La reprise d’un local commercial par voie de fait par le bailleur justifie l’action en réintégration de l’héritier du preneur titulaire du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68922

Identification

Réf

68922

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1411

Date de décision

18/06/2020

N° de dossier

2020/8205/290

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'une action en réintégration dans un local commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur la preuve de la qualité d'héritier du preneur et sur l'autorité d'une décision de relaxe pénale. Le tribunal de commerce avait ordonné la restitution du local au profit de l'héritier du preneur.

L'appelant, bailleur, contestait la qualité à agir de l'intimé en raison d'une discordance patronymique et invoquait l'autorité de la chose jugée attachée à une décision de relaxe pénale antérieure pour des faits d'expulsion illicite. La cour écarte le défaut de qualité à agir, retenant que l'identité du preneur est établie nonobstant une variation orthographique de son nom, notamment par les propres déclarations du mandataire du bailleur consignées dans le jugement pénal.

Elle juge ensuite que la relaxe pénale, fondée sur la responsabilité délictuelle, est sans autorité sur l'action en réintégration qui relève de la responsabilité contractuelle née du bail. La cour retient que la continuité de la relation locative au profit de l'héritier est suffisamment prouvée par les témoignages et les pièces versées.

Faute pour le bailleur d'avoir procédé à une résiliation régulière du bail initial, le nouveau bail consenti à un tiers est déclaré inopposable au preneur légitime. Le jugement ordonnant la restitution des lieux est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ورثة عبد الله (عو.) بواسطة دفاعهم ، بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 25/12/2019 يستأنفون بموجبه الحكمين التمهيدي الصادر بتاريخ 17/7/2019 والقطعي عدد 11032 الصادر بتاريخ 20/11/2019 في الملف عدد 5798/8205/2019 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وذلك بإفراغهم ومن يقوم مقامهم من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300.00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع تحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات .

من حيث الشكل:

حيث إن الطاعنين بلغوا بالحكم المستأنف بتاريخ 11/12/2019 كما هو ثابت من غلاف التبليغ وبادروا إلى استئنافه بتاريخ 25/12/2019 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط القانونية فهو مقبول .

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ، ان المستأنف عليه علي (و.) تقدم بواسطة دفاعه بتاريخ 15/5/2019 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرض من خلاله أنه يكتري المحل موضوع النزاع من المستأنفين ورثة عبد الله (عو.) و يملك أصله التجاري و الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء بعدما آل اليه عن طريق الإرث من والده عمر (أح.)، الذي كان يشتغل فيه لمدة تزيد عن 50 سنة، و أن المدعى عليهم استغلوا غيابه لفترة قصيرة وقاموا بتغير أقفال المحل والاستحواذ عليه دون مبرر مشروع مخالفين مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49/16 التي توجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي اعتمده و أن يمنحه أجلا للإفراغ، وأنه لم يسبق له أن توصل منهم بأي إنذار، علما أنه لا زال يؤدي الضرائب القانونية عن المحل الى غاية يومه، مما ألحق به أضرار فادحة ومساسا بأصله التجاري واندثار عناصره، ملتمسا الأمر بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليها بخصوص المحل الذي يكتريه من المدعى عليهم مع كافة الآثار القانونية المترتبة عن ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع مع النفاذ المعجل و تحميلهم الصائر .

وعزز المقال بنسخة من السجل تجاري وصورة شمسية لإيداع واجبات الكراء ومحضر إخباري وصورة من رسم اراثة وإعلام بالضريبة ووصل أداء ضريبة، صورة شمسية لمحضر معاينة.

وبجلسة 12/06/2019 ادلى المدعى عليهم بواسطة دفاعهم بمذكرة جوابية عرضوا فيها ان المدعي لم يدل بعقد الكراء أو توصيل كراء او اي وثيقة تثبت صفته، مما يجعل طلبه جاء خرقا لمقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق.م.م، علما انه يحاول اخفاء كونه سبق ان تقدم بشكاية ضد وكيل الورثة المسمى رشيد (عو.) من أجل جنحة انتزاع حيازة عقار وتمت متابعته وصدر حكم عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء قضى ببرائته، و ان الحكم المذكور تم تأييده بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 25/04/2018، وانه طعن فيه أيضا بالتعرض، فصدر قرار بتاريخ 05/12/2018 في الملف عدد 349/2801/2018 قضى بتأييد الحكم الإبتدائي، وأن الثابت من خلال الوثائق المدلى بها بالملف أن المدعي لا تربطه أي علاقة كرائية بالعارضين، ذلك أن المحل موضوع النزاع كان مكرى للهالك احماد (ب.) كما هو ثابت من وصل الكراء وان المدعي اسمه هو علي (و.)، كما هو واضح من خلال مقاله الافتتاحي، وان والده يسمى احمد (و.) كما هو ثابت من خلال الاراثة المدلى بنسخة منها، و أن هناك فرق كبير بين احماد (ب.) المكتري الأصلي ووالد المدعي احمد (و.) علما بأن المكتري الأصلي المسمى أحماد (ب.) كان يؤدي واجبات الكهرباء باسمه و كان مصرحا به لدى إدارة الضرائب و أنه سبق للمدعي أن تقدم بنفس الطلب أمام السيد رئيس هذه المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات، فصدر على إثر ذلك أمر قضى بعدم قبول الطلب، وان العارضين كانوا قد تسلموا محلهم من احد مساعدي المكتري الأصلي المسمى قيد حياته احماد (ب.) الذي سلمهم مفاتيحه وحمل لوازمه وأمتعته وغادر إلى جهة مجهولة، وأن آخر توصيل للكراء كان قد سلمه العارضون للمكتري الأصلي كان بتاريخ 01/06/2015 وتسلمه أحد مساعديه ، فضلا عن أن الطلب الحالي يفتقد الى الأساس القانوني الذي يستلزم وجود حكم قضائي يقضي باسترجاع الحيازة، والحال أن الأحكام الجنحية السالف ذكرها حسمت بشكل لا جدال فيه في طلبات المدعي إعمالا للقاعدة القانونية ان من اختار لا يرجع، وأن المدعي اختار القضاء الجنحي، كما ان هناك حكم بين نفس الأطراف و نفس الموضوع ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا مع تحميل المدعي الصائر .

وأفقوا مذكرتهم بصورة طبق الأصل لرسم وكالة وصورة لوصل كراء ونسخة إراثة وصورة لحكم جنحي ونسخة قرار استئنافي ونسخة امر استعجالي ونسخة فاتورة وصورة لإعلام بالضريبة.

وبجلسة 26/06/2019 ادلى المدعي بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان المدعى عليهم صرحوا أنهم لا يعرفون العارض وإنما يعرفون والده الذي كان يكتري المحل، وأنه خلف لوالده وسبق له أن أدلى بأصل نسخة من السجل التجاري للمحل موضوع النزاع في اسم ورثة عمر (أح.) كما يدلي بنسخة من اراثة تفيد كونه وريث لمورثه ومكتري المحل وأن دفع المدعى عليهم بكون من اختار لا يرجع لا يمكن اعتمادها في نازلة الحال، ذلك أن الحكم الجنحي برء المدعى عليهم من جنحة انتزاع حيازة عقار فقط وليس من عدم تملك العارض للأصل التجاري المملوك له بمقتضى وثائق لا يطعن فيها إلا بالزور، ومن جهة أخرى دفع المدعى عليهم بكون العلاقة الكرائية تربط بينهم وبين المرحوم أحماد (ب.) وأن العارض اسمه علي (و.) وأبوه أحمد (و.) وأنه بالرجوع الى نسخة الاراثة فان والد العارض اسمه احمد (و.) ومختصرة أحماد (ب.) كما هو واضح من خلال توصيل الكراء الذي يحمل عنوان المحل المكترى، وأن والد العارض كان يكتري المحل منذ أزيد من 50 سنة وكان يؤدي الواجبات الكرائية للمدعى عليهم وأن الأصل التجاري لازال باسم العارض وان ادعائهم بكونهم تسلموا مفاتيح المحل من أحد مساعدي مورث العارض لا اساس له، وانه سبق ان صدر حكم استعجالي بعدم قبول الطلب بعلة انهم لم يسترجعوا المحل في إطار مقتضيات المادة 32 من القانون رقم 16-49 لا يمنع العارض من اللجوء الى المقتضيات القانونية الأخرى قصد استرجاع محله بجميع الوسائل المتاحة، سيما وانهم لم يسترجعوا المحل وفق المقتضيات القانونية المنظمة للمحلات التجارية ولكن تم انتزاعه بالقوة وبالنصب، ملتمسا الحكم أساسا وفق مقاله الافتتاحي والمذكرات الجوابية واحتياطيا إجراء بحث في النازلة للوقوف على حقيقة النزاع ومدى تعسف المدعى عليهم في استرجاع المحل مخالفين بذلك مقتضيات القانون رقم 16-49.

و ارفق مذكرته بصورة من بطاقة تعريف المدعي وصورة من بطاقة التعريف بالأمين خاصة بالهالك السيد أحمد (و.) وصورة لرسم إراثة وصورة لوصل يثبت إيداع واجبات الكراء .

وبعد تعقيب المدعي صدر بتاريخ 17/07/2019 حكم تمهيدي باجراء بحث حضره الطرفان ونائباهما بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 16/10/2019 وتم تضمين تصريحاتهم وكذا الشهود بمحضر الجلسة.

وبجلسة 30/10/2019 ادلى المدعي بواسطة نائبه بمذكرة بعد البحث مع مقال اصلاحي عرض من خلالهما ان خطأ ماديا تسرب إلى المقال الإفتتاحي للدعوى بخصوص الإسم العائلي للمدعى عليهم و أن اسمهم الصحيح هو (عو.)، موضحا بان المحكمة استمعت للعارض و شهوده و كذلك شهود المدعى عليهم و ان جميع الشهود اكدوا بعد أدائهم لليمين القانونية أو والد العارض هو الذي كان يكتري المحل منذ ما يزيد عن 40 سنة، وأدلى هذا الأخير بعقد الكراء محرر منذ ما يزيد عن 40 سنة يؤكد ذلك، كما أدلى بوثيقة احصاء متروك لوالده المرحوم أحمد (و.) والذي من بين متروكه المحل التجاري موضوع النازلة والمؤرخة في سنة 2006 وأن المدعى عليهم لم يسترجعوا المحل وفق المقتضيات القانونية المنظمة للمحلات التجارية، ولكن تم انتزاعه بالقوة والنصب، لذلك يلتمس الاشهاد له باصلاح المسطرة واعتبار الدعوى مرفوعة في مواجهة ورثة عبد الله (عو.) بدل عبد الله (ا.)، والحكم وفق مقاله الافتتاحي والمذكرات الجوابية وكذا المقال الإصلاحي.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم عرضوا من خلالها ان المدعي صرح خلال جلسة البحث أن والده واعمر (أح.) كان يكتري المحل موضوع النزاع من مورث العارضين وأدلى باعتراف مصحح الإمضاء بتاريخ 28/02/1976 يتضمن معطيات ومعلومات لا علاقة له بها وخاصة اسم المكتري المسمى احمد (ب.)، وهو المكتري الأصلي للمحل التجاري وشتان بين اسم احمد (و.) واحمد (ب.) إضافة إلى المدة المحددة بالوصل والتي تمتد من فاتح يناير 1970 الى متم دجنبر 1975 وهو وصل يتعلق بأداء واجبات كرائية ولا يعتبر اعترافا بإنهاء العلاقة الكرائية بين مورث العارضين والمسمى احمد (ب.) ، كما أدلى المدعي كذلك بوثيقة أخرى تتعلق بتصريح التسجيل في السجل التجاري مؤرخة في 22/04/1974 وهو تاريخ سابق على التاريخ المضمن بالوثيقة السالف ذكرها وأثناء الاستماع إلى الشاهد المسمى جمال (م.) صرح بان المحل موضوع النزاع كان مستغلا من طرف المسمى أحماد (ب.) وأنه لم يسبق له أن شاهد المدعي في المحل وبعد أن عرضت المحكمة بطاقة التعريف الوطنية للمسمى أحمد (و.) على الشاهد أكد بأنها للمسمى أحماد (ب.) الذي كان يكتري المحل موضوع النزاع وهو نفس تصريح الشاهد الثاني المسمى عبد الله (بز.)، وان الطريقة التي عرضت بها المحكمة البطاقة أعلاه على الشاهدين لم تكن واضحة وغير مدققة على اعتبار أنها لم تستفسرهما عن صاحب بطاقة التعريف الوطنية المعروضة عليهما وهو الأمر الذي يجد تفسيره في جواب الشاهد الأول، كما ان البطاقة الوطنية التي عرضت على الشاهدين تعود الى تاريخ 29/01/2000 وأن الصورة مرت عليها مدة تقدر ب19 سنة وأن الشاهد المسمى عبد الله (بز.) يبلغ من العمر 75 سنة و المسمى جمال (م.) يبلغ من العمر 61 سنة، وهي أعمار بالنسبة لأصحابها قد تؤثر في مدى قدرتهما على التأكد من كون البطاقة المعروضة عليهم وصورة صاحبها هي لنفس الشخص المسمى أحماد (ب.) الذي كان يكتري المحل، مؤكدين في باقي مذكرتهم دفوعهم الواردة في مذكرتهم الجوابية المدلى بها بجلسة 12/06/2019 ملتمسين اساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء بحث جديد للتأكد من الوثائق المدلى بها من طرف المدعي و خاصة الوثيقة المتعلقة باعتراف بتسلم واجبات الكراء المنجزة بتاريخ 28/02/1976 و الوثيقة المتعلقة بتصريح بالتسجيل في السجل التجاري المنجزة بتاريخ 22/04/1974 مع الإستماع إلى شهود العارضين الآتية اسماؤهم جواد (عك.) و نغيم (ر.) وابنيحى (بو.) وحفظ حقهم في التعقيب على البحث.

وبتاريخ 20/11/2019، صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعنون على الحكم مجانبته الصواب عندما قضى بقبول الدعوى شكلا، والحال أنهم أكدوا أن المحل موضوع النزاع كان يكتريه من مورثهم المكتري السابق المسمى احماد (ب.)، مما تكون معه صفة المستأنف عليه غير ثابتة، على اعتبار أنه يحمل اسم علي (و.)، ووالده يسمى أحمد (و.)، أما المكتري الأصلي والحقيقي والذي كانت تربطه بمورثهم علاقة كرائية اسمه احماد (ب.) مما يجعل تعليل المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه غير سليم من الناحية القانونية ويتعين إلغاءه والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.

وبخصوص الموضوع ،فإن الثابت من خلال الوثائق المدلى بها بالملف ان مورث الطاعنين كانت تربطه علاقة كرائية مع المكتري السيد احماد (ب.)، وأنهم أوضحوا ذلك بمذكراتهم مع المكتري السيد أحماد (ب.)، وانهم أوضحوا ذلك بمذكراتهم المرفقة بوثائق، وبينوا أن أحماد (ب.) ليس هو علي (و.) وأدلوا بوصل كراء يحمل اسم احماد (ب.) ، وأكدوا على أن هناك فرقا كبيرا بين الاسمين غير أنها لم تأخد هذا المعطى المتعلق بهوية الأطراف المتنازعة وأسماءهم الحقيقية وسايرت المستأنف عليه في مزاعمه دون اعتبار لحقيقة الوثائق التي تتضمن أسماءا مختلفة، كما أثار الطاعنون بأن المستأنف عليه لجأ إلى القضاء الزجري وصدرت أحكاما قضت ببراءة وكيلهم من جنحة انتزاع حيازة عقار، وأكدوا على القاعدة الفقهية التي تقول على أن من اختار لا يرجع ، غير أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اكتفت بالرد على هذه القاعدة الفقهية بالقول باختلاف الدعويين موضوعا وأساسا قانونيا فالأولى قامت على اساس المسؤولية الجنائية والدعوى الحالية أساسها قواعد المسؤولية العقدية دون أي تعليل قانوني محدد وواضح ، ولم تناقش وصل الكراء المدلى به من طرفهم في اسم المكتري الاصلي المسمى أحماد (ب.) ولم تستبعده من وثائق الملف.

كذلك أثار الطاعنون دفعا يتعلق بانعدام الاساس القانوني للطلب المقدم من طرف المستأنف عليه وذلك لعدم وجود حكم قضائي قضى باسترجاع الحيازة ، إلا أن الحكم المطعون فيه اعتبر هذا الدفع مردود على اعتبار أن قضاء الموضوع يبقى مختصا للبث في مثل هذه الدعاوى دونما حاجة لاستصدار حكم باسترجاع الحيازة ، علما أن المحكمة مصدرته وفي إطار تحقيق الدعوى أمرت بإجراء بحث ، صرح خلاله الطاعنون وشهودهم أنهم لا يعرفون المدعو أحمد (و.) وكذا المستأنف عليه علي (و.) وأنهم كانوا يعرفون المسمى أحماد (ب.) الذي كان يكتري المحل موضوع النزاع ، وأنه أثناء الاستماع إلى الشاهد المسمى محمد (أس.) أكد بأن من كان يكتري المحل هو المسمى أحماد والد المدعي، في حين أن والد المستأنف عليه اسمه أحمد (و.)، وبالتالي تبقى هذه الشهادة غير سليمة ولا يمكن الأخذ بها لأن أسماء أطراف النزاع مختلفة، كما أنه خلال الاستماع إلى الشاهد المسمى جمال (م.) أكد بأن المسمى أحماد هو من كان يكتري المحل موضوع النزاع، وبعد عرض البطاقة الوطنية للمسمى أحمد (و.) صرح بأنه هو من كان يكتري المحل دون أي تدقيق وتمحيص في صورة صاحب البطاقة الذي يحمل اسم أحمد (و.) وما صرح به الشاهد بكون المكتري هو احماد، والشاهد الثالث المسمى عبد الله (بز.) أكد كذلك بأن من كان يكتري المحل هو المسمى أحماد، الذي غادر المحل منذ مدة طويلة وان من يستغله حاليا هو وكيلهم المسمى رشيد (عو.)، وبعد أن عرضت عليه البطاقة الوطنية للمسمى أحمد (و.) والد المستأنف عليه علي (و.) صرح بأنه هو من كان يكتري المحل ، مما يفيد أن التصريحات المدلى بها من طرف الشهود أثناء جلسة البحث لم تكن تصريحات مدققة بل كانت كلها متناقضة ولم توصل المحكمة إلى حقيقة من هو المكتري هل المسمى أحماد (ب.) أو أحمد (و.)، مما حدا بالطاعنين عند تعقيبهم على البحث إلى إثارة مجموعة من الملاحظات تتعلق بالطريقة والكيفية التي عرضت بهما المحكمة البطاقة الوطنية للمدعو أحمد (و.) على الشهود التي لم تكن مدققة ولم تستفسرهما عن صاحب بطاقة التعريف الوطنية ، إضافة إلى كون بطاقة التعريف تعود إلى تاريخ 29/01/2000 ومرت عليها 19 سنة، وان الشاهد المسمى عبد الله (بز.) يبلغ من العمر 75 سنة والمسمى جمال (م.) يبلغ من العمر 61 سنة وهي أعمار بالنسبة لأصحابها قد تؤثر في مدى قدرتهما على التأكد من أن البطاقة المعروضة عليهم وصورة صاحبها هي لنفس الشخص المسمى أحماد (ب.) الذي كان يكتري المحل ، غير أن الحكم المطعون فيه رد الدفوع المذكورة واعتبرها عديمة الاساس لكون الشاهدين قد تفحصا البطاقة الوطنية للهالك أحمد (و.) وصرحا بأنه هو من كان يكتري المحل في حين كانت تصريحاتهما بخصوص اسم المكتري مضبوطة وصرحا بأن من كان يكتري المحل هو السيد أحماد (ب.) ، ولم يأخذ بملتمسهم الوارد بمذكرتهم بعد البحث الرامي إلى إعادة إدراج ملف القضية بجلسة البحث للاستماع إلى شهود آخرين تم تحديد أسماؤهم وعناوينهم وإلى مناقشة الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليه بدعوى انه غير منتج، والحال أن الأمر يتعلق بوثائق حاسمة علما ان الحكم ربط بين ما تم التصريح به أثناء البحث من طرف الشهود وبين تصريح نسب إلى وكيل العارضين المسمى رشيد (عو.) بخصوص الحكم الجنحي الصادر بتاريخ 29/11/2017 ليصل إلى خلاصة مفادها أن مورث المستأنف عليه كان يرتبط مع مورث العارضين بعقد كراء غير موجود أصلا .

وحيث يتعين ترتيبا عل ما ذكر، التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح شكلا بعدم قبول الطلب، وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي التصريح برفض الطلب، واحتياطيا الأمر بإجراء بحث للتأكد من حقيقة الاسمين ومن كان يستغل المحل.

وبجلسة 30/01/2020 أدلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض فيها أن دفع المستأنفين بانعدام الصفة يثبت تقاضيهم بسوء نية، إذ أنه بالرجوع إلى الوثائق الاصلية المدلى بها في الملف وخصوصا شهادة الإراثة وإحصاء متروك ووصولات أداء الوجيبة الشهرية فهي تؤكد صفة العارض كما أن المستأنف أكد في تصريحاته المضمنة بالحكم الجنحي أنه لا يعرف العارض وإنما يعرف والده وعمر (أح.)، مما تكون معه محكمة الدرجة الأولى قد صادفت الصواب في تعليلها بخصوص صفة العارض في الدعوى، وبخصوص دفع المستأنفين بان العارض سبق أن لجأ إلى القضاء الزجري ومن اختار لا يرجع وأن الشهود المستمع لهم خلال البحث التي أمرت به محكمة الدرجة الأولى شابها تناقض ، فإن الدفع بكون من اختار لا يرجع لا يمكن اعتمادها في نازلة الحال، ذلك أن الحكم الجنحي برء المستأنف عليهم من جنحة انتزاع حيازة عقار فقط وليس من عدم تملك العارض للأصل التجاري المملوك له بمقتضى وثائق لا يطعن بها إلا بالزور، وأن هناك اختلاف في الدعويين موضوعا وأساسا قانونيا فالأولى قامت على أساس المسؤولية الجنائية والثانية على أساس المسؤولية العقدية ، ومن جهة ثانية فإن دفعهم بكون تصريحات الشهود كانت متناقضة فإنه بالرجوع إلى ما راج بجلسة البحث وتصريحات شهود العارض وحتى شهود المستأنف عليهم، فإنهم أكدوا بعد أدائهم اليمين القانونية ان والد العارض هو الذي كان يكتري المحل منذ ما يزيد عن 40 سنة وان احد الشهود المستأنفين يبلغ من العمر 75 سنة وأنه أدلى بعقد كراء محرر منذ ما يزيد عن 40 سنة يؤكد ذلك، كما أدلى بوثيقة إحصاء متروك لوالده المرحوم أحمد (و.) والذي من بين متروكه المحل التجاري موضوع النازلة والمؤرخة في سنة 2006 ، وهو الأمر الذي وقفت عليه محكمة الدرجة الاولى ومن خلال بحثها من كون والد العارض هو الذي كان يكتري المحل التجاري وعرضت صورة مورثه على الشهود الثلاثة المستمع إليهم فأكدوا جلهم كون الصورة هي لمورثه وعمر (أح.)، علما أن الاصل التجاري لازال باسم العارض ولا زال يؤدي الواجبات الكرائية والضرائب، وأن ادعائهم بكونهم تسلموا مفاتيح المحل من أحد مساعدي مورثهم لا يرتكز على اساس وأنهم لم يسترجعوه وفق المقتضيات القانونية المنظمة للمحلات التجارية، ولكن تم انتزاعه بالقوة مما يتعين معه رد دفوعهم والقول بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تحميل المستأنفين صائر الدعوى .

وبجلسة 20/02/2020 أدلى المستأنفون بواسطة دفاعهم بمذكرة تعقيبية أكدوا من خلالها دفوعهم الواردة بمقالهم الاستئنافي مضيفين ان ادعاء المستأنف عليه أن وكيلهم سبق له أن صرح بالحكم الجنحي كونه لا يعرف المستأنف عليه، وإنما يعرف والده وعمر (أح.) هو كلام غير مثبت بمحاضر الجلسات الجنحية ، إذ أنه بالرجوع إلى تصريحاته التمهيدية بمحاضر الشرطة المنجزة بتاريخ 07/01/2016، فإنه أكد من خلالها أنه لا يعرف الشاكي وإنما يعرف المرحوم أحماد (ب.) وأنه لو تأكد للمحكمة الجنحية وجود هذا التصريح لقضت بإدانة وكيل العارضين بجنحة انتزاع حيازة عقار، وأن ما ورد بالحكم الجنحي الابتدائي عند سرد الوقائع لا يعدو أن يكون خطأ في الصياغة ، إذ أن تصريحات موكل العارضين التمهيدية هي الواردة بمحضر الشرطة والذي أكد من خلالها عدم معرفته بالمستأنف عليه وإنما يعرف المسمى أحماد (ب.) الذي ليس هو وعمر (أح.) ، مضيفين في باقي مذكرتهم، بأنهم يتوفرون على إشهادات صادرة عن أشخاص يسكنون بالقرب من المحل موضوع النزاع يؤكدون من خلالها أن المحل كان مغلقا ما بين سنة 2015 وسنة 2017 الأمر الذي يؤكد ان المستأنف عليه لم يكن يستغل المحل ولم يسبق له ان تواجد به وهو ما يفيد بأن المكتري الاصلي كان قد توصل بآخر توصيل يحمل اسمه كان بتاريخ 01/06/2015 وبعد هذا التاريخ ظل المحل مغلقا كما يؤكده الاشهادين المدلى بهما وكذلك الشهادة الإدارية الصادرة عن السلطات المحلية التي تؤكد ان المحل مغلق منذ سنة 2015 إلى غاية 2017 ، علما أنهم أكروا المحل التجاري موضوع النزاع للمسمى رشيد (عو.) بموجب عقد مصحح الإمضاء والذي أسس به أصلا تجاريا تحت عدد 439586 كما هو ثابت من شهادة نموذج (ج) المدلى بنسخة منه ومصرح به لدى إدارة الضرائب مما يثبت أن المحل التجاري موضوع النزاع لم يكن يوما ما مكرى لمورث المستأنف عليه، بل كان مكرى للمسمى أحماد (ب.) وهو ما أكده الشهود الذين تم الاستماع إليهم أمام المحكمة الزجرية وكذا أمام المحكمة التجارية مصدرة الحكم المطعون فيه، مما يتعين معه رد دفوع المستأنف عليه والحكم وفق ملتمساتهم الواردة بالمقال الاستئنافي ومذكرتهم الحالية، والتي ارفقوها بنسخة من محضر الشرطة ونسخة الحكم الابتدائي ونسخة من شهادة إدارية ونسخة من عقد كراء ونسخة من شهادة النمودج "ج" وتصريح بالضريبة .

وحيث أدرج الملف بجلسة 05/03/2020، أدلى خلالها دفاع المستأنف عليه بمذكرة أكد من خلالها دفوعه السابقة، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 19/03/2020 مددت لجلسة 18/06/2020.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعنون من انعدام صفة المستأنف عليه، بدعوى ان المكتري الاصلي والذي كانت تربطه بمورثهم علاقة كرائية اسمه احماد (ب.)، في حين ان المستأنف عليه يحمل اسم علي (و.) ووالده يسمى احمد (و.)، فإن الثابت من وثائق الملف سيما رسم الإراثة ان اسم والد المستأنف عليه هو احمد (و.) كما ان تصريح وكيل الطاعنين رشيد (عو.) المضمن بالحكم الجنحي الصادر بتاريخ 29/11/2017 في الملف عدد 18870/2102/2017 اكد من خلاله أن والد المستأنف هو الذي كان يكتري المحل موضوع النزاع من مورثه، مما تبقى معه صفة المستأنف عليه ثابتة في الدعوى باعتباره خلفا لأبيه ويتعين ترتيبا على ذلك رد منازعة المستأنف عليهم بخصوص الصفة و كون عقد الكراء يحمل اسم احماد (ب.)، لان الامر يتعلق بشخص واحد.

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعنون بأن المستأنف عليه لجأ الى القضاء الزجري الذي قضى ببراءة وكيلهم من جنحة انتزاع حيازة العقار، وان من اختار لا يرجع ، فإنه بالرجوع الى الحكم الجنحي المتمسك به فإن موضوعه هو جنحة انتزاع حيازة عقار واساسه المسؤولية الجنائية، في حين ان موضوع الدعوى الماثلة يتعلق بملكية الاصل التجاري واساسه هو المسؤولية العقدية ، مما لا محل معه للتمسك بالقاعدة السالفة الذكر.

وحيث انه بخصوص ما اثاره الطاعنون من منازعة حول انعدام الاساس القانوني لدعوى المستأنف عليه، بدعوى عدم وجود حكم قضائي قضى باسترجاع الحيازة، فإنه مردود، مادام قضاء الموضوع يبقى مختصا في البث في موضوع الدعوى الماثلة دونما حاجة لاستصدار حكم باسترجاع الحيازة.

وحيث ان ما يتمسك به الطاعنون بأن الشهود اكدوا ان من كان يكتري المحل هو احماد (ب.) وانه غادر منذ مدة طويلة، وان من يستغله هو وكيلهم، كما ان تصريحاتهم خلال جلسة البحث غير مدققة ومتناقضة، وان اعمارهم تفوق 60 سنة مما يؤثر على قدرتهم في التأكد من صورة صاحب البطاقة التي عرضت عليهم، فإن الثابت من تصريحات الشهود المستمع اليهم خلال المرحلة الابتدائية بعد ادائهم اليمين وبعد عرض صورة بطاقة التعريف الوطنية لمورث المستأنف عليه، أنه هو الذي كان يكتري المحل موضوع النزاع ، و في غياب إدلاء الطاعنين بما يخالف ذلك ويخالف الوثائق المستدل بها من طرف المستأنف عليه، يبقى تمسكهم بإجراء بحث في غير محله، كما ان تمسكهم بعقد الكراء المبرم بينهم وبين رشيد (عو.) غير منتج في غياب فسخ العلاقة الكرائية بينهم وبين مورث المستأنف عليه وفق الطرق القانونية.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر، رد دفوع المستأنفين وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial