L’acceptation de livraisons partielles sans réserve prive l’acheteur du droit de résilier unilatéralement le contrat pour retard de livraison (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56831

Identification

Réf

56831

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4427

Date de décision

25/09/2024

N° de dossier

2024/8201/3141

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un acheteur au paiement du solde du prix d'une fourniture de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur le caractère abusif de la résolution unilatérale du contrat par ce dernier. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du vendeur, tout en rejetant sa demande additionnelle en dommages et intérêts.

L'appelant principal soutenait que la résolution était justifiée par l'inexécution de l'obligation de livraison immédiate par le fournisseur, tandis que l'appelant incident sollicitait l'allocation de dommages et intérêts en sus des intérêts moratoires. La cour écarte le moyen de l'acheteur en relevant que le bon de commande ne stipulait aucune obligation de livraison immédiate ou en une seule fois.

Elle retient que l'acceptation sans réserve de plusieurs livraisons partielles par l'acheteur vaut acquiescement à cette modalité d'exécution, rendant dès lors la résolution unilatérale abusive. Sur l'appel incident du vendeur, la cour rappelle, au visa de l'article 263 du code des obligations et des contrats, que les intérêts moratoires alloués au titre du retard de paiement constituent en eux-mêmes la réparation du préjudice subi.

Elle juge par conséquent que l'octroi de dommages et intérêts supplémentaires reviendrait à indemniser le créancier deux fois pour le même préjudice. En conséquence, la cour confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة س.ش. بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ28/5/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 1296الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/02/2024 في الملف عدد 9689/8236/2023 والقاضي في الشكل: قبول المقالين الأصلي والاصلاحي و في الموضوع: بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 540.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات

و بناء على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف المستانف عليها شركة ا.م. بواسطة نائبها و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/09/2024 تستأنف بموجبه فرعيا نفس الحكم الابتدائي المشار الى مراجعه اعلاه

في الشكل :

في الاستئناف الأصلي :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة اصليا لم تبلغ بالحكم المستأنف وقامت بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الاستئناف الفرعي :

حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية والذي يعرضمن خلاله انه سبق لها ان أبرمت مع المدعى عليها عقد توريد بضاعة عبارة عن 27.000كيلوغرام من مادة صمغ الغار بمبلغ 972.000 درهم شاملة للضريبة على القيمة المضافة وذلك بموجب سند الطلب الصادر عن المدعى عليها المؤرخ في 05/10/2022، وأنها تنفيذا منها لسند الطلب الذي توصلت به من طرف هذه الأخيرة فإنها قامت باستيراد الكمية المطلوبة من مادة صمغ الغار بكمية 27.000 كيلوغرام و أنها قامت بتوريدها على دفعات متتالية وأن المدعى عليها تسلمت من العارضة فقط كمية 12.000 كلغ من مادة صمغ الغار بمبلغ 432.000 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة وبقيت لديها رهن إشارتها كمية 15.000 كلغ بمبلغ 540.000 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة كما تم الاتفاق عليه معها بناء على سند الطلب المذكور وأن المدعى عليها بدل أن تبادر إلى تسلم الكمية المتبقية من البضاعة المستوردة لفائدتها والموضوعة رهن إشارتها بمخازن العارضة، فإنها قامت بتاريخ 18/01/2023 بتوجيه رسالة بواسطة البريد الالكتروني إليها تعلن فيها قرارها الفجائي والمنفرد بإلغاء سند الطلب المذكور وتخليها عن تسلم الكمية المتبقية والتي تم استيرادها خصيصا لفائدتها وبناء على طلبها ، و أنها تفاجأت بالقرار الفجائي وبإرادة منفردة الذي اتخذته المدعى عليها، بالرغم من كون الكمية المطلوبة من طرفها موجودة بمخازنها وأنها قامت بتوجيه إنذار إلى هذه الأخيرة بتاريخ 01/03/2023 من أجل حملها على تنفيذ التزاماتها والتراجع عن قرارها التعسفي بإلغاء العقد الذي يربطها بها بقي دون جدوى بالرغم من التوصل به وأن فسخ العقد بإرادة منفردة وبشكل فجائي من طرف المدعى عليها تسبب في حدوث ضرر لها يتجسد في تكبدها لخسارة مبلغ البضاعة، لذلك تلتمس التصريح بالمسؤولية العقدية للمدعى عليها عن الفسخ التعسفي لسند الطلب الصادر عنها والمؤرخ في 05/10/2022 و كذا الحكم عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 740.000.00 درهم باعتباره مبلغ التعويض عن الخسارة اللاحقة والكسب الفائت مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، وعزز المقال بسند طلب، سندي تسليم، فاتورة، بريد الكتروني، محضر معاينة مرفق بصور فوتوغرافية، إنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمقال إصلاحي بجلسة 14/11/2023 التمست من خلاله باعتباره والإشهاد لها بإصلاح الخطأ المادي الذي تسرب إلى وقائع الدعوى و الملتمسات الختامية بخصوص تاريخ سند الطلب الذي ذكر خطا انه مؤخ في 05/10/2022 والصحيحان سند الطلب مؤرخ في 03/11/2022 مع ما يترتب على ذلك قانونا و الحكم وفق محرراتها.

وبناء على أدلاء نائب المدعية بجلسة 14/11/2023 بمحضر معاينة.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق بجلسة 19/12/2023 جاء فيها انه بتفحص رسالة ادلاء بالوثائق المدلى بها من طرف المدعية تعزيزا لمقالها الافتتاحي يتبين أنها مجرد صور فوتوغرافية لا تتضمن أصول الوثائق او ما يفيد مطابقتها للأصل ، و أنها تعتمد على مجموعة من المواد الأولية الأساسية و الضرورية لإنتاج هذه المنتوجات الخاضعة للبيع المباشر لمختلف الزبائن ومن بينها مادة الصمغ وعلى هذا الأساس تعاقدت مع المدعية من اجل تزويدها بصفة فورية بهذه الطلبية قصد انتاج مواد التنظيف والوفاء بالالتزامات التعاقدية مع الوكلاء التجاريين في مختلف المدن المغربية و المراكز التجارية الكبرى وتم الاتفاق النهائي على الكمية و الثمن و ذلك بتاريخ 05/10/،2022 وبذلك فان عناصر العقد والاتفاق الذي يجمع بينها والمدعية هو تزويد المدعية لها ببضاعة عبارة عن27.000كيلوغرام من مادة صمغ الغار بصفة فورية وأن المدعية صرحت بكونها بمجرد توصلها بسند الطلبية المؤرخ في 05/10/2022 قامت باستيراد الكمية المطلوبة من مادة صمغ بكمية 27.000كيلوغرامهو مجرد تصريح يعوزه الدليل لقيامه في ظل غيابأية وثيقة قانونية او تجارية تفيد قيام المدعية باستيراد هذه الكمية دفعة واحدة بمجرد التزود بالطلبية خاصة أنها اقر تبكون العملية تتعلق باستيراد أي وجود علامات و أوراق تجارية دالة على الفعل التجاري و هو استيراد كمية 27.000 كيلو غرام من مادة الصمغ دفعة واحدة و ان تقاعس المدعية و اخلالها بالاتفاق المبرم بينهما جعلها تراسلها قصد حتها على الوفاء بالتزامها بواسطة رسائل عبر تقنية الواتساب و لجأت الى أسلو بالمماطلة و التسويف و الاحتجاج و الاعتذار بظروف السوق الدولية و انه نظرا لارتباطها بالوكلاء التجاريين بمعاملات تجارية وعقود فان أي تأخير يلحق خسائر بها و بعلامتها الشيء الذي دفعها الى البحث عن موردين اخريناستجابة لحاجياتها وراسلت المدعية بذلك توصلت به المدعية بتاريخ 18/01/2023 و المدعية تقر بتوصلها بهذا الإشعار عبر البريد الالكتروني ولم تقم بمراسلتها مرة أخرى الا بتاريخ 01/03/2023، فلو كانت المدعية تتوفر على الكمية المطلوبة و المتعاقد بشأنها منذ 05/10/2022 لراسلتها ابان التوصل و ليسبعد مرور شهر ونصفو هذا ما يؤكد بجلاء ان المدعية تقاعست عن الوفاء بالتزامها و انه تأكيدا لموقفها القانوني والمستشف أصلا منطبيعة المعاملة التجارية والوثائق المدلى بها فان المدعية قد أدلت بمحضر معاينة مجردة منجز في 25/05/2023 حاولت منخلاله اثبات تواجد الكمية من مادة الصمغ بمستودعها الكائن بشارع الشفشاوني الدار البيضاء موضوع رهن إشارتها حسب تصريح المدعية و ان هذا المحضر لا يصلح للاحتجاج أصلا لكونه لايتضمن نهائيا اسم المسؤول بالشركة الذي تلقى عنه المفوض القضائي التصريح فالمفوض القضائي صرح بكونه انتقل بتاريخ 25/05/2023 الى العنوان المسطر من طرف دفاع طالبة الإجراء و وجد مسؤول بالشركة حسب ذكره السؤال الذي يطرح من هو المسؤول اسمه العائلي و الشخصي فالمدعية بإدلائها بهذا المحضر أرادت اثبات تواجد بضاعتها بمخزنها بتاريخ 25/05/2023 أي بعدما توصلت بطلبية منها بتاريخ 05/10/2022 أي سبعة اشهر كاملة منال تأخير و انعدام الوفاء بالالتزام على فرض صحة الصور ومحتوى الاكياس لأنه مجرد صور فقط و لا دليل على وجود المادة المتعاقد بشأنها داخل الاكياس لكون المحضر مجرد معاينة مجردة بطلب المدعية أي صناعة حجة و على المقاس وفي خلاف تام للقانون و انها راسلت المدعية بتاريخ 07/12/2023 من اجلحثها على تزويد بالمتبقي من الكمية من مادة الصمغ حسب الاتفاق المسبق بينها والمتأخر في تنفيذه من طرف المدعية و التيتجاوزت السقف الزمني للتنفيذ و الوفاء به غير ان المدعية رغم توصلها به لم تف بما ضمن به ولم تقم نهائيا بتزويدها بالمطلوب و تسلم المبلغ المتضمن للقيمة المضافة المتفق عليه رغم تماطلها و تأخرها و تقاعسها عن الوفاء به ابان تسطير الطلبية بتاريخ 05/10/2022 فلو كانت المدعية تتوفر على الكمية المتبقية من الطلبية كما زعمت لنفذت ما طلب منها و قبضت الثمن بالكامل لكن رفضها و امتناعها دليل قانوني و واقعي آخر ينضاف إلى ما سبق طرحه من ادلة من طرف العارضة و التي يفيد عدم وفاء المدعية بالتزامها و بالالتزام التعاقدي معها و الضرر للاحق بها من جراء تصرف المدعية وتماطلها و تقاعسها مما يجعلها غير محقة على الاطلاق في مطالبتها مادام ان أساس الدعوى هو أداء ثمن بضاعة و المدعية تمتنع عن تسليمها، لذلك تلتمس عدم قبول المقال شكلا و احتياطيا في حالة اصلاح المسطرة الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعية صائر الدعوى و احتياطيا جدا اجراء بحث قضائي في النازلة، و ارفقت المذكرة بمحضر تبليغ إنذار .

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 02/01/2024 جاء فيها ان المدعى عليها لم تنكر العلاقة العقدية القائمة في نازلة الحال بينهما الناتجة عن عقد توريد 27.000 كيلوغرام من مادة صمغ الغار والذي أدلت بأصله، وإنما تدفع فقط بمخالفة باقي الوثائق المدلى بها في الملف لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع، كما أنها لاتنازع في محتواها ومضمونها وان مجرد الدفع بمخالفة الوثائق المحتج عليها بها لمقتضيات الفصل 440 من ق ل علا يمنع المحكمة من الاخذ بتلك الوثائق وضمها الى ملف النازلة طالما انها لم تنازع في صحة ما ورد بها، و انه خلافا لمزاعم المدعى عليها فإنها قامت باستيراد الكمية المطلوبة من مادة صمغ الغار بكمية 27.000كيلوغرام تنفيذا منها لسند الطلب الذي توصلت به من طرف المدعى عليها وأن البضاعة المستوردة تم تسليمها للمدعى عليها على شكل دفعات متتالية كما هو ثابت من خلال الفواتير وسندات التسليم المدلى بها و انه بالرجوع إلى صورة الإنذار المدلى بها من طرف المدعى عليها يشير أن الإنذار وجه لها بتاريخ 07/12/2023 أي قرابة أربع أشهر بعد وضع العارضة مقال الدعوى الحالية، وبعد استنفادها لجميع المساعي الحبية في مواجهة المدعى عليها، كما يتجلى من خلال وثائق الملف و انها قبل سلوك المساطر القضائية قامت بإنذار المدعى عليها بتاريخ 01/03/2023 من أجل حملها على تنفيذ التزامها والتراجع عن قرارها التعسفي بإلغاء سند الطلب وتخليها على البضاعة الموردة لفائدتها، لكن الإنذار ظل بدون جدوى و انها حفاظا على العلاقات الودية والتجارية التي تربطها بالمدعى عليها، انتظرت مدة أكثر من تلك المحددة في الإنذار قبل سلوك المساطر القضائية بتاريخ 19/09/2023 و ان هذه الأخيرة طيلة تلك المدة التي فاقت 7 أشهر لم تبادر الى ابداء موقفها من الإنذار المذكور والاستجابة الى فحواه وان قيام المدعى عليها بتوجيه انذار لها خلال سريان الدعوى ينم عن سوء نيتها ومحاولتها التملص من المسؤولية الثابتة في حقها، كما ان قيام المدعى عليها بتوجيه إنذار لها بعد اقامة الدعوى الحالية بعدة أشهر دليل قاطع اضافي على خطئها الجسيم في فسخ العقد بطريقة تعسفية، وهو ما أبدته فيجوابها المتوصل به من طرف المدعى عليها بتاريخ 19/12/2023، لذلك تلتمس رد جميع دفوع المدعى عليها و الحكم وفق محرراتها، و ارفقت المذكرة بإنذار مع محضر تبليغه.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثائق بجلسة 16/01/2024 جاء فيها انها المدعية لم تدل بأوراق الشحن والاستيراد للكمية المطلوبة موضوع طلبه 05/10/2022 دفعة واحدة و لا بما يفيد وجود البضاعة موضوع الدعوى عند اول توريد و لا بما يفيد وجود البضاعة بتاريخ 18/01/2023 و لاسيما ما يفيد وجود البضاعة حالا بمخازنها فمسألة وجود البضاعة من عدمها هي مسألة تقنية تعتمد بالأساس على وثائق ثبوتية مادامت أن المدعية تتشبث بعملية استيرادها من الخارج و التطبيق السليم للاتفاق المبرم بتاريخ 05/10/2022 هوامدادها لكمية كاملة دفعة واحدة فإصرار المدعية على عدم امدادها بالبضاعة المزعوم تواجدها بمخازنها بشارع الشفشاوني رغم الإنذار المرسل من طرف العارضة و ادعائها تعرضها لخسارة من هذا التواجد زعم واهي بجميع المقاييس يستشف منه بوضوح أن المدعية قد باعت البضاعة موضوع الدعوى لمنافسين العارضة في ميدان انتاج مواد التنظيفو المدعية قامت ببيع هذه البضاعة لمنافسيها وتدعي بهتان تواجد هذه البضاعة بمخازنها فلا يعقل نهائيات قبل هذا التصرف خارج دائرة هذا الفهم البسيط والسليم فيان واحد، فالمدعية لو كانت تتوفر على البضاعة موضوع الدعوى لمالم ترسلها لها جملة واحدة اي ان واقعة الوفاء بالالتزام منعدمة تماما و تعنتالمدعية ثابت بالوثائق و المدلى بها من طرفها، لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب و تحميل المدعية صائر الدعوى و اجراء بحث قضائي في النازلة للتحقق من الوقائع المسطرة بالمقال الافتتاحي و اجوبتها، و ارفقت المذكرة برسالة جوابية عن انذار.

وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة رد على تعقيب بجلسة 30/01/2024 اكدت من خلالها سابق دفوعاتها وملتمساتها.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى الموجب الأول للاستئناف : موجب انعدام أصول الوثائق : انه سبق للعارضة ان تقدمت بدفع شكلي على المادة 440 من قانون الالتزامات و العقود والذي اجابت المحكمة بكون العارضة لم تنازع فيه بمقبول غريب لكون العارضة قد نازعتم نازعة جدية في هذا الدفع وما يؤكد ذلك هو المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف العارضة بتاريخ 2023/12/19 خاصة ان المستأنف عليها كانت تتمسك بمجموعة من الوثائق التي لها اثر فاعل في النزاع و أهمها أوراق الاستيراد و تاريخها و التي لها الأثر البليغ لتوضيح و تأكيد مكامن الخلل عليها التهور الفعلي الملحق للضرر من طرف المستأنف فعدم الادلاء بالوثائق الاصلية للاستيراد و اثبات يجعل مراقبة حسن النية في تنفيذ العقد وتطبيق القواعد العاملة و كذا مقتضيات المادة 181 المعول عليها من طرف المحكمة الابتدائية في تعليلها وفيما ذهبت اليه يجعلها حتما مستعصية و بالتالي توزيع عدالة حقيقية بين أطراف النازلة غير مكتمل الأركان الملامح القانونية الواضحة

الموجب الثاني للاستئناف :ان المحكمة الابتدائية في صياغة تعليلها زاغت عن إطاره و إعطائه تكييف وإطار قانوني خارج الواقعية أصلا وربطت تنفيذ الالتزام بإرادة المستأنف عليها فقط و غیبت إرادة ومصالح العارضة التي تضررت حتما من تصرفات المدعى عليها استنادا الى طبيعة الالتزام و العقد لكن المحكمة حاولت تلخيص النزاع و اختصاره في عدم وجود التزام بتنفيذ الكمية دفعة واحدة دون الاكتراث بطبيعة الالتزام التعاقدي الخاضع للعرف وللدلالات الواقعية المستنبطة أصلا من تواريخ الوفاء وتعثره من طرف المستأنف عليها رغم ادعائها توفره و استيراده للكمية كاملة ما حاولت العارضة توضيحه بدقة بالمرحلة مذكرتها الجوابية فالعارضة هي شركة متخصصة في انتاج وصناعة وبيع مواد التنظيف و وتزويد السوق الوطنية بمختلف المواد التنظيف و تنفيد عقود الامداد و التزويد لمختلف المتدخلين في عملية البيع طبقا لعقود و طلبيات المتعاملين معها ، و في هذا الاطار تعتمد على مجموعة من المواد الأولية الأساسية والضرورية لإنتاج هذه المنتوجات الخاضعة للبيع المباشر لمختلف الزبائن و من بين هذه المواد مادة الصمغ ،و على هذا الأساس تعاقدت العارضة مع المستأنف عليها من اجل تزويدها بصفة فورية بهذه الطلبية قصد انتاج مواد التنظيف و الوفاء بالالتزامات التعاقدية مع الوكلاء التجاريين المدن المغربية و المراكز التجارية الكبرى ،و تم الاتفاق النهائي على الكمية و الثمن وذلك بتاريخ2022/10/05 ، وان عناصر العقد والاتفاق الذي يجمع بين العارضة و المستأنف عليها هو تزويد المستأنف عليها للعارضة ببضاعة عبارة عن 27.000 كيلوغرام من مادة صمغ الغار GUAR GUM بصفةفورية ، اذن فأساس الاتفاق و التعاقد واضح و لا لبس فيه و عناصر هذا العقد واضحة و تتمثل فيما يلي :تزويد العارضة من طرف المستأنف عليها ببضاعة عبارة عن 27.000 كيلو غرام من مادة صمغ الغار GUAR GUMو حصول المستأنف عليها بمجرد امداد العارضة بالكمية بمبلغ 972.000 درهم شاملة للضريبة على القيمة المضافةهذا العقد هو تنفيد هذا الاتفاق بجميع دون تماطل او تمطيط له او تأخير تقسيم لما في ذلك من اثر حقيقي على العارضة الملتزمة أصلا باتفاقيات مع مجموعة من الوكلاء التجاريين على الصعيد الوطني قصد أمداده بالمنتوجات و مواد التنظيف و التي تعتمد بالأساس على هذه المادة في انتاجها ، و ذلك حفاظا على سمعتها التجارية و تجنب لمنافسة شرسة وذلك من طرف شركات مختصة في انتاج نفس منتوجات والتي تحمل علامات تجارية مختلفة ، فهل قامت المستأنف عليها بتنفيذ التزامها وفق بنود الاتفاقي وطبقا للأعراف والتقاليد التجارية و لطبيعة المعاملة التجارية أصلاو صرحت المستأنف عليها بكونها بمجرد توصلها بسند الطلبية المؤرخ في 2022/10/05 قامت باستيراد الكمية المطلوبة من مادة صمغ بكمية 27.000 كيلوغرام و هو مجرد تصريح يعوزه الدليل لقيامه في ظل غياب أي وثيقة قانونية او تجارية تفيد قيام المدعية باستيراد هذه الكمية دفعة واحدة بمجرد التزود بالطلبية خاصة انها اقرت بكون العملية تتعلق باستيراد أي وجود علامات وأوراق تجارية دالة على الفعل التجاري و هو استيراد كمية 27.000 كيلوغرام من مادة الصمغ دفعة واحدة ، أي ان المستأنف عليها ،صرحت فقط بواقعة الاستيراد الكلي للكمية دون اثبات هذا الاستيراد بأية حجة قانونية بل ان الصفحة الثانية من مقالها الافتتاحي للدعوى لخير دليل على انعدام استيراد الكمية كاملة من طرف المستأنف عليها بمجرد التوصل بسند الطلبية بتاريخ 05-10-2022فالمستأنف عليها تصرح بكونها زودت العارضة بكمية التالية :

- توريد كمية 4000 كلغ بمبلغ 144.000 درهم شاملة للضريبة على القيمة المضافة كما هو ثابت من سند 22645 المؤرخ في 2022/12/22 - توريد كمية 4000 كلغ بمبلغ 144.000 درهم شاملة للضريبة على القيمة المضافة كما هو ثابت من سند 22663 المؤرخ في 2022/12/28 - توريد كمية 4000 كلغ بمبلغ 144.000 درهم شاملة للضريبة على القيمة المضافة كما هو ثابت من الفاتورة 23013 المؤرخ في 2023/01/05فلو كانت المستأنف عليها قد استوردت الكمية المطلوبة بسند الطلبية المؤرخة في 2022/10/05 دفعة واحدة وسلمت للعارضة في ابانها لما كان هو أي اشكال، و لكن تقاعس المستأنف عليها و اخلالها بالاتفاق بينها و بين العارضة جعل العارضة تراسلها قصد حتها على الوفاء بالتزامها بواسطة رسائل عبر تقنية الواتساب ولجأت الى التسويف و الاحتجاج والاعتذار بظروف السوق ، فالمستأنف عليها من خلال مقالها الافتتاحي تصر على واقعة استيرادها للكمية كاملة بمجرد توصلها بالطلبية رغم عدم ادلائها بما يفيد ذلك على الاطلا قبل ان طبائع الأمور وخصائص المعاملة التجارية تدحض هذا الزعم من أساسه ، فلو كانت المستأنف عليها تتوفر على هذه الكمية كاملة فلماذا لم تقم بإرسالها دفعة واحدة للعارضة أي تنفيذ الالتزام بصفة فورية و دون مماطلة او تسويف او تأخير تجنبا لإلحاق خسائر بالعارضة ، و نظرا لارتباط العارضة بالوكلاء التجاريين بمعاملات تجارية وعقود فان أي تأخير يلحق خسائر بها و بعلامتها التجارية الشيء الذي دفعها الى البحث عن موردين آخرين استجابة وراسلت المستأنف عليها بذلك توصلت لحاجياتها عليها بتاريخ 2023/01/18و المستأنف عليها تقر بتوصلها بهذا الاشعار عبر البريد الالكتروني و لم تقم بمراسلة العارضة مرة أخرى الا بتاريخ.2023/03/01فلو كانت المستأنف عليها تتوفر على الكمية المطلوبة و المتعاقد بشأنها منذ 2022/10/05 لراسلت العارضة ابان التو ليس بعد مرور شهر ونصف تقاعست و هذا ما يؤكد بجلاء ان الوفاء بالتزامها و اضرت العارضة و تأكيد لموقف العارضة القانوني و المستشق أصلا من طبيعة المعاملة التجارية و الوثائق المدلى بها فان المستأنف عليها قد بمحضر معاينة مجردة منجز في 2023/05/25 حاولت من خلاله اثبات تواجد الكمية من مادة الصمغ بمستودعها الكائن بشارع الشفشاوني الدار البيضاء موضوع رهن إشارة العارضة تصريح المستأنف عليها و هذا المحضر لا يصلح للاحتجاج أصلا لكونه لا يتضمن نهائيا اسم المسؤول بالشركة الذي تلقى عنه المفوض القضائي ، فهذا الأخير صرح بكونه انتقل بتاريخ 2023/05/25 الى العنوان المسطر من طرف دفاع طالبة الاجراء ووجد مسؤول بالشركة حسب ذكره السؤال الذي يطرح السؤال الذي يطرح من هو المسؤول اسمه العائلي و الشخصي و النتيجة تصريحات باطلة و غير قانونية لكونها مبنية به هذا من جهة للمجهول و لا يمكن نهائيا الاعتداد به هذا من جهة ، و من جهة ثانية فلإعداد طلب إجراء معاينة مجردة فالمنطق السليم للطلب طبقا للمادة 15 من قانون المفوضين القضائيين يتعين وجوبا عدم اقحام أسماء أشخاص ذاتين أو معنويين عند طلب الإجراء ، وانه بمعنى أوضح لا يحق لطالب الإجراء إقحام اسم العارضة ما دام إجراء هو مجرد معاينة مجردة .

ثانيا : لا يحق للمفوض القضائي تلقي التصريحات لكونه غير مأذون له قضائيا بذلك فالمفوض القضائي موراد (ح.) تلقى تصريح وتحدث الشحنة دون وجود موجب قانوني لذلك، فالمستأنف عليها بإدلائها بهذا المحضر أرادت إثبات تواجد بضاعة بمخزنها بتاريخ 2023/05/25 أي بعدما توصلت بطلبية من العارضة بتاريخ 2022/10/05 أي سبعة اشهر كاملة من التأخير و انعدام الوفاء بالالتزام على فرض صحة الصور ومحتوى الاكياس لانه مجرد صور فقط ولا دليل على وجود المادة المتعاقد بشأنها داخل الاكياس لكون المحضر مجرد معاينة مجردة بطلب المستأنف عليها أي صناعة حجة وعلى المقاس و في خلاف تام للقانون، حفاظا و من العارضة على علاقتها الطيبة مع جميع المتدخلين الاقتصادين و التجاريين العاملين في مجال التزويد بالمواد الأولية التي تحتاجها في انتاج وصناعة منتوجاتها الموجهة للسوق الوطنية فإنها راسلت المس تأنف عليها بتاريخ 2023/12/07 من اجل حثها على تزويد بالمتبقي من الكمية من مادة تأخر. سمع حسب الاتفاق المسبق بينها و المتاخر في تنفيذه من طرف المستأنف عليها و التي تجاوزت السقف الزمني لتنفيذ و الوفاء به ، و بالفعل فان المستأنف عليها توصلت بهذا الإنذار بتاريخ2023/12/07 ولم تفي بما ضمن به ولم تقدم نهائيا بتزويد العارضة بالمطلوب و تسلم المبلغ المتفق عليه رغم تماطلها وتأخرها و تقاعسها عن الوفاء به ابان تسطير الطلبية بتاريخ 05/10/2022، فلو كانت المستأنف عليها تتوفر على الكمية المتبقية من الطلبية كما زعمت من خلال مقالها لنفذت ما طلب منها وقبضت الثمن بالكامل ، ولكن رفضها و امتناعها دليل قانوني و واقعي آخر ينضاف الى ما سبق طرحه من ادلة من طرف العارضة ادلة من طرف العارضة و التي يفيد عدم وفاء المستأنف عليها بالتزامها و بالالتزام التعاقديمع العارضة، و الضرر اللاحق بالعارضة من جراء تصرف المستأنف عليها و تقاعسها ، فلا يعقل ان تتقدم المستأنف عليها بمقالها الافتتاحي الرامي لأداء ما تبقى من الطلبية وترفض امداد العارضة بالبضاعة وتطالب بالأداء فهذا التخبط و التناقض يكشف نية المستأنف عليها المبنية للأثراء بدون سبب مشروع على حساب العارضة في خرق سافر لأصول المعاملة التجارية و اعرافها، لكن المحكمة الابتدائية واستناد لسلوكها المجسد في اختصار واقعة الحالة في وجود التزام تعاقدي دون الاكتراث بتاريخ تنفيذه ولا بأثره على مصالح العارضة فتجزيئ تنفيذ الالتزام التعاقدي لا يعني بالضرورة فتح جال لاحد المتعاقدين بتلاعب بمصالح الطرف الأخر على الإطلاق ، وخاصة ان العارضة تعتمد على هذه المواد في الوفاء ان بالتزاماتها التعاقدية مع باقي المتعاملين معها خاصة المستأنف عليها صرحت بكونها استوردت الكمية كاملة و دفعة واحدة فان كان الامر كذلك فلماذا لم توردها دفعة واحدة ، مادام ان بون الطلبية يشير الى الكمية كاملة دون تحفظ لا تجزيئ نهائيا فعدم وجود تحفظ لا يعني ترك الأمر لإرادة و تصرف المستأنف عليها فقط ، ولكن المحكمة الابتدائية غلبت مصلحة المستأنف عليها دون على الوقوف على ناصية واحدة من كلا المصلحتين و اثرهما هذا طبيعة الالتزام التعاقدي و طرق تنفيذه رغم محاولة تبرير ملك بمقتضيات المادة 181 المادة 181 لكون هذه المادة هي لصيقة و و العقود المادة 231 من قانون الالتزامات والعقود ، والمحكمة اعتبرت انعدام التحفظ على تسليم دفعات للعارضة دليل على الموافقة على طريقة الاستلام لم تجعل لما ذهبت اليه أساس من القانون لكون عدم وجود اتفاق صريح على طريقة الوفاء يلجأ الى قواعد حسن النية و شرف التعامل و قواعد الانصاف و هذا الأمر غير متحقق على الاطلاق النازلة من جانب لكون المحكمة تناولت في واقعة الحالة واحد دون الاخذ بعين الاعتبار دفوعات العارضة المستنبطة من واقعة الحال الحال و ظروف و ظروف التنفيذ بل وحتى تصريحات ومزاعم المستأنف عليها ذاتهفالالتزامات التعاقدية المنشأةعلى وجه صحيح تقوم مقامالقانون بالنسبة الى منشئيها ولا يجوز الغاؤها الا برضاهما معا اوفي الحالات المنصوص عليها قانونا، فالمستأنف عليها التزمت بإمداد العارضة ب 27000 كيلوغرام من الصمغ بناء على سند الطلبية المؤرخ في 2022/10/05 و المعترف به من طرف المستأنف عليها و المؤسس عليه دعواها و طلباتها ، فهل التزمت المستأنف عليها بما اتفق عليه، فالاتفاق كان على أساس امدادها على أساس امدادها دفعة واحدة دفعة واحدة بما قدره 27000 كيلوغرام من مادة الصمغ و بالثمن المتفق عليه دفعة واحدة ، و لكن المستأنف عليها وبإرادة منفردة و استغلال لحاجة العارضة الأكيدة و الملحة في الحصول على الطلبية قصد تنفيذ التزاماتها المتعددة تجاه الممثلين التجاريين والأسواق الوطنية لجأت الى تقسيم ما اتفق عليه على دفعات مما اضطرت العارضة الرضوخ لتعنت المستأنف عليها و تقاعسها ، أي ان العارضة تتصف بحسن النية في تنفيذ التزاماتهافي حين المستأنف عليها خالفت هذا المبدأ ، و يجعل ان المستأنف عليها لم تحترم عرفا او قانونا او انصاف في معاملتها التجارية و الحقت ضرر بالعارضة و عرضت سمعتها علامات تجارية أخرى مادام الإنتاج توقف الى حين الحصول على المادة على المادة المتعاقد بشأنهامما يجعل شرف التعامل غائب عن تصرف المستأنف عليها التي التجأت الى تغير الاتفاق و تحويله من الوفاء دفعة واحدة الى تجزيئ القيام بالعمل مخالفة بنود الاتفاق و سند الطلبية المؤرخفي 2022/10/05.فالمستأنف عليها رغم توصلها بإنذار من اجل استكمال الدفعات المتبقية ورغم ادعائها تواجدها بمستودعاتها الى انها رفضت الوفاء مع العلم ان هذه المادة لها عمر افتراضي يتجاوز سنوات ، هذا التعنت يفيد أن المستأنف عليها قد تصرفت فيما بقي من الكمية وحازت الثمن وارادت عنوة ارغام العارضة عن الأداء رغم تخلفها عن الوفاء بالتزامها و في وقته مما يجعلها غير محقة على الاطلاق في مطالبتها مادام أساس الدعوى هو أداء ثمن بضاعة و المستأنف عليها تمتنع عن تسليمها و من المعلوم فقها وقضاء ان الالتزامات المتبادلة يتعين تنفيذ تزامنا و في الوقت ذاته، فكيف للمستأنف عليها المطالبة بثمن البضاعة التي تدعي انها استوردتها للعارضة والموجودة بمستودعاتها وتمتنع تسليم هذه البضاعة ، فعن أي احقاق و تعويض تتحدث المستأنف عليها ، وخاصة ان المستأنف عليها تقر قضائيا ببقاء البضاعة موضوع الدعوى بمخازنها الى يومه ، و هذا الإقرار القضائي مع الإنذار المرسل للمستأنف عليها و المتوصل به بتاريخ 2023/12/07 جعل المطالبة بقيمة البضاعة وانعدام التسليم تغريد خارج القانون و مفهوم العدالة ومخالفا لمبادئ الشرف و الأعراف التجارية أساس التعاقد، و العارضة قد تعاونت على على المستأنف عليها من اجل تنفيذ العقدي الابتدائي ب التزامها التعاقدي رغم اخلالهاالالتزام، فالمستأنف عليها تعاقدت على تزويد العارضة بما يقدر ب 270000 درهم بثمن محدد سلفا في مبلغ 972.000 درهم للضريبة على القيمة المضافة بناء على سند الطلبية المقدم من طرف العارضة بتاريخ 2022/10/05 و هذا الاتفاق واضح واطراف بارزة و عناصر تنفيذ لا غبار عليها، فالالتزام المستأنف عليها يقتضي تسليم العارضة ما قدره 270.000 كيلوغرام من مادة الصمغ، فالمستأنف عليها عوض التنفيذ التنفيذ الكلي للاتفاق و الالتزام التجأت الى تجزئي التنفيذ أي التنفيذ على دفعات وفي فترات زمنية متباعدة ، فهل هذا التعديل هذا التعديل و التقاعس و التقاعس اتفقت مع العارضة عليه ام انها لجأت الى أسلوب سياسة الأمر الواقع والذي اضطرت الارضة من مسايرته حفظ على صيرورة دائرة الإنتاج وتنفيذ للمتعاقد بشأنها مع التجار و المراكز التجارية الكبرى بمعنى أوضح ان المستأنف عليها لم تكن تتوفر على البضاعة المتعاقد عليها و ابرمت التعاقد و جزئته بإرادة منفردة أي تماطلت و تقاعست عن التنفيذ ، ومع نفاذ صبر العارضة انذرتها بايقاف ما تبقى من الدفعة لحصولها من جهة أخرى تفاديا لاستمرار الضرر بالعارضة ما دامت المستأنف عليها لم تفي بالتزامها و ما يؤكد ذلك ان المستأنف عليها رغم توصلها بطلب الاتفاق الفوري فإنها انتظرت الى غاية 2023/03/01 لتقر بوجود البضاعة شفويا اما اثبات تواجدها الصوري فقط ئی الحقيقي هو 2023/05/25 مادام ان المحضر المذكور يتضمن اخلالات شكلية و لا يثبت تواجد الفعلي و صور خاضعة للتركيب والتنميط باستعمال تقنية فوط شوب ، فالخبير هو المؤهل الوحيد للقول بكون ما ضمن بالأكياس معروضة صورا فقط هو البضاعة المتعاق بشأنها، و هذا مفهوم بسيط لقواعد التعامل التجاري السليم اما الاعتماد على الصور الفتوغرافية فهذا بهتان الحجة وضعفها ، وما يرجح هذا التوجه القانوني السليم ان المستأنف عليها رغم إقرارها بتواجد البضاعة بمستودعها والمشار اليه بمقالها الا انها رفضت تسليمها للعارضة رغم مطالبة العارضة لها بواسطة رسالة انذارية ، فلو كانت البضاعة موجودة فعلا فلماذا لم تسلمها للعارضة، و إما أن البضاعة كانت موجودة و المستأنف عليها قامت ببيعها مرة ثانية لأحد المنافسين التجاريين و هذا هو التفسير الأرجح و من اجله رفضت بنية تحقيق منفعة مادية جديدة وحصول على ثمن بضاعة لم تسلمها للعارضة لمها للعارضة رغم إقرارها القض بتواجدها بمستودعاتها متناسية أن موضوع الدعوى هو واقعة البيع في الميدان التجاري والذي يجب أن ينفد بحسن نية واضحة هذه المعطيات تجعل واقعة التماصل و التقاعس و الضرر اللاحق بالعارضة من جراء تصرف المستأنف عليها وتعنتها وعدم وفائها بالتزامها في وقت و استمرار تقاعسها رغم توصلها برسالة اجل تسليمها الكمية الموجودة حسب إقرارها القضائي بمستودعاتها ثابت تبوثا واقعيا وقانونيا والمنحى الذي سلكته المحكمة الابتدائية مخالفا تماما لارادة المشرع المغربي المتجددة في 231 من قانون الالتزامات و العقود

الموجب الثالث للاستئناف :ان المحكمة الابتدائية قد تناولت وثائق المستأنف عليها بإسهاب و لم تلتفت لوثائق العارضة ودفوعاتها ولم ترتب الأثر القانوني الناتج عنها واعتبرت عدم استجابتها للإنذار المبلغ به من طرف المستأنف عليها بتاريخ 2023/03/01 يجعلها في حالة مطل ، وهذا عيب في التعليل و نقصان في التفسير و تحوير واضح لوقائع النازلة خاصة ان العقد المنشأ بين العارضة المستأنف عليها هو عقد رضائي وليس عقد ادغان لكن المحكمة جعلت توقف العملية وبدايتها راجع برمته لتصرف المستأنف عليها وارادتها عليها و ارادتها المنفردة فهي المنفردة فهي التي تحدد انطلاقة الوفاء و توقفه و استمراره خارقة بذلك قواعد الانصاف العدالة التكافؤية في المعاملات المعاملات التجارية التجارية التي تعتمد على قسطاكبر منها على العرف ، فالعارضة راسلت راسلت المستأنف عليها من اجل استكمال امداده بالكمية المتبقية و التي صرحت المستأنف عليها بتواجدها بمخازنها حد الان ، ولكن تعسف المستأنف عليها ورفضها استكمال الكمية يجعل ما ذهبت اليه المحكمة بعيد على احقاق ترجيح معيب لحجة أحادية الأثر والانشاء ، فالمستأنف عليها طوال مدة سقف زمني للوفاء بالالتزام في حين ان العارضة بالضرر اللاحق بها من جراء من جراء التأ التأخير في الوفاء و مطالبة العارضة للمستأنف عليها باستكمال الكمية المتفق عليها جملة واحدة كما يتضح من بون الطلبية بواسطة الإنذار الغير القضائي المتوصل بها والغير المتنازع حولها وان كان بعد رفع الدعوى لا يفرغه نهائيا من اثره وحجيته لكون المستأنف عليها اثناء جريان الدعوى بتواجد البضاعة بمخازنها الكائن بشارع شفشاوني راسلت العارضة المستأنف عليها من أجل تمكينها من البضاعة موضوع الدعوي حفاظا على العلاقة التجارية و اعرافها مادامت ان العارضة تحتاج لهذه البضاعة من اجل انتاج مواد التنظيف، و بالفعل فان المستأنف عليها توصلت بهذه الرسالة ولم تستجب نهائيا لمضمونها ، و يتضح كما ضمن بالرسالة الجوابية المذكورة أعلاه ان المستأنف عليها متعنتة و مصرة على موقفها الرافض أصلا لمد العارضة بالبضاعة موضوع الدعوى رغم إقرارها بتواجدها بمخازنها، فالعارضة تتحدى المستأنف عليها في الادلاء بأوراق الشحن و الاستيراد للكمية المطلوبة موضوع طلبه 2022/10/05 دفعة واحدة ، وان العارضة تتحدى المستأنف عليها في الادلاء بما يفيد وجود البضاعة موضوع الدعوى عند اول توريد ، وانها تتحدى المستأنف عليها في الادلاء بما يفيد وجود البضاعة حالا بمخازنها فمسألة وجود البضاعة من عدمها هي مسألة تقنية تعتمد بالأساس على وثائق ثبوتية مادامت ان المستأنف عليها بعملية استيرادها من الخارج ، و التطبيق السليم للاتفاق المبرم بتاريخ 2022/10/05 هو امداد العارضة العارضة بالكمية كاملة دفعة واحدة بمعنى أوضح ان المستأنف عليها لا بد ان تتوفر على وثيقة ثبوتية تفيد استراد الكمية الكاملة من مادة الصمغ عند اول توريد بتاريخ 2022/12/22 و بطبيعة الحال فالمستأنف عليها لن تدلي بهذه الوثيقة لعدم وجودهاأصلا، هذا من جهة و من جهة ثانية فإصرار المستأنف عليها على عدم امداد العارضة بالبضاعة المزعوم تواجدها بمخازنها بشارع الشفشاوني رغم الإنذار المرسل من طرف العارضة و ادعائها تعرضها لخسارة من هذا التواجد زعم واهي بجميع المقاييس يستشف منه بوضوح ان المستأنف عليها قد باعت البضاعة موضوع الدعوى لمنافسين العارضة في ميدان انتاج مواد التنظيففمادة الصمغ هي مادة حيوية و أولية وتدخل في جميع انتاجات مواد التنظيف بمختلف أنواعها واشكالها و علاماتها التجارية ، و المستأنف عليها اقامت ببيع هذه البضاعة لمنافسين العارضة و تدعي بهتان تواجد هذه البضاعة بمخازنها فلا يعقل نهائيا تقبل هذا التصرف خارج دائرة هذا الفهم البسيط و السليمفي ان واحد ، فالمستأنف عليها لو كانت تتوفر على البضاعة موضوع الدعوىلما لم ترسلها للعارضة جملة واحدة ، ولما لم ترسلها للعارضة بعد الإنذار ، و لما تدعي تواجدها بمخازنها وترفض تسليمها للعارضة ، و باي منطق تجاري أو عرفي او شرعي تأتي المستأنف عليها الى المحكمة للمطالبة بقيمة البضاعة التي رفضت تسليمها للعارضة وبالتعويض و تسايرها المحكمة الابتدائية في طلبها ، فمناط الدعوى هو تسليم بضاعة من عدمها ومن تم عن التعويض ، و المستأنف عليها لم تدلي نهائيا للمحكمة بما يفيد قيامها بتسليمها للبضاعة موضوع الدعوى او عرضها على العارضة ولا الاتفاق المبرم بتاريخ بأوراق استيرادها دفعة واحدة حسب الاتفاق المبرم بتاريخ 2022/10/05أي أن واقعة الوفاء بالالتزام منعدمة تماما وتعنت المستأنف عليها ثابت بالوثائق و المدلى بها من طرف العارضة و المستأنف عليها كذلك ، بل انها لازالت تتثبت بتعنتها ورفضها التسليم او الادلاء بما يفيد وجود البضاعة بأكملها اول يوم تسليم، بل انها تحاول إخفاء حقيقية واحدة وهي عدم وجود البضاعة عند اول تسليم و لو كان الامر خلاف ذلك كما تزعمسملت البضاعة دفعة واحدةو لعل التواريخ المتتالية و المضمنة بالرسائل والردود و غياب أصول الوثائق المتضمنة للتواريخ الاستدلالية و بتفحص المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية نجدها تتمحور على أساس يعوزه الدليل لقيامه أصلا، فلحد الآن لم تدلي المستأنف عليها بأصول الوثائق و تتمادى في الوفاء بالتزامها بالتزامها والتي تزعم التي تزعم انه غير محدد الأمدالقانوني ، أي ان العقد الذي يربط المستأنف عليها بالعارضة موضوع بضاعة دون تحديد تاريخ الوفاء بالتزامها بتسليمها للعارضة ، ولكن المستأنف عليها تناست ان المعاملة التجارية تبني أصلا على الأعراف و حسن النية بالوفاء وبالرجوع الى عقد و بكمية كاملة ومحددة ابتداء و سلعة الطلبية نجده تضمن دون وجود أي تقسيم لها ، و لكن المستأنف عليها التجأت الى التقسيم و تمادت في الاخلال بالوفاء بالالتزام دفعة واحدة وفسرت سكوت العارضة دليلعلى الموافقة ، وهذا في حد ذاته إقرار من المستأنف عليها بإخلالها بالالتزام أصلا فلو كانت البضاعة بحوزتها لأرسلتها في اليوم الذي توصلت به بالرسالة وانتهى الأمر بسلام استنادا للأعراف والتقاليد . و ما يؤكد ذلك هو تعنت المدعية رغم توصلها برسالة من طرف العارضة رغم تأكيدها على وجود البضاعة بمخازنها ، الشيء الذي يفهم منه انها تحاول الاثراء بدون سببمشروع على حساب العارضة ، و لكن رغم هذه الدفوعات القانونية الجدية المبنية على قراءة واضحة وبسيطة لظروف النازلة ووقائعها فان المحكمة سلكت غريب في مناقشتها وترتيب الاثار القانونية الناجمة علاقة اذعان عنها وكيفتها على ان العلاقة التعاقدية هي لمطالب المستأنف عليها و اجالاتها فقط

الموجب الرابع للاستئناف :عدم سلوك مسطرة التحقيق في الدعوى : انه سبق للعارضة بمقتضى جميع مذكراتها ان التمست من المحكمة الأمر بإجراء بحث قضائي كإجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى خاصة أن المحكمة لا تتوفر نهائيا على العناصر المادية و القانونية للخلوص إلى ما ذهبت إليه لكونها اعتمد المستأنف عليها فقط على الاستنباط و قراءة أحادية لدفوعات الخصم دون الالتفات نهائيا للوقائع المطروحة في النزاع لغياب من جهة أصل العقد الذي يمكن استنباط منه طريقة تنفيذ و من جهة ثانية غياب العناصر المادية التي تفيد بالقطع لا تحوز البضاعة ابان التعاقد معها من طرف العارضة ، ومن جهة ثانية تبرير رفض تسليم المستأنف عليها للعارضة للبضاعة المتبقية رغم توصلها بالإنذار بتاريخ 2023/12/07 ، و تبيان الدافع الذي جعلها تمتنع عن التسليم رغم ادعائها للتحوز للبضاعة المذكورة خاصة ان الالتزام يجب تنفيذ بحسن نية طبقا للمادة 231 من قانون الالتزامات و العقود ، فالمستأنف عليها صرحت بتوصلها بقرار فسخ الالتزام بتاريخ 2023/01/18 لكنها لم ترد على هذا الفسخ الا بتاريخ2023/03/01و هذا السكوت و الذي امتد الى شهرين تقریبا دون تبرير يجعل الظن والشك قائم و المحكمة الابتدائية رغم قيام هاتين المتلازمين لم تعرهما اهتماما وبنت حكمها على التخمين و الاستنباط ولم ترد نهائيا على دفوعات العارضة و ملتمساتها الرامية لإجراء بحث قضائي في النازلة والذي يظل لصيق بحقوق بحقوق الدفاع والمحاكمة العادلة ، و العارضة تتشبث بإجراء بحث قضائي في النازلة للتحقق من الوقائع المطروحة بمذكراتها الجوابية و التعقيبية و التي لم ترد عليها المحكمة الابتدائية سواء بالإيجاب او السلبي، هكذا يتضح أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب نهائيا فيما ذهبت ولم تبني على أساس سليم من الواقع و القانون استنادا للموجبات المسطرة أعلاه، ملتمسا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفض الطلب و بإجراء بحث

وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/9/2024 جاء فيها ان المستأنفة ما انفكت تتمسك بمجموعة من الدفوع التي لا تستقيم وصحيح الواقع أو القانون والتي ترتئي العارضة الجواب عنها كالاتي:حول عدم جدية الدفع بمخالفة الوثائق المدلى بها من طرف العارضة لمقتضيات الفصل 440 من ق لع : ان هذا الدفع يبقى غير جدي ومردود عليه ناحيتين ، وانه من ناحية أولى، فان الحكم المستأنف الذي قضى بالأداء في مواجهة المستأنفة علل قضاءه ما يلي: " و حيث يتعين رد ما أثير أولا بشأن التمسك بمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع طالما أن الوثائق المؤسس عليها العلاقة التعاقدية تبقى أصلية (بون) الطلب والفواتير وبونات التسليم، وأن المدعى عليها لم تنازع بمقبول في التوقيع والطابع المذيل بها ، وانه يتجلى من تعليل الحكم المستأنف أعلاه، أنه لا يكفي لاستبعاد صورة الوثيقة كحجة في الإثبات الدفع المجرد بالفصل 440 من ق ل ،ع، بل يجب أن ينازع المحتج ضده بها في محتواها ومضمونها وينكر بمقبول صلته بها، وانه من ناحية ثانية فان المستأنفة لم تنكر العلاقة العقدية القائمة في نازلة الحال بينها وبين العارضة، الناتجة عن عقد توريد 27.000 كيلوغرام من مادة صمغ الغار والذي أدلت العارضة بأصله وانما تدفع فقط بمخالفة باقي الوثائق المدلى بها في الملف لمقتضيات الفصل 440 من قل ع. كما أنها لا تنازع في محتواها ومضمونها ، و ان مجرد الدفع بمخالفة الوثائق المحتج عليها بها لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع لا يمنع المحكمة من الاخذ بتلك الوثائق وضمها الى ملف النازلة طالما أن الخصم لم ينازع في صحة ما و ردبها ، وانه و بناء على ما تم بسطه أعلاه، يتعين رد جميع مزاعم المستأنفة في هذا الشأن لعدم جديتها وعدم ارتكازها على أساس سليم من القانون ، و بناء عليه يكون السبب المتخذ ساقطا عن درجة الاعتبار ولا تأثير له على صحة الحكم المستأنف و يجدر رده وصرف النظر عنه.

حول العدم جدية الدفع بعدم استيراد العارضة لمجموع الكمية المطلوبة موضوع سند الطلب المؤرخ في:2022/11/03ان المستأنفة تحاول جاهدة تمرير المغالطات وقلب الحقائق للتهرب من مسؤوليتها الناتجة عن الفسخ التعسفي للعقد بإرادتها المنفردة، وذلك من خلال الدفع بمزاعم واهية يعوزها الدليل و الإثبات وتدحضها الوثائق المدلى بها في الملف ، وان المستأنفة تتمسك عن غير صواب، بأن العارضة هي التي امتنعت عن تنفيذ التزاماتها ولم تقم باستيراد الكمية المتفق عليها من البضاعة ، و لكن الحقيقة بخلاف ذلك ، و ان العارضة قامت باستيراد الكمية المطلوبة من مادة صمغ الغار بكمية 27.000 كيلوغرام تنفيذا منها لسند الطلب الذي توصلت به من طرف المستأنفة، وإن البضاعة المستوردة تم تسليمها للمستأنفة على شكل دفعات متتالية وفق الكميات المفصلة أعلاه، كما هو ثابت من خلال الفواتير وسندات التسليم المدلى بها ضمن وثائق الملف ، و ان المستأنفة تسلمت من العارضة على شكل دفعات دون أي تحفظ من طرفها كمية 12.000 كلغ من مادة صمغ الغار بمبلغ 432.000 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة وبقيت لدى العارضة رهن اشارتها كمية 15.000 كلغ بمبلغ 540.000 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة كما تم الاتفاق عليه مع العارضة بناء على سند الطلب المشار اليه أعلاه، و أن المستأنفة بدل ان تبادر الى تسلم الكمية المتبقية من البضاعة المستوردة لفائدتها والموضوعة رهن اشارتها بمخازن العارضة، فإنها قامت بتاريخ 2023/01/18 بتوجيه رسالة بواسطة البريد الالكتروني الى العارضة تعلن فيها قرارها الفجائي والمنفرد بإلغاء سند الطلب المشار اليه أعلاه وتخليها عن تسلم الكمية المتبقية والتي تم استيرادها خصيصا لفائدتها وبناء على طلبها دون ذكر الأسباب التي دفعتها الى اتخاذ ذلك القرار التعسفي في مواجهة العارضة ، و إنها تفاجأت بالقرار الفجائي وبإرادة منفردة الذي اتخذته المستأنفة بالرغم من كون الكمية المطلوبة من طرفها موجودة بمخازن العارضة. وبالرغم من قيام العارضة بتوجيه انذار الى المستأنفة بتاريخ 2023/03/01 من أجل حملها على تنفيذ التزاماتها والتراجع عن قرارها التعسفي بإلغاء العقد الذي يربطها بالعارضة ، و ان الإنذار المشار اليه أعلاه ظل دون جدوى بالرغم من توصل المستأنفة به بتاريخ 2023/03/01 كما هو ثابت من محضر التبليغ المدلى به ، و ان العارضة اضطرت الى استيراد البضاعة على متن حاويتين كون حمولة الحاوية لا يمكن أن تستوعب كامل الطلبية كما أن المستأنفة تسلمتها من العارضة على شكل دفوعات دون أي تحفظ من طرفها ، و ان قيام المستأنفة بإرادة منفردة وبشكل فجائي بتوجيه رسالة عبر البريد الالكتروني للعارضة من اجل اخبارها بتخليها عن البضاعة والتي تم استيرادها خصيصا لفائدتها بموجب سند الطلب المشار اليه اعلاه هو تصرف مشوب بالتعسف ويشكل خطأ عقديا متعمدا يرتب مسؤوليتها العقدية عن الأضرار التي تكبدتها العارضة بالرغم من جميع مساعيها الحبية لحمل المدعى عليها على التراجع عن قرارها التعسفي وتسلمها تلك البضاعة وأداء مقابلها والتي ظلت دون جدوى ، ويتضح جليا أن كل مزاعم المستأنفة تبقى غير قائمة على أي أساس قانوني وواقعي سليم ويجدر تبعا لذلك صرف النظر عن مزاعمها وتأييد الحكم المستأنف فيما نحى اليه في هذا الخصوص

حول عدم جدية الدفع بعدم تنفيذ العارضة لالتزاماتها بالرغم من انذارها : ان المستأنفة تحاول يائسة التملص من المسؤولية الملقاة على عاتقها من خلال الدفع بمزاعم لا ترتكز على أي أساس سليم من الواقع أو القانون ، إن المستأنفة ما فتئت تزعم عن غير صواب أنها قامت بإنذار العارضة من أجل حملها على تنفيذ التزامها وأنها امتنعت عن ذلك ، وانه بالرجوع الى صورة الإنذار المدلى بها من طرف المستأنفة يتبين أن الإنذار وجه للعارضة بتاريخ 2023/12/07 أي حوالي أربع أشهر بعد وضع العارضة مقال الدعوى في المرحلة الابتدائية، وبعد استنفادها لجميع المساعي الحبية في مواجهة المستأنفة، كما يتجلى من خلال وثائق الملف ، و إن العارضة قبل سلوك المساطر القضائية قامت بإنذار المستأنفة بتاريخ 2023/03/01 من أجل حملها على تنفيذ التزامها والتراجع عن قرارها التعسفي بإلغاء سند الطلب وتخليها عن البضاعة المستوردة لفائدتها، لكن الإنذار ظل بدون جدوى ، و أن العارضة حفاظا على العلاقات الودية والتجارية التي تربطها بالمدعى عليها انتظرت مدة أكثر من تلك المحددة في الإنذار قبل سلوك المساطر القضائية بتاريخ 2023/09/19 ، و أن المستأنفة طيلة تلك المدة التي فاقت 7 أشهر لم تبادر إلى إبداء موقفها من الإنذار المشار إليه أعلاه والاستجابة إلى فحواه ، و أن قيام المستأنفة بتوجيه إنذار للعارضة خلال سريان الدعوى في المرحلة الابتدائية، ينم عن سوء نيتها ومحاولتها التملص من المسؤولية الثابتة في حقها مما تكون معه جميع مزاعمها في هذا الشأن ساقطة عن درجة الاعتبار و يجدر ردها لعدم جديتها ، و بناء على العناصر التي تم بسطها أعلاه متكاملة ومتضافرة فيما بينها يتضح أن الاستئناف الأصلي غير مرتكز على أي أساس و يجدر رده وعدم اعتباره لعدم ارتكازه على أي أساس سليم من الواقع أو القانون .

ثانيا من حيث الاستئناف الفرعي : إنه استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية على ما يلي:

" يحق للمستأنف عليه رفع استئناف فرعي في كل الأحوال ولو كان قد طلب دون تحفظ تبليغ الحكم ويكون كل استئناف نتج عن الاستئناف الأصلي مقبولا في جميع الأحوال غير أنه لا يمكن في أي حالة أن يكون سببا في تأخير الفصل في الاستئناف الأصلي ، وبالتالي فإن الاستئناف الفرعي الحالي صحيح ومقبول شكلا لكونه مقدم في إطار الفصل المذكور، مما يجدر معه التصريح بقبوله شكلا .

حيث تعيب العارضة على الحكم المستأنف ما يلي :

حول عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أي أساس وخرقه مقتضيات الفصلين 263 و 264 من ق ل ع حينما قضى برفض طلب التعويض عن الضرر: انه بالرجوع الى مقتضيات الفصل 263 من من قانون الالتزامات والعقود فإنها تنص على أنه : يستحق التعويض، اما بسبب عدم الوفاء بالالتزام واما بسبب التأخر في الوفاء يه وذلك ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين ، و تطبيقا للمقتضى المذكور آنفا فإن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض دأب على اعتبار مايلي: " إن التعويض في المسؤولية العقدية حسب الفصل 263 من ق ل ع يكون إما بسبب عدم الوفاء بالتزام وإما بالتأخر في الوفاء وذلك ولو لم يكن هناك أي سوء نية في جانب المدين، و بناء على صراحة المقتضى المذكور يتضح جليا أنه يتعين على محكمة الموضوع ان تتوخى في تقديرها للتعويض مبلغا ماليا شاملا للخسارة اللاحقة بالمتضرر والكسب الفائت وان تراعي في تحديد مبلغ التعويض قدرته على جبر الضرر اللاحق بالمضرور، وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف فرعيا لم تجعل لقضائها أساسا سائغا من القانون حينما اعتبرت أن الاستجابة لطلب الفائدة القانونية كفيل بجبر ما لحق العارضة من ضرر جراء امتناع المستأنف عليها فرعيا في الوفاء بالتزاماتها العقدية ، و إنه لا خلاف قانونا وقضاء وفقها أن التعويض يجب أن يشمل كامل الضرر الحاصل للمضرور بما في ذلك الخسارة اللاحقة والكسب الفائت جراء الخطأ العقدي ، و إن الخسارة اللاحقة بالعارضة تتجسد في بقاء البضاعة بمخازنها بقيمة 540.000.00 درهم يضاف الى ذلك مصاريف التخزين وغيرها من التحملات كمصاريف العمال والحفظ من تاريخ توريدالبضاعة ، و إن العارضة فاتها أيضا الكسب المتجسد في حصولها على قيمة البضاعة في التاريخ المتفق عليه واستثمار أموالها في نشاطها الاقتصادي بما يعود عليها بالربح، جراء التصرف غير المسؤول للمستأنف عليها فرعيا بفسخها التعسفي للعقد الرابط بينها وبين العارضة ، و ما فتئت العارضة تؤكد خلال الطور الابتدائي، وبالنظر الى الضرر الحاصل على جدية الأضرار اللاحقة بها والخسائر التي تكبدتها والربح الذي فاتها جراء عدم حصولها على قيمة البضاعة في ابانه وتمكنها من استثمار أموالها في نشاطها الاقتصادي بما يعود عليها بالربح، بالإضافة الى المصاريف التي اضطرت الى تحملها من أجل تخزين البضاعة بمخزنها طيلة هذه المدة ، وانه و بناء على كل ما تم بسطه اعلاه يتضح ان الحكم المستأنف جانب الصواب جزئيا في استبعاده لطلب التعويض عن الضرر اللاحق والكسب الفائت الذي أصاب العارضة بعلة أن الفوائد القانونية المحكوم بها كفيلة بجبر الضرر اللاحق بها، مما يكون معه تعليله فاسدا موازيا لانعدامه ، و بناء عليه فان الاستئناف الفرعي الحالي مؤسس على أساس سائغ من الواقع والقانون وله ما يبرره مما يجدر معه الاستجابة له، ملتمسة الحكم برد الاستئناف الأصلي لعدم ارتكازه على أساس و بتأييد الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به بالحكم على شركة س.ش. في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 540.000.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و حول الاستئناف الفرعي بإلغاء الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء جزئيا فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن الضرر اللاحق بالعارضة مع تعديله بالرفع من مجموع المبالغ المحكوم بها الى مبلغ 740.000.00 المطالب به بموجب المقال الافتتاحي للدعوى مشمولة بالفوائد القانونية من تاريخالطلب والى غاية التنفيذ الفعلي و ترك كل الصوائر على عاتق المستأنفة أصليا.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 18/9/2024 جاء فيها انها تؤكد ما جاء في مقالها الإستئنافي مضيفة في الإستئناف الفرعي أن المستأنفة فرعيا تزعم بكون الحكم الابتدائي لم يكن على الصواب لرفضه التعويض ملتمسة رفع المبلغ المطالب الى حدود 740000 درهم مع شموله بالنفاذ المعجل ، وان المستأنفة فرعيا لم تجعل لما ذهبت اليه أساسا من القانون و ما هو الا محاولة يائسة للإثراء بدون سبب مشروع على حساب العارضة فالمستأنفة فرعيا لازالت تتحوز بضاعة بما قدرها 540000 درهم هذه البضاعة مطلوبة أصلا بالسوق الوطنية نهائي للتلف و تدخل في صناعة مجموعة منالمواد الإنتاجية، و بالتالي فان الاحتفاظ بها مع إمكانية التصرف بها باي شكل من اشكال التصرفات و الاعمال الارادية من بيع الى اخر تجعل واقعة التعويض مؤشر واضح على تعسف المستأنفة فرعيا و رغبتها الجامحة للإثراء بدون سبب على حساب العارضة و التي طالبتها بتزويدها بالبضاعة و بالثمن المتفق عليها أي 540000درهم لكنها رفضت و تبجحت برفضها و سطرته بمذكرتها و اجوبتها، فلو كان ضرر قائم لسلكت مسلك التخلص منها او تخفيف على الأقل منه اما ادعائها وجود البضاعة بمخازنها استنادا الى صور فوتوغرافية غير تقنية أصلا ورفضها تسليم العارضة ما تبقى من البضاعة و بمبلغ 540000 درهم لدليل قاطع على أن واقعة التعويض مظهر من مظاهر الواضحة للإثراء بدون سند مشروع و كاشفة من كواشف سلوك المستأنف فرعيا المبني على الاستدلال الشفاهي بعيد عن الحجة الكتابية المعمول بها في الميدانالتجاري، خاصة ان موضوعة له صلة بإدارات و مؤسسات وتأشيرة الدخول والتعشير وكلها وثائق تتضمن تواريخ تؤطر الواقعة وجود وعدما وكف المستأنفة فرعيا عن الادلاء بهذه الوثائق والمطالبة بالتعويض لهو التعسف وخرق للأعراف والتقاليد، و دليل آخر على صوابية مطالبة العارضة بإجراء بحث كإجراء عن إجراءات التحقيق و الذي له داعي وموجب قانوني في النازلة الحالية امام رفض وعجز المستأنف فرعيا التعاقد فالإدلاء بأوراق استيراد شحنة الصمغ موضوع التعاقد ، ملتمسة الحكم وفق المقال الإستئنافي وتحميل المستأنف عليها صائر الدعوى و إجراء بحث في النازلة وحول المقال الإستئناف الفرعي عدم قبول الاستئناف فرعي وموضوعا الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنفة فرعيا صائر واجراء بحث قضائي

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 18/09/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/9/2024.

محكمة الاستئناف

من حيث الاستئناف الأصلي :

حيث بسطت المستأنفة أسباب استئنافها على النحو المسطر أعلاه .

و حيث جاء ضمن موجبات استئناف الطاعنة أنها شركة متخصصة في إنتاج وصناعة وبيع مواد التنظيف و وتزويد السوق الوطنية بمختلف مواد التنظيف عبر تنفيد عقود الإمداد و طلبيات المتعاملين معها و أنها تعاقدت مع المستأنف عليها من اجل تزويدها بصفة فورية بطلبية موضوع بون الطلب المؤرخ في 5/10/2022 عبارة عن 27.000 كيلوغرام من مادة صمغ الغار GUAR GUM إلا أن هذه الأخيرة تقاعست عن تنفيذ التزامها في ابانه مما الحق بها أضرارا مادية و خسائر نتيجة التماطل في التنفيذ .

و حيث أجابت المستأنف عليها بكونها قامت باستيراد الكمية المطلوبة من مادة صمغ الغار المقدرة في 27.000 كيلوغرام تنفيذا منها لسند الطلب الذي توصلت به من طرف المستأنفة، وإن البضاعة المستوردة تم تسليمها لهذه الأخيرة على شكل دفعات متتالية وفق الكميات المفصلة في الفواتير وسندات التسليم المدلى بها ضمن وثائق الملف ، و أن المستأنفة تسلمت البضاعة على شكل دفعات دون أي تحفظ من طرفها ما قدره 12.000 كلغ من مادة صمغ الغار بمبلغ 432.000 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة و بقي لديها رهن إشارة المستأنفة كمية 15.000 كلغ بمبلغ 540.000 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة حسب المتفق عليه في سند الطلب و أن المستأنفة أصليا بدل أن تبادر إلى تسلم الكمية المتبقية من البضاعة والموضوعة رهن إشارتها بالمخازن قامت بتاريخ 2023/01/18 بتوجيه رسالة بواسطة البريد الالكتروني تعلن فيها قرارها الفجائي و الانفرادي بإلغاء سند الطلب وتخليها عن تسلم الكمية المتبقية والتي تم استيرادها بناء على طلبها دون ذكر تبرير هذا القرار التعسفي في مواجهة الشركة العارضة .

و حيث أن الثابت بمطالعة أوراق الملف و خاصة بون الطلب المؤرخ في 3/11/2022 انه تضمن اتفاق الشركتين المتنازعتين على توريد كمية 27.000 كلغ من مادة الصمغ الغار بقيمة 972.000 درهم دون تحديد لتاريخ معين للتنفيذ او اشتراط الفورية في التنفيذ و الحال أن المستأنفة أصليا تسلمت دفعات من الطلبية موضوع الاتفاق في تواريخ متوالية في 22/12/2022 و 28/12/2022 و في 6/1/2023 حسب الثابت من خلال وصولات التسليم و الفواتير المدلى بها بدون أي تحفظ بشان كمية الدفعات المسلمة في التواريخ المذكورة و التي يفصل بينها عشرة أيام بين كل دفعة واخرى و الحال أن الزمن الفاصل بين تاريخ تسليم الدفعة الثالثة و تاريخ توجيه الرسالة الالكترونية للفسخ في 18/01/2023 – لا يتعدى 12 يوما مما يبقى معه القول بوجود إخلال بالتزام تعاقدي من جانب المستأنف عليها يتمثل في تماطلها في التنفيذ لا يرتكز على أساس سليم طالما أن الطاعنة أصليا ارتضت تسليم البضاعة على دفعات متوالية دون تحفظ أو احتجاج يتعلق بوقت التسليم و كيفيته و كذا في غياب اتفاق مسبق بين الطرفين على تحديد مواعيد دقيقة للتسليم تحت طائلة الفسخ مما يكون معه قرار الفسخ و إلغاء الطلبية غير مبرر و يتسم بالتعسف من جانب المستأنفة أصليا .

و حيث انه من جهة أخرى فان منازعة المستأنفة في واقعة تواجد البضاعة بمخازن المستأنف عليها يفندها محضر المعاينة المرفق بالصور الفوطوغرافية و المنجز من طرف المفوض القضائي مورادر (ح.) بتاريخ 25/5/2023 و الذي يشهد فيه بمعاينة تواجد ثلاثة عشر باليطا من الصمغ الغار الغذائي بمخازن المستأنف عليها رهن إشارة الشركة الطاعنة و الحال أن هذه الأخيرة لم تدل بما يعزز دفوعاتها بمقبول مما تبقى معه أسباب الطعن غير مرتكزة على أساس قانوني و يتعين الاعتداد به مما يستوجب التصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء لمبلغ الطلبية المتبقي .

حيث انه يتعين تحميل المستأنف أصليا الصائر اعتبارا لما آل إليه الطعن .

من حيث الاستئناف الفرعي :

حيث بسطت الطاعنة سبب استئنافها على النحو المسطر أعلاه .

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه عدم الارتكاز على أساس قانوني سليم بخصوص الشق المتعلق بطلب التعويض على اعتبار أن التعويض يجب أن يشمل كامل الضرر الحاصل للمضرور بما في ذلك الخسارة اللاحقة والكسب الفائت جراء الخطأ العقدي ، و إن الخسارة اللاحقة بالعارضة تتجسد في بقاء البضاعة بمخازنها بقيمة 540.000.00 درهم يضاف إلى ذلك مصاريف التخزين وغيرها من التحملات كمصاريف العمال والحفظ من تاريخ توريد البضاعة كما انه فاتها أيضا الكسب المتجسد في حصولها على قيمة البضاعة في التاريخ المتفق عليه واستثمار أموالها في نشاطها الاقتصادي بما يعود عليها بالربح جراء التصرف غير المسؤول للمستأنف عليها فرعيا بفسخها التعسفي للعقد الرابط بين الطرفين مما تكون معه المستأنفة فرعيا مستحقة لهذا التعويض والتي حددته في مبلغ 200.000 درهم .

وحيث إنه لما كان التعويض يستحق إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام ، و إما بسبب التأخر في الوفاء به حسب ما ينص عليه الفصل 263 من ق ل ع فإن المبلغ المحكوم به على اثر عدم الوفاء بالالتزام او التاخر في الوفاء به يعد تعويضا و لو سمي بالفائدة تجاوزا ..و < يعتبر الحكم الدائن بالفوائد القانونية المترتبة عن الشيك و المستحقة عن مدة التاخير تعويضا عن الضرر بسبب عدم صرف الشيك و لو سميت فوائد و لا يمكن المطالبة بالتعويض فيما بعد اذ لا يعوض عن الضرر مرتين > ( قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 6/12/2011 عدد 5254 ملف عدد 1164/1/3/10 منشور بمجلة المحاكم عدد 142 ) .

حيث إنه تبعا لما ذكر أعلاه يبقى السبب المرتكز عليه في الاستئناف الفرعي غير جدير بالاعتبار و يتعين رده و بالمقابل التصريح بتأييد الحكم المستأنف جملة و تفصيلا .

وحيث انه يتعين إبقاء صائر كل استئناف على رافعته .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل : قبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي .

في الموضوع : تاييد الحكم المستأنف و ابقاء صائر كل استئناف على رافعته .

Quelques décisions du même thème : Commercial