Le délai de six mois imparti à l’OMPIC pour statuer sur une opposition est un délai de rigueur dont la violation justifie l’annulation de la décision (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 54947

Identification

Réf

54947

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2325

Date de décision

30/04/2024

N° de dossier

2024/8229/1860

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours contre une décision de l'organisme chargé de la propriété industrielle ayant rejeté une opposition à l'enregistrement d'une marque, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur le caractère impératif du délai imparti à cet organisme pour statuer. La cour retient que le délai de six mois prévu par l'article 148-3 de la loi 17-97, qui court à compter de l'expiration du délai d'opposition de deux mois suivant la publication de la demande d'enregistrement, est un délai de rigueur et d'ordre public.

Elle relève que la décision finale a été rendue après l'expiration de ce délai, sans qu'aucune prorogation légale ou conventionnelle n'ait été justifiée. La cour précise que la phase de contestation interne du projet de décision n'a pas pour effet de suspendre ou de proroger ce délai, l'organisme demeurant tenu de statuer définitivement dans le délai légal.

En conséquence, la cour annule la décision attaquée pour non-respect d'une formalité substantielle. Elle déclare cependant irrecevable la demande tendant à ce qu'elle statue elle-même sur le bien-fondé de l'opposition, son contrôle se limitant à la légalité de la décision administrative attaquée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ك. س. إ. أ. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 21/03/2024 أنها تطعن بمقتضى هذا المقال في القرار رقم 2023/10877 الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 2023/05/23 في إطار التعرض عدد 17747 والقاضي برفضه وبتسجيل العلامة موضوعه والقرار رقم 10877 الصادر عن نفس المكتب المذكور بتاريخ 2023/07/27 في إطار نفس التعرض عدد 17747 بناء على منازعة العارضة في القرار الأول المذكور، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 148 من قانون حماية الملكية الصناعية.

في الشكل :

حيث إن مقال الطعن قد قدم وفق شروطه الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

الوقائع

أن العارضة صاحبة العلامة التجارية LA MARTINA المشهورة دوليا وأن علامة العارضة المذكورة بفعل جودة المنتجات والخدمات التي تروجها أصبحت مشهورة عالميا، كما أنها اكتسبت شهرة واسعة كذلك داخل التراب الوطني المغربي، الأمر الذي جعلها تحظى بالحماية المقررة للعلامة المشهورة وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية وفوجئت العارضة يكون المطعون 2022/09/06 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بطلب يحمل رقم 244256 من أجل تسجيل علامة LAMARTINAPREMIUM المستنسخة لعلامتها أعلاه وأن العارضة وأمام ذلك تقدمت لدى المكتب المذكور بتعرض يحمل رقم 17747 ، قصد الحيلولة دون هذا التسجيل، لكون العلامة الجديدة المراد تسجيلها تستنسخ وتزيف علامتها المسجلة دوليا بتاريخ سابق والمشهورة وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية وأن العارضة أثبتت خلال مسطرة التعرض شهرة علامتها وبأن العلامة المتعرض عليها ما هي إلا استنساخ حرفي لها، الأمر الذي من شأنه خلق لبس بين العلامتين والمس بحقوق العارضة على علامتها المحمية بتاريخ سابق وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية وأن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وبالرغم من إقراره شهرة علامة العارضة قرر رفض هذا التعرض وتسجيل العلامة المذكورة، بدعوى أن شهرة علامة العارضة تقتصر فقط على المنتجات والخدمات المشمولة بالحماية بمقتضى تسجيلها ولا يمكن أن تشمل المنتجات المعنية بها العلامة المتعرض عليها، وأن هناك اختلاف بين العلامتين وأن العارضة نازعت في قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية، ليصدر بعد ذلك هذا الأخير قراره النهائي موضوع الطعن الحالي.

أسباب الطعن

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه حول خرق القرار المطعون فيه للمادة 148.3 من قانون حماية الملكية الصناعية فإن العلامة المتعرض عليها تم إيداع طلب تسجيلها بتاريخ 2022/09/06 ، وأنه تم نشرها بتاريخ 2022/09/23 ، وأن العارضة تعرضت على هذا الطلب بتاريخ 2022/11/07، أي خلال أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148.2 من قانون حماية الملكية الصناعية، وأن المطعون ضدها لم تقدم أي رد داخل أجل الشهرين التي تلي انقضاء الأجل الأول المذكور في المادة 148.2 المشار إليها وأن المادة 148.3 تنص في النقطة 2 منها على أنه إذا لم يدل صاحب طلب التسجيل بردود داخل أجل شهرين التي تلي انقضاء الأجل المشار إليه في المادة 148.2 أعلاه، تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في التعرض" وأن المكتب المغربي للملكية الصناعية لم يبت في تعرض العارضة مباشرة بعد انتهاء أجل الشهرين المذكور بل انتظر عدة أشهر من أجل إصدار قراره موضوع الطعن الحالي، مما يجعل هذا الأخير مخالف للقانون وباطل ويناسب تبعا لذلك الحكم بإلغائه وبعد التصدي الحكم من جديد بقبول تعرض العارضة وبرفض طلب تسجيل العلامة المتعرض عليها هذا من جهة، أما من جهة أخرى فإن العلامة المتعرض عليها تم إيداع طلب تسجيلها بتاريخ 2022/09/06، وأنه تم نشرها بتاريخ 2022/09/23، وأن أجل شهرين المنصوص عليه في المادة 148.2 من قانون حماية الملكية الصناعية الذي يعد أجلا للتعرض، يبتدئ من تاريخ النشر في المجلة التي يصدرها المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بشأن الإيداعات الجديدة، وأن هذا الأخير يكون مجبرا حسب مقتضيات المادة 148.3 من نفس القانون المذكور للفصل في التعرض داخل أجل أقصاه ستة (6) أشهر التي تلي أجل انتهاء الشهرين المنصوص عليه في المادة 148.2 المذكورة، إلا أن المكتب المغربي للملكية الصناعية لم يصدر قراره النهائي إلا بتاريخ 2023/07/27، أي بعد فوات أجل الستة (6) أشهر من تاريخ النشر المنصوص عليه قانونا كأجل أقصى للبت التعرض وبذلك يكون المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية قد خرق بالفعل مقتضيات المادة 148.3 من قانون حماية الملكية الصناعية وهو الأمر الذي يجعل القرار الصادر عنه موضوع الطعن الحالي باطل ويناسب إلغاؤه وأنه بمقتضى المادة 148.3 من القانون ،17-97، فإنه تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية داخل أجل ستة أشهر التي تلي انتهاء أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148.2 أعلاه، وبالرجوع لوثائق الملف، يلفى بأن طلب تسجيل العلامة موضوع التعرض تم نشره بتاريخ 2021/10/28، وباحتساب أجل الستة أشهر بعد انتهاء أجل الشهرين أي ابتداء من 2021/7/23، فإن أجل البت في التعرض وفق التحديد الوارد بالمادة 1483 ينتهي في 2021/09/23 وأن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية أصدرت القرار النهائي بتاريخ 2022/12/19، وأنه بإجراء مقارنة بين تاريخ النشر الذي هو 2021/7/23 وتاريخ صدور القرار النهائي البات في التعرض في 2022/12/19 يتجلى أن الهيئة مددت أجل البت في التعرض تلقائيا وبدون قرار معلل من طرفها أو وجود طلب مشترك من الأطراف المعنية أو بطلب معلل من أحدهما، وبذلك تكون قد خرقت مقتضيات المادة 148 المحتج بها ومن جهة ثانية فإن المنازعة في مشروع القرار لا يؤدي إلى تمديد أجل البت في التعرض لعدم التنصيص على ذلك صراحة، وبالتالي فإن الهيئة المذكورة تبقى ملزمة بالبت في التعرض إنجاز مشروع القرار وتبليغه للأطراف والفصل في أية منازعة تثار بشأنه، الكل داخل أجل الستة أشهر المنصوص عليها في المادة 148.3 أعلاه، وهو ما لم يتم إثباته سيما وأن القرار النهائي المطعون فيه لم يصدر سوى بتاريخ 2022/12/19 أي خارج أجل البت في التعرض المحدد في المادة السالفة الذكر، مما يتعين معه التصريح بإلغاء القرار الصادر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية تحت عدد 8701 مع تحميل شركة ك. م. الصائر." وتبعا لكل ذلك يكون القرار المطعون فيه مخالف لمجموعة من المقتضيات القانونية الأمرة المنصوص عليها في المادتين 148.2 و 148.3 من قانون حماية الملكية الصناعية، مما يناسب معه إلغائه وبعد التصدي الحكم من جديد بقبول تعرض العارضة وبرفض طلب تسجيل العلامة المتعرض عليها وفي كون علامة العارضة مشهورة ولا تخضع لمبدأ التخصيص وأن العلامة المتعرض عليها تعد استنساخا وتزيفا لها وأن العارضة تمسكت خلال كل مراحل مسطرة التعرض على طلب تسجيل علامة المطعون ضدها LAMARTINAPREMIUM، بكون علامتها الدولية LA MARTINA مشهورة وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية، وأدلت بكل الوثائق المعززة والمثبتة لذلك، وبالتالي فإنها لا تخضع لمبدأ التخصيص إلا أن المكتب المغربي للملكية الصناعية، وبالرغم من كونه أقر شهرة علامة العارضة LA MARTINA وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية في تعليله للقرار موضوع الطعن الحالي، فإنه طبق مبدأ التخصيص من أجل رفض طلب التعرض وتسجيل العلامة المتعرض عليها بعدما اعتبر أن علامة العارضة التي تعتبر مشهورة فيما يخص منتجات الفئات 3 و 18 و 25 و 35 ، لا يمكن أن تكون مشهورة فيما يخص الخدمات المختلفة المعنية بتسجيل العلامة المتعرض عليها، لكن ثبوت شهرة علامة العارضة LA MARTINA على المستوى العالمي والوطني، يجعل هذه الأخيرة جديرة بالحماية المقررة للعلامات المشهورة بمقتضى المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية وأن هذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 492، الصادر بتاريخ 2017/11/23، في الملف التجاري عدد 2016/1/3/885، منشور بالموقع الإلكتروني juriscassation.cspj.ma بعد أن جاء في تعليله ما يلي: ''..... في حين أدلت الطالبة إثباتا لشهرة علامتها "ل.ك"، بما يفيد أنها سجلتها ببروكسيل سنة 1990 ثم في عشرين دولة أخرى وبمجموعة من المقالات المكتوبة في الجرائد الدولية وفي المواقع الإلكترونية للتعريف بها، وهي الوثائق التي لم تستبعدها المحكمة بمقبول من دائرة إثبات الشهرة العالمية للعلامة، كما أدلت الطالبة لإثبات معرفة الجمهور المغربي بالعلامة بآراء المهنيين والزبناء في المواقع الإلكترونية وتمسكت باستعمال المطلوبة في موقها الإلكترونين للعبارتين التاليتين "ل.ك" تستقر بمراكش و ل.ك المشهورة تفتح محلا للتذوق والبيع، مما يثبت سوء نية المطلوبة ومن شأنها أن يحمل الجمهور على الاعتقاد بأن المطلوبة هي فرع للطالبة غير أن المحكمة أحجمت على الجواب عما اثير بهذا الخصوص. فجاء قرارها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضه للنقض وطالما أن علامة العارضة LA MARTINA هي علامة تجارية مشهورة وبالتالي تستثنى من مبدأ التخصيص الذي ،طبقه عن خطأ المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية للقول برفض تعرضها ذلك أن العلامة المشهورة تحمل قوة إيمائية وتسويقية لدى المستهلكين تتجاوز نوع المنتجات أو الخدمات المعينة بالتسجيل وأن استعمالها على منتجات أو خدمات غير مماثلة وغير منافسة للمنتجات أو الخدمات المرتبطة بها من شأنه أن يخلق ربطا لدى المستهلكين بين هذه المنتجات أو الخدمات غير المنافسة وبين صاحب العلامة المشهورة، حيث إن استعمال هذه الأخيرة على سلع أو خدمات غير منافسة من شأنه أن يخلق لبسا لدى المستهلكين لجهة مصدر هذه المنتجات أو الخدمات، فيعتقدون بأنها صادرة عن صاحب العلامة المشهورة إضافة إلى ذلك فإن استعمال العلامة المشهورة، والتي اكتسبت سمعة جيدة لجودة المنتجات أو الخدمات المرتبطة بها على سلع أو خدمات غير منافسة من نوعية أدنى من نوعية منتجات صاحب العلامة المشهورة من شأنه الإساءة إلى سمعة هذه العلامة أو هذه السمعة أو أن يؤدي إلى إضعاف قدرتها على تمييز المنتجات ليكون بذلك استعمال المطعون ضدها لعلامة العارضة LA MARTINA المشهورة مع إضافة عبارة PREMIUM ، التي تعتبر عبارة وصفية تعني كون المنتج من الصنف الممتاز، وبالتالي لا تكتسي أي طابع مميز طبقا لمقتضيات المادة 134 من قانون حماية الملكية الصناعية، من شأنه أن يخلق لبس لدى المستهلكين بين المطعون ضدها التي تقدم خدماتها تحت العلامة المتعرض عليها LAMARTINAPRMIUM، وبين العارضة صاحبة العلامة المشهورة LA MARTINA، ويعتقدون أن تلك الخدمات مقدمة من طرفها أو أن المطعون ضدها فرع من فروعها، وأن هذه العلامة مشتقة من علامتها سيما وأن علامة العارضة المشهورة اكتسبت سمعة جيدة لجودة المنتجات والخدمات المرتبطة بها، لذا فإن استعمالها من قبل المطعون ضدها في نشاط مختلف عن الأنشطة التي عينتها العارضة في تسجيلها من شأنه الإساءة إلى سمعتها، وبالتالي يؤدي إلى إضعاف قدرتها على التميز وأن المطعون ضدها اتخذت من عبارة LAMARTINAPREMIUM علامة تجارية لها، قصد الاستفادة من شهرة علامة العارضة ومن رواجها في السوق المغربية والدولية منذ سنوات عدة، والاستفادة كذلك من مجهودات العارضة المحققة وسمعة علامتها ومنتجاتها، وأن هذا الأمر من شأنه أن يخلق حتما التباسا في ذهن المستهلك حول طبيعة الخدمات المقدمة من طرف المطعون ضدها ومصدرها وإن تكن غير مماثلة للمنتجات والخدمات المعينة في تسجيل العارضة وبالتالي وخلافا لما نحى إليه القرار المطعون فيه، فإن حق العارضة الاستئثاري على علامتها LA MARTINA المشهورة وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية، يمتد إلى جميع المنتجات والخدمات ومن حقها منع المطعون ضدها من استعمال ،علامتها، بالرغم من كون استعمالها لها سيكون في نشاط مخالف للأنشطة المعنية بتسجيلها وذلك من أجل الحيلولة دون التأثير على المستهلك وخلق التباس لديه بشأن مصدر الخدمات المقدمة من طرف المطعون ضدها، التي اتخذت من علامة العارضة علامة لها مع إضافة عبارة PREMIUM غير المميزة، وكذا العلاقة بين الطرفين وأن محكمة النقض قد استقرت على استثناء العلامة المشهورة من مبدأ التخصيص، حيث أن هذا ما جاء في تعليل قرار حديث صادر عنها بتاريخ 2023/12/27 تحت رقم 1/668 في الملف عدد 2023/1/3/1044، حيث جاء في تعليله ما يلي: ''العلامة المشهورة تعد استثناء من مبدأ التخصيص وتحظى بالحماية حتى دون تسجيل أو خضوع لمبدأ إقليمية العلامة. ..." كما أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، المعروض على أنظارها الطعن الحالي، قد سارت على نفس الاتجاه حيث دأبت على استثناء العلامة المشهورة من مبدأ التخصيص لكون شهرتها تعفيها من ذلك وتوفر لها الحماية، حيث جاء في قرارها الصادر بتاريخ 2023/07/26 تحت رقم 4756 في الملف رقم 2022/8229/2455 ما يلي '' وأنه بالنسبة للعلامة المشهورة فإنها لا تخضع لمبدأ التخصيص ولا لمبدأ الإقليمية وأن شهرتها تعفيها وتوفر لها الحماية '' هذا بالإضافة إلى أن العارضة سبق لها وأن استصدرت حكما لصالحها، قد أصبح نهائيا ، أقر شهرة علامتها LA MARTINA وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية واستثنى العلامة المذكورة من مبدأ التخصيص واعتبر أن علامة LA MARTINA PAUSE المسجلة من أجل حماية خدمات المطاعم والمقاهي الذي هو نفس النشاط المعني بتسجيل العلامة المتعرض عليها LAMARTINAPREMIUM تشكل استنساخا حرفيا لعلامة العارضة على اعتبار أنها استنسخت الكلمة الجوهرية في علامة هذه الأخيرة وأن إضافة اسم PAUSE ليس من شأنه إزالة اللبس حول العلامتين أو إضفاء أي تمييز أو ذاتية على الاسم المستعمل من طرف المدعى عليها، وأن استعمال العلامتين يمكن أن يخلف التباسا لدى المستهلكين حول العلاقة بين الطرفين وأن الحكم المذكور أعلاه المدلى به في الملف، بعد أن أقر شهرة علامة العارضة في تعليه الآتي أن الثابت من خلال وثائق الملف أن المدعية تملك العلامة التجارية الدولية LA MARTINA وكذا العلامة المرسومة محمية في المغرب وفقا للمادة 140 و 143 من القانون 17-97 وأن الشهرة ثابتة لها لتمتعها برواج كثيف على الصعيد الوطني والدولي وهي علامة مروجة في المغرب من خلال الموقع الإلكتروني ،"http://lamartina.ma/arg/es-es أكد على أن استعمال عبارة LA MARTINA PAUSE في مقهى، دون إذن سابق من العارضة يشكل مسا بحقها ويدخل في إطار التزييف وقضى على صاحب المقهى بالتوقف عن استعمال علامة العارضة معللا حكمه كالآتي وأن الثابت من خلال وثائق الملف أن المدعى عليها تستغل علامة المدعية في مقهى LA MARTINA PAUSE دون إذن مسبق من طرفها وهو ما يدخل ضمن مقتضيات المادة 154 من القانون 97-17 وأن ما قامت به المدعى عليها يشكل مسا بحق محمي قانونا ويدخل في إطار أعمال التزييف عملا بمقتضيات المادة 201 من القانون أعلاه، خاصة وأنها قامت باستعمال الإسم بتاريخ لاحق لتسجيل علامة المدعية وأن الإيداع الذي قامت به المدعى عليها يشكل استنساخا حرفيا لعلامة المدعية وليس تقليدا على اعتبار أنها استنسخت الكلمة الجوهري في علامة المدعية وأن إضافة اسم PAUSE ليس من شأنه إزالة اللبس حول العلامتين أو إضفاء أي تمييز أو ذاتية على اسم المستعمل من طرف المدعى عليها، وأن استعمال العلامتين يمكن أن يخلف التباسا لدى المستهلكين حول العلاقة بين الطرفين زد على ذلك أن العارضة استصدرت مؤخرا قرارا عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس، صادر بتاريخ 2023/12/11 تحت رقم 3112 في الملف رقم 8211/23/1589، أكد هو الآخر شهرة علامة العارضة وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية، وأن ذلك يعطي للعارضة حقا خاصا في استعمال علامتها بصفة منفردة وحق المطالبة بحمايتها من كل اعتداء ومنع الغير من استعمالها بصرف النظر عن مبدأ التخصيص بخصوص المنتجات أو الخدمات الواردة بشهادة التسجيل، ليخلص أن استعمال نفس علامة العارضة LA MARTINA بالرغم من إضافة رقم 76 في نشاط مطعم ومقهى الذي هو نفس نشاط العلامة المتعرض عليها LAMARTINAPREMIUM، يعد استنساخا وتزييفا وذلك لما من شأنه إثارة الغموض واللبس والتشويش في أذهان الجمهور لمساسه بحقوق علامة مشهورة ليبقى الثابت من خلال معطيات ووثائق الملف وكل ما فصل أعلاه أن علامة العارضة LA MARTINA المشهورة تبقى محمية قانونا بمقتضى المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية التي أحال عليها المشرع المغربي بمقتضى نص المادة 137 من قانون حماية الملكية الصناعية والتي تنص على أنه لا يجوز أن تعتمد كعلامة الشارة التي تمس بحقوق سابقة مسجلة أو مشهورة وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية ومن هذا المنطلق فإن صفة الشهرة التي اكتسبتها العلامة التجارية للعارضة تعطيها الحماية المطلقة وحقا خاصا في استعمالها بصفة منفردة وفقا للمواد 140 و 143 و 153 من قانون حماية الملكية الصناعية وتبعا لذلك حق المطالبة بحمايتها من كل اعتداء ومنع المطعون ضدها من استعمالها بصرف النظر عن مبدأ التخصيص بخصوص المنتجات أو الخدمات الواردة بشهادة تسجيلها، لكون استعمال العلامة المتعرض عليها LAMARTINAPREMIUM في خدمات المطاعم (الغذاء) والإقامة المؤقتة يعد تعديا على حقوق العارضة على علامتها LA MARTINA ،وتزييفا طالما أن هذه الأخيرة علامة مشهورة ومعروفة لدى العام والخاص وتتمتع بسلطة جذب وصيت بالنظر لقيمة وجودة المنتجات والخدمات التي تمثلها، وتكتسي أهمية كبرى لدى جمهور واسع من المستهلكين على المستوى العالمي والمحلي بما يكفي أن تكون خاضعة لأحكام المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس وبصرف النظر عن مبدأ التخصيص بخصوص المنتجات أو الخدمات التي تقدمها ليتبين للمحكمة وعلى خلاف العلل التي اعتمدها القرار المطعون فيه أن طلب تسجيل المطعون ضدها لنفس علامة العارضة بالرغم من إضافتها لعبارة PREMIUM ، التي لا تكتسي طابعا مميزا لكونها مجرد وصف للخدمات التي تقدمها، يعد استنساخا وتزييفا لاعتمادها على نفس علامة العارضة LA MARTINA وذلك لما من شأنه إثارة الغموض واللبس والتشويش في أذهان الجمهور، المساسه بحقوق علامة مشهورة عملا بمقتضيات المادة 137 من قانون حماية الملكية الصناعية، ولكونه فعلا من أفعال المنافسة غير المشروعة المقررة بموجب المادتين 184 و 185 من نفس القانون المذكور الأمر الذي يجعل القرار المطعون فيه الذي قرر تسجيل علامة LAMARTINAPREMIUM ، رغم كل ذلك قد أخطأ التقدير وجانب الصواب ويناسب والحالة هذه إلغائه وبعد التصدي الحكم من جديد بقبول تعرض العارضة وبرفض طلب تسجيل علامة المطعون ضدها وفق ما جاء في طلب التعرض على تسجيلها ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم بإلغاء القرار رقم 2023/10877 الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 2023/05/23 في إطار التعرض عدد 17747، والقرار رقم 10877 الصادر عن نفس المكتب المذكور بتاريخ 2023/07/27 في إطار نفس التعرض عدد 17747 بناء على منازعة العارضة في القرار الأول المذكور المطعون فيه بمقتضى المقال الحالي، في كل ما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بقبول تسجيل طلب على العارضة LAMARTINAPREMIUM المودع من طرف شركة ل. ب. LAMARTINAPREMIUM، بتاريخ 2022/09/06 244256 وبرفض طلب تسجيل هذه العلامة، وذلك وفق ما جاء في طلب التعرض على المذكور مع تحميل المطعون ضدها الصائر.

و بناء على إدلاء المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 23/04/2024 التي جاء فيها حول الدفع بعدم القبول لتجاوز نطاق الطعن في مجال التعرض فبداية تجدر الإشارة, مما لا يخفى على المحكمة إلى أن طرفا النزاع في قضايا تعرض على طلبات تسجيل العلامات هما من جهة المتعرّض مدعي الحق بنص المادة مادة 2.148 من القانون 17.97 ومن جهة أخرى المتعرض ضده أي طالب تسجيل العلامة موضوع المنازعة حسب نص المادة 144 من نفس القانون وبنص بنود المادة 3.148 من القانون 97/17 أن المكتب العارض ليس طرفا في خصومة التعرض على طلب تسجيل العلامة وإنما دوره إدارة وتدبير ملف التعرض بين طرفيه ويبت في الحق المدعى به من قبل المتعرض تجاه المتعرض ضده، " ...4 - تبلغ الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية فورا كل جواب أو ملاحظة تتوصل بها من أحد الأطراف إلى الطرف الآخر؛ وبالتأكيد فإن مضمون تلك المذكرات لا ينصب إلا على أوجه الاعتراض "الشارة المتخذة كعلامة - المواد التي تتعلق بها الحماية وفقا لتصنيف نيس" ويتبين من مواد القانون المذكورة أن المكتب ليس خصما في نزاع التعرض بل هيئة قانونية دوره الفصل فيما كان معروضا عليها وفقا للمهام المخولة له. حيث ان الطعن في مشروعية القرار الإداري لا يدخل في الاختصاصات الحصرية لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء التي أوكل لها المشرع النظر في الطعون المقدمة ضد القرارات الصادرة عن المكتب في مجال التعرض حيث يقتصر دور المحكمة حين بتها في الطعن المقدم ضد قرار المكتب المذكور على مراقبة تعليلاته، وتحل المحكمة محل المكتب في دراسة التعرض ومراقبة مطابقته للقانون شكلا ومضمونا في حدود ما يتمسك به الأطراف ذوو المصلحة دون المساس بالاختصاصات المخولة بحكم القانون لجهات قضائية أخرى للبت فيما يثار خارج نطاق مسطرة التعرض وبنص المادة 15 من قانون 97/17 يكون للمحاكم التجارية وحدها الاختصاص للبت المنازعات المترتبة عن تطبيق هذا القانون باستثناء القرارات الإدارية المنصوص عليها فيه ...» وبما لا يخفى على نباهة المحكمة فإطار الطعن المعروض عليها يضبطه فحوى المادة 148-5 المذكورة أعلاه، بما يفيد أنه طعن ذو طبيعة خاصة لا يتجاوز حدود مسطرة التعرض، وبالتالي فنطاق نظر المحكمة مقيد بالبت فقط في صحة تعليل القرار من عدمه بشأن تماثل أو تشابه الشارتين المتنازعتين وورودهما على تصنيفات المواد المتماثلة وبذلك يكون ما أثارته الطاعنة في مواجهة المكتب العارض لا محل له أمام محكمة الاستئناف التجارية التي تبقى مقيدة بمسطرة التعرض دون غيرها من الدفوع الخارجة عن اختصاصها وفيما يخص القول بخرق المكتب العارض للفقرة 5 من الفصل 4 من قانون 97/17 حول مناقشة أجل البث في التعرض فبرجوع المحكمة الى مقتضيات المادة 148.3 من قانون 97/17 المعدل و المتمم بالقانون 13/23 التي تنص على : " يدرس التعرض طبقا للمسطرة التالية: يبلغ التعرض فورا لصاحب طلب التسجيل أو وكيله عند الاقتضاء وإذا لم يدل صاحب طلب التسجيل بردود داخل أجل شهرين التي تلي انقضاء الأجل المشار إليه في المادة 148-2 أعلاه، تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في التعرض وفي حالة إدلاء مودع طلب التسجيل بجواب داخل الأجل المشار إليه أعلاه، يمكن للمتعرض أن يتقدم بملاحظاته داخل أجل شهر ابتداء من تاريخ التبليغ بجواب الطرف الآخر ، و يحدد لمودع طلب التسجيل أجل شهر ابتداء من تاريخ تبليغ الملاحظات المذكورة للإدلاء بجواب تكميلي وتبلغ الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية فورا كل جواب أو ملاحظة تتوصل بها من أحد الأطراف إلى الطرف الآخر وتبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في التعرض بقرار معلل داخل أجل لا يتجاوز ستة أشهر التي تلي انتهاء أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148-2- أعلاه. غير أنه يمكن تمديد هذا الأجل لمدة ثلاثة أشهر إضافية بناء على طلب معلل من أحد الأطراف المعنية بعد قبوله من طرف الهيئة المذكورة ويمنح للأطراف أجل شهر يحتسب ابتداء من تاريخ تبليغ قرار التمديد لتقديم ملاحظاتهم وفي حالة إدلاء أحد الطرفين بملاحظات، يتوفر الطرف الآخر داخل أجل شهر يحتسب ابتداء من تاريخ التبليغ للتقدم بجواب كما تعد الهيئة المذكورة قرارا بناء على التعرض والملاحظات الجوابية. وتبلغ هذا القرار إلى الأطراف قصد المنازعة، عند الاقتضاء، في صحة أسسه، داخل أجل خمسة عشر يوما يحتسب ابتداء من تاريخ التبليغ وتقفل مسطرة التعرض بقرار من الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في حالة سحب التعرض من طرف المتعرض، أو في حالة فقدان هذا الأخير للصفة التي التصرف في حين ينتفي الغرض من التعرض نتيجة لاتفاق بين الأطراف وفي حالة سحب أو رفض طلب التسجيل موضوع التعرض؛ د في حالة توقف آثار الحقوق السابقة ويتم وقف الأجل الأولى البالغ ستة أشهر المشار إليه في الفقرة الخامسة أعلاه وعندما يكون التعرض مبنيا على طلب تسجيل علامة وفي حالة رفع دعوى البطلان أو سقوط الحق أو المطالبة بالملكية وبناء على طلب مشترك مقدم مرة واحدة من الأطراف لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية دون أن تتجاوز مدة التوقيف ستة أشهر ابتداء من تاريخ إيداع الطلب المذكور." ويتبين من المقتضيات المذكورة الصريحة, أن مسطرة التعرض تنقسم إلى مرحلتين : مرحلة البث في التعرض التي مفادها اصدار قرار رفض التعرض أو قبوله و مرحلة المنازعة في حيثيات و تعليلات هذا القرار التي مفادها اصدار قرار يكون بعد المنازعة مرحلة البث في التعرض فانه باستقراء مقتضيات ( الفقرة 5) من المادة 148.3 من القانون 97/17 المعدل و المتمم بقانون 23.13 نجد أن المشرع المغربي قد حدد أجلا أصليا للبث في طلب التعرض مدته ستة شهر التي تلي انتهاء أجل الشهرين المنصوص عليها في المادة 148.2 من القانون 97/17 و دلك ى الحالة التي لا يتم فيها تمديد أو توقيف المسطرة ( الفقرة 5 و 8 من المادة 148.3) وبتفصيل أكثر ان البث في التعرض ضد طلب تسجيل علامة يستوجب إتباع مسطرة قانونية أمام المكتب اد بمجرد قبول إيداع طلب التعرض باستيفائه الشروط الشكلية المتطلبة قانونا يتم دراسة الطلب عبر مراحل بواسطة لجنة التعرض المكلفة أمام المكتب الطاعن بهده المهمة وبهذا يتم دراسة طلب التعرض بتبليغ طلب التعرض فورا إلى مالك طلب التسجيل أو وكيله عند الاقتضاء بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل و دلك لأجل تقديم جوابه و ملاحظاته بشأنه, ففي الحالة التي لم يدل صاحب التسجيل بالجواب داخل أجل الشهرين فان المكتب يبت في الطلب. أما في الحالة التي يقدم فيها طالب التسجيل جوابا خلال المدة المذكورة فعلى طالب أن بتقدم بملاحظاته داخل أجل شهر يحتسب ابتداء من تاريخ تبليغه الملاحظات للإدلاء بجواب تكميلي و تنتهي هذه المرحلة ببث المكتب في التعرض بقرار معلل داخل أجل لا يتعدى دلك الستة أشهر تلي أجل الشهرين المنصوص عليها في المادة 148.2 من قانون 97/17 و باعتباره أجلا أصليا للفصل في التعرض, إلا أن المشرع سمح في حالات معينة بمنح أجل إضافي مدته ثلاثة أشهر أخرى يبتدئ سريانه من تاريخ انتهاء الأجل الأصلي المنصوص عليه في الفقرة 5 من المادة 148.3, كما منح المشرع في حالات أخرى إمكانية تعليق مسطرة التعرض إلى غاية الحسم في الأسباب التي أدت إلى إيقافها و تنتهي هذه المرحلة بصدور قرار معلل بكون التعرض اما مقبول من جهة أو بمرفوض من جهة أخرى ويتم تبليغ هذا القرار إلى الأطراف وفق مقتضى الفقرة 6 من المادة 148.3. من قانون 97/17 ويستشف من هذه المقتضيات القانونية أن أجل الستة أشهر يتعلق بالقرار الباث في التعرض وليس بالقرار الصادر بعد المنازعة, دليله هو مقتضيات الفقرة 5 من المادة 148.3 التي تنص على تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية في التعرض بقرار معلل داخل أجل لا يتجاوز ستة أشهر التي تلي انتهاء أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148-2- أعلاه ثم تضيف على إمكانية تمديد هذا الأجل صراحة و الذي يتعلق بالقرار البات بتنصيصها على : أنه يمكن تمديد هذا الأجل لمدة ثلاثة أشهر إضافية بناء على طلب معلل من أحد الأطراف المعنية قبوله من طرف الهيئة المذكورة كما أن ارتباط أجل الستة أشهر بالقرار البات يؤكده ما تنص عليه الفقرة 8 من المادة 148.3 على أنه "- يتم وقف الأجل الأولي البالغ ستة أشهر المشار إليه في الفقرة الخامسة أعلاه:" حيث من خلال مقتضيات المادة 148.3 المذكورة يتبين مما لا يدع مجالا للشك بأن أجل المحدد في الستة أشهر يتعلق بالقرار الباث الذي ينهي المرحلة التواجهية بين طرفي التعرض ليس القرار الصادر بعد المنازعة وفي مرحلة المنازعة في القرار الباث و هي المنصوص عليها في الفقرة 6 من المادة 148.2 ويمكن تصورها من خلال الإمكانية التي منحها المشرع لأحد أطراف مسطرة التعرض للمنازعة أمام المكتب في صحة أسس القرار الصادر في مضمون التعرض ، داخل أجل خمسة عشر يوما يحتسب ابتداء من تاريخ تبليغ القرار البات وأن هذه المرحلة يستتبعها بالضرورة اتخاذ قرار بعد المنازعة اما بقبول المنازعة أو رفضها و بالتالي حسب الحالة المعروضة على المكتب رفض التعرض أو قبوله. و حيث ان قيام أحد الأطراف بالمنازعة في قرار كتب هي إمكانية سمح بها المشرع أمام المكتب العارض داخل أجل خمسة عشر يوما من توصل المعني بالأمر بالقرار البات الصادر في الستة أشهر, و هي مرحلة يناقش فيها المعني بالأمر فقط أسس القرار المتخذ بعد انتهاء الستة أشهر وهي على عكس المرحلة الأولى لا تتضمن أية مواجهة بين الأطراف كما لم يقرن المشرع إصدار القرار بشأنها بأي أجل معينو, فانه كما لا يخفى على المحكمة فان مقتضيات المادة 148.3 الحالية بمقتضى التعديل بالقانون 13.23. لم تعد تنص على وجود مشروع قرار و منح صفة القرار للقرار بعد المنازعة, ذلك أن المادة 148.3 في ظل ا لقانون 97/17 المعدل و المتمم بالقانون 31.05 كانت تنص على انه بعد استنفاد المرحلة التواجهية بين الطرفين يعد المكتب قرار بناء على التعرض و الملاحظات الجوابية و يبلغ هذا المشروع إلى الأطراف قصد المنازعة في صحة أسسه عند الاقتضاء الطرفين ( الفقرة 3 من المادة 148.3) و ادا لم يكن المشروع محل منازعة داخل أجل خمسة عشر يوما اعتبر بمثابة قرار تم تنص الفقرة الرابعة بأنه يبث في التعرض بناء على الملاحظات الأخيرة وان الصيغة القديمة للمادة 148.3 تختلف عن الجديدة بمقتضى القانون 23/13 هذه الأخيرة تنص على ان القرار الباث يكون مباشرة بعد استنفاد المرحلة التواجهية بين الطرفين و ان إلزامية أجل الستة أشهر ربطه المشرع يهدا القرار و هدا بخلاف ما كانت تنص عليه المادة 148.3 (القانون 31.05 باعتبار أن المكتب يعد فقط مشروع قرار و لا يعد بمثابة قرار مستجمع لمقوماته القانونية إلا بعد مرور أجل المنازعة في صحة أسسه من قبل أحد الأطراف. وحيث بهذا يتبين للمحكمة بأن الاجتهادات القضائية المستند اليها من قبل الطاعنة تتعلق بقانون 97/17 قبل التعديل الذي شمل المادة 148.3 بمقتضى القانون 13-23 و بالتالي يكون القرار الصادر في مسطرة التعرض في النازلة بتاريخ 2023/05/23 جاء وفقا لمقتضيات القانون 97/17 الحالي ، ملتمسا أساسا عدم القبول شكلا واحتياطيا موضوعا الحكم بتأييد القرار المطعون فيه وجعل الصائر على المستأنفة.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون.

و بناء على إدراج القضية بجلسة 23/4/2024 حضر لها نائب المدعى بحضوره و ادلى بمذكرة جوابية و الفي بالملف ملتمسالنيابة العامة فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 30/4/2024.

محكمة الاستئناف

حيث ان المشرع حدد للمكتب المغربي للملكية الصناعية بمقتضى المادة 148.3 من قانون 16/97 آجالا مقيدة و محددة لدراسة الطعون المقدمة في مواجهة طلبات تسجيل العلامات و اصدار القرارات الباتة في هذه الطلبات ، و هي اجال يتعين على المكتب التقيد بها و احترامها لتبقى بذلك من النظام العام.

وحيث إنه بمقتضى المادة 148-3 من القانون رقم 97-17 المذكورة أعلاه ، فإن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية تبت داخل أجل ستة أشهر التي تلي انتهاء أجل الشهرين ، وبالرجوع لوثائق الملف يلفى بأن طلب تسجيل العلامة موضوع التعرض تم نشره بتاريخ 23/9/2022 ، و باحتساب أجل ستة أشهر بعد انتهاء أجل الشهرين ، فإن أجل البت في التعرض وفق التحديد الوارد بالمادة148-3 ينتهي في 24/5/2023 و أن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية أصدرت القرار النهائي بتاريخ 27/7/2023 ، وأنه بإجراء مقارنة بين تاريخ النشر الذي هو 23/9/2022 و تاريخ صدور القرار النهائي البات في التعرض في 27/7/2023 يتجلى أن الهيئة مددت أجل البت في التعرض تلقائيا وبدون قرار معلل من طرفها أو وجود طلب مشترك من الأطراف المعنية أو بطلب معلل من أحدهما ، وبذلك تكون قد خرقت مقتضيات المادة 148 المشار اليها .

وحيث من جهة ثانية فإن المنازعة في مشروع القرار لا يؤدي إلى تمديد أجل البت في التعرض لعدم التنصيص على ذلك صراحة، بالتالي فإن الهيئة المذكورة تبقى ملزمة بالبت في التعرض إنجاز مشروع القرار وتبليغه للأطراف والفصل في أية منازعة تثار بشأنه، الكل داخل أجل الستة أشهر المنصوص عليها في المادة 148-3 أعلاه، وهو ما لم يتم إثباته ،سيما وأن القرار النهائي المطعون فيه صدر بتاريخ 27/7/2023 أي خارج أجل البت في التعرض المحدد في المادة السالفة الذكر، مما يتعين معه التصريح بإلغاء القرار الصادر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية تحت عدد 10877 مع تحميل المطعون ضدها الصائر .

وحيث إنه بخصوص الطلب الرامي إلى الحكم بقبول التعرض ورفض طلب التسجيل ، فقد جاء بنص المادة5.148 من القانون رقم 17/97 أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تختص بالبت في الطعن المشار إليه في الفقرة 5 من المادة 3.148 أعلاه المقدمة ضد القرار الصادر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، وبالتالي فان الطلب المذكور يخرج عن إطار اختصاص محكمة الاستئناف التجارية التي تنظر فقط في الطعون ضد قرار المكتب، ويتعين بالتالي التصريح برفضه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وغيابيا :

في الشكل : بقبول الطعن .

في الموضوع : بإلغاء القرار الصادر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية تحت عدد 10877/2023 البات في التعرض عدد 17747 بتاريخ 27/7/2023 مع تحميل المتعرض ضدها الصائر و برفض باقي الطلبات .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle