر 2014 تحت طائلة الإفراغ. وأن المحكمة التجارية بالرباط استجابت لطلبها بمقتضى حكمها الصادر بتاريخ 30/03/2015 في الملف عدد 4783/8/2014 والذي قضى بأداء الشركة المدعية لشركة (ه.) مبلغ 465.30000 درهم واجب كراء المدة من 01/02/2014 إلى 31/12/2014 مشمولا بالنفاذ المعجل ومبلغ 10.000.00 درهم كتعويض عن التماطل وبرفض باقي الطلب، أيد استئنافيا بتاريخ 19/04/2016، كما تقدمت شركة (ه.) بدعوى أخرى امام المحكمة التجارية بالرباط ترمي إلى إفراغها من المحل التجاري موضوع عقد الكراء، مؤسسة دعواها على الحكم القاضي بالأداء أعلاه والحكم الاستئنافي القاضي بتأييده، وأنها استصدرت على إثرها حكما بتاريخ 28/03/2018 في الملف عدد 514/9206/2017 قضى بإفراغها ومن يقوم مقامها من المحل الكائن بالطابق الأرضي بفضاء (ل. ل.) زاوية شارع [العنوان] الرباط، أيدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ في 05/03/2019، وأن شركة (ه.) نفذت الحكم وتم إفراغ المدعية بتاريخ 26/11/2019 حسب الثابت من محضر التنفيذ المحرر من طرف مأمور إجراءات التنفيذ عباس (ب.)، إلا أن المدعية ورغم تنفيذ الحكم الصادر ضدها بإفراغها المحل المكترى فإنها سلكت مسطرة الطعن بالنقض ضد القرار الصادر بتاريخ 05/03/2019، وأن محكمة النقض أصدرت بتاريخ 05/03/2020 قرارا تحت عدد 1242 ملف 1240/3/2/2019 قضى بنقض القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 05/03/2019 وأنه أثناء سريان مرحلة النقض، فوجئت بعملية جديدة قامت بها الشركتين المدعى عليهما، ذلك انه مباشرة بعد توصلهما بعريضة النقض وأخذهما علما بمضمونها، سارعتا إلى تحويل مجددا ملكية العقار موضوع النزاع وإبرام عقد بيع جديد بتاريخ 04/02/2020 استرجعت بمقتضاه شركة (ه.) ملكية المحل ذي الرسم العقاري عدد 50/20585 وقامت بعد ذلك بإنجاز عقد كراء جديد لفائدة شركة (L.) من أجل تجنب إرجاع المحل للمدعية وأنه بعد صدور قرار محكمة النقض وإحالة القضية على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، أصدرت هذه الأخيرة بتاريخ 03/02/2021 قرارا قضت فيه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إفراغ والحكم من جديد بعدم قبول الطلب. وأنه نتيجة لذلك، قامت الشركة المدعية بتقديم طلب يرمي إلى إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه أمام رئيس المحكمة التجارية بالرباط فتح له الملف الاستعجالي عدد 731/8101/2022 إلا أن هذا الأخير أصدر قرارا بعدم الاختصاص بتاريخ 04/07/2022 وتبعا لذلك تكون شركة (ه.) قد مارست بتواطؤ مع شركة (أ. ج.) مسطرة المطالبة بأداء الواجبات الكرائية والمطالبة بالإفراغ المتعلقة بالمحل الكائن بفضاء (ل. ل.) زاوية شارع [العنوان] الرباط، دون أن تكون لديها الصفة في ذلك وقامت بتنفيذ حكم الإفراغ وتجريدها من أصلها التجاري بدون وجه حق. وأن ما قامت به شركة (ه.) من إفراغ المدعية من المحل المكترى من دون أن تكون لها الصفة في ذلك ومن دون أن تربطها أية علاقة كراء بها، يعتبر اعتداء على حقوق المدعية في الانتفاع بالعين المكتراة ، وهو الفعل الذي أدى إلى حرمانها بصفة نهائية من الاستفادة من أصلها التجاري. وأن الضرر الذي تعرضت له من جراء الاعتداء الذي مارسته كلتا المدعى عليهما والذي أدى إلى فقدانهما لأصلها التجاري يستحق الجبر والتعويض وفقا لما هو منصوص عليه بالفصل 98 من ق.ل.. ملتمسة الحكم على المدعى عليهما تضامنا فيما بينهما بأدائهما لفائدتها تعويضا مسبقا محددا في مبلغ 10000000 درهم، والحكم بإجراء خبرة من أجل تحديد الأضرار الناتجة عن عدم استغلال الأصل التجاري للمدعية بجميع مشتملاته وعناصره المادية والمعنوية المتكون من مطعم تحت تسمية " (L.) " الكائن عنوانه بفضاء (ل. ل.) زاوية شارع [العنوان] الرباط، والمسجل بالسجل التجاري بالرباط تحت [المرجع الإداري] عن المدة من تاريخ الإفراغ الذي هو 26/11/2019 إلى غاية تاريخ إنجاز الخبرة، وتحديد ما فات المدعية من كسب اعتمادا على الوثائق الحسابية الممسوكة من طرفها وذلك من تاريخ الإفراغ الذي هو 26/11/2019 إلى غاية تاريخ إنجاز الخبرة ، وتمكينها من تحديد مطالبها النهائية على ضوء الخبرة المنجزة وتقديم مستنتجاتها الختامية، والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى يوم التنفيذ والحكم بالنفاذ المعجل، وجعل الصائر على عاتق المدعى عليهما.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 14/03/2023 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير ادريس (ف.) قصد الانتقال إلى المحل التجاري موضوع النزاع، وذلك من أجل تحديد الأضرار الناتجة عن عدم استغلال الأصل التجاري للمدعية بجميع مشتملاته وعناصره المادية والمعنوية، وذلك عن المدة من تاريخ الإفراغ الذي هو 26/11/2019 إلى غاية تاريخ إنجاز الخبرة، وتحديد ما فات المدعية من كسب اعتمادا على الوثائق الحسابية الممسوكة من طرفها وذلك من تاريخ الإفراغ إلى غاية تاريخ إنجاز الخبرة، والذي خلص في تقريره إلى تحديد مبلغ التعويض عن فقدان الأصل التجاري وما فات المدعية من كسب من تاريخ الإفراغ إلى غاية تاريخ إنجاز الخبرة في 21.353.881,53 درهم.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة مع طلبات إضافية مؤدى عنها الرسوم القضائية المقدمة من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 05/09/2023 التمست فيها المصادقة على تقرير الخبرة وفي المقال الإضافي، الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا فيما بينهما لفائدة المدعية مبلغ 21.353.881,53 درهم، والحكم بشمول الحكم بالنفاذ المعجل والحكم بالصائر وفق القانون.
وبناء على مذكرة جواب المدعى عليها المقدمة بواسطة نائبها بجلسة 05/09/2023 أثارت فيها دفعا بعدم اختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب لفائدة المحكمة الابتدائية بالرباط، الذي أجاب عنه القرار الاستئنافي المشار إلى مراجعه أعلاه بعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها خلال المرحلة الابتدائية بخصوص الدفع المذكور.
وبناء على مذكرة جواب ومستنتجات المدعى عليهما بعد الخبرة المدلى بها بواسطة نائبهما بجلسة 15/05/2024 جاء في الجواب أن المدعى عليها الأولى قامت برفع دعوى الأداء والإفراغ في مواجهة المدعية استنادا إلى العلاقة الكرائية التي تربط بينهما وعلى عدم أدائها لواجبات الكراء رغم التوصل بالإنذار كما أن عدم معارضة المدعى عليها الثانية المسطرة التي سلكتها في مواجهة المدعية يعتبر إجازة منها للتصرف، وأن الإجازة من المالك تقوم مقام الوكالة المبررة للطلب منفية أن تكون قد ارتكبت خطأ يوجب مسؤوليتها، مضيفا أنه بالاطلاع على التصريحات الضريبية المقدمة من طرف المدعية المتعلقة بالفترة قبل تنفيذ الحكم القاضي بالإفراغ يستشف أن وضعيتها الاقتصادية مختلة، مما يستوجب إعمالا لمقتضيات المادة 86 من القانون المتعلق بالشركة ذات المسؤولية المحدودة بحل الشركة المدعية وبالتالي يبقى طلبها حليف الرفض، كما دفعا بخرق الخبير لمقتضيات الفصل 63 وذلك بعدم استدعاء دفاع مدعى عليها الأولى الأستاذ هشام (ت.)، وكذا بعدم تقيده بنقط الحكم التمهيدي بدعوى أن المعطيات المستند إليها في تحديد التعويض غير مطابقة مع التصريحات الضريبية المستدل بها من طرف المدعية، وكذا لكون مراسلته للممثل القانوني للاتحاد الوطني للمطاعم قصد تحديد هامش الربح لم ترد ضمن نقط الحكم المذكور كما دفعا بعدم موضوعية الخبرة بدعوى أن الوثائق الضريبية الصادرة عن المدعية تتناقض مع النتائج التي خلصت إليها، ذلك أن قيمة الخسائر المصرح بها لدى إدارة الضرائب من سنة 2016 إلى 2021 تصل إلى مبلغ 9.222,438,67 درهم، مبرزة أن الخسائر المصرح بها قبل الإفراغ وصلت إلى 8.910.073,66 درهم ولم تسجل أية أرباح خلال السنوات التي كانت تستغل فيها المحل التجاري ملتمسان، في الطلب الأصلي الحكم بعدم قبوله شكلا واحتياطيا برفضه موضوعا وباستبعاد الخبرة المنجزة وفي الطلب المضاد الحكم بحل شركة (ر. ب.) مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها المصاريف.
وبتاريخ 26/06/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم الارتكاز على أساس واقعي وقانوني سليمين ذلك ان الثابت في نازلة الحال أنها تقدمت بدعوى الإفراغ في مواجهة المستأنف عليها مستندة في ذلك إلى عقد الكراء المبرم بينهما وعلى عدم أداء المستأنف عليها للواجبات الكرائية المتخلدة بذمتها، وذلك بعد توجيه الإنذار واستصدار حكم نهائي مبرم قضى بالأداء، وفق الثابت من خلال القرار الاستئنافي الصادر في الملف عدد 946/8206/2016 وانه من المقرر قانونا والمتواتر عليه قضاءا انه ليس من الضروري ان يكون المكري مالكا للعين المكتراة، وبالتالي فإن الإدلاء بعقد الكراء يكفي لإثبات صفة المكري في الدعوى وهي القاعدة القانونية التي أكدتها محكمة النقض في قراراتها.
وان البين في نازلة الحال ان الطاعنة وعند تقديمها لدعوى الإفراغ استندت إلى عقد الكراء الذي كان يربطها بالمستأنف عليها وبالحكم النهائي الذي قضى بالأداء بالواجبات الكرائية المضمنة في الإنذار الذي توصلت به المستأنف عليها، وهو ما استقر عليه العمل القضائي بشكل متواتر.
فضلا عن أنه لا وجود لما يفيد ان شركة (أ. ج.) عارضت المسطرة التي سلكتها الطاعنة في مواجهة المستأنف عليها أو نازعت في صفتها في إثارة الخصومة القضائية في مواجهة هذه الشركة وهو ما يتأكد معه إجازتها للتصرف وقبوله.
وانه من المقرر قانونا والمستقر عليه قضاءا ان الإجازة من المالك تقوم مقام الوكالة المبررة للطلب وان إجازة شركة (أ. ج.) للتصرف الصادر عن الطاعنة بإرسال الإنذار وتقديم دعوى الإفراغ يكون له اعتبار قانوني وقضائي في نفي كل خطأ أو مسؤولية عنها، وان إفراغ المستأنف عليها كان بمناسبة تنفيذ حكم قضائي اكتسب حجية السند التنفيذي المبرر لتحقيق موضوعه وان المستأنف عليها لم تستصدر أي حكم نهائي في مواجهة الطاعنة يقضي بإفراغ العقار لفائدتها وامتناعها عن تنفيذه وفق المساطر القانونية والقضائية، وان ممارسة الطاعنة للمساطر القضائية باعتبارها مكرية مستندة في ذلك إلى عقد كراء وعلى حكم قضائي قضى بالاداء، لا يمكن اعتباره خطأ وذلك طالما ان القضاء نفسه يبرر الطلب ويعتبره مكنة قانونية وواقعية يمكن من خلالها اثبات الصفة في التقاضي والمطالبة بالأداء والإفراغ، وعليه وأمام انعدام الخطأ وعدم ثبوته في مواجهة الطاعنة فإن أساس المطالبة بالتعويض يكون منعدما وغير جدير بالاعتبار، وبالتالي تكون محكمة البداية قد خالفت تطبيق القانون ويكون حكمها حليف الإلغاء والتصدي.
أيضا خرق الحكم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ذلك أن الخبير المعين في الملف لم يحترم مقتضيات الفصل المذكور على اعتبار ان المحكمة أشعرته باستدعاء دفاع الطاعنة وذلك بمناسبة الملف عدد 491/8207/2023 وفق الثابت من خلال محاضر الجلسة وهو الاشعار الذي ظل بدون تنفيذ من طرف الخبير وانه باستقراء تقرير الخبرة والوثائق المرفقة به والاستدعاءات الموجهة من طرفه، فإنه لم يقم باستدعاء دفاع الطاعنة وذلك على الرغم من اشعار المحكمة له من اجل القيام بذلك قبل انجازه للخبرة. وان احترام مبدأ الحضورية هو مبدأ إلزامي ولا يمكن اغفاله أو عدم الالتفات اليه وذلك لتعلقه بالنظام العام، وعليه تكون محكمة البداية عندما اعتدت بخيرة غير حضورية تكون غير مستصوبة في تطبيق القانون وهو ما يجعل حكمها حليف الإلغاء والتصدي.
كما انه يتعين لزاما على الخبير التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي وعدم الزيغ عنه تحت طائلة بطلان تقريره، وان الخبير لم يحترم مقتضيات الحكم التمهيدي، ذلك أنه تطرف لمسألة ليس من ضمن مقتضيات الحكم التمهيدي والمتمثلة في تحديده للتعويض عن فقدان الأصل التجاري، وانه اجتهد من تلقاء نفسه وحدد تقييما لم يكن منصوصا عليه في الحكم التمهيدي، ومن دون الإغفال ان التقييم المسطر من طرفه ارتكز على معطيات مغلوطة وغير متطابقة مع مضمون وفحوى التصريحات الضريبية المستدل به من طرف المدعية مما يتأكد معه غياب الحياد والموضوعية والتجرد المفروض الاتصاف به من طرف الخبير. ويجعل تقريره في حكم المعدوم شرعا.
كذلك جاء في تقرير الخبير بأنه راسل الممثل القانوني للاتحاد الوطني للمطاعم من اجل تحديد هامش الربح، وهي مهمة لم تكن محل تكليف من طرف المحكمة ولم يكن لها محل في الحكم التمهيدي، فضلا عن ان تلك الوثيقة لا تعتبر معيارا قانونيا طبقا للشروط التي يحددها القانون 16/49 في المادة السابعة منه والتي تركز على التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الأخيرة ، وعليه يكون الخبير قد زاغ وانحرف عن المهمة المنوطة له بمقتضى الحكم التمهيدي، فضلا عن أنه وعن غير صواب حدد مجموعة من المبالغ واحتسبها كتعويض عن الضرر لفائدة الشركة المدعية، معتبرا ان هذه الأخيرة تعتبر شركة مصنفة وتدر أرباح مهمة في نشاطها التجاري. وان الاقرارات الضريبية المقدمة من طرف المدعية والتي قدمتها لفائدة إدارة الضرائب تؤكد على ان الشركة كانت تعرف أزمات مالية وخسائر كبيرة قبل عملية تنفيذ الإفراغ، كما هو ثابت من الحجوز الموقعة على السجل التجاري سواء لفائدة الأبناك أو إدارة الضرائب لطفا وان مضمون وفحوى الوثائق المحاسباتية الصادرة عن المدعية والمدلى بها من طرفها للخبير تتناقض بشكل كلي مع الخلاصة التي سطرها في تقريره، ففيما يتعلق بسنة 2016 فإنه بالرجوع إلى الإقرار والتصريح الضريبي للمستأنف عليها فسوف يتم الوقوف على أن هذه الأخيرة تصرح بخسائر مالية وصلت لمبلغ 5.497.921,77 درهم وفيما يتعلق بسنة 2017 فإن المستأنف عليها صرحت بخسائر مالية وصلت لمبلغ 954.220,31 درهم، فأصبح مجموع الخسائر التي وصلت إليها هو 5.497.921,77 درهم، وفي سنة 2018 سجلت خسائر في هذه السنة وصلت إلى مبلغ 2.523.997,46 درهم والتصريح المدلى به من طرف المستأنف عليها والمتعلق بسنة 2019 غير مقروء وغير مودع لدى المصالح الضريبية ليتم طرح التساؤل عن الكيفية التي تم اعتماد معطياته من طرف الخبير والتصريح والإقرار الضريبي المدلى به من طرف المستأنف عليها والمتعلق بسنة 2021 يسجل خسارة مالية وصلت 312.365,00 درهم، مما جعل مجموع الخسائر المالية المصرح بها من سنة 2016 إلى غاية 2021 تصل إلى مبلغ 9.222.438,67 درهم مع الإشارة إلى أن الخسائر المصرح به قبل عملية الإفراغ وصلت إلى 8.910.073,66 درهم وباستقراء التصريحات الضريبية الصادرة عن المدعية فإنه سوف يتم الوقوف على أنها كانت تعرف صعوبات اقتصادية وخسائر مالية كبيرة قبل إفراغها من المحل وانه من المقرر في القانون 49.16 ان التصريحات الضريبية المودعة لدى إدارة الضرائب تشكل المعيار المعتمد لتحديد ما فات من كسب وما لحق من خسارة.
وبالاطلاع على التصريحات الضريبية المقدمة من طرف المستأنف عليها فإن المستأنف عليها لم تسجل أية أرباح في السنوات التي كانت تستغل فيه المحل التجاري الذي أفرغته إذ وصلت خسائرها إلى مبلغ 8.910.073,66 درهم، وعليه تكون الخلاصة التي سطرها الخبير متناقضة مع مضمون الوثائق التي وضعت بين يديه ، وهو ما يتأكد معه خروجه عن مبدأ الحياد الواجب تحليه في الخبرة القضائية، وذلك في سبيل محاولته اصطناع حجة للمدعية وهي عملية غير قانونية وغير شرعية، باعتبار ان القضاء لا يتطوع بصنع الحجة للأطراف وقد حدد الخبير وعن غير صواب لقيمة المنقولات والتجهيزات وحصرها في مبلغ 2.421.138,44 درهم
وبالرجوع إلى التصريح الضريبي لسنة 2021 والصادر عن الشركة المستأنف عليها فإنها حددت قيمة هذه المنقولات والتجهيزات في مبلغ 122.265,00 درهم مما يؤكد تعمد الخبير إعطاء قراءات غير صحيحة ومزيفة عن مضمون الوثائق المستدل بها من طرف المستأنف عليها وهو ما يفسر بشكل جلي قطعي الدلالة غياب الحياد والموضوعية الواجب توفرها في الخبير وان العارضة وبسبب الإخلالات المهنية المرتكبة من طرف الخبير فإن الطاعنة تقدمت بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف وذلك وفق الثابت من الشكاية المرفقة بهذا المقال، وعليه فان محكمة البداية تكون قد جانبت الصواب فيما قضت به من اعتدادها بالخبرة المنجزة وهو ما يجعل حكمها حليف الإلغاء والتصدي.
أيضا عدم ارتكاز الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد وخرق مقتضيات المادة 86 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة، فقد قضت محكمة البداية بعدم قبول الطلب المضاد معتبرة ان الطلب لا صلة له بالطلب الأصلي وان الثابت في الملف ان المستأنف عليها ارتكزت في طلبها على الضرر الذي تزعم انه لحق نشاطها التجاري ومعاملاتها التجارية المتصلة بالأصل التجاري موضوع الخصومة القضائية. وان طلب الطاعنة انصرف إلى الأثر القانوني والواقعي لهذا النشاط وما يستوجب القيام به في حالة تحقق وصول الاضطراب المالي والاقتصادي إلى وضع يستوجب سلوك مسطرة معينة يفرضها القانون المنظم وان الطلب المضاد انصرف إلى ذات النشاط معتمدا في ذلك على ذات التصريحات الضريبية وتعتبر أساسا في تقدير التعويض وكذا اللجوء إلى حل الشركة في حالة وصول العجز المالي إلى وضع وسقف معين طبقا للقانون الجاري به العمل الأمر الذي يكون السبب الذي اعتمدته محكمة البداية للحكم بعدم القبول غير مؤسس وغير جدير بالاعتبار.
وبعد الاطلاع على التصريحات الضريبية الصادرة عن المستأنف عليها بسنوات 2016 و2017 و2018 و2019 و2021 فإن الوضعية الصافية للمدعى عليها فرعيا أصبحت تقل عن ربع رأسمالها من جراء الخسائر المثبتة في القوائم التركيبية الصادرة عنها ، وهى وضعية كانت عليها قبل ان يتم إفراغها من المحل التجاري. وان المشرع المغربي ومن خلال مقتضيات المادة 86 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة منح لكل ذي مصلحة المطالبة بحل الشركة التي أصبحت وضعيتها الصافية تقل عن ربع رأسمال الشركة. وحيث ان الخسائر المالية التي عرفتها الشركة المدعى عليها فرعيا منذ سنة 2016 جعلتها معنية بتنفيذ مقتضيات المادة 86 من القانون المذكور، ذلك ان رأسمال المدعى عليها فرعيا هو 1.200.000,00 درهم في حين أن مجموع الخسائر التي لحقتها عن سنوات 2016 و 2017 و 2018 و 2019 وصلت قيمتها إلى 9.022.438,67 درهم وان الطاعنة دائنة للمستأنف عليها بواجبات كرانية قبل إفراغها للمحل التجاري في نونبر 2019 وهو ما يجعلها ذات مصلحة للتمسك بتنفيذ مقتضيات المادة أعلاه، وان محكمة البداية وبقضائها عدم قبول الطلب وذلك على الرغم من ثبوت نفاذ مقتضيات المادة 86 أعلاه تكون قد أساءت تطبيق القانون، ملتمسة اعتبار الاستئناف والحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم أولا بعدم قبول الطلبين الأصلي والإضافي، واحتياطيا برفضهما موضوعا واحتياطيا جدا إجراء خبرة جديدة مع حفظ حقها في التعقيب عليها وثانيا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد و بعد التصدي الحكم بتمتيع الطاعنة بما ورد فيه جملة وتفصيلا وتحميل المستأنف عليها صائر الطعن بالاستئناف.
وبجلسة 14/11/2024 أدلت المستأنف عليها شركة (ر. ب.) بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها أن محكمة الدرجة الأولى حددت قيمة الضرر الواجب تعويضه في مبلغ 3.569.504,39 دراهم إلا أن هذا التقدير لا يتناسب مع حجم الضرر الفعلي الناجم عن حرمانها من استغلال أصلها التجاري والذي حددته الخبرة المنجزة بناء على مأمورية الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 14/03/2023 من طرف الخبير ادريس (ف.)، حيث جاءت خبرته دقيقة وموضوعية وأجريت وفقا للمعايير القانونية المعتمدة، وقد خلص تقرير الخبرة إلى تحديد حجم الضرر الذي لحق بها في مبلغ 21.353.881,53 درهما، حيث شمل التقييم جميع جوانب الضرر الناجم عن الحرمان من استغلال الأصل التجاري بما في ذلك الضرر المادي والمعنوي والكسب الفائت وذلك ما يتماشى مع التوجيهات الصادرة عن المحكمة، وبالتالي كان ينبغي على محكمة الدرجة الأولى أن تأخذ هذا التقييم بعين الاعتبار في تحديد مبلغ التعويض.
وبالرجوع إلى مأمورية الحكم التمهيدي المؤرخ في 14/03/2023 فإن المحكمة حددت مهمتين للخبرة في تحديد الأضرار الناتجة عن عدم استغلال الأصل التجاري للعارضة بجميع مشتملاته و عناصره المادية والمعنوية، من تاريخ الإفراغ إلى تاريخ إنجاز الخبرة وتحديد ما فاتها من كسب من تاريخ الإفراغ إلى تاريخ إنجاز الخبرة وأن تقرير الخبرة المنجز تناول هاتين المهمتين بشكل دقيق ومنظم حيث خصص فقرة لتحديد الأضرار الناتجة عن عدم استغلال الأصل التجاري بجميع مشتملاته وعناصره المادية المعنوية " و خلص إلى تحديد قيمة هذا الضرر في مبلغ 17.784.377,14 درهما كما تضمن التقرير فقرة أخرى تناول فيها الكسب الفائت للعارضة استنادا إلى الوثائق الحسابية الممسوكة من طرفها " وتم تحديد قيمة الكسب الفائت في مبلغ 3.569.504,39 دراهم وقد تضمن تقرير الخبرة تقييما دقيقا للعناصر المادية الأساسية للأصل التجاري مبرزا مدى تأثرها بعدم الاستغلال طيلة مدة الحرمان معتمدا في ذلك على معايير تقنية معمول بها كقيمة المعدات و التجهيزات اللازمة لاستغلال المطعم اعتمادا على قيمتهم المحينة وبتحديد قيمة المصاريف المتعلقة بضرورة اقتناء مطعم جديد بنفس المواصفات، وأن تقييم العناصر المعنوية للأصل التجاري و مدى الضرر اللاحق بها قد تم تحديده باعتماد ما تعرضت له كل من السمعة التجارية للمحل و الإسم التجاري و الحق في الإيجار من تأثير من جراء عدم الاستغلال ويتبين من تقرير الخبرة أنه قد تم تغطية جميع الجوانب المطلوبة وفقا لتوجيهات المحكمة بما في ذلك العناصر المادية والمعنوية وبما فيها كذلك تحديد للضرر الناتج عن فوات الكسب، وبناء عليه، فإن التقييم الذي أجري في الخبرة يتسم بالموضوعية والشمولية، ويعكس بشكل دقيق وواقعي حجم الضرر الناجم عن حرمان العارضة من استغلال أصلها التجاري.
كما أن التقييم الإجمالي للضرر المتوصل إليه بواسطة الخبرة المنجزة تم تحديده في مبلغ 21.353.881,53 درهما والذي أسس على عناصر تقنية وموضوعية معمول بها في تحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري، كما أنه يعكس القيمة الحقيقية للضرر الناتج عن عدم استغلال العارضة للأصل التجاري بشكل موضوعي الشيء الذي يجعل الخبرة المنجزة مرتكزة على أسس موضوعية وقانونية سليمة و مع ذلك فإن الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار سوى الشق الثاني من الخبرة المتعلق بتحديد الكسب الفائت و الذي تم تقديره في مبلغ 3.569.504,39 درهم، في حين تم تجاهل باقي عناصر الضرر المرتبطة بالشق الأول من الخبرة والمتمثلة في
" الأضرار المترتبة عن عدم استغلال الأصل التجاري بكل مكوناته المادية و المعنوية " وأن تجاهل الحكم المستأنف لباقي عناصر الضرر الناجم عن خطأ المستأنف عليهما لا يستند إلى أي مبرر قانوني و يعد مخالفا لما جاء في مأمورية الحكم التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة والمؤرخ في 14/03/2023 وعليه فإن مبلغ التعويض المحكوم به جاء ناقصا وغير متناسب مع حجم الضرر الفعلي الناجم عن حرمان العارضة من استغلال الأصل التجاري وغير مرتكز على أسس قانونية سليمة، الشيء الذي يتعين معه تعديل الحكم المستأنف ورفع مبلغ التعويض إلى 21.353.881,53 درهما.
ومن جهة أخرى، لم يستجب الحكم المستأنف لطلب العارضة بالحكم بالتضامن على شركة (أ. ج.) بعلة أن هذه الأخيرة غير معنية بالأفعال المرتكبة من طرف شركة (ه.) في إفراغ العارضة من أصلها التجاري، في حين أن تدخل شركة (أ. ج.) ومشاركتها في عملية التدليس والاحتيال التي تعرضت لها العارضة والتي انتهت بإفراغها من محلها التجاري، أمر ثابت وواضح وأن العارضة كانت ضحية تأمر مشترك بين المستأنف عليها الأولى (شركة (ه.)) والمستأنف عليها الثانية (شركة (أ. ج.))، مما أدى إلى إفراغها من المحل المكترى، حيث قامت شركة (ه.)، بالرغم من عدم وجود أي علاقة كرائية بينها وبين العارضة وبالتواطؤ مع شركة (أ. ج.) التي كانت تمتلك العقار باستصدار حكم قضائي بإفراغ العارضة من المحل المكترى وبتنفيذه ضدها، وذلك بعلم تام و برضا تام من شركة (أ. ج.)، وأن عملية التدليس المقصودة بها العارضة لم تنتهي عند هذا الحد بل أنه و مباشرة بعد أن توصلت شركة (ه.) بعريضة النقض المقدمة من لدن العارضة وأخذت علم بمضمونها، قامت مع شركة (أ. ج.) بإبرام عقد بيع تم بموجبه تحويل ملكية العقار موضوع النزاع إلى شركة (ه.) وتمكينها من العقار بهدف تفادي إعادة المحل للعارضة، ويتبين جليا أن شركة (أ. ج.) تتحمل نفس درجة المسؤولية التي تتحملها شركة (ه.) في الأفعال المرتكبة ضد العارضة و التي تمثلت في تجريدها من المحل الذي كانت تستغله كمحل تجاري دون أي وجه حق، مما يجعل الطلب الموجه ضدها قائما ومبررا.
وفي الاستئناف الأصلي، فان ما تزعمه المستأنفة من احقية المستأنفة الأولى في ممارسة مسطرة الإفراغ ضد العارضة، هو زعم مردود عليه ولا يستند إلى أي أساس من الصحة سواء من القانون أو الواقع ذلك أن المستأنفة لم تكن محقة ولم تكن لها الصلاحية القانونية ولا الواقعية في ممارسة المساطر القضائية الرامية إلى الإفراغ ضد العارضة ما دام أنها لم تكن تمتلك العقار موضوع المحل وأن ممارسة دعوى الإفراغ تقتضي أن يتوفر الطالب على حقوق عينية على العقار موضوع الدعوى، وأن المستأنفة الأصلية لم تكن مالكة للعقار ولا تربطها أية علاقة به في الوقت الذي باشرت فيه دعوى الإفراغ ضد العارضة وأن المستأنفة لم تكن لديها أي صفة في مباشرة دعوى الإفراغ وأن الأفعال التي ارتكبتها و التي أدت إلى إفراغ العارضة من المحل المكترى تعتبر خطأ من جانبها و تشكل تعسفا وتعدي على حقوقها وأن الدفع المقدم من لدن الشركة المستأنفة لا يرتكز على أي أساس من الجدية ولا من ما هو إلا وسيلة تعبر عن رغبتها في المماطلة والتسويف ليس إلا.
وفي الدفع المتعلق بعدم صحة وعدم موضوعية الخبرة، فإن الخبرة المنجزة من لدن ادريس (ف.) قد استندت إلى رقم المعاملات الذي حققته العارضة في السنوات ما بين 2016 و 2019 و أن هذا الرقم يشكل قاعدة معقولة لتقدير خسائر الأرباح خلال فترة عدم النشاط.
وأنه خلافا لما تصرح به الشركة المستأنفة، فإن إعلان شركة ما عن عجز ضريبي لا يعني أنها لم تحقق أي رقم معملات، إذ يمكن أن يكون هذا العجز نتيجة لتكاليف كبيرة، أو استثمارات أو عوامل أخرى غير مرتبطة بالنشاط التجاري المباشر كذلك، فإنه من المهم التذكير أيضا على أن الخسائر الماضية لا تقلل من حقيقة الأضرار التي تكبدتها العارضة خلال فترة عدم النشاط و التي تأثرت مباشرة بسبب عدم القدرة على تحقيق الإيرادات، وتبعا لذلك فان الخبرة اعتمدت على منهجية صحيحة وسليمة لتقييم الأضرار واستندت إلى عناصر ملموسة وتعكس تحليلا جادا للخسائر الفعلية التي تكبدتها العارضة، مما تبقى معه دفوع المستأنفة بشأنها غير مردودة لعدم جديتها و عدم ارتكازها على أساس من الموضوع أو من القانون.
وفي الدفع المتعلق بعدم وجاهة الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد، فان ادعاءات المستأنفة لا أساس لها من الصحة، سواء من حيث الموضوع أو من حيث القانون، ذلك أن الثابت قانونا أن الحق في طلب حل الشركة يقتصر فقط على الشركاء أو المساهمين أو الشركة أو المديرين بناء على الشروط المقررة في النظام الأساسي للشركة.
أما الدائنون فلا يحق لهم طلب الحل، حيث أنهم يعتبرون من الغير"، ولا يجوز لهم سوى التقدم بطلب لفتح إجراءات التسوية أو التصفية القضائية بناء على شروط معينة ووفقا لمعايير استثنائية محددة قانونا والتي ليس لها علاقة بالحل المباشر للشركة، وبناء عليه، فإن دفوع المستأنفة تكون مردودة لاسيما أن ما تحتج به من دين اتجاه العارضة يبقى مردودا، إذ لا يجوز للمستأنفة التمسك بحكم نتج عن سلوكها لدعوى ضد العارضة من دون أدنى وجه حق ومن دون أن تكون لها الصفة في ذلك، ملتمسة في الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى في مواجهة شركة (أ. ج.) وبعد التصدي الحكم بتعديل مبلغ التعويض المحكوم به ورفعه إلى مبلغ 21.353.881,53 درهم وفقا لما جاء في الطلب الإضافي للعارضة والتصريح بتحميل شركة (أ. ج.) مسؤولية تضامنية مع شركة (ه.) عن الضرر الحاصل للعارضة من جراء حرمانها من استغلال الأصل التجاري والحكم على شركة (أ. ج.) بأدائها تضامنا مع شركة (ه.) مبلغ 21.353.881,53 درهما بالإضافة إلى المصاريف وتأييد الحكم المستأنف فرعيا في الباقي. وفي الاستئناف الأصلي الحكم برده ورفضه وتمتيع العارضة بأقصى ما جاء في استئنافها الفرعي وتحميل المستأنفة الأصلية الصائر.
وبتاريخ 12/12/2025 صدر قرار تمهيدي بإجراء خبرة بواسطة الخبير الحسين (س.) الذي خلص في تقريره إلى (( أن الشركة تسجل خسارة كل سنة حسب القوائم التركيبية المدلى بها كما أن الحالة المالية السالمة سلبية بحيث تطبق عليها مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة والمتعلق بمعالجة صعوبة المقاولة بقا لما سبق وفي غياب المعطيات التقنية حول النشاط التجاري للشركة فنحن في حالة قيمة سلبية (Rat Will) ونظرا لما سبق فانه يتعذر علينا تحديد قيمة الأضرار ... ))
وحيث أدلت شركة (ر. ب.) بواسطة نائبها بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير خرق منطوق القرار التمهيدي والمهمة المنوطة به، إذ عبر بصفة صريحة وواضحة عن عدم حياده عند قيامه بالمهمة المنوطة به واعتماده دفوع الخصم الواردة في كتاباته، كما أنه تعمد تغيير بعض المفاهيم القانونية قصد جعلها لصالح الخصم، ذلك أنه جاء في منطوق القرار التمهيدي ما يلي : (( ... تحديد الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليها وما فاتحها من كسب جراء حرمانها من استغلال أصلها التجاري الكائن ب (...) عند تاريخ إفراغها في 26/11/2019 لغاية إنجاز الخبرة وذلك بالاطلاع على الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام وكافة الوثائق المتوفرة لدى الطرفين، وان الخبير أراد تحريف منطوق القرار التمهيدي وذهب في البحث عن الأرباح، غير أن هذا المصطلح لم يرد قط في منطوق القرار المذكور، ذلك أن المحكمة أمرت الخبير بتحديد الأضرار اللاحقة بالشركة وما فاتها من كسب ولم تتحدث قط عن الأرباح، وشتان ما بين الكسب والربح، ذلك أن الكسب هو الحصيلة المالية الشاملة التي تجنيها الشركة من جراء نشاطها التجاري وهو مفهوم عام أما الريح، فهو مفهوم خاص يتجلى في الناتج الإيجابي من عملية تجارية بعد خصم النفقات، ويلاحظ من خلال تقرير الخبرة أن الخبير تعمد وبسوء نية خلط هذه المفاهيم وتعمد اعتماد الربح عوض الكسب المأمور به بمقتضى القرار التمهيدي، مما يتعين معه استبعاد تقريره.
كذلك، قام الخبير بتزوير معطيات الملف حيث جاء في الصفحة الثانية من التقرير ما يلي (( ... بعد ذلك قدم لي ممثل شركة (ر. ب.) الوثائق التالية : القوائم التركيبية برسم سنوات 2016 و2017 و2018 و2019، التصريح الضريبي المدلى به من طرف الشركة المستأنف عليها عن سنة 2021 ... وأن اضافت الخبير في تقرير أن مرفقات التقرير تتكون من الوثائق التالية : . القوائم التركيبية ....
وبالرجوع إلى ما أشار إليه الخبير من وثائق مرفقة بتقريره، فان وجود جميع القوائم التركيبية المسلمة إليه من طرفها بما في ذلك تلك المتعلقة بسنة 2019، وغياب التصريح الضريبي لسنة 2021 لسبب بسيط هو أنه لم يسبق للشركة أن سلمته تلك الوثيقة المزعومة، ذلك أن الشركة لا تتوفر على أي تصريح ضريبي لسنة 2021 لسبب بسيط ألا وهو أنها لم تكن تستغل المحل بل كان مستغلا من لدن الشركة المستأنفة أصليا والتي كانت تستغله عن الكراء لفائدة شركة (C. L.) بسومة قدرها 112.050.00 درهم، ومن جهة أخرى، قامت الطاعنة بتاريخ 13/06/2025 بوضع تصريح كتابي لدى السيد الخير مرفق بوثائق لم يتم الإشارة إليه قط في تقرير الخبرة، كما أنه تم الإشارة إلى الوثائق التي كان مرفق بها، ومن بينها الوثائق المتعلقة بالمراجعة الضريبية، وأن الخبير تعمد أيضا تغيير الحقيقة في محرر الخبرة وبسوء نية، وهذا التغيير من شأنه أن يتسب لها في ضرر مما يعد تزويرا، ذلك أنها سلمت للخبير القوائم التركيبية برسم سنة 2019، وأنه أقر بذلك في تقريره، والذي ورد فيه أنها حققت رقم معاملات سنوي قدره 5596119.16 درهم في ظرف 11 شهرا، وبعد المراجعة الضريبية تم اعتماد رقم معاملات 6.104.857.27 درهم، لكن جاء في تقرير الخبرة أن الطاعنة حققت في سنة 2021 رقم معاملات متراكم قدره الخبير الحسين (س.) في مبلغ 8.002.809.41 درهم، كما ان الشركة لم تحقق في سنة 2021 أي رقم معاملات لأنها لم تكن تستغل المحل إذ كانت متوقفة عن كل نشاط تجاري، خصوصا وأن المحل كان مستغلا على سبيل الكراء من طرف شركة (C. L.)، وأن ما أقدم عليه الخبير يبعد زورا مكتمل العناصر المادية والمعنوية، غايته في ذلك الإضرار بمصالح الشركة ولو حتى بتغيير الحقائق، إذ من المؤكد من خلال الاطلاع على القوائم التركيبية للشركة أنها حققت خلال سنة 2019 رقم معاملات قدره 5.596.119.16 درهم، وتم تعديله بمقتضى المراجعة الضريبية ليتم اعتماد مبلغ 6.104.857.27 درهم، بالإضافة إلى أن الخبير تعمد بسوء نية عدم اعتماد هذه الأرقام الثابتة بمقتضي وثائق رسمية ولم يضمن تقريره أرقام سنة 2019 بغية تضخيم الخسائر، وأنه اعتمد رقم معاملات برسم سنة 2021 والذي كان متعمدا إذ كانت في تلك السنة الشركة متوقفة عن نشاطها بسبب الشركة المستأنفة (ه.) ولم تسترجع المحل إلا بتاريخ لاحق، كما أنه تعمد وبسوء نية عدم ملاحظة أن رقم معاملات الشركة كان في نمو مستمر كل سنة بنسبة تتراوح ما بين 15% و 17% وهو ما لم يشر إليه، وبالتالي فان ما أقدم عليه الخبير من تعريف الوقائع وعدم الالتزام بمنطوق القرار التمهيدي ضاربا عرض الحائط جميع القواعد القانونية التي تحكم الخبرات القضائية.
أيضا فإنه وبعدما قامت شركة (ه.) بإفراغ الطاعنة بطريقة غير قانونية من المحل المتنازع فيه بتاريخ 26/11/2019 أقدمت بتاريخ 05/02/2020 بكرائه لشركة (C. L.) وهو مجهز بجميع المعدات التي تعود ملكيتها لها وذلك بسومة كرائية قدرها 112.050.00 درهم، في حين أن الطاعنة كانت تكتري المحل المذكور بسومة قدرها 42.350.00 درهما، وأن المستأنفة الأصلية جنت من فعلها الخارج عن القانون وباستغلال حوائج العارضة خلال المدة الممتدة من 2020/02/05 إلى متم 2024/11/05 مبلغ 5.154.300،00 درهم، مما يعد إثراء بلا سبب وفق ما ينص على ذلك الفصل 66 من ق.ل.ع، وأن مبلغ 5.154.300.00 درهم يعد كسبا جنته شركة (ه.) بدون سبب خلال فترة استيلائها على محل الطاعنة، ذلك أن الخبير لم يعر أي اهتمام لهذه النقطة أن شركة (ه.) جنت وكسبت على حسابها مبلغ 5.154.300.00 درهم خلال مدة استيلائها على المحل واستغلالها لمعدات ومنقولات العارضة التي كانت متواجدة في المحل حسب محضر التنفيذ بواسطة الكراء وحرمانها من استغلاله لمدة أربعة سنوات وعشرة أشهر، وبالتالي يكون تقرير الخبرة الذي أعده الحسين (س.) مزورا ولا يمت للحقيقة بصلة، ملتمسة استبعاد تقرير خبرة الخبير الحسين (س.) والأمر بتعيين خبير جديد في الموضوع والذي عليه التقيد بمنطوق القرار التمهيدي.
وحيث أدلت شركة (ه.) بواسطة نائبها بمستنتجات بعد الخبرة تلتمس من خلالها المصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير الحسين (س.) والحكم تبعا لذلك بتمتيعها بما ورد بمقالها الاستئنافي جملة وتفصيلا ورد الاستئناف الفرعي.
وحيث أدرج الملف بجلسة 02/10/2025، أدلى دفاع الطرفين بمستنتجات بعد الخبرة المشار إليها أعلاه، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/10/2025.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الاستئنافين الأصلي والفرعي :
حيث إنه بخصوص ما تنعاه المستأنفة أصليا على الحكم من عدم الارتكاز على أساس واقعي وقانوني، لأنها مارست دعوى الإفراغ باعتبارها مكرية، مستندة في ذلك إلى عقد الكراء وإلى استصدارها لحكم قضائي في مواجهة المستأنف عليها أصليا قضى عليها بأداء الواجبات الكرائية المضمنة في الإنذار الذي توصلت به، وهو ما يعتبر أمرا مشروعا ومسوغا قانونيا، سيما في غياب أي معارضة من طرف شركة (أ. ج.)، مما يعد إجازة من طرفها كمالكة تقوم مقام الوكالة المبررة للطلب، وينتفي معه أي خطأ موجب للمسؤولية، فان الثابت من وثائق الملف ان المستأنفة أصليا كانت تربطها علاقة كرائية مع المستأنف عليها، وأنها قامت بتفويت العقار بتاريخ 3/6/2008 لشركة (أ. ج.)، وبتاريخ 30/3/2015 استصدرت حكما بالأداء في مواجهة المكترية شركة (ر. ب.) أيد استئنافيا، وعلى إثره استصدرت في مواجهة هذه الأخيرة حكما بالإفراغ، وبعد تأييده استئنافيا نفذته وتم إفراغها من المحل بتاريخ 16/11/2019 وان القرار الاستئنافي القاضي بالإفراغ تم نقضه من طرف محكمة النقض وبعد الإحالة قضت محكمة الاستئناف التجارية بموجب قرارها عدد 1498 الصادر بتاريخ 03/02/2021 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إفراغ والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه وتأييده في الباقي، بعلة انعدام صفة المستأنفة أصليا، مما يفيد ان هاته الأخيرة قامت بممارسة المساطر القضائية المذكورة رغم انعدام صفتها لأن ممارستها لتلك المساطر كانت بتاريخ لاحق لتاريخ تفويتها للعقار ولم تعد مالكة له وفقدت صفتها كمكرية وحلت محلها مالكة جديدة وهي شركة (أ. ج.)، التي أصبحت هي صاحبة الصفة للمطالبة بالواجبات الكرائية وممارسة جميع الدعاوى المترتبة عن العلاقة الكرائية المترتبة عن عقد الكراء المبرم مع المستأنف عليها أصليا، وان عدم صدور أي معارضة من طرفها لا يمكن اعتباره إجازة لما قامت به المستأنفة أصليا لان هذه الأخيرة بعد تفويتها للعقار أصبحت أجنبية عنه ولم تكن لها أي صفة أو توكيل لمباشرة المساطر القضائية المذكورة وإفراغ المكترية من محلها، مما يعد خطأ من جانبها وتعد على حقوق الغير يوجب مسؤوليتها عن الضرر اللاحق به ويتعين جبره، مما تبقى معه الدفوع المتمسك بها من طرفها أعلاه غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها.
وحيث إنه بخصوص ما تنعاه المستأنفة أصليا على الحكم من خرق للقانون وعدم الارتكاز على أساس، بدعوى أن المحكمة مصدرته قضت بعدم قبول طلبها المضاد رغم ان الخسائر المالية التي عرفتها المستأنف عليها أصليا منذ سنة 2016 جعلت كل ذي مصلحة معنى بتنفيذ مقتضيات المادة 86 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة، فان الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى أنه يرمي إلى حصول رافعته على تعويض جراء حرمانها من استغلال أصلها التجاري، في حين ان الطلب المضاد يرمي إلى حل الشركة المدعية مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية، وهو طلب تنعدم فيه شروط الطلب المضاد والمتمثلة في الارتباط بينه وبين الطلب الأصلي وهو ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 480/3 بتاريخ 02/07/2019 في الملف عدد 3812/1/3/2017 الذي جاء فيه أن «... المقالات المضادة يجب أن تكون متصلة بالطلب الأصلي بصلة لا تقبل التجزئة وتكون الغاية منها عدم الحكم للمدعي بطلبه كله أو بعضه أو ان يحكم له به مقيدا بقيد لمصلحة المدعى عليه لا أن يتضمن طلبا مستقلا مغايرا تماما لمقال الدعوى.» مما يكون معه الدفع المثار أعلاه لا أساس له ويتعين رده.
وحيث انه بخصوص ما تدفع به المستأنفة فرعيا من مجانبة الحكم للصواب عندما لم يستجب لطلبها الرامي إلى الحكم بالتضامن على شركة (أ. ج.)، لان هذه الأخيرة تتحمل نفس درجة المسؤولية التي تتحملها شركة (ه.) في الأفعال المرتكبة ضدها، مما أدى إلى إفراغها من محلها، فان الثابت من وثائق الملف ان المساطر القضائية المباشرة ضد المستأنفة فرعيا بما فيها تلك التي أفضت إلى الحكم عليها بالإفراغ وترتب عنها حرمانها من استغلال أصلها التجاري مورست من طرف شركة (ه.)، وبالتالي وفي غياب ما يثبت تواطؤ شركة (أ. ج.) أو ارتكابها لأفعال تدليس كما تدعي المستأنفة فرعيا يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهتها لانعدام صفتها ويتعين تأييده في ذلك.
وحيث نازعت المستأنفة أصليا في الخبرة المنجزة أمام محكمة الدرجة الأولى بدعوى أنها جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وعدم تقيد الخبير منجزها بمقتضيات الحكم التمهيدي وكذا عدم موضوعية الخلاصة التي توصل إليها كما نازعت المستأنفة فرعيا في التعويض المحكوم به بدعوى انه لم يأخذ بعين الاعتبار سوى الشق الثاني من الخبرة المتعلق بتحديد الكسب الفائت وتجاهل باقي عناصر الضرر المرتبطة بالأضرار المترتبة عن عدم استغلال الأصل التجاري بكل مكوناته المادية والمعنوية.
وحيث انه وأمام صحة مانعته المستأنفة أصليا على خرق الخبير لمقتضيات الفصل 63 المذكور لأنه لم يقم باستدعاء دفاعها، مما يجعل خبرته باطلة، قضت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة خلص بموجبها الخبير الحسين (س.) في تقريره بأنه تعذر عليه تحديد قيمة الأضرار لان الشركة تسجل خسارة كل سنة حسب القوائم التركيبية المدلى بها ، كما ان الحالة المالية سلبية بحيث تطبق عليها مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة.
وحيث انه ولئن جاء بتقرير الخبرة بان الحالة المالية للمستأنفة فرعيا سلبية وانه تعذر عليه تحديد قيمة الأضرار واعتبارا لكون استعانة المحكمة بالخبراء لا يعني التقيد بما جاء في تقاريرهم فلها ان تأخذ من الخبرة ما تراه مناسبا ومطابقا للواقع والقانون وتطرح ما تراه مخالفا بذلك، كما لها الحق في استبعادها كليا، وبما ان المستأنفة أصليا ارتكبت خطا يتمثل في مباشرة مساطر قضائية في مواجهة المستأنفة فرعيا رغم انعدام صفتها، مما يعد اعتداءا من طرفها على حقوق هذه الأخيرة وأثر على أصلها التجاري وسمعتها، فضلا عن أنها قامت بكراء المحل بعد إفراغها منه للغير مجهز بجميع المعدات والتجهيزات التي تعود ملكيتها لها بسومة كرائية قدرها 112.050 درهما كما هو ثابت من عقد الكراء الملفى به بالملف طيلة مدة متراوحة من 05/02/2020 لغاية 5/11/2024 (محضر إفراغ محل تجاري بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه)، مما يعد بمثابة إثراء على حساب الغير، واستنادا لما ذكر ونظرا للمبالغ الكرائية التي استخلصتها المستأنفة أصليا بدون وجه حق طيلة المدة المذكورة والتي توازي 59 شهرا، مع العلم أنها كانت تكري المحل للمستأنف فرعيا بمبلغ 42.350 درهما، وأنها كانت ستتوصل به لو بقيت هذه الأخيرة بالمحل، مما يتعين معه عدم أخذه بعين الاعتبار عند تحديد التعويض وأخذا بعين الاعتبار المساطر القضائية التي سلكتها المكترية وتكبدت على أثرها مصاريف كانت في غنى عنها، فان المحكمة وبما لها من سلطة تقديرية تحدد التعويض المستحق للمستأنفة فرعيا في مبلغ 4.000.000 مليون درهم ورد دفعها بإجراء خبرة جديدة لأنه لا مبرر لها.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، التصريح برد الاستئناف الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار الاستئناف الفرعي جزئيا بتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 4.000.000 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل : سبق البث في الاستئنافين الأصلي والفرعي بالقبول.
في الموضوع : برد الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار الفرعي جزئيا وبتعديل الحكم المستأنف برفع المبلغ المحكوم به إلى 4.000.000 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
66093
La créance d’une caisse de retraite au titre des cotisations d’un adhérent est une obligation contractuelle soumise à la prescription de quinze ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66080
L’engagement de paiement d’une facture signé sous la contrainte d’une coupure d’électricité est dépourvu de force probante et ne constitue pas un aveu judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66064
Droit à l’image : la participation filmée à un événement ne vaut pas consentement à une diffusion publicitaire sur les réseaux sociaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66004
La reconnaissance de la dette dans les écrits du débiteur constitue un aveu judiciaire faisant pleine preuve de l’obligation de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65956
La tentative de mise en jeu d’une garantie bancaire par son bénéficiaire après l’expiration du délai de prescription vaut renonciation implicite à se prévaloir de cette prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
82884
La transaction signée par les parties en cours d’appel met fin au litige et justifie l’annulation du jugement de première instance (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
14/10/2025
65934
Chèque et preuve du paiement : il appartient au créancier qui a reçu un chèque de prouver que le paiement ne se rapporte pas à la dette réclamée en justice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65886
Caisse de retraite : L’indemnité de radiation due par un adhérent constitue une créance contractuelle soumise à la prescription de droit commun de quinze ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65884
La responsabilité des héritiers pour la faute de gestion commise par leur auteur est limitée à l’actif successoral à hauteur de la part de chacun (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025