L’action en paiement d’une facture commerciale est soumise à la prescription quinquennale en l’absence d’acte interruptif (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63156

Identification

Réf

63156

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3814

Date de décision

07/06/2023

N° de dossier

2023/8203/1393

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement de factures commerciales rendu par défaut, la cour d'appel de commerce examine la régularité de la procédure de première instance et le bien-fondé de la créance. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'intégralité de la demande en paiement.

L'appelant soulevait la nullité de la procédure pour vice de notification de l'assignation ainsi que la prescription d'une partie de la créance. La cour retient que la délivrance de l'assignation à une adresse différente du domicile élu contractuellement par les parties constitue une violation des droits de la défense justifiant l'annulation du jugement.

Statuant à nouveau par l'effet de l'évocation, la cour fait droit au moyen tiré de la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce pour l'une des factures, faute d'acte interruptif produit par le créancier. Elle écarte en conséquence la créance prescrite et condamne le débiteur au paiement du seul solde non sérieusement contesté.

Le jugement est donc infirmé et la condamnation réformée en son montant.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (أ.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 15/03/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/4/2019 تحت عدد 4383 ملف عدد 4020/8202/2019 و القاضي في الشكل : بقبول الطلب و في الموضوع : بأداء المدعى عليها شركة (ب.ف.) في شخص ممثلها القانوني بأن تؤدي لفائدة المدعية مبلغ : 526.276,29 درهم خمسة مائة و ستة وعشرون ألف و مائتان وستة وسبعون درهما و تسعة وعشرون سنتيما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و بتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات

و حيث ان الثابت من وثائق الملف أن الطاعن لم يبلغ بالحكم المستأنف، وقام باستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية الدار البيضاء والذي جاء فيه انها ان المدعية سبق لها أن تعاقدت مع المدعى عليها شركة (ب.ف.) من أجل تطبيق بنظامها المعلوماتي يحمل إسم3 X وفقا للإلتزامات والشروط المبينة في العقد، وان المدعية قامت بتنفيذ جميع التزاماتها التعاقدية طبقا للعقد بإقرار المدعى عليها في حين لم تف هذه الاخيرة بالتزاماتها و تخلفت عن الاداء عن الأداء الكلي للخدمات المقدمة لفائدتها من قبل المدعية، وانه تخلذ بذمتها مبلغ : 526.276,29 درهم ناتج عن أربعة فاتورات ، ظلت بدون أداء لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها شركة (ب.ف.) شركة مساهمة في شخص ممثلها القانوني بأن تؤدي لفائدتها في شخص ممثلها القانوني مبلغ : 526.276,29 درهم كأصل الدين والفوائد من تاريخ توصل المدعى عليها بالفواتير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و بتحميلها الصائر.

وأرفق المقال بأربعة فواتير كالتالي :

: فاتورة عدد 12071 FA حاملة لمبلغ : 497687,14 درهم .

فاتورة عدد 14051 FA حاملة لمبلغ : 79005,00 درهم

فاتورة عدد 16057 FAحاملة بمبلغ 79005,00 درهم

فاتورة عدد 15055 FA حاملة لمبلغ : 79005.00 درهم

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم أن الحكم المستأنف خرق إجراءات التبليغ المعتبرة من النظام العام مما حرم العارضة من حق الدفاع و أن هذه الخروقات جاءت كالآتي:

بخصوص توجيه الدعوى بعنوان غير صحيح.

انه فضلا على كون العارضة لم يسبق لها أن بلغت بأي استدعاء فإنه برجوع المحكمة إلى العنوان الوارد بالمقال الافتتاحي للمستأنف عليها والذي جاء كالتالي الكائنة بـ [العنوان] بالدار البيضاء ، وأنه بمقارنه مع عناوين العارضة الوارد سواء بالنموذج "ج" والتي هي كالآتي " [العنوان] بالدار البيضاء" والعنوان الآخر الوارد أيضا بالنموذج "ج" وهو "[العنوان] بالدار البيضاء" فإن المؤكد أن المستأنف عليها قامت بتوجيه الدعوى ضد العارضة في عنوان غير صحيح رغم أن المستأنف عليها أدلت بشهادة "ATTESTATION DE REFERENCE" والتي يوجد أسفل الرئسية عنوانها الحقيقي وعنوان المصنع.

بخصوص خرق مقتضيات الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية.

أنه ولو سايرنا جدلا حكم المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه واعتبرت شهادة التسليم فاعلة في التبليغ فإنها لم تحترم مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية التي نصت على ما يلي: " إذا تعذر على المكلف بالتبليغ أو السلطة الإدارية تسليم الاستدعاء لعدم العثور على الطرف أو على أي شخص في موطنه أو محل إقامته ألصق في الحين إشعارا بذلك في موضع ظاهر بمكان التبليغ وأشار إلى ذلك في الشهادة التي ترجع إلى كتابة ضبط المحكمة المعنية بالأمر ، و أن العون لم يعمل على القيام بإلصاق إشعار كما توجب ذلك مقتضيات الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية الأمر الذي يجعل مخالفا لقواعد آمرة وهو ما أكده الاجتهاد القضائي من خلال القرار عدد 273 الصادر بتاريخ 28 أبريل 2021 في الملف التجاري عدد 497/3/1/2020 والذي جاء فيه ما يلي: " عدم العثور على المبلغ اليه أو على أي شخص في موطنه من طرف المكلف بالتبليغ يلزم هذا الأخير بإلصاق إشعار بذلك في موقع ظاهر بمكان التبليغ، عدم احترام هذا الاجراء يترتب عليه بطلان عملية التبليغ " هذا من جهة، و من جهة أخرى فإن الفصل 39 خول للقيم المنصب من طرف المحكمة الاستعانة بالنيابة العامة والسلطات الإدارية للبحت عن الطرف المدعى عليه ، وهو الاجراء الذي لم يتم القيام به إذ لو تم القيام بهذا الاجراء لتم تبليغ العارضة بإجراءات الدعوى، وبالتالي فإن عدم احترام الحكم لمقتضيات الفصل 39 تسبب للعارضة في ضرر بليغ، و بالتالي فإن محكمة البداية تكون قد خرقت مقتضيات أمرة مما يتعين معها إلغاء حكمها وإرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية التجارية قصد البت فيه من جديد وفقا للقانون

وبخصوص سوء نية المستأنف عليها.

أن مناط سوء نية المستأنف عليها يظهر جليا من خلال تضمين مقالها عنوانا غير صحيح حتى تحرم العارضة من حق الدفاع و أيضا تبليغ الحكم الابتدائي بالعنوان الخاطئ رغم كون المستأنف عليها تتوفر على العناوين الحقيقية للعارضة، وأيضا مباشرة إجراءات التبليغ بالعنوان الخاطئ الى غاية الحصول على شهادة بعدم الطعن لتقوم بعدها بالقيام بتنفيذ الحكم الابتدائي بعد أن أصبح نهائيا بالعنوان الحقيقي للعارضة الأمر الذي يؤكد بجلاء سوء نيتها وبالتالي فإنه يتعين معاملتها بنقيض قصدها.

و بخصوص الموضوع :

ان العارضة لم تتمكن من مناقشة موضوع القضية نظرا للخروقات القانونية التي شابت مسطرة التبليغ والتي ترتب عنها حرمانها من الحضور والدفاع عن مصالحها بالشكل المطلوب ليصدر في حقها حكم غيابي، و أنه وضمانا للحقوق الدفاع فإنه لا يمكن حرمان العارضة من درجة من درجات التقاضي فإنه يتعين الحكم بإرجاع الملف للمحكمة مصدرة الحكم للبت فيه من جديد، وهو ما أكده الاجتهاد القضائي من خلال القرار عدد 92 الصادر بتاريخ 22 فبراير 2018 في الملف التجاري عدد 254/3/2/2016 ، و أن المستأنف عليها خرقت مقتضيات الفصل الخامس من قانون المسطرة المدنية وذلك بتضمين مقالها بيانات غير صحيحة لكونها تعلم علم اليقين العنوان الحقيقي للعارضة، وذلك مخافة تمسك العارضة بكون الفاتورة عدد 12071/FA والمؤرخة في 28/12/2012 قد طالها التقادم طبقا لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة وأيضا نفس الأمر بالفاتورة عدد 12051/FA المؤرخة في سنة 2014 ، وبالتالي يكون من الضروري الحكم بإرجاع الملف للمحكمة مصدرة الحكم للبت فيه من جديد طبقا للقانون، ملتمسا بقبول الإستئناف وموضوعا الغاء الحكم وارجاع الملف الى المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/05/2023 جاء فيها ان الحكم المستأنف اضحى نهائيا حسب الثابت من شهادة بعدم الطعن بالإستئناف الشيء الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الإستئناف

من حيث الطعن في اجراءات تبليغ الحكم الابتدائي:

انه يظهر من خلال الطعن في اجراءات التبليغ الحكم الابتدائي ان الطرف المستانفة يحاول التملص والتهرب من الاداء والمديونية العالقة بذمته كما سيتبين مما يلي : و ان العارضة بداية خلال معاملاتها مع المستانفة تعلم أن هذه الاخيرة تتواجد بالعنوان التالي [العنوان] بالدار البيضاء ، و لكن المستانفة بعد ما توصلت بالفواتير في العنوان المذكور غادرت العنوان المذكور الى وجهة مجهولة ووصل الى علم العارضة ان المستانفة انتقلت الى العنوان [العنوان] بالدار البيضاء، و ان العارضة استصدرت حكما ابتدائيا في مواجهة المستانفة موضوع الطعن بالاستئناف قضى بالاداء، و ان العارضة باشرت مسطرة التبليغ في الوهلة الاولى في مواجهة المستانفة في العنوان [العنوان] بالدار البيضاء رجع مرجوع التبليغ بان الشركة غير موجودة بالعنوان حسب الثابت من شهادة التسليم ، و ان العارضة قامت بمسطرة إعادة التبليغ بالعنوان الوارد بالسجل التجاري [العنوان] بالدار البيضاء، حيث رجع مرجوع التبليغ بان الشركة انتقلت من العنوان منذ مدة حسب الثابت من شهادة التسليم ، وبناء على ذلك يظهر ان المستانفة لا تتواجد واقعيا وفعليا بالعنوانين معا حتى الذي تتمسك به وتقول انه موجود في السجل التجاري ، و ان العنوان المتواجد في السجل التجاري تم تغييره واقعيا ولم تعد المستانفة تتواجد به ، و ان المستانفة لم تقم بالاجراءات القانونية الخاصة بتغيير مقرها لاجتماعي، و و ان العلة في عدم القيام باجراءات نقل المقر الاجتماعي للمستانفة هو التهرب من اداء الديون العالقة بذمتها ، و ان استمرار عنوان مخالف لعنوان المستانفة الحقيقي بالسجل التجاري يدل على سوء نية المستانفة والتحايل على القانون بحيث انه المطلع على السجل التجاري يظهر له ان المستانفة لها موطن قانوني لكن واقع الامر ليس لها موطن قانوني المشار اليه في السجل التجاري ذلك ان العارضة وبعد استنفاد اجراءات التبليغ في العنوانين المتاحة لها بما فيها الوارد في السجل التجاري حسب الثابت من شهادة التسليم قامت بإجراءات التبليغ بواسطة البريد المضمون وبعد ذلك قامت باجراءات القيم الذي انتهى الى الى نفس الملاحظة وهي ان الشركة غير موجودة وانتقلت من العنوان ، و ان العارضة وبعد اجراءات النشر بالجريدة والاعلان القضائي وانصرام اجل الطعن وحصولها على شهادة بعدم الطعن بالاستئناف وصل الى علم العارضة ان المستانقة تتوفر على محل تجاري لها في [العنوان] ، و ان المستانفة لما بوشرى في مواجهتها اجراءات التنفيذ وعلمت ان العارضة تمكنت من الحصول على عنوانها الجديد قامت بمحاولة الطعن في اجراءات التبليغ للتملص من الاداء والمماطلة والتسويف ، وبناء على ذلك تكون العارضة قد احترمت جميع اجراءات التبليغ طبقا للقانون ، و قامت بها حتى في العنوان الذي تتمسك به المستانفة ، وفضلا عن ذلك فان العارضة قامت باجراءات معاينة للعنوان الوارد في السجل التجاري [العنوان] بالدار البيضاء تبين من المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي ان المستانفة انتقلت من العنوان المذكور منذ اكثر من ستة سنوات اي قبل رفع الدعوى القضائية.

من حيث استحقاق قيمة الفواتير موضوع الدعوى

ان الدعوى المثارة من قبل العارضة مؤسسة بالحجة والدليل حيث ادلت للمحكمة بالفواتير المقبولة من طرف المستانفة، و ان العارضة تتمسك بتعليل الحكم ، و يظهر من خلال المقال الاستنئافي ان المستانفة لم تناقش الموضوعع الشيء الذي يفيذ اقرارها بالمديونية الشيء الذي يجعل من الحكم الابتدائي عنوان حقيقي خاصة وانه اصبح نهائيا ، ملتمسة شكلا بعدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الاجل القانوني و احتياطيا بتاييد الحكم المستانف فيما قضى به والحكم برد الاستئناف.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 24/5/2023 جاء فيها أولا بخصوص عدم صحة اجراءات التبليغ طبقا لمقتضيات الفصل 37، 39 ، 38 من قانون المسطرة المدنية والموجبة إلى ارجاع الملف إلى المحكمة التي أصدرته قصد البث فيه من جديد

إذ أنه وبرجوع المحكمة إلى الملف الابتدائي بما فيه إجراءات التبليغ سيتضح لها بالدليل والبرهان كون العارضة كانت ضحية سوء وخرق سافر للمقتضيات القانونية الواجبة التطبيق فيما يتعلق بإجراءات التبليغ التي تعتبر من النظام العام وفق ما نص عليه قانون المسطرة المدنية ، و إذ أن المحكمة التجارية التي بثت في دعوى العارضة وقضت عليها بالأداء لم تقم باستدعائها بصفة قانونية وهو الأمر الذي أضر بها وحرمها من إبداء أوجه دفاعها خلال المرحلة الابتدائية وفوت عليها درجة من درجات التقاضي ، وأن ما أثارته المستأنف عليها في مذكرتها الجوابية هو في حد ذاته إقرار ضمني منها كون أن المحكمة التجارية لم تحترم مسطرة التبليغ وفق ما ينص عليه القانون وهو الأمر الذي سنتولاه بالتفصيل والتدقيق وكل ذلك بناء على مقتضيات الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية.

من حيث عدم صحة الملاحظة المضمنة على شهادة التسليم

إذ أنه بالاطلاع على شهادة التسليم سواء الأولى التي رجعت بملاحظة مجهولة بالعنوان أو الثانية التي رجعت بملاحظة كون العارضة غير موجودة وانتقلت من العنوان حسب تصريح الجوار، وان هذه الملاحظة لا يمكن للمحكمة أن تبني عليها أي قرار لأن السيد المفوض القضائي لم يضمن في شهادة التسليم الهوية الكاملة لمن صرح له بكون العارضة لا توجد بعنوانها والمضمن في سجلها التجاري واكتفى فقط بذكر الجوار علما أنها توجد بالعنوان أعلاه فعليا وواقعيا ، وستعاين المحكمة أول خرق في إجراءات التبليغ إذ أن المشرع في الفصل 39 من ق.م.م وضح كيفية التبليغ والبيانات التي وجب تضمينها في شهادة التسليم إذ نص في الفقرة الأولى منه أنه " ترفق باستدعاء شهادة يبين فيها من سلم له الاستدعاء وفي أي تاريخ ويجب أن توقع هذه الشهادة من الطرف أو من الشخص الذي تسلمها في موطن وإذا عجز من تسلم الاستدعاء عن التوقيع أو رفضه أشار إلى ذلك العون أو السلطة المكلفة بالتبليغ ويوقع العون أو السلطة على هذه الشهادة في جميع الأحوال ويرسلها إلى كتابة ضبط المحكمة، وفي ظل عدم التقيد بهذا المقتضى فهذا الإجراء يبقى غير صحيح وغير منتج لآثاره مما يتعين على المحكمة بالأشهاد على عدم صحته، والسؤال المطروح لماذا ضمنت المستأنف عليها بمقالها الافتتاحي عنوان وهمي () وهي تعلم علم اليقين أن العارضة لا تتواجد به ما دام أنه الفاتورات موضوع المطالبة بالأداء والصادرة عنها لا تحمل هذا العنوان بل تحمل [العنوان] ، وأكيد أن الجواب هو تغيب العارضة وتفويت فرصة الدفاع عن نفسها ما دام أن غالبية الفاتورات التي تطالب بها قد طالها التقادم

• من حيث عدم الصاق اشعار ظاهر بمكان التبليغ

إذ أنه برجوع المحكمة إلى الملف ستلاحظ أن المحكمة التجارية ابتدائيا لم تقم بتطبيق هذا المقتضى وأن المكلف بالتبليغ لم يقم بإلصاق إشعار ظاهر بمكان التبليغ بعد تعذر تسليم الاستدعاء للعارضة وهو المقتضى الذي تم خرقه، مما يتعين معه الإشهاد بعدم صحته طبقا للفقرة الثانية من الفصل 39 من ق.م.م التي تنص على أنه إذا تعذر على المكلف بالتبليغ أو السلطة الإدارية تسليم الاستدعاء لعدم العثور على الطرف أو على أي شخص في موطنه أو محل إقامته ألصق في الحين إشعارا بذلك في موضع ظاهر بمكان التبليغ وأشار إلى ذلك في الشهادة التي ترجع إلى كتابة ضبط المحكمة المعنية بالأمر"

من حيث عدم استدعاء العارضة من طريق البريد المضمون

ان المحكمة التجارية لم تخرق فقط الإجراءات السابقة، بل لم تتقيد بالفصل أعلاه ولم تتبع التراتبية في التبليغ ولم تستدع العارضة عن طريق البريد المضمون على فرض أن الإجراءات السابقة للتبليغ كانت صحيحة وهذا ما جاء في السطر الأخير من الفقرة الثانية من الفصل 39 من ق.م.م أعلاه إذ انه في حالة تعذر تسليم الاستدعاء وبعد إلصاق إشعار ظاهر بمكان التبيلغ حينئذ توجه كتابة الضبط الاستدعاء عن طريق البريد المضمون لكن في الملف لا يوجد ما يفيد تطبيق هذا الإجراء القانوني مما يلزم المحكمة بالإشهاد على عدم تطبيقه وفق القانون وتبعا لذلك القول والحكم بعدم صحة المقتضيات القانونية المتعلقة بإجراءات تبليغ العارضة.

ثانيا بخصوص عدم صحة مسطرة القيم بما فيها المسطرة القبلية طبقا لمقتضيات الفصل 39 من ق.م.م والمسطرة البعدية طبقا للفصل 441المحال إليه بالفصل 54 المتعلق بتبليغ الأحكام

من حيث خرق مسطرة القيم طبقا للفصل 39 من ق.م. م

أن المشرع المغربي في قانون المسطرة المدنية جعل مسطرة القيم استثناءا كإجراء من إجراءات التقاضي بعدما يتبين للمحكمة ان موطن أو محل إقامة الطرف غير معروف فحينئذ تعين عونا من كتابة الضبط بصفته قيما يبلغ إليه الاستدعاء، وهذا المقتضى منصوص عليه في الفقرة السابعة من الفصل 39 من ق.م.م، وهي المسطرة القبلية المتعلقة بتبليغ الاستدعاء ، و إلا أنه وبالرجوع إلى وثائق الملف ستلاحظ المحكمة أنه تم خرق مسطرة القيم التي تعتبر من صميم النظام العام لارتباطها بحقوق الدفاع، إذ انه وبمقتضى الفقرتين السابعة والثامنة من الفصل 39 من ق.م.م فإن المحكمة تعين في الأحوال التي يكون فها موطن أو محل إقامة الطرف غير معروف عونا من كتابة الضبط بصفته قيما يبلغ إليه الاستدعاء، ويبحث هذا القيم عن الطرف بمساعدة النيابة العامة والسلطات الإدارية ويقدم كل المستندات والمعلومات المفيدة للدفاع عنه ، و إلا أن الملف الحالي لا يوجد به ما يفيد قيام القيم بهذه الإجراءات بالبحث عن العارضة ونتيجة هذا البحث، ولم يقدم أي مستندات أو معلومات للدفاع عن العارضة مما يكون معه خارق لحقوق الدفاع وعدم تقيده بالمقتضيات القانونية الواجبة التطبيق كما نص عليها المشرع في الفصل 39 من ق.م.م، مما وجب على المحكمة التصدي لهذا الخرق وبالموازاة الإشهاد على عدم صحة مسطرة القيم.

من حيث خرق مسطرة القيم طبقا للفصل 441 من ق.م.م المحال إليه بالفصل 54 المتعلق بتبليغ الأحكام

إذ ان المستأنف عليها ومن خلال عرضها لأوجه دفاعها ركزت على أن إجراءات القيم كانت طبقا للقانون وأنها استصدرت شهادة بعدم الاستئناف واعتبرت أن استئناف العارضة كان خارج الأجل القانوني، و لكن المقرر ان هناك تلازما في التطبيق بين الفصلين 39 من ق.م. م والفصل 441 منها المحال إليه بالفصل 54 المتعلق بتبليغ الأحكام إذ لا ينتج المقتضى الثاني أثره القانوني إلى بعد التطبيق السليم للمقتضى الأول ، وبالرجوع إلى وثائق الملف فإن مسطرة القيم المتعلقة بتبليغ الأحكام لم تحترم وفق ما جاء في قانون المسطرة المدنية وعلى فرض صحة هذه الأخيرة فالمحكمة التجارية عجزت عن بسط رقابتها على صحة مسطرة القيم القبلية وفق الفصل 39 من ق.م. م ولم تتأكد من التطبيق السليم لها إذ ترتبط سلامتها بسلامة ما بعدها من إجراءات .

من حيث دفع المستأنف عليها كون استئناف العارضة كان خارج الأجل، إذ أنه في ظل عدم التقيد بمسطرة القيم وعدم احترام إجراءات التبليغ المقرر قانونا على الوجه الصحيح فالتبليغ يقع باطلا وكأنه لم ينجز ، وأجل الاستئناف ييقى مفتوحا ، وأخيرا سيتضح للمحكمة بالدليل والبرهان وبناء على ما تم سرده ومناقشته على كون أن الحكم الابتدائي غير مؤسس ومخالف للقانون وتم خرق مقتضيات قانونية من صميم النظام العام مما يرجى رده وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية للبث فيه من جديد قصد عدم حرمان العارضة من درجة من درجات التقاضي، ملتمسة الحكم وفق مقالها الإستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 24/05/2023 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 31/05/2023.

محكمة الاستئناف

حيث ينازع الطاعن في إجراءات التبليغ خلال المرحلة الإبتدائية ، معتبرا بأنها أجريت بعنوان غير عنوانه الحقيقي المضمن بالوثائق و ان الفواتير المطالب بأداء قيمتها قد طالها التقادم.

و حيث انه بالرجوع إلى وثائق الملف، يتبين بأن عنوان المستأنف المضمن بالمقال الإفتتاحي هء " و هو العنوان الذي تم استدعائه به فرجع بملاحظة الشركة المعنية بالامر مجهولة بالعنوان، في حين ان العنوان المضمن بالعقد الرابط بين الطرفين و بالفواتير الصادرة عن المستانف عليها هو" [العنوان] بالدار البيضاء " ، مما يفيد بأن الاستدعاء تم توجيه للمستأنف خلال المرحلة الإبتدائية بمحل غير المحل المضمن بالعقد و الذي يعتبر كموطنه المختار سيما و ان المستأنف عليه عند تقدما باشر إجراءات تبليغ الحكم قد ادلى بالعنوان الصحيح للطاعن و تأسيسا على ذلك فإن عدم احترام و خرق مسطرة التبليغ يعتبر مسا بحقوق الدفاع ، لأن أي إخلال من شأنه الحرمان من ممارسة ذلك الحق أو الحرمان من درجة من درجات التقاضي يؤدي حتما إلى إبطال تلك الإجراءات و مادام ان الدعوى الماثلة جاهزة للبث فيها دون أن يتوقف الأمر على انتظار البث في نقطة عارضة أو توقف البث على جهة قضائية أخرى، و كذا لاستدعاء المستأنف عليها و تقدمها بجوابها المضمن صدره ، فإنه استنادا للفصل 146 من ق م م إذا أبطلت أو الغت محكمة الإستئناف الحكم المطعون فيه وجب عليها ان تتصدى للحكم في الجوهر إذا كانت الدعوى جاهزة للبث فيها.

و حيث صح ما نعاه الطاعنة بخصوص الفاتورة رقم FA/12071 بتاريخ 28/12/2012 المؤسس عليها طلبها بخصوص سقوط دينها تحت طائلة التقادم فان الثابت للمحكمة ان الفاتورة مؤرخة في 28/12/2012 و ان تقديم الدعوى لم يتم الا بتاريخ 08/12/2022 أي بعد انصرام مدة خمس سنوات على تاريخ استحقاقها المحددة كأجل للتقادم بموجب المادة 5 من مدونة التجارة و إنه ليس بالملف ما يفيد قطع التقادم بأي إجراء من الاجراءات القاطعة له و انه تبعا لما فصل أعلاه فإن الإجراءات المسطرية المؤطرة للدعوى الحالية بخصوص الفاتورة المذكورة اعلاه سقطت تحت طائلة التقادم و يتعين التصريح برفض الطلب بخصوصها و بالتبعية خصم المبلغ المضن بالفاتورة497.687,14 درهم من المبلغ المطالب به مما يكون معه المبلغ المستحق للمستأنف عليها بناء على الفواتير المدلى بها و المقبولة من طرف الطاعنة و التي لم تكن محل منازعة جدية من طرفها و هو ما يضفي عليها و خلافا لما تمسكت به المستأنفة حجية في الإثبات طبقا الفصل 417 من ق ل ع هو مبلغ28.589,15 درهم ، مما يتعين معه اعتبار استئناف و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد بأداء الطاعنة لفائدة المستأنف عليها مبلغ 28.589,15 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و بتحميل الطاعنين الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل: قبول الإستئناف.

- في الموضوع: باعتبار الاستئناف و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بأداء الطاعنة لفائدة المستأنف عليها مبلغ 28.589,15 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و بتحميل الطاعنين الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial