Lettre de change : la prescription de l’action cambiaire n’éteint pas l’action fondée sur la créance commerciale sous-jacente, soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64892

Identification

Réf

64892

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5270

Date de décision

24/11/2022

N° de dossier

2022/8202/3807

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le régime de prescription applicable à une créance constatée par une lettre de change dont l'action cambiaire est éteinte. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement, écartant l'exception de prescription triennale. L'appelant soutenait que la lettre de change, comportant toutes les mentions obligatoires, conservait sa nature de titre cambiaire et ne pouvait être soumise qu'à la prescription triennale de l'action cambiaire, à l'exclusion de la prescription quinquennale de droit commun. La cour écarte ce moyen et retient que la lettre de change atteinte par la prescription perd sa nature d'effet de commerce mais subsiste en tant que titre de créance ordinaire. Elle considère que la créance trouve alors son fondement dans la relation commerciale sous-jacente entre les parties. S'agissant d'une obligation née entre commerçants à l'occasion de leur commerce, elle est soumise à la prescription quinquennale prévue par l'article 5 du code de commerce. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (س.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/06/2022 تستانف بموجبه الحكم عدد 4467 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/04/2022 في الملف عدد 2043/8203/2022 والقاضي: بآداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغا إجماليا قدره مائتان و سبعة و تسعون ألفا و ثمانمائة و اثنان و سبعون درهما و ستة عشر سنتيما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث بلغت الطاعنة بتاريخ 08/06/2022 وبادرت الى استئنافه بتاريخ 23/06/2022 أي داخل الاجل القانوني ، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط من صفة واداء، فهو مقبول .

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليها شركة (ه. ت.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 23/02/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 297.872,16 درهما على اثر معاملة تجارية ناتجة عن كمبيالة عدد 5888114 مسحوبة على بنك (م. ت. ص.) بتاريخ 25-08-2018 وانها لم تؤد الدين المتخلد بذمتها، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور مع الفائدة القانونية من تاريخ حلول أجل استحقاق الكمبيالة الى غاية يوم التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وأرفقت المقال بأصل الكمبيالة و أصل شهادة عدم الآداء.

و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية بواسطة نائبتها بجلسة 22/03/2022 جاء فيها ان الكمبيالة المدلى بها من طرف المدعية انها حالة الأداء في 2018/08/25 بينما لم تسجل الدعوى الحالية الا بتاريخ 23 فبراير 2022، أي بعد مضي 3 سنوات وان جميع الدعاوى الناتجة عن الكمبيالة ضد القابل تتقادم بمضی 3 سنوات ابتداء من تاريخ الاستحقاق طبقا لمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 228 من مدونة التجارة، و على هذا الأساس و مادام أن الدعوى الحالية قد تجاوزت أجل التقادم المسقط المنصوص عليه، فضلا عن عدم وجود ما يقطع قانونا هذا الأجل، فهو قرينة على الوفاء، مما تكون معه الدعوى الحالية غير مرتكزة على أساس ويتعين رفضها، كما انه ولئن كانت المدعية من جهة أخرى قد أشارت ضمن معرض مقالها کون دینها ناتج عن ورقة تجارية لم تشر قط على أنها سند دین، وذلك حتى تستفيد من التقادم الخمسي بدل الثلاثي، علما ان الكمبيالة المستدل بها متوفرة على جميع البيانات الإلزامية المنصوص عليها ضمن المادة 159 من مدونة التجارة التي لا تخول لها بأي حال من الأحوال اعتبارها سندا عاديا أو ورقة تجارية عادية، و بناءا عليه فإنها تبقى خاضعة للتقادم الصرفي المسقط المحدد في 3 سنوات، مما يتعين معه رفض طلبها في هذا الشق، وهو التوجه الذي سارت عليه أغلب الاجتهادات القضائية الصادرة في هذا المجال منها القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ2005/07/27 عدد 863 في الملف التجاري عدد04/279 منشور بمجلة الملف عدد 8 ، ملتمسة عدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه وتحميل رافعته الصائر.

و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبها بجلسة 05/04/2022 جاء فيها أن الكمبيالة اذا فقدت احد البيانات الإلزامية لإنشائها او طالها التقادم الصرفي، افتقدت صفتها كسند صرفي، أي انه لايصح اعتمادها أساس التقاضي في الدعوى الصرفي، أي دعوى رجوع الحامل ضد الساحب و القابل و المظهرين، و عدم مواجهتهم للحامل بالدفوع الشخصية المترتبة عن علاقة بعضهم ببعض، وتبقى سندا عاديا يخضع للتقادم الخمسي، ولا يدحض في ذلك كون المقال وصف الكمبيالة بكونها ورقة تجارية أو سند دین عادي ، ملتمسة رد دفع المدعى عليها و الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.

وبعد ادلاء المدعى عليها لمذكرة تاكيدية، صدر بتاريخ 26/4/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق القانون و فساد التعليل، بدعوى انه وخلافا لما عللت به المحكمة مصدرته حكمها بكون فقدان الكمبيالة لطابع الورقة التجارية نتيجة للتقادم الصرفي، فإنها تتحول الى سند عادي للدين، يبقى غير معلل بصفة صحيحة على اعتبار أنه من جهة فان توفر سند الدين سواء كمبيالة أو شيك على البيانات الإلزامية من عدمه هو الذي يحدد التقادم الذي يخضع له السند، وان توفر هذا الأخير على جميع البيانات الإلزامية لن يفقده صفته كسند صرفي و يخضع تبعا لذلك للتقادم الصرفي المحدد حسب طبيعته، في حين أنه اذا فقد أنذاك أحد هذه البيانات، فانه يفقد صفته تبعا لذلك كسند صرفي و يصبح سندا عاديا يخضع للتقادم العادي، وهو التوجه الذي سارت عليه أغلب الاجتهادات القضائية الصادرة في هذا المجال منها القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 27/07/2005 عدد 863 في الملف التجاري عدد 279/04 ، وكذا القرار المستدل به من طرف المستأنف عليها نفسها ضمن مذكرتها المستدل بها لجلسة 05/04/2022 حينما اعتبر خلو الشيك من أحد البيانات الإلزامية و هو تاريخ إنشائه يفقده صفته كسند صرفي و يعتبر سندا عاديا، بمعنى المخالفة أنه اذا لم يفقد أحد البيانات الإلزامية فسيبقى متوفر على صفته کسند صرفي يخضع للتقادم الصرفي لا غير.

ومادام يبقى من البين كون الكمبيالة موضوع النزاع تبقى متوفرة على جميع البيانات الإلزامية المنصوص عليها ضمن المادة 159 من مدونة التجارة التي لا تخول لها بأي حال من الأحوال اعتبارها سندا عاديا أو ورقة تجارية عادية، تبقى بالتالي خاضعة للتقادم الصرفي المسقط المحدد في 3 سنوات، وليس الخمسي.

كما أن محكمة الدرجة الأولى من جهة ثانية لم تبن حكمها على أساس لما اعتبرت أن الكمبيالة أضحت وثيقة عرفية غير منازع فيها، ومعترف بشأنها بمن هي حجة عليه، والحال ان عدم منازعة الطاعنة بشأنها يرجع الى القاعدة القانونية المتأصلة قانونا و قضاءا على أن المنازعة في الدين يهدم قرينة التقادم، ومادامت أنها متشبثة بواقعة التقادم الصرفي للكمبيالة موضوع النزاع مادام أنها تتوفر على جميع البيانات الإلزامية التي لا تخول لها أن تصبح سندا عاديا، فهي تتنازل عن منازعتها في تلك الوثيقة تطبيقا للقاعدة القانونية المذكورة ، ملتمسة الغاء الحكم المستانف فيما قضى به لعدم قانونيته والحكم اساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه وتحميل المستانف عليها الصائر.

وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف مع صورة من طي التبليغ.

وبجلسة 29/9/2022 أدلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها أن تحقق التقادم الصرفي يحرم الحامل من الرجوع على جميع الموقعين أو إقامة الدعوى الصرفية، و يترتب عن فقدان ورقة تجارية لصفتها كورقة صرفية عدم مكنة إقامة الدعوى الصرفية، و أن هذه الورقة تتحول الى سند دين عادي يتيح للحامل إقامة الدعوى للمطالبة بدينه في مواجهة الساحب، وفقا لإجراءات التقاضي العادية، علما أن التعهد أو الورقة العرفية وسيلة ينتج منها الدليل الكتابي، مما يكون معه الحكم من هذه الناحية مصادف للصواب.

أما عن كون المستأنفة لم تنازع في سند الدين، لكونها التزمت بالقاعدة القائلة بان التقادم يقوم على قرينة الوفاء، وان المنازعة في الدين يهدم هذه القرينة فتلكم من صميم حقوق الدفاع التي لا دخل للقاضي فيها، مادام أن كل من أطراف الخصومة يختار وسائل دفاعه بالشكل الذي يوافق مصالحهم، وانه لا يعاب على الحكم ان المستانفة قررت عدم المنازعة في الدين حتى لا تهدم قرينة الوفاء التي يقوم عليها التقادم، ملتمسة رد الاستئناف وتحميل رافعته الصائر.

وحيث أدرج الملف بجلسة 27/10/2022 ادلت خلالها المستانفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية اكدت من خلالها دفوعها الواردة في مقالها الاستئنافي، تسلم نسخة منها دفاع المستانف عليها، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 24/11/2022

محكمة الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق القانون وفساد التعليل بدعوى ان المحكمة مصدرته استبعدت دفعها بالتقادم بعلة ان فقدان الكمبيالة لطابع الورقة التجارية نتيجة للتقادم الصرفي، فإنها تتحول الى سند عادي للدين، والحال ان توفر سند الدين الصرفي على البيانات الالزامية من عدمه هو الذي يحدد التقادم الذي يخضع له، ومادامت الكمبيالة موضوع الدعوى تتوفر على كافة البيانات الالزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة، فلا يمكن اعتبارها سندا عاديا، مما تبقى معه خاضعة للتقادم الصرفي المسقط والمحدد في ثلاث سنوات، وليس التقادم الخمسي.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان المديونية المطالب بها ناتجة عن معاملة تجارية بين الطرفين، وبالتالي فان المعاملة المذكورة هي التي كانت سببا في اصدار الكمبيالة وتعتبر مجرد حجة مثبتة له، فضلا عن ان الكمبيالة التي يطالها التقادم الصرفي تصبح سندا عاديا للدين يمكن المطالبة بها في اطار القواعد العامة، ومادام الدين موضوع الدين ناتج عن معاملة بين تاجرين بمناسبة اعمالهما التجارية، فإنه يبقى خاضعا للتقادم المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة، فيكون بذلك الحكم المستانف عندما استبعد الدفع بالتقادم استنادا الى المادة السالفة الذكر، قد صادف الصواب فيما قضى به، مما يتعين معه رد دفع المستانفة المثار بهذا الشأن وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على عاتقها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف

وفي الموضوع: برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Commercial