L’action contre une banque relative aux revenus d’actions et à la restitution d’un paiement indu sur un prêt est soumise à la prescription commerciale quinquennale (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82302

Identification

Réf

82302

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

936

Date de décision

07/03/2019

N° de dossier

2018/8220/5530

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 106 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la prescription applicable à des demandes en paiement et en restitution dirigées contre un établissement bancaire. Le tribunal de commerce avait déclaré une partie de la demande irrecevable et rejeté le surplus au fond. L'appelant soutenait que ses réclamations, relatives à la gestion de titres et au remboursement d'un prêt, relevaient de la responsabilité délictuelle soumise à la prescription de droit commun, tandis que l'intimé opposait la prescription quinquennale des obligations commerciales. La cour qualifie l'ensemble des opérations de transactions commerciales. Elle retient dès lors que la prescription applicable est celle de cinq ans prévue par l'article 5 du code de commerce. La cour écarte l'application de l'article 106 du dahir sur les obligations et les contrats, faute pour l'appelant de rapporter la preuve d'un dol ou d'un quasi-délit imputable à l'établissement bancaire. Constatant que les points de départ des deux réclamations étaient antérieurs de plus de cinq ans à l'introduction de l'instance, la cour juge les actions prescrites. En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette le recours et confirme le jugement entrepris par substitution de motifs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 26/10/2018 تقدم محمد (س.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم رقم 10985 الصادر بتاريخ 29/11/2017 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 6637/8220/2017 القاضي في الشكل بعدم قبول أداء مبلغ 120.999 درهم بخصوص عائدات الأسهم وقبول باقي الطلبات وفي الموضوع برفض باقي الطلبات مع تحميل رافعها الصائر.

حيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعن، مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ووفق باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 14/07/2017 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أنه كان يشغل مهام مدير مشرف على مديرية المغاربة المقيمين بالخارج وكانت مكاتبها تتواجد بالطابق العلوي لوكالة البنك بشارع محمد (ا.) الدار البيضاء إلى أن تم فصله عن العمل بصفة تعسفية ولأسباب واهية تبث قضائيا أنها عديمة الأساس وقد دامت عقدة الشغل زهاء 30 سنة وخلالها تفانى في خدمة مشغلته وتمكن من توظيف توفيره في شراء أسهم البنك نفسه وأسهم أخرى وقد أوكل إلى المدعى عليه مهام حفظها وتسييرها وقبض ريعها لإيداعه بحسابه إلا أن البنك لم ينجز هذه المهمة على الوجه السليم وأمتنع عن تنفيذ تعليمات العارض العائدة لتاريخ 04/07/2004 والمجددة في 07/01/2010 من أجل بيعها حين كانت قيمتها مرتفعة وبسط يده على ريع الأسهم واحتفظ بها واستغلها، مما اضطر معه العارض إلى مقاضاته أمام المحكمة التجارية عبر الملف عدد 3983/11/2010 صدر فيه الحكم عدد 9436 بتاريخ 22/11/2011 وأيد إستنا فيا بموجب القرار عدد 4614 ملف رقم 16/2012/14 وأن العارض أفلح في تنفيذ جزء القرار الإستنافي رقم 4614 المتعلق بالتعويض وبالنسبة للأسهم التي كانت محتجزة لدى البنك فإن المدعى عليه لم ينفذ تعليماته ببيعها العائدة لسنة 2004 و 2010 إلا في 13/06/2016 أما بالنسبة لأرباح الأسهم المذكورة في الشهادتين فإن مجموعها المدون في وثائق البنك بلغ ما بين سنة 2000 وسنة 2016 مبلغ 493161 درهم وبالنظر لكون البنك ملزم باقتطاع 20 في المائة من قيمتها من المنبع كضريبة أرباح لفائدة الدولة يبقى الصافي الناجز لفائدة العارض هو 394529 درهم ومن هذا المبلغ لم يسلم المدعى عليه للعارض سوى مبلغ 273530,68 درهم بتاريخ 13/06/2016 وبقي مدينا له بمبلغ 120999 درهم وقد وجه له دفاعه إنذارا برسالة مضمونة دون جدوى وأنه سبق للعارض أن استفاد من قرض سكني بمبلغ 250000 درهم ثم بقرض إضافي بمبلغ 200000 درهم وعند مغادرته لعمله في الظروف المبينة أعلاه نشب خلاف حول الرصيد المستحق أصلا وفائدة فلجأ المدعي إلى السيد رئيس المحكمة التجارية لتعيين خبير والذي انتهى بتحديد المديونية في مبلغ 297644,23 درهم فقام المدعي بعرضه على المدعى عليه بواسطة شيك بتاريخ 06/02/2006 قوبل بالرفض مما اضطره معه إلى إيداعه بصندوق المحكمة وبالرغم من ذلك فإن البنك سلك مسطرة تحقيق الرهن على العقار ذي الرسم عدد 1389/د وعين تاريخ البيع بالمزاد العلني فما كان على العارض إلا أداء المبلغ المحدد من قبل البنك 535300 درهم وذلك بتسديد مبلغ 237657,77 درهم بين يدي دفاعه علما بأن مبلغ 297644,23 درهم كان مودعا بصندوق المحكمة وبذلك يكون المدعى عليه قد استغل ظروف الفزع الناجمة عن إقدام البنك على بيع العقار بالمزاد العلني وأرغمه على تسديد ما ليس مدينا به 237657,77 درهم مشيرا إلى مقتضيات الفصل 68 ق ل ع التي تنص على أداء ما ليس مستحق يعد إثراءا بلا سبب وأن الأداء غير المستحق هذا مرده للفزع والخوف من تحقيق الرهن وأن رسالة الإنذار التي توصل بها البنك بتاريخ 05/06/2017 قد طالبته بإرجاع هذا المبلغ الغير مستحق وقوبلت بالرفض ومن حق العارض استرجاع ما احتفظ واقتطعه البنك بدون مبرر مشروع والذي هو 13/06/2016 بالنسبة لمبلغ 120999 درهم و 06/10/2006 بالنسبة لمبلغ 237657,77 درهم ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة العارض مبلغ 358656,77 درهم مع الفوائد القانونية وتعويض عن المماطلة والتسويف قدره 30000 درهم والنفاذ المعجل وتحميله الصائر وأرفق مقاله بحكم اجتماعي قرار استئنافي حكم جنحي قرار استئنافي عدد 3575 قراري محكمة النقض شهادتي أسهم، حكم تجاري، قرار استئنافي، محضر إنذار، تقرير خبرة، أمر إيداع وصل إيداع وصل الدفاع رسالة ترخيص.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه أشار فيها إلى مقتضيات المادة 3 من ق.م.م. وأنه لكل دعوى موضوع ولكل دعوى سبب ولا يمكن أن تكون الدعوى مبنية على عدة أسباب وأن الدعوى أتت مخالفة لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م. وأن مقال المدعي تضمن سببين وموضوعين الأول الأرباح عن الأسهم والثاني إرجاع للعارض من القروض التي استفاد منها مبالغ تفوق ما هو مدين بها. وفيما يتعلق بالتقادم أن المقال يتعلق بموضوعين وسببين لهما طبيعة تجارية وأن الالتزامات الناشئة عن عمل تجاري تتقادم بمرور خمس سنوات وأنه بالرجوع إلى مقال المدعي يدعي بمقتضاه طلبه من العارض بيع أسهمه منذ 04/07/2004 وجدد ذلك في 07/01/2010 مما يجعل دعوى الأرباح عن الأسهم قد تقادمت وبخصوص أداء المبلغ الواجب أداؤه الذي اعتبره المدعي زائدا عن القرض الذي استفاد منه أن المدعي يقر أنه أداه تلقائيا بتاريخ 06/10/2006 مما يؤدي إلى تقادم طلبه بعد مرور 11 سنة.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه من طرف المدعي الذي أسس أسباب استئنافه على أن الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به من عدم قبول طلب أداء مبلغ 120.999 درهم بخصوص عائدات الأسهم بعلة افتقاد الطلب لإثبات تحقيق الأسهم لعائدات بالتاريخ المذكور، وفيما قضى به من رفض طلب استرجاع مبلغ 237.657,77 درهم بعلة عدم قيام مقتضيات الفصل 68 من ق.ل.ع. وان العلتين التي اعتمدهما الحكم المستأنف هما علتين فاسدتين لان العارض أثبت بما لا يدع مجالا للشك وبوثائق صادرة عن البنك المستأنف عليه أن الأسهم حققت أرباحا بلغت ما بين سنة 2000 وسنة 2016 مبلغ 493.161 درهم وهما شهادتين مدلى بها، وان المستأنف عليه لم يسلم له بعد خصم 20 % كضريبة أرباح لفائدة الدولة إلا مبلغ 273.530,68 درهم بتاريخ 13/06/2016 ليبقى مدينا بمبلغ 120.999 درهم. وانه كان على المحكمة في حالة الشك بخصوص أحقية العارض لهذه المبالغ ان تأمر تمهيديا بخبرة حسابية للتأكد من مدى مصداقية العارض ولو أن الوثائق المدلى بها تعفيها من ذلك. وبما أنها لم تفعل فقد عرضت قضاءها للإلغاء في هذا الشق للحكم من جديد بقبول الطلب. وأن الحكم المستأنف اعتمد في قضائه على الفصل 69 من ق.ل.ع. لرفض طلب استرجاع مبلغ 237.657,77 درهم الذي دفع بغير وجه حق مستبعدا مقتضيات الفصل 68 من ق.ل.ع. إلا انه وبخلاف ما ذهب إليه الحكم من كون العارض قد دفع المبلغ المذكور عن طواعية واختيار، فانه قد أثبت انه دفع المبلغ مكرها درءا لبيع عقاره العائلي بالمزاد العلني وهو السكن الذي أفنى عمره لتشييده واستقرار أسرته به، مما تكون معه مقتضيات الفصلين 48 و 68 من ق.ل.ع. قائمة في النازلة ويتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق طلب العارض، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى مع تحميل المستأنف عليه الصائر في مرحلتي التقاضي واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لإثبات أحقية العارض في مبلغ 273.530,68 درهم على سبيل باقي عائدات الأسهم. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.

وأجاب المستأنف عليه بجلسة 27/12/2018 أنه يتبين من مقال المستأنف أنه يرفع للمحكمة التجارية نزاع له طبيعة عادية وفعلا فان الموضوع الأول يتعلق بأرباح بيع الأسهم بينما الموضوع الثاني يتعلق بإرجاع القرض الذي استفاد منه المدعي. وانه بالرجوع إلى الفقرة 7 من المادة 6 من مدونة التجارة التي أتت تحت عنوان القسم الثاني : اكتساب الصفة التجارية نجدها أي المادة 6 تنص في الفقرة 7 على ما يلي : " البنك والقرض والمعاملات التجارية. ومن المعلوم الالتزامات الناشئة بمناسبة أي عمل تجاري تتقادم بمضي خمس سنوات إذ تنص المادة على ما يلي : " تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة. وانه بالرجوع إلى مقال المدعي ستلاحظ المحكمة انه يدعي بكونه طلب من العارض بيع أسهمه منذ 04/07/2004 وجدد ذلك في 07/01/2010 وانه بالإضافة إلى كونه لم يرفق مع الوثائق المدلى بها بواسطة رسالته المؤرخة في 22/07/2017 أي طلب موجه للعارض يطلب منه بيع أسهمه فإن مرور 5 سنوات على تاريخ 04/07/2004 وحتى تاريخ 07/01/2010 يجعل دعواه المتعلقة بما سماه بالأرباح عن الأسهم قد تقادم. وأنه فيما يخص طلب استرجاع ما اعتبره زائدا على القرض الذي استفاد منه فان المحكمة ستلاحظ في الصفحة 3 من المقال انه يقر بكونه أدى المبلغ الواجب عليه اداؤه تلقائيا في 06/10/2006 وهو ما يؤدي إلى تقادم طلبه ما دام ان مقاله الحالي قدم سنة 2017 أي بعد مرور 11 سنة، وان التقادم سنه المشرع من أجل استقرار المعاملات، مما يلتمس معه والحالة تلك التصريح بتقادم طلبات المدعي. واحتياطيا في الموضوع، فان المستأنف يزعم بكونه قد طلب من العارض بيع أسهمه وان العارض لم يقم بذلك بالرغم من رسالة المدعي المؤرخة في 04/07/2004 و07/01/2010 لكن حيث أنه لم يدل بأي وثيقة تثبت أنه طلب من العارض بيع أسهمه وأن العارض لم يقم بذلك، وأنه فيما يخص التعويض عن الأسهم فان المستأنف أدلى بعدة أحكام إلا الحكم الذي سبق ان بث في قضية الأسهم. وفعلا فان المستأنف سبق له أن تقدم بنفس الطلب، وطالب فيه بالحكم على العارض بمبلغ 5.000.000 درهم وان المحكمة الابتدائية والمحكمة الاستئنافية ثبت لها عدم جدية مطالب المدعي وحصرت المبلغ في 300.000 درهم فقط ويتبين من تلك الأحكام ان قضية الأرباح والأسهم تم البت فيها نهائيا ولم تبق للمدعي أي علاقة للعارض بتلك الأسهم ما دام ان المدعي تسلمها وهو الذي يسيرها وليس العارض. وفيما يخص طلب استرجاع ما سبق للمدعي ان دفعه، يتبين من مقال المدعي أنه يقر ويعترف بكونه اقترض من العارض مبالغ مالية وقدم ضمانا لها رهنا على عقاره ويقر ويعترف بكونه توصل من العارض بإنذار عقاري قصد تحقيق الرهن من مقابل مبلغ الدين الموقوف إلى حدود ذلك التاريخ في مبلغ 535.300 درهم لكن المدعي أخفى على المحكمة بكونه هو من بادر بكل حرية وإرادة ببعث رسالة إلى محامي العارض مؤرخة في 06/10/2006 يقر ويعترف فيها بكون الدين المتبقي بذمته هو مبلغ 297.644,23 درهم الذي أودعه بكتابة الضبط. وأن إقرار المدعي بكون دين العارض يشمل المبلغين المذكورين هو ما ضمن تلك الرسالة والتي كتب فيها بكل حرية ورضائية وخارج ما سماه بالفزع. وأكد على إقراره بالدين أمام محكمة الاستئناف في الملف 3562/2004/4 في الفقرة الرابعة من نسخة الحكم وهو المبلغ الذي توصل به فعلا محامي العارض ومن المعلوم ان الإقرار بالدين هو سيد الأدلة وذلك طبقا للفصل 404 من ق.ل.ع. وان المدعي أسس دعواه على الفصل 48 من ق.ل.ع. الذي يتبين منه انه لا يعطي الحق في استرجاع ما أداه المدين وانما يعطيه الحق فقط في المطالبة بإبطال الالتزام ولا يصبح للخوف المذكور أثر أي استرجاع المبالغ التي أداها المدعي إلا بعد صدور حكم يثبت فيه تحقق الحالات المذكورة في ذلك الفصل. ولا يتعلق الابطال إلا بالفوائد المفرطة أو غير مستحقة وليس بأصل الدين وان المستأنف لم يثبت تحقق أي من تلك الشروط مما يكون الأساس القانوني الذي اعتمده هو في الواقع ضده لمصلحة العارض. وان ما اعتمده المدعي من تقرير للخبرة لا يلزمه إلا هو لكون التقرير المذكور لم يصدر بناء على حكم محكمة الموضوع من جهة كما انه لم يكن خبرة حضورية ولم يحضرها العارض وانما كانت خبرة بناء على أمر صادر من رئيس المحكمة وأكثر من ذلك فان الخبير كتب تقريره بناء على الوثائق التي سلمها له المدعي وان الخبرة لا تعتبر وسيلة إثبات لكونها غير منصوص عليها في الفصل 404 من ق.ل.ع. وانما هي وسيلة تحقيق منصوص عليها في الفصل 55 وما بعده من ق.م.م. وبالتالي فخبرة المدعي لا تلزمه إلا هو وان المدعي يقر بكونه أدى ديون العارض لمحامي هذا الأخير أثناء جريان مسطرة تحقيق الرهن التي سبقها تبليغه إنذارا عقاريا وان الطاعن لم يطعن في ذلك الإنذار العقاري لا في المبالغ التي ضمنها بل قبل بها ونفذها. وان الإنذار العقاري هو مقرر قضائي تنفيذي يتم بواسطته بيع العقار المرهون وان عدم طعن المدعي في ذلك الإنذار يجعله نهائيا فيما ضمنه، لهذه الأسباب تلتمس التصريح بتقادم الدعوى وفي الجوهر الحكم برفض الطلب.

وعقب المستأنف بجلسة 10/01/2019 انه خلافا لما ذهب إليه المستأنف عليه فالعارض لا يطالب بدين في ذمة البنك حتى يطاله التقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 5 وانما يطالب بعائدات أسهمه والتي يجهل مصيرها مما يكون ما قام به البنك من قبيل الأفعال التدليسية التي لا ينطبق عليها الفصل الخامس من المدونة وانما النص الواجب التطبيق على النازلة هو الفصل 106 من ق.ل.ع. على اعتبار ان الأمر يتعلق بشبه الجرم لا يبتدئ التقادم فيه إلا من تاريخ علم المتضرر بالضرر ومن هو المسؤول عنه في حين ان المادة الخامسة من مدونة التجارة المتمسك بها تنظم تقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري والفرق الشاسع بين النصين المذكورين لاختلاف مجال تطبيقهما علما ان اكتشاف الاساليب التدليسية يندرج في إطار المسؤولية التقصيرية التي تخضع في تقادمها إلى مقتضيات الفصل 106 من ق.ل.ع. المتعلق بالتعويض عن المسؤولية الناتجة عن الجرم وشبه الجرم والتي تتقادم في جميع الأحوال بمضي 20 سنة تبتدئ من وقت حدوث الضرر. وان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء نهجت نفس النهج في قرارها عدد 2728 الصادر بتاريخ 28/05/2018 في الملف رقم 3826/8221/2017 ومع ذلك فالمستأنف عليه ناقش موضوع النازلة وبذلك يكون قد هدم قرينة التقادم الشيء الذي يتعين معه رد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أساس والقول بكون العارض لم يطالب البنك ببيع الأسهم قول مردود على اعتبار ان المفوض القضائي نور الدين (او.) حرر محضرا إخباريا بتاريخ 07/04/2004 بتبليغ إنذار قضائي بذلك حسب الثابت من المحضر المرفق طيه أعقبه بمحضر إنذار استجوابي بتاريخ 07/12/2009 وبتاريخ 08/01/2010 حرر المفوض القضائي بوشعيب (ل.) محضر تبليغ رسالة ينذر فيها العارض البنك بتنفيذ تعليماته، مما يكون معه ما يدعيه المستأنف عليه هو خلاف الواقع ويتعين رد ما يدعيه. ويدعي المستأنف عليه ان العارض سبق له ان طالب بالتعويض عن الأسهم وان المحكمة التجارية والاستئنافية حصرتا التعويض في مبلغ 300.000 درهم إلا ان التقاضي يجب ان يمارس بحسن نية عملا بمقتضيات الفصل الخامس من ق.م.م. والبنك لا يتقيد بهذه السيرة الإلزامية ذلك انه وخلافا لما يدعيه المستأنف عليه، فان الحكم الذي قضى للعارض بمبلغ 300.000 درهم لا يتعلق بالتعويض عن الأسهم وانما يتعلق بتصفية الغرامة التهديدية الشيء الذي يتضح معه ان موضوع الطلب الحالي يختلف عما قضى به الحكم المذكور مما يتعين معه رد ما يدعيه المستأنف عليه. وفيما يخص طلب استرجاع ما سبق للعارض ان دفعه، اعتبر المستأنف عليه ان ما دفعه العارض إقرارا أو اعترافا بمديونيته بخلاف ذلك فالعارض دفع المبلغ اضطرارا منه وخوفا من بيعه منزله الذي يأوي عائلته بعدما توصل بإنذار عقاري ومحضر حجز تنفيذي على عقار لذا فان ما اعتمده المستأنف عليه وكذا الحكم المستأنف من انه كان على العارض ان يطعن في الإنذار العقاري ويطالب بايقاف تنفيذه عوض أداء ما يطالب به البنك يبقى غير مؤسس لان العارض طعن فعلا في الإنذار العقاري لكن المحكمة رفضت طلبه حسب الثابت من القرار الاستئنافي عدد 3095/2006 الصادر بتاريخ 06/06/2006 في الملف عدد 2297/2006/14 ويتأكد إذن ان العارض أدى مكرها تفاديا لبقائه وأفراد عائلته بدون مأوى مما تكون معه مقتضيات الفصلين 48 و 68 من ق.ل.ع. هي الواجبة التطبيق. وان طعن المستأنف عليه في خبرة جمال الدين (ال.) والقول بانها خبرة حرة لا تلزمه هو قول مردود عليه لانها منجزة بناء على أمر قضائي وما عليه إلا الطعن فيها بالطرق القانونية ولما لم يسلكها فيبقى تقرير الخبرة وثيقة حاسمة اطلع عليها القضاء وان ما دفعه العارض مكرها يتعين الحكم له باسترداده عملا بمقتضيات الفصلين 48 و 68 من ق.ل.ع، مما يتعين معه رد كل ما جاء في مذكرة المستأنف عليه لعم ارتكازها على أساس والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارض ووفق كتاباته اللاحقة. مرفقا مذكرته بصورة من قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2728 وتاريخ 28/05/2018 في الملف رقم 3826/8221/2017 ومحضر المفوض القضائي نور الدين (او.) المؤرخ في 07/04/2004 ومحضر نفس المفوض القضائي المؤرخ في 07/12/2009 ومحضر المفوض القضائي بوشعيب (ل.) المؤرخ في 08/01/2010 المرفق برسالة دفاع العارض ونسخة من الإنذار العقاري ونسخة من محضر الحجز التنفيذي على عقار وصورة القرار الاستئنافي عدد 3095/2006 الصادر بتاريخ 06/06/2006 في الملف عدد 2297/2006/14.

وعقب المستأنف عليه بجلسة 31/01/2019 ان المستأنف اقر واعترف بكون دعواه تقادمت تجاريا وفق ما سبق للعارض ان تمسك به وان هذا الاعتراف ثابت من كونه لم يستطع الرد على الدفع، مما يعتبر إقرارا طبقا للفصل 406 من ق.ل.ع. وان العجز ثابت من كونه أراد اللجوء والاحتماء بالفصل 106 من ق.ل.ع. الذي يتعلق بدعاوي الجرم أو شبه الجرم. وان المستأنف لم يدل بأي مرجع لأي ملف جنحي مبني على فعل جرمي عمدي أو خطأ حتى يمكنه التذرع بالفصل 106 ويلتمس العارض الإشهاد على إقرار المستأنف بتقادم دعواه والحكم وفق محررات العارض. وفيما يخص محاضر المفوض القضائي فان المحكمة ستلاحظ ان المستأنف لم يسبق له ان أدلى أو تمسك بما سماه بمحاضر المفوض القضائي لا في المرحلة الابتدائية ولا حتى بواسطة مقاله الاستئنافي. وان العارض سجل تحفظه المطلق والقوي على محتوى تلك المحاضر ويطلب في حالة ما إذا ارتأت معه المحكمة إجراء بحث قصد التحقق من صحة مضمونها. وفيما يخص ما سماه المستأنف بطلب استرجاع، فان المستأنف اقر واعترف مرة أخرى بكون ما أداه للعارض لم يكن خوفا من العارض وهو الأمر الغريب ان يدعي مواطنا خوفا من بنك وانما كان بناء على حكم قضائي. وفعلا فانه بالرجوع إلى الفقرة 5 من الصفحة 3 من مذكرته المشار إليها أعلاه يتبين منها انه اقر بكونه طعن في الإنذار العقاري أمام المحكمة فرفضت طلبه مما أصبح مدينا بالمبلغ فأداه للعارض بصفة تلقائية وان الحكم المدلى به من قبل العارض بخصوص اسهم المستأنف حسم الخلاف وأصبح نهائيا، لهذه الأسباب يلتمس الحكم وفق محرراته.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 14/02/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 07/03/2019.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف كونه جانب الصواب فيما قضى به من عدم قبول طلب أداء مبلغ 120.999 درهم بخصوص عائدات الأسهم بعلة افتقاد الطلب لإثبات تحقيق الأسهم لعائدات بالتاريخ المذكور، وفيما قضى به من رفض طلب استرجاع مبلغ 237.657,77 درهم بعلة عدم قيام مقتضيات الفصل 68 من ق.ل.ع. وان العلتين التي اعتمدهما الحكم المستأنف هما علتين فاسدتين لكونه أدلى بوثائق صادرة عن البنك تثبت ان الأسهم حققت أرباحا بلغت ما بين سنة 2000 وسنة 2016 مبلغ 493.161 درهم، وان البنك لم يسلم له سوى مبلغ 273.530,68 درهم بتاريخ 13/06/2016 ليبقى مدينا بالمبلغ المشار إليه أعلاه.

وحيث واجه المستأنف عليه استئناف الطاعن ان الدعوى قد طالها التقادم استنادا لنص المادة 5 من مدونة التجارة على اعتبار انه طالب ببيع أسهمه منذ 04/07/2004 وجدد ذلك في 07/01/2010 وبخصوص طلب استرجاع ما اعتبره زائدا على القرض الذي استفاد منه، فان المبلغ المراد استرجاعه قد تم أداؤه بتاريخ 06/10/2006 وان الدعوى لم تتقدم بها إلا سنة 2017.

وحيث إن الثابت من وقائع الملف ان الشق الأول من الدعوى يتعلق بأرباح بيع وتداول الأسهم، والشق الثاني منها يتعلق باسترجاع ما اعتبره الطاعن زائدا على المبلغ المستحق عن القرض، وان الدعوى بذلك تعتبر من المعاملات التجارية التي تم إنجازها مع البنك، وبالتالي فان التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة هو الواجب التطبيق في النازلة وليس المادة 106 من ق.ل.ع. المتمسك بها من طرف الطاعن التي لا مجال لتطبيقها لعدم إثبات التدليس في جانب البنك المستأنف عليه من جهة، وثبوت أفعال الجرم أو شبه الجرم من جهة أخرى.

وحيث إنه بمقارنة تاريخ مطالبة الطاعن ببيع أسهمه بتاريخ 04/07/2014 بالنسبة للشق الأول من الطلب وتاريخ أداء مبلغ القرض بتاريخ 06/10/2006 بالنسبة للشق الثاني مع تاريخ المطالبة القضائية 14/07/2017 يتبين ان الدعوى قد طالها التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة وهو أجل سنه المشرع لاستقرار المعاملات وبالتالي لا يعتبر من قبيل التقادم القصير الأمد، وأن الدفع به بعد مناقشة موضوع النازلة ليس من شأنه هدم قرينة الوفاء للعلة المذكورة أعلاه، ولكون التقادم من الدفوع الموضوعية وليس الشكلية على خلاف ما تمسك به الطاعن، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أساس وتأييد الحكم المستأنف بعلة أخرى.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل:

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial