La responsabilité du transporteur maritime est engagée pour la perte de marchandises excédant la freinte de route déterminée selon l’usage du port de destination (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56715

Identification

Réf

56715

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4349

Date de décision

23/09/2024

N° de dossier

2024/8238/666

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal portant sur la responsabilité du transporteur maritime pour manquant et d'un appel incident soulevant une clause compromissoire, la cour d'appel de commerce examine l'opposabilité d'une telle clause au tiers porteur du connaissement. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation, considérant que le manquant relevait de la freinte de route usuelle.

Par voie d'appel incident, le transporteur soutenait l'incompétence de la juridiction étatique au profit d'un tribunal arbitral en vertu d'une clause stipulée dans la charte-partie. La cour écarte ce moyen au visa de l'article 22 de la Convention de Hambourg, rappelant que pour être opposable au tiers porteur de bonne foi, la clause d'arbitrage doit être l'objet d'une mention spéciale dans le connaissement précisant qu'elle lie le porteur, une simple référence générale à la charte-partie étant inopérante.

Sur le fond, la cour retient, sur la base d'une expertise judiciaire, que la freinte de route admissible selon l'usage du port de destination était inférieure au manquant effectivement constaté. Elle précise en outre que le transporteur, tiers au contrat d'assurance, ne peut se prévaloir de la franchise convenue entre l'assureur et l'assuré pour limiter sa propre responsabilité.

En conséquence, la cour infirme le jugement et condamne le transporteur à indemniser les assureurs subrogés pour la part du manquant excédant la freinte de route.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون .

حيت تقدم المستأنفات بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 26/12/2023 يستأنفن من خلاله الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الصادر تحت عدد 8158 الصادر بتاريخ 26/7/2022 في الملف رقم 5511/8234/2022 القاضي برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه .

في الشكل :

حيث سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان المستأنفات تقدمن بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/5/2022 يعرضن فيه أنهن أمن لشركة ك.ك. بمقتضى البوليصة المرفقة استيراد مادة الحبوب، وأن المدعى عليه تعهد بنقل البضاعة المؤمن عليها من دولة الأرجنتين إلى المغرب كما يتضح ذلكمن وثائق الشحن ،المرفقة وأن البضاعة وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2020/06/08 على متن الباخرة المذكورة، إلا أنها أصيبت بخصاص أثناء الرحلة البحرية وبها نقصان في كميتها وهي راسية بالميناء، وأن شركة ك.ف.ط. المسؤولة عن التعشير وجهت رسالة احتجاج بتاريخ . 2020/06/12 إلى المدعى عليه تخبره فيها بالخسائر والعوار الذي أصاب البضاعة غير أن مراسلتها بقيت بدون جدوى، وأن التقارير المنجزة من طرف شركة ك.ك.ل. وكذا مكتب استغلال الموانئ بالدار البيضاء على البضاعة المستوردة أثبتت فعلا أن البضاعة أصيبت بنقصان في الكمية. وألحق بها ،عوار، وأنهن اضطررن إلى تعويض الخسائر المادية اللاحقة بالبضاعة وأنه عملا بمقتضيات المادة 147 من القانون البحري فإن ربان الباخرة يكون مسؤولا عن جميع الخسائر التي لحقت بالبضاعة المسحوبة على سطح السفينة ما لم يكن الشاحن أذن صراحة بالشحن بهذه الكيفية باشتراط خاص موقع عليه من طرفه في تذكرة الشحن، مما يؤكد أن مسؤولية الناقل البحري ثابتة في النازلة ويتعين الحكم عليه بالتعويضات المستحقة عن الخسائر والعوار اللاحقين بالبضاعة المستوردة ملتمسات الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتهن تعويضا مسبقا قدره 20.500,000) درهم وحفظ حقهن في الإدلاء بمطالبهن المدنية عند تحديد المبالغ المستحقة والتعويضات بصفة نهائية، مع الفوائد القانونية بحساب 6% سنويا ابتداء من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وكذا تعويض عن التماطل قدره (5000) درهم مع النفاذ المعجل وتحميله الصائر وأرفقن مقالهن بشهادة التأمين، لائحة توزيع نسب التأمين، سندات شحن فواتير شراء شهادة الوزن ،لقبلي، تصريحات جمركية بيانات الوزن لشركة م.م. ، التقرير النهائى لشركة C.G.L. ، صورة لرسالة احتجاج مع بعيثة الإرسال بالبريد المضمون وصورة شمسية للجريدة الرسمية.

وبناء على المقال الإصلاحي مع مذكرة المطالب الختامية المقدمين من طرف المدعيات بواسطة نائبه بجلسة 2022/06/14 والمؤدى عنها الرسوم القضائية، تلتمس من خلالها الحكم على المدعى عليه ربان الباخرة بأدائه لفائدتهن ما مجموعه (138.038,70) درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وبتحميله الصائر ، وأرفقن مذكرتهن بوصل الحلول ووصل تصفية الخصاص.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 2022/06/28 والتي دفع من خلالها بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم موضحا أن عقد النقل موضوع الملف الحالي تم في إطار مشارطة إيجار موقعة بتاريخ 2020/04/20 والتي تنص على شرط التحكيم بصفة صريحة بعبارة أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشجن، وأنه مادام أن الإطار القانوني المنظم للدعوى الحالية هو اتفاقية هامبورغ فإن مادتها 22 جعلت الشرط نافذا اتجاه حامل سند الشحن بحسن نية ولو لم يكن طرفا في مشارطة الإيجار ، وأن المدعية لم تدلي للمحكمة بما يفيد سلوكها مسطرة التحكيم أو إعفائها منها أو بطلان هذا الشرط مما يكون معه الطلب الحالي غير مقبول شكلا ويليق التصريح بعدم قبولها، وفيما يخص رسالة التحفظات فقد ثبت إيداعها بمصالح البريد بتاريخ 2020/06/12ای قبل الانتهاء من عملية الإفراغ مما يجعلها ذات طابع احتیاطی فقط ، وأنه طبقا لأحكام المادة 19 من اتفاقية هامبورغ فإن رسالة الاحتجاج التي من شأنها تعطيل قرينة التسليم المطابق يجب أن يتم توجيهها على أبعد تقدير خلال اليوم الموالي للتسليم ، كما أنه لا وجود لأي تقرير خبرة أو معاينة مشتركة للبضاعة حتى يستغني المرسل إليه عن توجيه رسالة الاحتجاج، مما يؤكد قرينة التسليم المطابق من طرف العارض ، وحول عدم الإدلاء بشهادة الجودة بميناء الدار البيضاء، فإن الجهة المدعية لم تدلي بهاته الشهادة التي تحدد خصائص ومكونات البضاعة وعلى الأخص نسبة الرطوبة، ذلك أن عملية التبخر وفقدان البضاعة لجزء من الماء خلال الرحلة البحرية يؤدي إلى نقص في وزنها بشكل طبيعي وعادي وأن من حقه التمسك بإدلاء الجهة المدعية بنتائج التحاليل التي خضعت لها البضاعة عند وصولها وقبل الشروع في عمليات التفريغ من طرف مصالح ONSSA والتي من شأنها التأكد من نسبة الرطوبة عند وصول البضاعة ونقصانها مقارنة مع نسبة الرطوبة بميناء الشحن مما سيساعد في تحديد الوزن الحقيقي للبضاعة المفرغة واستثنائيا من حيث عجز الطريق أوضح أن نسبة الخصاص اللاحق بالبضاعة بلغت 0.47%، وأن هذه النسبة تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة، لاسيما وأن الأمر يتعلق ببضاعة منقولة على شكل خليط وهي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس وهي معرضة للإتلاف خاصة إذا كانت موضع إجراءات متعددة من ضمنها الشحن بمقر الشاحن على ظهر الشاحنات النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن عملية إفراغ الشاحنات إعادة الشحن على ظهر الباخرة عملية النقل البحرية من ميناء الشحن إلى ميناء الإفراغ إجراء الإفراغ بميناء الدار البيضاء مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات... وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل بحيث تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة إلى الكسور العادية والتجفيف... ملتمسا أساسا الحكم بعدكم قبول الطلب واحتياطيا رفضه.

وبناء على مذكرة تعقيب المدعيات بواسطة نائبهن بجلسة 2022/07/19 والتي جاء فيها أن المدعيات غير ملزمات باللجوء إلى مسطرة التحكيم وحول الخصاص والمسؤولية أن ربان الباخرة يرغب في التملص من مسؤوليته عن الخسائر المادية التي ألحقها بالبضاعة وعن الخصاص الذي لحقها أثناء الرحلة البحرية، وأن سندات الشجن جاءت خالية من التحفظات الخاصة بحالة البضاعة مما يفترض أن الناقل تسلم البضاعة في حالة سليمة ظاهرة من الشاحن، ويكون بالتالي ملزما بتسليمها في ميناء الوصول بذات الحالة، وأن ربان الباخرة يحاول قلب عبء الإثبات بشكل غير وجيه والغرض منه التشويش على المحكمة ملتمسات الحكم وفق ما جاء بمطالبهن الختامية.

وبعد تبادل المذكرات والتعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار اليه أعلاه استأنفه المستأنفات مستندات على الاسباب الاتية :

أسباب الاستئناف

عرض الطاعنات ان تعليل الحكم المستأنف بالرغم عن اقراره لتطبيق نظرية ضياع لابد من مراعاة نوع البضاعة وطريقة نقلها والظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن والافراغ لاعتبار النسبة التي نقصت من الحمولة تدخل في خصاص الطريق ام لا تدخل فيه اعتمد على مجرد تخمينات غير مستقاة من واقع الملف وانه لم يبرز الظروف المحيطة بعمليات النقل والشحن والافراغ التي أدت الى ضياع جزء من البضاعة والمستند او المستندات التي اعتمدها مع العلم ان حجم الشحنة لا تاثير له على نسبة الخصاص اعتبارا لكون الضياع الطبيعي ينتج عن مجرد النقل طبقا لمقتضيات الفصل 461 من مدونة التجارة ولا علاقة له بحجم الحمولة او الشحنة وان الحكم المستانف لم يبرز من اين استقى ان نسبة 0.47 او حتى 1% تشكل بالنسبة للرحلة ق البحرية موضوع النزاع ضياعا طبيعيا مع العلم ان النقص الذي قد تتعرض له البضاعة بمجرد نقلها يختلف من رحلة لاخرى وبحسب الظروف التي تمر بها الرحلة كالظروف الجوية المختلفة اختلاف فصول السنة وبحسب المسافة المقطوة ومختلف المؤثرات التي قد تؤدي الى تضاؤل في الحجم او الوزن التي على ضوئها يحدد عرف ميناء الوصول بالنسبة للرحلة موضوع النزاع وان محكمة النقض سبق وان حددة موقفها من تحديد عرف ميناء الوصول معتبرة ان المحكمة المعروض عليها النزاع بشانه عليها ان تؤسس موقفها من نسبة الضياع الطبيعي على التحريات والتحقيقات اللازمة والموصلة للعرف الجاري به العمل لا ان تقرر خارج هذا الاطار الاجرائي نسبة معينة كعجز للطريق دون ابرازها من اين استقت ما خلصت اليه قرار عدد 484 الصادر بتاريخ 9/10/2014 في الملف التجاري رقم 1612/3/1/201 .

لذلك يلتمسن القول والحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 138.038,70 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب فضلا عن الصائر.

وادلوا بنسخة حكم وطي التبليغ .

وبجلسة 26/2/2024 ادلى نائب المستانف عليه بمذكرة جواب مع استئناف مثار عرض فيه انه يلتمس من المحكمة الاشهاد له بكونه يتقدم باستئناف مثار ضد مقتضيات الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الصادر تحت عدد 8158 بتاريخ 26/7/2022 في اطار الملف عدد 5511/8234/2022 وانه بخصوص إحالة سند الشحن على شرط تحكيم بشكل واضح صريح ان محكمة الدرجة الأولى أعطت للعبارة المضمنة في سند الشحن معنى غير المعنى الذي تقوله وان العبارة الواردة في سند الشحن واضحة وتشير صراحة الى شرط التحكيم المضمن في مشارطة الايجار وانه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 5 من ظهير 18/2/2011 وانه ما دامت الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء فى سند الشحن من التزامات وإن من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم، وبالتالي فهو يسري على المؤمنات أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من .ق. ل . ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول وبرجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع ينص على ما يلي:تكون حوالة الحق باطلة سواء تمت بعوض أو على سبيل التبرع، إذ لم يكن لها هدف إلا إبعاد المدين عن قضاته الطبيعيين وجره إلى محكمة أخرى غير محكمته وفق لما تقتضيه جنسية المحال له" وإن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال لها شركات التأمين ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكوروإنه يكفي أن تقبل المؤمنات الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلى للالتزام ، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها ،وسندها، وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن وإن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنات مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحنوبمفهوم المخالفة، إذا ما اعتبرنا المؤمنات المستأنفات أصليا غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، فالعارض يعد غيرا عن وصل الحلول، الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال له، وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالمستأنفات أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة و إن قبول المؤمنات بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين العارض وبين المتعاقد معها الأصليةو إن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فالمستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار في واقع الأمر لهن مركز قانوني باعتبارهن "خلف" خاص" و ترتيبا على ذلك، فإنهن لا يحزن صفة "الغير" عن سند الشحن، وهو ما ذهب إليه الفقيه الدكتور "هشام (م.)" في كتابه "الغير في القانون المغربي دراسة في تحديد المركز القانوني للغير" وتعزيزا لهذا الدفع يدلي المستأنف عليه بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف عدد 18/20873 وبخصوص الزام المرسل إليها و مؤمناتها بشرط التحكيم فانه بالإضافة إلى كل ما سبق و ما دامت الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى استئناف العارض والمؤمن لها التي حلت محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن CONGENBILL المعروفة بتضمنها الشرط التحكيم وما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار و استنادا إلى مقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية، فإنه كان على محكمة الدرجة الأولى أن تصرح بعدم قبول الطلب ما دام اللجوء للتحكيم إلزامي خصوصا أن الجهة المستأنف عليها أصليا بمقتضى استئناف العارض تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتهما و بالتالي تلزم باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وإن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم وإنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي المستأنف عليه بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء جاء تعليله كما يلي: قرار عدد 6361 الصادر بتاريخ 23/12/2021 في الملف عدد 3752/8232/2021 وانه ما دامت الجهة المستأنف عليها اصليا بمقتضى استئناف المستانف عليه قد حلت محل حامل سند الشحن فانها تواجه أيضا بشرط التحكيم و بالتالي، فبقبول شرط التحكيم يكون الاحتكام إلى التحكيم واجب التنفيذ بين أطراف سند الشحن و ما دامت الجهة المؤمنة المستأنف عليها اصليا تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات ومن جهة، و بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية فإنها تنص على ما يلي: "يعد في حكم اتفاق التحكيم المبرم كتابة كل إحالة في عقد مكتوب إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية، أو إلى أي وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءا من العقد و استنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن هو عبارة عن عقد نموذجيو يمكن تعريف العقد النموذجي على أنه مجموع الشروط العامة التي استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية، والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم و لهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيم ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة فيسند الشحن و ذلك نيابة عن المرسل إليهو بالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم، خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن، هي موافقة أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه وان توقيع الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه وانه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف نجد ان التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسل إليه و العارض تم وفق شروط CFR ويجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و أجرة النقل و إنه ما دام أن المشترى قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع وإنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف ، فإن المرسل إليه المؤمن) (له قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه في التعاقد مع المستأنف عليه و بالتالي، فإن شرط التحكيم يكون صحيحا و لا تشوبه شائبة بخصوص انصراف إرادة المتعاقدين و من بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم ولهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى التحكيم في نازلة الحال واجب التنفيذ ولهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقد العارض باسم المرسل إليه و نيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند الشحن ملزم للمرسل إليه و استنادا إلى الحلول فهو ملزم لشركات التأمين أيضا وإنه في غياب ما يفيد سلوك الجهة المستأنف عليها بمقتضى استئناف العارض المسطرة التحكيم أو إعفاؤها منها أو بطلان هذا الشرط يكون ما قضت به محكمة الدرجة الأولى من قبول الطلب سابقا لأوانه و بالتالي يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه و التصريح من جديد بعدم قبول الطلب .

وفيما يخص الجواب على الاستئناف الأصلى :

فانه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فإنه اعتمد في تعليله إعفاء العارض من المسؤولية اعتمادا على العرف المعمول به في الميدان البحري والذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص قدرها 1% أو اجعة إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها، وذلك طبقا المقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و إن الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة لا تجيز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت حسب الظروفوالوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيهوهذا يعني أنه من أجل حرمان العارض من الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة فى الفقرة الأولى من المادة 461 ولا تلزم المحكمة إلا بتطبيق العرف كما فعلت محكمة الدرجة الأولى من خلال تعليلها وفي نازلة الحال، فإن البضاعة هي من الأشياء التي تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل سائب مما يعفي العارض من المسؤولية عن الخصاص كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل في البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيه وان المحكمة اعتمدت في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية و الذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة فى البضاعة تدخل في إطار عجز الطريقلذلك، فإن العرف البحري المعمول به في نطاق عجز الطريق، فقد حددته محكمة الدرجة الأولى استنادا إلى عرف متعارف عليه بين المتدخلين في النقل البحري و الذي يستشف من تقارير الخبراء الذين كانت مهمتهم تحديد العرف المعمول به في موانئ المملكة و انه كان على الجهة المستأنفة اصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ في غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة مستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة وإن العرف على النقيض من العادة تلزم المحكمة بمعرفته و بتطبيقه في حين يمكن اثبات العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ل ع من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء ولهذا يكون تعليل محكمة الدرجة الأولى مصادفا لصواب ما دامت البضاعة في نازلة الحال تتعلق بشحنة من حبوب الذرة نقلت بشكل سائب ذلك ان الذرة بالإضافة الى شكلها الكروي الاملس الذي يكون سببا في تشتيتها اثناء عملية التفريغ فهي من المنتوجات الزراعية التي تتعرض لعملية التبخر خلال الرحلة البحرية دون ان يكون ذلك بسبب خطا من الربان وانما لارتباط ذلك بطبيعة البضاعة ذاتها وبما ان البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف لا سيما اذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها : الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات والنقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن الخ وان فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن او افراغ او نقل ذلك انها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف . الخ ولهذا فان البضاعة في نازلة الحال معروضة بحكم طبيعتها للنقصان وبالتالي فالنقصان المسجل فيها يدخل في عجز الطريق المعفى عنه وبخصوص باقي الدفوع الاشهاد للمستأنف عليه بتمسكه بجمع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي في مواجهته .

لذلك يلتمس من حيث الاستئناف المثار الغاء الحكم والتصريح بعدم قبول الطلب الأصلي وبخصوص الجواب على الاستئناف الأصلي التصريح برده وتايد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة المستأنف عليه والاشهاد للمستأنف عليه بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي .

وادلى بقرار محكمة الاستئناف بباريس عدد 20873/18 والقرار عدد 6361 ونسخة من الحكم المستأنف .

وبجلسة 11/3/2024 ادلى نائب المستأنفين بمذكرة تعقيب جاء فيها ان المستأنف عليه ارتأى الدفع بان جميع المقتضيات والشروط والبنود والاستثناءات الواردة في مشارطة الايجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر منذمجة في سند الشحن وان عدم تضمين سند الشحن ما يفيد الزام حامله بشرط التحكيم طبقا للفصل 22 من اتفاقة هامبورغ وعدم ادلاء المستأنف عليه بمشارطة الايجار يحول دون بسط المحكمة رقابتها على شرط التحكيم اذ انه لا يمكنها حتى من التأكد من ادراج شرط التحكيم بها الامر الذي يستوجب رد الدفع المثار بهذا الشأن وهذا هو الاتجاه الذي نحته محكمة النقض في عدة نوازل قرار حديث صدر بتاريخ 3/5/2023 عدد 254/1 وانه ينغي التذكير كذلك ان شرط التحكيم عملا بمقتضيات المادة 6 من القانوني 59.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقيية المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7099 بتاريخ 13/6/2022 هو الاتفاق الذي يلتزم فيه اطراف عقد بان يعرضوا على التحكيم كل او بعض النزاعات التي قد تنشا عن العقد المذكور والمرتبطة به وانه اعتبارا لذلك ان كان شرط التحكيم وارد في وثيقة مستقلة عن العقد الأصلي واتجهت إرادة الأطراف الى الإحالة عليه تعيين ان تكون الإحالة على هذا الشرط واضحة وصريحة وبشكل لا لبس فيه وانه بمجرد إحالة وثيقة الشحن بصفة مبهمة وبعبارات تتسم بالعمومية على مشارطة الايجار دون إشارة صريحة وواضحة بشكل لا لبس فيه الا ان شرط التحكيم المضمن بها يلزم حامل سند الشحن حسن النية لا يعتد بها من جهة عتبارا للقاعدة الأساسية المنصوص عليها في المادة 8 من القانون 95.17 وان الاجتهاد القضائي الصادر في مادة التحكيم الدولي كما هو الشأن بالنسبة لنازلة الحال تواتر على عدم مواجهة حامل سند الشحن بشرط التحكيم المضمن بمشارطة الايجار ما لم يثبت ارفاقها بوثقية الشحن وتوصل المتلقي بنسخة منها او ما لم تتم الإشارة اليه صراحة وبكل وضوح بوثيقة الشحن وما لم يتم التنصيص بها على انه يلزم الحامل حسن النسبة وان المستأنفة تذكر على سبلي المثال النمادج التالية : قرار عدد 1397 الصادر بتاريخ 14/2/2023 ملف رقم 10256/8234/2020 وقرار رقم 1844 بتاريخ 13/3/2023 ملف عدد 5001/8232/2022 وانه من الثابت في النازلة ان المؤمن لها ليست طرفا في مشارطة الايجار وان وثيقة الشحن سند الدعوى الحالية لا يتضمن اية إشارة الى ان شرط التحكيم يلزم حامل سند الشحن حسن النية كما لا يشير الى الهيئة التحكيمية ومسطرة التحكيم ومكانه الامر الذي تكون معه الإحالة بشكل مبهم على شرط التحكيم المضمن بمشارطة الايجار إحالة باطلة وعديمة الأثر لمخالفتها مقتضيات الفصل 22 من اتفاقية هامبورغ وانه بالنسبة للدفع بنظرية عجز الطريق تكتفي المستأنفات بما جاء في مقالها الاستئنافي .

لذلك يلتمسن رد كافة الدفوع والحكم وفق ملتمسات المستانفات .

وبجلسة 25/3/2024 ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة تعقيب عرض من خلالها انه يتمسك في مواجهة ما ضمن في جواب الجهة المستانف علها بمقتضى الاستئناف المثار بما ورد استئنافه من مناقشة سريان شرط التحكيم على المؤمن لها ومن خلال الحلول سريانه عليها وان المستأنف عليه يتمسك بما جاء بهذا الخصوص في استئنافه المثار ويعقب على المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار من خلال مايلي : بخصوص امتداد اتفاق التحكيم الى المؤمنات فانه وكما سبقت الإشارة الى ذلك من خلال استنئاف المستأنف عليه فان سند الشحن عبارة عن عقد نمودجي وان إحالة سند الشحن على شرط التحكيم المضمن في مشارطة الايجار ليس اعتباطيا وانما هي إحالة يراد منها ترتيب الاثار كما انه جرى العمل بها منذ القديم ولهذا لا يمكن استبعاد تطبيق اتفاق التحكيم فقط لان الإشارة اليه كانت بالإحالة ذلك لان حامل سند الشحن على علم تام بوجود التحكيم لكونه مهني محترف في المادة وبالتالي لا يعقل انه جاهل بوجود شرط التحكيم وانه من جهة أخرى فان في كل مرة يتعاقد المرسل اله على عقد نقل بحري تكون له الفرصة في الاطلاع على مشارطة الايجار افلا يكون هذا قرينة على علمه التام وموافقته على كل شروط العقد بما في ذلك شرط التحكيم ؟ وان القبول بالشروط المضمنة في سند الشحن ودون ابداء أي تحفظ بخصوص شرط التحكيم يجعل من المرسل اليه طرفا في مشارطة الايجار و بالتالي طرفا في اتفاق التحكيم واكثر من هذا قضت محكمة النقض الفرنسية في احد قراراتها بسريان شرط التحكيم على الاغيار واستندت الى مبدا اختصاص من اجل القول بعدم اختصاص محاكم الدولة للبت في دعوى مباشرة تقدم طرف يعد من الاغيار عن بوليصة التامين في مواجهة احدى شركات التامين وانه بخصوص تطبيق مقتضيات القانون 17-95 فانه لا مجال لتطبيق القانون المذكور المتمسك بتطبيقه من قبل الجهة المستأنفة اصليا على نازلة الحال نظرا لان سندات الشحن التي تتضمن شرط التحكيم قد تم تحريرها بتاريخ 7/5/2020 وانه استنادا للمادة 103 من القانون المذكور المتمسك بتطبيق مقتضياته من قبل الجهة المدعية فان شرط التحكيم المضمن بسند الشحن يخضع لمقتضيات الباب الثامن من القسم الخامس من قانون المسطرة المدنية وليس لمقتضيات القانون رقم 17-95 نظرا لتحرير سند الشحن قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ وان المادة 105 من القانون 17-95 المتمسك بتطبيق مقتضياته من قبل الجهة المدعية تنص على " مع مراعاة مقتضيات المادة 103 أعلاه يدخل هذا القانون حيز التنفيذ في اليوم الموالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية " وانه ما دام نشر هذا القانون كان بتاريخ 13/6/2022 فانه دخل حيز التطبيق بتاريخ 14/6/2022 وبالتالي لا يمكن تطبيقه على نازلة الحال وتبقى مقتضيات القانون 8-05 هي الواجبة التطبيق ولهذا بكون ما دفعت به الجهة المدعية بخصوص شرط التحكيم على غير أساس لذلك يلتمس رد دفوع الجهة المستأنفة اصليا والمستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار والحكم وفق ملتمسات المستأنف عليه

وبناء على القرار التمهيدي عدد 217 الصادر بتاريخ 01/04/2024 والقاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الحي بلامين

وبناء على مذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 15/7/2024 جاء فيها أن الخبير القضائي السيد عبد الحي بلامين أنجز مهمته ووضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة عجز الطريق في 0،20%. وحيث إن السيد الخبير استبعد ما تمسك به العارض من ضرورة إدلاء المستأنفات بشهادة الجودة التي تتضمن نسبة الرطوبة للبضاعة بميناء الشحن وعند وصولها إلى ميناء الإفراغ لأن تبخر المياه الموجودة في البضاعة يؤدي إلى نقص في وزنها ، و إن الخبير أكد على أهمية هذه الوثيقة ودورها في تحديد نسبة عجز الطريق إلا أنه لم يطلب من الطاعنات تمكينه منها لأنها تعلم دورها في تحديد النسبة الحقيقية لعجز الطريق ، وانه يكفي الرجوع إلى الفقرة التالية من تقريره للتأكد إلى الفقرة التالية من تقريره للتأكد من صحة ما أثاره العارض انطلاقا مما سبق، يمكننا الإشارة إلى أن عملية تحديد نسبة الخصاص والقول ما إذا كانت تعتبر عجز الطريق، يستلزم التوفر على معلومات إضافية حول نسبة الرطوبة المسجلة على البضاعة أثناء شحنها و تلك المسجلة أيضا عند إفراغها، فإن هذا المعطى غير متوفر في النازلة ، وإنه بالإضافة إلى ما سبق فإن الخبير حدد نسبة عجز الطريق كعرف مطبق بميناء الإفراغ دون أن يحدد المصدر الذي إستقى منه هذا العرف ، و إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف إلى نفس المحكمة مصدرته ، ملتمسا الحكم وفق ملتمسات العارض

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 09/09/2024 جاء فيه إنه بناء على القرار التمهيدي عدد 217 الصادر بتاريخ 01/04/2024 المعين تقريرا يستخلص منه أن الخصاص المسجل على البضاعة بلغ 80,500 طن، وأن نسبة عجز الطريق محددة في 0,20% أي 34,000 طن ، وأن نسبة خلوص التأمين محددة في 0,10% أي 17,000 طن، خلص إلى أن التعويض المستحق للعارضات محصور في قيمة 29,500 طن استنادا ليحدد مبلغ التعويض في مبلغ 55.210,73 درهم ، و إن خلوص التأمين المحدد في نسبة 0,10% نسبة تقديرية لعجز الطريق المتوقع من ، طرف المؤمنات إبان إبرام عقد التأمين، وإن الناقل لا يمكنه أن يستفيد منها باعتباره أجنبيا عن عقد التأمين عملا بمقتضيات الفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود واعتبارا كذلك لكون نسبة عجز الطريق تستغرقها، الأمر الذي لا يسوغ معه تمتيع الناقل في آن واحد بإعفاء مؤسس على نسبة العجز المحددة بصفة نهائية في إطار إجراءات تحقيق الدعوى مضافة إليها نسبة العجز التقديرية المعتمدة من طرف المؤمنين ، و إن اقطاع السيد الخبير لنسبة خلوص التأمين من التعويض المستحق للعارضات لا يجد له سندا في القانون أو حتى في القرار التمهيدي لخروجه عن نطاق المهمة المسندة إليه ، و من جهة أخرى، إن السيد الخبير حدد مبلغ التعويض انطلاقا من قيمة البضاعة المحددة في فواتير اقتناء البضاعة عوضا عن اعتماد القيمة المؤمنة ، وإن القيمة المحددة في فواتير اقتناء البضعة ، بخلاف القيمة المؤمنة، لا تأخذ بعين الاعتبار المصاريف والرسوم والمكوس المؤداة عنها والتي من حق المؤمن لها والعارضات الحالة محلها استرجاعها ، ملتمسة تحديد التعويض المستحق للعارضات في مبلغ 98.154,31 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ والبت في الصائر طبقا للقانون.

و بناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 9/9/2024 و ادلى الأستاذ الصايغ بمستنتجاته على الخبرة و اعتبر الملف جاهزا و تقرر حجزه للمداولة لجلسة 23/9/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الفرعي

حيث تمسك المستانف الفرعي الناقل البحري بشرط التحكيم الوارد بسند الشحن ملتمسا الغاء الحكم و التصريح بعدم قبول الطلب على اساسه.

و حيث ان المستانف الفرعي لم يدل بمشارطة الايجار المنظمة لشرط التحكيم كما ان سند الشحن لا يتضمن التنصيص الصريح على كون حامل سند الشحن يلتزم بشرط التحكيم المنصوص عليه في مشارطة الايجار و حسب المادة 22 من اتفاقية هامبورغ فانه اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها الى التحكيم و صدر سند الشحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تنص على الزام حامل السند بهذا الشرط لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا الشرط تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية , و بالتالي فان تمسك المستاتف الفرعي بشرط التحكيم يبقى بدون سند قانوني صحيح و هو ما يستدعي رد الاستئناف الفرعي.

في الاستئناف الأصلي

حيث استندت المستانفات في استئنافهن على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث دفعت المستانفات بان الحكم المستانف بالرغم من اقراره لتطبيق نظرية عجز الطريق فانه لم يراعي نوع البضاعة و طريقة نقلها و الظروف المحيطة بعملية الشحن و الافراغ و اعتمد على عموميات غير مستقاة من ظروف الملف.

و حيث انه لا يمكن مواجهة المستانفات بخلوص التامين في دعوى الرجوع على المستانف عليه الذي يبقى اجنبيا عن عقد التامين و يبقى شرط خلوص التامين منحصرا اثره بين المستانفة و المؤمن له دون غيره طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع.(قرار محكمة النقض عدد 564/1 المؤرخ في 15/11/2023 ملف تجاري عدد 1759/1/3/2022. غير منشور)

و حيث ان المحكمة و بغية تحديد نسبة الخصاص المسجل على البضاعة المنقولة و تحديد نسبة عجز الطريق المتسامح بخصوصها استنادا على ظروف الرحلة البحرية و طبيعة البضاعة المنقولة و عرف ميناء الوصول فقد امرت المحكمة تمهيديا باجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير عبد الحي بلامين الذي خلص من خلال تقريره الى ان نسبة عجز الطريق المتسامح بشانهابالنسبة للبضاعة المنقولة موضوع الملف و هي عبارة عن مادة الشعير على شكل سائب هي 0.20 في المائة أي 34 طن من مجموع الضياع الكلي المسجل على البضاعة و قدره 0.48 في المائة من مجموع الوزن الكلي البالغ 17000 طن أي ما نسبته 80.500 طن لتكون كمية البضاعة الزائدة على نسبة الخصاص المتسامح بشانها هي 80.5000طن - 34طن تساوي 46.5 طن و لتكون قيمة الخصاص الزائد عن النسبة المتسامح بشانها دون خصم نسبة خلوص التامين هي :46.5 طن *1871.55 درهم =87027.00 درهم .

و بالتالي فان الناقل البحري يبقى مسؤولا عن الخصاص في قيمة البضاعة الزائد عن النسبة المتسامح فيها باعتبارها تشكل عجز الطريق و بالتالي فانه يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستاتف فيما قضى به من رفض الطلب و الحكم من جديد على المستاتف عليه ربان الباخرة ميشال (س.)بادائه لفائدة المستاتفات مبلغ 87027,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائيا و حضوريا:

في الشكل: سبق البث فيه بمقتضى القرار التمهيدي. .

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الطلب و الحكم من جديد على المستانف عليه ربان الباخرة ميشال (س.)بادائه لفائدة المستانفات مبلغ 87027,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial