L’action en révocation judiciaire du gérant d’une SARL pour juste motif n’est pas subordonnée à la tenue préalable d’une assemblée générale (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55195

Identification

Réf

55195

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2831

Date de décision

23/05/2024

N° de dossier

2023/8228/3686

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'intérêt et la qualité à agir d'un associé formant un recours en opposition contre un arrêt d'appel et un appel distinct contre le jugement de première instance ayant prononcé la révocation judiciaire d'un co-gérant. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de révocation pour juste motif et déclaré irrecevables les demandes reconventionnelles.

L'associé tiers soulevait la nullité de la procédure pour vice de notification et l'irrecevabilité de l'action en révocation faute d'épuisement des voies internes prévues par l'article 69 de la loi 5-96. La cour écarte les moyens de procédure en retenant que l'associé, n'ayant fait l'objet d'aucune condamnation, est sans intérêt à invoquer des irrégularités qui ne lui causent aucun grief.

Sur le fond, la cour juge que les moyens relatifs aux conditions de la révocation du gérant ne peuvent être utilement soulevés que par ce dernier, l'associé appelant n'ayant pas qualité pour défendre les intérêts d'un tiers. Dès lors, la cour rejette le recours en opposition et l'appel, confirmant le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم [نور الدين (ا.)] واسطة نائبه بمقال التعرض مؤدى عنه بتاريخ 02/08/2023 يطعن بمقتضاه بالتعرض ضد القرار الاستئنافي عدد 3552 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/07/2022 في الملف عدد 130/8228/2022 القاضي باعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المقابل الأول والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بحل شركة [مجموعة مدارس ب.] الشركة ذات المسؤولية المحدودة الكائنة ب 232 شارع بوركون الدار البيضاء والمسجلة بالسجل التجاري عدد 48615 وتعيين السيد [عبد الحميد (م.)] مصفيا لها لاتخاذ جميع الإجراءات القانونية لتصفية الشركة وتمكين الشركاء من نصيبهم بعد تصفية الخصوم وتحدد أتعابه في مبلغ 40000 يستخلصها من منتوج التصفية مع جعل صوائر حلها امتيازية وتأييده في الباقي مع ابقاء الصائر على عاتق المستأنف.

وحيث تقدم [نور الدين (ا.)] بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/08/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10032 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/11/2021 في الملف عدد 2057/8204/2021 القاضي في المقالات الأصلي والإضافي والإصلاحي بقبولها شكلا وفي الموضوع: بعزل المدعى عليه الأول [محمد منعم (ا.)] من تسيير شركة [مجموعة مدارس ب.] شركة ذات المسؤولية المحدودة مع الإذن للسيد رئيس مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بالتشطيب عليه من السجل التجاري للشركة الحامل لرقم 48615 مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات. وبعدم قبول المقالين المضادين شكلا مع تحميل رافعهما الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف والطعن بالتعرض وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المتعرض عليه والحكم أن [مراد (ا.)] تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 23/02/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يعتبر شريكا بما مجموعه 6000 حصة اجتماعية من أصل 12000 حصة بشركة [مجموعة مدارس ب.] التي تتخذ شكل شركة ذات المسؤولية المحدودةإلى جانب كل من السيدين [نور الدين (ا.)] و[محمد منعیم (ا.)] اللذين يملكان 3000 حصة اجتماعية لكل واحد منهماوانه يتقدم بدعواه الحالية بصفته هاته.

وأن تسيير الشركة قد عهد به إلى كل من العارض و[محمد منعیم (ا.)] مع إمكانية التوقيع بشكل منفرد لكل واحد منهما غير أن [محمد منعیم (ا.)] اساء استغلال منصبه كمسير للشركة الفائدة مصالحه الشخصية, وارتكب مجموعة من الأخطاء في التسيير و تشكل تحديدا في حالة استمراره في منصبه كمسير سواء باستمرار الشركة ككيان معنوي ,كذا بمصالح العارض كشريك , وهي الصفة التي يتقاضى بها في اطار المسطرة الحالي، وأن العارض يتقدم بدعواه الحالية راميا من خلالها إلى عزله من تسيير شركة [مجموعة مدارس ب.] استنادا الى مقتضيات المادة 69 من القانون رقم 5/96 التي نصت على أنه " يعزل المسير بقرار متخذ من الشركاء الممثلين لثلاثة أرباع الأنصبة على الأقل ، وكل شرط مخالف يعتبر كأن لم يكن ، ويمكن أن يترتب عن كل عزل بدون سبب صحيح منح تعويض عن الضرر. يعزل المسير أيضا من طرف المحاكم، عند توفر سبب مشروع ، بطلب من أي شريك". وأن العارض كشريك بشركة [مجموعة مدارس ب.] لا يتوفر على النصاب القانوني المذكور والمتمثل في ثلاثة أرباع الأنصبة على الأقل , كما أن الشريك الأخر السيد [نور الدين (ا.)] هو متحالف مع المدعى عليه المسير وله خلافات مع العارض وصلت لحد الفصل فيها من طرف القضاء مما يجعل من المستحيل عليه الحصول في إطارأي جمعية عامة للشركة على النصاب القانوني لعزل المدعى عليه الأول من التسيير رغم توفر مبرراته من حكم قضائي يبين النزاع الذي هو بين العارض والشريك الأخر [نور الدين (ا.)].

وأنه ليس هناك من طريق للعارض لاقتضاء حقه في المطالبة بعزل المسير المدعى عليه من تسيير الشركة سوى الدعوى الحالية في إطار ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 69 المذكورة وذلك لتحقق أسباب مشروعة تستدعي الاستجابة لطلبه، علما أن أخطاء التسيير التي ارتكبها المدعى عليه تتجلى بعضها مما علم به العارض في :

أولا: استغلاله لصفة المسير للتقدم بدعاوی کیدية في مواجهة العارض : إذ انه بتاريخ 19/04/2018 تقدم المدعى عليه بشكاية جنحية بصفته الشخصية و بالنيابة عن شركة [مجموعة مدارس ب.] بصفته مسیرها وفي مواجهة زوجة العارض , واتهمها إضافة إلى هذا الأخير بصنع طلب مؤرخ في 01/09/2004 بادعائها انها مستخدمة بالشركة و طالبت برفع أجرتها إلى 20000.00 درهم , وتمت الموافقة على الطلب من العارض رغم أن التوقيع مزدوج , وأن السيدة مساعد استعملت تلك الوثيقة في ملف نزاع اجتماعي وأن المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء أصدرت بتاريخ 24/09/2018 حكما 20525 في الملف رقم 18/2102/11873 قضى بعدم مؤاخذة الظنينة بما نسب إليها وتم التصريح ببراءتها، وأن سوء استغلال المدعى عليه لصفته كمسير وتقاضيه باسم الشركة في تصفية حسابات شخصية مع العارض يعد خطأ جسيما في التسيير واستغلال السلطة الممنوحة له لممارستها لما فيه خدمة للمصلحة الجماعية للشركة وللشركاء وهو السبب لوحده كاف للقول بجدية طلبه وعزل المدعي عليه من التسيير .

ثانيا: استغلاله لصفة كمسير للقيام بمحاولة تفويض لجزء من مهام التسبير للغير : اذ أن المدعى عليه و على عكس ما يفرضه واجب التسيير المشترك بينه و بين العارض وفقا لما هو محدد بالنظام الأساسي للشركة قام بتقديم طلب للأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين لجهة الدار البيضاء من اجل ترشيح السيدة [فوزية (م.)] لتسيير سلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتاهيلي.

وأنه على خلاف الحق المخول للمسير للتصرف بصفة انفرادية , فإن تعویض جزء من مهام التسيير بالشركة لا يدخل في حالة تلك الصلاحيات لان ذلك يستوجب مشاركة للغير في التسيير دون الحصول على الموافقة القبلية جميع الشركاء في إطار جمع عام استثنائي للشركة تتم الدعوة اليه طبقا للقانون لمناقشة هذه النقطة و التداول بشأنها و تقريرها من عدمه.

وأن قيام المدعى عليه باتخاذ موقف انفرادي بتقديم طلب للجنة الوصية لترشيح احد الاغيار لتفويضه جزء من مهام التسيير خرق لقواعد التسيير واستغلال السلطة من طرف المسير وتجاوزها.

ثالثا: استغلاله لصفة المسير للاستحواذ بسوء نية و بدن وجه حق على مداخيل للشركة قبل توزيعها كأرباح : ذلك انه من واجب مسير الشركة بما تفرضه هذه الصفة الحفاظ على أموالها وأموال الشركاء وعدم التصرف فيها تصرفا يضر بمصالح هؤلاء وعدم استغلالها قبل ختم السنة المحاسبية لتوزيع فائض المداخيل في شكل أرباح على جميع الشركاء و بحسب نصيب كل واحد منهم. وأن المدعى عليه خرق الواجب أعلاه وتمت إدانته من طرف المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء بحكمها الصادر بتاريخ 17/02/2020 في الملف الجنحي رقم 14282/2102/18 بالحبس لمدة 6 اشهر موقوفة التنفيذ و غرامة نافذة بمبلغ 1000.00 درهم من اجل جنحة التصرف في مال مشترك بسوء نية تبعا لشكاية تقدم به العارض في مواجهته لاستحواذه على مبالغ مداخيل الأقسام الإعدادية والثانوية ولم يقم بإيداعها بالحساب الخاص للمؤسسة و لم يقم بتسديد الضريبة على الأرباح , وأن قناعة المحكمة تمت بناء على أمرها تمهیدیا بإجراء خبرة حسابية أسندت للخبير حيسوبي الذي خلص في تقريره إلى النتيجة المذكورة، مما يعد في حد ذاته سببا وجيها للاستجابة لطلب العارض.

رابعا : استغلاله لصفة المسير لعرقلة السير القانوني للشركة : ذلك أن العارض سبق له أن قام بدعوة المدعى عليه للجمع العام الاستثنائي للشركة الذي كان مزمعا عقده بتاريخ 2020/07/28 , ليتم إعادة الاستدعاء للمرة الثانية بسبب امتناعه عن تسلم الرسالة الموجهة إليه بالبريد المضمون , و تحديد موعد جديد لعقد الجمع العام المذكور يوم 2020/08/13 , من اجل تدارس مجموعة من التصرفات و الوقائع التي تطرح معها أكثر من علامات الاستفهام بخصوص التسيير السيئ للشركة خاصة بالسلكين الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي اللذين استحوذ عليهما المدعى عليه بدون وجود اتفاق موقع بين الأطراف او بمحضر جمع عام يثبت ذلك , و كذا للوقوف على من اعطى موافقته للرفع من أجرة المدعى عليه عن التسيير من مبلغ 6000.00 درهم خلافا لما تشترطه المادة 20 من النظام الأساسي للشركة , وغيرها من النقط إلى 30000.00 درهم وانه وبدل التحلي بروح المسؤولية و الشفافية التي تفرضها صفته كمسير للشركة , وبالتالي الاستجابة للدعوة أعلاه قام بتبليغ العارض بإنذار إلغاء الجمع العام الاستثنائي المذكور وفرض سلطته بتبليغ رفضه لجميع ما قد يتم التصويت عليه خلال ذلك الجمع , وهذا قبل حتى تاريخ عقد الجمع العام الاستثنائي المشار إليه أعلاه , متمسكا من جانبه بمبررات واهية و غير وجيهة ,وغايتها عرقلة السير العادي للشركة وان تصرف المدعى عليه المذكور هو سبب وجيه أيضا للقول بجدية طلبه، ملتمسا الحكم بعزل المدعى عليه الأول من تسيير شركة [مجموعة مدارس ب.] شركة ذات المسؤولية المحدودة مع أمر السيد رئيس مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بالتشطيب عليه من السجل التجاري للشركة الحامل لرقم 48615 ومن كل وثيقة بملفها القانوني لدى تلك المصلحة مع النفاذ المعجل والصائر. وأدلى بنسخ كل من نظام أساسي للشركة ونسخة من النموذج ج ووثائق أخرى.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد لنائب المدعى عليه الأول بجلسة 05/04/2021 جاء فيها أن المدعي قام بتوجيه الدعوى ضد الشريك [نور الدين (ا.)] بعنوان مخالف لعنوانه الحقيقي كما أنه اكتفى بالإدلاء بمجرد صور شمسية للوثائق في خرق لمقتضيات المادة 440 من ق.ل.ع

وأن الدعوى قدمت قبل أوانها خرقا للمادتين 69 و 71 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة وللمادة 23 من النظام الأساسي للشركة.

وأن المدعي قدم دعواه في مواجهة المدعى عليه الأول تحت اسم [محمد منعيم (ا.)] والحال أنه يدعى [محمد منعم (ا.)].

وفي المقال المضاد فإن يلتمس الحكم بحل الشركة القائمة بينه وبين المدعي وذلك استنادا إلى الخلافات الخطيرة الموجودة مع النفاذ المعجل وما يترتب عن ذلك قانونا مع الصائر.

وبناء على مذكرة التعقيب مع مقال إصلاحي ومقال إضافي لنائب المدعي بجلسة 03/05/2021 جاء فيها أن دفع المدعى عليه بخصوص خرق الفصل 32 لا محل له ذلك أن الدفع مخول لصاحبه [نور الدين (ا.)] وليس غيره.

وبخصوص خرق الفصل 440 من ق ل ع فإن طعن المدعى عليه الأول غير ذي أساس دون تأييد طعنه بأي حجة تفيد مباشرته سواء الطعن بالزور الأصلي أو بما يفيد خلاف مضمونها أو نسبتها إلى الشركة، وأن الدعوى الحالية جاءت وفقا للمادة 69 من القانون رقم 96/5.

وفي المقال الإصلاحي التمس المدعي الإشهاد له بإصلاح الخطأ المتسرب إلى اسم المدعى عليه الأول وذلك بجعله [محمد منعم (ا.)] بدل [محمد منعيم (ا.)].

ومن حيث المقال المضاد الإذن للمدعي في تعويض السيد [عبد المنعم (ا.)] عما يستحقه بشركة [مجموعة مدارس ب.] واستمرار هذه الأخيرة في القيام بنشاطها مع الصائر.

وبناء على مذكرة رد على تعقيب مع مقال مضاد ثاني لنائب المدعى عليه الأول بجلسة 24/05/2021 أكد فيها ما سبق وفي المقال المضاد الثاني فإنه يجعل من المسير [مراد (ا.)] مسؤولا مسؤولية كاملة عن مخالفته للأحكام القانونية الطبقة على الشركات ذات المسؤولية المحدودة وخرقه لأحكام النظام الأساسي للشركة وكذا عن الأخطاء المرتكبة من طرفه في التسيير استنادا على مقتضيات المادة 67 من القانون رقم 96/5، ذلك أن المدعي كان يتوفر على حساب بنكي مفتوح لدى الشركة ع.م.ل. وانه قام بتحويلات مالية بالإضافة إلى سحوبات نقدية من الحساب البنكي لشركة [مجموعة مدارس ب.] لفائدته الشخصية، ملتمسا في مقاله المضاد الثاني بالحكم على المدعى عليه السيد [مراد (ا.)] بأدائه ولشركة [مجموعة مدارس ب.] تعويضا مسبقا قدره 20000 درهم عن الضرر اللاحق بالشركة نتيجة لتسيره الفاسد لها مند سنة 2013 إلى غاية يومه والأمر بإجراء خبرة ثلاثية للوقوف الأخطاء في التسيير التي قام بها المدعي بعد التدقيق في السحابات مع تحديد التعويض وثانيا بعزل المدعى عليه السيد [مراد (ا.)] من تسيير شركة [مجموعة مدارس ب.] مع أمر السيد رئيس مصلحة الجل التجاريس بالتشطيب عليه مع النفاذ المعجل والصائر. وأرفق مقاله بنسخة من حكم ووثائق أخرى.

وبناء على مذكرة التعقيب مع جواب على المقال المضاد الثاني لنائب المدعي بجلسة 14/06/2021 أكد فيها ما سبق وأضاف أن المقال المضاد الثاني يتناقض مع المقال المضاد الأول وأنه لا يمكن الجمع بين دعوى الشركة ودعوى الشريك.

وبناء على رسالة المذكرة المدلى بها من قبل نائب المدعى عليه الأول بجلسة 06/09/2021 والمرفقة بقرار استئنافي.

وبناء على المذكرة التعقيبية المرفقة بوثائق لنائب المدعي بجلسة 20/09/2021 جاء فيها أن القرار الاستئنافي ليس طرفا فيه ولا علاقة له به. وأرفق مذكرته بطلبات تحويل أموال ومحضر ووثائق أخرى.

وبناء على رسالة التأكيدية لنائب المدعى عليه الأول بجلسة 11/10/2021 أرفقها بنسخة من قرار استئنافي.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعي بجلسة 25/10/2021 أكد فيها ما سبق.

وبتاريخ 01/11/2021 صدر الحكم عدد 10032 موضوع الطعن الطعن بالاستئناف.

وبتاريخ 14/07/2022 صدر القرار الاستئنافي عدد 3552 موضوع الطعن بالتعرض.

في الملف عدد 3886/8228/2023.

أسباب التعرض

حيث جاء في أسباب التعرض أن المتعرض عليه [مراد (ا.)] تقدم بمقاله الإفتتاحي للدعوى الصادر على أساسه الحكم الإبتدائي الواقع تأييده بمقتضى القرار الإستئنافي المطعون فيه بالتعرض الحالي، في مواجهته بعنوان غير حقيقي وهو عالم بكونه لا يقطن بالعنوان الكائن بالرقم 232 شارع بوركون الدار البيضاء الذي هو عنوان شركة [مجموعة مدارس ب.]، إذ أنه كان يعلم بكون الطاعن يقطن بالديار الأمريكية بالعنوان الكائن بنيويورك 1530-11693 دانبار ستريت فار روكواي الولايات المتحدة الأمريكية حسب الواضح من القرار الإستئنافي عدد 1536 الصادر في الملف الاستئنافي عدد 2018/8223/2754 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، وفي نزاع آخر بكونه انتقل لدى الطاعن بالولايات المتحدة الأمريكية التي يقيم فيها حسب الواضح من وقائع القرار الاستئنافي طيه الذي يعتبر حجة قاطعة على الوقائع المضمنة به وفقا لما تنص عليه مقتضيات الفصلين 418 و 419 من ق ل ع ، ومن صور جوازي سفر العارض المغربي والأمريكي وهو ما يجعل الدعوى الصادر فيها القرار المطعون فيه بالتعرض الحالي خارقة للمادة 5 من ق.م.م لثبوت تقاضي المتعرض عليه بسوء نية واضحة عند توجيهه دعواه في مواجهته بعنوان يعلم علم اليقين عدم تواجده به وذلك بقصد تفويت الفرصة عليه للدفاع عن نفسه في مصادرة واضحة لحقه في التقاضي على مرحلتين من مراحل التقاضي، وهو ما تكون معه الدعوى موضوع النازلة وجهت ضده في عنوان مخالف لعنوانه خارقة للمادة 32 من ق م م يكون مالها عدم القبول

ومن جهة أخرى قام المتعرض عليه [مراد (ا.)] بتوجيه دعواه في مواجهة العارض كمسير لشركة [مجموعة مدارس ب.] والحال أن العارض هو مجرد شريك ولم يكن مسيرا لشركة [مجموعة مدارس ب.] مما يجعل الدعوى المطعون فيها بالتعرض خارقة للمادة 1 من ق م م لتوجيهها ضد غير ذي صفة، على اعتبار أنها أقيمت ضد العارض كمسير لشركة [مجموعة مدارس ب.] وهي الصفة الغير المتوفرة في حقه، مما يتعين معه إلغاء القرار الاستئنافي المطعون فيه في جميع ما قضى به لخرقه مقتضيات الفصول 1 و 5 و 32 من ق م م والحكم تصديا بعدم قبول جميع الطلبات سواء الأصلية أو المضادة وإن اقتضى الحال القول بإرجاع الملف إلى محكمة الدرجة الأولى للبث فيه من جديد حرصا على حق العارض في التقاضي أمام مرحلتين من مراحل التقاضي.

كما انه لم يتم استدعائه وفقا للفصول 38 و 39 و 40 و 41 من ق م م بالرغم من قيام المتعرض عليه [محمد منعم (ا.)] بتضمين مقاله الاستئنافي عنوان الطاعن الصحيح الكائن بالديار الأمريكية بحيث أغفلت الأمر باستدعائه ولم تقم باستدعائه بالبريد المضمون كما أنها لم تعين القيم في حقه ولم تأمر بسلوك المسطرة المنصوص عليها بشكل واضح بالفصل 39 من ق م م بل انها قامت بانذار المستأنف بترجمة المقال إلى اللغة الإنجليزية حتى تتمكن من الأمر بتبليغه له إلا أنها وبالرغم من امتثال [محمد منعم (ا.)] لقرارها لم تأمر بتبليغ الطاعن بالرغم من كونه طرف أصيل في الاستئناف في خرق صريح للقانون، وبالتالي يكون القرار المطعون فيه بالتعرض الحالي الذي صدر غيابيا في حقه باطل بحيث انه كان يجب استدعاءه بعنوانه المسطر بالمقال الاستئنافي للسيد [محمد منعم (ا.)] الذي أشار بحسن نية لعنوانه الكائن بالديار الأمريكية وفقا لما يفرضه الفصل 41 من ق م م ، والذي كان يقتضي منح أجل 4 أشهر بعد التبليغ لحضوره اعتبارا لكونه يقطن بالديار الأمريكية كما يكون معه المتعرض عليه الثاني [مراد (ا.)] الذي ضمن عن قصد عنوانا وهميا له بغاية تفويت مرحلة من مراحل التقاضي عليه وهو عالم تمام العلم بكونه يقطن بالديار الأمريكية ولا وجود له في العنوان المضمن بمقاله الافتتاحي للدعوى ، يتقاضى بسوء نية خلافا لما يفرضه عليه الفصل 5 من ق م م ويجعل أيضا مقاله الافتتاحي للدعوى المتضمن لعنوان خاطئ خارق بدوره للفصل 32 من ذات القانون ويتعين التصريح ببطلان القرار الاستئنافي المطعون فيه بالتعرض مع الأمر بإرجاع الملف إلى محكمة الدرجة الأولى للبث فيه من جديد وفقا للقانون وان اقتضى الحال القول تصديا بعد الإلغاء القول بعدم قبول جميع الطلبات مع تحميل المتعرض عليهم الصائر.

كما أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء مصدرة القرار الاستئنافي المتعرض عليه قضت بعزل [محمد منعم (ا.)] من تسيير شركة [مجموعة مدارس ب.] دون التأكد من سلوك المتعرض عليه [مراد (ا.)] للمساطر الداخلية للشركة المنصوص عليها سواء بنظامها الأساسي بمقتضى المادة 23 منه أو بالقانون 5.96 لاسيما وان الشركة موضوع النزاع هي شركة محدودة المسؤولية.

كما أن ذات المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت في نازلة مطابقة سابقة للطاعن بعدم قبول طلب العزل المقدم في مواجهة المتعرض عليه الحالي [مراد (ا.)] وذلك بمقتضى الحكم عدد 1430 الصادر في الملف 2016/8204/11380 بتاريخ 14/02/2017 الامر الذي يتعين معه إلغاء القرار المتعرض عليه لخرقه للفصل 230 من ق ل ع وفقا للمنصوص عليه بالنظام الأساسي للشركة وخاصة المادة 23 منه وللقانون 96/5 فيما يتعلق بضرورة الإثبات القبلي لسلوك المساطر الداخلية للشركة من دعوة لجمع عام لاتخاذ قرار عن الجمعية العمومية للشركاء بالعزل قبل اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالحكم به في حق المسير، والقول تصديا بإلغاء القرار المتعرض عليه والحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم الإبتدائي المؤيد بمقتضى القرار الإستئنافي المطعون فيه والتصريح من جديد بعدم قبول الطلب وإن إقتضى الحال التصريح برفضه.

ومن جهة أخرى، فإن التعليل جاء فاسدا وخارقا لمقتضيات الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية، لكون محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أسست قضاءها على مضمون خبرة مأمور بإجرائها في إطار دعوى جنحية مرتبطة بوقائع لم يكن محسوم فيها من طرف القضاء الزجري بعد وقت تقديم الخصم لدعواه موضوع النازلة، وذلك بسبب وجود طعن استئنافي في الحكم الابتدائي الجنحي المعتمد عليه، وذلك في مخالفة تامة لقاعدة "الجنائي يعقل المدني خاصة وأن اساس دعوى العزل الصادر فيها القرار المطعون فيه بالنقض القاضي بالتأييد، مرتبطة وجودا وعدما مع الدعوى الجنحية التي كانت رائجة أمام المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء الصادر فيها الحكم الابتدائي الغير النهائي المعتمد في تحليل القرار المطعون فيه المتجلي في الحكم الجنحي المدلى به من قبل المستأنف عليه خلال المرحلة الإبتدائية عدد 1981 الصادر عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 17/02/2020 ملف عدد 182102/14282، وبالرغم من تمسك المستأنف [محمد منعم (ا.)] بطلبه الرامي إلى إيقاف البت في الدعوى المدنية إلى حين صدور حكم حائز لقوة الشيء المقضي به عن القضاء الزجري وفقا لما ينص الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية، إلا أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ردت طلبه وأسست قضاءها على وقائع وتقرير خبرة منجز في إطار دعوى زجرية وقضت بتأييد الحكم الابتدائي المطعون فيه الذي قضى بعزل [محمد منعم (ا.)] من مهمة تسيير شركة [مجموعة مدارس ب.] وهو ما يعتبر خرقا للقانون الداخلي ولقاعدة مسطرية أن الطاعن بدوره يؤكد نفس الدفع بايقاف البث من أجل التصريح بالغاء القرار الاستئنافي المطعون فيه بالتعرض والقول تحديا بايقاف البث في النازلة إلى حين صيرورة الحكم الجنحي المدلى به من قبل المتعرض عليه [مراد (ا.)] خلال المرحلة الابتدائية عدد 1981 الصادر عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 17/02/2020 ملف عدد 18/2102/14282 نهائيا.

كما أن [محمد منعم (ا.)] كان محقا في إثارة الدفوع المتعلقة باستدعاء [نور الدين (ج.)] وذلك راجع لكونهما لهما مصلحة مشتركة في نازلة الحال، بصفتهما مدعى عليهما خلال المرحلة الابتدائية ولكونهما شريكان معا في الشركة المسماة [مجموعة مدارس ب.] وبسبب أنه قد وجه استئنافه ضد [نور الدين (ا.)] الذي يتبنى نفس دفوع [محمد منعم (ا.)] المشار إليها بالقرار الاستئنافي وبكافة محرراته، مما تكون معه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عند اتخاذها قرار استدعاء الطاعن بواسطة الطريقة الدبلوماسية و امتناعها بعد ذلك عن استدعائه بالرغم من تنفيذ [محمد منعم (ا.)] لقرار المحكمة بترجمة المقال الاستئنافي و الاستدعاء إلى اللغة الانجليزية ، تكون قد خرقت الفصلين 32 و 36 من قانون المسطرة المدنية خاصة ان الإستئناف المثار قد وجه ضد الطاعن [نور الدين (ا.)] و هو ما يعتبر خرقا للقانون الداخلي ولقاعدة مسطرية نتج عن خرقها ضرر فادح مما يليق معه التصريح بإلغاء القرار الإستئنافي المطعون فيه بالتعرض والقول تصديا بإلغاء الحكم الإبتدائي المؤيد بمقتضى القرار الإستئنافي المطعون فيه والتصريح من جديد بعدم قبول الطلب وإن اقتضى الحال التصريح برفضه.

علاوة على أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قضت بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بعزل [محمد منعم (ا.)] من تسيير شركة [مجموعة مدارس ب.] من دون التأكد من سلوك المطلوب في التعرض [مراد (ا.)] للمساطر الداخلية للشركة المنصوص عليها سواء بنظامها الأساسي بمقتضى المادة 23 منه أو بالقانون 5.96 لاسيما وان الشركة موضوع النزاع هي شركة محدودة المسؤولية.

وأن المحكمة المطعون في قرارها التي ردت استئناف [محمد منعم (ا.)] الذي يتبناه الطاعن جملة وتفصيلا ويلتمس إعتباره متمسكا بها كدفوع في النازلة تكون قد خرقت الفصل 230 من ق ل ع وفقا للمنصوص عليه بالنظام الأساسي للشركة وخاصة المادة 23 منه وللقانون 96/5 فيما يتعلق بضرورة الإثبات القبلي لسلوك المساطر الداخلية للشركة من دعوة لجمع عام لاتخاذ قرار عن الجمعية العمومية عن للشركاء بالعزل قبل اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالحكم به في حق المسير وكذلك لمقتضيات المادة 69 من القانون وجعلت منه قرارا مشوب بعيب انعدام التعليل والخرق السافر للقانون يليق معه التصريح ببطلان القرار الاستئنافي المطعون فيه بالتعرض الحالي والقول تصديا بإلغاء الحكم الابتدائي المؤيد بمقتضى القرار الاستئنافي المطعون فيه والتصريح من جديد بعدم قبول الطلب وإن اقتضى الحال التصريح برفضه.

وبخصوص فساد التعليل الموازي لانعدامه، فان محكمة النقض بالرباط قضت أخيرا بنقض القرار الجنحي القاضي ببراءة المتعرض ضده [مراد (ا.)] وزوجته [منى (م.)] حسب الثابت من قرار محكمة النقض رفقته وهو ما للقول بعزله من تسيير شركة [مجموعة مدارس ب.].

كما أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تجاهلت الرد على جميع الوسائل الاستئنافية المثارة من طرف [محمد منعم (ا.)] بمقتضى مقاله الاستئنافي التي يتبناها الطاعن جملة وتفصيلا بمقتضى طعنه الحالي المتجلية في خرق الحكم المطعون فيه للمساطر الداخلية للشركة المنصوص عليها بالقانون 5.96 وبنظامها الأساسي اذ ان محكمة الدرجة الأولى قضت بعزل [محمد منعم (ا.)] من تسيير شركة [مجموعة مدارس ب.] من دون التأكد من سلوك [مراد (ا.)] للمساطر الداخلية للشركة المنصوص عليها سواء بنظامها الأساسي بمقتضى المادة 23 منه أو بالقانون 5.96 لاسيما وان الشركة موضوع النزاع هي شركة محدودة المسؤولية، علما ان ذات المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت في نازلة مطابقة سابقة بعدم قبول طلب العزل المقدم في مواجهة [مراد (ا.)] وذلك بمقتضى الحكم رقم 1430 الصادر في الملف 2016/8204/11380 بتاريخ 14/02/2017

ومن جهة ثانية، في فساد تعليل الحكم المطعون فيه واعتماده على حكم جنحي ابتدائي غير نهائي، إذ بالإضافة الى خرقه الواضح لمقتضيات 69 من القانون 5.96 الخاص بالشركات المحدودة المسؤولية الذي يفرض ان يكون المسير بقرار متخذ من الشركاء الممثلين لثلاث أرباع الأنصبة في الشركة المساطر الداخلية للشركة التي تفرض عقد جمع عام للتصويت على قرار العزل الشركاء وبعد فشل التصويت على على قرار العزل فانه استنادا على التراتبية المنصوص عليها بالمادة 69 من قانون الشركات المحدودة المسؤولية يتم اللجوء بعد ذلك الى المحكمة لاصدار حكم بالعزل المتعرض ضده لم يثبت قيامه القبلي بسلوك المساطر الداخلية للشركة لعزل [محمد منعم (ا.)] في إطار جمع عام يجعل الطلب الصادر على اساسه الحكم المطعون فيه بالاستئناف المقدم من طرف الخصم سابق لأوانه وخارق للمادة 69 المذكورة.

ومن جهة ثالثة، فان اعتماد محكمة الدرجة الأولى على الحكم الجنحي الابتدائي الصادر في حقه بتاريخ 17/02/2020 في الملف الجنحي عدد 18/2102/14282 القاضي بإدانة [محمد منعم (ا.)] مدة ستة اشهر موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 100.000 درهم من اجل صرف في مال مشترك بسوء نية هو اعتماد خاطئ وغير سليم بحيث انه لا دليل في ملف النازلة على نهائية الحكم الجنحي المذكور

ومن جهة رابعة انعدام التعليل، ذلك ان محكمة الدرجة الاولى تجاهلت الرد بمقبول على دفوع العارض وطلباته وحججه المدلى بها ابتدائيا ولاسيما ما جاء في دفوعه المدلى بها بجلسة 05/04/2021 والمتعلقة بكون المتعرض ضده قام بتوجيه دعواه الحالية ضد الشريك [نور الدين (ا.)] بعنوان مخالف لعنوانه الحقيقي بحيث أنه يعلم بأن الشريك المذكور يقطن بالديار الأمريكية

وكذا خرق الطلب لمقتضيات الفصل 440 م ق ل ع . إذ أنه اكتفى بالإدلاء بمجرد صور شمسية للوثائق المؤيدة لدعواه في تقديم الدعوى قبل أوانها وخرقها للمادتين 69 و 71 من قانون الشركات المحدودة المسؤولية و للمادة 23 من النظام الأساسي للشركة إذ أنه كان يجب عليه قبل رفع دعواه الرامية إلى عزل مسير عرض طلبه أولا على شركاء شركة [مجموعة مدارس ب.] في إطار جمع عام وفقا للفقرة الأولى من المادة 69 من قانون الشركات المحدودة المسؤولية وذلك وفقا للشكل المنصوص عليه بالمادة 71 من ذات القانون، وهو الأمر الذي أكده النظام الأساسي للشركة بمقتضى مادتها رقم 23 و هو ما تكون معه دعواه مقدمة قبل أوانها

وكذا في خرق الطلب لمقتضيات الفصل 1 من ق م م أن المدعي تقدم بدعواه موضوع النازلة في مواجهة [محمد منعيم (ا.)]، بزيادة الياء في الاسم الشخصي المركب له والحال أنه يدعى [محمد منعم (ا.)] و هو ما يجعل دعواه موجهة ضد غير ذي صفة.

فضلا عن إغفال المحكمة الإشارة بشكل مطلق بحكمها الابتدائي للطلب الثاني المضمن بالمقال المضاد الثاني المدلى به ابتدائيا بجلسة 24/05/2021 والذي جاءت ملتمسانه النهائية في باب طلب العزل يضاف إلى ذلك اغفالها مناقشة جميع حججه المدلى بها بكافة محرراته الابتدائية الشيء الذي يجعل الحكم المطعون فيه مشوب بانعدام التعليل

ومن جهة سادسة خرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. فإن المادة 23 من النظام الأساسي للشركة تنص على أن القرارات الخاصة بالشركة تم خلال الجمعية العامة، الأمر الذي يؤكد أن عدم اللجوء إلى عقد الجمعية العامة واتخاذ القرارات خلالها يجعل جميع الإجراءات الموالية غير ذات اساس وتخالف اتفاق الأطراف المضمن في النظام الأساسي للشركة وان قبول مزاعم المتعرض ضده من قبل المحكمة المطعون في حكمها دون التأكد من احترام الإجراءات المتفق عليها بمقتضى النظام الأساسي للشركة والمعتبر بمثابة قانون للشركاء يجعل حكمها مخالف للصواب والقانون يليق معه التصريح بإلغائه والحكم تصديا برفض الطلب.

ومن جهة سابعة خرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات المواد 5 و 32 و 38 و 39 و 40 من ق م م . فان محكمة الدرجة الأولى أصدرت حكمها المطعون فيه الحالي غيابيا في حق [نور الدين (ا.)] الذي يعتبر بدوره شريكا في شركة [مجموعة مدارس ب.] لكنها لم تأمر باستدعائه وفقا للفصول 38 و 39 و 40 و 41 من ق م م . بحيث أغفلت الأمر باستدعائه كما انها لم تقم باستدعائه بالبريد المضمون كما انها لم تعين القيم ولم تأمر بسلك مسطرته المنصوص عليها بشكل واضح بالمادة 39 من ق م م وبالتالي يكون الحكم المطعون فيه الذي صدر غيابيا في حقه في غیر محله خاصة وان [محمد منعم (ا.)] عند تقديمه لطلبه المضاد كان يفرض على المحكمة الأمر بتبليغه في عنوانه الكائن بالديار الأمريكية وفقا للفصل 41 من ق.م.م. كما يكون المستأنف عليه [مراد (ا.)] الذي ضمن عن قصد عنوانا وهميا له وهو عالم بكونه يقطن بالديار الأمريكية ولا وجود له في العنوان المضمن بالمقال الافتتاحي للدعوى، يتقاضى بسوء نية خلافا لما يفرضه عليه الفصل 5 من ق م م ويجعل ايضا مقاله الافتتاحي للدعوى المتضمن لعنوان خاطئ خارقا بدوره للمادة 32 من ق م م مما يتعين معه التصريح ببطلان الحكم وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته للبث فيه طبقا للقانون.

وحيث ان عدم جواب المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه على الوسائل الاستئنافية والدفوع والحجج المدلى بها بمقتضى جميع المحررات المقدمة أمامها من طرف [محمد منعم (ا.)] المدرجة خلال المرحلة الاستئنافية التي يتبناها الطاعن جملة وتفصيلا بمقتضى الطعن الحالي يجعل منه قرارا مشوبا بعيب انعدام التعليل ويتعين التصريح ببطلانه والقول تصديا بإلغاء الحكم الإبتدائي المؤيد بمقتضى القرار الإستئنافي المطعون فيه والتصريح من جديد بعدم قبول الطلب وإن اقتضى الحال التصريح برفضه مع الإشهاد للطاعن بتبنيه جملة وتفصيلا جميع دفوع [محمد منعم (ا.)] أعلاه للبث وفقا لما جاء بالإستئناف المثار من طرفه وتحميل المتعرض ضدهم الصائر.

واحتياطيا التصريح ببطلان القرار الاستئنافي المطعون فيه بالتعرض فيما قضى مع القول تصديا بإرجاع الملف إلى محكمة الدرجة الأولى للبث فيه من جديد وفقا للقانون وان اقتضى الحال القول من جديد بعد الإلغاء بعدم قبول جميع الطلبات مع تحميل المتعرض عليهم الصائر واکثر احتیاطا التصريح ببطلان القرار الاستئنافي المطعون فيه بالتعرض والقول تصديا بالغاء الحكم الابتدائي المؤيد بمقتضى القرار الاستئنافي المطعون فيه والتصريح من جديد بعدم قبول الطلب وان اقتضى الحال التصريح برفضه، مع الإشهاد للعارض بتبنيه جملة وتفصيلا جميع دفع [محمد منعم (ا.)] للبث وفقا لما جاء بالاستئناف المثار من طرفه ومنتهى الاحتياط التصريح بالغاء القرار الإستئنافي الغيابي فيما قضى به من تأييده للحكم الابتدائي وفي جميع ما قضی به والتصريح من جديد بعدم قبول طلب المتعرض عليه [مراد (ا.)] وإن اقتضى الحال التصريح برفضه، مع الإشهاد له بتبنيه جملة وتفصيلا جميع دفوع [محمد منعم (ا.)] أعلاه للبث وفقا لما جاء بالاستئناف المثار من طرفه.

في الملف عدد 3814/8228/2023

أسباب الاستئناف

حيث اسس الطاعن أسباب استئنافه على نفس الأسباب الواردة في مقال تعرضه والمتمثلة في خرق الطلب الأصلي المقدم من طرف [مراد (ا.)] للفصول 1 و5 و32 و38 و39 و40 و41 من ق.م.م. وكذا خرق الحكم للمساطر الداخلية للشركة المنصوص عليها بالقانون 96/5 ونظامها الأساسي واعتماده على حكم ابتدائي جنحي غير نهائي وخرق مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع.

وبجلسة 26/10/2023 أدلى [مراد (ا.)] بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن الحكم الابتدائي صدر غيابيا في حق المتعرض [نور الدين (ا.)] ولم يطعن فيه بالاستئناف وبالتالي يعتبر قابلا لكل ما قضى به، وعلى كل حال فهو لم يقض بأي شيء يمس حقوقه، لأنه قضى فقط بعزل أخيه [محمد منعم (ا.)] من إدارة تسيير المؤسسة، استأنفه فقط [محمد منعم (ا.)] وقضى القرار المطعون فيه بالتعرض باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المقابل الأول والحكم من جديد باعتباره جزئيا، وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المقابل الأول والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بحل شركة [مجموعة مدارس ب.] وتعيين [عبد الحميد (م.)] مصفيا لها وتأييده في الباقي وأيد الحكم الابتدائي في مقتضياته، ماعدا طلب حل الشركة فهو قد ألغاه بخصوص ما قضى به من عدم قبول هذا الطلب وقضى من جديد بحل الشركة ، وهو الطلب المضاد الأول الذي تقدم [محمد منعم (ا.)] وانه بمقابلة منطوق الحكم الابتدائي مع منطوق القرار الاستئنافي موضوع التعرض، فإنه ليس بإمكان المتعرض إلا مناقشة هذا القرار في النقطة المتعلقة بحل الشركة، ولا حق له ولا صفة له في مناقشة أجزاء منطوق الحكم الابتدائي التي وقع تأييدها استئنافيا وانه خلال استعراض أسباب التعرض المعتمدة، فإن المتعرض لم يناقش ولم يتعرض لموضوع طلب حل الشركة و يظهر من خلال مضمون هذه الأسباب أن المتعرض يوافق على حل الشركة ما دام أنه يؤكد ويكرر في أسباب تعرضه على أنه يتبنى دفوع وأسباب استئناف أخيه [محمد منعم (ا.)]، ويظهر من خلال قراءة ما جاء في أسباب المتعرض أن هناك توافقا وتنسيقا بينهما.

كما يتجلى بوضوح من خلال أسباب التعرض أن المتعرض ومن خلال هذه الأسباب التي يعتمدها في مقاله إنما تنصب أساسا على إلغاء القرار الاستئنافي والحكم الابتدائي والحال أنه لا يمكنه طلب إلغاء الحكم الابتدائي لأنه لم يطعن فيه بالاستئناف وأنه يتجلى من عرض هذه الأسباب أن ما ورد في مقال التعرض إنما هو بمثابة مقال استئنافي للحكم الابتدائي، لذلك فإن المتعرض لا صفة له ولا مصلحة له في إثارة هذه الأسباب كلها، ملتمسا التصريح أساسا بعدم قبول التعرض شكلا لانعدام الصفة والمصلحة للمتعرض فيه، واحتياطيا الحكم برفض الطلب، وإبقاء الصائر على رافعه.

وبجلسة 16/11/2023 أدلى [منعم محمد (ا.)] بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أنه يتبنى كافة أسباب التعرض الواردة في طعن [نور الدين (ا.)]، مما يتعين معه أساسا البث وفقا لكامل ما جاء فيه واحتياطيا فان المتعرض [نور الدين (ا.)] قام أيضا بالطعن بالاستئناف ضد الحكم الابتدائي المؤيد بمقتضى القرار الاستئنافي المتعرض عليه عدد 3552 الصادر بتاريخ 14/07/2022 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 130/8228/2022 الذي فتح له الملف الاستئنافي عدد 3814/8228/2023 المدرج كذلك بجلسة يومه 16/11/2023 وأن الطعن بالاستئناف المذكور له علاقة مباشرة بالقرار الإستئنافي المطعون فيه بالتعرض الحالي، مما يتعين معه التصريح بضم الطعنين لوحدة الأطراف والسبب والموضوع لأجل ذلك يلتمس أساسا - التصريح وفقا لتعرض [نور الدين (ا.)] واحتیاطیا التصريح بضم الملف الحالي إلى الملف رقم 3814/8228/2023 لوحدة الأطراف والسبب والموضوع مع حفظ كافة الحقوق.

وبنفس الجلسة أدلى دفاع [نور الدين (ا.)] برسالة يؤكد من خلالها طلبه الرامي إلى ضم الملف الحالي إلى الملف عدد 3814/8228/2023 مضيفا ان جميع ما تمسك به [مراد (ا.)] في مذكرته الجوابية المدلى بها لجلسة 26/10/2023 المرتكز على ادعاء بعدم وقوع الطعن بالاستئناف في الحكم الابتدائي المؤيد بمقتضى القرار الاستئنافي المتعرض عليه هو أمر مخالف للحقيقية حسب الثابت من النسخة المؤشر عليها من المقال الاستئنافي، مما يكون معه قد عجز عن الرد على أسباب التعرض، ومن ثمة يعتبر إقرارا قضائيا بكامل ما جاء به على معنى الفصل 406 من ق.ل.ع. ويتعين بالتالي الاشهاد عليه والحكم وفق ما جاء في مقال التعرض.

وبجلسة 18/01/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبته بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنف لا صفة ولا مصلحة له في استئناف هذا الحكم الذي لم يقض بأي شيء يضر مباشرة حقوقه ومصالحه فهذا الحكم إنما قضى فقط في الطلب الأصلي المقدم من طرف العارض وذلك بعزل المسير الشريك الآخر [محمد منعم (ا.)] وقضى برفض وبعدم قبول الطلبات الأخرى، هذه الطلبات هي طلب إضافي مقدم من العارض يلتمس فيه تعويض الشريك [محمد منعم (ا.)] مقابل تخليه عن حقوقه في الشركة والخروج منها والطلبان الآخران هما طلبان مضادان الأول قدم من طرف [محمد منعم (ا.)] من أجل حل الشركة والطلب الثاني مقدم أيضا من طرف هذا الأخير من أجل عزل العارض عن التسيير وتعويضه عن الضرر الذي ألحقه بالشركة ، وهكذا يتجلى أن المستأنف [نور الدين (ا.)] لم يقدم ضده أي طلب ولم يقدم هو أي طلب، لذلك فإن الحكم المستأنف لم يمس حقوقه ومصالحه، وبما أنه من شروط صحة قبول الطعن بالاستئناف، أن يكون المستأنف قد تضرر من الحكم المستأنف وله مصلحة في مقال الطعن ملتمسا التصريح أساسا بعدم قبول الاستئناف المقدم من طرف [نور الدين (ا.)] لانعدام صفته ومصلحته في ذلك.

واحتياطيا وفي حالة عدم اعتبار المحكمة لهذا السبب الوحيد، ففيما يتعلق بالسببين الأول والثاني فقد أثار فيهما المستأنف خرق دفوع شكلية تتعلق بخرق مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م ذلك أن المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من لدن العارض لا يتضمن العنوان الحقيقي للمستأنف، وأن المحكمة لم تقم باستدعائه في العنوان الحقيقي المذكور في الطلبين المضادين المقدمين من طرف [محمد منعم (ا.)] وان عدم احترام المحكمة لهذه الدفوع الشكلية لا يؤدي إلى الحكم ببطلان الحكم المستأنف وبإرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية ما دام أن تقديم الطعن بالاستئناف يترتب عنه الأثر الناشر الذي ينقل النزاع إلى محكمة الدرجة الثانية بجميع ما يتضمنه من عناصر واقعية وقانونية، وأن هذا الطعن يؤدي إلى رفع يد المحكمة الابتدائية للبت في النزاع ويفتح في وجهه اختصاص محكمة الاستئناف والتي تكون حينئذ مؤهلة للنظر في جميع الدفوع وكذا وسائل الدفاع المثارة أمامها وفيما يتعلق بالأسباب الأخرى المثارة الثالث والرابع والخامس، فإن المستأنف أثار فيها النقطة المتعلقة بالحكم بعزل [محمد منعم (ا.)] مؤكدا فيها على أن الحكم المستأنف قضى بهذا العزل دون مراعاة الإجراءات المنصوص عليها من جهة في المادة 23 من النظام الأساسي للشركة والمادة 69 من القانون 5/96 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة، فانه يعتبر أن المستأنف لا صفة له في إثارة هذه الدفوع لأنها لا تخصه، وإنما تخص غيره وهو [محمد منعم (ا.)] وهو الأولى بالدفاع عن حقوقه ومصالحه، هذا من جهة. ومن جهة أخرى وفي حالة ما إذا اعتبرت المحكمة أن له مصلحة عابرة في ذلك، وأن له الحق في الدفاع عن عزل شريكه [محمد منعم (ا.)] وهو بالمناسبة أخوه عن تسيير الشركة فإن هذا الأخير استأنف بدوره الحكم المطعون فيه وأن محكمة الاستئناف تولت الرد عليه في هذه النقطة القانونية بعلة "أنه بالاستناد إلى مقتضيات المادة 69 من قانون 5/96 ، فإنه يتم عزل المسير إما بقرار متخذ من الشركاء الممثلين لثلاثة أرباع الأنصبة على الأقل، ويعزل أيضا من طرف المحاكم عند توفر سبب مشروع بطلب من أي شريك، مما يتضح معه أن المستأنف عليه [مراد (ا.)] بصفته شريكا في شركة [مجموعة مدارس ب.]، يبقى من حقه اللجوء إلى المحاكم لتقديم طلب العزل، دون أن يسلك الطريق الداخلي عن طريق الجموع العامة للشركة، طالما أن طلبه استند إلى الفقرة الثانية من المادة 69 المذكورة وليس على الفقرة الأولى من نفس المادة، فإنه بهذا التعليل المنسجم مع القانون يكون كل ما أثاره المستأنف من انتقادات بشأن الحكم بعزل المسير [محمد منعم (ا.)] غير مرتكزة على أي أساس قانوني، لهذه الأسباب يلتمس أساسا في الشكل عدم قبول الاستئناف وواحتياطيا في الموضوع الحكم برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عزل المسير [محمد منعم (ا.)] وإبقاء الصائر على المستأنف.

وبجلسة 21/03/2024 أدلت شركة [مجموعة مدارس ب.] بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أنه من حيث الشكل فان مقتضيات الفصل 352 ق.م.م التي تحيل على الفصل 130 ق.م.م لتقديم التعرض على القرارات الصادرة غيابيا أعطت الحق لكل من صدر في حقه حكما غيابيا ان يتعرض عليه وان المقال الحالي قدم كتعرض مضاف إليه طعن بالاستئناف ضد الحكم الابتدائي في تناقض واضح بين الأول والثاني فإن كان مقال التعرض يلتمس من خلاله إلغاء القرار الاستئنافي والحكم وفق ما فصله به من إلغاء جزء من الدعوى والاحتفاظ بجزء آخر، فإن المقال الاستئنافي اكتفى فيه بالتماس إلغاء الحكم الابتدائي وإرجاع الملف الى المحكمة الابتدائية لإعادة المحاكمة أو إلغاء الحكم الابتدائي والحكم بعدم قبول الطلبين الاصلي والمضاد أو برفضهما معا والحال أن المتعرض يتأرجح بين مصالح أحد طرفي النزاع إذ انه لم يبين وجه الضرر الذي أصابه سواء من الحكم الابتدائي او القرار الاستئنافي فعلى اعتبار أن المتعرض شريك في [مجموعة مدارس ب.] بنسبة الربع وان مصالح الشركة حينما تعرضت للضرر بسبب سوء تسيير أحد طرفي التسيير [محمد منعم (ا.)] وقيام الشريك الآخر بتقديم دعوى في إطار ما يخوله له القانون من أجل عجز المسير الثاني من التسيير وتجنب وقوع الشركة في الديون التي من شانها أن تقضي عليها كليا فان استجابة المحكمة لطلبه كان عين الصواب وبالتالي فان المتعرض يكون مستفيدا من الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية ولا يحق له تقديم أي طعن فيه مادام لم تتضرر مصالحه طبقا لقاعدة لا بطلان دون ضرر وان تناقض ملتمسات المقالين الاستئنافي والتعرض يجعل منهما مخالفين لمقتضيات المواد 1 و142 ق.م.م مستوجبا للتصريح بعدم قبولهما معا.

واحتياطيا في الموضوع فان العارضة وهي شركة تجارية اجتماعية تهدف إلى تكوين جيل من التلاميذ بطرق عصرية وبيداغوجية مدروسة ومؤسسة وتعتمد في إطار عملها على مستويات أخلاقية عالية جدا اكسبتها شهرة ومكانة مرموقة بين المدارس التابعة لولاية الدار البيضاء وان قيام أحد المسيرين بمجموعة من الأفعال منها ما هو ذا طابع جنائي وما هو ذا طابع تعسفي بدائي كان من اللازم على صاحب أغلبية الأسهم ان يتدخل لإيقاف النزيف المادي والمعنوي الذي أصبحت تعرفه المؤسسة.

وان الشركة والشياع يعطي الحق لأي طرف منها ان يدافع على مصالح الشركة لدفع أي ضرر حال أو مستقبل فان تقديم المستأنف عليه والمتعرض عليه [مراد (ا.)] لدعوى عزل مسير لسوء التسييره كان هو الصواب والعارضة تبنت كل ما جاء في مقاله الافتتاحي للدعوى وكذا ما قدمه من دفوع واجوبة على المتعرض عليه [منعم (ا.)].

وخلال المرحلة الابتدائية قدم كل ما يفيد سوء تسيير المسير [محمد منعم (ا.)] وأقنع المحكمة بجدية طلباته فاستجابت له وردت ما قدمه المتعرض عليه الثاني لعدم جديته وعدم نظاميته، فما كان منه إلا المطالبة بحل الشركة مستندا الى وجود نزاع بين الشركاء والحال أن النزاع كان بين العارضة وبين [محمد منعم (ا.)] الذي اخل بقواعد التسيير واصبح ينهب أموال الشركة وهو ما بينه الحبير المعين من طرف المحكمة الزجرية والاحكام الصادرة في مواجهته.

وان [محمد منعم (ا.)] وبعد فشله في هدم القرار الاستئنافي المؤيد لعزله عن طريق النقض أو عن طريق تقديم تعرض غير الخارج عن الخصومة باسم المتعرض الحالي فإنه لجا مرة أخرى الى اختلاق حيل جديدة متمثلة في تقديم تعرض على القرار الاستئنافي وكذا تقديم استئناف ضد الحكم الابتدائي وان كل من الحكم الابتدائي وكذا القرار الاستئنافي جاءا في صالح المتعرض ولم يضرا بمصالحه بل بالعكس مكنا الشركة من حماية حقوقها التي ترتبط معها حقوق المتعرض وجود وعدما فعزل مسير لسوء تسييره الثابت بالحجة والبرهان وحتى تصفية الشركة في مصلحة للمتعرض ولا ضرر عليه فيها اللهم إلا إذا كانت وضعيته المادية اتجاه الشركة تستوجب الإبقاء عليها كما هي حتى لا تتم مطالبته بمساهمته في رأسمالها والذي يبلغ 35.000.000,00 درهم وان كل من مقال التعرض وكذا مقال الاستئناف إنما قدما مجاملة لطرف دون الأخر والغاية منه إطالة أمد النزاع.

وانه جاء في الفصل 38 ق.م.م انه يسلم الاستدعاء تسليما صحيحا إلى الشخص نفسه أو في موطنه إلى أقاربه أو خدمه أو لكل شخص آخر يسكن معه ويعتبر محل الإقامة موطنا لمن لا موطن له في المغرب وان هذه المادة قد اجابت بشكل جلي على دفوع المتعرض إذ انه بصفته شريكا في [مجموعة مدارس ب.] فإنه يكون قد اتخذ مقر اعماله موطنا له واي مستخدم لديه فيه هو تابع له ويكون له الحق تسلم التبليغات نيابة عنه خاصة إذا علمنا ان وكيله [محمد منعم (ا.)] هو المسير الثاني للمجموعة وهو الساهر على مصالحه والدفاع عنها حسب الوكالة المسلمة له وبالتالي فإن هذا الدفع يكون مردودا وان ذكر عنوانه بالولايات المتحدة الامريكية هي مجرد مناورة ليس إلا لإطالة أمد النزاع.

وبخصوص الدفع بخرق القرار المطعون فيه، فان هذا الدفع يتحدث عن الحكم الابتدائي بصيغة القرار الاستئنافي الذي قضى بحل الشركة وتصفيتها والحكم الابتدائي هو من قضى بعزل المسير [محمد منعم (ا.)]. وان مناقشة الحكم الابتدائي واعتباره قرارا استئنافيا أو اسقاطه على القرار الاستئنافي يجعله مردودا كما أن مقارنة الدعوى التي تقدم بها رفقة وكيله وعدم إثبات ما ادعوه ومطالبة المحكمة بإجراء خبرة في صلب الموضوع يجعل من طلبه ناقصا مآله عدم القبول بخلاف طلب المتعرض عليه [مراد (ا.)] الذي جاء وفق المسطرة المعمول بها وباحترام المساطر الداخلية التي أدت الى صدور حكم ابتدائي بعزل المسير [محمد منعم (ا.)] بعد ثبوت تصرفه في مال مشترك بسوء نية جنحيا ومدنيا، وهذا الدفع يكون عديم الأساس مستوجبا للرد.

وبخصوص الدفع بخرق الفصل 10 من ق م ج فان محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه قد اجابت على هذا الدفع قبل تقديمه إذ اعتبرت القرار الجنحي حجة على الوقائع المكورة فيه والتي لم يستطع المتعرض عليه الثاني تفنيدها أي انها لم تأخذ بالقرار الجنحي وإنما اعتبرت ما جاء فيه كوسيلة من وسائل الدفاع المقدمة من المتعرض عليه الأول وان الطرف الثاني لم يستطع تقديم خلافها مما تبقى معه حجة عليه. وبالتالي هذا الدفع هو الآخر يكون مردودا ويتعين رفضه.

وبخصوص باقي الدفوع، فإنها تعد تكرارا لما سبق له ان قدمه في الدفوع السابقة من خرق المادة 69 من مدونة التجارة وغيره وانعدام التعليل رغم انه يناقش تعليل المحكمة لكل دفع على حدى فانه يدفع بانعدام التعليل. والواقع ان المتعرض اختلط عليه الأمر فتارة يتحدث باسمه وأخرى يتحدث باسم المتعرض عليه الثاني [محمد منعم (ا.)] وكانه يقدم عريضة نقض ضد القرار الاستئنافي علما ان العريضة التي تقدم بها المتعرض الثاني تتضمن نفس الوقائع والأسباب وكان مالها رفض الطلب، ملتمسا في مقال التعرض التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا من حيث الموضوع التصريح برفض طلبه موضوعا وفي المقال الاستئنافي التصريح بعدم قبوله شكلا لتقديمه خارج الأجل وموضوعا التصريح برفضه موضوعا لعدم بنائه على أساس قانوني سليم وتأييد الحكم المستأنف.

وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات، أدرج الملف بجلسة 09/05/2024 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تاكيدية وكذا الأستاذ [بنكيران] بمذكرة إسناد النظر، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/05/2024 تم التمديد لجلسة 23/05/2024.

محكمة الاستئناف

في التعرض :

حيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على القرار من خرق لمقتضيات الفصول 1 و5 و32 و38 وما يليه من قانون المسطرة المدنية، بدعوى ان المتعرض ضده تعمد تضمين مقاله بعنوان يعلم بأنه لا تتواجد به قصد حرمانه من درجة من درجات التقاضي، لأنه يعلم بأنه يقطن بالولايات المتحدة الأمريكية، فضلا عن أنه وجه دعواه في مواجهته بصفته مسير، والحال أنه مجرد شريك، فإن الثابت من وثائق الملف، أن المتعرض يعتبر شريكا في شركة [مجموعة مدارس ب.]، وان المتعرض ضده توصل بالاستدعاء الموجه له بعنوان الشركة باعتبارها محل عمله بواسطة مستخدم له، كما هو ثابت من شهادة الاستدعاء، والتي لم تكن محل طعن من طرفه بمقبول، علما أنه لم يثبت انه لم يكن متواجدا بالمغرب أثناء توصله بواسطة مستخدمه، مما يبقى معه دفعه اعلاه لا يرتكز على اساس ويتعين استبعاده، كما يتعين استبعاد دفعه بكون المتعرض ضده وجه دعواه في مواجهته بصفته مسير، لأن ذلك لم يلحق به أي ضرر وذلك استنادا لمقتضيات الفصل 49 من ق.م.م.

وحيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على القرار من خرق لمقتضيات الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية، لأن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المتعرض ضده اسست قضاءها على مضمون خبرة مأمور بإجرائها في اطار دعوى جنحية مرتبطة بوقائع لم يحسم فيها من طرف القضاء الزجري، الامر الذي كان يستوجب ايقاف البث في الدعوى، فان ايقاف البث لا اساس له، لاختلاف موضوع الدعوى الجنحية عن الدعوى الماثلة. فضلا عن ان الدفع المذكور يهم [محمد منعم (ا.)]، ولا مصلحة للطاعن في إثارته، لأن مناط اي دفع هو المصلحة.

وحيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على القرار من خرق للمساطر الداخلية للشركة المنصوص عليها في المادة 69 من القانون 5.96 والمادة 23 من نظامها الاساسي وانعدام التعليل وفساده، بدعوى أن المحكمة مصدرته قضت بعزل [عبد المنعم (ا.)] من التسيير دون التأكد من سلوك [مراد (ا.)] للمساطر الداخلية للشركة، فان المتعرض يعتبر شريكا في الشركة، وأن الدفوع المثارة أعلاه لا مصلحة له في التمسك بها، لأنها تهم الغير - المسير - والذي سبق له التمسك بها، وردتها محكمة الاستئناف وقضت بتاييد الحكم فيما قضى به من عزل للمسير [محمد منعم (ا.)]، علما أن القرار المتعرض ضده ألغى الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول طلب حل الشركة، وقضى من جديد بحلها، وهو الامر الذي لم يكن محل منازعة من طرف المتعرض في مقاله، بل إنه تبنى دفوع [محمد منعم (ا.)] الواردة في مقاله الاستئنافي، بما فيها حل الشركة.

وحيث تبعا لذلك تبقى الدفوع المتمسك بها من طرف الطاعن لا ترتكز على اساس ويتعين استبعادها والتصريح برفض التعرض مع ابقاء الصائر على رافعه.

في الاستئناف :

حيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من خرق لمقتضيات الفصول 5 و32 و 38 وما يليه من ق.م.م، بدعوى أن المستأنف عليه ضمن مقاله الافتتاحي بعنوان غير عنوانه الحقيقي وأنه عالم بأنه لا يقطن به كما أنه يعلم بأنه يتواجد بالولايات المتحدة الأمريكية، فضلا عن أن محكمة الدرجة الاولى ورغم تضمين [محمد منعم (ا.)] عنوانه الصحيح بالولايات المتحدة الأمريكية، فإنها لم تقم باستدعائه، فإن الثابت من المقال الافتتاحي ل[مراد (ا.)] أنه رام من خلاله عزل [محمد منعم (ا.)] من التسيير وبمقتضى مقاله الإضافي التمس الإذن له بتعويض [محمد منعم (ا.)] مقابل تنازله عن حقوقه في الشركة، كما أن هذا الأخير تقدم بطلبين مضادين من أجل حل الشركة والحكم بتعويض لهذه الأخيرة، فقضت محكمة الدرجة الأولى في الطلب الأصلي بعزل [محمد منعم (ا.)] من التسيير ورفض باقي الطلبات وعدم قبول الطلبين المضادين، وبالتالي فإن الطاعن لم توجه ضده اي طلبات كما أنه لم يحكم عليه باي شيء ولم تمس حقوقه او مصالحه، مما تبقى معه الدفوع المثارة أعلاه غير منتجة ويتعين استبعادها.

وحيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من خرق للمساطر الداخلية للشركة المنصوص عليها في المادة 69 من القانون 5.96 والمادة 23 من النظام الأساسي للشركة والفصل 230 من ق.ل.ع. وفساد التعليل باعتماده على حكم جنحي ابتدائي غير نهائي، فإن الدفوع المذكورة تهم الغير وهو المسير [محمد منعم (ا.)] الذي سبق له ان أثارها في مقاله الاستئنافي، ولا مصلحة للطاعن بالتمسك بها، مما يتعين معه رد استئنافه مع ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول التعرض والاستئناف.

في الموضوع : برفض التعرض ورد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف وتحميل الطاعن الصائر

Quelques décisions du même thème : Sociétés