La simple offre à la vente de produits revêtus d’une marque contrefaite suffit à constituer l’acte de contrefaçon, engageant la responsabilité du vendeur (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60651

Identification

Réf

60651

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2384

Date de décision

05/04/2023

N° de dossier

2023/8211/314

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un commerçant pour contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce examine la responsabilité du simple vendeur et l'évaluation du préjudice. L'appelant contestait sa responsabilité en arguant de sa qualité de vendeur de bonne foi et du caractère disproportionné de l'indemnisation allouée. La cour rappelle que la simple offre à la vente de produits revêtus d'une marque contrefaisante constitue un acte de contrefaçon. Elle retient que la connaissance du caractère illicite des produits, requise pour engager la responsabilité du vendeur non-fabricant, se déduit de sa qualité de professionnel spécialisé et de son incapacité à justifier de l'origine licite des marchandises par la production de factures. La mauvaise foi de ce dernier est dès lors présumée. S'agissant du montant des dommages-intérêts, la cour juge que l'indemnité forfaitaire allouée, correspondant au minimum légal prévu par l'article 224 de la loi 17-97, ne saurait être réduite. Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدم السيدين (أ) و(ج) بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/01/2023 يستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 6615 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/06/2022 في الملف عدد 4029/8211/2022 القاضي بثبوت فعل التزييف في حق الطاعن (أ) وبكفه وتوقفه عن عرض وبيع كل منتوج مقلد للعلامات التي هي في ملكية المستأنف عليها وبالتوقف عن الأفعال والاعمال التي تشكل تزييفا للعلامات التجارية للمستأنف عليها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم، وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين على نفقة الطاعن وباتلاف المنتجات الحاملة لعلامة المستأنف عليها بشكل مزيف وفقا لما ورد في محضر الحجز المنجز من طرف المفوض القضائي والمؤرخ في 22/03/2022 وجعل مصاريف الإتلاف على نفقته وبادائه لفائدتها تعويضا عن الضرر قدره 50.000 درهم وتحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأدنى وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات في مواجهة (ج).

في الشكل : حيث بلغ الطاعن (أ) بالحكم المستأنف بتاريخ 03/01/2023 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 13/01/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة د.ا.ج تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها متخصصة في صناعة و ترويج و تسويق السيارات والآليات الصناعية من قبيل غيار السيارات ذات التقنية و الجودة العالية و هي تقوم بالترويج لمنتجاتها هاته تحت لواء علامات مشهور على الصعيد الدولي و الوطني مودعة ومسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية و لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وان اهم هذه العلامات : علامة *******المودعة و المسجلة بتاريخ 14/12/1974 كما تم تجديد تسجيلها على التوالي بالتواريخ التالية : 20/02/1995 – 01/02/2015 – تحت عدد 414857. علامة *******المودعة و المسجلة بتاريخ 21/09/1966 كما تم تجديد تسجيلها على التوالي بالتواريخ التالية : 01/11/1986 و 16/11/2006 تحت عدد 321168. وكذا شعارها المشهور و الازلي المودعة و المسجلة بتاريخ 14/12/1974 منا تم تجديد تسجيلها على التوالي بالتواريخ التالية : 20/02/1985 - 01/02/2015 تحت عدد 414856. وقد بلغ الى علمها وجود منتجات يتم تداولها داخل السوق المغربي شبيهة بتلك التي تسوقها تحت يافطة علامة مقلدة لعلامتها التجارية و ان هذه العلامة يستعملها و يسوقها المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] بالدار البيضاء و ان هذا التقليد يخلق نوعا من اللبس في ذهن معشر المستهلكين حول مصدر البضاعة و منتجاتها و مسوقها مما يدخل في خانة التزييف و المنافسة غير المشروعة حسب الثابت من محضر الحجز الوصفي و نظرا لتضررها من جراء ذلك فإنها تلتمس الحكم بثبوت فعل التزييف و التقليد في حق المدعى عليهما و بالكف و التوقف عن عرض و بيع كل منتوج مقلد للعلامات التي في ملكيتها، و بالتوقف عن الافعال و الاعمال التي تشكل تزويرا و تقليدا لعلاماتها التجارية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامتها بشكل مزيف وفقا لما ورد في محضر السيد المفوض القضائي و المؤرخ في 22/3/2022 و بجعل مصاريف الاتلاف على نفقة المدعى عليهما وبنشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين احداهما باللغة الفرنسية و الثانية باللغة العربية على نفقة المدعى عليهما عملا بمقتضيات القانون و الحكم على المدعى عليهما الكائنين بالعنوان المشار اليه اعلاه بأدائهما لفائدتها تعويضا عن الاضرار الحاصلة لها من جراء هذه الافعال تحدده بكل اعتدال في مبلغ 50000 درهم و تحديد مدة الاكراه في الأدنى وتحميلهما مجموع الصائر. وبناء على مذكرة جوابية للمدعى عليه الاول مؤرخة في 30/5/2022 جاء فيها ان المفوض القضائي لم يقم بوصف العينات التي قام بحجزها و التي يصل عددها الى 27 عينة و ان الدعوى قدمت خارج الاجل بعد انجاز المحضر ، و ان المدعية اقرت بمقالها بان البضاعة لم يطلها اي تزييف و انه لا علم له بان البضاعة مزيفة و ان العينة المحجوزة لا تشكل ضررا على المدعية و بالتالي فمبالغ التعويض المطالب بها مبالغ فيها ملتمسا رفض الطلب. وبعد تعقيب المدعية واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب فيما قضى به لما إعتبر أن المستأنف ثبت في حقه فعل تزييف المنتج، في حين أن المستأنف هو مجرد بائع لهذه المنتجات بالإضافة إلى أن عدد العينات المحجوزة لا تفوق 27 وحدة دون تحديد ثمنها بمحضر الحجز الوصفي. كما أن المستأنف أثار في مذكرته الجوابية أمام المحكمة الإبتدائية إقرار المستأنف عليها في مقالها الافتتاحي أن البضاعة المحجوزة لم يطلها أي تزييف أو تقليد. كما أنه بالرجوع إلى معطيات الملف وعدد العينات المحجوزة لا تتعدى قيمتها الإجمالية مبلغ 800 درهم فإن التعويض المحكوم به لفائدة المستأنفة مبالغ فيه بشكل كبير، ويتوجب على الطاعن بيع أصله التجاري من أجل أداء هذا التعويض بالإضافة إلى مصاريف أخرى قضى بها الحكم الإبتدائي، وبالتالي وبناء على عدم سوء نية الطاعن وعدم تقليده أو تزييفه للمنتوج موضوع النزاع، فان عرضه للبيع لهذا المنتوج لقلته لا يشكل ضررا بالغا للمستأنف عليها، لهذه الأسباب يلتمس تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض وذلك بتحديده في مبلغ 10.000 درهم بدل من 50.000 درهم والتصريح بإلغاء الحكم المستأنف بخصوص مصروفات الإتلاف والغرامة التهديدية وتحميل المستأنف عليها الصائر. وبجلسة 01/03/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المقال الاستئنافي لا يرتكز على أي معطى جديد بل إن الحكم المطعون فيه سبق وأن أجاب عن كافة الدفوع المثارة من طرف الفريق المستأنف، فحسب تصريح المستأنف بأنه يتولى بيع المنتجات المحجوزة موضوع وهذا كاف للقول بقيام واقعة التزييف، لان مجرد عرض منتجات حاملة لعلامة تجارية بشكل مزيف كاف للقول بوجود التزييف، وانه طالما لم يثبت المستأنف ان السلع التي يعرضها للبيع قد قام باقتنائها من الموزعين المعتمدين، فإن سوء نيته يبقى مفترض ذلك انه وفي مجال المنافسة الشريفة وممارسة الأعمال التجارية بحسن نية، يلقى على عاتق التاجر التزاما سلبيا بعدم الإضرار بالتاجر الآخر وحقوقه المحمية قانونا، وفي نفس الوقت هو مقيد بعمل ايجابي مفاده البحث عن الطرق الكفيلة بان توفر له جميع المعطيات شانها أن تكفل له عدم المساس بالحقوق المحمية والمملوكة للغير، وطالما أن المستأنف لم يثبت انه فعل ما كان ضروريا لدرء الضرر الذي لحق الغير، فان سوء نيته تبقى مفترضة لصفته التجارية و تخصصها في المجال الذي يشتغل فيه، وهذا التوجه كرسته المحاكم التجارية بالدار البيضاء بل وجميع المحاكم التجارية بالمملكة المغربية، وأيدتها في ذلك محاكم الاستئناف التجارية. وبخصوص الدفع المتخذ في عدم تناسب التعويض المحكوم به مع الضرر، فان مشرع قانون 97/17 وضع مبدأ تشريعيا في تقدير التعويض المستحق لمالك الحقوق و الذي يدعي اعتداءا على حقوقه المستمدة من الملكية الصناعية، وان هذا المبدأ قرره المشرع في الفقرة الثانية من المادة 224 عندما نص على انه يجوز لمالك الحقوق الاختيار بين التعويض عن الاضرار التي لحقت به فعلا بالإضافة الى كل الارباح المترتبة عن النشاط الممنوع والتي لم تأخذ بعين الاعتبار في حساب التعويض المذكور، أو التعويض عن الاضرار المحدد سلفا في 5.000 درهم على الأقل و25.000 درهم كحد أقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل، علما أن القانون رقم 13.23 رفع سقف التعويض الغير ملزم تبريره إلى مبلغ 50.000 درهم، وفي نازلة الحال فقد اختارت العارضة ان تطالب بالتعويض الجزافي طالما لم تستطع حسابيا ان تثبت حجم الأضرار بطريقة علمية، وبالنظر الى القيمة المالية للعلامة التجارية المملوكة للعارضة والتي تقدر ببليارات الدولارات، يكون مبلغ 50.000 درهم مبلغا عادلا لجبر الضرر، وعليه فان ما ورد في المقتضيات التشريعية المشار اليها اعلاه تفند وصف الضرر المطالب بالتعويض عنه بالضرر الاحتمالي، لان الضرر الذي طالبت العارضة بالتعويض عنه هو ضرر وقع فعلا نتيجة خطأ الفريق المستأنف، مما يكون الحكم الابتدائي قد صادف الصواب، لهذه الأسباب تلتمس برد جميع دفوع الفريق المستأنف وتأييد الحكم المطعون فيه وتحميل الفريق المستأنف صائر الدعوى. وبناء على إدراج الملف بجلسة 01/03/2023 ألفي بالملف مذكرة جوابية للأستاذ (ق.) في حين تخلف الأستاذ حسان (ب.) رغم سابق التوصل، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/04/2023.

محكمة الاستئناف حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه. وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها هي مالكة للعلامات التجارية : MERCEDES-BENZ" المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 21/09/1966 تحت عدد 321168 MERCEDES-BENZ"المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 14/12/1974 تحت عدد 414857. وكذا الشعار المودع والمسجل لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 14/12/1974 تحت عدد 414856 وحيث إنه يترتب عن تسجيل العلامة كسب ملكية هذه العلامة الذي ينشأ عنها حق خاص لصاحبها يخوله استعمال العلامة وحده ومنع الغير من استعمالها، وأن أي استعمال لهذه العلامة على منتجات مماثلة أو مشابهة لما تشمله شهادة التسجيل يعد اعتداء على حق صاحبها ويدخل في إطار مفهوم التزييف كما وقع تعريفه في الفقرة الأولى من المادة 201 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و05/31. وحيث إن الثابت من محضر الحجز الوصفي المنجز بواسطة المفوض القضائي بتاريخ 22/03/2022 أنه عاين عرض وبيع الطاعن بضاعة تحمل علامة مشابهة لعلامة للمستأنف عليها، الأمر الذي يعتبر تعديا على حقوقه وتزييفا بمفهوم المادتين 201 و154 من القانون 17/97. وحيث ان المشرع قد عدد صور التزييف ضمن مقتضيات المواد 154 و155 من قانون 97/17 وأوضح صراحة أن التزييف يكون قائما في حق التاجر الذي يقوم بعرض للبيع منتجات تحمل علامة تجارية مسجلة ومحمية ومملوكة للغير بدون موافقته أو وجود ترخيص سابق. وحيث إن المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي وثيقة رسمية لا يشوبه أي نقص أو عيب موجب للبطلان، وما هو إلا وسيلة من وسائل الإثبات. وحيث إن واقعة التزييف ثبتت للمحكمة بالإطلاع على الصور الفوتوغرافية للعينة المحجوزة بمقتضى محضر الحجز الوصفي، والتي في غياب إثبات الطاعن اقتنائها من أحد الباعة المعتمدين، وإدلائه بفاتورات شراء المنتجات الثابت عرضها بمحله كلها قرائن تجعل واقعة التزييف ثابتة، وأن صفته التجارية وتخصصه في المجال الذي يشتغل فيه يفرض عليه تمحيص العلامة التجارية التي يروج لها منتوجاته، والتمييز بين الأصلية والمزيفة من حيث الثمن والمصدر. وحيث إن العلم المشترط بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 201 من قانون الملكية الصناعية والتجارية لثبوت مسؤولية غير الصانع للمنتجات المزيفة، هو عنصر معنوي تستخلصه المحكمة من وقائع القضية ووثائق الملف، وعليه فإن قيام الطاعن بعرض وبيع بضاعة تحمل نفس علامات المستأنف عليها دون إذن منها، يجعل علمه بالتزييف قائما بمفهوم المادة المذكورة، وبالتالي، فإن الفعل الذي قام به يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها، ويدخل في إطار المادة 154 من قانون الملكية الصناعية والتجارية، كما أنه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون. وحيث إن عدم إدلاء الطاعن بفاتورات شراء المنتجات الثابت عرضها للبيع بمحله، يجعل العلم بالتزييف قائما في حقه، ويبقى للمستأنف عليها الحق في المطالبة بمنعها من بيع وترويج المنتج المزيف لمنتجها، واستنادا إلى كل ما ذكر. وحيث إن التعويض المحكوم به من طرف المحكمة هو الحد الأدنى الذي لا يمكن النزول عنه طبقا لما قرره المشرع بموجب المادة 224 من القانون 97/17 والتي جاء فيها يجوز لمالك الحقوق الاختيار بين التعويض عن الأضرار التي لحقت به فعلا، بالإضافة إلى كل الأرباح المترتبة على النشاط الممنوع، والتي لم تؤخذ بعين الاعتبار في حساب التعويض المذكور، أو التعويض عن الأضرار المحدد في مبلغ 50.000 درهم على الأقل 500.000 درهم كحد أقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل، والحكم الذي قضى على الطاعن بأداء تعويض قدره 50.000 درهم قد طبق صحيح القانون، ولم يخرق أي مقتضى قانوني. وحيث تبعا لذلك، تبقى جميع أسباب الطعن غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف. وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الاستئناف. في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle