La responsabilité du transporteur ferroviaire pour le préjudice corporel d’un voyageur est de nature contractuelle et échappe au régime d’indemnisation des accidents de la circulation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81593

Identification

Réf

81593

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6250

Date de décision

19/12/2019

N° de dossier

2019/8232/602

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 26 - Dahir portant loi n° 1-84-177 du 6 moharrem 1405 (2 octobre 1984) relatif à l’indemnisation des victimes d’accidents causés par des véhicules terrestres à moteur

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'indemnisation du préjudice corporel d'une passagère victime d'un accident ferroviaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur le régime de responsabilité applicable. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du transporteur et alloué une indemnité à la victime sur la base d'un rapport d'expertise. L'appelante principale contestait le montant de l'indemnisation en critiquant la méthode d'évaluation des expertises, tandis que le transporteur, par appel incident, soulevait la nullité de l'expertise pour défaut de convocation et demandait l'application du régime des accidents de la circulation. La cour écarte l'application du dahir sur l'indemnisation des accidents de la circulation, au motif que le train n'est pas un véhicule terrestre à moteur circulant sur la voie publique et que le litige relève du contrat de transport régi par le code de commerce. La cour constate cependant la nullité de l'expertise de première instance pour violation des droits de la défense, en application de l'article 63 du code de procédure civile. Après avoir ordonné une nouvelle expertise en cause d'appel, la cour retient souverainement que, en l'absence de preuve d'une perte de revenus professionnels, le montant alloué en première instance constitue une réparation suffisante du préjudice. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé, les appels principal et incidents étant rejetés.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة نزهة (ق.) بواسطة دفاعها الأستاذ محمد (با.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 21/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11165 الصادر بتاريخ 27/11/2018 في الملف عدد 2652/8202/2017 ،عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي في المسؤولية: بتحميل الحارس القانوني للقطار رقم 125 الرابط بين مدينتي البيضاء وفاس كامل مسؤولية حادثة 27/08/2014.من حيث التعويضات بأداء الطرف المدعى عليه لفائدة المدعية السيدة نزهة (ق.) تعويضا مدنيا إجماليا قدره51.673,95 درهم والقول بأن المكتب الوطني للسكك الحديدية مسؤولا مدنيا وإحلال شركة التأمين الوفاء محل مؤمنها في الأداء و الكل مع الفوائد القانونية من تاريخ هذا الحكم وشمول هذا الأخير بالنفاذ المعجل إلى غاية النصف و تحميل المدعى عليه صائر الدعوى ورد باقي الطلبات.

وحيث تقدم المكتب الوطني للسكك الحديدية بواسطة دفاعه الاستاذ شاكر (ن.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 11/08/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم المذكور.

في الشكل :

حيث سبق البث فيه بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي، بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 25/03/2019.

بخصوص استئناف شركة التأمين الوفاء.

حيث ان الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ونسخة الحكم المطعون فيه، ان المستأنفة نزهة (ق.) تقدمت بتاريخ 08/04/2015 , بمقال لتجارية البيضاء , عرضت فيه انها تعرضت بتاريخ 27/08/2014 حوالي الساعة الثانية زوالا لحادثة قطار خطيرة عند تغيير القطار الذي كانت على متنه رقم 125 الرابط بين مدينتي الدار البيضاء و فاس لخطه السككي رقم 01 على مستوى محطة بزوعة نحو السكة 03 الثانوية المخصصة لوقوف القطارات الخاصة بنقل البضائع حيث صدم العامل بالمحطة المذكورة الذي فارق الحياة , و اصطدم بمقطورات متوقفة في السكة رقم 03 المخصصة لنقل البضائع , و تسببت الحادثة للعارضة في أضرار بدنية بليغة على مستوى الراس و العنق نقلت للمستشفى للعلاج نتيجتها بعد وقوعها في حالة اغماء , محملة المسؤولية للمدعى عليه , و أن الأضرار اللاحقة بها حددها الطبيب المعالج في نسبة عجز مؤقت 30 يوما تم تمديدها مرتين حسب نفس المدة , ملتمسة إعمالا لنص الفصل 88 من ق.ل.ع الحكم بتحميل المدعى عليه كامل المسؤولية , و تمهيديا بمنحها تعويضا مسبقا قدره 5000.00 درهم و إجراء خبرة طبية على العارضة تسند لأحد الخبراء المحلفين تكون مهمته فحص الضحية و تحديد نسبة العجز المؤقت مع حفظ حقها في التعقيب على الخبرة و تقديم مطالبها النهائية, و النفاذ المعجل , و تحميل المدعى عليه الصائر.

مرفقة مقالها بنسخ من تذكرة سفر , و محضر للضابطة القضائية , و شواهد طبية.

و بناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليه مع ادخال الغير في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية , جاء فيه انه يؤمن مسؤوليته المدنية عن حوادث القطار لدى شركة التأمين الوفاء حسب عقدة التامين عدد 18/056.807 و ملحق تجديدها رقم 07/2014 , ملتمسا قبول إدخال الشركة المذكورة و إحلالها محله في أداء جميع ما قد يحكم به من تعويضات , و تحميل المدعية الصائر.

مرفقا مذكرته بملحق تجديد عقد التامين رقم 07/2014.

و بناء على مذكرة جواب نائب شركة التامين , ورد فيها كون المدعية حملت المسؤولية لسائق القطار السريع رقم 125 على اساس انه هو المخطئ و المتسبب في الحادثة , مع انها تصرح للضابطة القضائية انها كانت داخل المقطورة ففوجئت باصطدام و ارتطم رأسها مع زجاجة واقية توجد امامها ثم سمعت دوي اصطدام قوي تعرض له القطار و لم تستفق إلا في المستشفى , مما يتعين استبعاد تصريح المدعية لكونه كان ناقصا , و انه حسب تصريح ركاب القطار و ظروف الحادثة فسائق القطار السريع رقم 125 لم يرتكب اي خطأ في وقوع الحادث , ملتمسة اخراجها من الدعوى , و احتياطيا اذا ما ارتأت المحكمة رغم ما يمكن توقعه ان تحمله نسبة المسؤولية لا تتعدى الثلث و عرض المدعية على خبرة طبية , و حفظ حق العارضة في التعقيب و عدم منح اي تعويض لعدم وجود ما يبرره.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة لدى هذه المحكمة الكتابية المؤرخة في 24/04/2017.

وبتاريخ 13/06/2017 اصدرت المحكمة حكما تمهيديا قضى بإجراء خبرة طبية بواسطة الدكتور ابو الامال عبد المالك , حددت مهمته في الاطلاع على الشواهد الطبية المدلى بها في الملف , و فحص المدعية وتحديد نسبة العجز الدائم , و مدة العجز الكلي المؤقت الناتجتين عن الإصابة موضوع الحادثة.

وبعد وضع الخبير لتقريره ادلى نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة ورد فيها انه بغض النظر عن خلاصة التقرير فإنها تؤكد أنها تؤمن مسؤوليتها المدنية لدى شركة التامين المدخلة في الدعوى , و التمست التصريح بإحلال تلك الشركة محلها في أداء جميع التعويضات التي قد تقضي بها المحكمة.

كما ادلى نائب المدعية بمذكرة تعقيب بعد الخبرة المؤدى عنها الرسوم القضائية مع طلب إجراء خبرة تكميلية , ورد فيها كون مجموع التعويضات التي تستحقها العارضة تصل الى مبلغ 95205.32 درهم , و انه ليس لها اي دخل في وقوع الحادثة مما تستحق معه تعويضا كاملا , ملتمسة الحكم بأداء شركة التامين لفائدتها تعويضا قدره 95205.32 دراهم من قبل الأضرار اللاحقة بها , مع الأخذ بعين الاعتبار طلب الخبرة التكميلية لثبوت مخالفة الخبرة المنجزة لأحكام ظهير التعويض عن حوادث السير , مع حفظ حقها في التعقيب عليها و تحديد التعويضات الإجمالية بناء عليها.

مرفقة مذكرتها بمستخلص لحساب و فواتير طبية و صيدلية.

فصدر حكم بتاريخ 17/10/2017 القاضي بإجراء خبرة طبية تكميلية بواسطة الدكتور الحسين بو لحتيت، استبدل بالخبير عبد الله صابر الذي حدد العجز المؤقت في 60 يوما والدائم في 14% ووصف الألم كونه على جانب من الأهمية.

و بجلسة 08/05/2018 ادلى الوكيل القضائي بمذكرة جاء فيها أنه توصل باستدعاء من السيد الخبير الدكتور عبد الله صابر لحضور الخبرة المقررة إجرائها في الملف طرته إلا أن العارض لم يتوصل بأية وثيقة من المحكمة بخصوص هذه الدعوى طبقا لما ينص عليه الفصل 32 من ق.م.م وان عدم تبليغ نسخة من مقال الدعوى للعارض يعد خرقا واضحا لحقوق الدفاع ومخالفا للقانون وحرمه من الإدلاء بوجهة نظره وبموقف الإدارة المعنية بموضوع النزاع من الدعوى الحالية لذلك يلتمس إصدار أمر بتبليغه بنسخة من مقال الدعوى وتأجيل البت في هذا الملف لتمكينه من الإدلاء بجوابه عن موضوع الطلب .

و بجلسة 19/06/2018 ادلت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثائق جاء فيها حول التعقيب على الخبرة المنجزة أنه سبق للعارضة وأن عرضت على تقرير خبرة حدد نسبة العجز الكلي المؤقت في 90 يوما والعجز الجزئي الدائم في 20% وقد أضافت الخبرة التكميلية أن الوجيعة على جانب من الأهمية أما التشويه فلا شيء لذلك فالعارضة تضيف على التعويضات التي سبق وطالبتها بها تعويضا عن الوجيعة تحدده حسب المادة العاشرة من ظهير التعويض عن حوادث السير فالنسبة المطابقة لملاحظة الخبير هي 5% من رأس المال المعتمد المطابق لسن الضحية ولمبلغ الأجرة الدنيا أي 4560 درهم عن الوجيعة وأن العارضة ليس لها أي دخل في وقوع الحادثة مما تستحق معه قيمة التعويضات كاملة وحول التعقيب عن جواب الوكيل القضائي أن العارضة استدركت الأمر وقامت بتبليغ الوكيل القضائي للمملكة بنسخة من المقال الافتتاحي للدعوى وكذا بنسخة من تقرير الخبرة حسب الثابت من خلال محضر المفوض القضائي وكذا من تأشيرة الاستلام لذلك تلتمس العارضة الحكم بأداء شركة التأمين لها تعويضا إضافيا عن الوجيعة محدد في مبلغ 4560 درهم مع الأخذ بعين الاعتبار المبالغ التي سبق تحديدها في المذكرة التعقيبية عن الخبرة الأولى مع ترتيب الفوائد القانونية عن ذلك والإشهاد لها على تبليغ نسخة من المقال الافتتاحي للدعوى ونسخة من تقرير الخبرة للوكيل القضائي للمملكة وفق الوثائق المرفقة وهي محضر تبليغ ووثائق مؤشر عليها بالاستلام.

وبناء على المذكرة بعد تقرير الخبرة المدلى بها من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية بواسطة نائبه بجلسة 03/07/2018 جاء فيها انه يؤمن مسؤوليته المدنية لدى شركة التأمين الوفاء المدخلة في الدعوى حسب عقدة التأمين عدد 056.807/18 وكذا ملحق تجديدها رقم 2014/07 ولذلك وفي حال ارتأت المحكمة الحكم بأي تعويض عن الأضرار من جراء الحادثة لفائدة المدعية فإنه يلتمس التصريح بإحلال شركة التأمين الوفاء محله في أداء جميع التعويضات التي قد تقضي بها المحكمة.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها لجلسة 02/10/2018 والرامية إلى البت وفق ما يقضي به القانون.

وبتاريخ 27/11/2018، صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تدفع الطاعنة ان المحكمة التجارية قضت بتاريخ 13/06/2017 تمهيديا باجراء خبرة طبية اسندت للخبير الدكتور عبد الله ابو الأمال، غير ان الحكم المذكور اقتصر على تحديد مهمتين فقط ويتعلق الامر بتحديد نسبتي العجز الجزئي الدائم والعجز الكلي المؤقت، دون تحديد نسبة الألم الجسماني ونسبة التشويه الذي اصاب العارضة، وأن الخبير ابو الامال حدد نسبة العجز الكلي المؤقت في 90 يوما ونسبة العجز الجزئي الدائم في 20% ،فعقبت المستأنفة في مذكرتها المرفقة بالوثائق المدلى بها بتاريخ 10/10/2017 بكونها تستحق مبلغ 95.205,32 درهم تعويضا عن النسبتين اللتين حددهما الخبير، كما طالبت في نفس المذكرة باجراء خبرة طبية تكميلية لكون الخبرة الاولى تنقصها العناصر الفنية المتطلبة قانونا. وعلى هذا الاساس قضت المحكمة باجراء خبرة طبية تكميلية على الضحية وفق الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 17/10/2017 والذي حدد مهمة دقيقة للخبير لاتتجاوز تحديد نسبة الألم الجسماني والتشويه دون غيرهما.

لكن، جاءت الخبرة التكميلية متجاوزة للنقط التي حددها الحكم التمهيدي الثاني، اذ عمد الخبير عبد الله صابر الى اعادة الخبرة كليا، وتقدير جديد لجميع النقط، فخلص الى تحديد نسبة العجز الكلي المؤقت في 60 يوما، والعجز الجزئي الدائم 14% ، والوجيعة على جانب من الاهمية والتشويه لا شيء. وهو الامر الذي يعتبر غير قانوني، اذ صادقت المحكمة في حكمها التمهيدي الثاني باجراء خبرة طبية تكميلية، على نتائج الخبرة الأساسية الاولى وذلك بعدما تبين لها انها ناقصة العناصر خصوصا بعدما التمست المستأنفة اجراء خبرة تكميلية وليس خبرة جديدة، مما يتعين معه القول بتجاوز الخبير عبد الله صابر في المهمة المنوطة به من قبل المحكمة في حكمها التمهيدي الثاني ، ورد خبرته جزئيا فيما يخص تحديد نسبتي العجز الكلي المؤقت والجزئي الدائم لعدم قانونيتهما، مع الاخذ بباقي النتائج ويتعلق الامر بتحديد نسبة الألم الجسماني.

كذلك، إن اخذ محكمة الدرجة الاولى بالخبرة التكميلية في جميع مناحيها رغم عدم قانونيتها واستبعاد الخبرة الاساسية رغم مصادقة نفس المحكمة عليها، هو تعبير صارخ عن تناقض القرارات القضائية في حل هذا النزاع، كما انه حرم المستأنفة من حقها في التعويضات التي تستحقها من جراء ما اصابها من اضرار بدنية بليغة جراء الحادثة، فمن جهة اولى صادقت المحكمة على الخبرة الأساسية فيما جاءت به وامرت بتكميلها وليس بإعادتها، ومن جهة ثانية وبعد اجراء الخبرة التكميلية، ذات المحكمة استبعدت الخبرة الأساسية بل تجاهلتها واخذت بالتكميلية فقط بعلة ان هذه الاخيرة لم تكن محل طعن جدي من قبل طرفي الدعوى، وان عدم الانسجام بين الحكمين التمهيديين الاول والثاني وبين الحكم النهائي يرتب رد هذا الاخير فيما قضى به من اعتمدا كلي على الخبرة الثانية في تحديد التعويضات المستحقة لها، واعتماده جزئيا فقط، مما يتعين معه إلغاؤه جزئيا فيما قضى به من تعويضات والحكم بعد التصدي بتأييد الحكم المذكور مع تعديله برفع مبالغ التعويضات الى الحد المطلوب في مذكرتي العارضة التعقيبيتين على الخبرتين الأساسية والتكميلية والمصادقة على الخبرة الاساسية المنجزة من قبل الخبير عبد المالك ابو الأمال حسب الحكم التمهيدي المؤرخ في 13/06/2017 والمصادقة الجزئية على الخبرة التكميلية المنجزة من طرف الخبير عبد الله صابر حسب الحكم التمهيدي الثاني المؤرخ في 17/11/2017 ، واعتماد الخبرة الأساسية بخصوص العجز الكلي المؤقت المحدد في 90 يوما ومبلغ 26.694,32 درهما ، والعجز الجزئي الدائم في 20% ومبلغ 65.511,00 درهما واعتماد الخبرة التكميلية عن نسبة الألم الجسماني بنسبة 5% ومبلغ 4560,00 درهما وعن المصاريف الطبية والصيدلية في مبلغ 3000,00 درهما.

وبجلسة 11/03/2019 ادلى المستأنف عليه بمذكرة جوابية مشفوعة باستئناف فرعي، عرضت من خلاله ان تقرير خبرة الدكتور عبد الله صابر الذي اعتمده الحكم المستأنف وصادق عليه، جاء مبالغا فيه من حيث تقدير نسبة العجز الجزئي الدائم المحددة في 14% ومخالفا لمقتضيات مرسوم 04/01/1985 الواجبة التطبيق في النازلة. ومن جهة ثانية، فإن اجراءات الخبرة لم تحترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، بحيث لم يتم استدعاء المكتب الوطني للسكك الحديدية بصفة صحيحة ومطابقة للقانون، مما حرمه من حضور اجراءات الخبرة الطبية وابداء ملاحظاته للسيد الخبير، فأجريت الخبرة في غيبته، وانه بسبب تغييب المكتب الوطني للسكك الحديدية عن اجراءات الخبرة بدون مبرر مشروع ولا موجب قانوني صحيح، فإن تقرير الخبرة لم يكن موضوعيا في تحديد نسبة العجز الذي بقي عالقا بالضحية جراء الحادثة ولم يكن منصفا ومتوازنا بالنسبة لطرفي النزاع، و لهذا السبب، فإن المستأنف فرعيا يعتبر اجراءات الخبرة باطلة وغير قانونية، ويلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد باجراء خبرة طبية تكون حضورية بالنسبة لجميع الاطراف واكثر جدية وموضوعية في التعامل مع الملف الطبي للضحية وفي تحديد نسبة العجز حال وجودها.

كما يؤكد العارض على تمسكه بتطبيق مقتضيات ظهير 02 اكتوبر 1984 المتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها عربات برية ذات محرك، عند تحديد التعويض، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 26 فقرة 3 من ذات الظهير.

ومن حيث التامين فالثابت من اوراق الملف ان المستأنف يؤمن مسؤوليته المدنية عن حوادث القطارات لدى شركة التأمين الوفاء حسب عقدة التأمين عدد 056.807/18 وكذا ملحق تجديدها رقم 07/2014، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف الاصلي لعدم ارتكازه على اساس وتحميل رافعته الصائر، وفي الاستئناف الفرعي ، باعتباره والتصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة طبية مضادة تكون حضورية واكثر موضوعية في تحديد نسبة العجز الجزئي الدائم في حال وجودها واحتياطيا جدا الحكم بالتعويض في اطار مقتضيات ظهير 02 اكتوبر1984 مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من احلال شركة التأمين الوفاء محل المكتب الوطني للسكك الحديدية في اداء جميع ما قد يحكم به من تعويضات وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.

وبتاريخ 25/03/2019، صدر قرار تمهيدي باجراء خبرة طبية خلص بموجبها الخبير محمد زواري الى ان مجموع المصاريف الطبية محدد في مبلغ 2010 دراهم وان نسبة العجز الجزئي الدائم هو 20% .

وحيث ادلت شركة التأمين الوفاء بمذكرة جوابية مشفوعة باستئناف فرعي تعرض بموجبه ان الاستئناف الفرعي المقدم من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية يروم الامر باجراء خبرة جديدة على اساس المنازعة في الخبرة المجراة ابتدائيا على يد الدكتور عبد الله صابر الذي حدد نسبة العجز في 14 % وان الآلام الجسماني على جانب من الاهمية وهو التقرير المصادق عليه ابتدائيا وانه طبقا للقاعدة الفقهية بعدم تضرر المستأنف باستئنافه مما يتعين معه استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الدكتور محمد زواري المعين استئنافيا، علما ان المستأنفة الاصلية لم تطعن صراحة في الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بالمصادقة على خبرة الدكتور عبد الله صابر في ما لم تحسم موقفها للمطالبتها بالمصادقة على تقرير الاخير بجانب تقرير الدكتور عبد المالك ابو الامال مما يفضي الى التناقض بخصوص اوجه استئنافها المتعلق بالخبرة الطبية وما يترتب عن ذلك من اثر قانوني من وجوب اقرار خبرة الدكتور عبد الله صابر بعد ان أصبحت حقا مكتسبا لفائدة المدعى عليهما علاقة بعدم جواز تضرر المكتب الوطني للسكك الحديدية باستئنافه ونفس الاثر القانوني ينطبق على طعن العارضة.

كذلك ان التعويض المحكوم به ابتدائيا في محله في جميع ما قضى به وبالتالي فإن العارضة تلتمس تأييد الحكم الابتدائي بأداء المسؤول المدني للمكتب الوطني للسكك الحديدية تعويضا اجماليا قدره 51.673,95 درهما مع طلب تعديله بخصوص حلولها محل الاخير في الاداء اعتبارا لسقف الخلوص المحدد في مبلغ 50.000 درهم عملا بالفصل 11 الصفحة الاخيرة من عقد التأمين المدلى به رفقة الاستئناف الفرعي .

وحيث يتعين استنادا لما ذكر، رد الاستئناف الاصلي والحكم بتأييد الحكم الابتدائي في ما قضى به من تعويض بعد المصادقة على تقرير الخبرة الطبية المنجزة على يد الدكتور عبد الله صابر مع تعديله بإلغائه جزئيا والحكم من جديد باحلال العارضة فيما زاد عن مبلغ 50.000 درهم او ما يوازي مبلغ 1673,95 درهما مع جعل الصائر بالنسبة.

وحيث ادلى المكتب الوطني للسكك الحديدية بمذكرة بعد الخبرة تعرض فيها بواسطة دفاعها ان الخبير المعين قام بالمهمة وحرر تقريرا خلص في نهايته الى تحديد نسبة العجز الجزئي الدائم في 20% والمبلغ الاجمالي لجميع الفواتير الطبية والصيدلية في 2.010,00 درهم، وانه وبغض النظر عن خلاصة التقرير المذكور ومدى مطابقته للواقع، فإن العارض يتمسك بتطبيق مقتضيات ظهير 02 اكتوبر 1984 المتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها عربات برية ذات محرك، عند تحديد التعويض، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 26 فقرة 3 من ذات الظهير، ويؤكد انه يؤمن مسؤوليته المدنية لدى شركة التأمين الوفاء حسب عقدة التأمين عدد 056.807/18 وكذا ملحق تجديدها رقم 2014/07، مما يتعين معه التصريح بتأييد لحكم المستأنف في ما قضى به من احلال شركة التأمين الوفاء محله في اداء جميع التعويضات التي قد تقضي بها المحكمة.

وحيث ادلت نزهة (ق.) بواسطة دفاعها بمذكرة بعد الخبرة تعرض بموجبها ان الخبير المنتدب انجز تقريرا وضعه بملف النازلة ، خلص من خلاله الى ان نسبة العجز الجزئي الدائم 20% والمبلغ الاجمالي لجميع الفواتير الطبية والصيدلية هو 2010,00 دراهم، علما ان العارضة وبعد اطلاعها على نتائج الخبرة الطبية، تود التعقيب عليها وبسط مطالبها على ضوئها كما يلي: الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية وحدد من خلالها الخبير المنتدب الذتور عبد المالك ابو امال نسبة العجز الجزئي الدائم في 20%، وهي النسبة التي أكدها الدكتور محمد زواري استئنافيا، وانها من مواليد 1961، وان تاريخ وقوع الحادثة هو 27/08/2014، اي ان سنا وقتها كان 53 سنة ، وانها كانت تشتغل معلمة في المستوى الابتدائي، واجرها الشهري من ذلك كان يصل الى مبلغ 9021,69 درهما حسب الثابت من مستخلص الحساب المرفق بالمذكرة التعقيبية المدلى بها خلال المداولة ابتدائيا بتاريخ 10/10/2017، وعليه فأجرها السنوي يكون هو 108260,28 درهما، مما يكون معه الرأسمال المعتمد المطابق لسنها وكسبها المهي هو 327.555 مما تكون معه محقة في التعويضات التالية:

عن العجز الجزئي الدائم: 555327× 20/100 = 65511,00 درهما.

وعن المصاريف الطبية والصيدلية: 2010,00 درهم.

وبالتالي فإن العارضة تلخيص مجموع المبالغ المطالب بها في المرحلتين الابتدائية والاستئنافية حسب الخبرات المنجزة في الملف حسبما يلي:

-الخبرة الاولى بواسطة الخبير عبد المالك ابو امال الذي حدد النسب التالية:

- عن الوجيعة نسبة 5% فطالبت العارضة على اساسها بمبلغ 4560 درهما وفق : 91179* 5/100.

- الخبرة الثالثة استئنافيا بواسطة الخبير محمد زواري الذي اكد كلا من نسبة العجز الجزئي الدائم ومبلغ المصاريف الطبية المطالب بها فحدد:

- عن العجز الجزئي الدائم 20% اي مبلغ 65511,00 درهما تعويضا الذي سبقت المطالبة به ابتدائيا.

- عن المصاريف الطبية والصيدلية مبلغ 2010,00 درهم والذي سبقت المطالبة به بدوره ابتدائيا سب مبلغ 3000 درهم.

فيكون مجموع المبالغ المستحقة للعارضة هو 99765,32 درهما، مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف والحكم بعد التصدي بتأييده مع تعديله برفع مبالغ التعويضات الى مبلغ 99.765,32 درهما وفق ما يلي:- المصادقة على الخبرة الاساسية المنجزة من قبل الخبير عبد المالك ابو الامال حسب الحكم التمهيدي المؤرخ في 13/06/2017.

-المصادقة الجزئية على الخبرة التكميلية المنجزة من طرف الخبير عبد الله صابر حسب الحكم التمهيدي الثاني المؤرخ في 17/10/2017.

- المصادقة على الخبرة الاستئنافية المنجزة من طرف الخبير محمد زواري حسب الحكم التمهيدي المؤرخ في 25/03/2019.

اعتمادا على الخبرة الاساسية والاستئنافية:

عن العجز الكلي المؤقت 90 يوما مبلغ 26.694,32 درهم.

عن العجز الجزئي الدائم 20% مبلغ 65.511,00 درهم.

اعتمادا على الخبرة التكميلية:

عن نسبة الالم الجسماني 5% مبلغ 4560,00 درهم.

عن المصاريف الطبية والصيدلية مبلغ 3000,00 درهم.

وحيث ادلت شركة التأمين الوفاء بواسطة دفاعها بمذكرة تعرض من خلالها انها تنازل عن الدفع بشأن سقف الخلوص الذي واجهت به المؤمن له المكتب الوطني للسكك الحديدية لحصول توافق بين الطرفين في الموضوع، ملتمسة الاشهاد على تنازلها عن وجه استئنافها الفرعي المبني على خلوص التأمين مع التأكيد على الباقي.

وحيث ادرج الملف بجلسة 12/12/2019 الفي خلالها بمذكرة الأستاذ (بل.)، تسلمت نسخة منها الأستاذة (خ.) عن الأستاذ (ن.) ، وتخلفت الأستاذة (با.) رغم التوصل، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 19/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأن محكمة الدرجة الاولى اخذت بالخبرة التكميلية رغم عدم قانونيتها بعد ان صادقت على الخبرة الاساسية وقضت بتكملتها وليس إعادتها، مما أفضى الى عدم الانسجام بين الحكمين التمهيدين الاول والثاني والحكم القطعي.

وحيث تمسك المكتب الوطني للسكك الحديدية في استئنافه الفرعي بتطبيق مقتضيات ظهير 02/10/1984 فضلا عن ان الخبرة المنجزة ابتدائيا باطلة لانها خرقت مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م.

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به المكتب الوطني للسكك الحديدية من تطبيق مقتضيات ظهير 02/10/1984 على الدعوى الماثلة فإنه لا يرتكز على اساس، لان الظهير المذكور يطبق على العربات البرية ذات محرك والتي لا يدخل ضمنها القطار لانه لا يستعمل الطريق العام، فضلا عن ان الضرر المطلوب التعويض عنه تعرضت له المستأنفة اصليا في اطار تنفيذ عقد النقل الذي تنظمه احكام مدونة التجارة.

وحيث ان الخبرة التي استند اليها الحكم المستأنف جاءت باطلة لانها خرقت مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، لأن الخبير لم يستدع المكتب الوطني للسكك الحديدية، مما قررت معه المحكمة اجراء خبرة جديدة اسندت مهمة القيام بها للدكتور محمد زواري الذي حدد المصاريف الطبية التي تكبدتها المستأنفة اصليا في مبلغ 2010 درهم ونسبة العجز الجزئي الدائم في 20% .

وحيث انه واستئناسا بالخبرة المومأ لها ما دامت المحكمة لها الصلاحية في الاخذ بالخبرة كلا او بعضا وأخذا بعين الاعتبار سن الضحية وقت وقوع الحادثة اذ كانت تبلغ 53 سنة ، وفي غياب ادلائها بما يفيد فقدانها لأي كسب جراء ذلك، وأخذا كذلك بعين الاعتبار المصاريف الطبية، فإن المبلغ المحكوم به ابتدائيا كاف لتعويضها عن الضرر اللاحق بها مما يتعين معه، استبعاد مطالبها المسطرة في مذكرتها بعد الخبرة ما دامت الدعوى الماثلة لا تخضع لمقتضيات ظهير 2/10/1984 وفق ما سبق ذكره، ومادامت شركة التأمين الوفاء تنازلت عن استئنافها الفرعي بخصوص خلوص التأمين، ويتعين استنادا لما ذكر، رد الاستئناف الاصلي والاستئنافين الفرعين وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: سبق البث في الاستئناف الأصلي والاستئناف الفرعي للمكتب الوطني للسكك الحديدية بالقبول وقبول الاستئناف الفرعي لشركة التأمين الوفاء.

في الموضوع: بردهم وتأييد الحكم المستأنف وابقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial